الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى خيمته فلم يرعهم إلا الدم يسيل فإذا هو قد مات شهيدًا رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأوانا وإياه (1).
* * *
شيء عجيب
عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد: ألا تأتي ندعو الله - تعالى - فخوا في ناحية فدعا سعد رضي الله عنه فقال: يا رب إذا لقينا العدو غدًا
فلقني رجلاً شديدًا بأسه، شديدًا حرده، أقاتله ويقاتلني، ثم يجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا قلت لي: يا عبد الله! فيم جدع أنفك وأذناك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فتقول: صدقت، قال سعد: كانت دعوته خيرًا من دعوتي، فلقد رأيته آخر النهار وإن أنفه وأذنه لمعلقة في خيط (2).
فانظر أخي - رعاك الله - لما حققوا الإيمان واستجابوا لله - تعالى - استجاب الله لهم! قال - تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].
* * *
دعاء أم سلمة رضي الله عنها
-
لما توفى زوجها أبو سلمة رضي الله عنهما تذكرت أم سلمة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصيب أحد من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم آجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها» . قالت أم سلمة: فلما مات أبو سلمة؟ قلت ذلك، ثم رجعت إلى
(1) السيرة النبوية لأبي شهبة 2/ 319.
(2)
سير أعلام النبلاء 1/ 114 وقال عنه الذهبي: صحيح مرسل.