المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الجزء الثاني: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم الإسلامي - موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - جـ ١١

[عبد الوهاب المسيري]

فهرس الكتاب

- ‌الباب الخامس عشر: التهجير الآشوري والبابلى

- ‌الجزء الثاني: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم الإسلامي

- ‌الباب الأول: الشرق الأدنى القديم قبل وبعد انتشار الإسلام

- ‌الباب الثانى: إسبانيا الإسلامية (الأندلس)

- ‌الباب الثالث: الدولة العثمانية وفارس بعد انتشار الإسلام

- ‌الباب الرابع: العالم العربي منذ القرن التاسع عشر

- ‌الجزء الثالث: تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي

- ‌الباب الأول: الإقطاع الغربي وجذور المسألة اليهودية

- ‌الباب الثانى: الجيتو

- ‌الباب الثالث: الإمبراطورية البيزنطية المسيحية وإسبانيا المسيحية

- ‌الباب الرابع: فرنسا

- ‌الباب الخامس: إنجلترا

- ‌الباب السادس: ألمانيا

- ‌الباب السابع: النمسا وهولندا وإيطاليا

- ‌الباب الثامن: بولندا قبل التقسيم (ظهور يهود اليديشية)

- ‌الباب التاسع: بولندا من التقسيم حتى الوقت الحاضر

- ‌الباب العاشر: روسيا القيصرية حتى عام 1855

- ‌الباب الحادى عشر: روسيا القيصرية حتى اندلاع الثورة

- ‌الباب الثانى عشر: الاتحاد السوفيتي

- ‌الباب الثالث عشر: يهود اليديشية في أوكرانيا وجاليشيا ورومانيا والمجر

الفصل: ‌الجزء الثاني: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم الإسلامي

‌الجزء الثاني: تواريخ الجماعات اليهودية في العالم الإسلامي

‌الباب الأول: الشرق الأدنى القديم قبل وبعد انتشار الإسلام

الشرق العربي قبل وبعد انتشار الإسلام

The Arab East before and after the Spread of Islam

من غير المعروف متى استقر اليهود في شبه الجزيرة العربية. ويُقال إن بعض جماعات من اليهود لجأت إلى شمال شبه الجزيرة عندما هزمت آشور وبابل المملكتين اليهوديتين (المملكة الشمالية والمملكة الجنوبية) . ويذهب رأي إلى أن الاستقرار بدأ بعد أن أخمد الرومان التمردات اليهودية المختلفة. ولم تتم الهجرة إلى شبه الجزيرة العربية دفعة واحدة وإنما أخذت على الأرجح شكل جماعات مختلفة استوطنت في تيماء وخيبر ووادي القرى ويثرب. كما كان هناك أعداد من اليهود في اليمن. وقد ازدادت أعداد يهود شبه الجزيرة واليمن عن طريق التجارة والتبشير حيث أدَّى ذلك إلى تهود بعض القبائل. ويذهب اليعقوبي إلى أن يهود شبه الجزيرة العربية من أصول عربية، أي أنهم عرب تهودوا، ولكن لا يميل بعض الباحثين إلى الأخذ بهذا الرأي. وثمة رأي يذهب إلى أن اليهودية كانت دين ملوك حمير في اليمن في القرن الخامس الميلادي، ولكن هذا الادعاء يفتقر إلى التوثيق. ومن المعروف أن الصراع على طرق التجارة بين البيزنطيين وحلفائهم الأحباش من جهة، ومن جهة أخرى الحميريين ممن كانوا قد سيطروا على الممالك العربية في جنوب شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام، كان قد أخذ طابعاً دينياً. وقد تهود الملوك الحميريون وربما بعض أعضاء النخبة الحاكمة وبعض أفراد الشعب، لكن تهودهم كان شكلاً من أشكال الرفض السياسي والرغبة في تبنِّي عقيدة دينية مستقلة تضمن لهم شيئاً من الهيبة والاستقلال، كما فعلت النخبة الحاكمة في دولة الخزر الوثنية. فاعتناقهم اليهودية آنذاك كان يعني التصدي لمحاولات التسلط من قبل الإمبراطورية الرومانية الشرقية على أطراف شبه الجزيرة العربية عن طريق المبشرين الذين جرى بثهم بين أهل الحضر وأهل البادية دون أن يخشوا على أنفسهم من أية تبعية سياسية إذ لم يكن لليهود آنذاك دولة.

ص: 19