المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرحمن الرحيم ‌ ‌مقَدِّمَة * لا شك أننا نحن المسلمين نؤمن - نداء إلى الفاتيكان راجعوا أسفاركم المقدسة

[مصطفي عبد اللطيف درويش]

الفصل: بسم الله الرحمن الرحيم ‌ ‌مقَدِّمَة * لا شك أننا نحن المسلمين نؤمن

بسم الله الرحمن الرحيم

‌مقَدِّمَة

* لا شك أننا نحن المسلمين نؤمن بأن الله تعالى أنزل القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وأن هذه الكتب وحي من الله تعالى على أنبيائه محمد وعيسى وموسى وداود وإبراهيم عليهم السلام وأن هذه الكتب جميعها لا تختلف فيما تدعو إليه من عقيدة وهي عبادة الله وحده لا شريك له خالق السموات والأرض والعالمين كما تدعو إلى العدل والفضائل والأخلاق التي لا تختلف باختلاف العصور والأزمان وقد تختلف في أشياء فرعية هي طريقة العبادة وكيفية الصلاة وما يقال فيها والمناسك وطريقة أدائها ومهما اختلفت الشرعة والمنهاج فالغاية عبادة الإله الواحد وهو الله الموصوف في كل هذه الكتب بصفات الكمال والجلال والتي تتعالى عن كل ما يعرفه الإنسان من صفات للمخلوقات.

* وهذه الكتب كلها كلام الله بلغ لعباده عن طريق رسله الذين اصطفاهم لذلك ويصل إلى الرسل أما عن طريق التلقي المباشر أو بواسطة الملك المأمور بالنزول وتبليغ الكلام للرسل ليبلغوه بدورهم إلى الناس.

ص: 2

* وهذه الكتب ليست من كلام الرسل ولذلك نحن المسلمين نفرق بين القرآن والحديث فالأول كلام الله والثاني يدخل فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* وكذلك وصف الأصحاب الملاصقين للرسل لما حدث معهم والوقائع والأحداث التي عاصروها لا يسمى كل ذلك بالوحي فلو أن الأصحاب الأربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعلي نقل عنهم وصف لأحداث ووقائع حدثت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نقول عنه وحي لا يقبل المناقشة كالقرآن.

* ونحن نقول التوراة كتاب الله أنزله على موسى ولا نقول أبداً التوراة ما يتداول بين الناس ونقل منسوباً إلى الكتاب في وصف الوقائع والأحداث التي كانت مع موسى.

* ونحن نقول الإنجيل كلام الله أنزله على المسيح عيسى ابن مريم ولا نقول الإنجيل ما كتبه التلاميذ الأربعة مما شاهدوه أو نقل إليهم عن أحداث ووقائع كانت مع المسيح عيسى ابن مريم فذلك إن صح أسلوبهم الخاص وتعبيرهم عن هذه الوقائع متأثراً باتجاهاتهم الخاصة ومشاعرهم وميولهم العقائدية.

والقرآن أثبت أن الإسرائيليين حرفوا التوراة والإنجيل ويف نفس الوقت أمرنا بالإيمان بهما فكيف يتحقق ذلك؟

هذا الأمر بالإيمان بهما يقف عند حد نزول التوراة على موسى والإنجيل على المسيح عيسى دون بحث عن تفاصيلهما لأن الكتاب المصدق لهما وهو القرآن أتى بكل شيء أما التفاصيل الآن فقد دخلها التحريف كما دخل في أصل العقائد والعبادات.

والخطأ الآخر الذي وقع فيه الكثيرون ظنهم أن الله تعالى أنزل أدياناً مختلفة في عقائدها وتسميتها والحق هو أن الله تعالى أنزل على جميع رسله ديناً واحداً يتفق في عقيدته وهي عبادة الله وحده

ص: 3