الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 -
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا سَلامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا هُوَ بِالْبَطْحَاءِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثِيَابُ شَعَرٍ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«وَعَلَيْكَ» ، فَقَالَ الرَّاكِبُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ رَجُلا رَدَّ السَّلامِ قَبْلَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ، مَا رَأَيْتَ رَجُلا سَلَّمَ قَبْلَكَ» ، فَقَالَ: يَا فَتَى، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْتَ؟ قَالَ:«نَعَمْ، وُلِدْتُ بِهَا وَنَشَأْتُ بِهَا» ، قَالَ: فَهَلْ فِيهَا مُحَمَّدٌ أَوْ أَحْمَدُ، قَالَ:«مَا فِيهَا مُحَمَّدٌ وَلا أَحْمَدُ غَيْرِي» ، قَالَ: فَاكْشِفْ عَنْ ظَهْرِكَ، فَكَشَفَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَإِذَا
خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «يَا رَاكِبُ، بِمَا
أُمِرْتُ؟» ، قَالَ: أُمِرْتَ أَنْ تَضْرِبَ أَعْنَاقَ قَوْمِكَ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَاكِبُ، أَلا أُزَوِّدُكَ؟» ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ، قَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَدِيجَةَ يَتَهَلَّلُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، مَا رَأَيْتُكَ قَطُّ أَحْسَنَ تَهَلُّلِ وَجْهٍ مِنْكَ الْيَوْمَ، قَالَ:«وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَضْرِبَ قَوْمِكَ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» ، قَالَتْ: إِنَّ هَذَا خَلِيقٌ أَنْ لا يَكُونَ، وَكَانَتْ كَلِمَةَ آذَتْهُ بِهَا، فَقَالَ:«يَا خَدِيجَةُ، هَلْ عِنْدَكِ مَا يُزَوِّدُ رَاكِبًا» ، قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلا تَمَرَاتٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّمْرَ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ، فَقَالَ يَعْنِي الرَّاكِبَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي وَلَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُ إِلَيَّ الزَّادَ فِي ثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَاكِبُ، هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، أَنْ تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَذَهَبَ فَلَمْ يُرَ