الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان رجلًا جيدًا توفى بحلب في شهر ذى القعدة سنة ثمانٍ وسبعين وسبعِمائة.
حرف النون
200 -
نصرُ الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم الكناني العَسقلاني توفى في شعبان سنة خمس وتسعين وسبعمائة ورأيت بعضهم [قال]: نَصر الله بن أحمد بن محمد بن أبى الفتح الكناني العسقلاني الأصل ناصر الدين قاضي القضاة الحنبلى. ولد سنة بضع عشر وسبعمائة (1). سمع من عبد الله بن يوسف النابلسى (2) وأحمد بن الجَزرى، وأجازه المِزّى وجماعة ناب عن القاضي موفّق الدّين (3) مدة ثم ولى بعده وباشر نحو الخمسين سنة مات في شعبان سنة خمسة وتسعين وسبعمائة. وكان صارمًا مُصيبًا وقورًا كثيرَ العِبادة، قليلَ البِضاعة في غير الفقه، وكان يحفظ "العُمدتين" (3). وقال غيره (4): نصر الله بن الشيخ الصالح شهاب الدين أحمد بن محمد
200 - نَصْرُ الله الكناني العَسْقَلَانِيِّ: (718 - 795 هـ).
تاريخ ابن قاضى شهبة: أ 1/ 3 / 499، إنباء الغمر 1/ 466 والدرر الكامنة 5/ 163، والمنهاج الجلى 251، والمقصد الأرشد 170، والمنهج الأحمد 2/ 232، ومختصره: 169، والشذرات: 6/ 343، والسحب الوابلة:315.
(1)
في الدرر الكامنة 5/ 163: ولد سنة 718 هـ.
(2)
هو الإمام موفق الدين الحجازى عبد الله بن محمد المتوفى سنة 769 هـ ذكره المؤلف هنا (ترجمة رقم: 78).
(3)
الَّذي يظهر لى أنَّه يقصد: عمدة الأحكام عن كلام سيد الأنام للإمام الحافظ عبد الغنى الجماعيلى المقدسي ت 600 هـ. وعمدة الأحكام في الفروع لابن قدامة المقدسي ت 620 هـ.
(4)
هو ابن قاضى شهبة، تاريخ 1/ 3 / 499، والترجمة هنا منقول أغلبها عنه.
ابن أبى الفتح هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم الكنانى العسقلانى المصري الحنبلى الحّجاوى قاضي القضاة ناصر الدين أبو الفتح سمع من ابن الميدومىّ وجماعة، واشتغل في العلوم وأفتى ودرس وناظر وأتقن وناب في القضاء عن حموه قاضي القضاة موفق الدين ما يزيد على عشرين سنة ثم ولى قضاء القضاة بعد وفاة المذكور في المحرم سنة تسع وستين، فباشر ستا (1) وعشرين سنة ونصف، قال بعض المؤرخين (2) سمع "جزء ابن قَلاقس"، عاليًا عن أصحاب السَّبط بالإِجازة، وسمع غير ذلك، وسمع عليه جماعة، واشتغل بالفقه على مذهب الإمام أحمد حتَّى صار في مذهبه مفتى الفرق، أوحدَ العلماء، علَّامةَ العصر، نادرةَ الوقت، نسيجَ وحده، ووحيد عصره في فنون عديدة منها الحديث (3) والنَّحو واللُّغة والأصول والميقات وغير ذلك من العلوم، وباشر القضاء بمصر نيابة وأصالة ما يزيد على ستَّ وأربعين سنة، وكان يفتخر (4) بذلك، وكان مع ذلك قاضى عدلٍ، اشتهر (5) بالخير والصلاح، وكان منذ نشأ لم يأكل مع نساء غداء ولا عشاء، ولا يأكل إلا مع جماعة، وينظرهم ساعة بعد ساعة، وكان بالمعروف معروفا (6)، وبالإحسان موصوفا (6)، كثير العبادة، كثير السيادة، مواظبا على الصلاة والصيام، مثابرا على التّهجُّد في الليل والقيام، صاحب حرمة وافرة، وحشمة ظاهرة.
(1) في تاريخ ابن قاضى شهبة: 1/ 3 / 499 (ستة).
(2)
هي عبارة ابن قاضى شهبة.
(3)
قارن بما تقدّم من قوله: "قليل البضاعة في غير الفقه".
(4)
في تاريخ ابن قاضى شهبة: يفخر.
(5)
في تاريخ ابن قاضى شهبة: قاضى عدل أمين بالخير والصلاح قمين.
(6)
في تاريخ ابن قاضى شهبة: (معروف) و (موصوف).
وقال بعضهم: ولى القضاء نيابة وأصالة مدة طويلة، وحُمدت سيرته ودرّس بالشيخونية وحدّث (1). توفى في آخر ليلة الأربعاء حادى عشر شهر شعبان سنة خمس وتسعين وسبعمائة، ودفن من الغد بتربة حموه موفق الدين وحضر جنازته جمع كثير من الأمراء وغيرهم رحمهم الله (2).
201 -
نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر التُّستَرِىّ (3)
(1) قال ابن حجر في إنباء الغمر: 1/ 466 وأجاز لى بعد أن قرأتُ عليه شيئًا.
وقال أيضا: قرأت بخط قاضي القضاة تقى الدين الزبيرى - وهو في جملة ما أجازفى فيه - قال: توفى القاضي ناصر الدين في نصف شعبان وأقام قاضى الحنابلة بعد وفاة صهره القاضي موفق الدين ما يزيد على خمس وعشرين سنة، ولم يُكتب فيها يومًا ولا عُزل ولا مَرض، بل يضحك على الناس كلما عُزل أحدًا وماتَ إلى أن جاءه أمر الله فلم يضعف غير هذه الضعفة فمات فيها.
(2)
قال ابن العماد في الشذرات 6/ 343: ودفن عند حموه قاضى القضاه موفق الدين خارج باب النصر وحضر جنازته نائب السُّلطنة سُودون والحجاب والقضاة والأعيان وكرهم. ومثله في المقصد الأرشد.
201 -
نصر الله البغدادى: (733 - 812 هـ).
أخباره في إنباء الغمر: 2/ 444، والضوء اللامع 10/ 198، والمنهاج الجلى: 251، والمنهج الأحمد 2/ 137، ومختصره: 177، والشذرات 7/ 99، والسحب الوابلة: 314، وتاريخ علماء المستنصرية 1/ 373.
وفيه فوائد كثيرة رحم الله جامعها. ومن فوائده ما يتعلق بهذا الرَّجل ذكر أن للشيخ نصر الله هذا كتابا اسمه: "أنيس الغريب وجليس الأديب" وذكر أن في مكتبة الأستاذ عبَّاس العَزَّاوى منه نسخة كتبت سنة 816 هـ بقلم يوسف بن يحيى الكرمانى. وقد وقفت على نسخة أخرى لهذا الكتاب في مكتبة ولى الدين في بايزيد بتركيا.
(3)
ضبطه هكذا: بضمِّ التاء المثناة الفوقية المشددة وسكون السين وفتح التاء المثنّاة الفوقية الخفيفة ثم راء وياء منسوب إلى مدينة (تستر).=
الأصل البغدادى، قال ابن قاضى شُهبة: الشيخ جلال الدين أبو الفتح نزيل القاهرة ولد في حدود الثلاثين وسبعمائة ومات أبوه وهو صغير فتربى عند الشيخ أحمد السقا وقرأ القرآن العظيم والفقه وقرأ الأصول على الشيخ بدر الدين الإِربلى (1)، وسمع الحديث من جمال الدين الخُضرىّ وكمال الدين الأنبارى وأبو بكر بن قاسم السِّنْجَارِى، ودرّس بالمستنصرية (2) والمجاهدية (3) وقدم القاهرة فولاه الظاهر درس الحديث بمدرسته ثم ولى تدريس الحنابلة بها وهو والد قاضي القضاة محب الدين (4)، قال ابن حِجِّى: كثير الخط الحسن وله "أرجوزة في الفقه" نحو سبعة آلاف بيت وقد ناب بالقاهرة وأفتى ودرس وكان بهىِّ الصّورة جميلَ الشَّكلِ وقال بعضُهم: له مصنفات ونظم ونثر توفى في حادى عشرى شهر صفر سنة اثنتين عشرة وثمانمائة قال ابن قاضى شُهبة: ورأيتُ الخط الحسن الكثير بخطه.
= قال البكرى في معجم ما استعجم 312: تسر - بالعراق معلومة بضم أولها وإسكان ثانيها وفتح التاء بعدها.
وقال ياقوت في معجم البلدان 2/ 29: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى وياء أعظم مدينة بخوزستان. وانظر: الروض المعطار 140، والأنساب للسمعانى: 3/ 51.
(1)
هو محمد بن علي بن أحمد، أبو المعالى، بدر الدين الأربلى (686 - ؟) أخباره في الدرر الكامنة 4/ 174، وبغية الوعاة 1/ 175.
(2)
المدرسة المستنصرية: مدرسة مشهورة ببغداد شيدها الخليفة المستنصر العباسى. وألف المرحوم الدكتور ناجى معروف مؤلفا خاصا بها في مجلدين طبع مرارا. وعندى منه الطبعة الثانية ببغداد سنة 1384 هـ، وقد أفدت منه كثيرا.
(3)
هي إحدى مدارس الحنابلة ببغداد أنشأها مجاهد الدين أيبك الخاص المستنصرى القتول بيد التتار شهيدا سنة 656 هـ.
(4)
وله حفيد اسمه يوسف بن أحمد بن نصر الله، الضوء 1/ 199.