المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأبيات التي أولها أستغفر الله - الدر الفريد وبيت القصيد - جـ ١١

[محمد بن أيدمر]

الفصل: ‌الأبيات التي أولها أستغفر الله

‌

‌الأبياتُ الَّتي أولها أستغْفِرُ اللَّه

كاتبهُ عفا اللَّه عنهُ:

17960 -

أستغفِرُ اللَّه آخر الكَلمِ

…

مِن عَثَراتِ اللِّسانِ والقَلمِ

بَعْدَهُ:

وفاحشات كتبتها بيدي

…

وخطوات زللن بالقدم

ومن زمان أضعته سفهًا

…

في ترهات القريض والحكم

وموبقات ركبت أخطرها

…

إما بقلبي وهاجرات فمي

أتوب مما جنيتُ معتذرًا

…

بفيض الدموع والندم

يا رب عفوًا فات مع القدرة

…

ذو رحمةٍ وذو كرم

هب لي ذنوبي وعافني أبدًا

…

من البلايا وسائر النقم

أسألك اللطف والسلامة

…

والرضوان عني وخير مختتم

ابْنُ بهدلٍ:

17961 -

أستغفِرُ اللَّه استِغْفارَ مُعتَرِفٍ

…

بِمَا تَقَذَمَ إبلاغًا وإنذارا

وجدَتْ بِخطٍ كَمالَ الدِينِ ابْنُ الشَّعارُ المُوصلِي في كتابَ (تُحْفةَ الكَبْراءِ فِي معجم الشُّعراءِ) لأبِي القَاسَم عَلي بنُ مُحَمَّد بنُ بُهدل الأصْفَهانِي: [من البسيط]

أسْتَغْفِرُ اللَّه رَبًا قَادِرًا أبدًا

…

عَلى بَرِيَّتِهِ للخَلقِ قَهَارَا

أسْتَغْفِرُ اللَّه مَمَّا قَدْ جَهرتُ بِهِ

…

مِنْ الخَطَايَا ومَا أسْرَرتُ إسْرَارَا

17960 - الأبيات للمؤلف.

17961 -

ابن الشعار الموصلي ونصوص من كتابه (تحفة الوزراء) مجلة الذخائر اللبنانية 23 و 24/ 147.

ص: 444

أسْتَغْفِرُ اللَّه مِنْ جَهلٍ ومِنْ زللٍ

…

ومِنْ خَطأٍ وعَمدٍ يَعقبُ النَّارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه كَمْ مِنْ لَيلةٍ سَلَفَت

…

حَمَلتُ فِيها مِنَ الآثَامِ أوْزَارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه كَمْ مِنْ نِعْمةٍ ويَدِ

…

للَّهِ عِنْدي كَمِثْلَ الغَيثِ مِدَرَارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه لَمْ أشْكَرهُ إِذْ نَزَلَت

…

عَليّ جَهلًا وتَقْصِيرًا وإصْرَارَا

أسْتَغْفِرُ اللَّه مِنْ لَحظِ العُيونِ ومِنْ

…

وسْواسِ صَدْرِي ومَا أضْمَرتُ إضْمَارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه مِنْ غلٍّ ومِن حسَدٍ

…

فِي الصَّدرِ يَخْفِي مَا أبْدِيهِ أطْوَارَا

أسْتَغْفِرُ اللَّه مِنْ وَحشِ القُبُورِ ومِنْ

…

يَومِ النُّشورِ إذا لاقَيت جَبَّارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه كَمْ ضيَّعتُ طَاعتَهُ

…

عَمْدًا وآثَرتُ مَا أهْواهُ إيْثَارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه إيْقَانًا ومَعْرِفةً

…

بِأنَّه لَم يَزَل للذنبِ غَفَّارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه مَا لَم يحسنهُ بَشَرٌ

…

كَيْلًا ولا عَددًا لَو عَاشَ أعْمَارَا

أسْتَغْفِرُ اللَّه وَزْن الخَلقِ كُلِّهمُ

…

وَعدَّ أنْفَاسِهِم حِقبًا وأدْوَارَا

أسْتَغْفِرُ اللَّه كَيلَ البَحرِ مَا طَلعَتْ

…

شَمسٌ ومَا غَربَتْ دَهرًا وأعْصَارا

أسْتَغْفِرُ اللَّه اسْتِغْفَارَ مُعْتَرفٍ

…

بِمَا تَقَدَّمَ إبْلاغًا وإنْذَارَا

المَعَريُّ:

17962 -

أستغفِرُ اللَّه القديمَ الَّذي

…

حِكمتُهُ باقيَةٌ بَاهِره

لَهُ أيضًا:

17963 -

أستغفِرُ اللَّه أودى الشَيخُ والحَدَثُ

…

كِلاهُما ضمَّ في دارِ البَلى الحَدَثُ

بعدهُ:

كون يرى وفساد جاء يتبعه

…

تبارك اللَّه ما في خلقه عبث

يضن بالمال مجبول على بخلٍ

…

وإنما هو مخزون لمن يرث

أعطي ثلاثة ثلاثٍ أقاربه

…

وللمفارق مما خلف الثلث

17963 - البيتان الثاني والخامس في الوافي بالوفيات: 4/ 181، ولم ترد في (اللزوميات) و (سقط الزند).

ص: 445

أرواحنا ما علمنا أين مسكنها

…

وفي التراب توارت الجثث

أراك تحرص كي تحظى بفائدة

…

وما أخالك تدري عم تبتحث

تعجل الناس بالترحال فانصرفوا

…

وقد لبثت إلى أن ساءني اللبث

والنار إن تلق فيها حلي غانية

…

يبقى النضار وينفر الغش والخبث

أهل العبادة رهط يبصرون لها

…

صبر المطي على أخفافها النفث

17964 -

أستغفِرُ اللَّه إِلَّا مِن محبَّتِكُم

…

فإنَّها حَسَناتِي يَومَ ألقَاهُ

بَعْدَهُ:

فإن زعمتم بأن الحب معصية

…

فالحب أحسن ما يعصى به اللَّه

ابن بهدلٍ:

17965 -

أستغفِرُ اللَّه إيقَانًا ومَعرِفةً

…

بأنَّهُ لَم يَزل للذَّنبِ سَتارَا

لهٌ أيضًا:

17966 -

أستغفِرُ اللَّه ربًّا قَادِرًا أبدًا

…

عَلَى بَريَّتِهِ للخَلقِ قَهَّارَا

ابن أبي البَغلِ:

17967 -

أستغفِرُ اللَّه ربُّ العَرشِ مِن عُمرٍ

…

أَضَعتُهُ في خَسَاراتٍ وتَضلِيلِ

قَبْلهُ:

أستغفر اللَّه من عمر أضعت به

…

حظي من الذكر في قال وفي قيلِ

أستغفر اللَّه من كتب الخنا بيدي

…

أستغفر اللَّه من قول الأباطيلِ

ابْنُ هِندُو: [من السريع]

17968 -

أستغفِرُ اللَّه فَكَم مُذنِبٍ

…

يُرجَى لَهُ مِن ربِهِ الغَفَرُ

17964 - البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 46 منسوبين إلى العباس بن الأحنف.

17965 -

انظر البيت رقم 17961 من هذا المجلد.

17967 -

البيتان في محاضرات الأدباء: 2/ 419.

17968 -

الأبيات في مجموع شعره (حويزي)50.

ص: 446

قَبْلهُ:

مالي في عذريتي عذر

…

قد انقضى العمر فلا عُمْرُ

إن الثلاثين التي قد مضت

…

فيها لذي معتبرٍ [خُبْرُ]

هبني قد عمرت أمثالها

…

أليس عقباها [هو القبرُ]

أستغفر اللَّه فكم مذنبٍ. البيت

ومِنْ هَذَا البَابُ قَولُ أَبِي العَلاءِ المَعَّرِي:

أسْتَغْفِرُ اللَّه كَمْ تَسْتَحدِثُ المُهجُ

…

وللمَنُونِ بِلاف الوَرَى لَهجُ

بُقراطُ سِيرة للتُربِ حَامِلهُ

…

ورَهطهُ فتَساوَى القَرْمُ والهَمْجُ

أَمَّا الحَياة فغَمَاهَا مُوَاصلَةً

…

عَلى الأيَّامِ فَهَل فِي مِيَتةٍ فَرجُ

ومَا يَلبَثُ شَخْصٌ أنْ نُعِيّرهُ

…

قَرٌّ يَضرُّ وحَرٌّ بَعْدهُ يَهِجُ

وقتٌ يَمُرُّ وأنْفَاسٌ مُرَدَّدَةٌ

…

بِهَا تَقضتْ شُهورَ المَرءِ والحُجَجُ

والدَّهرُ كالبَحرِ مَنْ يَركبْ سَفِينتَهُ

…

يَغْرق ولَمْ تُغنِ مِنْ تَيارِه اللجَجُ

فاحْذَر مِنَ الأنْسِ إِنَّ الأنسَ معْطَبَةٌ

…

ولا تَغُرُّكَ قُرْبَى مِنْهُم تَشَجُ

قَدْ حَدثوكَ بِأنْبَاءٍ فَمَا صَدَقوا

…

وجَاَدلوكَ فَلمَ تَثْبِتْ لَهُمْ حُجَجُ

أَبُو العلاءَ المعَرِّيّ مِنَ استغفَاريَّاتهِ:

أسْتَغْفِرُ اللَّه في سِرِّي وفِي عَلَني

…

كأنَّ جدّي وإن طال العِنادِ ددُ

جِسمِي ورُوحِي لمَّا استُجمِعا

…

صَنَعا شَرًّا إليّ فغرَّ الواحِدُ الصَّمدُ

فالشَّخصُ يَعذِلُ النَّفسَ مُجتَهِدًا

…

وتِلكَ تزعمُ أَنَّ الظَالِمَ الجَسدُ

إذاهُما بعَدُ طول الصُّحبَةِ افترَقا

…

فإنَّ ذاكَ لأحداثِ الزَّمانِ يدُ

وأصبح الجوهرُ الحمَّاسُ في محنٍ

…

موصولةٍ واستراحَ الآخرُ الجمدُ

يقولُ مِنها:

النَّاسُ مُذ خُلِقوا في أرضهم جُبلوا

…

عَلى الفسَادِ فَقمين قَولنا فَسَدوا

اللهُمَّ تَحمِلها منَّا خنًى

…

فَمَا يخافُ هجومَ الغَابةِ النَّقدُ

ص: 447

وإنْ تعد وافته سَعادَتهُ

…

تخيَّل النَّاسُ فيهِ أنهُ أسدُ

وكلُّ سحابةٍ كِرامٍ سَوفَ يُدرِكِهُم

…

تَصريدَهُم ويُنادِي فيهم الصَردُ

وإنَ تقاوِم شيئًا لَم تصحَّ

…

حَقِيقته يَتَوخَى كشْفَهَا أحدُ

لا عَالمُ الإنسِ لا لاصَفِي وقاحهُ

…

عَلى الرَّشيدِ وأنى يطلبُ الرَّشدُ

بَشرًا فإن كَشَّفت باطِنهُ

…

فالغلُّ والغِشُّ والنَكراءُ والحَسَدُ

يودُّ أنْ يصفُو فَخانُوا

…

وأيَّةَ ضلع مَا بِهَا أودُ

فذلِك فِيهِ واعتمدهُ فَمَا أحرَى

…

الوَرَى أنْ يُجَاوِز بالدعى اعتَمَدوا

أداءَ حيٍّ يستهانُ به

…

ويُعرفُ الرزءُ فيهِ حِينَ يُفْتَقَدُ

عَلى الدُّنيا بما

…

مَثِلَ التَّوَحُّدُ دويًّا بِهِ الزَّهدُ

الأب الوَالدَ المنيَةَ بِسُنتهِ

…

لمَّا ابتَلاهُ وذم الوَّالدَ الولدُ

مثلُ البَهائِم أجيالٌ سِوى

…

شكلُ ابن آدم فيها الملُّ والنَكدُ

يحاولُ ولَمْ يَبْقُوا بِمَن جَدَبُوا

…

وحَارُوا ولَم يَحْظُوا بِمن حَمَدوا

ولَا يسرُّكَ مدح إن هُمْ مَدحُوا

…

ولا يضركَ وابنٍ أرعم عَبَدوا

وقَالَ أَبُو العَلاء المَعَّري أَيْضًا:

. . . . . . القضَاءِ يدٌ

…

يَجري وتَزعُمُ فِيهِ أنفٌ شَمخُ

. . . . . . . . . . .

…

رَعَى الصَّحْرَاءَ أدرىَ أنَّها سبخُ

. . . . . . . . . . .

…

مسرَّ أهل النَّارِ نَصطَرِخ

فَغَدت عندَ ذَوي جَهلٍ ملائَمةً

…

واللُّؤم فِي دُمنهِ نَسَخُ

نُجرُّ عنِ الفَضْلِ فَاحتَجوا بمنقصَةٍ

…

إذا جَاءَتهُم بالمُخزِيات نَخّوا

عَدنانُ زالَتْ ولَم تَعدن بِساحَتها

…

ولا تَنوخ لهُم تَنْخوا

. . . . . . . . . . .

…

في طهارَتهِ ميطَ عنهُ أذاهُ حينَ يَنسنخُ

مالي أسيرُ إلى الدُّنيا وأخدُمها

…

وإنَّما أمثال الظلِّ ينتسِخوا

ومن استغفاريات أبي العلاء المعري أيضًا:

أستغفر اللَّه كم تغشاني النوب

…

فما أفيق ومني تكثر العجب

ص: 448

ظنوا يساري وديني والتأدب بي

…

ولا يساوم لا دين ولا أدب

لو كنت أستطيع من أيديهم هربًا

…

أجن شخصي عن أصحابي الهرب

لا تمدحوني وسبُّوني فسبُّكم

…

أشهى إليَّ وتقوى ربي السبب

يقول منها:

لم تمض حقبة أعوامٍ على ملاءٍ

…

إلّا وكلهم للوزر محتقب

فاهجر فعالًا يذم الوالدان به

…

فقد يصان كصون الريط النسب

وطالما أحترم الإنسان سيئة

…

يجري بها الدهر أم في الثرى وأب

واصبر إذا شئت يومًا أن تنال عليّ

…

فالصبر يأوي إليه السادة النجب

والمال رزقٌ لا تأتي به قدم

…

تسعى إليه ولا سرج ولا قتبُ

فهب إذا نلت في الأيام ميسرة

…

فإنما لك من دنياك ما تهبُ

تشابه الناس في الأخلاق واتفقوا

…

على النفاق فشاع الخلف والكذبُ

إنا لندأب في الدنيا لأعطية

…

بالحد وافت وضاع الحرصُ والدأبُ

أَبُو القاسم بن بهدلٍ:

17969 -

أستغفِرُ اللَّه كَمْ ضيَّعْتُ طَاعتَهُ

…

عَمْدًا وآثرتُ أهْوائي إيثارا

لَهُ أيضًا:

17970 -

أستغفِرُ اللَّه كَم مِن لَيلةٍ سَلَفَت

…

حَمَلتُ فِيها الآثام أوزَارَا

ابْنُ بهدلٍ أيضًا:

17971 -

أستغفِرُ اللَّه كَمْ مِن نِعمَةٍ وَيدٍ

…

للَّهِ عِندِي كمثلِ الغَيثِ مِدرَارَا

لَهُ أيضًا:

17972 -

أستغفِرُ اللَّه كَيلَ البَحرِ مَا طَلَعَت

…

شَمسٌ ومَا غَرَبتْ دَهرًا وأعْصَارَا

المَعَرِّي:

17973 -

أستغفِرُ اللَّه لِجسمٍ شَبَارُ

…

والزَّهُر لا يُؤمَلُ قَبلَ الإبارُ

ص: 449

لَهُ أيضًا:

17974 -

أستغفِرُ اللَّه لِقلبٍ طَغَى

…

ما سُمتُهُ الأجمْلَ إِلَّا أبَى

كاتبهُ عفا اللَّه عنه:

17975 -

أستغفر اللَّه لمَّا قَد مَضَى

…

وأسألُ العِصمةَ فِيما بَقي

قبله:

مضى شبابي ومَضَى رونقي

…

وابيض نور الشيب في مفرقي

وضاع عمري بالمنى والهوى

…

وما حظي بالحظ قلبي الشقي

وضاق وقتي عن بلوغ المنى

…

فلست أرجو منه أن نلتقي

وآن أن يخشع قلبي لما

…

فرطت في نفسي وأن أتقي

أستغفر اللَّه لما قد مضى، البيت.

المَعَرِّيُ:

17976 -

أستغفِرُ اللَّه لِنفسٍ ضرَّتِ

…

في كلُّ شيءٍ فَعَلت ما برَّتِ

الراضي بن المُعتمِد صاحب المَغرِب:

17977 -

أستغفِرُ اللَّه لَو قَد صَحَّ لِي نَظَرِي

…

لمَا أطبتنِي دُنِيا مُرَّةُ الثَمَرِ

قد كُتبَ بقية الأبيات بباب (لكن حرصت فلم أعرف طريق هدًى). . البيت.

ابْنُ بهدلٍ:

17978 -

أستغفِرُ اللَّه مَا لَم يُحصِهِ بَشَرٌ

…

كَيلًا وَلَا عَدَدًا لَو عَاشَ أعْمَارَا

* * *

17975 - البيتان للمؤلف.

ص: 450