المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سيد النَّاس وقرأت بِخَط الْكَمَال جَعْفَر اجتاز الْوراق والجزار بِابْن - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - جـ ٥

[ابن حجر العسقلاني]

الفصل: سيد النَّاس وقرأت بِخَط الْكَمَال جَعْفَر اجتاز الْوراق والجزار بِابْن

سيد النَّاس وقرأت بِخَط الْكَمَال جَعْفَر اجتاز الْوراق والجزار بِابْن دانيال وَهُوَ شَاب يكحل النَّاس فَقَالَ‌

‌ لَهُ

أَحدهمَا خُذ هَذِه الرزمة العكاكير عنْدك فَقَالَ لَا بل قودوا أَنْتُم وَله ديوَان شعر فَمِنْهُ القصيدة الَّتِي أَولهَا

(قد تجاسرت إِذْ كتبت كتابي

طَمَعا فِي مَكَارِم الْأَصْحَاب) وَهِي طَوِيلَة وَالْقَصِيدَة الَّتِي أَولهَا لما أبطلت الْمُنْكَرَات

(رَأَيْت فِي النّوم أَبَا مره

وَهُوَ حَزِين الْقلب فِي مره) وَهِي طَوِيلَة أَيْضا وَمن مقاطيعه الرائعة قَوْله

(قد عقلنا وَالْعقل أَي وثاق

وصبرنا وَالصَّبْر مر المذاق)

(كل من كَانَ فَاضلا كَانَ مثلي

فَاضلا عِنْد قسْمَة الأرزاق) لَهُ

(يَا سائلي عَن صنعتي فِي الورى

وضيعتي فيهم وإفلاسي)

(مَا حَال من دِرْهَم إِنْفَاقه

يَأْخُذهُ من أعين النَّاس) وَله

(كم قيل لي إِذْ دعيت شمسا

لَا بُد للشمس من طُلُوع) فَكَانَ ذَاك الطُّلُوع دَاء يرقى إِلَى السَّطْح من ضلوعى

لَهُ

(لقد منع الإِمَام الْخمر فِينَا

وصير حَدهَا حد الثماني)

ص: 176

(فَمَا طمعت مُلُوك الْجِنّ خوفًا

لأجل السَّيْف تدخل فِي القناني) مَاتَ فِي 12 جُمَادَى الْآخِرَة سنة 710

1167 -

مُحَمَّد بن دَاوُد بن عبد الله بن ظافر الْبُرُلُّسِيّ الْمصْرِيّ ولد فِي ربيع الآخر سنة 701 وَسمع من الْبَدْر بن جمَاعَة وست الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَكتب مرّة كتبه مُحَمَّد ويدعى عبد الله بن دَاوُد سمع مِنْهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة وَذكره فِي مُعْجَمه وَلم يؤرخ وَفَاته ولعلها كَانَت بعد الثَّمَانِينَ

1168 -

مُحَمَّد بن دَاوُد بن عَليّ بن عمر بن قزل شمس الدّين ابْن مجد الدّين ابْن سيف الدّين المشد سبط المحافظ ابْن السعيد بن الأمجد اشْتغل بالفقه فمهر فِي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وتعانى الْآدَاب فشارك فِي الْعَرَبيَّة وأتقن الرياضي وآلات الْمَوَاقِيت وَكَانَ فِي حل المترجم آيَة وَولي نظر الْجَيْش بصفد ثمَّ طرابلس وَحدث بثلاثيات الْمسند سَمَاعا عَن أَحْمد بن شَيبَان وَكَانَ سمع أَيْضا بالإسكندرية وبمصر وَهُوَ الْقَائِل فِي خليج مصر

(لله در الخليج إِن لَهُ

تفضلا لَا نزال نشكره)

(حَسبك مِنْهُ بِأَن عَادَته

يجْبر من لَا يزَال يكسرهُ) وَقَالَ فِي وَاقعَة جرت تظهر من النّظم

(وَذي شنب مَالَتْ إِلَى فِيهِ شمعة

فَردَّتْ لإشفاق الْقُلُوب عَلَيْهِ)

(فمالت إِلَى أقدامه شغفا بِهِ

فَقبلت الْبَطْحَاء بَين يَدَيْهِ)

ص: 177

(وَقَالَت بدا من فِيهِ شهد فهزني

تذكر أوطاني فملت إِلَيْهِ)

(فحالت يَد الْأَيَّام بيني وَبَينه

فعفرت أجفاني على قَدَمَيْهِ) مَاتَ فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة 734

1169 -

مُحَمَّد بن دَاوُد بن عمر بن يُوسُف بن يحيى بن عمر بن كَامِل شرف الدّين أَبُو الْفَضَائِل بن خطيب بَيت الْآبَار ولد سنة 34 وَسمع من السخاوي وتاج الدّين ابْن حمويه وَابْن مسلمة والبراذعي وَإِسْحَاق بن طرخان والمرجا بن شقيرة والضياء وَابْن الصّلاح فِي آخَرين وَحدث قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه كَانَ خيرا متواضعا متوددا مَاتَ فِي رَجَب سنة 713 وَهُوَ من أقدم شيخ لشَيْخِنَا عَلَاء الدّين ابْن أبي الْمجد بِالْإِجَازَةِ وَأخذ عَنهُ السُّبْكِيّ

1170 -

مُحَمَّد بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن منتاب شمس الدّين الْموصِلِي التَّاجِر ولد بعد سنة سبعين حفظ التَّنْبِيه والشاطبية وَسمع من أبي جَعْفَر بن الموازيني وتعانى التِّجَارَة فمهر فِيهَا ثمَّ قطن دمشق بعد الْعشْرين وَكَانَ مهيبا جميل اللبَاس كثير الصَّدَقَة حسن الْبشر كثير المحاسن خَبِيرا بالأمتعة قَالَ الذَّهَبِيّ قل أَن رَأَيْت مثله فِي الدّين والمحاسن وَالْوَقار والإيثار علقت عَنهُ حكايات ومدحته بقصيدة ووقف كتبا كبارًا بِدِمَشْق وبغداد وَكَانَ لَهُ حَظّ من تهجد ومروءة وَكَانَ التُّجَّار يخضعون لَهُ ويحتكمون إِلَيْهِ وثوقا بِعِلْمِهِ وورعه وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 728 وَورثه أَخُوهُ الْحَاج منتاب

1171 -

مُحَمَّد بن دَاوُد بن نَاصِر الْمصْرِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي شمس الدّين أَبُو عبد الله

ص: 178

ابْن نجم الدّين روى بِمَكَّة نُسْخَة رتن عَن أبي مَرْوَان عبد الله بن الْقدْوَة أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد التّونسِيّ الْمَعْرُوف بالمرجاني عَن النَّجْم أبي مُحَمَّد بعد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ عَن عبد الله بن رتن عَن أَبِيه سمع مِنْهُ شَيخنَا أَبُو عبد الله بن سكر فِي سنة 758

1172 -

مُحَمَّد بن دَاوُد نَاصِر الدّين ابْن الزيبق كَانَ أَمِير عشرَة بِدِمَشْق ثمَّ ولي نِيَابَة الرحبة ثمَّ أعطي ولَايَة دمشق الصقعة الْقبلية وَكَانَ صَارِمًا مهيبا وَمَات فِي شعْبَان سنة 756

1173 -

مُحَمَّد بن دمور بن مصطفى الرُّومِي ضِيَاء الدّين نزيل الصالحية سمع من ابْن أبي عمر وَحدث وتفقه وَكَانَ لَهُ مَسْجِد يؤم فِيهِ فِي الصالحية وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد قَالَ البرزالي فِي مُعْجَمه مَاتَ فِي رَجَب سنة 730

1174 -

مُحَمَّد بن أبي الدّرّ بن أَحْمد بدر الدّين ابْن السّني بتَخْفِيف النُّون) التَّاجِر كَانَ يعرف بِابْن النّحاس وَهُوَ من أَعْيَان التُّجَّار وَكَانَ أَبوهُ من أَعْيَان الشِّيعَة بحلب وَكَانَت لَهُ حَانُوت يَبِيع فِيهِ الطّعْم فَبعث بعض أَوْلَاد ابْن العجمي بحلب غُلَاما لَهُ ليَشْتَرِي عسلا فَاشْترى من ابْن السّني بِدِينَار عسلا واحضره فَقَالَ لَهُ مِمَّن اشْتَرَيْته فَقَالَ من ابْن السّني فَقَالَ رده فَلَمَّا أَعَادَهُ قَالَ لَهُ من هُوَ سيدك قَالَ ابْن العجمي قَالَ وَوضع سيدك اصبعه فِي الْعَسَل قَالَ نعم فبدده وَقَالَ خُذ دِينَار أستاذك رده إِلَيْهِ فَأَعَادَ ذَلِك على أستاذه فَقَالَ أردنَا إهانته فأهاننا مَاتَ فِي سنة 709

1175 -

مُحَمَّد بن ذِي النُّون بن عمر بن عَبَّاس بن مُحَمَّد بن موهوب

ص: 179

الاسعردي سمع من النجيب الثَّالِث وَالرَّابِع من أمالي الْخلال ذكره أَبُو جَعْفَر بن الكويك فِي مشيخته وأرخ وَفَاته فِي الْعشْر الْأَخير من ربيع الأول سنة 736

1176 -

مُحَمَّد بن رَافع بن أبي مُحَمَّد هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع بن مُحَمَّد بن نعْمَة بن فتيَان بن مُنِير بن كَعْب السلَامِي تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن رَافع الصميدي الحوراني الأَصْل الْمُحدث الْمَشْهُور الْمصْرِيّ نزيل دمشق ولد فِي ذِي الْقعدَة وَقيل ذِي الْحجَّة سنة 704 وَسمع من حسن سبط زِيَادَة وَابْن الصَّواف وعَلى ابْن الْقيم وَجَمَاعَة وارتحل بِهِ أَبوهُ وأسمعه من التقي سُلَيْمَان وَأبي بكر بن عبد الدَّائِم وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ الدمياطي وَعُثْمَان بن الْحِمصِي وَفَاطِمَة بنت البطائحي وَفَاطِمَة بنت سُلَيْمَان وَغَيرهم وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن فَأكْثر جدا عَن شُيُوخ مصر وَالشَّام وَجمع مُعْجَمه فِي أَربع مجلدات وَهُوَ فِي غَايَة الإتقان والضبط مشحون بالفوائد ويشتمل على أَزِيد من ألف شيخ ثمَّ سكن دمشق ودرس وَجمع ذيلا على تَارِيخ بَغْدَاد لِابْنِ النجار فِي ثَلَاث مجلدات أَو أَربع وَرَأَيْت بعضه بِخَطِّهِ وَكَانَ قد حدث لَهُ وسواس فِي الطَّهَارَة خرج بِهِ عَن الْحَد وَكَانَ استيطانه دمشق سنة 739 فَأَقَامَ فِي كنف السُّبْكِيّ وَكَانَ يفضل عَلَيْهِ وَكَذَا وَلَده تَاج الدّين وَجمع كتابا فِي الوفيات ذيل فِيهِ على تَارِيخ البرزالى

ص: 180

وَهُوَ كثير الْفَوَائِد وَرَأَيْت من حرصه على الطّلب أَن نسخ تَخْرِيج أَحَادِيث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب لِابْنِ كثير وَقد ذكر لي شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ أَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ كَانَ يرجحه فِي معرفَة اصْطِلَاح أهل الحَدِيث على ابْن كثير قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص سمع من الْحسن سبط زِيَادَة وَابْن الْقيم وارتحل بِهِ أَبوهُ سنة 14 فأسمعه من القَاضِي سُلَيْمَان وَابْن عبد الدَّائِم وَطَائِفَة وَسمع جَمِيع تَهْذِيب الْكَمَال من مُصَنفه ثمَّ حج فَقدم سنة 23 وَقد صَار ذَا معرفَة فَسمع الْكثير ثمَّ رَجَعَ ثمَّ قدم من الْعَام الْقَابِل فازداد واستفاد ثمَّ قدم سنة تسع وَعشْرين وَذهب إِلَى حماة وحلب ثمَّ تحول إِلَى دمشق سنة 39 وروى لنا عَن أبي حَيَّان قصيدة مَاتَ فِي 18 جُمَادَى الأولى وَقيل 14 جُمَادَى الْآخِرَة سنة 774 بِدِمَشْق

1177 -

مُحَمَّد بن رشيد الدولة هُوَ مُحَمَّد بن فضل الله يَأْتِي

1178 -

مُحَمَّد بن الرشيد بن شهوان بدر الدّين الدِّمَشْقِي كَانَ أديبا وَله نظم مَاتَ فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة 701

1179 -

مُحَمَّد بن رضوَان بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن العذرى الْمحلى زين الدّين بن الرعاد كَانَ أديبا فَاضلا يكْتَسب بالخياطة ويتعفف ويتفف وَكَانَ قد لقى أَبَا عَمْرو بن الْحَاجِب وَقَرَأَ عَلَيْهِ فِي الْعَرَبيَّة ومدح بهاء الدّين ابْن النّحاس بِأَبْيَات ولقيه أَبُو حَيَّان وَأنْشد لَهُ فِي مجاني الْعَصْر عدَّة مقاطيع حسان فَمِنْهَا

ص: 181

(نَار قلبِي لَا تقري لهباً

وامنعي أجفان عينى أَن تناما)

(فَإِذا نَحن اعتنقنا فارجعي

نَار إِبْرَاهِيم بردا وَسلَامًا) وَله

(اشكو إِلَى الله قصاصا يجرعنى

بالصد والهجر أنواعا من الْغصَص)

(أَن تحسن القص يمناه فمقلته أَيْضا تقص علينا أحسن الْقَصَص) وَله

(رَأَيْت حَبِيبِي فِي الْمَنَام معانقى

وَذَلِكَ للمهجور مرتبَة عليا)

(وَقد جاد لي من بعد هجر وقسوة

وَمَا ضرّ إِبْرَاهِيم لَو صدق الرُّؤْيَا) قَالَ أَبُو حَيَّان أَخْبرنِي ابْن الرعاد قَالَ لما كَانَ الخوئي قَاضِي الْمحلة أرسل إِلَيّ يَقُول أعد إِلَيّ الْكتاب الَّذِي استعرته مني فَقلت لَهُ لم أستعر من اُحْدُ كتابا قطّ فَأَعَادَ السُّؤَال فَكتبت إِلَيْهِ

(غنيتم فأطغاكم غناكم فأغنتنا

قناعتنا عَنْكُم وَمن قنع استغني)

(إِلَّا مَا لكم سدتم فَسَاءَتْ ظنونكم

وَمن عَادَة الساداة أَن يحسنوا الظنا)

ص: 182

(عَسى سفرة شرقية حلبية

تروح بكم منا وتغدو بكم عَنَّا) قَالَ فَمَا استتم قرَاءَتهَا إِلَّا وَقد وصل البريدي يَطْلُبهُ أَن يتَوَجَّه إِلَى حلب قَاضِيا مَاتَ على رَأس السبعمائة

1180 -

مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن مَسْعُود الْمَقْدِسِي الْحَنَفِيّ بدر الدّين ابْن شرف الدّين الْوَاعِظ سمع من ابْن مُضر والنجيب وَغَيرهمَا وَحدث بالمسلسل بالاسكندرية فِي سنة 723 ذكره أَبُو جَعْفَر بن الكويك فِي مشيخته

1181 -

مُحَمَّد بن أبي الزهر بن سَالم بن أبي الزهر الغسولي الصَّالِحِي ولد سنة 654 واسمع على خطيب مردا وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ العلائي وَمن قبله وَآخرهمْ شَيخنَا أَبُو اسحاق التنوخي وَكَانَ مَشْهُورا بالزهد وَالصَّلَاح وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 737

1182 -

مُحَمَّد بن سَالم بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْحَضْرَمِيّ الأَصْل اليمني ثمَّ الْمَكِّيّ جمال الدّين ولد سنة 686 بِمَكَّة وَسمع بهَا من الشّرف يحيى الطَّبَرِيّ وَالْفَخْر التوزري والرضى الطَّبَرِيّ والصفي أَحْمد أَخِيه وَسمع من ابْن الصَّواف مسموعه من النَّسَائِيّ وَمن أبي الْحسن بن هَارُون مُسْند الدَّارمِيّ وَمن مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمُؤَذّن صَحِيح مُسلم أَيْضا وَمن ابْن الْقيم وَعبد الرَّحْمَن بن مخلوف والعقبى وَغَيرهم وَقَرَأَ بالروايات على أبي مُحَمَّد الدلاصي وَحدث وَكَانَ خيرا صَالحا متعبدا متمولا من التِّجَارَة مَاتَ

ص: 183

بِمَكَّة سنة 762 وَمَات ابْنه عبد الرَّحْمَن بعده سنة 766

1183 -

مُحَمَّد بن سَالم بن أبي الدّرّ الدِّمَشْقِي عز الدّين سمع من الشّرف ابْن عَسَاكِر وَحدث وَمَات فِي صفر سنة 765

1184 -

مُحَمَّد بن أبي النجا سَالم بن سلمَان الْبكْرِيّ التّونسِيّ الْمَالِكِي سمع مِنْهُ ابْن عرام مَاتَ بِعَرَفَة سنة 753 ذكره شَيخنَا الْعِرَاقِيّ فِي وفياته

1185 -

مُحَمَّد بن سَالم بن عبد النَّاصِر بن سَالم بن مُحَمَّد الْكِنَانِي الْغَزِّي الشَّيْخ شمس الدّين ولد سنة واسمع من التقي سُلَيْمَان والمطعم وَابْن الصَّواف وَبنت شكر وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون الثَّعْلَبِيّ وَغَيرهم وَحدث وَأفْتى ودرس وَحكم بالقدس وَمَات سنة نَيف وَخمسين وَسَبْعمائة وَهُوَ أَخُو سُلَيْمَان الْمَاضِي

1186 -

مُحَمَّد بن سَعَادَة بن عمر بن سَعَادَة بن أَحْمد جمال الدّين الفارقي ثمَّ اليمني أحد كبار التُّجَّار ولد سنة 653 وَنَشَأ مَعَ أَخِيه يُوسُف وتعانى الْأَسْفَار إِلَى أَن حصل أَمْوَالًا كَثِيرَة جدا واشتهر اسْمه وَعلا قدره وَعمر عمرا طَويلا وَمَات يَوْم عَاشُورَاء سنة 748 وَله خمس وَتسْعُونَ سنة

1187 -

مُحَمَّد بن سَعْدَان بن سعيد بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن بن بَقِي أَبُو عبد الله بن لب قَرَأَ على أَبِيه وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي عبد الله

ص: 184

ابْن طرفَة وَغَيرهم قَالَ ابْن الْخَطِيب وَكَانَ فَاضلا حسن الْخلق جميل الْعشْرَة حسن الْمُشَاركَة فِي الْفُنُون وَكَانَ يتَكَلَّم على النَّاس وَله حَلقَة تصدير بالجامع وَولي الخطابة بِبَعْض الْجَوَامِع وَمن شعره

(كَانَ لي عذر على عهد الصِّبَا

وَأَنا آمل فِي الْعُمر سعه)

(فدعوني سَاعَة أبْكِي على

عمر أَصبَحت مِمَّن ضيعه) وَكَانَ مولده فِي صفر سنة 722 وَمَات فِي حُدُود التسعين رَأَيْت تَقْيِيد وَفَاته بِخَط بعض الطّلبَة فِي الْهَامِش

1188 -

مُحَمَّد بن سعد الله بن عبد الْوَاحِد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الاحد بن عمر الْحَرَّانِي شرف الدّين الْمَعْرُوف بِابْن النخيخ الْحَنْبَلِيّ روى عَن الْفَخر وَزَيْنَب بنت مكي وتفقه ولازم ابْن تَيْمِية وَأذن لَهُ وَكَانَ فَقِيها فَاضلا فِي مذْهبه خيرا واعتقل مَعَ ابْن تَيْمِية وَمَات فِي 25 ذِي الْحجَّة سنة 723 بدرب الْحجاز الشريف وَهُوَ رَاجِح بوادى بنى سَالم

1189 -

مُحَمَّد بن سعد الله بن مَرْوَان بن عبد الله الفارقي بدر الدّين كَانَ يكْتب المطالعات بديوان الْإِنْشَاء مَعَ الْوَقار والرئاسة التَّامَّة مَاتَ فِي شعْبَان سنة 717 وَله اثْنَتَانِ وَخَمْسُونَ سنة

ص: 185

1190 -

مُحَمَّد بن سعد بن شُجَاع بن عبد الله الصفار الْمصْرِيّ النّحاس سمع النجيب وَحدث

1191 -

مُحَمَّد بن سعد بن أبي غَانِم البالسي شمس الدّين ولد سنة 36 ببالس وَسمع من ابْن عزون والمعين الدِّمَشْقِي مشيخة الرَّازِيّ وَحدث بهَا وَكَانَ ينْسب إِلَى التَّشَيُّع وَمَات فِي 23 ذِي الْحجَّة سنة 723

1192 -

مُحَمَّد بن سعد بن قَاسم بن عبد الرَّحْمَن بن النجار من أهل المرية يكنى أَبَا عبد الله أَخذ عَن أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَغَيره وتعانى الْأَدَب فَمن شعره قَوْله

(جمال ذِي الْأَنْفس أَن تتضع

فاعمل على تَحْصِيل ذَا تنْتَفع)

(فَهَذِهِ الْأَثْمَان فِي وَزنهَا

أَن كَانَ فِيهَا نَاقص يرْتَفع) ذكره ابْن الْخَطِيب وَأثْنى عَلَيْهِ

1193 -

مُحَمَّد بن سعد بن يحيى بن سعد هُوَ مُحَمَّد بن يحيى بن سعد - يَأْتِي

1194 -

مُحَمَّد بن أبي سعد الحسني أَبُو نمي صَاحب مَكَّة مَشْهُور بكنيته تقدم فِي مُحَمَّد بن الْحسن

1195 -

مُحَمَّد بن سعيد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن دَاوُد الْحِمْيَرِي المالقي أَبُو الْقَاسِم بن عِيسَى ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة 95 وتعانى الْأَدَب قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا مَقْبُول الصُّورَة قديم الْعَدَالَة كثير التَّقْيِيد مليح الْخط شَاعِرًا وسطا عذب المحاضرة ولي الْقَضَاء بِبَعْض الْجِهَات وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 751

ص: 186

1196 -

مُحَمَّد بن سعيد بن زبان الطَّائِي تَاج الدّين الْحلَبِي ولد سنة بضع وَتِسْعين وَكتب الْإِنْشَاء بحلب وَولي نظر بعلبك ثمَّ نظر الدَّوَاوِين بحلب ثمَّ سكن دمشق وَولي بهَا نظر الْبيُوت وَغير ذَلِك وأصابه الفالج فَأقْعدَ نَحْو أَربع سِنِين وَكَانَ حسن الشكل كثير السِّيَادَة جميل الْأَخْلَاق والملبس والخط وَكَانَ سريع الْكِتَابَة مقتدرا على الْإِنْشَاء كَانَ يكْتب الْكتاب منكوسا من الحسبلة إِلَى الْبَسْمَلَة فِي أَي معنى اقترح عَلَيْهِ مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 755

1197 -

مُحَمَّد بن سعيد بن عبد الله الْحلَبِي رَأَيْت لَهُ جُزْءا جمعه فِي مُخَالفَة أهل الْكتاب وَغَيرهم من الْكفَّار سَمَّاهُ منهاج الْأَبْرَار فِي مُخَالفَة أهل النَّار ذكر فِيهِ مبَاحث حَسَنَة وفوائد متقنة تدل على مَعْرفَته وتبحره وَحدث بِهِ فِي سنة 740 وَرَأَيْت لَهُ جُزْءا جمعه فِي الزِّيَادَة على أَسد الغابة من الصَّحَابَة لقطه من ذيل ابْن فتحون على الإستيعاب وَمن غَيره وَهُوَ بِخَطِّهِ

1198 -

مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد بن الْأَثِير شرف الدّين كَانَ عَاقِلا وقورا أسره التتار فِي وَاقعَة غازان ثمَّ خلص فوصل إِلَى دمشق فِي صفر سنة 701 ثمَّ مَاتَ أَبوهُ وَخلف مَالا وافرا فَلم يمتع بِهِ وَمَات فِي ربيع الأول سنة 703

1199 -

مُحَمَّد بن سعيد بن أبي المنى الْحلَبِي بدر الدّين الْحَنْبَلِيّ نزيل الْقَاهِرَة

ص: 187

ولد سنة 74 وَسمع من التقي بن مُؤمن والأبرقوهي والعز بن الْفراء وتعب وَحصل وَأفَاد وأجاد وَكَانَ مَحْمُود الصِّفَات مَاتَ فِي شعْبَان سنة 754 ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالَ سَمِعت من شعره

1200 -

مُحَمَّد بن سلمَان بن أبي الْحسن بن لي العرضي الشاغوري إِمَام الدولعية وناظرها ولد بعد السّبْعين واسمع من أَحْمد بن شَيبَان جُزْء الْأنْصَارِيّ ومشيخة العشاري وَقطعَة من الْمسند وَحدث مَاتَ بِدِمَشْق فِي آخر سنة 751 أوأول سنة 752 وَكَانَ خيرا مُنْقَطِعًا عَن النَّاس

1201 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن أبي عَليّ العباسي كَانَ ولي عهد أَبِيه المستكفي ولقبه الْقَائِم بِأَمْر الله فَلَمَّا أَمر النَّاصِر بإخراجهم إِلَى قوص مَاتَ بهَا فِي ذِي الْحجَّة سنة 738 وَله أَربع وَعِشْرُونَ سنة وَكَانَ شجاعا مهيبا سريا يُقَال أَنه هُوَ كَانَ السَّبَب فِي إخراجهم إِلَى قوص وَكَانَ حفظ الْقُرْآن وَالْفِقْه وتعانى الفروسية ويجيد لعب الكرة فَصَاحب بعض الخاصكية شَابًّا وسيما يدعى أَبَا شامة زعم أَنه شرِيف وَمَعَهُ نسبه فَأسر إِلَى صديقه هَذَا أَنه شرِيف فنمى الحَدِيث إِلَى السُّلْطَان فتخيل وَغَضب وَأمر بنفيهم إِلَى قوص وَيُقَال أَنهم دسوا على الْقَائِم من سمه

1202 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن يُوسُف بن عَليّ الْمُقْرِئ الصناجي المراكشي نزيل الْإسْكَنْدَريَّة كَانَ قد سمع من ابْن رواج السِّتَّة الأولى من الثقفيات وَمن المظفر ابْن الفوي وَأم بِمَسْجِد قداح وَحدث

ص: 188

وَكتب فِي الإجازات وعاش نَحوا من ثَمَانِينَ سنة وَيُقَال ولد فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 717

1203 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد بن الْفَخر تَاج الدّين اشْتغل بقوص وَسمع من مُحَمَّد بن غَالب الجياني وَغَيره وَكَانَ متعبدا متجنبا للغيبة وسماعها وَكتب كثيرا وخطه حسن وَله نظم جيد مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة 731

1204 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن أَحْمد القفصي شمس الدّين الْمَالِكِي قدم من الْمغرب وَله فَضِيلَة تَامَّة فسكن دمشق وناب فِي الحكم وَكَانَ تفقه بِمصْر ورحل إِلَى دمشق فِي آخر صفر سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَصَارَ بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ وَفِي لِسَانه عجمة المغاربة يَجْعَل الْجِيم زايا وَالْيَاء سينا وَكَانَ يسفه فِي مجْلِس حكمه مَاتَ فِي شَوَّال سنة 743

1205 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حسن بن مُوسَى بن غَانِم الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي نَاصِر الدّين ابْن الحسام ولد فِي نصف شهر رَمَضَان سنة 707 وَسمع من هَدِيَّة بنت عَسْكَر الأول من الْهَاشِمِي وَأول مشيخة العيسوي وَمن زَيْنَب بنت شكر ثلاثيات الدَّارمِيّ وَمن الجرائدي السَّفِينَة الْمُشْتَملَة على سَبْعَة أَجزَاء وَحدث بِبَيْت الْمُقَدّس وَغَيره وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة

1206 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن أبي عمر بن قدامَة الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ عز الدّين بن تَقِيّ الدّين ولد فِي ربيع الآخر سنة 65

ص: 189

وَسمع من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أبي عَمْرو الْفَخر وَأبي بكر الْهَرَوِيّ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن عبد الدَّائِم وَغَيره واشتغل وَقَرَأَ الْفِقْه على أَبِيه وَغَيره وناب فِي الحكم عَن أَبِيه وَكتب فِي الْفَتْوَى وَكَانَ عَاقِلا متوددا وَولي الحكم بعد ابْن مُسلم سنة 27 وَكَانَت لَهُ عبَادَة وتلاوة مَاتَ فِي صفر سنة 631

1207 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن سومر الْبَرْبَرِي الزواوي جمال الدّين الْمَالِكِي الْفَقِيه القَاضِي ولد فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَقدم الْإسْكَنْدَريَّة فاشتغل فِي الْفِقْه وَسمع من المرسي وطبقته فانه أَن يسمع من ابْن رواج والسبط مَعَ إِمْكَان ذَلِك ثمَّ أَخذ عَن ابْن عبد السَّلَام وتعانى الشُّرُوط وناب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ وبالشرقية والغربية وَعين لقَضَاء الْقَاهِرَة بعد موت ابْن شَاس وَولي قَضَاء دمشق سنة 687 فاستمر ثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ صَارِمًا مهيبا أراق دم جمَاعَة تعرضوا للجناب المحمدي وَظَهَرت فِي أَيَّامه مَا لم يكن الْمَالِكِيَّة يعرفونه وحصلت لَهُ رعشة وَثقل لِسَانه وَلم يسْرع إِلَيْهِ الشيب وَهُوَ فِي عشر التسعين وعزل قبل مَوته بِعشْرين يَوْمًا بفخر الدّين ابْن سَلامَة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ ماضي الْأَحْكَام ثباتا عَارِفًا بِالْمذهبِ وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 717 أَخذ عَنهُ السُّبْكِيّ

1208 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى بن أبي نوح الشَّيْبَانِيّ النهرماري الْبَغْدَادِيّ أَبُو عبد الله ابْن أبي المحامد سمع

ص: 190

بِبَغْدَاد من عبد المغيث بن أبي تَمام ابْن الخالوب وَحدث روى عَنهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1209 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن سُلَيْمَان الْجَعْفَرِي ثمَّ الدِّمَشْقِي تَقِيّ الدّين ابْن صدر الدّين ولد سنة 706 وَسمع من الحجار والمزى وَكَانَ صاهر إِلَيْهِ تزوج بنت الْمزي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَطلب بِنَفسِهِ وَسمع الْكثير وَسمع أَوْلَاده وَله نظم وَكَانَ بشوش الْوَجْه خَفِيف الرّوح انْقَطع دون يَوْمَيْنِ وَكَانَ يتكسب بِالشَّهَادَةِ

1210 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن فضَالة بن مُحَمَّد الْعَوْفِيّ نزيل مَكَّة كتب عَنهُ أَبُو مَحْمُود الْقُدسِي من نظمه يتشوق إِلَى دمشق فِي سنة 742

(لقد حل فِي قلبِي لقرية جلق

لهيب لَهُ فِي جَانِبي وقود)

(وَلَو لم يكن دمعي كنوزا لَكَانَ لي

لهيب لعمري فَوق ذَاك يزِيد) وَذكره أَبُو جَعْفَر بن الكويك فِي مشيخته

1211 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله الرقي ولد سنة 687 فِي رَمَضَان

1212 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله الصرخدي الشَّيْخ شمس الدّين ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَدخل دمشق فَأخذ بهَا الْفِقْه عَن شمس الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة والعماد الحسباني وعلاء الدّين حجي وَأخذ النَّحْو عَن العنابي

ص: 191

واشتغل فِي الْأُصُول وَكَانَ أجمع أقرانه للفنون وتصدر بالجامع ودرس نِيَابَة بالتقوية وَغَيرهَا وَكَانَ لِسَانه دون قلمه فَإِنَّهُ صنف تصانيف بديعة مِنْهَا شرح الْمُخْتَصر فِي ثَلَاثَة أسفار وَجمع بَين قَوَاعِد العلائي وتمهيد الأسنوي بِزِيَادَات وانتقادات وَاخْتصرَ الْمُهِمَّات وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ شَدِيد التعصب على الْحَنَابِلَة وَلم يتهيأ لَهُ ولَايَة منصب يُنَاسِبه مَعَ كَثْرَة عِيَاله وافتقاره مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 792

1213 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عمر بن سَالم بن عَمْرو الْأَذْرَعِيّ بدر الدّين الزرعي ولد قَاضِي الْقُضَاة جمال الدّين الزرعي سمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَزَيْنَب بنت مكي وَجَمَاعَة وَصَحب كريم الدّين الْكَبِير فباشر بِهِ فِي عدَّة أنظار بِالْقَاهِرَةِ وَآخر مَا ولي نظر الفيوم وَمَات بهَا فجاءة فِي آخر جُمَادَى الْآخِرَة أَو أول رَجَب سنة 734

1214 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن همام بن مرتضى جلال الدّين ابْن وجيه الدّين ابْن البياعة ولد سنة 655 وتعاني الْأَدَب فَلم يمهر وَصَحب ابْن الخليلي الْوَزير فأوهمه أَنه يستخلفه فِي الوزارة فَلم يتم ثمَّ دخل دمشق وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء وَكَانَ يَسْتَعِين بتاج الدّين عبد الْبَاقِي الْيَمَانِيّ ينشئ لَهُ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ ثمَّ ولي نظر ديوَان الرباع وَغير ذَلِك وَكَانَ رُؤَسَاء دمشق يمازحونه فِي معنى الوزارة فيظن هُوَ أَن ذَلِك جد وَدخل بعض أكَابِر

ص: 192

الْأُمَرَاء دمشق فَحَضَرَ عِنْده الشَّمْس غبريال الْوَزير فَقَالَ لَهُ السَّاعَة يدْخل عَلَيْك شيخ مسترسل اللِّحْيَة خفيفها طوال فأوهمه أَنَّك سَمِعت أَنه يَلِي الوزارة ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ لجلال الدّين رَأَيْت الْأَمِير يسْأَل عَنْك فَتوجه إِلَيْهِ وعرفني مَا يَقُول لَك فسارع إِلَيْهِ فَعرفهُ بِالصّفةِ فأدناه وَأسر إِلَيْهِ أَن توقيعه بالوزارة وَاصل فَدخل فِي أثْنَاء ذَلِك ابْن الزملكاني فتخطى جلال الدّين وَجلسَ فَوْقه فَقَالَ لَهُ هَذَا سوء أدب فَعجب وَسَأَلَ عَن ذَلِك فَأخْبر بالقصة فَقَامَ لَهُ يَا مِسْكين ضحكوا عَلَيْك فَقَالَ مغضبا وَقَالَ مرّة لشهاب الدّين ابْن غَانِم بَلغنِي أَنَّك لما كنت بِمصْر سعيت فِي إبِْطَال تقليدي الوزارة فَقَالَ لَهُ أَن دولة أكون أَنا مشيرها وَأَنت وزيرها لدولة كَذَا ثمَّ حصل لجلال الدّين هَذَا فالج فِي آخر عمره وَمَات سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

1215 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الحكرى شمس الدّين المقريء ولد سنة وَقَرَأَ على الْبُرْهَان الحكري وتفقه وَمهر وَشرح الْحَاوِي والألفية ثمَّ ولي قَضَاء الْمَدِينَة سنة 66 وَله تصانيف فِي القراآت ثمَّ ولي قَضَاء الْقُدس ثمَّ نَاب فِي عدَّة جِهَات من أَعمال الديار المصرية وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 782

1216 -

مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المرسي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ شَيخا وقورا فَاضلا ماهرا فِي صَنْعَة الْحساب وَعمل المواليد مَاتَ بعد الْعشْرين وَسَبْعمائة

ص: 193

1217 -

مُحَمَّد بن سماك بن عبد الْحق بن أَحْمد بن عبد الله بن سماك العاملي قَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي عبد الله بن رشيد وَغَيرهمَا وَكَانَ مَشْهُورا بالإدراك والكفاية ولي عدَّة جِهَات وَوَقعت لَهُ محنة وَمَات سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة وَله 77 سنة

1218 -

مُحَمَّد بن شَاكر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن شَاكر بن هَارُون بن شَاكر صَلَاح الدّين المؤرخ الكتبي الدَّارَانِي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد سنة 681 وَسمع من ابْن الشّحْنَة والمزي وَغَيرهمَا وَكن فَقِيرا جدا ثمَّ تعانى التِّجَارَة فِي الْكتب فرزق مِنْهَا مَالا طائلا قَالَ ابْن كثير تفرد فِي صناعته وَجمع تَارِيخا وَكَانَ يذاكر ويفيد وَقَالَ ابْن رَافع كَانَت لَهُ مُرُوءَة مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة 764

1219 -

مُحَمَّد بن شرشيق بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْقَادِر بن صَالح الجيلي شمس الدّين أَبُو الْكَرم بن أبي الْفضل السنجاري حفيد الشَّيْخ عبد الْقَادِر ولد فِي رَمَضَان سنة 651 وَكَانَ يعرف بالحيالي بِمُهْملَة وتحتانية خَفِيفَة نِسْبَة إِلَى الحيال بسنجار نزلها جده الْأَعْلَى عبد الْعَزِيز فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ أَبُو الْكَرم حفظ الْقُرْآن وتفقه وَسمع بِدِمَشْق من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَغَيره وَحدث بِدِمَشْق وبغداد والحيال وَكَانَ

ص: 194

مَشْهُورا بالصلاح وَالْعِبَادَة والسماح وَلم يمس كَفه ذَهَبا وَلَا فضَّة فِي طول عمره من الْجُود المفرط والحشمة وَالْإِحْسَان للنَّاس والتودد وَكَانَ هُوَ وَأهل بَيته معروفين بمناصحة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين وَمَات فِي سلخ ذِي الْقعدَة أَو فِي أول ذِي الْحجَّة سنة 739 وَأَوْلَاده الحسام عبد الْعَزِيز والبدر حسن والعز حُسَيْن والظهير أَحْمد قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ ذَا زهد وَصَلَاح وَاتِّبَاع وَصُورَة كَبِيرَة فِي تِلْكَ الْبِلَاد ووجاهة وَكَانَ مَقْصُودا بالزيارة وَفِيه تواضع وَخير وَله عقل وافر مَاتَ أَبوهُ وَهُوَ شَاب مرضع وَقَالَ ابْن رَافع كَانَ حسن الْخلق والخلق فَاضلا زاهدا عابدا من أهل السّنة لَهُ وَقع فِي الْقُلُوب وجلالة وَفِيه إِيثَار وَله وجاهة وَلِلنَّاسِ فِيهِ اعْتِقَاد زَائِد

1220 -

مُحَمَّد بن شرف بن عادي بِالْعينِ الْمُهْملَة الكلائي الشَّيْخ شمس الدّين الفرضي مهر فِي الْفَرَائِض والحساب إِلَى أَن فاق الأقران وصنف فِي ذَلِك التصانيف الواسعة النافعة كَانَ حسن التَّعْلِيم جدا منطرح النَّفس على طَرِيق السّلف يقرب الْمَسَاكِين وَيُعلمهُم وَكَانَ أعجوبة

ص: 195

فِي تَعْلِيم الْعَرَبيَّة يعلمهَا للطَّالِب بِسُرْعَة بِحَيْثُ يرْتَفع عَن دَرَجَة من يلحن وَمن نظمه

(سَأَلت الله خلاقي

بِنور جماله الْبَاقِي)

(بَان يغْفر زلاتي

وَيحسن سوء أخلاقي) مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع شهر رَجَب سنة 777 وَقد قَارب السّبْعين

1221 -

مُحَمَّد بن شرِيف بن يُوسُف الزرعي ثمَّ الْمصْرِيّ شرف الدّين ابْن الوحيد كَاتب الشَّرِيعَة الشَّرِيفَة بِجَامِع الْحَاكِم ولد بِدِمَشْق سنة 647 وتعانى الْخط الْمَنْسُوب وسافر إِلَى بعلبك وَتعلم من ياقوت وَغَيره وَبلغ الْغَايَة فِي قلم التَّحْقِيق وفضاح النّسخ فَلم يكن فِي زَمَانه من يدانيه فيهمَا وَكَانَ تَامّ الشكل حسن البزة متأنقا فِي أُمُوره يتَكَلَّم بعدة السن وَكَانَ يَبِيع الْمُصحف نسخا بِلَا تذهيب وَلَا تجليد بِأَلف حَتَّى أَن بعض تلامذته كَانَ يحاكي خطه فَكَانَ هُوَ يَشْتَرِي الْمُصحف من تِلْمِيذه بأربعمائة وَيكْتب فِي آخِره كتبه مُحَمَّد بن الوحيد فيشترى مِنْهُ بِأَلف وَكَانَ يتهم فِي دينه حَتَّى قيل أَنه صب فِي دواته نبيذا وَكتب مِنْهَا الْمُصحف وَكَانَ أَخُوهُ عَلَاء الدّين مدرس البادرائية يحط عَلَيْهِ ويذكره بالسوء واتصل شرف الدّين بِخِدْمَة بيبرس الجاشنكير قبل السلطنة وحظي عِنْده حَتَّى اسْتَكْتَبَهُ ربعَة بليقة الذَّهَب فَحل لَهُ فِيهَا ألفا وسِتمِائَة دِينَار فَقيل دخل فِي الربعة سِتّمائَة وَأخذ هُوَ الْبَقِيَّة فَرفع ذَلِك إِلَى بيبرس فَقَالَ

ص: 196

مَتى يعود آخر يكْتب مثل هَذَا وزمكها صندل ووقفها بخزانة كتبه بِجَامِع الْحَاكِم وَلَا نَظِير لَهَا فِي الْحسن وأثابه الجاشنكير بإدخاله ديوَان الْإِنْشَاء فَلم يبلغ فِيهِ مَا يُرَاد مِنْهُ وَكَانَت الْكتب الَّتِي تدفع إِلَيْهِ ليكتبها فِي الأشغال تبيت عِنْده وَمَا تتنجز وَبلغ كَاتب السِّرّ شرف الدّين ابْن فضل الله عَنهُ كَلَام فهم مِنْهُ أَنه تنقصه فَطَلَبه وَقَالَ اكْتُبْ وَعجل إِلَى صَاحب الْيمن وهدد قوائمه وزعزع أَرْكَانه وتوعده ثمَّ لطف القَوْل حَتَّى لَا ييأس ثمَّ عد بِبَعْض تِلْكَ الغلظة وعرفه أَن اصطناعنا لِأَبِيهِ قبله منعنَا من تجهيز عَسَاكِر أَولهَا عندنَا وَآخِرهَا عِنْده وَإِلَّا فَلَو شِئْنَا لأزلناه عَن سَرِير ملكه وَمَا أشبه ذَلِك وأسرع فِي كِتَابَته لأدخل فأقرأ على السُّلْطَان فبهت ابْن الوحيد وَسقط فِي يَده وأرعد وَلم يدر مَا يَقُول إِلَّا أَنه اسْتغْفر وَطلب الْعَفو حَتَّى رق لَهُ وَقَالَ لَا تعد تكْثر فضولك وَكَانَ ابْن الوحيد ينظم وينثر إِلَّا أَنه لم يكن لَهُ دربة وَفِي نظمه يبس مَعَ معرفَة جَيِّدَة بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَله قصيدة فِي مُعَارضَة لامية الْعَجم سَمَّاهَا سرد اللَّام وَوَقع بَينه وَبَين مُحي الدّين الْبَغْدَادِيّ مباحثة فَعمل لَهُ مُحي الدّين المنشور الْمَشْهُور وأقطعه فِيهِ قَائِم الهرمل وَأم عروق وَمَا أشبه هَذِه الْأَمَاكِن قَالَ الصَّفَدِي وقفت على خَواص الْحَيَوَان فِي مَادَّة الضبع قَالَ وَمن خَواص شعره أَن من تحمل بشئ مِنْهُ حدث لَهُ الْبغاء وعَلى الْهَامِش بِخَط

ص: 197

ابْن الْبَغْدَادِيّ أَخْبرنِي الثِّقَة شرف الدّين ابْن الوحيد انه جرب هَذَا فصح مَعَه وَقَالَ ابْن سيد النَّاس قَالَ لي ابْن الوحيد قَوْلهم النَّبِيذ بِغَيْر دسم سم وَبِغير نغم غم لَا ثَالِث لهاتين السجعتين وَقد عززتهما بثالث وَهُوَ بِغَيْر الْمليح قَبِيح قَالَ وَهُوَ اسْتِدْرَاك واه لِأَن الْغَرَض الجناس وَإِلَّا فمجرد السجع يُمكن وُقُوع أَكثر من ذَلِك قَالَ الصَّفَدِي قَالَ قد تكلفت لَهما ثَالِثا وَهُوَ بِغَيْر نهم هم وقف شَافِع بن عَليّ على شئ من خطّ ابْن الوحيد فَكتب إِلَيْهِ

(أرانا يراع ابْن الوحيد بدائعا

تشوق بِمَا قد انهجته من الطّرق)

(بهَا فَاتَ كل النَّاس سبقا فحبذا

يَمِين لَهُ قد أحرزت قصب السَّبق) فَأَجَابَهُ ابْن الوحيد وَكَانَ شَافِع قد أضرّ

(يَا شافعا شفع الْعليا بِحِكْمَتِهِ

فَسَاد من رَاح ذَا علم وَذَا حسب)

(بَانَتْ زِيَادَة خطي بِالسَّمَاعِ لَهُ

وَكَانَ يحكيه فِي الأوضاع وَالنّسب)

(لقد أَتَى مِنْهُ مدح صِيغ من ذهب

مرصعا بل أَتَى أبهى من الذَّهَب)

(فكدت أنْشد لَوْلَا نور بَاطِنه

أَنا الَّذِي نظر الْأَعْمَى إِلَى أدبي) فَلَمَّا بلغ ذَلِك شافعا قَامَت قِيَامَته وَكتب إِلَيْهِ

ص: 198

(نعم نظرت وَلَكِن لم أجد أدبا

يَا من غَدا وَاحِدًا فِي قلَّة الْأَدَب)

(جازيت مدحي وتقريظي بمعيرة

وَالْعَيْب فِي الرَّأْس دون الْعَيْب فِي الذَّنب) إِلَى أَن قَالَ

خَالَفت وزني عَجزا والروي مَعًا

وَذَاكَ أقبح مَا يرْوى عَن الْعَرَب) قَالَ الصَّفَدِي احْتَرز ابْن الوحيد بقوله لَوْلَا نور بَاطِنه وَلم يفده ذَلِك مَاتَ فِي شعْبَان سنة 711 بالمرستان وَقد شاخ قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ تَامّ الشكل حسن البزة مَوْصُوفا بالشجاعة يتَكَلَّم بعدة ألسن وَيضْرب بكتابته الْمثل وَكَانَ سَافر إِلَى الْعرَاق وَاجْتمعَ مَعَ ياقوت الْكَاتِب وَقَالَ ابْن الزملكاني كَاتب مَشْهُور جيد الْكِتَابَة حسن الطَّرِيقَة اشْتهر حَتَّى قصد من عدَّة جِهَات وَكَانَ حسن التَّعْلِيم وَله فِي ذَلِك قصيدة جَيِّدَة الْمَقَاصِد وَمن نظمه

(يَقُولُونَ لي من أرغد النَّاس عيشة

وَمن بَات عَن سبل المخاوف نَائِيا)

(فَقلت لَبِيب عَارِف قهر الْهوى

وَصَارَ بِحكم الله والرزق رَاضِيا)

1222 -

مُحَمَّد بن شعْبَان بن أبي الطَّاهِر بن حسان بن عَليّ الخلاطي ضِيَاء الدّين

ص: 199

الصُّوفِي سمع النجيب وَحدث وَكَانَ إِمَام المشهد الْحُسَيْنِي حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ جدا مَاتَ سلخ ربيع الأول سنة 730

1223 -

مُحَمَّد بن شكر الديرى الشَّافِعِي النَّاسِخ الدِّمَشْقِي نسخ الْكثير وَكَانَ مقرئا بالسبع عَارِفًا بِعلم الْحَرْف مشاركا فِي عُلُوم أخر مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 753

1224 -

مُحَمَّد بن شمخ بن ثَابت العرضي بن خطيب داريا سمع من أَبِيه وَغَيره وَحدث مَاتَ فِي رَجَب سنة 734

1225 -

مُحَمَّد بن شنبكي نَاصِر الدّين أحد الْفُضَلَاء بِالْقَاهِرَةِ لَهُ نظم حسن مَاتَ بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة

1226 -

مُحَمَّد بن أبي الْفَتْح شَيبَان البعلبكي مَاتَ فِي شعْبَان سنة 744

1227 -

مُحَمَّد بن صَالح بن إِسْمَاعِيل الْمدنِي الْمُقْرِئ شمس الدّين ولد سنة 730 وَسمع على الزبير بن عَليّ الأسواني وَالْجمال المطري وَأبي عبد الله ابْن القصري وَقَرَأَ بالروايات وَأَجَازَ لَهُ الرضى الطَّبَرِيّ وَزَيْنَب بنت شبْل وَابْن مخلوف وَعمر الْعَيْنِيّ وَكَانَ عَارِفًا بالقراآت فَاضلا خطب بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيّ وَأم بِهِ وَمَات فِي الْمحرم سنة 785

1228 -

مُحَمَّد بن صَالح بن ثامر بن حَامِد سمع الْفَخر وَحدث ودرس بالصلاحية وَكَانَ فَاضلا مَاتَ بِدِمَشْق فِي ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة 722

ص: 200

1229 -

مُحَمَّد بن صَالح بن أبي الْعَلَاء بن أبي مُحَمَّد بن صَالح بن مَحْمُود بن ضَب الْأَسدي الكفرطابي ثمَّ الْحلَبِي شمس الدّين ولد فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة 672 بِالْمَدْرَسَةِ الشرفية بحلب وَسمع بِدِمَشْق من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ مشيخته وَسنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَمن أَحْمد بن شَيبَان ثلاثيات الْمسند قَرَأت ذَلِك بِخَط مُحَمَّد بن يحيى بن سعد وَذكره تَقِيّ الدّين بن رَافع فِي مُعْجَمه وبيض لَهُ وَفَاته

1230 -

مُحَمَّد بن صَالح الْحَمَوِيّ الشَّيْخ نَاصِر الدّين ذكره ابْن حبيب وَقَالَ كَانَ يلازم الْعِبَادَة لَا يعبأ بالدنيا وَأقَام مُدَّة لَا يَأْكُل لَحْمًا وَلَا فَاكِهَة وَمَات على ذَلِك سنة 734

1231 -

مُحَمَّد بن صبيح بن عبد الله التفليسي ثمَّ الدِّمَشْقِي رَئِيس المؤذنين بِدِمَشْق ولد بعد سنة خمسين وَسمع على ايبك الجمالي وَابْن عبد الدَّائِم وَعمر الْكرْمَانِي وَابْن النشى وَغَيرهم وَقَرَأَ على الشَّيْخ يحيى المنبجي وَكَانَ حسن الصَّوْت مَشْهُورا وَأم بنائب السلطنة مُدَّة وَولي حسبَة الصالحية مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 725

1232 -

مُحَمَّد بن صبيح بن عبد الله الحسامي الْمَكِّيّ جمال الدّين ولد بِمَكَّة سنة 682 وَسمع من الرضى الطَّبَرِيّ وَالْفَخْر التوزري وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو عبد الله بن سكر وَغَيره وَمَات فِي آخر سنة 763

1233 -

مُحَمَّد بن صَلَاح الدّين ابْن مُفْلِح بن جَابر الساوي سمع من الْفَخر

ص: 201

مشيخته وَحدث وَكَانَ ابْن خَالَة أَحْمد بن عبد الْقوي مَاتَ فِي شَوَّال سنة 745

1234 -

مُحَمَّد بن أبي طَالب الْأنْصَارِيّ الصُّوفِي شمس الدّين شيخ حطين وَشَيخ الربوة قَالَ الصَّفَدِي ولد سنة 645 وتعانى الِاشْتِغَال فمهر فِي علم الرمل والأوفاق وَنَحْو ذَلِك وَكَانَ ذكيا وَعبارَته حلوة مَا تمل محاضرته وَكَانَ يَدعِي أَنه يعرف الكيمياء وَدخل على الأفرم فأوهمه شَيْئا من ذَلِك فولاه مشيخة الربوة وَكَانَ يصنف فِي كل علم سَوَاء عرفه أم لَا لفرط ذكائه وَكَانَ ينظم نظما نازلا قَالَ الصَّفَدِي رَأَيْت لَهُ تصنيفا فِي أصُول الدّين خلط فِيهِ الْمذَاهب أشعريها بمعتزليها بحشويها بصوفيها بِحَيْثُ لم يثبت على طَريقَة وَاحِدَة ثمَّ نحا طَرِيق ابْن سبعين وَتكلم على الْعرْفَان والحقيقة وَهُوَ شيخ النَّجْم الحطيني الْآتِي ذكره وَأُصِيب الشَّيْخ بِسَبَبِهِ فَإِن ضيفا بَات عِنْدهم فَرَأى النَّجْم مَعَه ذَهَبا فَتَبِعَهُ لما سَار فَقتله لَيْلًا وَأخذ ذهبه فَبلغ ذَلِك النَّائِب فَطلب الشَّيْخ فَضَربهُ ألف مقرعة فِيمَا قيل فاعتقله ثمَّ كَانَ الشَّيْخ بعد ذَلِك يخَاف من النَّجْم فَكَانَ يبيت ويغلق الْبَاب بَينه وَبَينه بأقفال إِلَى أَن قدر الله على النَّجْم بتسميره فأمن حِينَئِذٍ وَكَانَ يكني عَن نَفسه بالشخص وَعَن النَّجْم بالهالك فَيَقُول جرى للشَّخْص مَعَ الْهَالِك كَيْت وَكَيْت وَكَانَت حكاياته عَنهُ لَا تمل لِأَنَّهُ كَانَ ينمقها ويوردها بِعِبَارَة عَرَبِيَّة حَسَنَة جدا وَله السياسة فِي علم الفراسة أَجَاد فِيهِ ولحقه صمم قبل مَوته وَذَهَبت عينه الْوَاحِدَة وَمن شعره

(للنَّفس وَجْهَان لَا تنفك قَابِلَة

مِمَّا تقَابل من عَال ومستفل)

ص: 202

(كنحلة طرفاها فِي مُقَابلَة

فِيهَا من اللسع مَا فيعها من الْعَسَل) وَله هُوَ لطيف

(نظر الْهلَال إِلَيْهِ أول لَيْلَة

قرآه أحسن منْظرًا فتزيد)

(وَرَآهُ أحسن مِنْهُ بَدْرًا فَهُوَ من

غم يذوب ويضمحل كَمَا بدا) وَكَانَ صبورا على الْفقر والوحدة كثير الآلام والأوجاع مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 727 بصفد

1235 -

مُحَمَّد بن طَاهِر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ الخبائري سمع من أَحْمد بن شَيبَان وَغَيره وَحدث

1236 -

مُحَمَّد بن طَاهِر الوَاسِطِيّ النَّقِيب حدث عَن الْفَخر وَمَات فِي صفر سنة 746 وَقد شاخ ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه لم يزدْ

1237 -

مُحَمَّد بن طرنطاي الْأَمِير نَاصِر الدّين النَّائِب كَانَ مقدم ألف بِمصْر جيدا سليم الْبَاطِن وَأَجَازَ لَهُ الدمياطي والابرقوهي وَحدث وَمَات فِي رَجَب سنة 731

1238 -

مُحَمَّد بن طريف الْغَزِّي ولد سنة 13 وَمَات وَآخر من حدث عَنهُ بِالْإِجَازَةِ الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن عمر القبابي الْمَقْدِسِي

1239 -

مُحَمَّد بن طغريل الدِّمَشْقِي الْخَوَارِزْمِيّ نَاصِر الدّين ابْن الصَّيْرَفِي ولد بعد السبعمائة وَيُقَال سنة 693 وعني بِالْحَدِيثِ فَسمع الْكثير وَكتب الطباق وَخرج وَأخذ عَن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم والمطعم وَغَيرهمَا وَكَانَ سريع الْقِرَاءَة جدا فاتهموه أَنه يصفح الأوراق وَكَانَ

ص: 203

مكثرا جدا وَكتب بِخَطِّهِ وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَخرج لجَماعَة ورحل إِلَى الْبِلَاد الشمالية وَأفَاد أَهلهَا ثمَّ سَافر إِلَى حماة فَمَاتَ بهَا فِي 12 ربيع الأول سنة 737

1240 -

مُحَمَّد بن طغلقشاه الْهِنْدِيّ ملك الْهِنْد أَبُو الْمُجَاهِد أَخذ المملكة عَن أَبِيه وَكَانَ أَبوهُ تركيا من مماليك صَاحب الْهِنْد قبله فتنقل إِلَى أَن ولي السلطنة واتسعت مَمْلَكَته جدا وَكَانَ لَهُ السَّنَد ومكران والمعبر ويخطب لَهُ بمقدشوه وسرنديب وَسَائِر الْبِلَاد الإسلامية وَفتح فتوحات كَثِيرَة حَتَّى يُقَال إِن جملَة مَا فتح تِسْعَة آلَاف قَرْيَة ويحتم مِنْهَا بِالذَّهَب مَا لَا يدْخل تَحت الْحصْر وَكَانَ جوادا متواضعا عَالما يحفظ الْهِدَايَة فِي فقه الْحَنَفِيَّة ويشارك فِي الْحِكْمَة وَأهْدى لَهُ شخص عجمي الشِّفَاء لِابْنِ سينا بِخَط ياقوت فِي مُجَلد وَاحِد فأثابه عَلَيْهِ بِمَال عَظِيم يُقَال إِن قدره مائَة ألف مِثْقَال أَو أَكثر وَورد كِتَابه إِلَى النَّاصِر فِي مقلمة ذهب زنتها ألفا مِثْقَال مرصعة بجوهر قوم بِثَلَاثَة آلَاف دِينَار وجهز مرّة إِلَى السُّلْطَان مركبا قد ملئ من التفاضيل الْهِنْدِيَّة الفاخرة الفائقة وَأَرْبَعَة عشر حَقًا قد ملئت من فصوص الماس وَغير ذَلِك فاتفق أَن رسله اخْتلفُوا فَقتل بَعضهم بَعْضًا فانتمى الْأَمر إِلَى صَاحب الْيمن فَقتل البَاقِينَ بِمن قتلوا وَاسْتولى على الْهَدِيَّة فَبلغ النَّاصِر فصعب عَلَيْهِ وَكَاتب صَاحب الْيمن فِي معنى

ص: 204

ذَلِك وَجرى مَا يطول شَرحه وَكَانَ مَعَ سَعَة مَمْلَكَته عنينا لِأَنَّهُ كوى فِي صلبه وَهُوَ حدث لعِلَّة حصلت لَهُ وَيُقَال أَن عساكره بلغت سِتّمائَة ألف وَأَنه كَانَ لَهُ ألف وَسَبْعمائة فيل وَإِن فِي خدمته من الْأَطِبَّاء والحكماء والندماء وَالْعُلَمَاء والمغاني الْعدَد الْكثير الَّذِي لم يجمع لغيره وَكَانَ يخْطب لَهُ على مَنَابِر بِلَاده سُلْطَان الْعَالم اسكندر الزَّمَان خَليفَة الله فِي أرضه وَكَانَت وَفَاته فِي حُدُود سنة 752

1241 -

مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يُوسُف بن عبد الله شمس الدّين الْحلَبِي ولد سنة 705 وَقَرَأَ الْقُرْآن وَسمع من الْكَمَال ابْن النّحاس الْجُزْء الْمُنْتَقى من مشيخة الْعِمَاد ابْن النّحاس وَحدث بهَا وَقَرَأَ بعض الْقُرْآن بِبَعْض الرِّوَايَات وَكَانَ يسكن بالخانقاه الصلاحية بحلب ويؤم بالعصرونية وَكَانَ يعاشر الأكابر مَعَ الظّرْف الْبَالِغ والمجون وَمَات سنة 788

1242 -

مُحَمَّد بن طولوبغا التركي ولد سنة 13 وعني بِالْحَدِيثِ فَسمع الْكثير على الحجار وَابْن أبي التائب وَغَيرهمَا وعني بِالْحَدِيثِ والتخريج ولازم الْحفاظ واسمع وَلَده عبد الرَّحْمَن الْكثير حضورا وسماعا وَمَات فِي سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

1243 -

مُحَمَّد بن طينال نَاصِر الدّين ابْن النَّائِب كَانَ أَمِير طبلخاناة بِدِمَشْق وَكَانَ بديع الْجمال حَتَّى إِنَّهُم أخرجُوا قماشا سموهُ خدود ابْن طينال لحسن وجنته واحمرار خديه وَورث من أَبِيه مَالا جزيلا فأذهبه فِي الترف

ص: 205

وَمَات شَابًّا فِي رَمَضَان سنة 750

1244 -

مُحَمَّد بن ظافر بن عبد الْوَهَّاب الفيومي الْمَالِكِي شرف الدّين الْمَعْرُوف بِابْن خطيب الفيوم تفقه وناب فِي الحكم بِجَامِع الصَّالح ثمَّ ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِدِمَشْق وَمَات فِي شَوَّال سنة 719

1245 -

مُحَمَّد بن عَامر الربضي من أهل مالقة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ الْمَشَايِخ يسمونه الرَّوْضَة لظرفه وَكَانَ كثير الْكتب النفيسة وَجمع كتابا سَمَّاهُ لباب اللّبَاب وَمَات فِي حُدُود سنة 740 عَن سنّ عالية

1246 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن ظافر الْبُرُلُّسِيّ الْمَالِكِي صَلَاح الدّين ولد سنة 699 وَسمع على عَليّ بن مُحَمَّد بن هَارُون البعلي وست الوزراء وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْأُصُول على القونوي وَولي حسبَة الْقَاهِرَة وَنظر الْإسْكَنْدَريَّة وَنظر الْمَوَارِيث وَمَات فِي صفر سنة 765

1247 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي الْمجد إِبْرَاهِيم المرشدي أَصله من دهروط ولد سنة بضع وَسبعين وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الضياء ابْن عبد الرَّحِيم وتلا بالسبع على التقي الصَّائِغ وتفقه ثمَّ انْقَطع فِي زاويته الْمَشْهُورَة بمنية بنى مرشد وَكَانَت لَهُ أَحْوَال وهمة فِي خدمَة النَّاس وضيافتهم بِحَيْثُ يطعم كل من مر بِهِ من كَبِير وصغير وَقَلِيل وَكثير وَيقدم لكل وَاحِد مَا يَقع فِي خاطره فاشتهر هَذَا عَنهُ وذاع وَمَعَ ذَلِك لم يكن يقبل لأحد شَيْئا حَتَّى أَن السُّلْطَان تحيل عَلَيْهِ وَبعث مَعَ الْأَمِير بكتمر الساقي جملَة من الذَّهَب فعالجه فِي قبُولهَا ودسها مَعَه فِي مَأْكُول جهزه صحبته إِلَى السُّلْطَان

ص: 206

وَحج فِي هَيْئَة كَبِيرَة وتلامذة فَكَانَ ينْفق فِي كل لَيْلَة عَلَيْهِم تَارَة ألفا وَتارَة أَكثر وَضبط عَلَيْهِ أَنه انفق فِي ثَلَاث لَيَال مَا قِيمَته ألف دِينَار وَفِي خمس لَيَال أُخْرَى مَا قِيمَته نَحْو الْخَمْسَة وَعشْرين ألفا وَاجْتمعَ بالسلطان فَعَظمهُ وَلم يقبل مِنْهُ شَيْئا وَعَابَ عَلَيْهِ النَّاصِر أَنه بَالغ فِي إكرامه وتأتيه فَلم يسْأَله لأحد حَاجَة وَلَا وصاه على أحد من الرّعية إِلَّا على الْفَخر نَاظر الْجَيْش وَكَانَ النَّاظر هُوَ الَّذِي عرف السُّلْطَان بِهِ فتخيل النَّاصِر مِنْهُ وَقَالَ هَؤُلَاءِ يتقارضون الثَّنَاء قلت وَمَا أَظن الشَّيْخ إِلَّا قد بُد أَجَاد فَإِن الْفَخر كَانَ رادا للظلم ودافعا عَن الْخلق مُدَّة حَيَاته كَمَا فِي تَرْجَمته وَكَانَ كل من أنكر عَلَيْهِ حَاله إِذا اجْتمع بِهِ زَالَ عَنهُ ذَلِك مِنْهُم ابْن سيد النَّاس وَابْن وَابْن جنكلي بن البابا وَغَيرهمَا وأنكروا عَلَيْهِ أَن فِي زاويته منبرا للخطيب فَيصَلي النَّاس الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وَلَا يُصَلِّي مَعَهم وَكَانَ إِذا قدم عَلَيْهِ أحد فجَاء وَقت الصَّلَاة أَشَارَ لمن يتعانى ولاأذان أَن يُؤذن وَلمن يتعانى الْإِمَامَة أَن يؤم وَلمن يتعانى الخطابة أَن يخْطب من غير أَن يكون لَهُ معرفَة بِأحد مِنْهُم وَكَانَ أسمر مبدنا ربعَة حسن الشكل منور الصُّورَة جميل الْهَيْئَة حسن الْأَخْلَاق كثير التِّلَاوَة وَكَانَ يُفْتى بِلَفْظِهِ لَا بكتابه قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ صَاحب أَحْوَال وَاخْتلفت الْأَقَاوِيل فِيهِ ويحكى عَنهُ عجائب فِي إِحْضَار الْأَطْعِمَة وَكَانَ يخْدم الواردين بِنَفسِهِ وَلَا يقبل لأحد شَيْئا وَكَانَ يتَكَلَّم على الخواطر وَكَانَ قَلِيل الدَّعْوَى عديم الشطح حسن المعتقد وَكَانَ يخرج للحاضرين الْأَطْعِمَة الفاخرة من خلوته وَلَا يدخلهَا

ص: 207

أحد غَيره قَالَ وَالَّذِي يظْهر لي أَنه كَانَ مجذوبا وعظيم شَأْنه فِي الدولة جدا حَتَّى كَانَ يكْتب ورقته إِلَى كَاتب السِّرّ والدويدار وَغَيرهمَا من أَرْكَان الدولة فِي الْمُهِمَّات فَلَا يَسْتَطِيعُونَ ردهَا وَكَانَ بَات فِي عَافِيَة فَأرْسل إِلَى من حوله أَنه عرض أَمر مُهِمّ يَقْتَضِي حضوركم فَحَضَرُوا فَدخل خلوته فَأَبْطَأَ فطلبوه فوجدوه مَيتا وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة 738 وَذكر ابْن فضل الله فِي تَرْجَمته نَحْو مَا تقدم وَزَاد أَن الَّذِي يحْكى عَنهُ لم يسمع بِمثلِهِ فِي سالف الدَّهْر من رجل مُنْقَطع فِي زَاوِيَة فِي قَرْيَة صَغِيرَة فِي طَرِيق الرمل لَا يُوجد فِيهَا شَيْء من هَذِه الْأَنْوَاع مَعَ أَن الشَّائِع والذائع أَنه كَانَ يَأْتِيهِ الْجَمَاعَة وكل وَاحِد مِنْهُم يَشْتَهِي شَيْئا مِمَّا لَا يُوجد إِلَّا فِي الْقَاهِرَة أَو دمشق فاذا حَضَرُوا غَابَ هنيهة واحضر لكل وَاحِد مِنْهُم مَا اقترح وَأكْثر مَا كَانَ يحضرهُ بِنَفسِهِ وَلَيْسَ لَهُ خَادِم وَلَا عرف لَهُ طباخة وَلَا قدر وَلَا مغرفة وَلَا موقد نَار مَعَ اشْتِغَاله أَكثر نَهَاره بِالنَّاسِ وَلَا يخْتَص ذَلِك بِوَقْت دون وَقت بل لَو اتاه فِي الْيَوْم الْوَاحِد من أَتَاهُ لَا بُد من أَن يحضر لَهُ مَا يشتهيه قَالَ وَلَا يَخْلُو أَكْثَرهَا من مجازفة وَلَكِن اشتهارها وشيوعها يدل على أَن لَهَا أصلا ثمَّ حُكيَ عَن جمَاعَة متنوعة وُقُوع ذَلِك لَهُم بِغَيْر وساطة إِلَى أَن قَالَ وَقد زعم قوم أَن جَمِيع مَا كَانَ يَأْتِي بِهِ كَانَ يمده بِهِ قَاضِي فوه فَإِنَّهُ كَانَ يخْتَص بالشيخ فَكَانَ القَاضِي لَا يقدر على عَزله فطالت مدَّته وانبسطت يَده وَأكْثر من التِّجَارَة

ص: 208

والزراعة والولاة ترعاه لجاهه بالشيخ فتمت أَحْوَاله واتسعت دائرته فَلم يكن لَهُ شغل إِلَّا تلقى من يقبل زَائِرًا للشَّيْخ فينزله ويحادثه حَتَّى يقف على مَا فِي خاطره ثمَّ يُرْسل إِلَى الشَّيْخ ذَلِك بإمارات ودواب مركزة بِمَا يُرْسل إِلَيْهِ ويمده بِهِ قَالَ وعَلى الْجُمْلَة فَكَانَ ذَا بر وَمَعْرِفَة ومعروف وَطَرِيق غير مألوف رَحمَه الله تَعَالَى

1248 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن حَامِد بن خَليفَة السويدي الأَصْل ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الناصح وَيعرف أَيْضا بقاضي الْكفْر ولد سنة 711 وَسمع مِنْهُ يحيى بن مُحَمَّد بن سعد كتاب الْعلم للمروزي بسماعهمن جَعْفَر سَمعه مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 775

1249 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن اسماعيل بن مَنْصُور بن عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو بكر بن الْمُحب الصَّامِت ولد سنة 713 واحضره أَبوهُ على التقي سُلَيْمَان وَمُحَمّد بن يُوسُف بن المهتار وست الوزراء وَغَيرهم واسمعه الْكثير من عِيسَى الْمطعم وَأبي بكر ابْن عبد الدَّائِم وَأبي الْفَتْح ابْن النشو وَالقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ وَأبي بكر بن مشرف وَيحيى بن سعد وَإِسْحَاق الْآمِدِيّ وَابْن الزراد وَابْن مزيز وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ الرضى الطَّبَرِيّ وَزَيْنَب بنت شكر والرشيد بن الْمعلم وَحسن الْكرْدِي والشريف الموسوي والدشتي وَابْن

ص: 209

درادة وَمُحَمّد بن عبد المحسن الدواليبي وَغَيرهم وَكَانَ مكثرا شُيُوخًا وسماعا وَطلب بِنَفسِهِ فَقَرَأَ الْكثير فأجاد وَخرج وَأفَاد وَكَانَ عَالما متفننا متقشفا مُنْقَطع القرين وَحدث دهرا وَمَات بالصالحية فِي لَيْلَة الْخَامِس من شَوَّال سنة 789 وَكَانَ قد شهر بالصامت لِكَثْرَة سُكُوته وَكَانَ يكره أَن يلقب بذلك وتفقه إِلَى أَن فاق الأقران وَأفْتى ودرس وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة حسن الْهَيْئَة من رُؤَسَاء أهل دمشق 1250 مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن رَاجِح بن بِلَال بن عِيسَى ابْن حُذَيْفَة الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ سمع من يحيى بن مُحَمَّد بن سعد وَمُحَمّد ابْن الْمُحب والذهبي وَغَيرهم سمع مِنْهُ الْمُحدث برهَان الدّين الْحلَبِي بِدِمَشْق فِي سنة ثَمَانِينَ وَأَجَازَ فِي سنة سبعين لعبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز ابْن جمَاعَة

1251 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد الأيجى شمس الدّين الْمَكِّيّ الشَّاعِر أنشدنا عَنهُ الرَّجَاء من نثره وَمن نظمه لما مَاتَ الْعلم صَالح الاسنوي

1252 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الطَّبَرِيّ بهاء الدّين ابْن تَقِيّ الدّين ابْن الْحَافِظ محب الدّين الطَّبَرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ الْخَطِيب ولد بِمَكَّة سنة 678 وَسمع من جده وَأَبِيهِ وَعُثْمَان التوزري

1253 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد اليزدى حدث عَن جده عَن فضل الله التوربشتي وَكَانَ بعد الثَّمَانِينَ وَسَبْعمائة نقلته من مشيخة الْجُنَيْد الكازروني تَخْرِيج الشَّيْخ شمس الدّين الْجَزرِي وأظن أَنه سقط بَين جده أَحْمد وَبَين فضل الله رجل

ص: 210

1254 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن أَحْمد الهكاري ثمَّ الصلتي بدر الدّين قَاضِي حمص ولد بعد الثَّلَاثِينَ وَنَشَأ بالصلت وَكَانَ أَبوهُ مدرسا تولى التدريس بعد أَبِيه بعد أَن اسْتَقل بالقدس ثمَّ قدم دمشق فَطلب الحَدِيث وَسمع من شُيُوخ الْعَصْر بعد السِّتين وَأب على الِاشْتِغَال وَتَعْلِيق الْفَوَائِد ثمَّ ولي قَضَاء بَلَده وتنقل فِي ولايات الْقَضَاء بِالْبرِّ إِلَى أَن ولي الْقُدس وَآخر مَا ولي حمص وَمَات بهَا فِي شهر رَجَب سنة 786 وَلم يبلغ الْخمسين وَله اخْتِصَار ميدان الفرسان فِي ثَلَاثَة

1255 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن البابا بدر الدّين الشَّاعِر الشَّامي توجه إِلَى طرابلس فمدح النَّائِب فَأَجَازَهُ فَمَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 705 وَكَانَ فَاضلا خيرا مَعْرُوفا بِالْكَرمِ وَمن نظمه

(كَأَن الرياض وَأَغْصَانهَا

تمايل فِي الْوَرق الْأَخْضَر)

(قباب الزبرجد مَنْصُوبَة

يُظِلّهَا العنبر بالجوهر)

1256 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحَاج المالقي وَكَانَ شَاعِرًا يستجدي بِشعرِهِ مدح مُلُوك الأندلس وَمن النَّوَادِر الَّتِي اتّفقت لَهُ أَنه رئي ابْن الْأَحْمَر لما مَاتَ وَاسْتقر ابْنه فِي المملكة فأنشده قصيدة أَولهَا

(على من تنشر الْيَوْم البنود

وَتَحْت لِوَاء من تمشي الْجنُود) فبادر الْملك فَقَالَ على رَأس الَّذِي بَين يَديك فَخَجِلَ الشَّاعِر وَانْقطع

ص: 211

واستظرف النَّاس هَذَا الْجَواب قَالَه ابْن الْخَطِيب وَقيد وَفَاته بعد الْأَرْبَعين وَسَبْعمائة

1257 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الله بن عمر بن عِيسَى بن أَحْمد بن حسن الاربلي ثمَّ الدِّمَشْقِي الزرزاري شهَاب الدّين أَبُو الْفرج ابْن الْمجد ولد سنة 662 وَسمع مَعَ ابْن أبي الْيُسْر وَابْن البُخَارِيّ وَابْن أبي عَمْرو ابْن الانماطي وَعبد الْوَاسِع الابهري وَغَيرهم وَأكْثر وَدَار على الشُّيُوخ وَكتب الطباق وتفقه إِلَى أَن أفتى ودرس وجود الْعَرَبيَّة وتعانى الشُّرُوط فمهر فِيهَا حَتَّى صَار إِذا رأى الْمَكْتُوب نظرة وَاحِدَة عرف فَسَاده من صَلَاحه وَكَانَ يَنُوب فِي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ اسْتَقل بهَا ثمَّ ولي الْقَضَاء بعد ابْن جملَة فِي ذِي الْقعدَة سنة 734 ثمَّ صرف بالجلال الْقزْوِينِي وَمَات بِسَبَب وُقُوعه عَن بغلته فَمَرض أسبوعا وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 738 فَقَالَ الضفدع الشَّاعِر

(بغله قاضينا إِذا زلزلت

كَانَت لَهُ من فَوْقهَا القارعه)

(وأظهرت زَوجته بعده

ضائقة بِالرَّحْمَةِ الواسعة) وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ ابْن نباتة

(كم من صديق قد جَاءَ يسألني

فِي الْبر والمكرمات والحلم)

(عَن ابْن صصرى وعنك قلت لَهُ

لَا فرق بَين الشهَاب والنجم) قَالَ الذَّهَبِيّ لم يحمد فِي أَحْكَامه وَلما مَاتَ لم يعْمل لَهُ عزاء وأوذي أصهاره وَكَانَت فِيهِ مَكَارِم وَله محَاسِن

ص: 212

1258 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن عبد الله الزرزاري عفيف الدّين أَبُو عبد الله بن الْمجد أَخُو القَاضِي شهَاب الدّين الْمَاضِي ذكره وَهَذَا هُوَ الْأَكْبَر ولد بحلب سنة خمسين وسِتمِائَة فِي الْمحرم واسمع على إِبْرَاهِيم ابْن خَلِيل جُزْءا من حَدِيث أبي بكر الْمروزِي بِسَمَاعِهِ لَهُ من إِسْمَاعِيل الخبزي وَشَيخ الشُّيُوخ وَغَيرهمَا وَحفظ التَّنْبِيه واشتغل إِلَى أَن ولي تدريس الكلاسة بعد أَبِيه وَكَانَ صَالحا زاهدا مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 725 وَهُوَ أَخُو الَّذِي قبله

1259 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ ركن الدّين ولد بحلب بِالْمَدْرَسَةِ العصرونية فِي ربيع الآخر سنة 653 وَسمع جُزْء ابْن عَرَفَة من شيخ الشُّيُوخ وَحدث بِهِ مرَارًا ذكره الزملكاني فَقَالَ حسن السمت كثير الصمت قَلِيل الِاخْتِلَاط بِالنَّاسِ حفظ التَّنْبِيه فِي صفره وَأم بالقيمرية اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين سنة وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 719 بِدِمَشْق

1260 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن سَالم الْعِرَاقِيّ شمس الدّين إِمَام الأَسدِية بحلب سمع من سنقر صَحِيح البُخَارِيّ ذكره مُحَمَّد بن يحيى بن سعد فِي شُيُوخ حلب سنة 748

1261 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن سعيد بن عَليّ بن أَحْمد السَّلمَانِي قرطبي الأَصْل ثمَّ نزل سلفه طليطلة ثمَّ لوشة ثمَّ غرناطة يكنى أَبَا عبد الله ويلقب لِسَان الدّين ولد فِي خَامِس عشري رَجَب سنة 713 بلوشة وَكَانَ سلفه قَدِيما يعْرفُونَ ببني وَزِير ثمَّ صَارُوا يعْرفُونَ ببني الْخَطِيب نِسْبَة إِلَى سعيد جده الْأَعْلَى وَكَانَ قد ولي الخطابة بهَا وتحول

ص: 213

جده الْأَدْنَى سعيد إِلَى غرناطة وَمَات سنة 683 وَنَشَأ ابْنه عبد الله فِي نعْمَة طائلة ثمَّ ولي الوزارة بلوشة وَرجع وخدم فِي المخزن بغرناطة وَمَات سنة 741 وَقَرَأَ لِسَان الدّين الْقُرْآن على أبي عبد الله بن عبد الْوَلِيّ العواد حفظا ثمَّ تجويدا لأبي عَمْرو وَقَرَأَ القراآت أَيْضا والعربية على أبي عَليّ القيجاطي وَأبي الْقَاسِم ابْن جزي وَأبي عبد الله بن الفخار وتأدب بِأبي الْحسن بن الْجبَاب وَسمع من أبي عبد الله بن جَابر وأخيه أبي جَعْفَر وَأبي البركات بن الْحَاج وَأبي مُحَمَّد بن سَلمُون وأخيه أبي الْقَاسِم وَأبي عَمْرو بن الْأُسْتَاذ وَأبي بكر بن شيرين وَأبي عبد الله بن عبد الْملك وَأبي عبد الله بن حزب الله وَأبي الْعَبَّاس بن يَرْبُوع وَأبي مُحَمَّد بن أَيُّوب المالقي خَاتِمَة أَصْحَاب أبي عَليّ بن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهم وَأخذ الطِّبّ والمنطق والحساب عَن يحيى بن هُذَيْل الفيلسوف وبرز فِي الطِّبّ وتولع بالشعر فنبغ فِيهِ وَترسل ففاق أقرانه واتصل بالسلطان أبي الْحجَّاج يُوسُف بن أبي الْوَلِيد بن نصر بن الْأَحْمَر فمدحه وتقرب مِنْهُ واستكتبه من تَحت يَد أبي الْحسن بن الْجبَاب إِلَى أَن مَاتَ أَبُو الْحسن فِي الطَّاعُون الْعَام فاستقل بِكِتَابَة السِّرّ وأضاف إِلَيْهِ رسوم الوزارة وَاسْتَعْملهُ فِي السفارة إِلَى الْمُلُوك واستنابه فِي جَمِيع مَا يملكهُ حَتَّى كَانَ فِي جملَة المناشير لَهُ وأطلقنا يَده على كل مَا جعل الله لنا النّظر فِيهِ فَلَمَّا قتل أَبُو الْحجَّاج سنة 755 وَقَامَ ابْنه مُحَمَّد اسْتمرّ بِابْن الْخَطِيب على وزارته واستكتب مَعَه غَيره ثمَّ أرْسلهُ إِلَى

ص: 214

أبي عنان المريني بفأس ليستنجده فمدحه فاهتز لَهُ وَبَالغ فِي إكرامه فَلَمَّا خلع مُحَمَّد وتغلب أَخُوهُ إِسْمَاعِيل على السلطنة فَقبض عَلَيْهِ بعد أَن أَمنه واستؤصلت نعْمَته وَقد وصفهَا بِأَنَّهَا لم يكن بالأندلس مثلهَا من تفجر الْغلَّة وفراعة الْأَعْيَان وغبطة الْعقار وحصانة الْآلَات ورفعة الْبُنيان واستجادة الْعدة ووفور الْكتب إِلَى الْآنِية والفرش وَالطّيب وَالْمُضَارب والسائمة وَبيع جَمِيع ذَلِك وصاحبها البخس ونقصها الْخَوْف وَشَمل الطّلب جَمِيع الْأَقَارِب وَاسْتمرّ مسجونا إِلَى أَن وَردت شَفَاعَة أبي سَالم ابْن أبي عنان فِيهِ وَفِي صَاحبه وَجعل خلاصه شرطا فِي مسالمة الدولة فانتقل صُحْبَة سُلْطَانه إِلَى فاس وَبَالغ فِي إكرامه وأجرى عَلَيْهِ وأقطعه وجالسه ثمَّ نَقله إِلَى مَدِينَة سلا بعد أَن دخل مراكش فَأكْرمه عمالها ثمَّ شفع لَهُ أَبُو سَالم مرّة ثَانِيَة فَردَّتْ عَلَيْهِ ضيَاعه بغرناطة غلى أَن عَاد سُلْطَانه إِلَى السلطنة فَقدم عَلَيْهِ بولده فَأكْرمه وتوسل إِلَيْهِ بِأَن يَأْذَن لَهُ فِي الْحَج فَلم يجبهُ وقلده مَا وَرَاء بَابه فباشره مُقْتَصرا على الْكِفَايَة رَاضِيا بِغَيْر النبيه من اللّبْس هاجرا للزخرف صادعا بِالْحَقِّ فِي أسواق الْبَاطِل وَعمر حِينَئِذٍ زَاوِيَة ومدرسة وصلحت أُمُور سُلْطَانه على يَده فَلم يزل فِي ذَلِك إِلَى أَن وَقع بَينه وَبَين عُثْمَان بن يحيى بن عمر شيخ الْغُزَاة منافرة أدَّت إِلَى نفي عُثْمَان الْمَذْكُور فِي شهر رَمَضَان سنة 764 فَظن ابْن الْخَطِيب أَن الْوَقْت صفا لَهُ وَأَقْبل سُلْطَانه على اللَّهْو وَانْفَرَدَ هُوَ بتدبير المملكة فكثرت القالة فِيهِ من الحسدة واستشعر فِي آخر الْأَمر أَنهم سعوا بِهِ إِلَى سُلْطَانه

ص: 215

وخشي على نَفسه البادرة فَأخذ فِي التحيل فِي الْخَلَاص وراسل أَبَا سَالم صَاحب فأس فِي اللحاق بِهِ وَخرج على أَن يتفقد الثغور الغربية فَلم يزل حَتَّى حَاذَى جبل الْفَتْح فَركب الْبَحْر إِلَى سبتة وَدخل مَدِينَة فاس سنة 73 فَتَلقاهُ أَبُو سَالم وَبَالغ فِي إكرامه وأجرى لَهُ الرَّوَاتِب فَاشْترى بهَا ضيَاعًا وبساتين فَبلغ ذَلِك أعداءه بالأندلس فسعوا بِهِ عِنْد سُلْطَانه حَتَّى أذن لَهُم فِي الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِمَجْلِس الحكم بِكَلِمَات كَانَت تصدر مِنْهُ وتنسب إِلَيْهِ وأثبتوا ذَلِك وسألوه الحكم بِهِ فَحكم بزندقته وإراقة دَمه وَأَرْسلُوا صُورَة الْمَكْتُوب إِلَى فاس فَامْتنعَ أَبُو سَالم فَقَالَ هلا أثبتم ذَلِك عَلَيْهِ وَهُوَ عنْدكُمْ فَأَما مَا دَامَ عِنْدِي فَلَا يُوصل إِلَيْهِ فاستمر على حَالَته بفاس إِلَى أَن مَاتَ أَبُو سَالم فَلَمَّا تسلطن بهَا أَبُو الْعَبَّاس بعده اغراه بِهِ بعض من كَانَ يعادية فَلم يزل إِلَى أَن قبض عَلَيْهِ وسجن فَبلغ ذَلِك سُلْطَان غرناطة فَأرْسل وزيره أَبَا عبد الله ابْن زمرك إِلَى أبي الْعَبَّاس بِسَبَبِهِ فَلم يزل بِهِ إِلَى أَن أذن لَهُم فِي الدَّعْوَى عِنْد القَاضِي فباشر الدَّعْوَى ابْن زمرك فِي مجْلِس السُّلْطَان وَأقَام الْبَيِّنَة بالكلمات الَّتِي أَثْبَتَت عَلَيْهِ فعزره القَاضِي بالْكلَام ثمَّ بالعقوبة ثمَّ بالسجن فطرق عَلَيْهِ السجْن بعد أَيَّام لَيْلًا فخنق وَأخرج من الْغَد فَدفن فَلَمَّا كَانَ من غَد دَفنه وجد على شَفير قَبره محروقا فاعيد

ص: 216

إِلَى حفرته وَقد احْتَرَقَ شعره واسودت بَشرته وَذَلِكَ فِي شهور سنة 776 وَقد اشْتهر أَنه نظم - حِين أَرَادوا قَتله - الأبيات الْمَشْهُورَة الَّتِي مِنْهَا

(فَقل للعدا ذهب ابْن الْخَطِيب

وَفَاتَ فسبحان من لَا يفوت)

(فَمن كَانَ يشمت مِنْكُم بِهِ

فَقل يشمت الْيَوْم من لَا يَمُوت) وَذكر الشَّيْخ مُحَمَّد القضباني أَن ابْن الْأَحْمَر وَجهه رَسُولا إِلَى ملك الفرنج فَلَمَّا أَرَادَ الرُّجُوع أخرج لَهُ كتابا من ابْن الْخَطِيب بِخَطِّهِ يشْتَمل على نظم ونثر فِي غَايَة الْحسن والبلاغة فاقرأه إِيَّاه فَلَمَّا فرغ من قِرَاءَته قَالَ لَهُ مثل هَذَا يقتل وَبكى حَتَّى بل ثِيَابه وَمن تواليف ابْن الْخَطِيب التَّاج الْمحلى فِي أدباء الْمِائَة الثَّامِنَة والإكليل الزَّاهِر فِيمَن فضل عِنْد نظم التَّاج من الْجَوَاهِر وَهَذَانِ الكتابان يشتملان على تراجم الأدباء بالمغرب وَجَمِيع مَا فيهمَا من الْكَلَام مسجوع وَله طرفَة الْعَصْر فِي دولة بني نصر - ثَلَاث مجلدات ونفاضة الجراب فِي علالة الْأَعْرَاب - أَرْبَعَة أسفار وديوان الشّعْر فِي مجلدين وَحمل الْجُمْهُور على السنين والشهور والتعريف بالحب الشريف واليوسفي فِي الطِّبّ - مجلدان ورقم الْحلَل فِي نظم الدول

ص: 217

أرجوزة ونثره لَو جمع لزاد على عشر مجلدات وَمن شعره

(وَلما رَأَتْ عزمي حثيثا على السرى

وَقدرا بهَا صبري على موقف الْبَين)

(أَتَت بِكِتَاب الْجَوْهَرِي دموعها

فعاوضت من دمعي بمختصر الْعين) وَله

(قل لشمس الدّين وقيت الردى

لم يدع سقمك عِنْدِي جلدا)

(رمدت عَيْنك هَذَا عجب

أَو عين الشَّمْس تَشْكُو الرمدا) وَله

(أفقد جفنى لذبذ الوسن

من لم أزل فِيهِ خليع الرسن)

(عذاره المسكي فِي خَدّه

انبته الله النَّبَات الْحسن) وَله

(مَا ضرنى أَن لم أجئ مُتَقَدما

السَّبق يعرف آخر الْمِضْمَار)

(وَلَئِن غَدا ربع البلاغة بلقعا

فلرب كنز فِي أساس جِدَار) وَله

(حَلَفت لَهُم بأنك ذُو يسَار

وَذُو ثِقَة وَذُو كف أَمِين)

(ليستندوا إِلَيْك لحفظ مَال

فتأكل باليسار وباليمين) وَله جلس الْمولى لتسليم الورى

ولفرط الْبرد فِي الجو احتكام

ص: 218

(فَإِذا مَا سَأَلُوا عَن يَوْمنَا

قلت هَذَا الْيَوْم برد وَسَلام) وَله

(إِن الْهوى لشكاية مَعْرُوفَة

صَبر التصبر من أجل علاجها)

(وَالنَّفس أَن ألف مرَارَة طعمه

يَوْمًا ضمنت لَهَا صَلَاح مزاجها) وَله

(قَالَ جوادي عِنْدَمَا

همزت همزا أزعجه)

(إِلَى مَتى تهمز بِي

ويل لكل همزه) وَله

(طَال حزني لنشاط ذَاهِب

كنت أَسْقِي زَمنا من حانه)

(وشباب كَانَ يندى خَدّه

نزل الثَّلج على ريحانه) وَله

(يَا من بِأَكْنَافِ فُؤَادِي رتع

قد ضَاقَ بِي عَن حبك المتسع)

(مَا فِيك لي جدوى وَلَا ارعوي

شح مُطَاع وَهوى مُتبع) وَله

(أنْكرت لما أَن حل عَارضه

فَقَالَ حِين رابه نَظَرِي)

(ألم تقل لي بأنني قمر

فَانْظُر إِلَى وبر اريب الْقَمَر) وَأما قصائده فكثيرة جدا رَحمَه الله تَعَالَى حصلت هَذِه التَّرْجَمَة من كَلَام ابْن الْخَطِيب نَفسه من آخر كِتَابه الْإِحَاطَة إِلَّا مَا يتَعَلَّق بِقصَّة وَفَاته من ابتدائها فتقلتها من تَارِيخ ابْن خلدون

ص: 219

1262 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عمر بن يُوسُف ابْن خطيب بَيت الْآبَار بهاء الدّين ولد سنة سِتِّينَ وأسمع على الضياء يُوسُف بن عمر ابْن يُوسُف خطيب بَيت الْآبَار فِي الْخَامِسَة جُزْءا من حَدِيث الْخرقِيّ بِسَمَاعِهِ على الخشوعي أَنا ابْن طَاوس بِسَنَدِهِ واقتضاء الْعلم وَهُوَ فِي الثَّالِثَة والمبعث لهشام وَحدث وَمَات

1263 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن صفرَة الشَّافِعِي قطب الدّين بن وجيه الدّين سمع من جده لأمه عبد الرَّحِيم بن عبد الْمُنعم الدميرى وَغَيره وَجمع شَيْئا فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة وَحدث بِهِ وناب فِي الحكم وَولي عدَّة ولايات وَكَانَ عَاقِلا فَاضلا حسن الشكل مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 742 عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين سنة

1264 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَبَّاس بن عَسْكَر صدر الدّين بن جمال الدّين ابْن الخابوري مَاتَ بطرابلس سنة 769 عَن 72 سنة

1265 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْبَاقِي بن عبد الْأَحَد الْحلَبِي أَبُو الْفضل سمع من سنقر الزيني مشيخته وَالسّنَن لمُحَمد بن الصَّباح وَمن بيبرس العديمي جُزْء البانياسي وَكَانَ أَبوهُ خَادِم الصُّوفِيَّة بحلب وَكَانَ هُوَ يعرف بالسفار سمع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة وَمَات فِي نصف شعْبَان سنة 776 بعد أَن عمي وَكَانَ يَقُول أَنه يرى النَّبِي صلى الله عليه وسلم كل لَيْلَة فِي الْمَنَام

ص: 220

1266 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي الفارقي صَلَاح الدّين ابْن قيم الشامية روى عَن عمر بن القواس وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة 757 وَهُوَ أَخُو الَّذِي بعده

1267 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الرقي الفارقي الأَصْل الدِّمَشْقِي تَقِيّ الدّين ابْن قيم الشامية سمع من الْفَخر وَغَيره وَولى مشيخة التجيبية وَكَانَ شَيخا مُبَارَكًا مَاتَ فِي رَجَب سنة 747

1268 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ شمس الدّين بن تَاج الدّين الطَّبِيب كَانَ فَاضلا لَهُ نظم وَولي تدريس الْأَطِبَّاء بالجامع الطولوني وَمَات فِي 17 شَوَّال سنة 772

1269 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الظَّاهِر الاخميمي الصَّالح العابد الْمَشْهُور مَاتَ بِبَلَدِهِ فِي شهر شَوَّال سنة 776

1270 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَظِيم بن أَرقم النميري الْوَادي آشي أَبُو عَامر قَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على الْأُسْتَاذ أبي الْعَبَّاس بن عبد النُّور وَأبي عبد الله بن ربيع وَأبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي بكر بن عُبَيْدَة وَأبي عبد الله بن حُرَيْث وَغَيرهم وَكَانَ مشاركا فِي فنون من فقه وأدب وعربية كثير التَّوَاضُع مليح الدعابة وَله شعر وسط وَكَانَت وَفَاته سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة

1271 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمُنعم بن رضوَان بن الصَّواف الْكِنَانِي

ص: 221

الْمصْرِيّ سمع من الرشيد الْعَطَّار ولد سنة بضع وَثَلَاثِينَ وَمَات فِي شعْبَان سنة 715

1272 -

مُحَمَّد بن عبد الله أَخُوهُ سمع من الرشيد أَيْضا

1273 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْوَهَّاب بن فضل الله الْعَدْوى نَاصِر الدّين ابْن صَلَاح الدّين ابْن عَم كَاتب السِّرّ عَلَاء الدّين ابْن فضل الله ولد سنة أَربع وَسَبْعمائة واسمع على التقي سُلَيْمَان والمطعم والطبقة فَأكْثر وَخرج لَهُ ابْن رَافع مشيخة وَولي شدّ الْأَوْقَاف بِدِمَشْق وَكَانَ مشكور السِّيرَة مَوْصُوفا بِالْخَيرِ وَكَانَ بزِي الْجند وَقد تَأمر بِدِمَشْق طبلخاناة وَأخرج فِي آخر عمره إِلَى أذنة فَمَاتَ بهَا فِي ذِي الْقعدَة سنة 764 ومدحه ابْن نباتة وَغَيره أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب

1274 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عقيل كَمَال الدّين قريب الشَّيْخ بهاء الدّين سمع الصَّحِيح من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 761

1275 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن أَحْمد بن أَحْمد العرشاني اليمني أَخذ عَن الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد بن الحميد قَالَ الجندي لَهُ إجازات من الأكابر وَكَانَ صبورا على الإقراء وَكَذَا أَبوهُ وجده مَاتَ مُحَمَّد فِي الْمحرم سنة 703 وَخَلفه وَلَده مُحَمَّد فَكَانَ على طَرِيقَته فِي الإقراء والتعليم إِلَى أَن مَاتَ سنة 721 وَكَانَت وَفَاة جده عبد الله سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة ووفاة جده الْأَعْلَى عَليّ بن أَحْمد سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَكَانَ قد ولي الْقَضَاء بعدن وَله شهرة فِي تِلْكَ الْبِلَاد

ص: 222

1276 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن عبد الْقَادِر تقى الدّين الشهير بالأطرياني ولد سنة 702 وَأَجَازَ لَهُ الدمياطي واسمع البُخَارِيّ على وزيرة والحجار وَزَيْنَب بنت شكر وَغَيرهم وَمُسلمًا على الشريف الموسوي وَحدث بِصَحِيح البُخَارِيّ ومسند عبد والدارمي عَن زَيْنَب بنت شكر وَكَانَ متواضعا حسن الْأَخْلَاق كثير الْبَذْل والإيثار ثمَّ أضرّ بآخرة وَلزِمَ بَيته أَخذ عَنهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَابْن ظهيرة وَمَات فِي يَوْم الْأَحَد 12 صفر سنة 776

1277 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن عُثْمَان القَاضِي صدر الدّين ابْن القَاضِي جمال الدّين ابْن القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن التركماني الْحَنَفِيّ ولد سنة 44 واسمع على الْمَيْدُومِيُّ والقانسى واحضر عِنْد جده وَأَجَازَ لَهُ ابْن شَاهد الْجَيْش وَكَانَ يتوقد ذكاء ويتدفق كرماً وَيكْتب خطا حسنا وينظم نظماً جيدا وَولي الْقَضَاء فِي شبوبيته فَسَار على سداد وَكَانَ يلازم الشَّيْخ أكمل الدّين وينوب فِي الحكم ثمَّ اسْتَقل بعد وَفَاة السراج الْهِنْدِيّ وَكَانَ فَاضلا حسن الزي وَمن نظمه مَا كتبه على الْحَوْض الَّذِي أنشأه بكوم الريش

(سررنا بِهِ حوضا أتم بناءه

لنكتسب الْأجر الجزيل من الرب)

(ويروى بِهِ الظمآن عِنْد احْتِيَاجه

وَمَا هُوَ بالمقصور يَوْمًا على الشّرْب)

ص: 223

مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة 776

1278 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن أبي الْمَعَالِي بن أبي الْخَيْر بن ذَاكر بن احْمَد بن الْحُسَيْن بن شهريار الكازروني الأَصْل الْمَكِّيّ جمال الدّين ولد بِمَكَّة فِي شهر رَمَضَان سنة 711 وَسمع من الرضى الطَّبَرِيّ وَحدث عَنهُ وتعانى الْمِيقَات فمهر فِيهِ ونظم فِيهِ أرجوزة توفّي فِي شَوَّال سنة 777

1279 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مظفر فَخر الدّين ابْن بهاء الدّين الْحلِيّ ولي نظر المشهد النفيسي ثمَّ نظر الْجَيْش بِدِمَشْق بعد ابْن شيخ السلامية فِي سنة 33 وَكَانَ أَبوهُ قد ولي نظر الْجَيْش بِمصْر مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 736 بِبَيْت الْمُقَدّس

1280 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن الْمعَافي بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن الْحسن ابْن أبي السنان شمس الدّين بن تَاج الدّين بن عز الدّين الْموصِلِي الدِّمَشْقِي سمع بالموصل ودمشق وَحدث عَن أبي نصر بن الشِّيرَازِيّ وَولي إِمَامَة العادلية بِدِمَشْق وَكَانَ لَهُ حَانُوت يتجر فِيهِ وَكَانَ ثمَّ أضرّ وَكَانَ خيرا سَاكِنا يلازم مواعيد الحَدِيث - قَالَه ابْن رَافع وجده الْمعَافى يلقب جمال الدّين صنف كتاب الْكَامِل فِي الْفِقْه جمع فِيهِ بَين الطَّرِيقَيْنِ

ص: 224

وَمَشى فِيهِ على تَرْتِيب التَّتِمَّة وَهُوَ من طبقَة الرَّافِعِيّ وَقد أجَاز للتقي سُلَيْمَان وَآخر من حدث عَنهُ بِالسَّمَاعِ الْخضر بن عبد الرَّحْمَن الازدي الدِّمَشْقِي وَهُوَ مُصَنف كتاب أنس المنقطعين وَله فِي التَّفْسِير كتاب الْبَيَان وَكَانَ فَاضلا دينا عَارِفًا بِالْمذهبِ مَاتَ بالموصل سنة ثَلَاثِينَ وَقد قَارب الثَّمَانِينَ وَمَات شمس الدّين فِي سادس ذِي الْقعدَة سنة 771

1281 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن عوض شرف الدّين الْمَقْدِسِي ولد سنة واسمع على التقي اليلداني وَحدث وَمَات سنة 738

1282 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد بن عَطِيَّة بن أَحْمد العثماني الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الْوَكِيل وبابن المرحل زين الدّين ابْن أخي صدر الدّين تفقه وَمهر فِي الْعُلُوم حَتَّى كَانَ يضاهي دروس عَمه وَكَانَ عَمه يَقُول ابْن الْعَالم طلع جَاهِلا وَابْن الْجَاهِل طلع عَالما وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من ابْن دَقِيق الْعِيد وبدمشق من شرف الدّين الْفَزارِيّ وَإِسْحَاق النّحاس وَابْن مشرف وَأخذ عَن عَمه صدر الدّين وَمهر ودرس بمشهد الْحُسَيْن ثمَّ قايضه شهَاب الدّين الْأنْصَارِيّ عَنهُ بتدريس العذراوية وَقدم دمشق سنة خمس وَعشْرين ودرس بهَا وناب فِي الحكم بهَا عَن الْعلم الاخنائي فَشكر ثمَّ ترك أثنى عَلَيْهِ البرزالي فَقَالَ مشكور السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة مَعَ الْفضل والتواضع وَكَذَا أثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد ووصفوه بالإنجماع والفصاحة وَكَانَ حسن الشكل صينا عفيفا مديما للإشتغال وعينه القَاضِي

ص: 225

شمس الدّين الحريري للْقَضَاء ميسرًا بذلك عِنْد النَّاصِر فعاقه عَن ذَلِك صغر سنة وولاه النَّاصِر تدريس الشامية البرانية عوضا عَن كَمَال الدّين الزملكاني وَأفْتى وشغل وتميز وَله عذر قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ مليح الشكل متصونا متواضعا ذكيا عَالما مناظرا كثير المحاسن لكنه كَانَ يُبَالغ فِي الخضوع لبَعض وَإِذا صلى نقر صلَاته ذكر ابْن رَافع أَنه صنف كتابا فِي أصُول الْفِقْه وَمَات فِي رَجَب سنة 738 وَقرر بعده فِي العذراويه وَلَده عبد الله وناب عَنهُ نور الدّين الاردبيلي ثمَّ درس مُسْتقِلّا سنة 42 وَله نَحْو خَمْسَة عشر سنة ثمَّ صاهر تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وَهُوَ قَاض ثمَّ حصل لَهُ خمول ففارقها وَتوجه إِلَى حلب فَمَاتَ بهَا سنة 741

1283 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن عوض الهوريني سمع من أبي الْحسن بن الصَّواف مسموعه من النَّسَائِيّ

1284 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مَالك بن مَكْنُون بن نجم بن طريف العجلوني شمس الدّين بن فَخر الدّين الفرحاني الأَصْل الْحُسَيْنِي خطيب بَيت لهيا ولد سنة نَيف وَتِسْعين وَأَجَازَ لَهُ فِي سنة 95 أَبُو الْفضل بن عَسَاكِر وَعمر القواس وَعمر بن إِبْرَاهِيم العقيمي وَآخَرُونَ واسمع على سِتّ الوزراء وَالقَاسِم بن عَسَاكِر وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة 772

ص: 226

1285 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن ابراهيم بن يُوسُف اللوائي الطنجي ابو عبد الله ابْن بطوطة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مشاركا فِي شَيْء يسير ورحل إِلَى الْمشرق فِي رَجَب سنة 25 فجال الْبِلَاد وتوغل فِي عراق الْعَجم ثمَّ دخل الْهِنْد والسند والصين وَرجع على الْيمن فحج سنة 26 وَلَقي من الْمُلُوك والمشايخ خلقا كثيرا وجاور ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْهِنْد فولاه ملكهَا الْقَضَاء ثمَّ خلص فَرجع إِلَى الْمغرب فَحكى بهَا أَحْوَاله وَمَا اتّفق لَهُ وَمَا اسْتَفَادَ من أَهلهَا قَالَ شَيخنَا أَبُو البركات ابْن البلفيقي حَدثنَا بِغَرَائِب مِمَّا رَآهُ فَمن ذَلِك أَنه زعم أَنه دخل الْقُسْطَنْطِينِيَّة فَرَأى فِي كنيستها اثْنَي عشر ألف أَسْقُف ثمَّ انْتقل إِلَى العدوة وَدخل بِلَاد السودَان ثمَّ استدعاه صَاحب فاس وَأمره بتدوين رحلته - انْتهى وقرأت بِخَط ابْن مَرْزُوق أَن أَبَا عبد الله بن جزي نمقها وحررها بِأَمْر السُّلْطَان أبي عنان وَكَانَ البلفيقي رَمَاه بِالْكَذِبِ فبرأه ابْن مَرْزُوق وَقَالَ إِنَّه بَقِي إِلَى سنة سبعين وَمَات وَهُوَ مُتَوَلِّي الْقَضَاء بِبَعْض الْبِلَاد قَالَ ابْن مَرْزُوق وَلَا أعلم أحدا جال الْبِلَاد كرحلته وَكَانَ مَعَ ذَلِك جوادا محسنا

1286 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الْفرْيَابِيّ أَبُو عبد الله ابْن الحناد أنْشد لَهُ ابْن الْخَطِيب قصيدة اولها

ص: 227

(عَاص النصيح وَلَا تحفل بِذِي عذل

وحادث الدَّهْر بردا بالشباب بلَى) وَأنْشد لَهُ شَيْئا غير ذَلِك

1287 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر المَخْزُومِي الْحلَبِي الأَصْل الْمَعْرُوف بِابْن القيسراني شرف الدّين ابْن الصاحب فتح الدّين المَخْزُومِي ولد بحلب سنة 648 وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل والفقيه اليونيني وَغَيرهم وتعانى الْكِتَابَة وَولي كِتَابَة السِّرّ بحلب وَكَانَ كثير التِّلَاوَة حسن النّظم والنثر قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ رَئِيسا دينا متواضعا كيسا كثير المحاسن مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 707 وَذكر الصَّفَدِي عَن ابْن سيد النَّاس أَن ابْن القيسراني توجه مَعَ السُّلْطَان فِي وقْعَة غازان أَو غَيرهَا قَالَ فرأيته فِي الْمَنَام كَأَنَّهُ منصرف عَن الْوَقْعَة وَقد انتصر فَأَخْبرنِي بِالْفَتْح فنظمت بَيْتَيْنِ فَاسْتَيْقَظت وَأَنا أحفظهما

(الْحَمد لله جَاءَ النَّصْر وَالظفر

واستبشر النيرَان الشَّمْس وَالْقَمَر) وكتبت إِلَيْهِ أعلمهُ بذلك فَكتب لي جَوَابا فِيهِ

(لَهُ آمُر بِالرشد فِي يقظاته

وَفِي النّوم يهديه لخير الطرائق)

(فَإِن قَامَ لم يدأب لغير فَضِيلَة

وَإِن نَام لم يحلم بِغَيْر الْحَقَائِق)

1288 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد ابْن أبي بكر زين الدّين ابْن تَقِيّ الدّين ابْن زين الدّين ابْن المرحل حفيد الزين الْمُتَقَدّم ولد سنة 747 واحضر فِي الحَدِيث على جمَاعَة من أهل

ص: 228

الْعَصْر واسمع على جده لأمه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ كثيرا من تصانيفه واشتغل كثيرا وَكَانَ حسن الْفَهم ودرس بالعذراوية سنة 769 وَله عشرُون سنة وَكَانَ يَنُوب فِيهَا عَن خَاله القَاضِي تَاج الدّين فَلَمَّا امتحن سعى هُوَ فِيهَا من الْقَاهِرَة فوليها اسْتِقْلَالا قَالَ الشهَاب ابْن حجي كَانَ من خِيَار النَّاس وأكبرهم مُرُوءَة وافضالا على أَصْحَابه ومساعدة لَهُم وَلمن يَقْصِدهُ مَعَ كَثْرَة التَّوَاضُع وَالْأَدب مَاتَ فِي شَوَّال سنة 787

1289 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الْحُسَيْنِي المكراني الايلي سمع من عَليّ بن الْمُبَارك شاه بشيراز وَأَجَازَ للجنيد البلياني ذكره ابْن الْجَزرِي فِي مشيخة الْجُنَيْد وَكَانَ لقبه نور الدّين وَقَالَ مَاتَ فِي شعْبَان سنة 796

1290 -

مُحَمَّد بن عبد الله قطب الدّين وَهُوَ أكبر من الَّذِي قبله ذكره ابْن الْجَزرِي أَيْضا وَقَالَ مَاتَ سنة 786

1291 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف ابْن مُحَمَّد بن قدامَة شمس الدّين بن الْمُحب الدقاق فِي الْحِنْطَة ولد سنة 688 واحضر على الْفَخر بن البُخَارِيّ جُزْء ابْن بخيت ورابع الحنائيات وَحَدِيث بقرة بني إِسْرَائِيل وَتفرد عَنهُ بالأجزاء الثَّلَاثَة وَحضر على السَّيْف عَليّ بن الرضي أَرْبَعِينَ حَدِيثا منتقاة من موطأ يحيى بن بكير وَأَجَازَهُ فِي سنة 91 وَبعدهَا جمَاعَة وَحدث حَدثنِي عَنهُ ابْن الشرائجي وَسمع مِنْهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ واحضر وَلَده أَبَا زرْعَة عِنْده وَمَات فِي ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة 769

ص: 229

1292 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَسْكَر الطَّائِي تَقِيّ الدّين القيراطي الْفَقِيه الشَّافِعِي طلب الحَدِيث وَسمع وَكتب الطباق وَسمع من جمَاعَة بِمصْر ودمشق ودرس بِالْقَاهِرَةِ وبدمشق وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق وَمَات فِي شَوَّال سنة 754

1293 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمَّاد بن ثَابت مُحي الدّين بن جمال الدّين الوَاسِطِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن العاقولي أَخذ عَن وَالِده وَغَيره ودرس بالمستنصرية للشَّافِعِيَّة وانتهت اليه رئاسة الْعلم والتدريس بِبَغْدَاد قَالَ ابْن رَافع بلغنَا أَن وَالِده كَانَ يَقُول وَلَدي مُحَمَّد مِمَّن أُوتِيَ الحكم صَبيا وَهُوَ وَالِد الشَّيْخ غياث الدّين الْآتِي ذكره وَمَات فِي رَابِع عشري رَمَضَان سنة 768 عَن أَربع وَسِتِّينَ سنة مولده فِي الْمحرم سنة 704 وَأَبوهُ قد ذكره الاسنوي فِي طبقاته

1294 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن فرتون أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بالهباء قَالَ ابْن الْخَطِيب أَخذ عَن أبي مُحَمَّد بن السداد وَأبي عُثْمَان بن عِيسَى وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ ابو عبد الله بن ربيع وَأَبُو جَعْفَر بن مسْعدَة وَخلف بن عبد الْعَزِيز وَغَيرهم وَحج فَأخذ عَن الرضى الطَّبَرِيّ وَجَمَاعَة قَرَأَ على الدلاصي وشمس الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد والدمياطى بِمصْر وعَلى المشدالى ببجاية وَولي ولايات سلطانية وامتحن وَأُصِيب وَمَات فِي شَوَّال سنة 750

1295 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفَخر البعلي ولد سنة واحضر

ص: 230

على عيس الْمطعم وابى الْفَتْح ابْن النشو وَسمع بِنَفسِهِ الْكثير من ابْن الرضى وَزَيْنَب بنت الْكَمَال والمزي وَحدث وَكَانَ جيد الْقِرَاءَة وَكَانَ يجلس مَعَ الشُّهُود تَحت السَّاعَات وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 781 سمع مِنْهُ الْمُحدث برهَان الدّين الْحلَبِي جُزْء الْبَعْث عَن الْمطعم حضورا

1296 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن لب أَبُو عبد الله ابْن الصَّائِغ قَالَ أَبُو البركات البلفيقي كَانَ سهلا دمث الْأَخْلَاق دؤوبا محبا للطلب وتعانى الضَّرْب بِالْعودِ فنبغ فِيهِ ورحل إِلَى الْقَاهِرَة فاقرأ بهَا الْعَرَبيَّة إِلَى أَن صَار يُقَال لَهُ أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ وَكَانَ يلقب وَكَانَت إِقَامَته بالصالحية الْمدرسَة الْمَشْهُورَة وَكَانَ قَرَأَ على أبي الْحسن بن أبي الْعشْرين والخطيب أبي عَليّ القيجاطي ولازم أَبَا حَيَّان وانتفع بجاهه وَمَات بالطاعون الْعَام سنة 749 أَو 750

1297 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بهْرَام نجم الدّين الْحلَبِي فاق فِي معرفَة الشُّرُوط وَكتب الْخط الْحسن وَكَانَ حسن التِّلَاوَة وَمَات سنة وَتِسْعين وَسَبْعمائة بحلب

1298 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عبد الْقَادِر كَمَال الدّين أَبُو الْغَيْث ابْن الصَّائِغ ولد سنة 27 واحضر على الحجار وَأَسْمَاء بنت صصرى وَسمع من اخرين وَخرج لَهُ ابْن سعد مشيخة وتفقه ودرس بالعمادية وَحدث وَولي قَضَاء حمص وَمَات بهَا فِي ذِي الْحجَّة

ص: 231

سنة 773 وَهُوَ أَخُو شَيخنَا أبي الْيُسْر أَحْمد

1299 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مقَاتل الازدي أَبُو الْقَاسِم المقاتلي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا حُلْو النادرة وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 737

1300 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي المكارم الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي ضِيَاء الدّين أَبُو الْغَنَائِم خطيب الْحرم ولد سنة سِتّ وَقيل ثَمَان وَسَبْعمائة وَسمع من جده لأمه الرضى الطَّبَرِيّ وأخيه الصفي وَمن الْعَفِيف الدلاصي وَمن إِسْمَاعِيل بن يُوسُف بن مَكْتُوم وَعبد الْقَادِر بن الصعبي وتفقه على السراج الدمنهوري وَغَيره وَمهر وَعين لقَضَاء مَكَّة فاستعفي وَولي الخطابة قدر سنة وَولي نظر الخزانة أَيْضا وَهُوَ الَّذِي قَامَ على اليافعي بِسَبَب بَيت قَالَه من قصيدة

(فيا لَيْلَة فِيهَا السعادات والمنى

لقد صغرت فِي جنبها لَيْلَة الْقدر) فكفره وشنع عَلَيْهِ وتهاجرا مُدَّة وَكَانَ لَهُ حَظّ من عبَادَة وَمَات مبطونا فِي آخر الْمحرم سنة سبعين وَسَبْعمائة

1301 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْأمَوِي المغربي محب الدّين ابْن الصَّائِغ سكن الْقَاهِرَة وَكَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة واللغة وَكَانَ ينظم

ص: 232

نظما وسطا وَكَانَ نجم الدّين الطَّبَرِيّ أنْشدهُ خَمْسَة أَبْيَات فَأَجَابَهُ بقصيدة طَوِيلَة فِي الْوَزْن والقافية فَمِنْهَا

(رقى لجسم رق من دنف الْهوى

وشفاه مايحويه حر شفاهك) وَكَانَ قيمًا بالعروض عَارِفًا باللعب بِالْعودِ مَاتَ بالطاعون الْعَام سنة 749

1302 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الأندلسي ابْن الصَّائِغ صَاحب تخميس الْبردَة ذكره أَبُو جَعْفَر بن الكويك فِي مشيخته

1303 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن مطرف الْعمريّ الْمدنِي وَزِير ودي بن جماز صَاحب الْمَدِينَة أثنى عَلَيْهِ الشهَاب ابْن فضل الله فِي تَرْجَمَة ودي

1304 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر الحثيثي النزاري الصرد فِي الأَصْل ثمَّ الزبيدِيّ القَاضِي جمال الدّين أَبُو عبد الله الريمي الْفَقِيه الشَّافِعِي ولد سنة عشر وَسَبْعمائة وتفقه على جمَاعَة من مَشَايِخ الْيمن وَسمع الحَدِيث من الْفَقِيه إِبْرَاهِيم بن عمر الْعلوِي وَشرح التَّنْبِيه فِي نَحْو من عشْرين مجلدا ودرس وَأفْتى وَكَثُرت طلبته بِبِلَاد الْيمن واشتهر ذكره وَبعد صيته وَكَانَت وَفَاته سنة 791 بزبيد أَخْبرنِي الْجمال الْمصْرِيّ مُحَمَّد بن أبي بكر

ص: 233

بزبيد أَنه شَاهده عِنْد وَفَاته وَقد اندلع لِسَانه وأسود فَكَانُوا يرَوْنَ أَن ذَلِك بِسَبَب كَثْرَة وقيعته فى الشَّيْخ محى الدّين النَّوَوِيّ رَحمَه الله تَعَالَى

1305 -

مُحَمَّد بن عبد الله الاربلي بدر الدّين الشَّاعِر ولد سنة 686 وتعانى الْأَدَب فمهر فِي النّظم وَعمر دهرا طَويلا وَكَانَ يدرس بمدرسة مرجان وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 775

1306 -

مُحَمَّد بن عبد الله التكروري خطيب بِلَاده ثمَّ حج وَسكن الْمَدِينَة وَكَانَ على طَريقَة مثلي كثير الْبر الاريثار وتفقد الإخوان متسع الْعلم مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة 742 وَدفن عِنْد قبر عُثْمَان حفر لَهُ بَين الْقُبُور فوجدوا قبرا معقودا لَيْسَ فِيهِ أحد فَوضع فِيهِ

1307 -

مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الزبيدِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا انْتَهَت اليه رئاسة الْفَتْوَى بزبيد مَاتَ سنة 744

1308 -

مُحَمَّد بن عبد الله الزَّرْكَشِيّ هُوَ ابْن بهادر - تقدم

1309 -

مُحَمَّد بن عبد الشبلي الدِّمَشْقِي ثمَّ الطرابلسي الْحَنَفِيّ بدر الدّين بن تَقِيّ الدّين كَانَ أَبوهُ قيم الشبلية بِدِمَشْق وَولد هُوَ سنة 712 واسمع وَهُوَ صَغِير على أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَعِيسَى الْمطعم وَغَيرهمَا وَطلب بِنَفسِهِ بعد الثَّلَاثِينَ فَأكْثر ورحل إِلَى الْقَاهِرَة وَأخذ عَن أَبى

ص: 234

حَيَّان وَابْن فضل الله وَغَيرهمَا وَجمع فِي الْأَوَائِل كتابا سَمَّاهُ محَاسِن الْوَسَائِل وَفِي أَحْكَام الجان كتابا سَمَّاهُ آكام المرجان وَفِي آدَاب الْحمام كتابا لطيفا وَكَانَ كثير الْفَوَائِد وَولي قَضَاء طرابلس سنة 755 بعد قتل قاضيها شمس الدّين ابْن نمير الْحَنَفِيّ بيد اللُّصُوص وَكَانَ الشبلي بِدِمَشْق فَتوجه لما بلغه قَتله إِلَى الْقَاهِرَة فسعى فِي ذَلِك وَأخذ توقيعه وَرجع إِلَى دمشق ثمَّ توجه إِلَى طرابلس فاستمر فِي قَضَائهَا إِلَى أَن مَاتَ وَذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَقَالَ الْفَقِيه الْمُحدث الْعَالم أَبُو الْبَقَاء من نبهاء الطّلبَة وفضلاء الشَّبَاب سمع الْكثير وعني بالرواية وَقَرَأَ على الشُّيُوخ وَكتب عني وَقَالَ ابْن حبيب كَانَ يتثبت فِي أَحْكَامه ويحقق مَا يبديه على أَلْسِنَة أقلامه ويرابط فِي السواحل ويلبس السِّلَاح وَيُقَاتل وَكَانَ ذَا محاضرة مفيدة ومنظوم ومنثور سمع وَجمع وَأفَاد وَألف ونفع وَمَات وَهُوَ على قَضَاء طرابلس فِي صفر سنة 769

1310 -

مُحَمَّد بن عبد الله تَاج الدّين بن عبد الله بن بهاء الدّين الْمصْرِيّ وَيعرف أَيْضا بِابْن الشَّاهِد الجمالي كَانَ فَقِيها مالكي الْمَذْهَب تولى شَهَادَة ديوَان شيخو فَعظم فِي زَمَنه وَولي بعده إِفْتَاء دَار الْعدْل وَشَهَادَة الْجَيْش ووكالة الْخَاص وَخرج مَعَ الْحجَّاج فِي رَجَب فَمَاتَ فِي رَمَضَان بعقبة إيلة فِي سنة 772

1311 -

مُحَمَّد بن عبد الله الصُّوفِي الشَّيْخ بهاء الدّين الكازروني قدم من

ص: 235

بِلَاده على قدم التصوف فصحب الشَّيْخ أَحْمد الحريري فسكن فِي الرَّوْضَة فِي الزاوية الْمَعْرُوفَة بالمشتهى وَكَانَ النَّاس يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ ويعتقدون بركته وَالشَّيْخ أكمل الدّين سريع الانقياد لأوامره وَكَانَ أعجوبة فِي وقته فِي جذب النَّاس إِلَيْهِ حَتَّى يقيموا عِنْده ويهجروا أَهَالِيهمْ خُصُوصا المردان فانه كَانَ لايحضر عِنْده أحد مِنْهُم ثمَّ يَسْتَطِيع أحد من أَهله أَن يستعيده وَمِمَّنْ اتّفق لَهُ مَعَه ذَلِك الشَّيْخ بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم البشتكي الشَّاعِر الْمَشْهُور وَكَانَ من أجمل أهل عصره صُورَة فَذكر لي أَنه اجْتمع بالشيخ فَلم يتَمَكَّن بعد ذَلِك أَن يُفَارِقهُ وَأقَام عِنْد الشَّيْخ ينْسَخ حَتَّى كتب لَهُ شَيْئا كثيرا من كَلَام ابْن الْعَرَبِيّ وَغَيره وَمِمَّا اتّفق لَهُ من الْعَجَائِب مَا أَخْبرنِي بِهِ الشَّيْخ نجم الدّين البالسي قَالَ حَضَرنَا جنَازَته فَلَمَّا دلى فِي الْقَبْر خرج الَّذِي يلحده فَإِذا بِهِ من أجمل النَّاس صُورَة فاشتغل من حضر بِالنّظرِ إِلَيْهِ والتعجب من حَال الشَّيْخ وَكَانَت وَفَاته فِي ذِي الْحجَّة سنة 773 وَبَلغنِي أَنه أوصى أَن يخرجُوا بِهِ إِلَى قَبره بالدف والشبابة

1312 -

مُحَمَّد بن عبد الله الكركي تَاج الدّين تفقه وَمهر وناب فِي الحكم بِمصْر مُدَّة وَمَات فِي شعْبَان سنة 775 وَكَانَ مشكور السِّيرَة

1313 -

مُحَمَّد بن عبد الله الهاروني الْفَقِيه أَبُو حَامِد الْمَالِكِي كَانَ ماهرا فِي معرفَة الْمَذْهَب وَكَانَ كثير الاستحضار كثير الْمُخَالفَة لأقرانه فِي الْفَتْوَى وَكَانَت عِنْده خفَّة وَمَات مَعَه فِي سنة وَفَاته وَلَده شرف الدّين الهاروني وَكَانَ أَيْضا من الْفُضَلَاء وَذَلِكَ فِي سنة 776

ص: 236

1314 -

مُحَمَّد بن عبد الله الْهِنْدِيّ شمس الدّين الصفوي مولى الشَّيْخ صفي الدّين ولد فِي صفر سنة 694 وأحضر على الشّرف ابْن عَسَاكِر جُزْء البيتوتة وَالنّصف الأول من أربعي الْمُؤَيد الطوسي وَسمع من أبي جَعْفَر الموازيني المصافحة للبرقاني وَمُحَمّد بن مشرف وَغَيرهم وَحفظ التَّنْبِيه فِي صغره وتعانى علم البناكيم ففاق فِي ذَلِك وَكَانَ محبا للْحَدِيث وَأَهله وَأَجَازَ لَهُ عمر بن القواس والنقيب عز الدّين الْحُسَيْنِي وَأَبُو الْفرج بن وريدة وَإِسْمَاعِيل بن الطبال والرشيد بن أبي الْقَاسِم وَغَيرهم وَمَات فِي الْمحرم سنة 776 وَأَجَازَ لعبد الله بن عمر بن عبد الْعَزِيز ابْن جمَاعَة

1315 -

مُحَمَّد بن عبد الْأَحَد بن يُوسُف الْآمِدِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرزيز الْحَنْبَلِيّ شمس الدّين خطيب الْجَامِع الكريمي كَانَ فَاضلا عابدا قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من عقلاء الرِّجَال وَكَانَ حسن الخطابة وَالْقِرَاءَة فِي الْمِحْرَاب مَاتَ فِي سَابِع عشر شهر رَمَضَان سنة 743 وَله ثَلَاث وَثَمَانُونَ سنة

1316 -

مُحَمَّد بن عبد الْبر بن يحيى بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام بن حَامِد السُّبْكِيّ بهاء الدّين أَبُو الْبَقَاء ولد فِي ربيع الأول سنة 707 وَسمع من الْحجاز وست الوزراء والواني والدبوسي والختني وَعبد الله بن عَليّ الصنهاجي والمزي والبرزالي والجزري وَغَيرهم

ص: 237

وَأخذ عَن الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي والقطب السنباطي وَالْمجد السنكلوني والزين الكتناني وَغَيرهم ولازم أَبَا حَيَّان وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وأصول الْفِقْه وَالتَّفْسِير وَالْكَلَام وَدخل الشَّام مَعَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وناب عَنهُ فِي الحكم ولازمه حَتَّى تخرج بِهِ فِي كثير من الْفُنُون ودرس وَأفْتى وتأدب وناظر ثمَّ سعى على تَاج الدّين قَرِيبه وَولي قَضَاء الشَّام مَكَانَهُ فِي شعْبَان سنة 59 فَأَقَامَ شهرا ثمَّ عَاد تَاج الدّين فَلَمَّا كَانَ فِي شعْبَان سنة سِتِّينَ جَاءَ أَمر السُّلْطَان بِأَن ينفى إِلَى طرابلس فَأخْرج من دمشق فِي لَيْلَة الثَّانِي عشر وَلَكِن اعتنى بِهِ النَّائِب فأبقى عَلَيْهِ جهاته وفسح لَهُ أَن يَسْتَنِيب فِيهَا ثمَّ أُعِيد بعد نصف شهر ثمَّ ورد الْقَاهِرَة وناب عَن عز الدّين ابْن جمَاعَة بعد وَفَاة تَاج الدّين الْمَنَاوِيّ أضيف إِلَيْهِ بعده قَضَاء الْعَسْكَر وَالنَّظَر فِي الْأَوْقَاف ونيابة الحكم وَذَلِكَ فِي سنة 765 ثمَّ ولي الْقَضَاء اسْتِقْلَالا بعد عزل عز الدّين نَفسه فِي سنة 766 فباشره إِلَى أَن صرف عَنهُ ببرهان الدّين ابْن جمَاعَة سنة 73 ثمَّ فوض إِلَيْهِ قَضَاء الشَّام فباشره إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 777 قَرَأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ سمعته يَقُول اقرأت الْكَشَّاف بِعَدَد شعر رَأْسِي فَهَذِهِ مُبَالغَة وَلم يظْهر لَهُ من التصانيف شَيْء مَعَ أَنه كتب على الرَّوْضَة وعَلى مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب

ص: 238

الْأَصْلِيّ وعَلى الْمطلب لِابْنِ الرّفْعَة وَذكر لي الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الْقطَّان أَنه كَانَ مِمَّن أَخذ عَنهُ وَأَنه كَانَ يضج إِذا توجه عَلَيْهِ الْبَحْث وغالب من لقيناه كَانَ يُبَالغ فِي وَصفه بالتحقيق والحذق رحمه الله

1317 -

مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الارمنتي معِين الدّين الفلكي الْمَعْرُوف بِابْن الدويك كَانَ يتعانى النّظر فِي الأفلاك وَيعْمل التقاويم وينظم الشّعْر وَمَات سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة عَن نَحْو التسعين سنة

1318 -

مُحَمَّد بن عبد الْحَافِظ بن عبد الْمُنعم بن غَازِي بن عمر الْمَقْدِسِي ثمَّ الصَّالِحِي سمع الْفَخر وَابْن أبي عمر وَعبد الرَّحِيم بن عبد الْملك واسماعيل ابْن الْعَسْقَلَانِي وَزَيْنَب بنت مكي وَغَيرهم وَحدث مَاتَ فِي صفر سنة 745

1319 -

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن سقيمان التينملي كَانَ أَبوهُ رَئِيس الْمُوَحِّدين عِنْد أبي عصيدة ثمَّ نكبه ففر ابْنه مُحَمَّد إِلَى فاس ثمَّ عَاد إِلَى تونس متصوفا ثمَّ حج وَعَاد فتردد إِلَيْهِ النَّاس واعتقدوه وَشهد وقْعَة جبل الْفَتْح وَسَار فِي الرسلية عَن بعض الْمُلُوك وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام سنة 750

1320 -

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن شعْبَان بن عَليّ بن الشياخ نَاصِر الدّين سمع أَحْمد بن عبد الدَّائِم كتب عَنهُ الْبَدْر النابلسي سنة 732 وَكَانَ مولده سنة 644

1321 -

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الله بن عبد الْأَحَد المَخْزُومِي الْمصْرِيّ الدلاصي ولد سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وتلا لنافع على أبي مُحَمَّد بن لب سنة

ص: 239

خمسين ثمَّ تَلا على ابْن فَارس وَسمع الشاطبية من ابْن الْأَزْرَق واقرأ دهرا بِمَكَّة وَكَانَ صَاحب حَال وتأله واوراد احي اللَّيْل سنوات وتفقه لمَالِك ثمَّ للشَّافِعِيّ ومناقبه كَثِيرَة وَمَات فِي الْمحرم سنة 721

1322 -

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عبد الْكَافِي بن عوض بن سِنَان السَّعْدِيّ سمع من وَأَجَازَ لَهُ ابْن دَقِيق الْعِيد والعز الْحَرَّانِي وَابْن خطيب المزة وَغَيرهم وَأَبوهُ مُحدث وَعَمه عبد الْغفار مُحدث أَيْضا

1323 -

مُحَمَّد بن عبد الْحق بن عِيسَى الخضري الْمصْرِيّ شمس الدّين قدم مَعَ القَاضِي عَلَاء الدّين القونوي من الديار المصرية ثمَّ خرج مَعَه إِلَى الشَّام فولاه قَضَاء بعلبك ثمَّ نقل إِلَى قَضَاء صفد فَطلب مِنْهُ النَّائِب اقتراض شَيْء من مَال الْأَيْتَام بِغَيْر رهن فَلم يُوَافقهُ فَجرى بَينهمَا كَلَام فَركب بغلته لَيْلًا وَقصد دمشق فَبلغ ذَلِك القَاضِي تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ فَتَلقاهُ وأكرمه وجهزه إِلَى حمص قَاضِيا ومدرسا وخطيبا وَكَانَ جدا كُله لَا هزل فِيهِ وَلَا يُمكن أحدا أَن يذكر عِنْده أحدا بِسوء قَالَ ابْن رَافع كَانَ مَحْمُود السِّيرَة فَاضلا وَقد شغل النَّاس ببعلبك وصفد وحمص وَمَات فِي شعْبَان سنة 747 قَالَ العثماني قَاضِي صفد خرج من مصر وَقد تضلع بالعلوم مَعَ القَاضِي عَلَاء الدّين القونوي

1324 -

مُحَمَّد بن عبد الْحَلِيم بن الْحسن بن عبد الْملك بن عبد الله بن عَليّ بن

ص: 240

الْوَارِث الغرناطي قَالَ ابْن الْخَطِيب كتب بِالدَّار السُّلْطَانِيَّة ثمَّ ولي الْقَضَاء فِي الْمحرم سنة 765 وَمَات بعد شهر

1325 -

مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الله بن خلف بن عبد الْكَرِيم بن حُسَيْن شرف الدّين الْقرشِي الْمصْرِيّ الْمَالِكِي الْمُؤَدب خطيب منية عقبَة ولد سنة بضع وَعشْرين وَسمع من ابْن الجميزي وَأبي الْفضل بن الْجبَاب وَحدث وَكَانَ لَهُ مكتب بِمَكَّة انْتفع عَلَيْهِ فِيهِ جمع كثير وتصدر بِجَامِع عَمْرو وَمَات فِي شعْبَان سنة 716 وَأَخُوهُ مُحَمَّد الْأَصْغَر يلقب نجم الدّين سمع كثيرا وَطلب وَلم يفرق بَين عَال ونازل ورحل إِلَى الشَّام والإسكندرية وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ مَاتَ قبل أَخِيه هَذَا بِمدَّة فِي سنة 693 ذكرته اسْتِطْرَادًا وَأما مُحَمَّد بن عبد الحميد الهمذاني فَسَيَأْتِي ذكره

1326 -

مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد بن هِلَال كَانَ أحد عدُول دمشق من بَيت مَشْهُور مَاتَ فِي رَجَب سنة 742

1327 -

مُحَمَّد بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن عبد الحميد بن عبد الْغفار الهمذاني ثمَّ الْمصْرِيّ الازدي المهلبي ولد قبل سنة خمسين وَطلب الحَدِيث وَسمع من ابْن عزون وَابْن علاق والنجيب وَغَيرهم وبدمشق من ابْن أبي الْخَيْر وَابْن أبي عمر وَغَيرهمَا وَأكْثر جدا تفقه وَقَرَأَ وَحصل الْأَجْزَاء وَكَانَ منجمعا منقبضا ضنينا بكتبه وَحدث قَلِيلا مَاتَ فِي ثَانِي يَوْم النَّحْر سنة 721 وجد مَيتا وَمَا علم أَي وَقت مَاتَ لِأَنَّهُ لم يكن عِنْده من يقوم

ص: 241

بحاجته أَخذ عَنهُ السُّبْكِيّ

1328 -

مُحَمَّد بن عبد الحميد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن بَرَكَات اللَّخْمِيّ سبط الشِّيرَازِيّ وَيعرف بِالْقَاضِي ولد سنة سَبْعمِائة وَسمع من جدته لأمه سِتّ الْفَخر بنت عبد الرَّحْمَن بن الشِّيرَازِيّ مشيخة كَرِيمَة بسماعها مِنْهَا وَتفرد وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 794

1329 -

مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق بن عبد الْقوي بن عبد الْأَحَد جمال الدّين خطيب بهبيت سمع النجيب وَغَيره وَحدث وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 728 وَله 81 سنة

1330 -

مُحَمَّد بن عبد الْخَالِق الْمَقْدِسِي قَرَأت بِخَط الشَّيْخ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ أَنه كَانَ يدْرِي القراآت وَمَات فِي سَابِع رَجَب سنة 748

1331 -

مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم بن مُحَمَّد بن سَلامَة المضري الشاذلي الْمَعْرُوف بِابْن بنت الميلق القَاضِي نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي ولد سنة 31 وَسمع من بعض أَصْحَاب أبي نعيم بن الاسعردي وَأحمد بن كشتغدي وَعَائِشَة بنت الصنهاجي وَغَيرهم من أَصْحَاب النجيب واشتغل وَحضر دروس ابْن

ص: 242

عَدْلَانِ والشهاب الْأنْصَارِيّ والشهاب البلبيسي وَأخذ عَن بهاء الدّين ابْن عقيل وَلم تكن لَهُ همة فِي الْفِقْه وَإِنَّمَا كَانَ يتعانى الْوَعْظ عمل المواعيد على طَرِيق الشاذلية فنفق سوقه وَكَانَ ذكيا يحسن النّظم والنثر والخطب لبلاغة كَانَت فِيهِ وَمهر فِي الْأَدَب وَكثر أَتْبَاعه بِسَبَب الْوَعْظ وَعظم صيته وَأدْخلهُ ابْن جمَاعَة فِي الْفُقَهَاء وولاه تدريسا وتقرر فِي خطابة مدرسة النَّاصِر حسن ثمَّ ولاه الْملك الظَّاهِر برقوق الْقَضَاء فباشره بعفة ونزاهة وَحُرْمَة بعد أَن شَرط شُرُوطًا فَلَمَّا كَانَت فتْنَة منطاش عزل فِي شَوَّال سنة إِحْدَى بعد أَن كتب فِي الفتاوي الْمُتَعَلّقَة ببرقوق فَلَمَّا عَاد مقته وسلط عَلَيْهِ من آذاه فَاحْضُرْ مجْلِس حكمه بالقلعة فأهين والزم ببذل مَال جليل فَبَاعَ فِيهِ بستانه وَانْقطع خاملا إِلَى أَن مَاتَ بمنزله فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 797 وَكَانَت ولَايَته فِي شعْبَان سنة 789

1332 -

مُحَمَّد بن عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن مُحَمَّد بن سعيد بن مُحَمَّد ابْن فتوح بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن مُحَمَّد بن الْحَكِيم اللَّخْمِيّ أَبُو عبد الله الاشبيلي الأَصْل ولد برندة سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة وَنَشَأ بهَا وَقَرَأَ على عَليّ بن يُوسُف الْعَبدَرِي القراآت السَّبع وعَلى أبي الْقَاسِم بن الْأَيْسَر واخذ عَن وَالِده وَفِي رحلته عَن أبي الْيمن بن عَسَاكِر وَعبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم بن عَليّ الْحَرَّانِي وخليل بن أبي بكر المراغي والحافظ شرف الدّين الدمياطي وَنَحْوهم وبدمشق عَن أَحْمد بن شَيبَان وَالْفَخْر ابْن البُخَارِيّ وَغَيرهمَا

ص: 243

وَكَانَ رحيله إِلَى الْحَج سنة 83 وجاور ثمَّ دخل دمشق وَرجع إِلَى بِلَاده مدح ابْن أَحْمَر فِي سنة 686 بقصيدة أَولهَا

(هَل إِلَى ردعشيات الْوِصَال

سبل أم ذَاك من ضرب الْمحَال) فأعجبه نظمه وظرفه فأثبته فِي خَواص دولته ورقاه إِلَى كِتَابَة الْإِنْشَاء نِيَابَة ثمَّ جمعت لَهُ الوزارة وَالْكِتَابَة ولقب ذَا الوزارتين فَبعد صيته وَعلا قدره وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا بارعا فِي الأداب قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ أعلم النَّاس بِنَقْد الشّعْر وأشدهم فطنة لحسنه وقبيحه وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت بضاعته فِيهِ مزجاة وَمن شعره

(قضيب مائس من فرق دعص

تعمم بالدجى فَوق النَّهَار)

(ولاح بخده ألف وَلَام

فَصَارَ رمعرفا بَين الدراري) قَالَ وَكَانَت كِتَابَته سريعة غير بطيئة وَكَانَت وَفَاته يَوْم خلع السُّلْطَان فِي يَوْم عيد الْفطر سنة 708 فَقتل هُوَ واستولت الْأَيْدِي على موجوده فانتهبوه وَكَانَ شَيْئا كثيرا من الْكتب والفرش والسلع وَالْمَتَاع وطافوا بحسده بعد الْقَتْل ومثلوا بِهِ

1333 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن أَحْمد بن أبي زيد الفاسي الْمَعْرُوف بِابْن الْحداد الصنهاجي ولد سنة 72 بفاس وتفقه بتونس وَسمع من جمَاعَة وَقدم مصر ثمَّ دمشق وَحصل أصولا وَكتب بِخَطِّهِ وَكَانَ يمِيل إِلَى التصوف وَيعرف طرفا من الحَدِيث مَعَ حسن الْخلق ولطف الشَّمَائِل

ص: 244

وحلو الْفَاكِهَة وَله نظم وَمَات فِي ثامن ذِي الْحجَّة سنة 722

1334 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الجزيري جمال الدّين الجيلي التَّاجِر كَانَ من ذَوي الْيَسَار الْمَشْهُورين مَعَ الدّين وَالْخَيْر والمروءة وَيُقَال إِنَّه وصل إِلَى الصين ثَلَاث مرار وَكَانَ أول مَا اتّجر يملك خَمْسمِائَة دِينَار فَمَا مَاتَ حَتَّى بلغت خمسين ألف دِينَار وَهُوَ ابْن أخي زكي الدّين إِبْرَاهِيم الجيلي أستاذ الْفَارِس اقطاي مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 702 بِمصْر

1335 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن السراج بِكَسْر أَوله مخففا الزبيدِيّ أحد الْفُضَلَاء بِالْيمن يكنى أَبَا رَاشد مَاتَ سنة 774 وَكَانَ مولده سنة 720

1336 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن جَعْفَر بن إِسْمَاعِيل بن ثَعْلَب أَبُو الْفَتْح الحصري الْفَقِيه الْمَالِكِي كَانَ من الصَّالِحين الْعباد وأصابه مرض فَكَانَ لَا يزَال ملقى على ظَهره صَابِرًا على ذَلِك كثير التَّفْوِيض مَاتَ فِي لَيْلَة الثَّانِي من جُمَادَى الأولى سنة 731 وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته وافرا

1337 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْخضر بن يُوسُف بن مَسْعُود الدِّمَشْقِي القلانسي الصُّوفِي سمع الصَّحِيح بفوت على سِتّ الوزراء سنة 14 ومسند الدَّارمِيّ على إِسْمَاعِيل بن مَكْتُوم وَحدث وَحج وجاور وَكَانَ كثير التِّلَاوَة خَاشِعًا عابدا مَاتَ بطرابلس فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَجَب سنة 773

ص: 245

1338 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ربيع المالقي الْمَعْرُوف بِالْعلمِ المغربي مَاتَ فِي شعْبَان سنة 725

1339 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سامة بِالْمُهْمَلَةِ مخففا بن كَوْكَب بن عز بن حميد الطَّائِي الْحكمِي نِسْبَة إِلَى حِكْمَة من قرى السوَاد الدِّمَشْقِي نزيل الْقَاهِرَة ولد سنة 662 واحضر على ابْن عبد الدَّائِم وعني بِالْحَدِيثِ وَسمع الْكثير من ابْن الدرجي وَابْن أبي عمر وَيحيى بن أبي الْخَيْر وَابْن البُخَارِيّ وَغَيرهم بِدِمَشْق وَمن الْعِزّ الْحَرَّانِي وخطيب المزة وغازي وَابْن الانماطي وَابْن الخيمي وَغَيرهم بِمصْر وارتحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع من الْكَمَال ابْن القويرة وَغَيره وبواسط وبحلب وَالْبَصْرَة وَوصل إِلَى اصبهان وَقَرَأَ فِي الْبِلَاد الَّتِي دَخلهَا وَحصل الْأُصُول وَكَانَ فصيحا سريع الْقِرَاءَة حسن الْكِتَابَة مشاركا فِي فنون متواضعا عفيفا دينا وَله أوراد وَكَانَ عَمه مجد الدّين أَحْمد بن سامة مُحدثا شروطيا نسخ الْكثير وَمَات شمس الدّين بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْحجَّة سنة 708 ذكره البرزالي ثمَّ الذَّهَبِيّ فِي معجميهما قَالَ البرزالي نَشأ فِي طلب الحَدِيث من صباه وَكَانَ ثِقَة ولديه فَضِيلَة وقراءته فصيحة متقنة واستوطن مصر وَولد لَهُ وَكَانَ ملازما للتلاوة وَله مواعيد ووظائف وَكَانَ خطه صَحِيحا مرغوبا فِيهِ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 708

1340 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن سعد التَّمِيمِي الكرسوطي الفاسي نزيل مالقة ولد سنة تسعين وَقَرَأَ على أَبِيه وَأبي الْحسن القيجاطي وَأبي زيد

ص: 246

الْجُزُولِيّ وَأبي الْحسن الصَّغِير وَغَيرهم قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ غزير الْحِفْظ عديم القرين بعيد الشأو يفِيض من حَدِيث إِلَى فقه وَمن أدب إِلَى نَوَادِر وَمن نظم وَغَيره كثير الْوَقار وَالِاحْتِمَال اقْرَأ بغرناطة ومالقة بعد الْعشْرين وتعرف بأولي الْأَمر فأثرى وسرد الْفِقْه بالجامع وَولي الخطابة وَكَانَ فِي حفظ الْفِقْه آيَة وصنف فِي الْعرُوض ولخص التَّهْذِيب لِابْنِ بشير وَكَانَ قد أسر فِي بَحر الزقاق ونالته مشقة إِلَى أَن خلص وَكَانَ عَارِفًا بتعبير الرُّؤْيَا قَالَ ابْن الْخَطِيب وَهُوَ الْآن بِقَيْد الْحَيَاة يَعْنِي سنة بضع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة

1341 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن سعد الصنهاجي ثمَّ الدِّمَشْقِي نَاصِر الدّين مشارف الْأَوْقَاف بحلب سمع من زَيْنَب بنت شكر الثقفيات وَمن الحجار وست الوزراء البُخَارِيّ وَمن ابْن الصَّواف مسموعه من النَّسَائِيّ وَله ثَبت وَخرج لَهُ طغريل أَرْبَعِينَ

1342 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن سري الْمزي سمع على خطيب مردا جُزْء البطاقة وَحدث وَمَات سنة

1343 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحِيم أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْنِي الكاشغري الصُّوفِي كَانَ شيخ الخانقاه السميساطية بِدِمَشْق ثمَّ صرف عَنْهَا فِي سنة 711 ثمَّ أُعِيد إِلَيْهَا وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 716

ص: 247

1344 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَظِيم بن عبد الله بن يُوسُف البلوي المالقي كَانَ من الرُّمَاة الحذاق مَعَ ذكاء وهمة وَله شعر لطيف وَمَات فِي رَجَب سنة 736 قتل حَيَّة وجدهَا فِي بستانه فَوجدَ فِي نَفسه تغيرا فَمَا ركب دَابَّته حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الْأَلَم وَمَا وصل إِلَى منزله حَتَّى مَاتَ

1345 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعَظِيم الزفتاوي عز الدّين الْفَقِيه الْحَنَفِيّ الْأَعْرَج معيد الْمدرسَة السيوفية مَاتَ فِي 13 شَوَّال سنة 731

1346 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب الاسنائي الْفَقِيه أَخذ عَن بهاء الدّين القفطي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْأُصُول والفرائض وَكَانَ ذكيا جدا حَتَّى كَانَ شَيْخه يَقُول لَهُ إِن اشتغلت مَا يُقَال لَك إِلَّا الإِمَام وَكَانَ كثير الْمُرُوءَة حَتَّى كَانَ يُسَافر فِي حَاجَة صَاحبه بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ثمَّ لج بِهِ الْأَمر فِي ذَلِك إِلَى أَن ترك الِاشْتِغَال وَأَقْبل على تَحْصِيل المَال ففاته هَذَا وَلم يظفر بِذَاكَ وَمَات بقوص سنة 739

1347 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن ابي الْحسن الزمردي الشَّيْخ شمس الدّين ابْن الصَّائِغ النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ ولد قبل سنة 710 واشتغل بِالْعلمِ وبرع فِي اللُّغَة والنحو وَالْفِقْه وَأخذ عَن الشهَاب المرحل وَأبي حَيَّان والقونوي وَالْفَخْر الزَّيْلَعِيّ وَبني التركماني وَسمع الحَدِيث من الدبوسي وَأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي وَابْن الشّحْنَة وَشرح الْمَشَارِق فِي الحَدِيث والغمز

ص: 248

على الْكَنْز وَشرح الألفية لِابْنِ مَالك وَله التَّذْكِرَة فِي عدَّة مجلدات وَكَانَ ملازما للاشتغال كثير المعاشرة للرؤساء وَولي فِي آخر عمره قَضَاء الْعَسْكَر وإفتاء دَار الْعدْل ودرس بالجامع الطولوني وَغَيره وَمَات فِي حادي عشر شعْبَان سنة 776 وَخلف ثروة وَاسِعَة قَرَأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ أَخْبرنِي عَلَاء الدّين عَليّ بن عبد الْقَادِر المقريزي وَهُوَ زوج بنت ابْن الصَّائِغ الْمَذْكُور قَالَ قد رَأَيْته فِي النّوم بعد مَوته فَسَأَلته مَا فعل الله بك فَأَنْشد

(الله يعْفُو عَن المسئ إِذا

مَاتَ على تَوْبَة ويرحمه) أجَاز لعبد الله بن عمر الْعِزّ ابْن جمَاعَة قَرَأت بِخَط الذَّهَبِيّ فِي آخر طَبَقَات الْقُرَّاء فصل فِي أَصْحَاب التقي الصَّائِغ الْمَوْجُودين فِي سنة 27 مُحَمَّد بن الزمردي

1348 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ البعلي شمس الدّين ابْن الجرائحي سمع من القطب اليونيني جُزْء سُفْيَان بإجازته من ابْن رواج وَسمع بِدِمَشْق من أبي الْمَعَالِي بن أبي التائب سمع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة ببعلبك

1349 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن الْحسن ابْن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن أَحْمد بن دلف بن أبي دلف الْعجلِيّ الْقزْوِينِي

ص: 249

جلال الدّين أَبُو الْمَعَالِي بن سعد الدّين بن أبي الْقَاسِم بن إِمَام الدّين ولد سنة 666 وَسكن الرّوم مَعَ وَالِده وأخيه واشتغل وتفقه حَتَّى ولي قَضَاء نَاحيَة بالروم وَله دون الْعشْرين ثمَّ قدم دمشق وَسمع من الْعِزّ الفاروثي وَطَائِفَة وَأخذ عَن الأيكي وَغَيره وَخرج لَهُ البرزالي جُزْءا من حَدِيثه وَحدث بِهِ وتفقه واشتغل فِي الْفُنُون وأتقن الْأُصُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان وَكَانَ فهما ذكياً فصيحاً مفوهاً حسن الْإِيرَاد جميل الذَّات والهيئة والمكارم وَكَانَ جميل المحاضرة حسن الْمُلْتَقى جواداً حُلْو الْعبارَة حاد الذِّهْن جيد الْبَحْث منصفاً فِيهِ مَعَ الذكاء والذوق فِي الْأَدَب حسن الْخط وَأول مَا ولي الْقَضَاء بِبَعْض بِلَاد الرّوم وَلما ولي أَخُوهُ قَضَاء دمشق نَاب عَنهُ ثمَّ عَن ابْن صصري وَوَقع بَينه وَبَين ابْن صصري فِي سنة خمس وَسَبْعمائة حِدة وَأنكر عَلَيْهِ إثْبَاته أَشْيَاء لم يَأْذَن لَهُ فِي إِثْبَاتهَا فَحلف أَنه لم يفعل فَمَنعه الثُّبُوت على الْأَيْتَام فَلم يلبث أَن مَاتَ خطيب جَامع دمشق فولي الخطابة وعزله ابْن صصري من النِّيَابَة ثمَّ طلبه النَّاصِر وشافهه بِقَضَاء الشَّام فِي سنة 24 وَكَانَ قدومه على الْبَرِيد يَوْم الْجُمُعَة فاتفق أَنه اجْتمع مَعَ النَّاصِر سَاعَة وُصُوله فَأمره أَن يخْطب بِجَامِع القلعة فَفعل ثمَّ لما فرغ نزل فَقبل يَد السُّلْطَان وَاعْتذر بِأَنَّهُ من أثر السّفر وَلم يكن يظنّ أَن السُّلْطَان يَأْمُرهُ بالخطابة فشكره وَسَأَلَهُ عَن حَاله وَكم عَلَيْهِ من الدّين فَذكر أَن عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ ألفا فَأمر بوفائه عَنهُ وَكَانَ تنكز رَافع عَنهُ وَقَالَ هَذَا

ص: 250

عَلَيْهِ دُيُون كَثِيرَة وَابْنه نحس مَا يصلح أَن يَلِي أَبوهُ الْقَضَاء فيحتمله النَّاس فَقَالَ النَّاصِر أَنا أوفي دينه وادع ابْنه عِنْدِي بِالْقَاهِرَةِ فباشر الْقَضَاء والخطابة جَمِيعًا فَلم يزل إِلَى أَن استدعي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 27 فَطلب إِلَى مصر وَولي قَضَاء الديار المصرية بعد صرف ابْن جمَاعَة وَكَانَ جواداً صرف مَال الْأَوْقَاف على الْفُقَرَاء والمحتاجين واستناب بِدِمَشْق ابْن جملَة وَالْفَخْر الْمصْرِيّ ثمَّ لما ولي الْقَضَاء بِالْقَاهِرَةِ عظم أمره جدا حَتَّى كَانَ يقدم الْقَصَص للسُّلْطَان فِي دَار الْعدْل فَلَا ترد لَهُ شَفَاعَة وَرُبمَا رمل على يَد السُّلْطَان بِنَفسِهِ وَحج مَعَ السُّلْطَان فأعانه بِمَال لَهُ صُورَة وَأحسن إِلَى المصريين والشاميين وَكَانَ لَهُم ذخْرا وملجأً وَلم يزل على حَاله إِلَى ان أُعِيد إِلَى قَضَاء الشَّام نقلا من الْقَاهِرَة بِسَبَب أَوْلَاده وخصوصاً ابْنه عبد الله فَإِنَّهُ أسرف فِي الرِّشْوَة وَاللَّهْو ومعاشرة المماليك وَعمر دَارا فصرف عَلَيْهَا فَوق الْعشْرين ألف دِينَار فعظمت الشناعة وَفَرح بِهِ أهل الشَّام فَأَقَامَ قَلِيلا وتعلل وأصابه فالج فَمَاتَ مِنْهُ وأسفوا عَلَيْهِ كثيرا وللشعراء فِيهِ مدائح كَثِيرَة ومرائي عديدة وَكَانَ يرغب النَّاس فِي الِاشْتِغَال بأصول الْفِقْه وَفِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وتصنيفه الْمُسَمّى تَلْخِيص الْمِفْتَاح مَشْهُور وَكَانَ مليح الصُّورَة فصيح الْعبارَة كَبِير الذقن موطأ الأكناف جم الْفَضِيلَة يحب الْأَدَب ويحاضر بِهِ ويستحضر نكته قوي

ص: 251

الْخط وَكَانَ يعظم الأرجاني الشَّاعِر وَيَقُول إِنَّه لم يكن للعجم نَظِيره وَاخْتصرَ ديوانه فَسَماهُ الشذر الْمرْجَانِي من شعر الأرجاني قَالَ الذَّهَبِيّ عظم شَأْنه لما ولي قَضَاء الديار المصرية وَبلغ من الْعِزّ مَا لَا يُوصف وَكَانَ فصيحاً حُلْو الْعبارَة مليح الصُّورَة سَمحا جواداً حَلِيمًا كثير التجمل مَاتَ فِي منتصف جُمَادَى الأولى سنة 739 وشيعه عَالم عَظِيم وَكثر التأسف عَلَيْهِ وَسيرَته تحْتَمل على كراريس وَمَا كل مَاتَ يعلم يُقَال هَذَا كَلَام الذَّهَبِيّ على عَادَته فِي الرَّمْز إِلَى الْحَط على من يخْشَى غائلة التَّصْرِيح فِيهِ وَكَانَ فِي جهتهم للأوقاف أَمْوَال وَكَذَا للأيتام فَبَاعَ أملاكه وأثاثه وَكتبه وأوفى مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون حَتَّى احْتَاجَ إِلَى وَفَاء مَا عَلَيْهِ للأشرفية فقوم من كتبه مَا وفى بِهِ الدّين وَجعلهَا وفقا فِيهِ وَلما خرج إِلَى الشَّام كَانَت عدَّة المحائر الَّتِي حمل فِيهَا عِيَاله وعيال أَوْلَاده سِتِّينَ محارة كَذَا ذكره اليوسفي فِي سيرة النَّاصِر مُحَمَّد وَذكر أَنه شَاهد ذَلِك قَالَ وَكَانَ محبباً إِلَى النَّاس لكِنهمْ يكثرون الشكوى من أَوْلَاده وَكَانَ كثير المكارم وَالتَّصَدُّق وَالْبر لأرباب الْبيُوت وَيُقَال إِنَّه لم يُوجد من الْقُضَاة منزلَة عِنْد سُلْطَان تركي نَظِير منزلَة جلال الدّين وَكَانَ يحْتَمل مَا ينْقل إِلَيْهِ من سير وَلَده حَتَّى كَانَ يَقُول لوالي الْمَدِينَة اكبس فلَانا ثمَّ يُرْسل إِلَيْهِ يَقُول لَا تفعل فَبَقيَ فِي حَيَاء من وَالِده وَلما ولي قَضَاء الشَّام رفعت قصَّة فِي حق الشَّيْخ عَلَاء الدّين القونوي ثمَّ الْخَطِيب جلال الدّين الْقزْوِينِي وفيهَا أَن جلال الدّين لَا يصلح للْقَضَاء ونسبوه إِلَى شرب الْخمر ونسبوا

ص: 252

أَوْلَاده لفعل الْفَوَاحِش فقرئت على السُّلْطَان واتهم بكتابتها جمَاعَة إِلَى أَن تأملها كَاتب السِّرّ فَوجدَ فِيهَا عَلَاء الدّين الكونوي بِالْكَاف فحزر أَنَّهَا خطّ هندي ففحص عَن أمرهَا إِلَى أَن وجدوا فَقِيرا نزل عَن قرب خانقاه سعيد السُّعَدَاء وَكَانَ أَولا مُقيما بِدِمَشْق فَوَقع بَينه وَبَين القَاضِي جلال الدّين كَلَام أوجب انْتِقَاله إِلَى مصر فَكتب الرقعة ودسها إِلَى أَن رفعت للسُّلْطَان فِي دَار الْعدْل وَأمر بتعزيره وشهرته فَوَقَعت فِيهِ شَفَاعَة فَأطلق

1350 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْفَتْح الْعمريّ أَخُو عَتيق سمع من ابْن علاق وَغَيره وَكتب خطا حسنا وَمَات بِمَكَّة فِي رَجَب سنة 724

1351 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمَقْدِسِي روى عَن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَأحمد بن عبد الدَّائِم وَغَيرهمَا وَحدث وَمَات فِي صفر سنة 706

1352 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر شمس الدّين ابْن الرشيد ولد سنة 708 وَسمع الْكثير من التقي سُلَيْمَان والمطعم وَابْن سعد والجرائدي وَغَيرهم وَحدث بالكثير وَمَات سنة 764

1353 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن زيد الدندرى الْمَعْرُوف بالبقراط قَرَأَ القرا آتٍ على أبي الرّبيع البوتيجي صَاحب الْكَمَال الضَّرِير وتصدر

ص: 253

للإقراء وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة بِبَلَدِهِ ثمَّ استوطن مصر واشتغل بالنحو وَاخْتصرَ اللمحة نظماً يَقُول فِي خطبتها

(وَفِي الَّذِي اختصرته الحشو سقط

ليقرب الْحِفْظ وينتفي الْغَلَط)

(وَفِيه أَيْضا رُبمَا أَزِيد

فَائِدَة يحتاجها المريد) مَاتَ فِي

1354 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله الأعسر كَانَ صَالحا ذكره عبد الله بن الواني وَقَالَ مَاتَ فِي مستهل الْمحرم سنة 742

1355 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقَيْسِي الرندي أَبُو عبد الله يعرف بالطنجي قَالَ ابْن الْخَطِيب سمع من أبي إِسْحَاق بن الْكَمَال وَأبي الْحسن ابْن قطرال وَأبي زَكَرِيَّاء يحيى بن مسلمة وَغَيرهم

1356 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الرَّحِيم بن العجمي شهَاب الدّين ابْن قطب الدّين ولي كِتَابَة الْإِنْشَاء بحلب وَنظر الْأَوْقَاف وَحدث عَن الْكَمَال النصيبي وَمَات سنة 703 عَن نَيف وَخمسين سنة ذكره ابْن حبيب

1357 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر بن هبة الله الْحلَبِي ابْن النصيبي ضِيَاء الدّين ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة 688 وَسمع من سنقر الزيني وَحدث وَولي حسبَة حلب وَقَضَاء البيرة وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن حبيب

ص: 254

وَمَات فِي رَابِع الْمحرم سنة 737 سقط عَلَيْهِ وَهُوَ بالبيرة فَعَاشَ سَاعَة وَمَات ذكره ابْن رَافع

1358 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد تقدم فِي خَلِيل بن مُحَمَّد

1359 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن مظفر الهمذاني ثمَّ الدِّمَشْقِي بدر الدّين اشْتغل بِالْعلمِ وَحفظ التَّنْبِيه وَغَيره وَقَرَأَ على التقي الصَّائِغ بِمصْر وَسمع من جمَاعَة من أَصْحَاب النجيب وَكَانَ قد سمع بِدِمَشْق من الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَأبي نصر بن الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا وَحدث وَولي مشيخة الحَدِيث بالنفيسية وَمَات فِي شَوَّال سنة 765 بِدِمَشْق

1360 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن جبارَة سديد الدّين الْكِنْدِيّ الْمُقْرِئ حفظ الشاطبية واشتغل بالقراآت وَكَانَت فِيهِ عصبية تعانى التكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ حسن الْخلق مَاتَ فِي ربيع الأول سنة 728

1361 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عبد الْملك بن يُوسُف الْكَلْبِيّ أَبُو عبد الله الْمزي الطَّحَّان أَخُو الشَّيْخ جمال الدّين ولد سنة 74 وَسمع من الْمُسلم بن عَلان وَالْفَخْر وَابْن أبي عمر وَابْن الدرجي وَغَيرهم بإفادة أَخِيه وَكَانَ خيرا مَاتَ فِي شعْبَان سنة 741

1362 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْقُسْطَلَانِيّ تقدم فِي خَلِيل بن مُحَمَّد

1363 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي الْمَالِكِي كَانَ من فضلاء الْمَالِكِيَّة أفتى وانتفع بِهِ الطّلبَة مَاتَ فِي سنة 757 فِي جُمَادَى الْآخِرَة أرخه شَيخنَا الْعِرَاقِيّ

ص: 255

1364 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي الْمجد الأميوطي القَاضِي عز الدّين ولد سنة خمسين وسِتمِائَة وتفقه على الضياء ابْن عبد الرَّحِيم والنصير بن الطباع والسديد التزمنتي وَبحث فِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفروعي على الْفَقِيه نَاصِر الدّين الأبياري قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة وَأخذ الْمنطق عَن سيف الدّين الْبَغْدَادِيّ وَقَرَأَ بالسبع على النُّور الكفي والمكين الأسمر وَقَرَأَ أَجزَاء عدَّة على الرضي القطيني وتصدر للإقراء وَتخرج بِهِ جمَاعَة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من جلة الْعلمَاء وَولى قضا الكرك مُدَّة طَوِيلَة نَحْو ثَلَاثِينَ سنة وَمَات فِي شعْبَان سنة 725 وَهُوَ وَالِد شَيخنَا بِالْإِجَازَةِ جمال الدّين إِبْرَاهِيم نزيل مَكَّة

1365 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن تغلب الشريف أَبُو الْفَتْح الْجَعْفَرِي الْفَقِيه الْمَالِكِي يُقَال لَهُ عِيسَى كَانَ من الصَّالِحين الْعباد وأصابه مرض فَكَانَ لَا يزَال ملقى على ظَهره صَابِرًا على ذَلِك كثير التَّفْوِيض فَمَاتَ فِي لَيْلَة الثَّانِي من جُمَادَى الأولى سنة 731 وَكَانَ الْجمع فِي جنَازَته وافرا

1366 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أبي الْحسن الحريري سمع الرشيد الْعَطَّار وَغَيره وَكَانَ أَمينا على مصبغة الْحَرِير وَحدث مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة

ص: 256

سنة 716 وَله ثَمَان وَسِتُّونَ سنة

1367 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن سَالم بن أبي الْمَوَاهِب بن صصري التغلبي الدِّمَشْقِي ولد سنة 682 وَسمع على الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَغَيره وَحدث وَكَانَ بِيَدِهِ نظر الْأَشْرَاف وَالْجَامِع وَولي صحابة الدِّيوَان فِي سنة 712 وساد على الدماشقة بالمكارم واشتهر بهَا حَتَّى كَانُوا يحكون عَنهُ فِي ذَلِك غرائب وَحج فَمَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 717 وَدفن بالحجون

1368 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن الطّيب الْقَيْسِي الأندلسي الضَّرِير الْمُقْرِئ أَبُو الْقَاسِم تَلا بالسبع وَأخذ عَن أبي عبد الله الْأَزْدِيّ وَكَانَ أعجوبة فِي الْحِفْظ أمره العزفي أَمِير سبتة أَن يقْرَأ السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي رَمَضَان فَكَانَ يدرس كل يَوْم جُزْءا فَيُصْبِح فيورده حفظ إِلَى أَن حفظا كلهَا وَكَانَ طيب الصَّوْت صَاحب فنون مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة وَله نَحْو السّبْعين

1369 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَبَّاس بن أبي الْفَتْح بن عبد الْغَنِيّ بن أبي مُحَمَّد ابْن خلف بن إِسْمَاعِيل شرف الدّين أَبُو الْفَتْح ابْن النشو الْقرشِي التَّاجِر ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة 41 وأسمعه خَاله الْبُرْهَان بن النشو من ابْن رواج والساوي وَابْن الْجبَاب وَابْن الجميزي وَغَيرهم وَخرج لَهُ الْفَخر البعلي مشيخة فِي أَرْبَعَة أَجزَاء وَتفرد بِرِوَايَة كتاب الْمُحدث الْفَاصِل وَغَيره قَالَه الذَّهَبِيّ كَانَ تَامّ الشكل حسن الْهَيْئَة يُسَافر فِي التِّجَارَة وَله بُسْتَان

ص: 257

تفرد بعدة أَجزَاء قلت وَسمع على أَحْمد بن مفضل بن مُحَمَّد بن حسان وَأبي عَليّ الْبكْرِيّ والمعين الدِّمَشْقِي فِي آخَرين وَمَات فِي لَيْلَة 3 شَوَّال سنة عشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير أَخذ عَنهُ الشبلي

1370 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن أبي الْعَبَّاس الصَّالِحِي أَخُو أَحْمد وَسليمَان سمع من ابْن أبي عمر وَالْفَخْر وَغَيرهمَا وَحدث مَاتَ فِي الْعشْرين من صفر سنة 741

1371 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ بن أَحْمد بن عقيل السلمى البعلبكي مُحي الدّين الْمكتب ولد سنة 58 أَو فِي الَّتِي بعْدهَا وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَالقَاسِم الأربلي والرشيد العامري وَغَيرهم وتعانى الْخط الْمَنْسُوب ففاق فِيهِ وَكَانَ مليح الشكل كثير الْعقل صيناً خيرا قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ خيرا دينا عَاقِلا متصوناً صَالحا صيناً بارعاً فِي الْمَنْسُوب وَنسخ الْكثير مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة 743 خرج لَهُ ابْن سعد مشيخة وَذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَمن قبله البرزالي وَقَالَ كَانَ يكْتب الشُّرُوط وَكَانَ شَيْخه فِي الْكِتَابَة الشَّمْس حُسَيْن الْكرْدِي

1372 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن عبد الْملك بن المنجا بن عَليّ بن جَعْفَر السّلمِيّ المسلاتي جمال الدّين ابْن زين الدّين الْمَالِكِي سمع بالإسكندرية من ابْن مخلوف جُزْء الدُّعَاء وَمن عز الْقُضَاة ابْن الْمُنِير الْمُوَطَّأ وبمصر وبالشام من الحجار وَغَيره وَحدث وَخرج لَهُ تَقِيّ الدّين بن رَافع جُزْءا حدث بِهِ وَأخذ عَن أبي حَيَّان والقونوي وَغَيرهمَا وَولي نِيَابَة الحكم بِدِمَشْق

ص: 258

ثمَّ ولي اسْتِقْلَالا قَضَاء دمشق أَكثر من عشْرين سنة وَكَانَ قد صاهر السُّبْكِيّ ثمَّ كَانَ أحد من قَامَ على وَلَده تَاج الدّين فَبَالغ وأفرط وَلما عَاد تَاج الدّين سعى فِي عَزله فعزل ثمَّ أُعِيد وَكَانَ حسن الشكل وَالْبزَّة ظريفاً وَكَانَ ينظم وينثر وَلَكِن يَأْتِي بالحوشى والغريب ويؤثر التقعير قَالَ ابْن حبيب فِي تَرْجَمته كَانَ يتَكَلَّم فِي الأدبيات وَيظْهر الْعَجَائِب فِي مقاماته الحجازيات والحلبيات وَولي درس الحَدِيث بالظاهرية مَاتَ بِمصْر فِي ثَالِث عشر ذِي الْقعدَة سنة 771 بِالْقَاهِرَةِ وَهُوَ وَالِد القَاضِي سري الدّين الَّذِي تحول شافعياً

1373 -

مُحَمَّد بن عبد الله بن الرَّحِيم بن عَليّ الأرمنتي شرف الدّين تفقه وَحفظ التَّنْبِيه وَلم يكن بالماهر فِي الذكاء ولي قَضَاء عدَّة بِلَاد من الْوَجْه القبلي وَمن الْوَجْه البحري كدمياط وفوه وأسيوط وقتا وَكَانَ بدر الدّين ابْن جمَاعَة يرعاه لما اتّصف بِهِ من النزاهة وَكَانَ لَا يَأْكُل لأحد شَيْئا مُطلقًا وَلَكِن يعاب عَلَيْهِ أَنه يقف مَعَ حَظّ نَفسه وَمن لَا يعظمه يحقد عَلَيْهِ وَإِذا ولي ولَايَة لَا يرضى بأصغر مِنْهَا عرض عَلَيْهِ الْقزْوِينِي بعد صرفه من أسيوط ولَايَة دونهَا فَلم يُوَافق مَعَ شدَّة ضَرُورَته وَاسْتمرّ بطالاً وَكَانَت لَهُ حُرْمَة فِي وَلَا يته وَقُوَّة جنان مَاتَ بعد الثَّلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِمصْر وَرَأَيْت من أرخه سنة 733

ص: 259

1374 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عُمَيْر الْجَزرِي جمال الدّين الباجربقي ولد سنة 676 وتحول بِهِ أَبوهُ إِلَى دمشق سنة ثَمَانِينَ وأسمعه من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَغَيره وَكَانَ أَبوهُ مدرساً عَالما فاشتغل جمال الدّين بِالْعلمِ ثمَّ تزهد وَصَحب الْفُقَرَاء وحصلت لَهُ أَحْوَال فَصَارَ يزار وَكثر أَتْبَاعه فَحسن لَهُم ترك الشَّرَائِع وَكَانَ يظْهر لَهُم من الخوارق مَا يخلب بِهِ عُقُولهمْ حَتَّى انصاع لَهُ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل مَعَ سَعَة علمه فَكَانَ يظْهر اعْتِقَاده ويلازمه وَيقف قدامه ويطيل النّظر إِلَيْهِ وينشد

(عجب من عجائب الْبر وَالْبَحْر

وَنَوع فَرد وشكل غَرِيب) وَحكى ابْن فضل الله عَن أَمِين الدّين رَئِيس الْأَطِبَّاء قَالَ كنت عِنْده يَوْمًا بالبستان فجَاء فلاح الْبُسْتَان فَقَالَ لَهُ اقعد فَقعدَ قدامه ورمق الباجر بقى وَقَالَ للفلاح تحدث مَعَ الرئيس إِلَى أَن اسْتَيْقَظَ قَالَ فشرع ذَلِك الْفَلاح يتحدث معي فِي كليات الطِّبّ وجزئياته وأنواع العلاج وخواص الْمُفْردَات بِمَا لَا يعرفهُ إِلَّا الْقَلِيل من الحذاق فضلا عَن مثله ثمَّ بعد سَاعَة رفع رَأسه فَبَطل كَلَام الْفَلاح ثمَّ سَأَلت الْفَلاح عَن أمره فَقَالَ وَالله مَا أعرف مَا قلت وَلَكِن شئ جرى على لساني وقصده الْمجد التّونسِيّ فسلكه على عَادَته فَقَالَ لَهُ فِي الْيَوْم الثَّالِث مَا رَأَيْت قَالَ وصلت فِي سلوكي إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَة قَالَ هَذَا مقَام إِدْرِيس قد بلغته فِي ثَلَاثَة أَيَّام

ص: 260

فَرجع الْمجد إِلَى نَفسه وَلعن الشَّيْطَان وَتوجه إِلَى القَاضِي جمال الدّين الْمَالِكِي فَتَابَ على يَده وجدد إِسْلَامه فَطلب الباجربقي وَحكم بإراقة دَمه بِمحضر من الْعلمَاء فِي يَوْم الْخَمِيس ثَانِي ذِي الْقعدَة سنة 704 فتعصب لَهُ جمَاعَة بسعي أَخِيه وجاه بيبرس العلائي وأخفوه إِلَى أَن حكم القَاضِي تَقِيّ الدّين الْحَنْبَلِيّ بحقن دَمه بعد سِنِين بعد أَن ثبتَتْ عِنْده عَدَاوَة الشُّهُود لَهُ وَكَانَ الشُّهُود سِتَّة مِنْهُم مجد الدّين التّونسِيّ وعماد الدّين ابْن مزهر وجلال الدّين خطيب الزنجيلية وَأَبُو بكر بن شرف وَالَّذين شهدُوا بالعداوة نَحْو الْعشْرين مِنْهُم زين الدّين ابْن عدنان وَأَخُوهُ والقطب ابْن شيخ السلامية والشهاب الرُّومِي والشرف قيران الشمسي وناصر الدّين ابْن عبد السَّلَام وَمِمَّا شهدُوا بِهِ عَلَيْهِ أَنه كَانَ يتهاون بِالصَّلَاةِ وَأَنه كَانَ يذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم باسمه مُجَردا من غير تَعْظِيم وَأَنه قَالَ مرّة من محمدكم هَذَا وَكَانَ يَقُول إِن الرُّسُل طولت على الْأُمَم الطّرق إِلَى الله فَلَمَّا بلغ الْمَالِكِي ذَلِك غضب وجدد الحكم بقتْله ثمَّ اختفي الْمَذْكُور وَتوجه إِلَى مصر وَانْقطع بالجامع الْأَزْهَر وَتردد إِلَيْهِ جمَاعَة ثمَّ رفعوا فِيهِ أَشْيَاء فتسحب أَيْضا إِلَى دمشق وَنزل القابون فَأَقَامَ بِهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 724 قَالَ البرزالي وَفِي سنة أَربع وَسَبْعمائة حكم الْمَالِكِي بقتل ابْن الباجربقي وَإِن تَابَ وَكَانَ شهد عَلَيْهِ بِأُمُور لَا تصدر من مُسلم من الاستخفاف بِالدّينِ وَقَالَ السُّبْكِيّ اجْتمعت بِهِ بِمصْر فَذكر لي ان مُحي الدّين ابْن الْعَرَبِيّ قَالَ لَهُ أَنه غَضْبَان على أَصْحَابه قَالَ فَقلت لَهُ لَعَلَّ هَذَا فِي النّوم قَالَ فَلم يُعجبهُ كَلَامي

ص: 261

1375 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابْن عبد الْوَاحِد أَبُو الْمَعَالِي شمس الدّين ابْن النصيبي ولد بعد السبعمائة وَكَانَ رَئِيسا نبيلاً وَولي الْوَظَائِف الجليلة وَمَات سنة خمسين وَسَبْعمائة

1376 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد صفي الدّين الْهِنْدِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي الأصولي ولد بِالْهِنْدِ فِي ربيع الآخر سنة 44 وَأخذ عَن جده لأمه وَخرج عَن بَلَده دهلي فِي رَجَب سنة 67 وَقدم الْيمن فَأكْرمه المظفر وَأَعْطَاهُ تسع مائَة دِينَار ثمَّ حج فَأَقَامَ بِمَكَّة ثَلَاثَة أشهر وَرَأى بهَا ابْن سبعين وَسمع كَلَامه ثمَّ دخل الْقَاهِرَة فِي سنة 71 وَدخل الْبِلَاد الرومية فَأَقَامَ بقونية وبسيواس وبقيصرية وَغَيرهَا وَاجْتمعَ مَعَ السراج الأرموي وخدمه وَخرج مِنْهَا سنة 85 وَقدم دمشق فاستوطنها وَسمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَعقد حَلقَة الِاشْتِغَال بالجامع ودرس بالرواحية والدولعية الأتابكية وَغَيرهَا وَكتب على الْفَتَاوَى مَعَ الْخَيْر وَالدّين وَالْبر للْفُقَرَاء وصنف فِي أصُول الدّين الْفَائِق وَفِي أصُول الْفِقْه النِّهَايَة وَلما عقد بعض الْمجَالِس لِابْنِ تَيْمِية عين الصفي الْهِنْدِيّ لمناظرته فَقَالَ لِابْنِ تَيْمِية فِي أثْنَاء الْبَحْث أَنْت مثل العصفور تنط من هُنَا إِلَى هُنَا وَمن هُنَا إِلَى هُنَا وَكَانَ خطه ضَعِيفا وحشاً إِلَى الْغَايَة فالكمال لله يُقَال أَنه كَانَ لَا يحفظ الْقُرْآن إِلَّا ربعه حَتَّى نقل أَنه قَرَأَ المص بِفَتْح الْمِيم وَتَشْديد الصَّاد وَيُقَال إِنَّه كَانَ لَهُ ورد من اللَّيْل فَإِذا اسْتَيْقَظَ تَوَضَّأ وَلبس أَفْخَر ثِيَابه حَتَّى الْخُف

ص: 262

والمهماز وَيقوم يُصَلِّي بِتِلْكَ الْهَيْئَة وَكَانَت فِي لِسَانه عجمة الهنود بَاقِيَة إِلَى أَن مَاتَ قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فِيهِ دين وَتعبد وَله أوراد وَكَانَ حسن الِاعْتِقَاد على مَذْهَب السّلف توفّي فِي آخر صفر سنة 715

1377 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن يحيى بن إِبْرَاهِيم الْقرشِي بدر الدّين ابْن خطيب نابلس مَاتَ فِي صفر سنة 707

1378 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن يحيى أَبُو البركات السُّبْكِيّ كَمَال الدّين تفقه قَلِيلا وعني بِالْحَدِيثِ وَقرر مدرس الحَدِيث بالشيخونية بعناية ابْن عمته بهاء الدّين السُّبْكِيّ وَرَأَيْت لَهُ جُزْءا جمعه فِيمَا وَافق عمر ربه ومختصر الزهر الباسم لمغلطاي اقْتصر فِيهِ على اعتراضاته على السُّهيْلي وَمَات فِي شَوَّال سنة 776

1379 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الْوَادي آشي يعرف بعمامتي كَانَ شَاعِرًا بديع القَوْل وَمَات بعد سنة عشْرين وَسَبْعمائة

1380 -

مُحَمَّد بن عبد الرَّزَّاق بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ تَاج الدّين أَبُو بكر ابْن الرافدة الْعَسْقَلَانِي ولد بِمصْر سنة 657 وَكتب مرّة سنة سِتّ وَسمع من النجيب واحضر على الرشيد الْعَطَّار وَحدث مَاتَ بِمصْر فِي رَجَب سنة 721

1381 -

مُحَمَّد بن عبد الصَّمد بن عبد الْقَادِر السنباطي قطب الدّين ولد

ص: 263

بسيواس سنة 53 تفقه بالظهير الْقزْوِينِي وتقي الدّين ابْن رزين وَغَيرهمَا وَسمع من الدمياطي وَغَيره وبرع فِي الْمَذْهَب وَأفْتى ودرس وتصدر للاشتغال ونفع الطّلبَة وَكَانَ كثير النَّقْل حَافِظًا للفروع نَاب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ وَذكر السُّبْكِيّ فِي فَتَاوِيهِ أَنه رتبه عِنْده لما كَانَ يحكم بِسَبَب مَا يحضر عِنْده من الحكومات وَكَانَت تقع لَهُ أَشْيَاء حَسَنَة وَقَالَ الأسنوي كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالْأُصُول دينا خيرا سريع الدمعة حسن التَّعْلِيم ودرس بالفاضلية والحسامية وَعمل أَحْكَام الْمبعض وَتَصْحِيح التَّعْجِيز وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة 722

1382 -

مُحَمَّد بن عبد الظَّاهِر بن حُسَيْن بن مَحْمُود ابْن شرف الْحَنَفِيّ ولد سنة 668 واشتغل فِي الْفِقْه وبرع حَتَّى درس وَمَات فِي رَمَضَان سنة 757

1383 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان بن العجمي عز الدّين أَبُو عبد الله ولد سنة 692 واسمع على شهدة وَخَدِيجَة بِنْتي الْكَمَال ابْن العديم وَحدث سمع مِنْهُ ابْن سَنَد وَمَات فِي أَوَائِل سنة 772 قَالَه أَبُو الْحسن ابْن الْبناء واسْمه الْحسن بن عَليّ بن خلف

1384 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن صَالح الْكِنَانِي الْخياط الْمَعْرُوف بِابْن الخباز أَخُو تَقِيّ الدّين صَالح الْمَعْنَوِيّ سمع من الضياءين ابْن الأنجب وَابْن عَلان وَحدث وَكَانَ خيرا مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 723 وَقد جَاوز التسعين

ص: 264

1385 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن البقاعي نَاصِر الدّين أحد موقعي الْإِنْشَاء بِالْقَاهِرَةِ قَالَ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ حَدثنَا عَنهُ جمَاعَة من شُيُوخنَا مَاتَ فِي الْمحرم سنة 761

1386 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن عبد الْملك أَمِين الدّين أَبُو حَيَّان ابْن المسلاتى ابْن أخي القَاضِي جمال الدّين وَزوج ابْنَته حفظ التَّنْبِيه أَولا وَنزل عِنْد الشَّافِعِيَّة ودرس بِحَلقَة صَاحب حمص ثمَّ تحول مالكياً وناب فِي الحكم عَن عَمه وَسمع الْكثير من أهل عصره وَكَانَ مشكور السِّيرَة مَاتَ فِي ثَانِي شَوَّال سنة 764

1387 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحِيم المارديني الصفار بدر الدّين ابْن عز الدّين وَكَانَ من خَواص ابْن تَيْمِية

1388 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن غَازِي الْمُحب الْأَبَّار أَخذ القرا آتٍ عَن الزواوي وتصدر وَكَانَ جيد الْفَهم وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 723

1389 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن أبي الْقَاسِم بن عبد الله بن مظفر الصّقليّ بدر الدّين ابْن عز الدّين ابْن الْمُطَرز سمع من الرضي ابْن الْبُرْهَان من صَحِيح مُسلم وَحدث وَكَانَت لَهُ أَمْوَال كَثِيرَة فأنفقها فَمَاتَ فَقِيرا ذكره البرزالي وَقَالَ كَانَ ضخماً قَوِيا شَدِيد الْبَطْش وَمَات فِي سَابِع شهر ربيع الأول سنة 711 وَله سِتّ وَسِتُّونَ سنة

1390 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد القيسراني تَقِيّ الدّين سمع من الأبرقوهي

ص: 265

السِّيرَة النَّبَوِيَّة نقلت ذَلِك من خطّ مُحَمَّد بن يحيى بن سعد من رجال الحَدِيث بحلب سنة 748

1391 -

مُحَمَّد بن عبد الْعَظِيم بن عَليّ بن سَالم جمال الدّين السَّقطِي يكنى أَبَا بكر ولد سنة 632 وَسمع من ابْن الصَّابُونِي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ ابْن باقا وتفقه وتعانى الشُّرُوط فدربها وناب فِي الحكم بالديار المصرية مُدَّة أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ صَارِمًا مهيباً كثير التثبت شهد عِنْده جمَاعَة فِي قَضِيَّة فتوقف فِيهَا ثمَّ ركب إِلَى القرافة فَقَرَأَ تَارِيخ الْوَفَاة على قبر الْمَشْهُود عَلَيْهِ فَظهر لَهُ فَسَادهَا وَله فِي إِخْرَاج التزوير قضايا كَثِيرَة وَكَانَ لَا يقبل من الشُّهُود إِلَّا النَّادِر حَتَّى أَن رجلا شهد عِنْده فَقَالَ لَهُ احضر من يعرف بك فأحضر الشَّيْخ عَلَاء الدّين الْبَاجِيّ فَقَامَ لَهُ وبجله وأجله وَأَجْلسهُ فَوْقه فَقَالَ الرجل سَيِّدي عَلَاء الدّين يعرف بِي فَقَالَ لَهُ القَاضِي سَيِّدي عَلَاء الدّين أجل من هَذَا وأكبر امْضِ فأت بِمن يعرف بك وَقَالَ البرزالي كَانَ جيدا مشكور السِّيرَة حسن الْهَيْئَة عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ مُحْتَرما وَقد خرج لَهُ التقى عبيد الأسعردي مشيخة سَمَّاهَا تحفة الرَّاغِب وَحدث بهَا وَترك الحكم فِي آخر عمره وَيُقَال أَن شخصا طلب من ابْن دَقِيق الْعِيد أَن يعين لَهُ عَلَيْهِ أَن يُفَوض لَهُ الْعُقُود قَالَ مَا يفعل قَالَ بلَى قَالَ لَا أَنا أقرب

ص: 266

إِلَى ذَلِك مِنْهُ مَاتَ فِي شعْبَان سنة 707

1392 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَالِب بن مُحَمَّد بن عبد الْغَالِب الماكسيني الدِّمَشْقِي القصصي كَانَ يكْتب الْقَصَص بالعادلية وَحدث عَن عمر بن القواس بمعجم ابْن جَمِيع وَعَن أبي الْفضل ابْن عَسَاكِر ويوسف الغسولي مَاتَ فِي ربيع الأول سنة 725

1393 -

مُحَمَّد بن عبد الْغفار بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغفار الْقزْوِينِي الشَّافِعِي جلال الدّين ولد نجم الدّين صَاحب الْحَاوِي مَاتَ سنة 709 وَله صنف أَبوهُ الْحَاوِي اخْتَصَرَهُ من الرَّافِعِيّ الْكَبِير فحفظه جلال الدّين مُحَمَّد وأقرأه وَكَانَ لِأَبِيهِ إجَازَة من عفيفة الفارقانية وَغَيرهَا وَمَات سنة 655 وَقد قَارب الثَّمَانِينَ

1394 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن عِيسَى السقطى الْمصْرِيّ ولد سنة 683 وَسمع من

1395 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أبي الْحسن بن عَليّ بن عُثْمَان الصعبي الْمصْرِيّ نجم الدّين أَبُو بكر ولد بِمصْر سنة 46 وَسمع على أبي المكارم مُحَمَّد بن عبد الدَّائِم الْقُضَاعِي وَاحْمَدْ الارتاحي والنجيب والرشيد الْعَطَّار وَإِسْمَاعِيل بن صارم وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمَات فِي ثَانِي شَوَّال سنة 731

1396 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن أبي المكارم المرداوي أَبُو أَيُّوب وَأَبُو يَعْقُوب سمع من خطيب مردا وَحدث سمع مِنْهُ السُّبْكِيّ بمردا

ص: 267

وَكَانَ فَقِيها صَالحا مَاتَ سنة 721 بقرية مردا

1397 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن إلْيَاس شمس الدّين ابْن قَاضِي حران كَانَ متصدراً بِجَامِع حماة مَاتَ فِي صفر سنة 718

1398 -

مُحَمَّد بن عبد الْغَنِيّ بن يحيى بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْحَرَّانِي الأَصْل الْحَنْبَلِيّ بدر الدّين ابْن القَاضِي شرف الدّين ولد سنة 701 أَو بعْدهَا وَسمع من أَبِيه وَأبي الْحسن ابْن الْقيم وَزَيْنَب بنت شكر وَغَيرهم وَحدث مَاتَ فِي شهر رَجَب سنة 778

1399 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن أبي البركات بن أبي الْفضل البعلي ثمَّ الصَّالِحِي أَمِين الدّين ابْن القريشة اسْمَع على يُوسُف الغسولي منتقى من أَجزَاء المخلص السَّبْعَة وَمن عِيسَى المغاري وَفَاطِمَة بنت جَوْهَر وَغَيرهمَا وَحدث وَكَانَ قد اشْتغل قَلِيلا وَسكن مصر ثمَّ رَجَعَ وَولي مشيخة الشبلية وَمَات فِي رَجَب سنة 765

1400 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة ابْن سُلْطَان بن سرُور الْجَعْفَرِي النابلسي شمس الدّين ولد بنابلس وَسمع بهَا من عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف كتاب التَّوَكُّل وجزء سُفْيَان بإجازته لَهما من السبط ورحل إِلَى دمشق فَسمع بهَا أَيْضا وَمَات بِبَلَدِهِ سنة 797 وَكَانَ فَاضلا وَله إِلْمَام بِالْحَدِيثِ قَالَ ابْن الْجَزرِي فِي مشيخة الْجُنَيْد

ص: 268

البلياني صحب ابْن قيم الجوزية وتفقه بِهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَكثر تصانيفه وتصدر للتدريس والإفتاء وَكَانَ دينا خيرا حسن الْبشر انْتهى وَحدث عَنهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة فِي مُعْجَمه بِالْإِجَازَةِ

1401 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عُثْمَان بن منهال الْمصْرِيّ عز الدّين ولد سنة 61 وَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وشامية وصفي الدّين المراغي وَغَيره وَأَجَازَ لَهُ جمع جم من أَصْحَاب البوصيري وَغَيرهم وَدخل دمشق نَاظرا على ديوَان سلار وَمَات بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأولى سنة 709

1402 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عَليّ بن سبع

1403 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر الْأنْصَارِيّ

1404 -

مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله اليونيني البعلي يكنى أَبَا الْحسن ولد ببعلبك وَسمع بهَا من عَم أَبِيه القطب مُوسَى ابْن اليونيني مشيخة أبي الْحسن بن الجميزي بالجازته مِنْهُ وَسمع أَيْضا من عمته

ص: 269

أمه الْعَزِيز وَغَيرهَا وَحدث وَمَات فِي سنة 777

1405 -

مُحَمَّد بن عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحسن بن عبد الْقَادِر بن الْحسن بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن المظفر بن عَليّ بن الْقَاسِم الْموصِلِي أَبُو عبد الله ابْن الشهرزورى لقبه مُحي الدّين عَنى بِالْحَدِيثِ وكانمولده فِي شعْبَان سنة 698 بالموصل فاشتغل وَسمع بِبَلَدِهِ على شمس الدّين مُحَمَّد بن عمر بن خروف شرح السّنة لِلْبَغوِيِّ وَدخل بَغْدَاد وَلم يسمع بهَا الحَدِيث ثمَّ رَحل إِلَى دمشق فَسمع الْكثير من الشُّيُوخ بعد الثَّلَاثِينَ فَكتب الْأَجْزَاء وَحصل وَجمع لَهُ ثبتاً وَكتب عَلَيْهِ فِي عدَّة أَجزَاء وَكَانَ جميل الْهَيْئَة كثير التِّلَاوَة وخطه حسن مَعْرُوف مَعَ الْخَيْر وَالدّين والمروءة قَالَ ابْن رَافع سمع مني جُزْءا أخرجته لبَعض مشايخي وَهُوَ من بَيت الْقَضَاء والرئاسة وَأنْشد لَهُ قَوْله

(وَكنت أَظن أَن الْبعد يسلي

وَطول الْعَهْد بالتذكار ينسي)

(فَمَا لبعادكم يدني

لهيبي وَبعد الْعَهْد)

1406 -

مُحَمَّد بن عبد القاهر بن أبي بكر بن عبد الله بن أَحْمد بن مَنْصُور بن أَحْمد الْمصْرِيّ الرئيس نَاصِر الدّين النشائي ولد سنة 718 وتعانى الْآدَاب وَكتب فِي الْإِنْشَاء ثمَّ ولي توقيع الدست فِي أَيَّام يلبغا وحظي عِنْده وَعين لكتابة السِّرّ فَلم يُوَافق وَكَانَ يَنُوب عَن كَاتب السِّرّ وَعظم

ص: 270

جاهه أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب وَمَات فِي 12 ذِي الْحجَّة سنة سبعين وَسَبْعمائة وَمن شعره

(زارت كَمَا شِئْت وَاللَّيْل ارتدى حبره

فخلت أَن الدجى أهْدى لنا قمره)

(تبَارك الله سواهَا لنا بشرا

يكَاد مر بهَا من وَجه البشره)

(ترخى النقاب محياها فتثنى لي

سُودًا وَكم حسرة فِي فَارق حسره)

(وَكم أحذر قلبِي نبل أعينها

وَلَيْسَ يَأْخُذ من ألحاظها حذره) وَهِي طَوِيلَة

1407 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن أبي عبد الله كَامِل الرَّامِي الْمَعْرُوف بِابْن المخيلي وَيعرف بِابْن مكين سمع من عبد النصير المربطي صَاحب ابْن الْعِمَاد وَمَات فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة 764 وَله سبع وَثَمَانُونَ سنة وَلَو كَانَ سَمَاعه على قدر سنة لَكَانَ إِسْنَاده عَالِيا

1408 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ ابْن عبد الْحق بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ تَقِيّ الدّين ابْن الْحَافِظ قطب الدّين الْحلَبِي ولد فِي رَجَب سنة 711 واحضر على الْحسن

ص: 271

ابْن عمر الْكِنْدِيّ وَسمع من الْعلم ابْن درادة النَّاسِخ والمنسوخ لأبي دَاوُد وجزء أبي يعلى الخليلي واشتقاق الْأَسْمَاء للخلال وَمن سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة واشتغل بِالْحَدِيثِ وَزَاد فِي المحمدين من تَارِيخ وَالِده كثيرا وَخرج للبدر الفاروقي مشيخة وَسمع من جمَاعَة فاختصرت وَمَات بِالْقَاهِرَةِ سنة 773

1409 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ التبريزي الْمُقْرِئ نظام الدّين ولد بتبريز سنة 13 وَقدم حلب وَسمع من ابْن رَوَاحَة وَابْن شَدَّاد وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على السخاوي أفراداً وجمعاً وعَلى الصفراوي بِحرف أبي عَمْرو وَابْن الرماح والمنتخب للهمذاني وَأقَام فِي رحلته إِلَى مصر والإسكندرية سِنِين ثمَّ استوطن دمشق وأقرأ وَكَانَ سَاكِنا متواضعاً حسن التِّلَاوَة وَعمر حَتَّى دخل فِي الْهَرم وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 704 وَقد جَاوز التسعين وَكَانَ ذَاكِرًا للْخلاف حسن الْأَخْذ لَهُ حَلقَة بالجامع وَهُوَ من أَصْحَاب الْمُنْتَخب

1410 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عمر بن عبد الْمُنعم أَمِين الدولة شمس الدّين سمع من سنقر الصَّحِيح

1411 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن صَالح بن هَاشم بن عبد الله بن

ص: 272

عبد الرَّحْمَن الْكَرَابِيسِي الأَصْل الْحلَبِي ظهير الدّين أَبُو هَاشم الْمَعْرُوف بِابْن العجمي ولد سنة 694 وَسمع من سنقر الزبني الصَّحِيح وَابْن ماجة ومنتقى الأوال والبعث واخبار الزبير بن بكار وجزء أَنِّي الجهم وَمن بيبرس الديمى مشيخة ابْن شَاذان وجزء البانياسي وعَلى إِبْرَاهِيم ابْن الشيرازى جُزْء سُفْيَان وَمن غَيرهم فاكثر وَحدث وَسمع مِنْهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَغَيره وَمَات بحلب يَوْم الثُّلَاثَاء النّصْف من الْمحرم سنة 774

1412 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن القزوينى حفيد قاضى الْقَضَاء جلال الدّين الْقزْوِينِي مَاتَ بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأول سنة 755 وَلم يَجدوا لَهُ مفنا قَرَأت ذَلِك بِخَط التقي السُّبْكِيّ

1413 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن عَليّ القراشى شمس الدّين ابْن الشماع سمع من جمَاعَة من أَصْحَاب الخشوعي وَغَيره وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ وتفقه وشارك فِي الْفُنُون ثمَّ تزهد وَأقَام بصفد إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 703

1414 -

مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المغيزل مجير الدّين ولي نظر الدِّيوَان بحماة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 703

1415 -

مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مَحْمُود بن أبي الْفَتْح بن مَحْمُود بن لبّى الْقَاسِم بن الكويك الربعى التكريثى ثمَّ الْمصْرِيّ فَخر الدّين أَبُو جَعْفَر سمع الْكثير من الدبوسي والختني وَابْن قُرَيْش وَغَيرهم وعني بذلك وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر وَسمع بالإسكندرية من الرُّكْن العتبى والسديد ابْن الصَّواف وغيراهما وصاهر عز الدّين ابْن جمَاعَة وناب عَنهُ وباشر نظر الأحباس وَجمع لَهُ معجماً وفهرستاً حافلاً ودرس بقبة بيبرس للمحدثين وَكَانَت وَفَاته فِي شهر رَمَضَان سنة 769

1416 -

مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مَحْمُود بن أبي الْفَتْح أَبُو الْيمن عز الدّين ابْن الكويك أَخُو الَّذِي قبله ولد فِي شعْبَان سنة 15 وَسمع بإفادة أَخِيه من الرُّكْن الْعُتْبِي بالإسكندرية وَمن مجمد بن عبد الْمجِيد ابْن الصَّواف ووجيهية وبالقاهرة من ابْن جمَاعَة وَابْن قُرَيْش وَابْن الصابونى وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّاء السويداوي وَمُحَمّد بن عُثْمَان التوزري وَمُحَمّد بن غالي وَأبي حَيَّان وَغَيرهم وَكَانَ مكثراً وَحدث بالكثير وَمَات فِي 12 جُمَادَى الأولى سنة 790

1417 -

مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام السُّبْكِيّ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح ولد بالمحلة سنة 705 فِي ربيع الآخر وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده الدمياطي وَغَيره وأحضر على أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون ويوسف بن مظفر وعَلى ابْن عِيسَى بن الْقيم وَغَيرهم ثمَّ سمع بِنَفسِهِ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره من شُيُوخ مصر وَالشَّام والحرمين فَأكْثر عَن الواني وَأبي الْهدى العباسي وَحسن بن عمر الْكرْدِي وَمُحَمّد بن عبد الحميد والختنى والصنهاجى وَابْن قُرَيْش

ص: 273

الصَّواف وَغَيرهمَا وصاهر عز الدّين ابْن جمَاعَة وناب عَنهُ وباشر نظر الأحباس وَجمع لَهُ معجماً وفهرستاً حافلاً ودرس بقبة بيبرس للمحدثين وَكَانَت وَفَاته فِي شهر رَمَضَان سنة 769

1416 -

مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن أَحْمد بن مَحْمُود بن أبي الْفَتْح أَبُو الْيمن عز الدّين ابْن الكويك أَخُو الَّذِي قبله ولد فِي شعْبَان سنة 15 وَسمع بإفادة أَخِيه من الرُّكْن العتبى بالاسكندرية وَمن مجمد بن عبد الْمجِيد ابْن الصَّواف ووجيهية وبالقاهرة من ابْن جمَاعَة وَابْن قُرَيْش وَابْن الصابونى وَمُحَمّد بن زَكَرِيَّاء السويداوي وَمُحَمّد بن عُثْمَان التوزري وَمُحَمّد بن غالي وَأبي حَيَّان وَغَيرهم وَكَانَ مكثراً وَحدث بالكثير وَمَات فِي 12 جُمَادَى الأولى سنة 790

1417 -

مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن يحيى بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن مُوسَى ابْن تَمام السُّبْكِيّ تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح ولد بالمحلة سنة 705 فِي ربيع الآخر وَأَجَازَ لَهُ سنة مولده الدمياطي وَغَيره وأحضر على أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي وَعلي بن مُحَمَّد بن هَارُون ويوسف بن مظفر وعَلى ابْن عِيسَى بن الْقيم وَغَيرهم ثمَّ سمع بِنَفسِهِ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره من شُيُوخ مصر وَالشَّام والحرمين فَأكْثر عَن الواني وَأبي الْهدى العباسي وَحسن بن عمر الْكرْدِي وَمُحَمّد بن عبد الحميد والختني والصنهاجي وَابْن قُرَيْش

ص: 274

والحجار وَسمع العالي والنازل وَخرج وانتقى وتلا بالسبع على أبي حَيَّان وتفقه على جده الصَّدْر يحيى بن عَليّ والقطب السنباطي وحسين بن عَليّ الأسواني ولازم أَبَا حَيَّان فِي الْعَرَبيَّة سَبْعَة عشر عَاما وَأخذ عَن قَرِيبه تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ وصاهره وناب عَنهُ بِدِمَشْق فِي الحكم ولازم الشَّيْخ تَاج الدّين التبريزي مُدَّة وَكَانَ من أصح النَّاس ذهناً وأذكاهم فطْرَة قَالَ ابْن فضل الله لَيْسَ فِي الْفُقَهَاء بعد ابْن دَقِيق الْعِيد آدب مِنْهُ وَكَانَ قد تأدب بشافع بن عَليّ مَعَ الدّين المتين والورع التَّام درس بالسيفية بِدِمَشْق وَأعَاد بالمشهد الْحُسَيْنِي وتصدر بالجامع الطولوني ودرس بالركنية بِدِمَشْق وعلق تَارِيخا للحوادث فِي زَمَنه وتصدر بالجامع وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى أَن مَاتَ زِيَادَة على ثَلَاثَة أَعْوَام وَذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص فَقَالَ القَاضِي المتفنن لَهُ فَضَائِل وأدب وبلاغة واعتناء بالرواية مَعَ الْخَيْر والديانة سمع كثيرا وَكتب وَخرج وصنف وَقَالَ الأسنوي فِي الطَّبَقَات كَانَ فَقِيها مُحدثا أصولياً أديباً عَاقِلا حسن الْخط نَاب بِالْقَاهِرَةِ فِي الحكم وعلق تَارِيخا للمتجددات فِي زَمَانه وَكَانَ بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ متثبتاً فِي القضايا وَله نظم لطيف فَمِنْهُ مَا كتبه إِلَى شَيْخه أبي حَيَّان مَعَ خشكنان أهداه

(أهنئك الْعِيد الَّذِي حل عِنْدَمَا

خلعت عَلَيْهِ من علاك جلالا)

(وحاولت تَعْجِيل المسرة والهنا

فأهديت من قبل الْهلَال هلالا)

ص: 275

مَاتَ فِي لَيْلَة السبت 18 ذِي الْقعدَة سنة 744 بِدِمَشْق

1418 -

مُحَمَّد بن عبد الْمجِيد بن خلف بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الله بن عبد الْبَاقِي سديد الدّين ابْن الصَّواف سمع التَّوَكُّل لِابْنِ أبي الدُّنْيَا على سبط السلَفِي ذكره أَبُو جَعْفَر بن الكويك فِي مشيخته وَقَالَ سَمِعت عَلَيْهِ فِي سنة 722 وَكَانَ مولده سنة 639 وَقيل بعد ذَلِك وَمَات فِي أَوَاخِر سنة 723 أَو أول الَّتِي قيلها

1419 -

مُحَمَّد بن عبد الْمجِيد بن عبد الله الأقفهسي سعد الدّين ابْن فَخر الدّين نَاظر الخزانة بالديار المصرية مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 714

1420 -

مُحَمَّد بن عبد الْمجِيد بن أبي الْفضل بن عبد الرَّحْمَن بن زيد الْحَنْبَلِيّ البعلي بدر الدّين ولد سنة 45 وتعانى الشُّرُوط ففاذق فِيهَا وَكَانَ حسن الْخط وَاللَّفْظ أفتى ودرس وَلم يكن لَهُ بِبَلَدِهِ نَظِير مَاتَ فِي ربيع الأول سنة 702

1421 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن بن إِبْرَاهِيم بن خولان بن بحقر الصَّالِحِي سمع من الْفَخر جُزْء الْأنْصَارِيّ وَحدث بِهِ وَكَانَ مقرئاً مؤدباً مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 744

1422 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن بن الْحسن الأرمنتي شرف الدّين ولد سنة 672 وَأخذ عَن خَاله السراج الأرمنتي وَتزَوج ابْنَته وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء ثمَّ ولي قَضَاء البهنسا ثمَّ عين لقَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة فَحَضَرَ جمَاعَة من أهل البهنسا

ص: 276

وسألوا الْجلَال القزوينى أَن يسْتَمر بِهِ عِنْدهم فَأَعَادَهُ عَلَيْهِم ثمَّ عينه لقَضَاء قوص فَلم يتَّفق وَكَانَ لَهُ نظم لطيف فَمِنْهُ

(جز بسفح العقيق وَانْشَقَّ خزامه

وفوادى سل عَنهُ أَن رمت رامه)

(صف لجيرانها الْكِرَام بُيُوتًا

حَالَة الصب بعدهمْ وغرامه)

(وترفق بهم وسلهم وصالاً

وَقل الهجر والصدود على مَه) مَاتَ سنة 735

1423 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن بن أبي الْحسن بن عبد الْغفار الْأَزجيّ الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ عفيف الدّين أَبُو عبد الله ابْن الدواليبي وَابْن الْخَرَّاط ولد سنة 37 أَو ثَمَان أَو تسع وَسمع فِي سنة 44 من إِبْرَاهِيم بن الْخَيْر والأعز بن العليق وَيحيى بن قميرة وأخيه أَحْمد وَأحمد بن عمر الباذبيني وعجيبة وَغَيرهم فحفظ مُخْتَصر الْخرقِيّ واللمع فِي النَّحْو وَحج غير مرّة وَدخل دمشق سنة 98 وَوعظ بهَا وَكَانَ حسن المحاضرة طيب الْأَخْلَاق وَأخذ عَنهُ جمع جم وانْتهى إِلَيْهِ علو الْإِسْنَاد بِبَغْدَاد وَله نظم فَمِنْهُ

(كم قد صفت لقلوب الْقَوْم أَوْقَات

وَكم تقضت لَهُم بِاللَّيْلِ لذات) وَهِي طَوِيلَة وَكَانَ ينظم كَانَ وَكَانَ وَغير ذَلِك قَالَ الذَّهَبِيّ قَرَأت بِخَط السراج الْقزْوِينِي كَانَ كثير الْعِبَادَة والتلاوة يَقُول أَشْيَاء من الشّعْر وَله فهم زَائِد وَلَو لَازم السُّكُوت لَكَانَ مجمعا على احترامه وَقَالَ الْكَمَال جَعْفَر كَانَ متديناً صيناً قَائِما بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَولي

ص: 277

مشيخة الحَدِيث وَمن مسموعه الْأَحْكَام لِابْنِ تَيْمِية من مُؤَلفه والقناعة لِابْنِ أبي الدُّنْيَا من ابْن العليق وجزء ابْن شَيبَان والخرقي على ابْن الْخَيْر وَالثَّالِث من فَوَائِد البكائي وَالْأول من أَخْبَار ابْن دُرَيْد وَكتاب النَّقْض للدارمي وَالسّنة لِابْنِ مَنْدَه وَسمع من عَجِيبَة من معرفَة الصَّحَابَة لِابْنِ مَنْدَه وَكتاب المتمنين لِابْنِ أبي الدُّنْيَا أَخذ عَنهُ الفرضي وَابْن الفوطي والبرزالي وَعمر بن عَليّ الْقزْوِينِي ومحمود بن خَليفَة والعفيف المطري والذهبي وَآخَرُونَ وَأَجَازَ لشَيْخِنَا أبي هُرَيْرَة ابْن الذَّهَبِيّ وَمَات فِي 25 جُمَادَى الأولى سنة 728

1424 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن بن حمدَان السُّبْكِيّ قطب الدّين ولد سنة 84 وَقيل سنة سِتّ وَقيل اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث كل هَذِه الْأَقْوَال بعد الثَّمَانِينَ وَقَالَ ابْن رَافع وَابْن سَنَد سنة 676 وَسمع من ابْن الحبوبي وَابْن هَارُون وَطَائِفَة وتفقه على صدر الدّين السُّبْكِيّ وَغَيره وَكَانَ يستحضر من الْحَاوِي للماوردي كثيرا وَكَانَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يعْتَمد عَلَيْهِ لسكونه وفضله قَالَ ابْن رَافع حدث واشتغل وَأعَاد بِالْمَدْرَسَةِ الْمُجَاورَة للشَّافِعِيّ قبل انْتِقَاله لدمشق وَولي قَضَاء حمص سنة 49 فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة 62 فنقله تَاج الدّين إِلَى قَضَاء بعلبك فَأَقَامَ بهَا شَهْرَيْن ثمَّ أُعِيد إِلَى حمص فَأَقَامَ بهَا إِلَى صفر سنة 64 فوصل إِلَى دمشق وَمَات بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأولى سنة 764 قَالَ ابْن سَنَد فِي ذيله كَانَ صَالحا كثير التِّلَاوَة

ص: 278

جيد النَّقْل للْمَذْهَب لَا يدْرِي من الْعُلُوم شَيْئا غَيره وَكتب عقبه الشَّيْخ عماد الدّين الحسباني بإنكار مَا ذكره من أَنه كَانَ يعرف الْمَذْهَب وَقَالَ اعْتمد فِيمَا قَالَ على تَاج الدّين السُّبْكِيّ وتاج الدّين بَالغ فِي وَصفه فأفرط وحلاه بِمَا لَيْسَ فِيهِ

1425 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن رزين عز الدّين ابْن عَلَاء الدّين بن بدر الدّين القَاضِي تَقِيّ الدّين ابْن رزين الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ اشْتغل ودرس بالظاهرية بَين القصرين وَكَانَ جده تولاها نَحْو الْعشْرين سنة وَمَات سنة ثَمَانِينَ فتولاها وَلَده فدرس بهَا ثَلَاثِينَ سنة وَمَات عز الدّين فدرس بهَا 22 سنة فَلَمَّا مَاتَ خلف ثَلَاثَة أَوْلَاد مُحَمَّد وحسين وَعمر فَرفع الْأَمر للْقَاضِي فَأَمرهمْ بوظائف أَبِيهِم فباشرها الْأَكْبَر وَهُوَ هَذَا وَمَات أَخُوهُ حُسَيْن قبله وَاسْتقر صدر الدّين عمر مَعَ أَخِيه عز الدّين هَذَا قَرَأت ذَلِك بِخَط السُّبْكِيّ وَمَات فِي 13 الْمحرم سنة 749

1426 -

مُحَمَّد بن عبد المحسن الْمُقْرِئ شمس الدّين الْمصْرِيّ نزيل دمشق الملقب بالمرزاب قَرَأَ على ابْن فَارس والزواوي وأقرأ وَكَانَ عَارِفًا بِالْخِلَافِ فصيحاً مفوهاً قيمًا بالتجويد يلقن ويقرئ بالروايات قَرَأَ عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ وَقَالَ كَانَ شيخ ميعاد ابْن عَامر وصوته طيب مَاتَ فِي أول سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السِّتين قَالَه الذَّهَبِيّ

1427 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي بن سَالم بن عبد الْعَظِيم بن مُحَمَّد الْكِنَانِي

ص: 279

الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ ثمَّ الْمدنِي شمس الدّين ابْن زكي الدّين الشهير بِابْن السَّبع ولد سنة ثَمَانِينَ وَسمع من ذَاكر الله بن الشمعة وَإِسْحَاق بن درباس وغازي الحلاوي والدمياطي وَغَيرهم وَأخذ عَن ابْن الرّفْعَة وَقَرَأَ على الشطنوفي وَجلسَ مَعَ الشُّهُود مُدَّة خَارج بَاب الْفتُوح ثمَّ لما كَانَت سنة 55 ولي قَضَاء الْمَدِينَة والخطابة بهَا وَكَانَ جيدا حسن الْمُلْتَقى قصير الباع فِي الْعلم وَقد حدث وَسمع مِنْهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ واشتهر أَنه صحف الْمثل الْمَشْهُور إِذا قَالَت حذام فصدقوها فصحفها بِضَم الْخَاء وَتَشْديد الدَّال وَأَشَارَ إِلَى خدام الْحرم الشريف وَكَانَ يذكر أَن الْعِزّ الْحَرَّانِي أجَاز لَهُ وَلَيْسَ ذَلِك بِبَعِيد وَكَانَ فصيحاً جهيراً فِي خطابته يسمع من طرف السُّوق حسن الْأَخْلَاق بشوشاً فَلَمَّا كَانَت سنة 54 قدم جمَاعَة من المجاورين فشنعوا عَلَيْهِ وَوَافَقَ ذَلِك هوى القَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة فِي عَزله لِأَنَّهُ ولي بِغَيْر اخْتِيَاره فَوقف جمَاعَة من الْمَدَنِيين بدار الْعدْل وشهدوا عَلَيْهِ بِأُمُور لَا تلِيق بالحكام من أهل الْعلم مِنْهَا أَنه كَانَ إِذا دخل الْحُجْرَة للزيارة يقبل الأَرْض وسقطات كَثِيرَة فَأمر السُّلْطَان بعزله وَاسْتقر بدر الدّين ابْن الخشاب وَذَلِكَ فِي سنة 54 فَتوجه إِلَى مَكَّة وجاور بهَا وَحدث بِصَحِيح البُخَارِيّ فِي مجاورته بِسَمَاعِهِ لَهُ من مُحَمَّد بن أبي الْمُذكر قَرَأَهُ عَلَيْهِ شمس الدّين ابْن سكر وسعى وَلَده عَلَاء الدّين ابْن السَّبع فِي عود وَالِده وساعده شيخو فاستقر فِي أول سنة 56 فاستمر إِلَى ربيع الآخر سنة 59 ثمَّ صرف بالهوريني وَكَانَ يذكر أَنه سمع من ابْن دَقِيق الْعِيد والدمياطي وَأَنه تفقه على ابْن الرّفْعَة وَمَات سنة

ص: 280

1428 -

مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَحْمد بن عمر الخلاطي ذكره ابْن الكويك فِي مشيخته

1429 -

مُحَمَّد بن عبد الْملك بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَيُّوب بن الْكَامِل بن السعيد فتح الدّين ابْن الصَّالح إِسْمَاعِيل بن الْعَادِل مُحَمَّد بن أَيُّوب ولد سنة 653 وَكَانَت أمه بنت الْملك الْكَامِل خَالَة النَّاصِر بن الْعَزِيز وَزوجهَا صَاحب الشَّام وَهِي خَالَة صَاحب حماة أَيْضا وعاش هُوَ بعد هذَيْن دهراً وَقد سمع من ابْن عبد الدَّائِم وَغَيره وَحدث بشئ من مشيخة ابْن عبد الدَّائِم فِي سنة عشْرين وتأمر طبلخاناة بِدِمَشْق وعاشر الأفرم ونادمه وَكَانَ فَاضلا ذكياً لَهُ نكت ونوادر كَانَ يَوْمًا عِنْد الأفرم وأحضر إِلَيْهِم سخاتير فَقَالَ الْكَامِل أَنا مَا أحب هَذِه السخاتير فَقَالَ لَهُ ابْن الْوَكِيل حب الوطن من الْإِيمَان فاحتملها على مضض وَكَانَ الأفرم قرر مَعَهم أَن من تَأَخّر عَن حُضُور الْمجْلس يركبه من سبق فَتَأَخر هُوَ فِي الْيَوْم الثَّانِي عمدا فَلَمَّا حضر قَالَ لَهُ الأفرم مَا أَبْطَأَ بك قُم يَا صدر الدّين اركبه فَقَالَ كَيفَ هَذَا إِن غبنا مَا تطلبونا وَإِن حَضَرنَا تركبوا علينا الْكلاب فَقَالَ صدر الدّين يَا خوند استوفي حَقه وَقيل لَهُ إِن هِلَال رَمَضَان ثَبت قَالَ من رَآهُ قَالُوا الْمَيِّت عنوا شخصا يلقب بذلك فَقَالَ هَذَا ميت فصولى خلط شعْبَان برمضان وَسمع شخصا يَقُول اصفعوني وردوا شَبَابِي فَقَالَ الأولى نقدر عَلَيْهَا بِسُرْعَة وَالثَّانيَِة مَا يقدر عَلَيْهَا أحد وَكَانَ النَّاصِر أقدمه

ص: 281

وأكرمه وَسَأَلَهُ عَن اسْمه فَقَالَ مُحَمَّد فَسَأَلَهُ عَن لقبه فَقَالَ النَّاقِص فَتَبَسَّمَ مِنْهُ وزار قبر الصَّالح بن الْكَامِل فِي الْقبَّة بَين القصرين فَقَالَ اسْأَل الله أَن لَا يَرْحَمك كَمَا أحضرت التّرْك إِلَى هَذِه المملكة فَأخذُوا رزقنا وأقعدونا خلف النَّاس وَكَانَ تنكز قد أقبل عَلَيْهِ وَحجر على أقطاعه لتبذيره وَكَثْرَة مَا رَكبه من الدُّيُون وَلم يفد فِيهِ شَيْئا وَولي مرّة شدّ الْأَوْقَاف فأسرف فِيهَا فصعب على ابْن صصري وَرفع يَده عَنْهَا قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ ذكياً خَبِيرا بالأمور منبسطاً من كبار أُمَرَاء دمشق وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 727 وَخلف أَوْلَادًا أُمَرَاء

1430 -

مُحَمَّد بن عبد الْملك بن عمر المازوني الزَّاهِد كَانَ مَشْهُورا بالصلاح صحب الْكِبَار وَتعبد وَانْقطع

1431 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن شهَاب القاهري ابْن الْمُؤَدب سمع ابْن باقا وَتفرد بأَشْيَاء أَخذ عَنهُ التقي السُّبْكِيّ وَغَيره قَالَ الذَّهَبِيّ لم أجتمع بِهِ وَمَات سنة خمس وَسَبْعمائة

1432 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم الصنهاجي الْحِمْيَرِي أَبُو عبد الله بن عبد الْمُنعم السبتي أَخذ عَن أبي إِسْحَاق الغافقي وَأبي الْقَاسِم ابْن المشاط وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 727 قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ صَالحا كثير الْحِفْظ يستظهر صِحَاح الْجَوْهَرِي وَكتاب سِيبَوَيْهٍ يسرده بِلَفْظِهِ غالبة فِي الشطرنج بالغائب مشاركاً فِي عدَّة فنون

1433 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم المنفلوطي الْمَعْرُوف بِابْن الْمعِين تفقه بِالنَّجْمِ

ص: 282

البالسي وَقَرَأَ الْأُصُول على المحوجب وَجمع كتابا سَمَّاهُ الطّراز الْمَذْهَب فِي الْكَلَام على أَحَادِيث الْمُهَذّب وَاخْتصرَ الرَّوْضَة وَله نظم وسط فَمِنْهُ أَبْيَات أَولهَا

(مَا للمليحة مَا رعت حق الأخا

لمحبها يَوْمًا وَلم تدر السخا) مَاتَ فِي سنة 741

1434 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُهَيْمِن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الحضري أَبُو عبد الله ولد سنة 633 وَقَرَأَ على أبي الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع وتفقه وتأدب وَسمع الْكثير من شُيُوخ عصره وَقَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ كَبِير الْقدر ببلدة سبتة وَولي الْقَضَاء بهَا وَكَانَ بَينه وَبَين ولاتها قرَابَة وَكَانَ ذَلِك بِإِشَارَة شَيْخه أبي الْحُسَيْن سنة 683 وفيهَا مَاتَ جده لأمه أَبُو الْعَبَّاس العزفي وَكَانَت وَفَاته فِي صفر سنة 712

1435 -

مُحَمَّد بن عبد الْمُؤمن بن خلف الدّين بن الشَّيْخ شرف الدّين الدمياطي ولد سنة وأحضر على النجيب

1436 -

مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر بن هبة الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد النَّاصِر بن مُحَمَّد بن الْمُنعم بن طَاهِر بن أَحْمد بن مَسْعُود بن دَاوُد بن

ص: 283

يُوسُف بن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام قَرَأَ على وَالِده أبي الْفتُوح واشتغل فِي صباه بالمحلة وبالقاهرة وَمن نجشيوخه الدّين البالسي شَارِح التَّنْبِيه وَنور الدّين الْبكْرِيّ وَسمع من ابْن دَقِيق الْعِيد وعلاء الدّين الْبَاجِيّ ورحل إِلَى الشَّام فَأخذ عَن زين الدّين ابْن المرحل وبرهان الدّين ابْن الفركاح ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمحلة فَأَقَامَ بهَا وَكَانَ حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ مَشْهُورا بذلك وَكَانَ يلازم الصَّالِحين كالشيخ مُحَمَّد المرشدي وَغَيره وَأخذ عَن عز الدّين خطيب الأشمونين تصنيفه فِي الْكَلَام على المجامع وَمَات فِي ربيع الأول فِي الطَّاعُون الْعَام سنة 749 لخصت هَذِه التَّرْجَمَة من خطّ وَلَده شَيخنَا القَاضِي تَقِيّ الدّين عبد الرَّحْمَن الزبيرِي وَهَذَا النّسَب إِلَى الزبير بن الْعَوام إِن كَانَ مَحْفُوظًا فقد سقط بَين يُوسُف وَعبد الله بن الزبير جمَاعَة وَقد سَمِعت شَيخنَا سراج الدّين ابْن الملقن يَقُول لجمال الدّين عبد الله بن القَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي شَيخنَا وَقد عرض عَلَيْهِ كتابا حفظه وَكتب لَهُ بِالْإِجَازَةِ على الْعَادة يَا وَلَدي أَنْتُم من الزبيرية قَرْيَة من قرى الْمحلة مَا أَنْتُم من ولد الزبير بن الْعَوام

1437 -

مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي بن أَحْمد الْعَسْقَلَانِي ولد سنة سبع وَسَبْعمائة وَسمع من وَأَجَازَ فِي سنة ثَمَانِينَ فِي رَجَب وَهُوَ مجاور بِمَكَّة فِي استدعاء بِخَط ابْن سكر وَآخر من بَقِي فِيهِ بنته مؤنسة خاتون وَعبد الرَّحِيم ابْن الطرابلسي

1438 -

مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي الفوي أحد الْفُضَلَاء من الشَّافِعِيَّة تصدر

ص: 284

وَمَات فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة

1443 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَلِيّ الرعيني الغرناطي أَبُو عبد الله العواد قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ عَارِفًا بطرق التجويد فِي الْقُرْآن مضطلعاً بفنونه وَكَانَ شَدِيد الانقباض وَندب إِلَى التصدر فِي أَوَاخِر عمره بإلزام من السُّلْطَان فَانْتَفع بِهِ النَّاس وَكَانَ محافظاً على وقته لَا تمر بِهِ سَاعَة ضيَاعًا نَاصح التَّعْلِيم شَدِيد الْوَرع وَكَانَ لَا يَأْكُل إِلَّا من يَده وَكَانَ قد لَازم ابا جَعْفَر ابْن الزبير وَأَبا عبد الله بن رشيد وَغَيرهمَا وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة خمسين وَسَبْعمائة

1444 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَطِيَّة الاسكندراني نَاصِر الدّين ولد فِي حُدُود السِّتين وَكَانَ قَارِئ الحَدِيث عِنْد الغرافي وَكَانَ دينا عَاقِلا مليح الْخط مَاتَ سنة 712

1445 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن عَليّ الأسنائي جمال الدّين ابْن السديد ولد سنة 678 وَقَرَأَ الْفِقْه على الْبَهَاء القفطي وَأَجَازَهُ بالفتوى وَأخذ بِالْقَاهِرَةِ عَن الدمياطي وَابْن دَقِيق الْعِيد وَابْن جمَاعَة وَأبي حَيَّان والخطيب الْجَزرِي وَولي الْعُقُود بِالْقَاهِرَةِ وناب فِي الحكم بأرمنت وقمولا وَغَيرهمَا ثمَّ قسم الْجلَال الْقزْوِينِي عمل قوص بَينه وَبَين أَحْمد بن عبد الرَّحِيم الْقَمُولِيّ ثمَّ نَاب بِالْقَاهِرَةِ عَن الْجلَال الْقزْوِينِي فَلَمَّا ولى عز الدّين ابْن جمَاعَة صرفه وَمَات بعد ذَلِك فِي سنة 739 أَو بعد ذَلِك قلت بل عَاد إِلَى نِيَابَة

ص: 286

الْقَضَاء بقوص فَإِنِّي وقفت على مَكْتُوب أثْبته سراج الدّين أَبُو بكر ابْن نجم الدّين عُثْمَان بن جلال الدّين بن عبد الله الْبكْرِيّ فِي ذِي الْقعدَة سنة 741 وَهُوَ يَوْمئِذٍ يَنُوب عَن جمال الدّين هَذَا فِي الحكم بقوص

1446 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن المتوج بن صَالح الزبيرِي الشَّافِعِي الْمصْرِيّ ولد سنة 39 فِي ربيع الأول وأسمع من البادرائي وَسمع وَحدث مَاتَ فِي نصف الْمحرم سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

1447 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مرتضى بن هبة الله الْأنْصَارِيّ البهنسي قطب الدّين الْمصْرِيّ سمع من النجيب وَحدث وَكَانَ مولده فِي صفر سنة 666 وَمَات فِي الْمحرم وَقيل فِي شعْبَان سنة 744 حَدثنَا عَنهُ غير وَاحِد من شُيُوخنَا مِنْهُم

1448 -

مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن يُوسُف الأقفهسي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الشَّافِعِي فَخر الدّين كَانَ فَاضلا نقالاً قوي الحافظة يُقَال أَنه حفظ الْمُحَرر فِي سِتَّة وَثَلَاثِينَ يَوْمًا ودرس بِدِمَشْق وَكَانَ سمع بِالْقَاهِرَةِ من يحيى الْمصْرِيّ ثمَّ بِدِمَشْق من الْجَزرِي وَمَات شَابًّا فِي ذِي الْقعدَة سنة 741

1449 -

مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن عِيسَى بن عبيد الله بن يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَنْظُور الْقَيْسِي أَبُو بكر المالقي وَأَصله من اشبيلية قَرَأَ على

ص: 287

الْأُسْتَاذ أبي مُحَمَّد بن السداد الْبَاهِلِيّ وَسمع على مَالك بن المرحل وَأبي عبد الله بن الأديب وَأبي عبد الله بن رشيد وَأبي الْعَبَّاس بن خَمِيس وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَمِين الأقشهري الْفَارِسِي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو جَعْفَر ابْن الزبير وَابْن عَم أَبِيه أَبُو الحكم بن مَنْصُور وَأَبُو عبد الله بن الكماد وَله تصانيف فَمِنْهَا التبر المسبوك فِي شعر الْخُلَفَاء والملوك وخواص سور الْقُرْآن وَالرَّدّ على المضنون بِهِ على غير أَهله وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا فِي الرَّقَائِق بأسانيدها ونوازل أبي عبد الله بن مَنْظُور وَله شعرمقبول وَكَانَت وَفَاته فِي صفر سنة 750

1450 -

مُحَمَّد بن عَتيق بن أَحْمد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن يحيى الْعَسْقَلَانِي أَبُو الْفرج بن أبي بكر الْوَادي آشي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ شَيخا مليح الشيبة حسن السمت ولي الْقَضَاء على عدم معرفَة بجهات شَتَّى فحمدت سيرته بِحسن طَرِيقَته ونزاهته وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 724

1451 -

مُحَمَّد بن عَتيق بن زَكَرِيَّا بن الْمولى الْأنْصَارِيّ القيجاطي أَبُو عبد الله أحد الفرسان بغرناطة ولي الوزارة وَكَانَ سهل الْجَانِب مبذول الْبشر ثمَّ تنكر لَهُ السُّلْطَان فصرف إِلَى بر العدوة وَمَات بالجزيرة مسودا على فرسانها فِي 12 شَوَّال سنة 737

1452 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عُثْمَان بن هبة الله بن أَحْمد بن عقيل بن

ص: 288

أبي الحوافر فتح الدّين الطَّبِيب سمع نت النجيب الْحَرَّانِي مشيخة ابْن كُلَيْب وَغَيرهمَا وَحدث وَمَات فِي رَمَضَان سنة 728

1453 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَحْمد بن عَمْرو بن أَحْمد بن هرماس بن نجاء ابْن مشرف بن مُحَمَّد بن ورقة البعلي الزرعي نجم الدّين ابْن فَخر الدّين بن شمرموخ ولي قَضَاء حلب سنة خمسين ثمَّ عزل ثمَّ أُعِيد أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 757 وَقد جَاوز السِّتين وَهُوَ أَخُو عَلَاء الدّين ابْن شمرنوخ الْمَاضِي ذكره

1454 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجا بن بَرَكَات بن المؤمل التنوخي وجيه الدّين ولد سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وأحضر على ابْن اللتي وَابْن المقير وَسمع من جَعْفَر ومكرم وتفقه ودرس وَكَانَ كثير المَال وَالْبر أنشأ دَار الْقُرْآن بِدِمَشْق ورباطاً بالقدس وباشر نظر الْجَامِع الْأمَوِي مُتَبَرعا مَعَ الدّين والصيانة والمهابة وَالْحُرْمَة والمسارعة إِلَى الْخَيْر والشهامة وَكَانَ مَعَ سَعَة ثروته مقتصداً فِي أُمُوره مَاتَ فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة

1455 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي بكر الدِّمَشْقِي شمس الدّين ابْن الزعيم الأقباعي سمع من الحجار جُزْء أبي مُحَمَّد بن السقاء بروايته عَن زهرَة بنت حَاضر إجَازَة وجزء الأكابر لِابْنِ مخلد بِسَمَاعِهِ من ابْن اللتي سمع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة فِي مُعْجَمه

ص: 289

1456 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي بكر النهاوندي شرف الدّين كَانَ قَاضِي صفد ثمَّ ولي قَضَاء نابلس وعجلون وطرابلس وَكَانَ آخر أمره أَن مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ بطالاً فِي رَمَضَان سنة 740

1457 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن ابْن الْحسن بن عبد الْوَهَّاب الْأنْصَارِيّ القَاضِي شمس الدّين بن صفي الدّين الحريري الْحَنَفِيّ كَانَ أَبوهُ يتجر فِي الْحَرِير وَولد فِي صفر سنة 653 وَسمع على الْمِقْدَاد الْقَيْسِي وَالْمُسلم بن عَلان وَغَيرهمَا وَحدث وتفقه ودرس وَكَانَت لَهُ عدَّة محفوظات فِي الْفِقْه والنحو وَغَيرهمَا مِنْهَا الْهِدَايَة وَمهر حَتَّى علق على الْهِدَايَة شرحاً وَكَانَ سعيد ابْن على البصروي من شُيُوخه فِي الْفِقْه ثمَّ ولي قَضَاء دمشق ودرس بالظاهرية وَغَيرهَا ثمَّ طلب إِلَى مصر فولي الْقَضَاء بالديار المصرية فِي ربيع الآخر سنة 710 عوضا عَن شمس الدّين السرُوجِي وأضيف إِلَيْهِ تدريس الصالحية والناصرية وجامع الْحَاكِم وَغَيرهَا وَكَانَ حَرِيصًا على تَخْلِيص الْحُقُوق وَفصل القضايا كثير النَّفْع لأَصْحَابه مَوْصُوفا بالنزاهة لَا يقبل لأحد هَدِيَّة وَكَانَ لَا يزَال يُكَرر على محفوظاته قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ صَارِمًا قوالاً بِالْحَقِّ حميد الْأَحْكَام قَلِيل الْمثل متين الدّيانَة إِلَّا أَنه كَانَ ينْتَقد عَلَيْهِ البأو قلت وَيذكر أَنه اتخذ فِي منزله امْرَأَة سَمَّاهَا النقيبة تتلقاه من الْبَاب وَتقول سيدنَا قَاضِي الْقُضَاة بِسم الله وتبالغ فِي نعوته وتفخيمه فَإِذا انْتهى إِلَى مرتبَة عالية فِي بَيته جلس عَلَيْهَا وَيَأْمُر كل من كَانَ فِي الدَّار من النِّسَاء بِالْوُقُوفِ إِلَى أَن يصرفهن حَيْثُ يخْتَار فَكَانَ يَقُول لامْرَأَته أكرمي النقيبة فَإِنَّهَا تعظم

ص: 290

- بعلك وَكَانَ متشدداً فِي الْأَحْكَام غير ملتفت لِذَوي الجاه كثير التقعر فِي الْكَلَام وَكَانَ كثير الإهانة لكتاب النَّصَارَى وَإِذا رأى أحدا مِنْهُم رَاكِبًا أنزلهُ وألزمهم الصغار والتنكيل وَإِذا رأى من عَلَيْهِ ثِيَاب سَرِيَّة أهانه فَكَانَت أكباد الأقباط تتفتت مِنْهُ وَلما أَرَادَ بكتمر الساقي أَن يسْتَبْدل مَكَانا سَأَلَ النَّاصِر أَن يسْأَل القَاضِي الحريري فِي ذَلِك فَسَأَلَهُ وَعرض عَلَيْهِ أَن يسْتَبْدل لبكتمر اصطبلاً ببركة الْفِيل يجْرِي فِي وقف الْملك الظَّاهِر فَقَالَ هَذِه رِوَايَة عَن أبي يُوسُف وَلَا أعمل بهَا فاغتاظ السُّلْطَان فَعَزله وَولى سراج الدّين عمر صهر شمس الدّين السرُوجِي قَضَاء مصر مُفردا عَن الْقَاهِرَة بسعي كريم الدّين الْكَبِير لَهُ فِي ذَلِك وَكَانَ من نواب الحكم فولى ذَلِك فِي أول رَجَب سنة 17 فَلم يَعش إِلَّا سَبْعَة وَسبعين يَوْمًا وَمَات فأعيد قَضَاء مصر للحريري وعظمت مكانته وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 728 قلت وقفت على تصنيف لَهُ لطيف فِي منع الِاسْتِبْدَال نقضه القَاضِي عَلَاء الدّين ابْن التركماني بتصنيف فِي كراسة أَيْضا بَالغ فِيهِ وَخرج لَهُ البرزالي مشيخة

1458 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن حمدَان شمس الدّين ابْن البياعة كَانَ فَاضلا تنقل فِي الخدم وَله نظم فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(نعم غرامي بِنَجْد فَوق مَا زَعَمُوا

افنى وَيبقى وَهَذَا بعض ماعلموا) مَا فِي ربيع الأول سنة 713

ص: 291

1459 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن حَنش بن عَليّ الرقي الأَصْل الْمُؤَذّن الدِّمَشْقِي ولد سنة 711 وأحضر على التقي سُلَيْمَان وأسمع على أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم والمطعم وَابْن الشّحْنَة وَغَيرهم وَحدث وأقرأ الْقُرْآن مُتَبَرعا وَكَانَ مقتصداً على طَرِيق السّلف سمع مِنْهُ شهَاب الدّين ابْن حجي - ذكره فِي مُعْجم شُيُوخه وَمَات فِي شعْبَان سنة 783 وَأَجَازَ لعبد الله بن عمر ابْن الْعِزّ بن جمَاعَة

1460 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن سيف بن أبي الْفضل بن القواس نَاصِر الدّين الْكَاتِب بِدِمَشْق سمع من الْفَخر عَليّ وست الْأَهْل بنت علوان وَغَيرهمَا وَحدث وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 752 وَله ثَمَانُون سنة وَأشهر

1461 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله بن دَاوُد الجناني ولد سنة أَربع وَسَبْعمائة وَسمع من أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَيحيى بن سعيد جَمِيعًا جُزْء الِاعْتِكَاف للحمامي وَحدث بِهِ عَنْهُمَا سَمعه مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة وَسمع عَلَيْهِ الْبُرْهَان الْحلَبِي مجَالِس النجاد الْأَرْبَعَة بِسَمَاعِهِ على الْمزي

1462 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الله الدندري سراج الدّين أَبُو بكر قَرَأَ على النَّجْم بن عبد السَّلَام بن حفاظ وَغَيره وتصدر للإقراء بقوص وانتفعوا بِهِ وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَحدث وتفقه على الْجلَال الدشناوي ودرس وناب فِي الحكم وَمَات فِي سنة 734

1463 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي

1464 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عبد الْملك بن يَعْقُوب النجارفي النقي ثمَّ الْحداد

ص: 292

ولد سنة 641 فِيمَا كتب بِخَطِّهِ وأسمع على الرشيد الْعَطَّار الْكثير وَمن غَيره وَمَات

1465 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عَليّ كَمَال الدّين ابْن الإِمَام فَخر الدّين ابْن الْخَطِيب جبرين الْحلَبِي مَاتَ مَعَ أَبِيه بِالْقَاهِرَةِ فِي أول سنة 738 كَمَا مضى فِي تَرْجَمَة أَبِيه

6164 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي الْقَاسِم الحريري الدِّمَشْقِي وَالِد الْمُحدث الْفَاضِل فَخر الدّين عُثْمَان كَانَ مثرياً ثمَّ ضعف حَاله وَخرج لَهُ ابْنه مشيخة بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة حدث بهَا مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 743

1467 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عُثْمَان بن أبي بكر بن مُحَمَّد ابْن دَاوُد التوزري جمال الدّين أَبُو البركات بن الشَّيْخ فَخر الدّين ولد فِي رَجَب سنة 662 وَسمع من الْعِزّ الحرانى وَجَمَاعَة من مَشَايِخ عَليّ وأحضر وَالِده ابْن البن وَابْن الْعِمَاد وَأحمد بن شُجَاع بن ضرغام فِي الثَّالِثَة وَفِي الرَّابِعَة على الْعِزّ الْحَرَّانِي وأسمع عَلَيْهِ وعَلى غَازِي الحلاوي وَابْن خطيب المزة والأنماطي والحمدي القطب الْقُسْطَلَانِيّ سمع عَلَيْهِ العوارف وَسكن الْقَاهِرَة بعد موت أَبِيه وَحدثنَا عَنهُ أَبُو الْفرج ابْن الْغَزِّي بِالسَّمَاعِ وَسمع مِنْهُ شَيخنَا أَبُو بكر بن الْحُسَيْن وَمَات فِي الْعشْرين من شَوَّال سنة

ص: 293

بعد أُخْته أم الْخَيْر خَدِيجَة وَكَانَ خيرا حسن الْأَخْلَاق محباً فِي أهل الحَدِيث يتكسب بِالشَّهَادَةِ وَكَانَ يعرف بعض مسموعاته وَحدث عَن البوصيري بالقصيدة الميمية الَّتِي يُقَال لَهَا الْبردَة فِي الْمَدْح النَّبَوِيّ

1468 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن حجر الْعَسْقَلَانِي الأَصْل الْمصْرِيّ زين الدّين الاسكندراني سمع من عبد الرَّحْمَن بن مخلوف بن جمَاعَة وَعبد الْقَادِر بن مُحَمَّد الصعبي فِي آخَرين مَاتَ فِي شهر ربيع الأول بالإسكندرية سنة 752 أرخه شَيخنَا الْعِرَاقِيّ قلت هُوَ ابْن عَم أبي نور الدّين عَليّ بن القطب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن حجر وَكَانَ زين الدّين الْمَذْكُور من فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بالثغر ذكره الْعَفِيف المطري فِي ذيل الطَّبَقَات

1469 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب ابْن دَقِيق الْعِيد جلال الدّين سمع من جده والدمياطى والأبرقوهي وتلا على الصَّائِغ واشتغل فِي المذهبين وَكَانَ ابْن جمَاعَة يُكرمهُ ويبره وَكتب لَهُ بتدريس دَار الحَدِيث بقوص وَمَات بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ أَو سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة

1470 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ شمس الدّين ابْن العجمي درس بالإقبالية وَحدث عَن الْفَخر ابْن البُخَارِيّ بمشيخته وَكَانَ منجمعاً عَن النَّاس جمع منسكاً على مَذْهَب الْحَنَفِيَّة وَكَانَ موسوساً فِي الطَّهَارَة مَاتَ فِي شَوَّال سنة 734

1471 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الخالدي شمس الدّين قَرَأَ شَيْئا من الْفِقْه وَنزل بِبَعْض الْمدَارِس ثمَّ لَازم زَاوِيَة وَالِده بِالذكر وَكَانَ ودوداً كَرِيمًا مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 748

ص: 294

1472 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن منيع بن عُثْمَان بن عُثْمَان بن سَاد البسطاوي صَلَاح الدّين الْمُؤَذّن الرئيس بالجامع الصَّالِحِي بِالْقَاهِرَةِ كَانَ وجيهاً فِي المصريين مَاتَ لَيْلَة عيد الْأَضْحَى سنة 730

1473 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُوسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد الْآمِدِيّ الأَصْل ثمَّ الْمَكِّيّ أَبُو الْفضل جمال الدّين الْحَنْبَلِيّ ولد بِمَكَّة سنة 659 وَسمع من أَبِيه وَجَمَاعَة وَحدث سمع مِنْهُ الأقشهري وَكَانَ إِمَام مقَام الْحَنَابِلَة وَاسْتقر بعد أَبِيه وناب فِي الحكم عَن قَاضِي مَكَّة وَمَات فِي عشرى جُمَادَى الْآخِرَة سنة 731

1474 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مُوسَى بن عَليّ الْأَقْرَب الْحَنَفِيّ شمس الدّين ابْن فَخر الدّين ولد سنة عشر تَقْرِيبًا وتفقه على جمَاعَة حَتَّى مهر وَولي تدريس الأتابكية والقليجية وَكَانَ فَاضلا متواضعاً مَاتَ سنة 774 بحلب عَن نَيف وَسِتِّينَ سنة

1475 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن هبة الله بن عمر المعري نَاصِر الدّين كَانَ يَنُوب عَن أَخِيه كَمَال الدّين المعري فِي الحكم وَمَات فِي صفر سنة 766 وَله خَمْسُونَ سنة وَكَانَ خرج ليلتقي القَاضِي بحلب كَمَال الدّين لما عَاد من الْحجاز فَمَاتَ فِي الطَّرِيق وَهُوَ رَاجع إِلَى حلب

ص: 295

1476 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي الْوَفَاء العزازي بدر الدّين الدِّمَشْقِي ولد سنة 666 وَسمع من التقي الوَاسِطِيّ عدَّة أَجزَاء وَكتب فِي الدرج بِدِمَشْق مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ حسن الْخط إِلَّا أَنه يَأْتِي فِي الْإِنْشَاء بأَشْيَاء غير مرضية وَكَانَ يلازم سوق الْكتب فيشتري مِنْهَا النفائس لَكِن من الكرند وَكَانَت وَفَاته فِي ذى الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة

1477 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن ظافر بن إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن أُميَّة الغرناطي أَبُو عَمْرو بن أبي عَمْرو بن المرابط ولد فِي شهر رَجَب سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من أبي جَعْفَر بن الزبير وَحدث عَنهُ بالسنن الْكَبِير للنسائي بِدِمَشْق والشفاء وَقدم مصر فَسمع من الدمياطي وَسمع بالقدس من زَيْنَب بنت شكر وسكنها مُدَّة ثمَّ نزل الربوة ثمَّ دمشق سمع مِنْهُ الْحفاظ الْمزي ورفقته وَأثْنى عَلَيْهِ الْحُسَيْنِي وَقَالَ الذَّهَبِيّ تَلا بالسبع على أبي جَعْفَر ابْن الزبير وَمَعَهُ خطه وَسمع مِنْهُ الْكثير مَاتَ فِي صفر أَو ربيع الأول سنة 752 قلت قَرَأت بِخَطِّهِ أَرْبَعِينَ تساعيات خرجها لشيخه أبي عبد الله بن رشيد خبط فِيهَا كثيرا وَأخرج لَهُ فِيهَا من مُسْند أَحْمد بروايته عَن الْفَخر عَليّ وَيَقَع لَهُ ذَلِك عشارياً وَأكْثر فَمَا كَأَنَّهُ كَانَ يفهم وَرَأَيْت بِخَطِّهِ جُزْءا حط فِيهِ على الذَّهَبِيّ وترجمه تَرْجَمَة أفرط فِي ذمه فِيهَا وتعقبها برهَان الدّين ابْن جمَاعَة على الْهَامِش وَالله يرحم الْجَمِيع

1478 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يحيى الْمرَادِي أَبُو عبد الله بن المرابط قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا سرياً كريم الْأُبُوَّة قديم الْحُرْمَة طيب النَّفس كثير

ص: 296

التخلق مطبوعاً اخْتصَّ بِالْكِتَابَةِ عَن بعض مُلُوك بني نصر قبل سلطنته وَكتب بِالدَّار السُّلْطَانِيَّة وَكَانَت وَفَاته سنة 741 قلت وَهُوَ وَالِد أبي عَمْرو مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن مرابط نزيل دمشق وَسَيَأْتِي ذكره

1479 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يُوسُف الْآمِدِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ بدر الدّين بن الْحداد ولد بِمصْر وتفقه بهَا وَحفظ الْمُحَرر وَمهر وَعرض الْمُحَرر على النَّجْم ابْن حمدَان وتفقه عَلَيْهِ مُدَّة ثمَّ ولي نظر ديوَان قراسنقر بحلب والأوقاف والخطابة بهَا وَولي بِدِمَشْق الخطابة والحسبة وَنظر المرستان وَالْجَامِع وَحدث عَن شمس الدّين ابْن الْعِمَاد وَذكر مرّة لقَضَاء دمشق وَمَات محتسباً فِي جُمَادَى الأولى سنة 724

1480 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان البصروي نجم الدّين ابْن أخي القَاضِي صدر الدّين الْحَنَفِيّ تفقه ودرس ثمَّ تقدم عِنْد النَّاصِر لخدمته لما كَانَ بالكرك فولاه نظر الخزانة بِدِمَشْق والحسبة ثمَّ ولي الوزارة ثمَّ ولي الإمرة وَلم يُغير ملبوسه وَهُوَ أَمِير طبلخاناة وَذَلِكَ فِي صفر سنة إِحْدَى عشر وَمَات فِي شعْبَان سنة 723 وَهَكَذَا نقلته من تَارِيخ الصَّفَدِي ثمَّ رَأَيْته اعْتمد على نَقله من سير النبلاء لشيخه الذهْنِي وَرَأَيْت حَاشِيَة بِخَط الشَّيْخ صَلَاح الدّين العلائي أَن نجم الدّين مُحَمَّد هَذَا مَاتَ سنة 714 أَو نَحْوهَا وَأَن الَّذِي عَاشَ إِلَى سنة 23 وَولي الْحِسْبَة أَخُوهُ فَخر الدّين أَحْمد

ص: 297

1481 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان الزرعي القَاضِي شمس الدّين ابْن قرمون اشْتغل وتميز وَولي قَضَاء بصرى ثمَّ بلد الْخَلِيل ونظم الْمِنْهَاج وَكَانَ من محفوظه وتصدر بالقدس للاشتغال إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة 769

1482 -

مُحَمَّد بن عُثْمَان بن الصرخدي الْمَعْرُوف بِالْقَاضِي تَاج الدّين الكركي ولد سنة عشر وَسَبْعمائة وتفقه على ابْن الفركاح بِدِمَشْق وعَلى الْبَارِزِيّ بحماة حَتَّى برع وشارك فِي الْأُصُول والعربية وَولي قَضَاء الْمَدِينَة فِي آخر سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة فباشر بسياسة ورياسة وَخلق رَضِي وتحبب إِلَى الطّلبَة والخدام وفوض أُمُور الْأَوْقَاف لشيخ الخدام افتخار الدّين ياقوت ثمَّ حاول ان يرجع ذَلِك فَلم يسْتَطع وتمالؤا عَلَيْهِ فحج سنة 65 وَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة وَحدث عَن الحجار وناب فِي الحكم وَمَات فِي مصر

1483 -

مُحَمَّد بن عدنان بن الْحسن الْحُسَيْنِي الْعلوِي الدِّمَشْقِي مُحي الدّين المعتزلي ولد سنة 26 وَكَانَ دَاعِيَة إِلَى مَذْهَب الإمامية معتزلياً جلدا يناظر على ذَلِك وَولي نقابة الْأَشْرَاف بِدِمَشْق ثمَّ تَركهَا لِوَلَدَيْهِ حُسَيْن وجعفر فاتفق أَنَّهُمَا مَاتَا فِي حَيَاته فاحتسبهما وصبر وَلم تنزل لَهُ دمعة فَأكْرم بِأَن ولي النقابة حفيده عدنان بن جَعْفَر وَكَانَ محيي الدّين متعبداً كثير التِّلَاوَة والانقطاع بالمرة وَلم يسمع مِنْهُ سبّ للسلف بل كَانَ يظْهر الترضي

ص: 298

عَن عُثْمَان وَغَيره وَلَا يقطع التِّلَاوَة وَعمر دهراً طَويلا مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 722

1484 -

مُحَمَّد بن عرب الهيتي الحسني الْحَنَفِيّ الْعِرَاقِيّ نزيل حماة المحروسة كَانَ رجلا نحوياً فصيح اللِّسَان عَزِيز الْأَخْلَاق وصل من الْعرَاق إِلَى سلمية المعمورة فاتفق توجه قَاضِي الْقُضَاة نجم الدّين عبد الرَّحِيم بن شمس الدّين أبي الطَّاهِر إِبْرَاهِيم ابْن شيخ الْإِسْلَام شرف الدّين هبة الله بن الْبَارِزِيّ تغمدهم الله برحمته إِلَيْهَا وَاتفقَ أَن الشَّيْخ شمس الدّين الْمشَار إِلَيْهِ صلى تِلْكَ اللَّيْلَة الْمغرب أَو غَيرهَا بِالْجَمَاعَة وَجلسَ مَعَهم ضيفا فأعجب قَاضِي الْقَضَاء نجم الدّين سمته وَحسن تِلَاوَته وفصاحته فَبَعثه إِلَى حماة وَقَررهُ مشغلاً فِي علم الْعَرَبيَّة بالجامع الْكَبِير والنوري بحماة وَاسْتمرّ لذَلِك وانتفع بِهِ جمَاعَة من الطّلبَة فِي علم الْعَرَبيَّة فَإِن تَقْرِيره للخطاب كَانَ سهلاً سريع المأخذ توفّي سنة ارْبَعْ وَثَمَانِينَ بالطاعون عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة انْتفع بِهِ جمَاعَة من أَعْيَان الحمويين فِي النَّحْو وَالْأَدب فَمن أعظمهم القَاضِي عَلَاء الدّين عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ الْحَمَوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن القضامي قَاضِي حماة وتقي الدّين ابو بكر بن عُثْمَان بن مُحَمَّد الجيتي الْحَنَفِيّ وَأَخُوهُ القَاضِي نَاصِر الدّين مُحَمَّد القَاضِي الْحَنَفِيّ بحماة فِي الْأَيَّام المزيدية شيخ ثمَّ بعض الأشرفية برسباي وَالْقَاضِي نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن كَمَال الدّين بن مُحَمَّد الْبَارِزِيّ وتقي الدّين أَبُو بكر بن عَليّ بن مجة الشَّاعِر الْحَمَوِيّ وَغَيرهم

ص: 299

1485 -

مُحَمَّد بن عُرْوَة الْوَادي آشي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ وقوراً فَاضلا عبل الْبدن جدا وزر لبَعض مُلُوك بني نصر فنقم عَلَيْهِ شَيْئا فسجنه واستصفى كثيرا من مَاله مَاتَ فِي شعْبَان سنة 712

1486 -

مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ بن سُلَيْمَان بن ملاعب الْأمين الدمياطي أَبوهُ سمع من النجيب

1487 -

مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ بن صَالح بن أبي الْعِزّ بن وهيب بن عَطاء الْأَذْرَعِيّ الأَصْل الصَّالِحِي شمس الدّين ابْن شرف الدّين ولد سنة 663 وَسمع من ابى بكر الهروى وَطَائِفَة وَحدث وتفقه ودرس وناب فِي الحكم وخطب بِجَامِع الأفرم وَكَانَ مليح الشكل فصيحاً مناظراً متديناً مرضِي الْأَحْكَام مَاتَ فِي الْمحرم عقب حجه سنة 722

1488 -

مُحَمَّد بن أبي الْعِزّ بن مشرف بن بَيَان الصَّالِحِي الدِّمَشْقِي شهَاب الدّين الْبَزَّاز ولد سنة عشْرين وسِتمِائَة وَسمع عَليّ ابْن الزبيدِيّ وَابْن الصَّباح والناصح ابْن الْحَنْبَلِيّ وَابْن المقير ومكرم وَابْن باسويه وَغَيرهم وَتفرد بالرواية عَن ابْن باسويه وبرواية عدَّة أَجزَاء مِنْهَا الخلعيات وَكَانَ حسن الْخط صبوراً على الأسماع قَالَ البرزالي كَانَ يسْأَل عَمَّا يشكل عَلَيْهِ فهمه أَو قل أَن رَآهُ أحد يَنْعس وَخرجت لَهُ مشيخة بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة وَقرر مسمعاً بدار الحَدِيث الأشرفية إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَسَبْعمائة

1489 -

مُحَمَّد بن عَزِيز بن أَيمن الْمَعْرُوف بالدبير قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ

ص: 300

عَارِفًا بالنجوم مَشْهُورا بِقُوَّة الْإِدْرَاك وَصِحَّة الْعَمَل متجنداً خَفِيف الرّوح مَوْصُوفا بالأمانة مَعَ السذاجة وَكَانَ يتجاهر بِشرب الْخمر فاتفق أَن الْعَدو اغار على مَكَانَهُ فَخرج وَرمى بِنَفسِهِ فصرع وَاسْتشْهدَ وَذَلِكَ فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَسَبْعمائة

1490 -

مُحَمَّد بن عَزِيز بن مسلمة التجِيبِي أَبُو عبد الله كَانَ من صُدُور غرناطة وَصفه ابْن الْخَطِيب بالنباهة فِي وُجُوه الدولة وَقَالَ مَاتَ فِي السَّابِع من ربيع الآخر سنة 737

1491 -

مُحَمَّد بن عَسْكَر بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ العرضي الأَصْل البعلي اللبان سمع قِطْعَة من الصَّحِيح من ابْن الشّحْنَة وَحدث بهَا عَنهُ ببعلبك سمع مِنْهُ الْجمال ابْن ظهيرة

1492 -

مُحَمَّد بن عَطاء الله بن أبي مَنْصُور بن مظفر بن الْمفضل الشَّيْخ نَاصِر الدّين ابْن الْخَطِيب الْكِنْدِيّ الاسكندراني مولده فِي رَمَضَان سنة 637 وَسمع مِنْهُ سبط السلَفِي سمع مِنْهُ الْحفاظ ابْن سيد النَّاس والقطب الْحلَبِي والذهبي وَقَالَ شيخ متميز وقور لَازم كاتبته توفّي فِي شعْبَان سنة 712

1493 -

مُحَمَّد بن عقيل بن أبي الْحسن بن عقيل البالسي ثمَّ الْمصْرِيّ فَخر الدّين الْفَقِيه الشَّافِعِي ولد سنة 660 وَسمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ بِدِمَشْق وَغَيره ثمَّ سمع بِالْقَاهِرَةِ من ابْن دَقِيق الْعِيد ولازمه وناب فِي الحكم عَنهُ وَولى قَضَاء بلبيس عَن جمَاعَة ثمَّ بالحسينية ودرس بالطيبرسية بِمصْر وبالمعزية وبعدة أَمَاكِن وصنف فِي الْفِقْه مُخْتَصرا حسنا لخص فِيهِ

ص: 301

الْمعِين وَشرح التَّنْبِيه وَاخْتصرَ التِّرْمِذِيّ وَكَانَ قوي النَّفس وَقع بَينه وَبَين الْفَخر نَاظر الْجَيْش فَسئلَ أَن يجْتَمع بِهِ ولوطف فِي ذَلِك فأصر على الِامْتِنَاع وَسَأَلَهُ الْجلَال الْقزْوِينِي وَهُوَ يَنُوب عَنهُ فِي قَضِيَّة فتوقف فِيهَا وَصرف نَفسه عَن الحكم فاسترضاه حَتَّى عَاد وَكَانَ كثير الإيثار مَعَ التقلل وانتفع بِهِ طلبة مصر ودارت الْفتيا عَلَيْهِ بهَا وَأثْنى عَلَيْهِ السُّبْكِيّ والذهبي والأسنوي وَوَصفه بِالْقيامِ فِي الْحق وَقَالَ ابْن الملقن فِي شَرحه فَوَائده جمة مَعَ اختصاره وَلم يُوجد الرّبع الأول مِنْهُ يُقَال لم يصنفه وَيُقَال صنفه وَعدم وَمَات فِي رَابِع عشر الْمحرم سنة 729

1494 -

مُحَمَّد بن علم الْمدنِي ولد سنة 701 وَكتب فِي استدعاء بِخَط ابْن سكر فِي شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة

1495 -

مُحَمَّد بن علوان الصنعائي ولد بِصَنْعَاء سنة فتحت عكا ثمَّ تحول إِلَى مَكَّة وَتردد إِلَى دمشق قَالَ الْبُرْهَان أَنْشدني من لَفظه لنَفسِهِ سنة 722 بِدِمَشْق قصيدة نبوية أَولهَا

(أَهْدَت نسيم الصِّبَا فِي طيها خَبرا

عَن أهل طيبَة لما أَن سرت سحرًا)

(فاستنشق الصب مِنْهَا نفحة فغدا

يمِيل سكرا وَلَا وَالله مَاتَ سكرا)

1496 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْفَضَائِل وَأَبُو الْمَعَالِي

ص: 302

ابْن كَاتب قطلبك فَخر الدّين الْمصْرِيّ الْفَقِيه الشَّافِعِي ولد بِمصْر سنة 691 أَو الَّتِي بعْدهَا وتحول مَعَ أَبِيه إِلَى دمشق وَهُوَ صَغِير وَحفظ الْمُخْتَصر الْأَصْلِيّ لِابْنِ الْحَاجِب فِي تِسْعَة عشر يَوْمًا وَكَانَ يحفظ من الْمُنْتَقى كل يَوْم خَمْسمِائَة سطر وَسمع من هَدِيَّة بنت عَسْكَر وَمُحَمّد بن مشرف وَجَمَاعَة وَقَرَأَ الْقُرْآن على الشَّيْخ مُوسَى العجمي وَالْفِقْه على كَمَال الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة ثمَّ على الشَّيْخ برهَان الدّين ابْن الفركاح وَلزِمَ ابْن الزملكاني وَكَانَ معجباً بِهِ وبذهنه وحافظته يُشِير إِلَيْهِ فِي المحافل وينوه بِقَدرِهِ وَنزل لَهُ عَن تدريس العادلية وَأخذ أَيْضا عَن ابْن الْوَكِيل والتونسي والقحفازي وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء سنة 715 وَحفظ الجزولية وَبحث مِنْهَا جانباً وَأخذ الْمنطق عَن الشَّيْخ رَضِي الدّين وعلاء الدّين القونوي وَالْأُصُول عَن الصفي الْهِنْدِيّ وأعجب أمره أَنه حفظ مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي تِسْعَة عشر يَوْمًا والمحصل فِي أصُول الدّين والتنبيه والمنتخب فِي أصُول الْفِقْه والمنتقى فِي الْأَحْكَام وَكَانَ يحفظ مِنْهُ فِي كل يَوْم خَمْسمِائَة سطر وَجلسَ بعد الْبُرْهَان فِي حَلقَة الأشغال عِنْد الرخامة وتأدب فَجَلَسَ دونهَا بِقَلِيل وَكَانَ أول من جلس إِلَيْهَا فَخر الدّين ابْن عَسَاكِر ثمَّ ابْن عبد السَّلَام ثمَّ تَاج الدّين ابْن الفركاح ثمَّ وَلَده ثمَّ جلس بعده فِيهَا تَاج الدّين السُّبْكِيّ ونظم أَبوهُ فِي ذَلِك أبياتاً وَكَانَ الْفَخر فِي الذكاء وَالْحِفْظ آيَة وَكَانَ ظريفاً لطيفاً يتعانى التِّجَارَة وَحصل مِنْهَا نعْمَة طائلة وناب فِي الحكم عَن الْقزْوِينِي ثمَّ عَن القونوي ثمَّ استعفي فِي سنة 729 وَحج مرَارًا سَبْعَة وجاور فِي بَعْضهَا وَاجْتمعَ لَهُ من الْجِهَات مَا لم يجْتَمع لغيره وَكَانَت حلقته حافلة جدا

ص: 303

يُقَال إِن الْبُرْهَان ابْن الفركاح أذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَعشْرين سنة وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 751 قَرَأت بِخَط السُّبْكِيّ لما كَانَ فِي ربيع الأول سنة 748 حضر إِلَيّ فَخر الدّين ابْن الْمصْرِيّ فَذكر أَنه انتزعت مِنْهُ العادلية وسألني أَن أَتكَلّم مَعَ ابْن الْكَامِل ثمَّ عاودني فَقلت الأولى ائتلاف الخواطر وَقد وقفت على توقيع السُّلْطَان لشهاب الدّين البعلبكي بهَا فَلَا بُد أَن يشْهد عَلَيْهِ بالنزول فَغَضب وَقَالَ إِن كَانَ لَك غَرَض فِي تَركهَا تركتهَا وَقَامَ وَهُوَ غَضْبَان ثمَّ قَرَأت بِخَط السُّبْكِيّ فِي ذِي الْقعدَة سنة 751 بَلغنِي مرض فَخر الدّين الْمَذْكُور مَرضا أشفي مِنْهُ وتورم فتألمت لَهُ وقصدت أَن أعوده فَمَا احْتمل قلبِي أَن أرَاهُ فِي تِلْكَ الْحَالة ونظمت وَكَانَ قَرِيبه يقوم مِنْهُ جفوة كَبِيرَة فَذكر أبياتاً فِي الْوَصِيَّة بتعظيم الْفُقَهَاء ثمَّ أرخ وَفَاته فِي سادس عشر ذِي الْقعدَة وَوَصفه بالذكاء وَسُرْعَة الْحِفْظ وَكَانَت قد حصلت لَهُ محنة فِي أَيَّام تنكز وانتزعت مِنْهُ جهاته ثمَّ أُعِيدَت بعد تنكز وَذكره الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَقَالَ تفقه وبرع وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ ومحاسنه جمة وَكَانَ من أذكياء زَمَانه وَترك نِيَابَة الحكم وتصدى للاشتغال والإفادة سمع مني وَحدث وأوذي فَصَبر ثمَّ جاور وتلا بالسبع وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن رَافع وَابْن كثير والسبكي والأسنوي والحسيني وَقَالَ كَانَ يلقِي دروساً حافلة ويسرد من الْأَحَادِيث الطوَال من حفظه لَا يتعلثم قَالَ الشهَاب ابْن حجي كَانَ قد صَار عين الشَّافِعِيَّة بِالشَّام فَلَمَّا قدم السُّبْكِيّ انطفأ

ص: 304

1497 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الوَاسِطِيّ الْوَاعِظ الأديب نَاصِر الدّين بن نور الدّين أحد الصُّوفِيَّة بالبيبرسية مولدة سنة 716 مَاتَ فِي رَجَب سنة 777 أنشدنا عَنهُ بدر الدّين البشتكي عدَّة مقاطيع وَكَانَت لَهُ المقاطيع النادرة الجيدة فَمِنْهَا

(أغْنى مغنينا عَن الراح إِذْ

غنى فَلم يبْق من الشّرْب صَاح)

(غيبنا بالحس عَن حسنا كَأَنَّمَا جَاءَ بِمَاء وَرَاح

)

وَمِنْهَا دو بَيت

(مَا زَالَ بِقَلْبِه لهيب النَّار

حَتَّى ترك الْجِسْم خيالاً ساري)

(دع عَنْك ملامه فَلَا يعلم مَا

قاساه الواسطى إِلَّا البارى)

وَمنا دو بَيت

(إِن ضرمنى بجذوة التذْكَار

حبي وبرى جسمي شكرت الْبَارِي)

(فالعاذل فِي هَوَاهُ لَا عقل لَهُ مَاتَ أبلد عاذلي وأذكى نَارِي) وَمِنْهَا

(وَالَّذِي خص بخال

عَمه الْحسن حسن)

(لم يذقْ جفني لما فرض الهجر وَسن

) وَمِنْهَا مواليا

(مامت حَتَّى جفاني كل من فِي الْحَيّ

وملني وقلاني كل من لوشي)

(وَأَنت مَا فِي الْعَجم وَالْعرب مثلك حى

يامن طوى بالمكارم جود حَاتِم طى) وَمِنْهَا

(رد بعد ابْن نَهَار

دمعي السَّائِل نَهرا)

ص: 305

(وطعمت الصَّبْر عَنهُ

فَوجدت الصَّبْر مرا)

(صَاحب بر ترَاهُ

إِن طلبت الْعلم بحرا) وَلكم بدلت الْعسر لنا يمناه يسرا وَمِنْهَا

(شبهت ذَا العواد والزامر إِذْ

ضَاقَتْ علينا بهما المناهج)

(بعقرب يضْرب وَهُوَ سَاكِت

وأربد ينْفخ وَهُوَ خَارج) مِنْهَا

(حلت عُقُود الطل تيجان الرِّبَا

وفضض الصُّبْح الدجى وذهبا)

(وحاكت الأَرْض السَّمَاء بالندى

فحاكت الأزهار مِنْهَا الشهبا) وقرأت فِي الْجُزْء

1498 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن الْأَغَر السهروردي الْبكْرِيّ الْحَنَفِيّ الْبَغْدَادِيّ ولد فِي رَجَب سنة 686 وَسمع من الرشيد بن أبي الْقَاسِم العوارف للسهروردي ومشيخة السهروردي وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة - كُله عَن السهروردي وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة وَمَات بِبَغْدَاد سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة

1499 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن أبي زِيَاد شهرته ابْن بوز الْمصْرِيّ ولد سنة وَكَانَ رَئِيس القومة بِالْمَدْرَسَةِ الكاملية وَسمع من الْفَخر عُثْمَان بن الصفى وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم التفليسى وَأحمد بن مُحَمَّد ابْن الْأُخوة والبرهان الجعبري وَأبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ ويوسف الدلاصي والبهاء ابْن

ص: 306

حمويه ومغلطاي وَغَيرهم وَحدث بِالْقَاهِرَةِ وَمَات فِي سنة تسعين وَسَبْعمائة

1500 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز الدِّمَشْقِي عز الدّين الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن كسيرات سمع من الْمطعم وَابْن الشّحْنَة وَابْن الشِّيرَازِيّ وَحدث وَمَات فِي صفر سنة 791

1501 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي شمس الدّين ابْن الْفَخر بن البُخَارِيّ ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة وَسمع من إِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَأحمد بن عبد الدَّائِم وعَلى النجيب والحراني ويوسف خطيب بَيت الْآبَار وعَلى أَبِيه كثيرا وعَلى غَيرهم وَأَجَازَ لَهُ فضل الله ابْن الجيلي وَمُحَمّد بن نصر بن الحصري وَعِيسَى بن سَلامَة وَالْمُنْذِرِي والعطار وَآخَرُونَ وَحدث قَدِيما سمع مِنْهُ المقرائي والبرزالي والقطب الْحلَبِي قَالَ البرزالي ولي دَار الحَدِيث الضيائية لكَونهَا وقف عَم وَالِده ووقف وَالِده وَالنَّظَر لَهُ فَكَانَ يَسْتَنِيب لِأَنَّهُ لم يكن لَهُ كثير اشْتِغَال وَكَانَت فِيهِ شهامة وَعِنْده مُرُوءَة وَكَانَ شجاعاً قوي النَّفس كَرِيمًا قد خرج لَهُ ابْن الْمُحب جُزْءا وَحدث بِهِ مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 726 وَقَالَ ابْن رَافع كَانَ متعبداً كريم النَّفس سَافر إِلَى الْعرَاق بِسَبَب فك أسرى من أَهله

ص: 307

وَدخل الْقَاهِرَة بِسَبَب أَن ابْن مُسلم القَاضِي عَزله من الضيائية فَلم ينجح سَعْيه وَرجع فَمَاتَ وَمَات القَاضِي بعده بجمعة

1502 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن محَاسِن الدِّمَشْقِي الْمُؤَذّن سمع من عبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَغَيره فِي جَامع التِّرْمِذِيّ وَكَانَ يقْرَأ بالإلحان مَاتَ فِي الْمحرم سنة 706

1503 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جميل الْمعَافِرِي المالقي ثمَّ الكركي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ مولده قبل الْأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم روى عَنهُ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالَ ذُو فصاحة وَدين وَصدق وَمَات فِي صفر سنة 726

1504 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد البعلي الْحَنْبَلِيّ شمس الدّين الْمَعْرُوف بِابْن اليونانية ولد ببعلبك فِي أَوَائِل سنة 707 وَسمع بهَا من ابْن االشحنة صَحِيح البُخَارِيّ وَمن يحيى بن عمر بن حمود جُزْء ابْن زبان وَكَانَ فَاضلا لخص تَفْسِير ابْن كثير فِي نَحْو نصف حجمه وَمَات فِي شَوَّال سنة 783

1505 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الأربلي ثمَّ الْموصِلِي بدر الدّين أَبُو الْمَعَالِي

ص: 308

ابْن الْخَطِيب الشَّافِعِي ولد سنة 686 وَقَرَأَ الْقُرْآن وَكَانَ ذكياً سريع الْحِفْظ ذكر أَنه حفظ الْحَاوِي فِي سِتِّينَ يَوْمًا والشمسية فِي الْمنطق فِي يَوْم وَاحِد وَشرح الكافية الشافية وَله حواش على الْحَاوِي وعَلى التسهيل وَله نظم ونثر وَقدم مصر رَسُولا من ملك الْموصل فَأَقَامَ بهَا خمسين يَوْمًا وَرجع فَأخذ عَنهُ أَبُو المعالى ابْن رَافع وَغَيره وَذكره فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد وَأثْنى عَلَيْهِ وَهُوَ الْقَائِل

(وَقد شاع عني حب ليلى وإنني

كلفت بهَا شوقاً وهمت بهَا وجدا)

(وَوَاللَّه مَا حبي لَهَا جَازَ حَده

وَلكنهَا فِي حسنها جَازَت الحدا)

1506 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد البُخَارِيّ عرف بِابْن العجيل سمع جُزْء الْأنْصَارِيّ من الْفَخر

1507 -

مُحَمَّد بن عَليّ أَحْمد الْخَولَانِيّ ابو عبد الله ابْن الفخار البيري قَالَ ابْن الْخَطِيب شيخ الْجَمَاعَة فِي الْعَرَبيَّة غير مدافع جدد بالأندلس مَا كَانَ درس من لِسَان الْعَرَب بعد أبي على السلوبين وَكَانَت لَهُ مُشَاركَة فِي القراآت وَالْفِقْه وَالْعرُوض وَالتَّفْسِير وخطب بالجامع الْأَعْظَم وتصدر للتدريس بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية وَقل فِي الأندلس من لم يَأْخُذ عَنهُ وَكَانَ مقتصداً فِي أَحْوَاله وقوراً مفرط الطول نحيفاً قَلِيل الدهاء والتصنع وَكَانَ قَرَأَ التَّنْبِيه على الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَاق الغافقي وَقَرَأَ على أبي عبد الله بن حُرَيْث والشريف الْحُسَيْنِي وَأبي الْقَاسِم بن الْخياط وَأبي عبد الله بن رشيد وَغَيرهم وَمَات فِي ثَانِي عشر شهر رَجَب سنة 754

ص: 309

1508 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي الْعَطَّار نزيل دمشق كَانَ زاهداً عَاقِلا دينا خيرا ملازماً لِلْعِبَادَةِ مَاتَ فِي تَاسِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة 774 عَن نَحْو خمسين سنة

1509 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أسعد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ صدر الدّين أَبُو الْقَاسِم بن عَلَاء الدّين بن صدر الدّين بن أبي الْفَتْح ابْن عز الدّين بن وجيه الدّين ولد سنة 684 وأحضر على زَيْنَب بنت مكي وأسمع على ابْن عَسَاكِر وَابْن القواس وَغَيرهم وَحدث ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالَ سمع بِقِرَاءَتِي ومعنا الْكثير وروى لنا عَن زَيْنَب بنت مكي وَمَات أَبوهُ شَابًّا سنة 688 وَصدر الدّين صَغِير فَمَاتَ فِي الْمحرم سنة 754

1510 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن اسماعيل الزواوي بدر الدّين ولد فِي شهر رَجَب سنة سَبْعمِائة وَسمع صَحِيح البُخَارِيّ من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَحدث بِهِ عَنْهُمَا بِالْقَاهِرَةِ قتل غيلَة فِي اواخر سنة ارْبَعْ اَوْ اوائل سنة 775 وَله خمس وَسَبْعُونَ سنة

1511 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك السرُوجِي أَبُو عبد الله الْحَافِظ وكناه ابْن طولوبغا فِي ثبته أَبَا حَامِد رَأَيْته فِي مَوَاضِع بِخَطِّهِ كَذَلِك ولد سنة

ص: 310

714 -

وعني بالرواية فَسمع الْكثير من محدثي الديار المصرية كالدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ وَعدد كثير من أَصْحَاب النجيب وَابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَنَحْوهم ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره وَمهر حَتَّى بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَكَانَ سريع الْكِتَابَة وَالْقِرَاءَة أديباً ظريفاً دخل إِلَى دمشق مرّة فَقَرَأَ الْكثير وَرَأَيْت ثبته فِي مُجَلد بِخَطِّهِ فِيهِ من الْكتب والأجزاء مَالا يُحْصى وَقَرَأَ الْكتب المطولة كمعجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير ومستخرج أبي نعيم على مُسلم وَغير ذَلِك وَكتب لَهُ الْمزي فِي طبقاته وَوَصفه بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرزالي والذهبي وَغَيرهم ثمَّ رَحل إِلَى حلب فَأكْثر فِي أثْنَاء ذَلِك التَّحَمُّل عَن شُيُوخ الشامات وقدرت وَفَاته بحلب فِي ربيع الأول سنة 744 قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس من يقْرَأ أسْرع مِنْهُ وَلَا أفْصح وَمَا سَأَلته عَن شَيْء من تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء كَمَا حصله قلت شرع فِي جمع الثِّقَات فَرَأَيْت بِخَطِّهِ مجلداً فِيهِ أَسمَاء الأحمدين خَاصَّة وَلَو كمل لَكَانَ أَكثر من عشْرين مجلدة بِخَطِّهِ المتقن السَّرِيع وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد أَجَاد فِيهَا جدا وَقَالَ الذَّهَبِيّ سمعنَا مِنْهُ تسعين مِنْهَا ثمَّ كملها بعد قَالَ الصَّفَدِي وَكَانَ فِيهِ مَعَ ذَلِك ذوق الأدباء وَفهم الشُّعَرَاء وخفة روح الظرفاء وَكَانَ يستحضر من الشّعْر الْقَدِيم والْحَدِيث

ص: 311

جملَة كَثِيرَة وَفِي الْجُمْلَة فَهُوَ مَعْدُود فِي زمرة الْحفاظ وَلَو علت سنه لَكَانَ أعجوبة الزَّمَان

1512 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن بجير الْحَنَفِيّ سمع من الْفَخر سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَابْن رَافع وَقَالَ كَانَ أحد الشُّهُود بمركز الشركسية جيدا سَاكِنا وَله تربة يقْرَأ فِيهَا وعائلة من بَنَاته وأولادهن وَعِنْده قناعة وعفة مَاتَ فِي صفر سنة 736

1513 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر المقدادي ذكره ابْن الْجَزرِي فِي مشيخة الْجُنَيْد وَقَالَ سمع عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن الطبال لقبه مظهر الدّين

1514 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الرقي شهَاب الدّين ابْن العدسية شيخ الخانقاه المجاهدية سمع على عمر بن القواس ويوسف الغسولي وَغَيرهمَا وَحدث مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 736

1515 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر العنصري شيخ الخانقاه الخاتونية بالربوة مَاتَ فِي أَوَاخِر شهر رَمَضَان سنة 755

1516 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن جَابر بن عَليّ بن مُوسَى بن خلف بن مَنْصُور بن عبد اللَّطِيف بن مَالك بن ذويب بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْهَاشِمِي بدر الدّين ولد سنة 673 وأحضر على زكي الدّين البيلقاني جُزْء ابْن نجيد بعدن وسَمعه بعد ذَلِك على مُحَمَّد بن عمر بن الفارض وَعلي بن

ص: 312

عبد الْعَزِيز الْحَضْرَمِيّ وَحدث بالإسكندرية سنة 729 وَحدثنَا عَنهُ بعض شُيُوخنَا

1517 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن حرمي بن مَكَارِم بن مهنا بن عَليّ الدمياطي عماد الدّين سمع من الأبرقوهي والدمياطي ولازمه والموازيني وَابْن شرف وَغَيرهم بِالْقَاهِرَةِ وَالشَّام وَغَيرهمَا وَمهر فِي الْفَرَائِض وتفنن فِي عُلُوم مَعَ الْمُرُوءَة وكرم النَّفس وَكَانَ خصيصاً بِالْقَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة مَعَ التودد وَحسن المحاضرة واللطف وَولي مشيخة الكاملية وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 749 بِالْقَاهِرَةِ

1518 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن أبي المحاسن مُحَمَّد بن نَاصِر بن عَليّ بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن احْمَد بن إِسْمَاعِيل بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر الصَّادِق الْحُسَيْنِي الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو المحاسن الدِّمَشْقِي ولد سنة 715 وَسمع من مُحَمَّد ابْن أبي بكر بن أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَأبي مُحَمَّد بن أبي التائب والمزي وخلائق وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر وَكتب بِخَطِّهِ فَبَالغ ورحل إِلَى مصر فَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وَقَرَأَ الْكثير وانتقى عَليّ بعض الشُّيُوخ وصنف

ص: 313

التصانيف وذيل على العبر وَخرج لنَفسِهِ معجماً قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص الْعَالم الْفَقِيه الْمُحدث طلب وَكتب وَهُوَ فِي زِيَادَة من التَّحْصِيل والتخريج والإفادة وَقَالَ ابْن كثير جمع رجال الْمسند وَجمع كتابا سَمَّاهُ التَّذْكِرَة فِي رجال الْعشْرَة اختصر التَّهْذِيب وَحذف مِنْهُ من لَيْسَ فِي السِّتَّة وأضاف إِلَيْهِم من فِي الْمسند والموطأ ومسند الشَّافِعِي ومسند أبي حنيفَة للحارثي وَولي مشيخة دَار الحَدِيث البهائية دَاخل بَاب توما وَكَانَ يشْهد بالمواريث وَاخْتصرَ الْأَطْرَاف ورتبه على الْأَلْفَاظ وَله مجيليد لطيف فِي آدَاب الْحمام وَله الْعرف الذكي فِي النّسَب الزكى وَله ذيل على العبر للذهبي وَمَات كهلاً فِي آخر شعْبَان سنة 765 وَله خَمْسُونَ سنة رَحمَه الله تَعَالَى قلت وَالنّسب الَّذِي ذكرته سَاقه الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص وَلَكِن سقط مِنْهُ بَين على وَحَمْزَة الْحسن وَكَذَا يُوجد بِخَط الْحُسَيْنِي نَفسه وَلَا أَشك أَنه سقط من نسبه عدَّة آبَاء من أَثْنَائِهِ فَالله أعلم وَله تَعْلِيق على الْمِيزَان بَين فِيهِ كثيرا من الأوهام واستدرك عَلَيْهِ عدَّة أَسمَاء وقفت على قدر يسير مِنْهُ قد احترقت أَطْرَافه لما دخلت دمشق سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وقرأت بِخَط شَيخنَا الْعِرَاقِيّ أَنه شرع فِي شرح سنَن النَّسَائِيّ وقرأت بِخَطِّهِ ذيلاً على طَبَقَات الْحفاظ للذهبي وخطه مَعْرُوف حُلْو وَكَانَ سريع الْكِتَابَة قَرَأت بِخَطِّهِ فِي آخر العبر أَنه نسخه خَمْسَة

1519 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن رَاجِح الْحُسَيْنِي التّونسِيّ أَبُو عبد الله ذكر أَنه أَخذ عَن نَاصِر الدّين المشدالي الْفَقِيه وَعَن أبي إِسْحَاق بن عبد الرفيع

ص: 314

وَأبي الْعَبَّاس بن الغماز وَغَيرهم ومشيخته يزِيدُونَ على الْمِائَة سرد ابْن الْخَطِيب مِنْهُم جمَاعَة وأحال فِي عَهده ذَلِك عَلَيْهِ وَفِي الْأَسْمَاء الَّتِي أوردهَا تَخْلِيط كثير قَالَ ورحل إِلَى غرناطة سنة 750 وَأنْشد لَهُ شعرًا أنْشدهُ إِيَّاه سنة سِتّ وَخمسين وَذكر أَنه مَاتَ فِي شعْبَان سنة 765 عَن نَحْو سبعين سنة قَالَ وَكَانَ عذب الفكاهة حسن الْخلق قَالَ وَكتب إِلَيّ معتذراً ومعاتباً

(لقد أشعرتني النَّفس أَنَّك معرض

عَن الوامق الْآتِي لبابك يستهدي)

(فَإِن زلَّة مني بَدَت لَك جهرة

فصفحاً وَمَا وَالله أذنبت عَن قصد)

1520 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن عبد الله بن حميد أثير الدّين الْمَالِكِي ابْن الأنفي الدِّمَشْقِي ولد سنة 713 وَسمع بِدِمَشْق من الحجار والبندنيجي والمزي وَبنت الْكَمَال وَغَيرهم وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره وعني بِالْحَدِيثِ ولازم البرزالي ثمَّ الذَّهَبِيّ وَقَرَأَ عَلَيْهِ كثيرا وناب فِي الحكم عَن زين الدّين المازوني الْمَالِكِي ثمَّ ولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بحلب سنة 769 بعد وَفَاة قاضيها قبله صدر الدّين الدَّمِيرِيّ وَكَانَ الأنفي أديباً فَاضلا مشاركاً فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ عادلاً فِي أَحْكَامه وَجمع أَشْيَاء حَسَنَة كتب عَنهُ سعيد الذهلي من شعره وَمَات قبله وَفِيه يَقُول ابْن عَسَاكِر

ص: 315

(وشي صنعاء وَروض أنف

من صناعات كتاب الأنفي)

(أَيهَا الحبر وودي صَادِق

أَنْت فِي قلبِي فَقل لي أَنا فِي)

1521 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن جمال الدّين أَبُو عبد الله الْهَرَوِيّ الْحلَبِي الشهير بالشيخ زَاده الْحَنَفِيّ أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب بِالْفَضْلِ وَقَالَ مَاتَ سنة 755 وَقد جَاوز الْخمسين

1522 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن المرواني كَانَ أَبوهُ وَالِي الْقَاهِرَة وَهُوَ وَالِي مصر ثمَّ ولي طبلخاناة بِدِمَشْق وَكَانَ محتشماً متودداً مَاتَ بعد الْخمسين

1523 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن سَالم بن الْحُسَيْن شمس الدّين أَبُو جَعْفَر ابْن الموازيني ولد سنة بضع عشرَة وأرخه البرزالي سنة أَربع عشرَة فِي منتصف ربيع الأول سمع فِي سنة 22 من أبي الْقَاسِم بن صصري والبهاء عبد الرَّحْمَن وَتفرد بالرواية عَنْهُمَا وَسمع من إِسْمَاعِيل بن ظفر والضياء وَغَيرهمَا وَورث من أَبِيه مَالا وعقارا فأنفده فِي الْبر والقربات وجاور مُدَّة ثمَّ تزهد وَملك عقاره لبنته وَلم يبْق لنَفسِهِ سوى دِرْهَمَيْنِ فِي كل يَوْم قَالَ البرزالي سكن فِي آخر عمره قَرْيَة بالغوطة وَكَانَ حج ثَلَاثِينَ حجَّة وَقسم مِيرَاثه وَأقَام فَقِيرا وَكَانَت بنته تعطيه كل يَوْم دِرْهَمَيْنِ وَثقل سَمعه وَضعف بَصَره وَمَات فِي منتصف ذِي الْحجَّة سنة 708

ص: 316

1524 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن حَمْزَة بن عَليّ بن الْحسن حَمْزَة الشريف بدر الدّين الحسني نقيب الْأَشْرَاف بحلب ولد بِالْقَاهِرَةِ وَقدم حلب بعد موت أَبِيه فباشر الْوَظِيفَة إِلَى أَن مَاتَ سنة 762

1525 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم الْحَمَوِيّ أَبُو عبد الله ابْن البحشور سمع من أَحْمد بن إِدْرِيس بن مزيز جُزْء البيتوتة والمسلسل بالأولية وجزء أبي عمر بن عبد الْوَهَّاب ومجلس نفي التَّشْبِيه لِابْنِ عَسَاكِر سمع مِنْهُ شَيخنَا ابْن الملقن وَولده وَأَبُو حَامِد بن ظهيرة وَغَيرهم

1526 -

مُحَمَّد عَليّ بن الزبير بن سُلَيْمَان الْحلَبِي مولده سنة 638 وَسمع من الْبَلْخِي وَأبي إِسْحَاق بن رَشِيق الْمُقْرِئ والرشيد الْعِرَاقِيّ وَعنهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ إِنَّه أَصمّ مُدَّة وانهرم وَتغَير قبل مَوته وَمَات فِي شَوَّال سنة 721

1527 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن ساعد بن إِسْمَاعِيل بن سليم بن ساعد أَبُو عبد الله المحروسى الخالدي الرقي الأَصْل المشهدي ولد بحلب سنة 637 وَسمع بهَا من الْحَافِظ يُوسُف بن خَلِيل وَسمع من الرشيد أَحْمد بن الْفرج بن مسلمة مشيخته وَمن أبي عبد الله مُحَمَّد بن سعد الْمَقْدِسِي وَعمر بن سعيد بن تخميس ويوسف بن عَليّ وَحدث سمع مِنْهُ ابْن سيد النَّاس وَغَيره وَمَات فِي سنة 714 بِالْقَاهِرَةِ كَمَا جزم بِهِ البرزالي وأيده الْعِرَاقِيّ

1528 -

مُحَمَّد بن عَليّ سَالم بن رضوَان المري الْمُؤَذّن النجار سمع فِي الْخَامِسَة من خطيب مردا وَحدث سمع مِنْهُ الذَّهَبِيّ وَمَات فِي ذِي الْقعدَة

ص: 317

سنة 722

1529 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سَالم بن إِسْمَاعِيل بن أبي سَالم بن إِسْمَاعِيل بن عُثْمَان السَّعْدِيّ الْحلَبِي بدر الدّين ابْن الْمسند عَلَاء الدّين سمع بحلب من الْعِزّ إِبْرَاهِيم ابْن العجمي مسلسلات التَّيْمِيّ والمنتقى من مُسْند الْحَارِث وَحدث وَمَات بحلب فِي شهر رَمَضَان سنة 777 سمع مِنْهُ الشَّيْخ برهَان الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل ابْن العجمي

1530 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن سعيد بن عمر الخلاطي تَقِيّ الدّين سمع من أبي الْحسن ابْن الصَّواف مسموعه من النَّسَائِيّ

1531 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن سعيد الْأنْصَارِيّ بهاء الدّين أَبُو الْمَعَالِي إِمَام المشهد ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة 696 وَسمع بِمصْر ودمشق والإسكندرية وحلب من أَشْيَاخ عصره كَابْن مشرف وست الوزراء وَابْن الشِّيرَازِيّ وَمن بعدهمْ وَكتب الطباق وتفقه بالشيخ برهَان الدّين الْفَزارِيّ وَابْن الزملكاني وقرا الْقرَاءَات على الكفري والعربية على الْمجد التّونسِيّ ولازم نجم الدّين القحفازي كثيرا وَكَانَ حسن الْخط وَالنّظم درس بالقوصية والأمينية بِدِمَشْق وَأم بدار الحَدِيث الأشرفية وَولي الْحِسْبَة بِدِمَشْق مرَارًا وخطب بِجَامِع العقيبة وَهُوَ الْقَائِل

ص: 318

(وَلَوْلَا مَا أَخَاف من الأعادي

وَأَن حديثنا فيهم يسير)

(جننت بهم كَمَا مَجْنُون ليلى

وَأَن طَال المدى فَكَذَا يصير) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص ظَهرت فضائله وَألف أحكاماً وَسمع مني وَقَالَ ابْن رَافع جمع مجلدات على كتاب التَّمْيِيز فِي الْفِقْه للبارزي وَقَالَ ابْن كثير كَانَ مَجْمُوع الْفَضَائِل وَله تصانيف وفوائد حَسَنَة مَاتَ فِي شهر رَمَضَان وَقيل فِي ذِي الْحجَّة سنة 752

1532 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن سُلَيْمَان الشَّيْخ المعمر شمس الدّين الرقي ثمَّ الْحلَبِي ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَأورد عَنهُ حكايات رَوَاهَا ابْن شاهين الشَّافِعِي قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ من أَبنَاء ثَمَانِينَ جالسته وَتُوفِّي فِي صفر سنة 707

1533 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ المالقي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مُعظما عِنْد الْقَضَاء حَافِظًا لنصوص الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة ذَاكِرًا للنوادر نَاب فِي الْقَضَاء وَولي الْحِسْبَة وَمَات سنة 731

1534 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن شَمْعُون الإِمَام نَاصِر الدّين الموقت وَكَانَ فَاضلا فِي عُلُوم كَثِيرَة ماهرا فِي الْقرَاءَات مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 737

1535 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن صَالح الْمصْرِيّ جمال الدّين ولد بعد الْعشْرين وَقَرَأَ على الدَّاعِي الرَّشِيدِيّ بطرق الْمنْهَج وَقَرَأَ بالروايات على الْكَمَال الضَّرِير ورحل إِلَى الْعرَاق ثمَّ قدم دمشق فقطنها وَأم بِمَسْجِد الْأَشْرَاف وَكَانَ خَازِن كتب البادرائية ويلقن جمَاعَة الْقُرْآن وَمَات فِي رَجَب سنة 701

ص: 319

1536 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن صَلَاح الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ أَبُو عبد الله شمس الدّين الْمَعْرُوف بالحريري ولد بِالْقَاهِرَةِ وَسمع بهَا من الْوَادي أشي وَابْن غالى وَجَمَاعَة واشتغل وَحصل وناب فِي الحكم وَأم بِالْمَدْرَسَةِ الصرغتمشية وَحدث سمع مِنْهُ ابْن ظهيرة وَغَيره وَمَات فِي رَجَب سنة 797

1537 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي طَالب بن أبي عبد الله الشريف شمس الدّين الْمَعْرُوف بعطوف سمع صَحِيح مُسلم من الْمَشَايِخ الاثْنَي عشر وَمن جده لأمه مُحَمَّد بن أبي بكر النَّيْسَابُورِي وَسمع من ابْن مسلمة وَله إجَازَة من الْقطيعِي وَنصر بن عبد الرَّزَّاق وَابْن الشِّيرَازِيّ وَابْن ماسويه والأربلي وَابْن صباح وَغَيرهم مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 720

1538 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْجَبَّار الدِّمَشْقِي الياسري الشَّافِعِي ولد سنة 625 وَسمع من خطيب مردا وَأبي شامة والكرماني وَطَائِفَة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ خيرا وقوراً مسمتاً يحضر الْمدَارِس ويؤم بِمَسْجِد بِالْجَبَلِ مَاتَ سنة 708

1539 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْحق الْأنْصَارِيّ قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ دمث الْأَخْلَاق خطب بالجامع الْأَعْظَم مُدَّة يسيرَة وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 740

1540 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن

ص: 320

طَاهِر الدِّمَشْقِي عز الدّين ابْن سراج سمع من أَحْمد بن شَيبَان وَحدث وَولي قَضَاء الشربكختا مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 747

1541 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي سمع من زَيْنَب بنت شكر وَحدث عَنْهَا بثلاثيات مُسْند الدَّارمِيّ وَكَانَ خَادِم الخانقاه الصلاحية بالقدس مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 757

1542 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الرَّحِيم الدَّمِيرِيّ علم الدّين ابْن بهاء الدّين بن محيي الدّين ولد سنة 675 وَسمع من الأبرقوهي وَمَات فِي

1543 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد السَّلَام الْمُؤَذّن الْمَكِّيّ ذكره ابْن الجرزى فِي مشيخة الْجُنَيْد البلياني وَقَالَ كَانَ رَئِيس المؤذنين بِمَكَّة وَسمع من الرضي الطَّبَرِيّ

1544 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْعلي بن السكرِي الْمصْرِيّ تَاج الدّين ابْن عماد الدّين ابْن القَاضِي فَخر الدّين ابْن قَاضِي الْقُضَاة عماد الدّين ابي الْقَاسِم الشافغي سمع من أَبِيه وجده وَولي وكَالَة بَيت المَال وخطابة جَامع الْحَاكِم وحسبة القلعة وَكَانَ يخْطب بالسلطان يَوْم الْعِيد وَحدث وَمَات فِي شعْبَان سنة 740 ذكره ابْن رَافع وَكَانَ مولده سنة 655

1545 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن مصطفى قطب الدّين القطرواني الْمصْرِيّ ولد بعد السّبْعين وَسمع الصَّحِيح على الْعِزّ الْحَرَّانِي وَغَيره وَسمع السِّيرَة على مُحَمَّد بن ربيعَة بن حَاتِم بِقِرَاءَة الْمزي قَرَأَهَا عَلَيْهِ شَيخنَا

ص: 321

قَالَ وَهُوَ آخر من حدث عَنهُ مَاتَ فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة 760

1546 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْقَادِر الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي الْمَعْرُوف بالجملي قَالَ ابْن الْخَطِيب أَخذ عَن أبي عبد الله الطنجالي وَسَعِيد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى وَغَيرهمَا وَكَانَ فَاضلا محققاً حسن الْخط وَقد عرف بكتب الشُّرُوط مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 729

1547 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْقَادِر التَّمِيمِي الهمذاني الْمصْرِيّ كَمَال الدّين ولد سنة وأسمع على النجيب وَمَات سنة

1548 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْقوي بن عبد الْبَاقِي التنوخي المعري ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ الشَّيْخ محيي الدّين شيخ الْحَنَفِيَّة ابْن المرستاني الْحَنَفِيّ وَهُوَ وَالِد الْمُحدث نور الدّين ولد سنة 647 وَسمع من عُثْمَان بن عَليّ خطيب القرافة وَإِبْرَاهِيم ابْن خَلِيل وَعبد الله بن الخشوعي وَفرج مولى الْقُرْطُبِيّ وَغَيرهم وَخرج لَهُ الْحَافِظ ابو الْحُسَيْن بن ايبك الدمياطي مشيخة - كَذَا رَأَيْت بِخَط ابْن رَافع وَكَانَ مديماً للاشتغال ورعاً زاهداً متواضعاً ماهراً فِي مَذْهَب الْحَنَفِيَّة انْتفع بِهِ الطّلبَة وَحدث وَمَات فِي رَمَضَان سنة 724

1549 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم بن الكبكج الْمصْرِيّ المَخْزُومِي

ص: 322

الشَّيْخ تَاج الدّين ابْن الشَّيْخ كَانَ من أَصْحَاب ابْن الرّفْعَة مَاتَ فِي شَوَّال سنة 737

1550 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْحَاج الغرناطي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ عَارِفًا بالهندسة وجر الأثقال بَصيرًا باتخاذ الْآلَات الحربية والعمارية واتصل بِابْن الاحمر فقرره فِي وزارة وَلَده نصر وَكَانَ بعيد الْغَوْر عميق الْفِكر مبذول الْبشر عَارِفًا بِلِسَان الرّوم وسيرهم كثير الِاسْتِحْسَان لذَلِك فَلَمَّا ثار النَّاس لمخدومه خرج هُوَ فِي خفارة شيخ الْجند عُثْمَان بن أبي الْعَلَاء فلحق بالعدو فاتصل بعمر بن أبي سعيد فَلَمَّا ثار على أَبِيه ودعا لنَفسِهِ قدرت وَفَاة ابْن الْحَاج هَذَا فِي تِلْكَ الوقائع فِي شَوَّال سنة 714

1551 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أبي الْفَتْح أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ أبي الْحسن الْحَرَّانِي الأَصْل الْحلَبِي المولد القاهري الدَّار الاستر التمار الصَّابُونِي الضَّرِير الْمَعْرُوف بالفخري ولد بحلب فِي رَمَضَان سنة 640 وَسمع بهَا من يُوسُف بن خَلِيل وَعبد الله بن رَوَاحَة وَمُحَمّد بن سعد الْكَاتِب وَحضر فِي الْخَامِسَة على صقر بن يحيى وَسمع عَلَيْهِ وَحدث سمع عَلَيْهِ الْأَئِمَّة كالذهبي والبرزالي وَقَالَ شيخ حسن كَانَ يَبِيع الصابون ثمَّ صَار يَبِيع أصنافاً من المآكل وَهُوَ قدير وَقَالَ غَيره فِيهِ عفة وَصَلَاح وملازمة للخير ومحبة لسَمَاع الحَدِيث وإسماعه سهل العريكة لين الْجَانِب

ص: 323

مَاتَ فِي سنة 710 بِالْقَاهِرَةِ

1552 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله الفربلياني أَبُو عبد الله الملقب السقرة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ ساذجاً عَارِفًا بالطب عَارِفًا بالأخشاب تصدر مُدَّة للعلاج وَكَانَ رَدِيء الْخط وَله تصنيف فِي النَّبَات وَسكن فِي مراكش مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى غرناطة فَمَاتَ بهَا إِثْر وُصُوله إِلَيْهَا سنة 761

1553 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله المسيحي المالقي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مشاركاً فِي الْعَرَبيَّة والقرا ات من أهل الْأَدَب وَله شعر فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(حنانيك يَا من قد وكلت لَهُ امري

ورحماك فِي مستصرخ يَا ذخري) مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 758

1554 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله اليمني شمس الدّين أَبُو الْقَاسِم أَقَامَ بِمصْر مُدَّة ملازماً للْقَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة ثمَّ ولى درس الْقرَاءَات بالشيخونية إِلَى أَن وَقع بَينه وَبَين الشَّيْخ أكمل الدّين فَخرج إِلَى الشَّام فاستوطنها وَأحسن إِلَيْهِ التقي السُّبْكِيّ قَالَ ابْن حجي كَانَ فَاضلا يستحضر أَشْيَاء من غَرِيب الحَدِيث وَأَسْمَاء الرِّجَال وَفقه الشافعيه ينْقل ذَلِك فِي كتاب

ص: 324

الْبَيَان وَكَانَ يرويهِ بِإِسْنَاد لَهُ فِي مُصَنفه وَكَانَ فَاضلا ملازما يخضب لحيته بِالْحِنَّاءِ مَاتَ فِي الْمحرم سنة 776 عَن سِتِّينَ سنة قلت وَكَانَ مَشْهُورا بكنيته وقفت على جُزْء لَهُ فِي وجوب تَرْتِيب كَلِمَات التَّشَهُّد دَال على سَعَة اطلَاع وَمَعْرِفَة بأصول الْفِقْه

1555 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد النُّور بن أَحْمد الشاذلي كَمَال الدّين ولد سنة 725 وأحضر على الدبوسي فِي الرَّابِعَة ثلاثية الفرضي وجزء الْحسن بن عرفه عَلَيْهِ وَعلي مُحَمَّد بن غالي وَجَمَاعَة وَسمع مِنْهُ أَبُو حَامِد بن ظهيرة وَمَات فِي سنة 790

1556 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن يحيى بن عبد الرَّحِيم الدكالي ثمَّ الْمصْرِيّ أَبُو أُمَامَة ابْن النقاش ولد فِي نصف شهر رَجَب سنة 720 وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْبُرْهَان الرَّشِيدِيّ والعربية عَن الْمُحب ابْن الصَّائِغ وَأبي حَيَّان وَحفظ الْحَاوِي الصَّغِير وَكَانَ يَقُول إِنَّه أول من حفظه بِالْقَاهِرَةِ وَتقدم فِي الْفُنُون وصنف شرح الْعُمْدَة فِي ثَمَانِي مجلدات وَتَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وشرحاً على التسهيل وشرحاً على الألفية وكتاباً فِي الفروق وكتاباً فِي التَّفْسِير مطولا جدا ذكر فِي أَوله أَن الْحَامِل لَهُ عَلَيْهِ أَنه شرع فِي إِلْقَاء التَّفْسِير فِي الْجَامِع الْأَزْهَر فِي شهر رَمَضَان فأكمله فَبَلغهُ أَن بعض النَّاس استقصر علمه فشرع فِي إملاء تَفْسِير على الْفَاتِحَة فاقام فِيهِ

ص: 325

مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ شرع فِي كِتَابَة التَّفْسِير وَالْتزم أَن لَا ينْقل فِيهِ حرفا عَن كتاب من تَفْسِير أحد مِمَّن تقدمه قَالَ الصَّفَدِي قدم دمشق سنة 55 فَنزل عِنْد السُّبْكِيّ وَكَانَت بَينه وَبَين النَّائِب معرفَة فَأكْرمه وعظمه ثمَّ توجه إِلَى حماة فَعَظمهُ نائبها أَيْضا وَوعظ بِدِمَشْق فنفقت لَهُ سوق عَظِيمَة حَتَّى كتبت إِلَيْهِ

(أَتَيْنَا لمجلس حبر الورى

فسر الْقُلُوب بماقد قرا)

(وحرك أعطافنا نشره

وَلَا تسْأَل الدمع عَمَّا جرى) قَالَ وَكَانَت طَرِيقَته فِي التَّفْسِير غَرِيبَة مَا رَأَيْت لَهُ فِي ذَلِك نظيراً وَكَانَ يصحب الْأُمَرَاء ثمَّ صحب النَّاصِر حسن بن النَّاصِر وحظي عِنْده إِلَى أَن أبعد عَنهُ قطب الدّين الهرماس وَكَانَ السَّبَب فِي حطه على الهرماس أَنه كَانَ أفتى بعض القبط بِفُتْيَا تخَالف مَذْهَب الشَّافِعِي فَبلغ الهرماس ذَلِك فشنع عَلَيْهِ وَبَالغ فِي ذَلِك حَتَّى وصل الْأَمر للْقَاضِي عز الدّين ابْن جمَاعَة فَمَنعه من الْفتيا بعد أَن عقد لَهُ مجْلِس بالصالحية فَكَانَ بعد ذَلِك يحط عَلَيْهِ هُوَ والسراج الْهِنْدِيّ كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي تَرْجَمَة الهرماس وَلم يزل على حَاله إِلَى أَن مَاتَ فِي شهر ربيع الأول سنة 763 عَن تسع وَثَلَاثِينَ سنة بِالْقَاهِرَةِ قَالَ ابْن كثير وَهُوَ من أَبنَاء الْأَرْبَعين وَقَالَ ابْن حبيب وَله ثَلَاث وَأَرْبَعُونَ وَقَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل فِي وفياته مولده سنة 723 وَقَالَ ابْن رَافع مولده سنة 725 قلت فعلى هَذَا الْأَخير يكون شَيخنَا اعْتمد وقرأت بِخَط القَاضِي تَقِيّ الدّين الزبيرِي أَن السُّلْطَان لما قتل انحطت مرتبَة ابْن النقاش وَضعف وَاسْتمرّ ضَعِيفا خاملاً إِلَى أَن مَاتَ قلت وعاش

ص: 326

بعده دون السّنة وقرأت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ صنف كتابا فِي التَّفْسِير سَمَّاهُ السَّابِق اللَّاحِق وَكَانَ يَقُول النَّاس الْيَوْم رافعية لَا شافعية ونووية لَا نبوية قَالَ ابْن كثير كَانَ واعظاً بارعاً وفقيهاً نحوياً شَاعِرًا لَهُ يَد طولى فِي فنون مُتعَدِّدَة وقدرة على سجع الْكَلَام وَمن شعر أبي أُمَامَة

(طرقت وَقد نَامَتْ عُيُون الْحَسَد

وتوارت الرقباء غير الفرقد)

(وَاللَّيْل قد نشرت غلائل بردهَا

لما طوى الإمساء حلَّة عسجد)

(وَأَتَتْ وَلم تضرب لوصل موعداً

أحلى المنى مَا لم يكن عَن موعد) وَقَالَ الصَّفَدِي فِي السَّادِس وَالْعِشْرين من تَذكرته أَنه كتب إِلَيْهِ ملغزاً فِي شعْبَان سنة خمسين

(يَا إِمَام الْأَنَام فِي كل علم

وَإِلَيْهِ الورى ترى منتهاه)

(وَهُوَ شمس التَّحْقِيق فِي كل فن

وسواه يكون فِيهِ سهاه)

(أَيّمَا اسْم تركيبه من ثَلَاث

وَهُوَ ذُو أَربع تَعَالَى الْإِلَه)

(حَيَوَان وَالْقلب مِنْهُ نَبَات

لم يكن عِنْد جوعه يرْعَى)

(فِيك تصحيفه وَلَكِن إِذا مَا

رمت عكساً يكون لي ثُلُثَاهُ)

(فإبنه لَا زلت فِي ظلّ سعد

مَا تملي طرف بِطيب كراه) فَأجَاب

(يَا إِمَامًا قد حَاز علما وفضلاً

وَسموا على الورى وعداه)

(وَهُوَ للدّين والعلوم صَلَاح

جلّ رب بِكُل حسن حباه)

(إِن لغزا ابدعت فِيهِ لعمري

يقصري الْفَهم عَن بُلُوغ مداه)

ص: 327

(قلبه بالعراق فِي النّخل باد

وَهُوَ بالهندي كل عين ترَاهُ)

(مَا أخذت الشطرنج الا بدا لي

مِنْهُ خصم دَاع لِحَرْب أَخَاهُ)

(هُوَ عني باد فَإِن رَاح مِنْهُ

آخر عدت فِي جَهرا أرَاهُ)

(دمت لي مهديا جَوَاهِر علم

لَك كل الورى ترى منتهاه) قلت وَهُوَ وَالِد صاحبنا الشَّيْخ زين الدّين أبي هُرَيْرَة ابْن النقاش

1557 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي ابْن الزملكاني كَمَال الدّين أَبُو الْمَعَالِي ولد فِي شَوَّال سنة 667 وَسمع من الْمُسلم ابْن عَلان وَالْفَخْر عَليّ وَابْن الوَاسِطِيّ وَابْن القواس وَغَيرهم وَطلب الحَدِيث وقتا وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكَانَ فصيح الْقِرَاءَة سريعها لَهُ خبْرَة بالمتون وتفقه على الشَّيْخ تَاج الدّين ابْن الفركاح وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن بدر الدّين ابْن مَالك وَأخذ عَن الخوئي والأيكي وَابْن الزكي وَغَيرهم قَالَ الْكَمَال الادفوي أحد الْمُتَقَدِّمين فِي الْفَتْوَى والتدريس والمشاورين فِي الْمجَالِس والمرجوع إِلَيْهِ فِي المناظرة وَكَانَ ذكي الْفطْرَة نَافِذ الذِّهْن فصيح الْعبارَة قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي قَالَ لي نجم الدّين ابْن الْكَمَال الصَّفَدِي قلت للشَّيْخ كَمَال الدّين فرطت فِي الْمنطق فَقَالَ كَانَ فِي طلبي لَهُ شخص يُقَال لَهُ الأقشنجي وَكنت قد تميزت ودرست وَالْعلم الْمَذْكُور صَعب وَعبارَة الشَّيْخ فِيهَا عجمة فَإِذا أردْت مِنْهُ زِيَادَة بَيَان أدَار وَجهه فأنفت مِنْهُ تركته وَحفظ الشَّيْخ كَمَال الدّين أَشْيَاء من المختصرات وَكتب الْخط الْمَنْسُوب وَأطلق عَلَيْهِ الذَّهَبِيّ عَالم الْعَصْر وامير الشَّافِعِيَّة قَالَ وَكَانَ

ص: 328

بَصيرًا بِالْمذهبِ وأصوله قوي الْعَرَبيَّة ذكياً فطناً فَقِيه النَّفس لَهُ الْيَد الْبَيْضَاء فِي النّظم والنثر وَكَانَ يضْرب بذكائه الْمثل أفتى وَله نَيف وَعِشْرُونَ سنة وَتخرج عَلَيْهِ غَالب عُلَمَاء الْعَصْر وَلم يرَوا مثل كرم نَفسه وعلو همته وتجمله فِي مأكله وملبسه وَكَانَ يزهزه لطلبته ويعظمهم وينوه بهم وَكَانَ لَا يعيب على أحد من التلامذة بل أَن رَآهُ قَاصِر الذِّهْن أبعده إِلَى غَيره وَإِذا رَآهُ ماهراً قربه ونوه بِهِ وَعرف بِقَدرِهِ وسعى لَهُ وَرفع دَرَجَته وصنف رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن تَيْمِية فِي الطَّلَاق وَأُخْرَى فِي الرَّد عَلَيْهِ فِي الزِّيَارَة وعلق على الْمِنْهَاج وَكَانَ يلقِي دروسه فِي النِّهَايَة لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَلما دخل ديوَان الْإِنْشَاء كَانَ رَابِع أَرْبَعَة فَنكتَ عَلَيْهِ بَعضهم بذلك فَعمل رِسَالَة فِي ذَلِك نظما ونثراً وَوَقع فِي الدست مُدَّة وَولي نظر المرستان سنة 707 ودرس بالشامية والظاهرية والرواحية وَولي نظر ديوَان الأفرم وَنظر وكَالَة بَيت المَال وَنظر الخزانة ثمَّ صرف عَن نظر الأفرم بزين الدّين ابْن عَدْلَانِ وَعَن وكَالَة بَيت المَال قَالَ ابْن كثير انْتَهَت اليه رئاسة الْمَذْهَب تدريساً وإفتاء ومناظرة وساد أقرانه بذهنه الْوَقَّاد وتحصيله الَّذِي مَنعه الرقاد وَعبارَته الرائقة وَأَلْفَاظه الفائقة قَالَ وَلم أسمع أحدا من النَّاس يدرس أحسن مِنْهُ وَلَا سَمِعت أحلى من عِبَارَته وجودة تَقْرِيره واحترازاته وَصِحَّة ذهنه وَقُوَّة قريحته - انْتهى وَله نظم وسط وسيرة الورى

ص: 329

من نظمه ثمَّ ولي قَضَاء حلب فِي سنة 24 ثمَّ صرف عَنْهَا فَدخل إِلَى دمشق سنة 27 وَطَلَبه النَّاصِر على الْبَرِيد ليوليه قَضَاء دمشق فَتوجه إِلَى الْقَاهِرَة فَمَاتَ ببلبيس فَيُقَال مَاتَ مسموماً وَكَانَ كثير التخيل فَكَانَ يتَأَذَّى من أَصْحَابه ويعاديهم ويعادونه وَعمل عَلَيْهِ مَرَّات بِسَبَب ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فِي سادس عشر شهر رَمَضَان سنة 727 وَحمل من بلبيس إِلَى القرافة فَدفن بِالْقربِ من الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى قَرَأت فِي كتاب العثماني قَاضِي صفد كتب الْمَنْسُوب حَتَّى قيل مَا كتب على النَّجْم ابْن البصيص أحسن مِنْهُ وَكتب الْكُوفِي طبقَة وَكَانَ حسن الشكل بهي المنظر فصيحاً من رَآهُ أحبه وَذكر العثماني عَن وَلَده أَنه لما مرض قَالَ أَنا ميت لَا محَالة وَلَا أتولى بعد قَضَاء حلب شَيْئا لِأَنَّهُ كَانَ لي شيخ أدخلني الْخلْوَة وامرني بصيام ثَلَاثَة أَيَّام افطر فِيهَا على المَاء واللبان الذّكر فاتفق آخر الثَّلَاث يَوْم النّصْف من شعْبَان فخيل إِلَيّ وَأَنا قَائِم فِي الصَّلَاة قبَّة عظيمه بَين السَّمَاء والارض وظاهرها مراق فَصَعدت فَكنت أرى على مرقاة مَكْتُوبًا نظر الخزانة وعَلى أُخْرَى الْوكَالَة وعَلى أُخْرَى مدرسة كَذَا وعَلى آخر مرقاة قَضَاء حلب وأفقت من غيبتي وعدت إِلَى حسي فَقَالَ لي الشَّيْخ الْقبَّة الدُّنْيَا والمراقي الْمَرَاتِب وَهَذَا الَّذِي رَأَيْته تناله كُله فَكَانَ كَذَلِك وَقَالَ اليوسفي لما عزل النَّاصِر الزرعي عَن قَضَاء دمشق وَولى الْجلَال الْقزْوِينِي كتب مَعَه تَقْلِيد ابْن الزملكاني بِقَضَاء حلب وَكَانَ بلغ النَّاصِر أَن قاضيها فِي السِّيَاق فَامْتنعَ ابْن الزملكاني من قبُول الولايه

ص: 330

فَغَضب مِنْهُ النَّائِب وَأمر بعزله من جَمِيع وظائفه فَمَا مضى إِلَّا الْقَلِيل حَتَّى ورد الْخَبَر بِمَوْت قاضيها فَقبل ابْن الزملكاني الْولَايَة حِينَئِذٍ وَعظم قدره عِنْد النَّائِب لكَونه امْتنع من قبُول الْولَايَة عَن رجل حَتَّى مَاتَ

1558 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَلِيّ العوادي قَرَأَ على عميه أبي جَعْفَر وَأبي عبد الله وعني بالقراآت فأتقن السَّبْعَة وَحصل الشواذ فَجمع بَين حسن النغمة واستحضار الْخلاف ولازم أَبَا الْقَاسِم بن جزي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ ذَا معارف غَرِيبَة وَفِيه حسن التَّعْلِيم وتدريب المتعلمين وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة خمسين وَسَبْعمائة

1559 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عَتيق الترياقي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ من أهل الْخَيْر والعفاف كَاتب الشُّرُوط الْحكمِيَّة وَعرف بهَا مُدَّة مَعَ حسن الْحَال والنباهة مَاتَ فِي رَجَب سنة 752

1560 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان بن سَعَادَة الفارقي أحد كبار التُّجَّار مَاتَ سنة 765

1561 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عُثْمَان بن يَعْقُوب بن عبد الْحق المريني أَبُو الْفضل ابْن أبي الْحسن بن أبي سعيد ولد سنة وَأقَام أَبوهُ بتونس عِنْد توجهه عَن إفريقية فَلَمَّا مَاتَ أَبوهُ وَاسْتقر أَخُوهُ بَعثه إِلَى سلا وأقامه بغرناطة فِي حَالَة ضيقَة ثمَّ اتّفق أَن بعض الأتباع حسن لَهُ الثورة فَفطن بِهِ ففر ليلحق ببر العدوة فاتفق أَن ظفر بِهِ أَخُوهُ فَقتله خنقاً فِي أَوَائِل سنة 755

1562 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عصم بن عطاف البعلي التَّاجِر ولد سنة 665 فِي

ص: 331

رَمَضَان وَسمع من الْمُسلم بن عَلان عدَّة مسانيد من مُسْند احْمَد وَمَات فِي سنة 743

1563 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن أبي الْقَاسِم بن أبي الْعِزّ بن خروف الْموصِلِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بِابْن الْوراق ولد سنة 640 فاشتغل بالموصل وتلا على عبد الصَّمد بن أبي الْجَيْش بِبَغْدَاد وَقَرَأَ على عبد الله بن رفيع وَسمع من السراج عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الشرساحي بِسَمَاعِهِ من عبد الْعَظِيم بن عبد الْغفار بِسَمَاعِهِ من ابْن ظفر كتاب خير الْبشر عَن خير الْبشر وَسمع من جمَاعَة وَقَرَأَ تَفْسِير موفق الدّين الكواشي على المُصَنّف وَسمع التِّرْمِذِيّ على مُحَمَّد بن مَسْعُود بن العجمي وَسمع كَمَال الدّين بن وضاح وَكَانَت رحلته فِي طلب الْعلم سنة 62 وَحفظ مُخْتَصر الْخرقِيّ ونظم الْعَرَبيَّة وتصدر زَمَانا وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 727 وَقد قَارب التسعين وَقدم الى دمشق سنة 718 فَحدث بهَا وَسَار إِلَى مصر وَجلسَ للإقراء بالتربة الأشرفية بِدِمَشْق ثمَّ نزل عَنْهَا وحن إِلَى وَطنه فَرجع وَله نظم حسن ورواء ومنظر وَشَيْبَة بهية وَكَانَ شاخ وَنسي بعض محفوظه - قَالَه الذَّهَبِيّ وَحفظ مُخْتَصر الْخرقِيّ وَنظر الْعَرَبيَّة وتصدر زَمَانا ثمَّ قدم دمشق سنة 717 وَولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية وَكَانَ فِي سَمعه ثقل - نقلته من خطّ الذَّهَبِيّ

1564 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن خَالِد المَخْزُومِي الْمَعْرُوف بِابْن الخشاب

ص: 332

ولد سنة 710 وَسمع من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَأبي الْحسن الواني وَحدث وَمَات فِي سنة 789

1565 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن يحيى الغساني يعرف بِابْن الْغَزِّي أَخذ عَن أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَأبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي جَعْفَر بن الريان وَأبي عبد الله بن الفخار وَغَيرهم قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ من أهل الْعلم وَالدّين كثير الْحيَاء والتبسم حسن السمت لَهُ عناية بالقراءات والعربية مبارك النِّيَّة حسن التَّعْلِيم تخرج بِهِ جمَاعَة وَكَانَت وَفَاته فِي الْمحرم سنة 748 وَله سِتّ وَسِتُّونَ سنة

1566 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر الْمَازِني الدهان شمس الدّين الدِّمَشْقِي كَانَ فَاضلا أديباً عَارِفًا بِالْغنَاءِ ويجيد اللّعب بالقانون وَعمر مَكَانا بالربوة وزخرفه فَكَانَ يجْتَمع فِيهِ عِنْده الظرفاء وَيَأْخُذ عَنهُ أهل الملاهي الألحان وَقَالَ فِيهِ شهَاب الدّين ابْن فضل الله مضمناً

(رَأَيْتُك أَيهَا الدهان تبغي

مزيداً فِي التودد بالمساعي)

(وَلَو صورت نَفسك لم تزدها

على مَا فِيك من كرم الطباع) وَكَانَ قد اشْترى مَمْلُوكا فهذبه وأدبه ورباه وأحبه فاتفق أَن مَاتَ فَحزن عَلَيْهِ حزنا عَظِيما ونظم فِيهِ أشعاراً كَثِيرَة وَكَانَ يلحن الأبيات ويغني بهَا على قانونه على طَرِيق الْحزن فَلَا يكون لَهُ فِي ذَلِك نَظِير فَقَالَ فِيهِ الْجمال يُوسُف بن حَمَّاد الصوفى

ص: 333

(لَئِن مَاتَ يَا دهان مملوكك الَّذِي

بلغت بِهِ فِي الْعِشْق مَا كنت ترتجي)

(فَمثله بالأصباغ وَجها وقامة

وخصراً وردفاً ثمَّ عانقه وأصلج) وَمن نظمه فِي مَمْلُوكه قبل ان يَمُوت

(مَا سيج الْورْد فِي خديك ريحَان

إِلَّا ووجهك فِي التَّحْقِيق بُسْتَان)

(وَلَا تعطف مِنْك الْعَطف من صلف

أَلا وَرِيقك خمر وَهُوَ نشوان) وَمن نظمه فِيهِ بعد أَن مَاتَ قصيدة أَولهَا

(سلوا طول هَذَا اللَّيْل يُخْبِركُمْ عني

بِأَنِّي لم يغمض لفقدكم جفني) وَمن شعر الدهان ملغزاً

(ومضروب لَهُ جرم

بِلَا جرم وَلَا ذَنْب)

(يُعَاقب وَهُوَ من كرم

السجية طيب الْقلب) مَاتَ فِي شهر رَجَب سنة 721

1567 -

مُحَمَّد بن على بن عمر العبذرى الشاطبي الأَصْل التّونسِيّ قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا من أَبنَاء النعم ولي أَبوهُ الحجابة فَلَمَّا نكب لحق وَلَده بالمشرق فحج وَرجع فَدخل الأندلس يكْتب ويشعر ثمَّ رَجَعَ إِلَى تونس وقلد خطة الْعَلامَة بهَا وَمن نظمه فِي أبي الْحسن السُّلْطَان من قصيدة

(طلعت بأفق الغرب شمساً منيرة

أنار على كل الْبِلَاد محياها)

ص: 334

أَظُنهُ مَاتَ قبل السّبْعين

1568 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن عِيسَى بن أبي الْقَاسِم بن مَنْصُور الْحلَبِي الأَصْل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ بدر الدّين أَبُو عبد الله بن الْبَهَاء أبي الْحسن بن الْمُوفق ابْن قواليح ولد سنة 695 بِدِمَشْق وأحضر فِي سنة 3 على ابْن القواس وَفِي الرَّابِعَة على الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن اليونيني وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَابْن يعِيش وست الْأَهْل بنت علوان وَكَانَ يذكر أَنه درس بعد أَبِيه بِالْمَدْرَسَةِ المعزية وَمَات سنة 778

1569 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن فرج بن مُحَمَّد بن حذلم ولد سنة 703 وَأخذ عَن خَاله القَاضِي أبي جَعْفَر بن قعنب وانتفع بِهِ وَكتب بَين يَدَيْهِ وَكَانَ حُلْو النادرة وَقَرَأَ على أبي الْحسن القيجاطي وَأبي عبد الله بن بكر وَغَيرهمَا وناب فِي الْقَضَاء وَمَات فِي الْمحرم سنة 750

1570 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعد الْأنْصَارِيّ الحفار الغرناطي قَالَ ابْن الْخَطِيب خير مَشْهُور حسن الْخلق وَالْعشرَة كثير الصمت مقتصد وَكتب على ابْن المُصَنّف فِي الْهَامِش يثلبه وينسبه إِلَى قلَّة الْوَفَاء وَالْعلم وَإِلَى الْحَسَد فتعقبه بعض تلامذة الحفار بِأَن الحفار كَانَ من بَيت خير وعفاف وَكَانَ أَبوهُ يتعيش فِي الْحَرِير وَكَانَ جده أحد شُيُوخ أَبى جَعْفَر بن الزبير قَالَ وَقد بَقِي الحفار نَحوا من عَاميْنِ أوأزيد يخرج للصلوات الْخمس يهادى بَين رجلَيْنِ لشَيْء كَانَ بِرجلِهِ حَتَّى كَانَ بعض أَصْحَابه يَقُول

ص: 335

الحفار حجَّة الله على من لم يحضر الْجَمَاعَة وَكَانَ مولده سنة 18 أَو 19 وعاش إِلَى رَأس الْقرن وَرَأَيْت فِي الْهَامِش أَنه عَاشَ إِلَى سنة 10 وَقَالَ وَأَظنهُ مَاتَ سنة 711 قَرَأَ على مُحَمَّد بن عَليّ بن أَحْمد الْخَولَانِيّ وَأخذ عَن أبي عبد الله بن عبد الْوَلِيّ وَأبي سعيد بن لب وَبِه كثر انتفاعه

1571 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن احْمَد بن الفخار الجذامى أَبُو بكر المالقي ثمَّ الشريشي قَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أبي بكر بن النباح وعَلى الْخَطِيب أبي عبد الله بن خَمِيس وَأبي الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع وَغَيرهم وَكَانَ خيرا صَالحا كثير الْوَرع والانقباض قَلِيل التصنع وَكَانَ نَجوا فِي الصَّلَاة وَاسْتقر بمالقة يُفِيد الْعُلُوم ويدون التصانيف مِنْهَا شرح الرسَالَة قَالَ وشعره غَرِيب النزعة فِي السَّلامَة وَمَات فِي سنة 723 عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة

1572 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سامع قَالَ ابْن الْخَطِيب ولد سنة 683 وَكَانَ من أولى الْخَيْر وَالْعَدَالَة وَعمر وَمَات سنة 763

1573 -

مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الْفَقِيه أبي عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْخَيْر أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد اليونيني ثمَّ البعلبكي الْحَنْبَلِيّ تقى الدّين أَبُو عبد الله ولد فِي رَمَضَان سنة 667 وَأَجَازَ لَهُ احْمَد ابْن عبد الدَّائِم وَغَيره وأسمع من الْمُسلم بن عَلان مُسْند أَحْمد وَمن الْفَخر مشيخته وَمن ابْن أبي عمر وَيحيى بن أبي مَنْصُور وَغير وَاحِد

ص: 336

وَكَانَ كثير الْمَحْفُوظ حسن الْعبارَة مليح الْهَيْئَة مَاتَ بِدِمَشْق فِي ثامن شهر ربيع الأول سنة 737 وَدفن بالسفح ذكره ابْن رَافع

1574 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن زهرَة بن الْحسن بن زهرَة الشريف مجد الدّين أَبُو سَالم الْحُسَيْنِي الْحلَبِي كَانَ فَاضلا بليغاً سَافر إِلَى بِلَاد الْعَجم وَأخذ عَن عُلَمَاء عصره وَلَقي جمَاعَة بِبِلَاد خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا وَكَانَ ذَا أدب وفصاحة وَسمع من الْفَقِيه الْمُحدث الْمُفَسّر شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن ابْن أبي الْعَلَاء الفيروزاباذى مَشَارِق الأنور للصاغاني وَحدث بشئ من ذَلِك بحلب بروايته عَن الْمَذْكُور وَعَن الْفَقِيه الْمُحدث شمس الدّين أبي عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم النيسابورى الْمَعْرُوف بالخليفة هَكَذَا نقل من خطه وروى غير ذَلِك وَمن نظمه

(أَبَا سَالم اعْمَلْ لنَفسك صَالحا

فَمَا كل مالاقى الْحمام بسالم)

(ومالى سوى حب النَّبِي وَآله

يقيني يقيني بَارك الله يَا حمى) توفّي لَيْلَة الْخَمِيس 23 ربيع الأول سنة 779

1575 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سعيد بن حَمْزَة التَّمِيمِي ابْن القلانسي شرف الدّين ولد سنة 636 وَسمع من السخاوي والقرطبي وَابْن الْمسلمَة وَغَيرهم وصاهر القَاضِي صدر الدّين ابْن سناء الدولة وَكَانَ يحب الصَّالِحين وَهُوَ صَاحب حمام الزهور وَهُوَ خَال عز الدّين ابْن القلانسي مَاتَ فِي حادي عشرى جُمَادَى الأولى سنة 704

ص: 337

1576 -

م حمد بن عَليّ ببن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الظَّاهِر فتح الدّين أَبُو الْفَتْح ابْن عَلَاء الدّين ابْن فتح الدّين ابْن مُحي الدّين ولد سنة 709 وأسمع على زَيْنَب بنت شكر وَابْن الشّحْنَة وَغَيرهمَا وَولى توقيع الدست بِالْقَاهِرَةِ وَمَات سنة 776

1577 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَنْصُور بن المؤمل البالسي ثمَّ الدِّمَشْقِي عماد الدّين أَبُو الْمَعَالِي ولد فِي صفر سنة 638 وأحضر وأسمع على السخاوى وكريمة وَابْن الصّلاح وَعمر بن المنجا وَإِسْحَاق بن طرخان الشاغوري وَعبد الْحق بن خلف والضياء وَابْن قميرة والمرجا بن شقيرة وَابْن مسلمة وَابْن عَلان وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ ابْن القبيطي وَابْن الفخار وَجَمَاعَة وَخرج لَهُ الذَّهَبِيّ معجما حدث بِهِ وَكَانَ يشْهد على الْحُكَّام متحرياً جَلِيلًا وَحدث بالكثير وانتفعوا بِهِ بِمصْر وَالشَّام وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 711 أَخذ عَنهُ السُّبْكِيّ وَولده أَبُو الْحسن عَليّ

1578 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن حَامِد الْأنْصَارِيّ من أهل المرية أَبُو عبد الله تأدب بأَخيه ونظم وَكَانَ حسن الْخط وَهُوَ الْقَائِل

(الرّفْع نعتكم لاخانكم أمل

والخفض شِيمَة مثلى والهوى دمل)

(هَل مِنْكُم لي عطف بعد بعدكم

إِذْ لَيْسَ لي مِنْكُم يَا سادتي بدل)

1579 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد قطرال الْقُرْطُبِيّ الْأنْصَارِيّ ثمَّ المراكشي ولد سنة 655 وَكَانَ قد سمع

ص: 338

كثيرا ببلاده ثمَّ رَحل فَدخل مصر وَالشَّام والحجاز وَسمع بهَا وَمن شُيُوخه ابْن الزبير وَابْن عَيَّاش وَابْن أبي الرّبيع وَابْن أبي الْأَحْوَص وَجَمَاعَة وجاور بِمَكَّة وَمَات بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة 710 سقط من سقف رِبَاط الخوزى فَمَاتَ وأرخ ابْن الْخَطِيب وَفَاته فِي سنة 709 فَوَهم قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا مُحدثا من أهل الْخَيْر ذَا ثروة وَاسِعَة وتخلى ولازم الْعِبَادَة وَله نظم رائق وَخط فائق وَكَلَام فِي التصوف ورحل إِلَى الْحجاز سنة 703

1580 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر الْأنْصَارِيّ الغرناطي أَبُو عبد الله ابْن الْأَصْفَر قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَقِيها ورعاً زاهداً كثير الْعِبَادَة على سنَن الصَّالِحين مَاتَ فِي آخر سنة 744 عَن مرض أَصَابَهُ أَنْهَك جِسْمه وَلم ينقص من وظائف الْعِبَادَة شَيْئا حَتَّى أَنه انْصَرف من بعض الصَّلَوَات فَسقط وَاحْتمل خطى يسيرَة وَقضى نحبه

1581 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْحُسَيْنِي سمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَحدث بِمصْر وَكَانَ أحد الْعُدُول مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة 745

1582 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عمر بن يعلى البعلي الْحَنْبَلِيّ الإِمَام الْعَلامَة الْبَدْر أَبُو عبد الله شيخ الْحَنَابِلَة ببعلبك الشهير بِابْن أسبهادر سمع من

ص: 339

أبي الْفَتْح اليونيني وَحدث سمع مِنْهُ الْفُضَلَاء وَكَانَ إِمَامًا عَالما عَلَيْهِ مدَار الْفَتْوَى بِبَلَدِهِ وَألف مُخْتَصرا فِي الْفِقْه على الْفَتْوَى وَمَات سنة 778

1583 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن غَانِم بدر الدّين بن عَلَاء الدّين ولد سنة 688 وَحفظ الْقُرْآن والمنهاج ومختصر ابْن الْحَاجِب والحاجيبه وَعرض ذَلِك على التقي الوَاسِطِيّ وَسمع بِنَفسِهِ من ابْن عَسَاكِر وَأبي نصر بن الشِّيرَازِيّ والطبقة عَنى بِالْحَدِيثِ وَحدث وتفقه بالشيخ برهَان الدّين وَكَانَ يُكَرر على محفوظاته وَأذن لَهُ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني بالإفتاء وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء مُدَّة ثمَّ استعفى وَسَأَلَ أَن يكون لَهُ نَظِير معلومه على الْجَامِع للإفادة فِيهِ قَالَ ابْن رَافع كَانَ عفيفاً دينا خيرا قَلِيل الْكَلَام كثير التودد مَعَ الإنجماع ملازماً للاشتغال والإفادة وَفِيه بر ومعروف ودرس بالعمادية والدماغية نزل عَنْهُمَا أَبُو الْيُسْر بن الصَّائِغ لما ولي ابْن الصَّائِغ خطابة الْقُدس عِنْد إِعْرَاض زين الدّين عبد الرَّحِيم بن القَاضِي بدر الدّين ابْن جمَاعَة فِي رَمَضَان سنة 734 فباشرها إِلَى أَن ترك أَبُو الْيُسْر الخطابة قَالَ الصّلاح الكتبي كَانَ يحب جمع الْكتب وَخلف مِنْهَا شَيْئا بيع بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ودرس بالقليجية وَغَيرهَا وَكَانَ منجمعا عَن النَّاس لَا يتَكَلَّم إِلَّا فِيمَا يعنيه يكون فِي ديوَان الْإِنْشَاء وَهُوَ يُكَرر على محافيظه وَكَانَ حسن السمت وقورا وَكَانَ لَا يكْتب إِلَّا مَاتَ وَافق الشَّرْع مَا فِي جُمَادَى الأولى سنة 740 وَوهم الشريف الْحُسَيْنِي فارخه سنة 741

ص: 340

1584 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن هَاشم بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَامِد ابْن أبي المكارم عبد الْمُنعم بن أبي العشائر أَبُو الْمَعَالِي السّلمِيّ الْحلَبِي نَاصِر الدّين الْخَطِيب ولد سنة 42 فِي ربيع الأول وَحفظ الْقُرْآن وَقَرَأَ فِي الْفِقْه على الزين الباريني وَغَيره وَأخذ عَن الأعميين وَغَيرهمَا الْعَرَبيَّة وَقَرَأَ الْأُصُول على تَاج الدّين السُّبْكِيّ وَابْن قَاضِي الْجَبَل وطارحه بِأَبْيَات فَأَجَابَهُ ومدحه واعتنى بِالْحَدِيثِ فَسمع بِبَلَدِهِ من صَلَاح الدّين عبد الله المهندس وَصَلَاح الدّين خَلِيل الصَّفَدِي والخطيب شمس الدّين أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ابْن العجمي والظهير مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم ابْن العجمي وَأَوْلَاد ابْن حبيب كَمَال الدّين وَشرف الدّين وَبدر الدّين وبدمشق سنة 67 من جمَاعَة من أَصْحَاب الْفَخر وَتخرج بِابْن رَافع وَغَيره وَأخذ عَن مَحْمُود بن خَليفَة وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من جمَاعَة من الشُّيُوخ وَأخذ الْعلم عَن جمع جم بِهَذِهِ الْبِلَاد وَذكر للْقَضَاء وَكَانَ فَاضلا عَالما حسن الْخط جدا جيد الضَّبْط وَالشعر والتذكير مشاركاً فِي الْعُلُوم وَله تعاليق وتخاريج ومجاميع مفيدة وخطب بِجَامِع حلب بعد أَبِيه وَكَانَ بليغاً مفوهاً وَكَانَ سريع الْحِفْظ جدا حَتَّى قيل إِنَّه حفظ الْأَنْعَام وَهُوَ شَاب من مرّة وَاحِدَة وَكَانَ متسع الْحَال من الدُّنْيَا مَعَ الرياسة التَّامَّة وَيكْتب فِي الاستدعاآت

(للسائلين أجزت ذَلِك لافظاً

ومعظماً لشرائع وشعائر)

(واسمي الشهير مُحَمَّد بن عَليّ بن

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عشائر)

ص: 341

وَمن نظمه

(لَا تحفلن بِذِي العذار وَإِن يكن

قد بَالغ الشُّعَرَاء فِيهِ وأطنبوا)

(فلربما عاف الصدي وُرُوده

عذباً زلالاً قد علاهُ الطّلب) مَاتَ بِمصْر فِي شهر ربيع الأول سنة 789 وبخط القَاضِي عَلَاء الدّين فِي سادس عشرى ربيع الآخر

1584 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نَبهَان بن عمر بن نَبهَان الصُّوفِي الْحلَبِي شمس الدّين شيخ زَاوِيَة جده بقرية جبرين الكائنة بِظَاهِر حلب وَكَانَ يقوم بِمن يزوره ويضيفهم وهم يكثرون التَّرَدُّد إِلَيْهِ وَله بذلك سوق قَائِمَة وَله سَماع عَن عَم أَبِيه صافي بن نَبهَان وَحدث وَمَات فِي تَاسِع صفر سنة 783

1585 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن نصر الله بن إِسْمَاعِيل بن نصر الله بن الْخضر ابْن خَليفَة بن عَليّ بن فَضَائِل كَمَال الدّين الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن النّحاس ولد فِي ربيع الآخر سنة 706 وَسمع من جده الْكَمَال مُحَمَّد بن نصر الله وَمن أبي طَالب ابْن العجمي وَمن الْمطعم بِدِمَشْق وَحدث بِدِمَشْق وَغَيرهَا وَمَات فِي

1586 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْغَزِّي شمس الدّين كتب عَنهُ الْبَدْر النابلسي من نظمه فِي سنة 732 بِدِمَشْق قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

(يَقُول لي الحبيب وَقد رَآنِي

أَبيت سَماع من فِي الْحبّ لاما)

(وَعين مدامعي من تَحت جفني

دَمًا يجْرِي على الْخَدين لاما)

ص: 342

(بِمن قد خطّ فِي صفحات خدي

لعَيْنِي عاشقي بالمسك لاما)

(أما تخشى التهتك فِي جمالي

غراما واشتياقا قلت لَا مَا) قَالَ وَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ عمري نصف اسْمِي يَعْنِي 46

1587 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن سيف النَّحْوِيّ الشَّافِعِي رَأَيْت بِخَطِّهِ فِي استدعاء بِخَط ابْن سكر فِي سنة 79 وَقد كتب نسبه هَكَذَا وَقَالَ مولدِي سنة 699 بقوص

1588 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْحَضْرَمِيّ الْقُرْطُبِيّ نزيل غرناطة قَالَ ابْن الْخَطِيب أَخذ عَن أبي عَامر ربيع وَأَجَازَ لَهُ سهل بن مَالك الغرناطي وَأَبُو الْحسن الساري وَغَيرهمَا وَولي اختزان الدَّار السُّلْطَانِيَّة ثمَّ ترقى إِلَى الْوكَالَة وَلم يتلبس بِشَيْء من الأدناس وَلَا فَارق التقشف والاقتصاد وَمَات سنة 732 وَله اثْنَان وَثَمَانُونَ سنة

1589 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الكحيلي الغرناطي أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ أحد الرؤساء بِبَلَدِهِ حسن الْخلق عريض النِّعْمَة نالته محنة السُّلْطَان ثمَّ خلص مِنْهَا واستقامت حَاله فَلَمَّا كَانَت الْوَقْعَة الْكُبْرَى بِظَاهِر طريف فَخرج بِنَفسِهِ على الْعَدو بعد أَن استاك وتكحل فَقتل فِي سَابِع جُمَادَى الأولى سنة 747 وَله بضع وَسَبْعُونَ سنة

1590 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الأديب الْمصْرِيّ ثمَّ الْغَزِّي يعرف بِابْن أبي طرطور ولد سنة 85 وَتعلم بحماة الْخط الْمَنْسُوب والتنجيم وَالْأَدب

ص: 343

وَسكن دمشق ثمَّ حماة وَكَانَ حسن الْعشْرَة كثير التندير حاد النادرة حسن الشكل ظريف الملبس لَا تمل محاضرته وَمن نظمه

(مر فِي الفستقي يجلو علينا

طلعة حلوة الرضاب شهيه)

(قلت من للْفَقِير لَو ذاق فِي السطلة

من ذِي الْحَلَاوَة الفستقية) وَله

(أتشكي مَعَ البعاد إِلَيْكُم

ترقبوا الْعين فرط اشتياقي)

(فكانى الورقا من فرقة الالف

تلهت بالسجع فِي الأوراق) وَوجد فِي بَيته مَيتا فِي بَيته بحماة فِي ذِي الْقعدَة سنة 761 كَذَا أرخه الصَّفَدِي وأرخه ابْن حبيب سنة 762 وَلم يذكر الشَّهْر قَالَ عَاشَ سبعا وَسبعين سنة وَهُوَ الْقَائِل فِي زهر اللوز

(أبدي وأهدي الزهر أحسن منْظرًا

وشذى بنفحته النسيم يمسك)

(فَكَأَنَّمَا الدُّنْيَا لبهجتها بِهِ

من كتاب ناجيه بِعُذْر يضْحك) وَأثْنى عَلَيْهِ ابْن حبيب فِي تَارِيخه

1591 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد البلنسي ثمَّ الغرناطي أَبُو عبد الله لَازم أَبَا عبد الله ابْن الفخار السَّابِق قَرِيبا وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَكَانَ جَهورِي الصَّوْت

ص: 344

حسن التَّقْرِير قَالَ وحصلت لَهُ محنة مَعَ السُّلْطَان ثمَّ صفح عَنهُ لحسن تِلَاوَته كَانَت بِحَضْرَتِهِ وصنف الِاسْتِدْرَاك على التَّعْرِيف والإعلام لِلسُّهَيْلِي وَجمع تَفْسِيرا كَبِيرا قَالَه ابْن الْخَطِيب

1593 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْعَبدَرِي الْمَالِكِي أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف باليتيم قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ أحد الظرفاء حسن الشكل رَشِيق النّظم رائق الْخط وَكَانَ يقْرَأ فِي كتب الرَّقَائِق للعامة بِالْمَسْجِدِ نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة وخطب بالقصبه وَله شعر حسن فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(أما الغرام فَلم أحامل بمذهبه

فَلم حرمتم فُؤَادِي نيل مطلبه) وَكَانَ فِي آخر عمره قد أقبل على الْعِبَادَة وَمَات على حَالَة حَسَنَة فِي صفر سنة 750

1594 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد العرادي الْقَيْسِي الغرناطي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ دمث الْأَخْلَاق حسن الْخط وَأَبوهُ من تجار سوق الْعطر فتعانى هُوَ الْأَدَب فجَاء مِنْهُ الْعجب استرسالاً وسهولة واقتداراً فخدم بدار السُّلْطَان لكنه اخترمته الْمنية شَابًّا فَمن شعره قصيدة اولها

(شِفَاء صدائي ام تِلْكَ المنامل

وري غليلي أم تِلْكَ الغلائل) وَكَانَت وَفَاته مبطوناً فِي سنة 755 وَله أَربع وَعِشْرُونَ سنة

1595 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن مقبل بن سُلَيْمَان بن دَاوُد ابْن الدقوقي الْبَغْدَادِيّ ولد سنة 687 وَسمع من ابْن أبي الدنية مُسْند احْمَد وَمن

ص: 345

أبي مُحَمَّد بن ورخز وَابْن أبي الْجَيْش وَالْمجد بن بلدجي وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ مُحَمَّد بن المخرمي وَأحمد بن أبي الْحَدِيد وَنصر النعماني وَغَيرهم وَمَات بِبَغْدَاد سنة 741

1596 -

مُحَمَّد بن على بن مخلوف بن ناهض المالكى محيى الدّين ابْن القَاضِي زين الدّين نَاب عَن أَبِيه وَكَانَ مشكور السِّيرَة عَاقِلا دينا يفضله النَّاس على أَبِيه مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 711 وَله نَحْو أَرْبَعِينَ سنة

1597 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مَسْعُود الْبَغْدَادِيّ ذكره ابْن الْجَزرِي فِي مشيخة الْجُنَيْد وَقَالَ سمع من الرشيد بن أبي الْقَاسِم وَمَات سنة نَيف وَسبعين

1598 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مَسْعُود الطرابلسي محب الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الملاح ذكره ابْن حبيب وَوَصفه بِالْفَضْلِ وَقَالَ كَانَ جيد النّظم وَالْكِتَابَة عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ وافر الدّيانَة مَاتَ سنة 765 بطرابلس

1599 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن المهتار أَمِين الدّين درويش كَاتب الْمَنْسُوب ولد تَقْرِيبًا سنة 707 وَكَانَ أَبوهُ ركاباً بصفد ثمَّ قدم هُوَ دمشق فَعمل بوابا بِالْمَدْرَسَةِ الرواحية وَكَانَ خطه حسنا فجود على الْكتاب ثمَّ توجه إِلَى بَغْدَاد وَكتب أَصْحَاب ياقوت ثمَّ دخل الْهِنْد واليمن بزِي الْفُقَرَاء ثمَّ سكن الْقَاهِرَة وناب فِي الْحِسْبَة عَن ضِيَاء الدّين ابْن الْخَطِيب وَكَانَ ينظم نظماً وسطا مَعَ انحراف مزاج وطيش وَكَانَ ذَلِك سَبَب تَأَخره قَالَ الصَّفَدِي لم أر مثل الصفاء الَّذِي كَانَ فِي خطه والتحرير الذى لم تشاهد الْعُيُون مثله وَكَانَت وَفَاته فِي الطَّاعُون الْعَام فِيمَا أَظن سنة 749

ص: 346

1600 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن مُحَمَّد الصنهاجى قَالَ ابْن الْخَطِيب ولد سنة 669 وَكَانَ من أولي الْفضل وَالدّين وَالْعَدَالَة والخط البارع مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 744

1601 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن هانى اللَّخْمِيّ السبتي أَصله من إشبيلية قَرَأَ على أَبى إِسْحَاق الفافقي وَأبي عبد الله بن حُرَيْث وَغَيرهمَا وَمهر وَشرح التسهيل لِابْنِ مَالك شرحاً نفيساً وَعمل الْغرَّة الطالعة فِي شعراء الْمِائَة السَّابِعَة وأرجوزة فِي الْفَرَائِض قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ كثير القناعة حَافِظًا لمروءته وصون مَاء وَجهه بارع الْخط متوسط النّظم وَأنْشد لَهُ قَالَ وَهُوَ حسن فِي مَعْنَاهُ

(مَا للنوى مدت لغير ضَرُورَة

ولقل مَا عهدي بهَا مقصوره)

(أَن الْخَلِيل وَأَن دَعَتْهُ ضَرُورَة

لم يرض ذَاك فَكيف دون ضروره) وَكَانَت وَفَاته بجبل الْفَتْح أَصَابَهُ حجر المنجنيق فَقتله فِي ذِي الْقعدَة سنة 733

1602 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن وَارِث الْأنْصَارِيّ أَبُو عبد الله ابْن الْحصار قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا ورعاً كتب الشُّرُوط وَكَانَ يُبَالغ فِي التَّحَرِّي

ص: 347

والتحرير وَأم بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم وَمَات فِي رَمَضَان سنة 749

1603 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة المنفلوطي الأَصْل الْمصْرِيّ القوصي المنشأ الْمَالِكِي ثمَّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة ولد فِي شعْبَان بِنَاحِيَة يَنْبع فِي الْبَحْر سنة 625 وَسمع بِمصْر من أبي الْحسن بن المقير وَابْن رواج والسبط ورحل إِلَى دمشق فَسمع عَن أَحْمد بن عبد الدَّائِم والزين خَالِد وَغَيرهمَا وَخرج لنَفسِهِ أَرْبَعِينَ تساعية حدث فِيهَا عَن ابْن الجميزي وَنَحْوه وَأخذ أَيْضا عَن الرشيد الْعَطَّار والزكي الْمُنْذِرِيّ وَابْن عبد السَّلَام وصنف الْإِلْمَام فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام وَشرع فِي شَرحه فَخرج مِنْهُ أَحَادِيث يسيرَة فِي مجلدين أَتَى فيهمَا بالعجائب الدَّالَّة على سَعَة دائرته فِي الْعُلُوم خُصُوصا فِي الاستنباط وَجمع كتاب الإِمَام فِي عشْرين مجلدة عدم أَكْثَره بعده وصنف الاقتراح فِي عُلُوم الحَدِيث وَشرح مُقَدّمَة المطرزى فِي أصُول الْفِقْه وَشرح بعض مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي الْفِقْه قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا متفنناً مجوداً محرراً فَقِيها مدققاً أصولياً مدْركا اديبا ذكياً غواصاً على الْمعَانِي وافر الْعقل كثير السكينَة تَامّ الْوَرع مديم السّنَن مكباً على المطالعة وَالْجمع سَمحا جواداً زكي النَّفس نزر الْكَلَام عديم الدَّعْوَى لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول وبصير بِعلم الْمَنْقُول والمعقول وَغلب عَلَيْهِ الوسواس فِي الْمِيَاه والنجاسة وَله فِي ذَلِك أَخْبَار وَيُقَال أَن جده لأمه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين المفرج الأصولي الْمَشْهُور كَانَ يشدد ويبالغ فِي الطَّهَارَة تفقه بِأَبِيهِ وَابْن

ص: 348

عبد السَّلَام وَغَيرهمَا واشتهر اسْمه فِي حَيَاة مشايخه وشاع ذكره وَتخرج بِهِ أَئِمَّة وَكَانَ لَا يسْلك المراء فِي بَحثه بل يتَكَلَّم كَلِمَات يسيرَة بسكينة وَلَا يُرَاجع قَالَ تَقِيّ الدّين بن رَافع حَدثنَا عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ قَالَ حكى لي الشَّيْخ قطب الدّين السنباطي قَالَ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين لكاتب الشمَال سِنِين لم يكْتب عَليّ شَيْئا وَقَالَ قطب الدّين الْحلَبِي كَانَ مِمَّن فاق بِالْعلمِ والزهد عَارِفًا بالمذهبين إِمَامًا فِي الْأَصْلَيْنِ حَافِظًا فِي الحَدِيث وعلومه يضْرب بِهِ الْمثل فِي ذَلِك وَكَانَ آيَة فِي الإتقان والتحري شَدِيد الْخَوْف دَائِم الذّكر لَا ينَام من اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا يقطعهُ مطالعة وذكراً وتهجداً وَكَانَت أوقاته كلهَا معمورة قَالَ وَكَانَ شفوقاً على المشتغلين كثير الْبر لَهُم قَالَ أَتَيْته بِجُزْء سَمعه من ابْن رواج والطبقة بِخَطِّهِ فَقَالَ حَتَّى انْظُر فِيهِ ثمَّ عدت إِلَيْهِ فَقَالَ هُوَ خطي وَلَكِن مَا أحقق سَمَاعه وَلَا أذكرهُ وَلم يحدث بِهِ وَكَذَلِكَ لم يحدث عَن ابْن المقير مَعَ صِحَة سَمَاعه مِنْهُ لَكِن شكّ هَل نعس حَال السماع أم لَا قَالَ الذَّهَبِيّ بَلغنِي أَن السُّلْطَان لاجين لما طلع إِلَيْهِ الشَّيْخ قَامَ لَهُ وخطا من مرتبته وَقَالَ البرزالي مجمع على غزارة علمه وجودة ذهنه وتفننه فِي الْعُلُوم واشتغاله بِنَفسِهِ وَقلة مخالطته مَعَ الدّين المتين وَالْعقل الرصين قَرَأَ مَذْهَب مَالك ثمَّ مَذْهَب الشَّافِعِي ودرس بالفاضلية فيهمَا وَهُوَ خَبِير بصناعة الحَدِيث عَالم بالأسماء والمتون واللغات وَالرِّجَال وَله الْيَد الطُّولى فِي الْأَصْلَيْنِ والعربية وَالْأَدب نَشأ بقوص وَتردد إِلَى الْقَاهِرَة وَكَانَ شيخ الْبِلَاد وعالم الْعَصْر فِي آخر عمره وَيذكر

ص: 349

أَنه من ذُرِّيَّة بهز بن حَكِيم الْقشيرِي وَكَانَ لَا يُجِيز إِلَّا بِمَا حدث بِهِ وَقَالَ ابْن الزملكاني إِمَام الْأَئِمَّة فِي فنه وعلامة الْعلمَاء فِي عصره بل وَلم يكن من قبله من سِنِين مثله فِي الْعلم وَالدّين والزهد والورع تفرد فِي عُلُوم كَثِيرَة وَكَانَ يعرف التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ يُحَقّق المذهبين تَحْقِيقا عَظِيما وَيعرف الْأَصْلَيْنِ والنحو واللغة وَإِلَيْهِ النِّهَايَة فِي التَّحْقِيق والتدقيق والغوص على الْمعَانِي أقرّ لَهُ الْمُوَافق والمخالف وعظمته الْمُلُوك وَكَانَ السُّلْطَان لاجين ينزل لَهُ عَن سَرِيره وَيقبل يَده وَكَانَ صَحِيح الِاعْتِقَاد قَوِيا فِي ذَات الله وَلَيْسَ الْخَبَر كالعيان وَقَالَ ابْن سيد النَّاس لم أر مثله فِيمَن رَأَيْت وَلَا حملت عَن أجل مِنْهُ فِيمَن رويت قَرَأت عَلَيْهِ جملَة من الْمَحْصُول وَكنت مستملي تصانيفه والمتصدر لافادته طلبته بدار الحَدِيث من جِهَته وَكَانَ للعلوم جَامعا وَفِي فنونها بارعاً وَلم يزل حَافِظًا لِلِسَانِهِ مُقبلا على شَأْنه ونفع نَفسه على الْعلم وقصرها وَلَو شَاءَ الْعَاد أَن يحصر كَلِمَاته لحصرها وَله تخلق وبكرامات الصَّالِحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وَقَالَ قَالَ لي جمال الدّين مُحَمَّد بن عَليّ الهمذاني قَرَأنَا البُخَارِيّ فِي نوبَة حمص سنة 8 لدفع الْبلَاء فَلَقِيت ابْن دَقِيق الْعِيد فَقَالَ لي قد انْقَضى الشّغل من بعد الْعَصْر فَقلت عَن يَقِين فَقَالَ وَهل يُقَال هَذَا عَن غير يَقِين وَله فِي الْأَدَب بَاعَ

ص: 350

وشاع وكرم طباع وَحسن انطباع حَتَّى لقد كَانَ الشهَاب مَحْمُود يَقُول لم تراذ عَيْني آدب مِنْهُ وَلَو لم يدْخل فِي الْقَضَاء لَكَانَ ثوري زَمَانه وأوزاعي أَوَانه انْتهى كَلَام الْيَعْمرِي قَالَ البرزالي فِي تَارِيخه وَفِي يَوْم السبت الثَّامِن عشر من جُمَادَى الأولى سنة 695 ولي الْقَضَاء بالديار المصرية الشَّيْخ الإِمَام مفتي الْفرق بَقِيَّة السّلف تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح الْقشيرِي الْمَعْرُوف بِابْن دَقِيق الْعِيد عوضا عَن تَقِيّ الدّين ابْن بنت الْأَعَز قلت فاستمر فِيهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة 702 قَرَأت بِخَط الشَّيْخ الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن ابْن أيبك الْمصْرِيّ سَمِعت الصاحب شرف الدّين مُحَمَّد بن الصاحب زين الدّين أَحْمد بن الصاحب بهاء الدّين رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ كَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد يُقيم فِي منزلنا بِمصْر فِي غَالب الْأَوْقَات فَكُنَّا نرَاهُ فِي اللَّيْل أما مُصَليا وَإِمَّا يمشي فِي جَوَانِب الْبَيْت وَهُوَ مفكر إِلَى طُلُوع الْفجْر فَإِذا طلع الْفجْر صلى الصُّبْح ثمَّ اضْطجع إِلَى ضحوة قَالَ الصاحب شرف الدّين وَسمعت الشَّيْخ الإِمَام شهَاب الدّين أَحْمد بن إِدْرِيس الْقَرَافِيّ الْمَالِكِي يَقُول أَقَامَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَرْبَعِينَ سنة لَا ينَام اللَّيْل إِلَّا أَنه كَانَ اذا صلى الصُّبْح اصطجع على جنبه إِلَى حَيْثُ يتضحى النَّهَار وَمِمَّا يدل على تقدم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي الْعلم ان زكي الدّين عبد الْعَظِيم بن أبي الْأَصْبَغ صَاحب البديع ذكره فِي كِتَابه فَقَالَ ذكرت للفقيه الْفَاضِل تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب الْقشيرِي أبقاه الله تَعَالَى وَهُوَ من الذكاء والمعرفة على حَالَة لَا أعرف أحدا فِي زمني عَلَيْهَا وَذكرت لَهُ عدَّة وُجُوه الْمُبَالغَة فِيهَا وَهِي عشرَة وَلم أذكرها مفصلة وغبت عَنهُ قَلِيلا ثمَّ اجْتمعت بِهِ فَذكر لي أَنه استنبط فِيهَا أَرْبَعَة وَعشْرين وَجها من الْمُبَالغَة

ص: 351

يَعْنِي فِي قَوْله تَعَالَى {أيود أحدكُم أَن تكون لَهُ جنَّة من نخيل وأعناب} الْآيَة فَسَأَلته أَن يَكْتُبهَا لي فكتبها بِخَطِّهِ وَسمعتهَا مِنْهُ بِقِرَاءَتِي وَاعْتَرَفت لَهُ بِالْفَضْلِ فِي ذَلِك انْتهى وَقد عَاشَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بعد ابْن أبي الْأَصْبَغ زِيَادَة على أَرْبَعِينَ سنة وقرأت بِخَط مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العثماني قَاضِي صفد أَخْبرنِي الْأَمِير سيف الدّين بلبان الحسامي قَالَ خرجت يَوْمًا إِلَى الصَّحرَاء فَوجدت ابْن دَقِيق الْعِيد فِي الْجَبانَة وَاقِفًا يقْرَأ وَيَدْعُو ويبكي فَسَأَلته فَقَالَ صَاحب هَذَا الْقَبْر كَانَ من أَصْحَابِي وَكَانَ يقْرَأ عَليّ فَمَاتَ فرأيته البارحة فَسَأَلته عَن حَاله فَقَالَ لما وضعتموني فِي الْقَبْر جَاءَنِي كلب أنفط كالسبع وَجعل يروعني فارتعبت فجَاء شخص لطيف فِي هَيْئَة حَسَنَة فطرده وَجلسَ عِنْدِي يؤنشنى فَقلت من أَنْت فَقَالَ أَنا ثَوَاب قراءتك سُورَة الْكَهْف يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ أول من عمل الْمُودع الْحكمِي وَقرر أَن من مَاتَ وَله وَارِث إِن كَانَ كَبِيرا قبض حِصَّته وَإِن كَانَ صَغِيرا عمل المَال فِي الْمُودع وَإِن كَانَ للْمَيت وَصِيّ خَاص وَمَعَهُ عدُول يندبهم القَاضِي لينضبط أصل المَال على كل تَقْدِير وَاسْتمرّ الْحَال على ذلم كتب عَنهُ خلق كثير مَاتُوا قبله مِنْهُم الْعَلامَة أَبُو الْعَلَاء الفرضي فَقَالَ فِي حرف الْبَاء الْمُوَحدَة من المشتبه لَهُ وَمن خطه نقلت ذكره شخنا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد ابْن عَليّ بن وهب الْقشيرِي أعَاد الله بركته فِي بعض تخاريجه

ص: 352

1604 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن عَليّ الغرناطي الْمَعْرُوف بالشامي ولد بغرناطة سنة 671 وَسمع من أبي مُحَمَّد بن هَارُون وَغَيره وَقَرَأَ بالسبع على أبي جَعْفَر ابْن الزبير وعَلى الْفَخر التوزري وَحج فَأَقَامَ بالحرمين مُدَّة وَحدث وَكَانَ أديباً فَقِيها مشاركاً فِي عدَّة فنون يناظر فِي الْفِقْه على مَذْهَب مَالك وَالشَّافِعِيّ ويقرئ الْعَرَبيَّة والفلك وَله شعر جيد وَله شرح الْجمل فِي النَّحْو ومدائح نبوية تزيد على ألفي بَيت قَالَ الذَّهَبِيّ تَرْجَمَة الْعَفِيف المطري وَقَالَ كَانَت لَهُ دنيا يتجر فِيهَا وَفِيه سنة وإيمان مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي صفر سنة 715 وَمن نظمه قصيدة نبوية أَولهَا

(أأخاف من ذَنْب وَأَنت شفيعي

وأخاف من جَدب وَأَنت ربيعي)

ص: 353

1605 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن عمر بن حمود بن محسن بن غَازِي بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْأَسدي البعلي تَقِيّ الدّين ابْن الرضي سمع الصَّحِيح من ابْن الشّحْنَة وَسمع من أبي بكر بن عَبَّاس الخابوري وَحدث ببعلبك سمع عَلَيْهِ بهَا الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1606 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن فضل الله بدر الدّين بن عَلَاء الدّين الْعَدوي ولد سنة 705 واشتغل قَلِيلا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب وَقَررهُ المشرف فِي وَظِيفَة كِتَابَة السِّرّ بعد أَبِيه فِي أَوَاخِر شهر رَمَضَان سنة 769 فباشر إِلَى أَن تسلطن الظَّاهِر فِي شَوَّال سنة 84 فَعَزله وَولي أوحد الدّين عبد الْوَاحِد بن إِسْمَاعِيل فَلَزِمَ بدر الدّين منزله إِلَى أَن أُعِيد فِي رَابِع ذِي الْحجَّة سنة 86 فَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن زَاد تمكنه وَصَارَت الولايات والعزل بإشارته فَلَمَّا زَالَت الدولة الظَّاهِرِيَّة اسْتمرّ إِلَى أَن عَاد الظَّاهِر فاتفق أَن بدر الدّين تعوق مَعَ منطاش فَعَزله الظَّاهِر وَقرر عوضه عَلَاء الدّين على بن عبسى الكركي ثمَّ تحيل بدر الدّين إِلَى أَن وصل الْقَاهِرَة هُوَ وَأَخُوهُ حَمْزَة فَأَقَامَ بداره إِلَى أَن أَرَادَ الظَّاهِر السّفر إِلَى الشَّام فِي سنة 93 فَسَأَلَهُ أَن يُسَافر فِي ركابه بطالاً وَقدم لَهُ مَالا لَهُ صُورَة فَأذن لَهُ فاتفق مرض الكركي فَأَعَادَهُ الظَّاهِر لوظيفته فِي 22 شَوَّال فَلم يزل إِلَى أَن سَافر الظَّاهِر ثَانِي مرّة إِلَى الشَّام فَمَاتَ بِدِمَشْق فِي الْعشْرين من شَوَّال سنة 796 وَمَات بعده أَخُوهُ حَمْزَة بِقَلِيل وَانْقطع بموتهما بَيت ابْن فضل الله وَكَانَ لَهُ شعر نَازل رَحمَه الله تَعَالَى

ص: 354

1607 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن أبي بكر الشاطبي الأَصْل الدِّمَشْقِي ولد فِي شَوَّال سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة وبخط الْبَدْر النابلسى سنة 666 واحضر على إِسْمَاعِيل بن أبي الْيُسْر عدَّة أَجزَاء مِنْهَا الرحلة للخطيب وجزء ابْن جوصا ونسخة وَكِيع وَأول أبي مُسلم الْكَاتِب ومنتقى الغازى وَالْخَامِس من الحنائيات وَحدث وَكَانَ يقْرَأ فِي الأسباع مَاتَ فِي شهر ربيع الأول سنة 747

1608 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الأسنوي كَمَال الدّين الأطروش ولد سنة وَنَشَأ بهَا وَحفظ التَّعْجِيز فِي الْفِقْه وَكَانَ يستحضر مسَائِله وَكتب عَلَيْهِ شرحاً حسنا وَقدم الْقَاهِرَة فناب فِي الحكم طَويلا وَكَانَ عَالما صَالحا ذَا مهابة وصيانة وعفة وديانة مشدداً فِي أَحْكَامه كتب على قصَّة رفعت إِلَيْهِ فِي يلبغا وَهُوَ يَوْمئِذٍ مُدبر المملكة ليحضر فَتوجه بهَا الرَّسُول إِلَى يلبغا فاستشاط ثمَّ سَأَلَ عَنهُ فَأَثْنوا عَلَيْهِ فَركب إِلَيْهِ فترضاه والقصة مَشْهُورَة عِنْد المصريين وَكَانَ يُقرر الكافية الشافية تقريراً حسنا وَكَذَلِكَ الْمِنْهَاج فِي أصُول الْفِقْه وَأخذ النَّحْو عَن أبي الْحسن الأندلسى الملقن وَالِد شَيخنَا سراج الدّين ورحل إِلَى الْخَلِيل فَأخذ عَن الشَّيْخ برهَان الدّين الجعبري محفوظه وَهُوَ التَّعْجِيز وَكَانَ الشَّيْخ يرويهِ عَن مُصَنفه وَكَانَ ملازماً لبيته لَا يتَرَدَّد إِلَى وَاحِد وَثقل سَمعه فَصَارَ يعرف بالأطروش وَمَات فِي شهر ربيع الأول سنة 784

ص: 355

1609 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن إِدْرِيس الدمياطي الحراوي نَاصِر الدّين الطبردار ولد بدمياط سنة 687 وَسمع بإفادة خَاله الْعِمَاد الدمياطي من الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي كتاب الْخَيل لَهُ وَفضل الْعلم للمرهبي وَتفرد بِالسَّمَاعِ مِنْهُ وَسمع أَيْضا من عَليّ بن عِيسَى الْقيم وَحسن بن عمر الْكرْدِي وَغَيرهمَا وَحدث بالكثير وَعمر وَمَات بِالْقَاهِرَةِ فِي رَجَب سنة 788 وَكَانَ خيرا صَالحا يلبس بزِي الْجند

1610 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد السكرِي ابْن اللؤلؤة قَالَ ابْن الْخَطِيب أَصله من ممارس ورحل عَنْهَا طَالبا يَعْنِي الرِّوَايَة وَلَقي عدَّة شُيُوخ ثمَّ رَجَعَ بفوائد وفضائل فولى بِبَلَدِهِ الخطابة والإمامة وَكَانَ مُسْتَقِيم الطَّرِيقَة وَمَات بالطاعون الْعَام سنة 750

1611 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْفَتْح بن نصر بن عَسْكَر شمس الدّين ابْن مجد الدّين السنجاري ولد سنة وَسمع من إِسْمَاعِيل بن الْعِرَاقِيّ ومكي بن عَلان وَخرج لَهُ البرزالى مشيخة عَن خَمْسَة وَعشْرين شَيخا وشيخة وَمَات فِي لَيْلَة 16 رَمَضَان سنة 722 أَخذ عَنهُ السُّبْكِيّ

1612 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الْكَرم الْحِمصِي الْحَنَفِيّ بدر الدّين ولد بحمص سمع بهَا الصَّحِيح من ابْن الشّحْنَة وَكَانَ كَاتب الْإِنْشَاء بهَا ومحتسباً

ص: 356

وَحدث سمع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1613 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي المكارم بن أبي طَاهِر بن أبي طَالب الْقَيْسِي الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن البلوط شمس الدّين ولد فِي شهر ربيع الأول سنة سِتِّينَ وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم المبعث لهشام وَمن ابْن أبي الْيُسْر وَمن الْمُؤَيد ابْن القلانسي أمالى القطيعى والوراق وَحَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة للبغوى وَمن مُحَمَّد بن عبد الْمُنعم بن القواس وَزَيْنَب بنت مكى وَغَيرهم سمع مِنْهُ البرزلى وَذكره فِي مُعْجَمه وَكَذَا الذَّهَبِيّ وَمَات فِي جُمَادَى الآخر سنة 745

1614 -

مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي شيخ الْخَلِيل ماصر الدّين الْمصْرِيّ ولد فِي حُدُود الْعشْرين وَسمع من ابْن عبد الْهَادِي من صَحِيح مُسلم وتعانى الْكِتَابَة وترقى إِلَى أَن صَار مَعَ الدست وبرع فِي الْأَدَب أثنى عَلَيْهِ ابْن حبيب وَمَات سنة 793

1615 -

مُحَمَّد بن عَليّ تَاج الدّين البارنباري الْمَعْرُوف بطوير اللَّيْل قَرَأَ على حسن الراشدى الْقرَاءَات السَّبع وَقَرَأَ الْمَعْقُول على شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّ وَحفظ التَّعْجِيز وَكَانَ يستحضر إِلَى آخر وَقت وَحفظ الجزولية وَكَانَ جيد المناظرة متوقد الذِّهْن عبدم التَّكَلُّف وَلم يكن بِيَدِهِ بِدِمَشْق تدريس قَالَ السبكى قَالَ لى ابْن الرّفْعَة وَقد عددت لَهُ الْفُضَلَاء بمدرسة الظَّاهِرِيَّة مثل القطب السنباطي وَغَيره مَا فِيهِنَّ ذكر مثل تَاج الدّين وَمَات سنة 717

1616 -

مُحَمَّد بن عَليّ السراج الْحِمصِي شمس الدّين الْمُقْرِئ سمع بحمص فِي سنة 718 على ابْن الشّحْنَة الميعاد الْأَخير من الصَّحِيح وَحدث مَاتَ بحمص سنة 767

1617 -

مُحَمَّد بن عَليّ السادجى العجمي كَانَ من الْكِبَار بالعراق وَأَنْشَأَ بِبَغْدَاد جَامعا غرم عَلَيْهِ ألف ألف وَغَضب عَلَيْهِ خربتدا فَأمر بقتْله وَقتل الْوَزير مبارك شاه ويحى بن إِبْرَاهِيم ابْن صَاحب سنجار فَقتلُوا جَمِيعًا فِي شَوَّال سنة 711 بِسَبَب أَن الشريف تَاج الدّين رفع عَلَيْهِم عِنْد خربتدا انهم توطؤا على قَتله وَيُقَال أَن الساوجي حِين قدم للْقَتْل صلى رَكْعَتَيْنِ وودع أَهله وَثَبت للْقَتْل وخلع فرجيته على قَاتله

1618 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفراء أحد الْأُمَرَاء الشراوات بِدِمَشْق مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 761

1619 -

مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْمُؤَذّن الْمَعْرُوف بِأبي خَرشَة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ آيَة فِي عبارَة الرُّؤْيَا قَلِيل التصنع وَكَانَ يشْتَغل بِعَمَل التِّجَارَة وَكَانَ قد أَخذ عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله ابْن الرقام وَاتفقَ أَن صَاحب غرناطة رأى رُؤْيا فَطلب من يعبرها فدلوه عَلَيْهِ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ وَلم يعمله أَنه الرّيّ فعبرها لَهُ بمكروه يحصل للرائي فَأمر بضربه بالسياط ونفاه إِلَى مراكش فَأَقَامَ بهَا قيللا وَظهر صدق عِبَارَته وَكَانَ سنسب إِلَى السذاجة وَمَات سنة بضع وأربعيم وَسَبْعمائة

ص: 357

مثل القطب السنباطى وَغَيره مَا فِيمَن ذكر مثل تَاج الدّين وَمَات سنة 717

1616 -

مُحَمَّد بن عَليّ السراج الْحِمصِي شمس الدّين الْمُقْرِئ سمع بحمص فِي سنة 718 على ابْن الشّحْنَة الميعاد الْأَخير من الصَّحِيح وَحدث مَاتَ بحمص سنة 767

1617 -

مُحَمَّد بن عَليّ السادجي العجمي كَانَ من الْكِبَار بالعراق وَأَنْشَأَ بِبَغْدَاد جَامعا غرم عَلَيْهِ ألف ألف وَغَضب عَلَيْهِ خربندا فَأمر بقتْله وَقتل الْوَزير مبارك شاه وَيحيى بن إِبْرَاهِيم ابْن صَاحب سنجار فَقتلُوا جَمِيعًا فِي شَوَّال سنة 711 بِسَبَب أَن الشريف تَاج الدّين رفع عَلَيْهِم عِنْد خربندا أَنهم تواطؤا على قَتله وَيُقَال أَن الساوجي حِين قدم للْقَتْل صلى رَكْعَتَيْنِ وودع أَهله وَثَبت للْقَتْل وخلع فرجيته على قَاتله

1618 -

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْفراء أحد الْأُمَرَاء الشراوات بِدِمَشْق مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 761

1619 -

مُحَمَّد بن عَليّ ابْن الْمُؤَذّن الْمَعْرُوف بِأبي خَرشَة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ آيَة فِي عبارَة الرُّؤْيَا قَلِيل التصنع وَكَانَ يشْتَغل بِعَمَل النجارة وَكَانَ قد أَخذ عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله ابْن الرقام وَاتفقَ أَن صَاحب غرناطة رأى رُؤْيا فَطلب من يعبرها فدلوه عَلَيْهِ فَقَصَّهَا عَلَيْهِ وَلم يُعلمهُ أَنه الرَّائِي فعبرها لَهُ بمكروه يحصل للرائي فَأمر بضربه بالسياط ونفاه إِلَى مراكش فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا وَظهر صدق عِبَارَته وَكَانَ ينْسب إِلَى السذاجة وَمَات سنة بضع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

ص: 358

1620 -

مُحَمَّد بن عَليّ الجذامي الغرناطي أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بالغزال قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ شيخ الصُّوفِيَّة خدم الشَّيْخ أَبَا عبد الله المحروق وجال مَعَه الْبِلَاد وَخَلفه فِي رباطه بِخَارِج غرناطة نَحوا من سِتّ وَعشْرين سنة وَكَانَ صَاحب خلق ومعاملة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 727

1621 -

مُحَمَّد بن عمرانى الْحَرَّانِي الوطائي الضَّرِير أَبُو عبد الله الْحَنْبَلِيّ حفظ التَّيْسِير وعنى بالقراءات وَسمع بِبَغْدَاد بعد الثَّمَانِينَ وَقدم دمشق فَأخذ عَن الفاضلي وَغَيره وَكَانَ بارعاً متقناً مَاتَ سنة 720

1622 -

مُحَمَّد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الزرعي ثمَّ الدِّمَشْقِي سمع من عمر ابْن القواس وَحدث قَالَ ابْن رَافع كَانَ كثير الْمُرُوءَة وَنزل بالنفيسية وَمَات فِي صفر سنة 749

1623 -

مُحَمَّد بن عمر بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل الجعبري أَبُو عبد الله مولده سنة 642 تَقْرِيبًا وَأَجَازَ لَهُ يُوسُف بن خَلِيل أَخذ عَنهُ البرزالي وَقَالَ شيخ مبارك مُقيم بمشهد جَعْفَر الطيار بِالْقربِ من الكرك أَكثر من عشْرين سنة وَثقل سَمعه قَرَأت عَلَيْهِ سنة 728 وَمَات سنة

1624 -

مُحَمَّد بن عمر بن إِبْرَاهِيم الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بِابْن صديق سمع الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَعنهُ الْبَدْر النابلسى سمع مِنْهُ سنة 732

1625 -

مُحَمَّد بن عمر بن أَحْمد بن عمر الْمثنى المنبجي بدر الدّين الشَّاعِر ولد قبل الْخمسين وتعانى الْأَدَب وَتخرج بِابْن الظهير وَله بعض معرفَة بِفقه الشَّافِعِيَّة وَسمع من أَحْمد بن عبد الدَّائِم والنجيب وَحدث وَهُوَ الْقَائِل

ص: 359

(ومهفهف ناديته ومحاجري

تذري دموعاً كالجمان مبدداً)

(يامن أرَاهُ على الملاح مؤمراً

بِاللَّه قل لي هَل أَرَاك مُجَردا) وَله

(وَكَأن زهر اللوز صب عاشق

قد هزه شوق إِلَى أحبابه)

(وَأَظنهُ من هول يَوْم فراقهم

وبعادهم قد شَاب قبل شبابه) مَاتَ بِمصْر فِي شَوَّال سنة 723

1626 -

مُحَمَّد بن عمر ابْن إِسْحَاق بن يُوسُف بن عبد الْمُؤمن بن عَليّ المراكشي كَانَ أَبوهُ يلقب المرتضي وَولي المملكة نَحْو الْعشْرين سنة ثمَّ خرج عَلَيْهِ الواثق أَبُو دبوس فَأسرهُ ثمَّ قَتله واعتقل أَوْلَاده وَهَذَا مِنْهُم وَذَلِكَ فِي سنة 665 فَلَمَّا استولى المريني على المملكة انتزعه إِلَى الأندلس فأقاموا باشبيلية ثمَّ انتقلوا إِلَى غرناطة وَكَانَ مُحَمَّد هَذَا وقورا قرب صَاحب غرناطة مَجْلِسه وأجرى عَلَيْهِ كِفَايَته وَاسْتَعْملهُ على الْحَمْرَاء وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 715

1627 -

مُحَمَّد بن عمر بن إِسْمَاعِيل الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ تعانى كِتَابَة الشُّرُوط بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ ترقى فناب فِي الحكم عَن الحريري ودرس بالأشرفية وَمَات بهَا فِي شهر رَمَضَان سنة 716

1628 -

مُحَمَّد بن عمر بن إلْيَاس أَبُو الْعِزّ الرهاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي وَيُسمى الْكَاتِب سمع من النجيب وَابْن أبي الْيُسْر والرضي ابْن الْبُرْهَان وَطَائِفَة وَطلب الحَدِيث وَدَار على الشُّيُوخ وَكتب الطباق مَاتَ فِي شهر رَجَب سنة 714

ص: 360

1629 -

مُحَمَّد بن عمر بن إلْيَاس المراغي ثمَّ الْمَقْدِسِي ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة 674 وَوجد لَهُ سَماع على زَيْنَب بنت شكر فَحدث سمع مِنْهُ الْحُسَيْنِي وأرخ وَفَاته فِي ربيع الأول سنة 761 وَلَو كَانَ سَمَاعه على قدر سنه لأتى بعلو الْإِسْنَاد

1630 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن مَسْعُود بن شاتيل المجدلي ثمَّ الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بالخابوري الشَّافِعِي سمع من الْفَخر والتقى الوَاسِطِيّ وَغَيرهمَا وَحدث تحول قبل مَوته إِلَى صفد فَمَاتَ بهَا فِي ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 755

1631 -

مُحَمَّد بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب بن عمر بن شويخ بن عمر الدِّمَشْقِي الأَصْل الْحلَبِي كَمَال الدّين ولد فِي مستهل شهر ربيع الأول سنة 703 وأحضر على سنقر الْمُوَطَّأ للقعنبي ومسند الشَّافِعِي وَالْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَه ومعجم ابْن قَانِع والناسخ لأبي عبيد والصمت والمحاسبة كليهمَا لِابْنِ أبي الدُّنْيَا والمقامات وَسمع أَيْضا من الْعِمَاد بن السكرِي وبيبرس العديمي وَأبي المكارم بن النصيبي وَأبي بكر وَأبي طَالب ابْن ابنى العجمى وَإِسْمَاعِيل وَإِبْرَاهِيم وَعبد الرَّحْمَن أَوْلَاد صَالح العجمي وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشِّيرَازِيّ وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ الدمياطي وَأَبُو جَعْفَر ابْن الموازيني وَعُثْمَان الْحِمصِي وعَلى ابْن الْقيم وَآخَرُونَ وَكتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء بحلب وَحدث بالكثير وَتفرد ورحل النَّاس إِلَيْهِ وَأكْثر عَنهُ أهل مَكَّة حِين

ص: 361

جاور بهَا سنة 773 وَكَانَت وَفَاته بِالْقَاهِرَةِ فِي تَاسِع عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة 777

1632 -

مُحَمَّد بن عمر بن حَمَّاد الظفاري التَّمِيمِي الْوَاعِظ الْمَعْرُوف بالأبلوج قدم من بِلَاده وَنزل دمشق وَوعظ بهَا ثمَّ تحول إِلَى الْقَاهِرَة فسكنها وَمَات بهَا فِي ربيع الآخر سنة عشْرين وَسَبْعمائة

1633 -

مُحَمَّد بن عمر بن خضر بن عبد الْوَلِيّ الْمَقْدِسِي الديرسطائي الصحراوي ابْن قيم الصاحبية روى عَن الْفَخر وَكَانَ من أهل الْقُرْآن مَاتَ فِي شَوَّال سنة 747

1634 -

مُحَمَّد بن عمر بن خَلِيل التركماني ذكره الذَّهَبِيّ فِي آخر طَبَقَات الْقُرَّاء فِيمَن قَرَأَ على التقي الصَّائِغ ثمَّ تصدر بعده بِمصْر سنة 727

1635 -

مُحَمَّد بن عمر بن رسْلَان بن نصير بن صَالح البُلْقِينِيّ بدر الدّين ابْن شَيخنَا سراج الدّين ولد سنة بضع وَخمسين وَهُوَ سبط بهاء الدّين بن عقيل فَنَشَأَ فِي كنف أَبِيه وجده وَحفظ عدَّة كتب فِي صغره فعرضها على مَشَايِخ الشَّام سنة 69 لما ولي أَبوهُ قضاءها وَسمع من بعض أَصْحَاب الْفَخر وَسمع بِالْقَاهِرَةِ من القلانسي وتفقه على أَبِيه ولازمه إِلَى أَن برع وَكَانَ حفظَة ذكياً مفرط الذكاء وتعانى الْآدَاب فمهر ونظم الشّعْر الْحسن وَكَانَ جميل الصُّورَة حسن الْعشْرَة مليح الصِّفَات والذات وَولي قَضَاء الْعَسْكَر عوضا عَن وَالِده سنة 89 وَكَانَ أَبوهُ يعظمه ويقدمه حَتَّى كَانَ يرد عَلَيْهِ فِي الدَّرْس ويعارضه فِي التَّرْجِيح فيخضع لَهُ وَمَات بعلة الاسْتِسْقَاء فِي

ص: 362

شعْبَان سنة 791 وفجع بِهِ أَبوهُ وتألم عَلَيْهِ حَتَّى دَفنه فِي الْخلْوَة الَّتِي لَهُ بِالْمَدْرَسَةِ وَقدر أَنه دفن عَلَيْهِ بعد أَربع عشرَة سنة

1636 -

مُحَمَّد بن عمر بن سَالم بن جميل المشهدي الْمصْرِيّ الشَّافِعِي سمع من غَازِي الحلاوي وَغَيره وَطلب الحَدِيث وَكتب الطباق وبرع فِي كِتَابَة السجلات وَحصل مِنْهَا مَالا وَكَانَ سكن دمشق مُدَّة وَمَات كهلاً سنة 828 وَكَانَ مولده فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 666

1637 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَامر القطناني المقريء الْحَرَّانِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الملقن بالجامع الْأمَوِي كَانَ عَارِفًا بالتجويد حسن الاداء مَاتَ شهر رَجَب سنة 710

1638 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْحق الْمصْرِيّ فَخر الدّين الرصاص سمع من النجيب

1639 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن أبي الْقَاسِم بن عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن مَنْصُور بن خَلِيل الجرزى ولد فِي رَمَضَان سنة 681 وَسمع من زَيْنَب بنت مكي وَالْفَخْر عَليّ وَابْن القواس وَغَيرهم وَمَات فِي شهر ربيع الأول سنة 754

1640 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هبة الله بن مُحَمَّد ابْن هبة اللهبن أَحْمد بن يحيى بن زُهَيْر بن أبي جراده الْعقيلِيّ نَاصِر الدّين

ص: 363

ابْن كَمَال الدّين ابْن العديم ولد سنة 689 وَسمع من الأبرقوهي وَغَيره وَولي قَضَاء حماة ثمَّ قَضَاء حلب وَطلب إِلَى الْقَاهِرَة عِنْد مَا أخرج الحسام الغوري ليستقر فِي الْقَضَاء فَلَمَّا وصل إِلَى دمشق وصل المرسوم بعوده إِلَى حلب على حَاله وَكَانَ صَدرا رَئِيسا ممدحاً وطالت مدَّته بحلب وَليهَا بضعاً وَثَلَاثِينَ سنة وَمَات فِي شَوَّال سنة 752 وَهُوَ جد كَمَال الدّين عمر بن جمال الدّين إِبْرَاهِيم قَاضِي الْحَنَفِيَّة بالديار المصرية فِي زَمَاننَا قَرَأت بِخَط مُحَمَّد ابْن يحيى بن سعد فِي شُيُوخ حلب سنة 748 سمع من الأبرقوهي السِّيرَة وَمن الحجار البُخَارِيّ ثمَّ ثلاثيات الدَّارمِيّ وجزء أبي الجهم وَالْأَرْبَعِينَ تَخْرِيج ابْن البعلي وَقَالَ ابْن رَافع فِي مُعْجَمه سمع من الأبرقوهي السِّيرَة وَسمع من جده وَعم أَبِيه وَحدث

1641 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حَامِد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن العجمي نَاصِر الدّين الطرائفي سمع جُزْء البانياسي من سنقر وبيبرس

1642 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْمَحْمُود بن زباطر الْفَقِيه أَبُو عبد الله الْحَنْبَلِيّ ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه فَقَالَ ولد بحران وَقدم دمشق بعد الْخمسين فَسمع من مُحَمَّد بن عبد الْهَادِي وخطيب مردا واليلداني وَكَانَ ذَا علم وَعمل وسمت وورع وَكَانَ رَحل إِلَى مصر فَأسرهُ الفرنج بالعريش فباعوه بقبرس فَبَقيَ فِي الاسرنحوا من عشر سِنِين وَمَات سنة 718 أَو قبلهَا

ص: 364

1643 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْوَهَّاب بن خلف العلامي مُحي الدّين بن صدر الدّين ابْن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدّين ابْن بنت الْأَعَز سمع من عبد الرَّحِيم ابْن خطيب المزة وَغَيره وَحدث وَولي قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة وَنظر بَيت المَال بِالْقَاهِرَةِ وَمَات سنة 753 أرخه شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَوهم الشَّيْخ جمال الدّين فِي الطَّبَقَات فَقَالَ فِي تَرْجَمَة جده وَكَانَ لصدر الدّين ولد يُقَال لَهُ مُحي الدّين مَاتَ سنة 62 فَكَأَنَّهُ الْتبس عَلَيْهِ بِابْن عَمه شهَاب الدّين

1644 -

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله بن عمر الْخَطِيب موفق الدّين ابْن نجيب الدّين خطيب بَيت الْآبَار ولد فِي ربيع الآخر سنة 655 وَسمع من الضياء يُوسُف بن خطيب بَيت الْآبَار وَحدث حج وَولي الخطابة بعد أَبِيه أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ تفقه على الشَّيْخ تَاج الدّين ابْن الفركاح وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وَكَانَ حسن الْخط والخلق متواضعاً مَاتَ فِي شعْبَان سنة 730

1645 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم المليكشي أَبُو عبد الله اخذ عَن عُلَمَاء بَلَده وَحج وَأخذ عَن الرضي الطَّبَرِيّ وَمُحَمّد بن عبد الحميد الْقرشِي وَغَيرهم وعني بِالْكِتَابَةِ وَالْأَدب وَله فِي التصوف قدم راسخ قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا كتب عِنْد الْأُمَرَاء بإفريقية وَدخل الأندلس سنة 18 ومدح الكبراء ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه وامتحن مُدَّة ثمَّ خلص وَله شعر رائق فَمِنْهُ

(قفى للسلى لوعة الْبَين يَا علوي

وَلَا يَك هَذَا آخر الْعَهْد يَا شجوى)

(قفي سَاعَة فِي عرضة الدَّار وانظري

إِلَى عاشق مَا يستفيق من الْبلوى)

ص: 365

وَله

(أرى لَك يَا قلبِي بقلبي مُنْذر

بعثت بهَا سري إِلَيْك رَسُولا)

(فقابله بالبشرى وَأَقْبل بمنه

فقد هَب مسكي النسيم دَلِيلا)

(وَلَا تعتذر بالقطر أَو بَلل الندى

فَأحْسن مَا يلقى النسيم بليلا) قَالَ وَبَينه وَبَين الشَّيْخ ابي بكر بن شرين مطارحات فمدح بهَا صَاحبهَا يحيى ابْن أبي طَالب العزفي وبسجلماسة ومدح بهَا الْأَمِير أَبَا عَليّ وَكَانَت وَفَاته بتونس سنة 740

1646 -

مُحَمَّد بن عمر بن عُثْمَان الكركي شمس الدّين سمع من ابْن الشّحْنَة وتفقه وَأعَاد بالبادرائية وَولي قَضَاء الكرك وَمَات سنة 769

1647 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن عمر الْقزْوِينِي فَخر الدّين ولد الْمُحدث الْمَشْهُور سراج الدّين حدث عَن أَبِيه سنة 773

1648 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْقرشِي أَبُو بكر إِمَام مَسْجِد الْقصر بغرناطة وَولي قَضَاء بعدة جِهَات أثنى عَلَيْهِ ابْن الْخَطِيب وَقَالَ أَخذ عَن أبي عبد الله ابْن رشيد وَأبي عبد الله بن الفخار وانشد لَهُ شعرًا وقصائد فَمن ذَلِك قَوْله فِي احول

(يَا لائمين لحواً فِي حب ذِي حول

جفونه أبدا تَشْكُو لنا مَرضا)

(لَا تنكروا واحذروا من سهم مقلته

فَإِنَّمَا هُوَ رام يَأْخُذ الغرضا) مَاتَ فِي الْمحرم سنة 765 وَله نَحْو خمس خمسين سنة

1649 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ النابلسي الْحَنْبَلِيّ شمس الدّين ولد سنة 724

ص: 366

بنابلس وَسمع بهَا من عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْمَقْدِسِي الْعلم لأبي خَيْثَمَة وَحدث بِهِ قَرَأَهُ عَلَيْهِ الْبُرْهَان سبط ابْن العجمي

1650 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الْقزْوِينِي الْبَغْدَادِيّ محب الدّين كَانَ إِمَام الْجَامِع بِبَغْدَاد وَحدث عَن أَبِيه وَغَيره وَمَات سنة 775 عَن خمس وَسِتِّينَ سنة

1651 -

مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ الجزائري ولد سنة 674 واشتغل وتزهد وَحج سنة 712 ومدح النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون بِمَكَّة لما حج وَمن نظمه

(بلد رَملَة مَا أتم سناكا

قد فضل الله الْعَظِيم نداكا)

(قَالَت عَائِشَة الصدوقة عندنَا

فعدت لطيبة أَن ترى مداكا)

1652 -

مُحَمَّد بن عمر بن الْفضل الفضيلي القَاضِي قطب الدّين التبريزي الملقب بأخوين ولد سنة 668 واشتغل ببلاده وَولي قَضَاء بَغْدَاد قَالَ سراج الدّين الْقزْوِينِي كَانَ فَقِيها أصولياً مُفَسرًا نحوياً كَاتبا بارعاً وحيداً فريداً أتقن علمي اللِّسَان وشارك فِي الْفُنُون وَكَانَ يكْتب خطا حسنا وَفِيه بر للْفُقَرَاء وشفقة على الضُّعَفَاء مَعَ التودد والحلم والمروءة إِلَّا أَنه يُقَال لم يكن من قُضَاة الْعدْل مَاتَ فِي الْمحرم سنة 736

1653 -

مُحَمَّد بن عمر بن فياض الباريني نَائِب الخطابة بِبَغْدَاد سمع من الرشيد ابْن أبي الْقَاسِم وَابْن حلاوة وَغَيرهمَا وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 741

1654 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن ذُؤَيْب بن مشرف

ص: 367

الْأَسدي الشَّيْخ شمس الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة ولد فِي الْعشْرين من ربيع الأول سنة 691 وتفقه بِعَمِّهِ كَمَال الدّين والبرهان ابْن الفركاح وَأخذ النَّحْو عَن عَمه كَمَال الدّين وَكَانَ يُقرر فِي حلقته ودرس فِيهَا بعده فِي ذِي الْحجَّة سنة 726 وَاسْتمرّ إِلَى أَن انْقَطع بعد السّبْعين وَكَانَ منجمعاً عَن النَّاس لَا يلْتَفت إِلَى أُمُور الدُّنْيَا يخْدم نَفسه وَيَشْتَرِي حَاجته ويرضى بخشونة اللبَاس وَقد أَخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة فَمن الأولى ابْن الْخَطِيب يبرود والأذرعي وَابْن كثير وَمن الثَّانِيَة جمَاعَة من شُيُوخ الشهَاب ابْن حجي وَمن الثَّالِثَة طبقَة ابْن حجي وَولي فِي آخر عمره تدريس الشامية البرانية بِغَيْر سُؤال وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 777 فباشرها سنة وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ تَركهَا وَكَانَ قد سمع من أبي جَعْفَر الموازيني كتاب الْأَمْوَال لأبي عبيد فَسَمعهُ مِنْهُ جمَاعَة وَسمع أَيْضا من سِتّ الْأَهْل بنت علوان وست الوزراء وَطَائِفَة قَالَ ابْن حجي كَانَ مَشْهُورا بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَشَرحه وَحسن تَقْرِيره وَكَذَا الجرجانية فِي النَّحْو وَلم يحضر المحافل وَلَا يُفْتِي وَكَانَ ولي نِيَابَة الحكم عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بإشارته لَهُ وَلم يتصدر لذَلِك وَكَانَ ابْن خطيب يبرود يَقُول كَانَ الشَّيْخ معيداً لي فِي الصغر مُفِيدا عني فِي الْكبر يَعْنِي فِي الشامية البرانية وَكَانَ يستحضر الرَّافِعِيّ وينزله على التَّنْبِيه وَكَانَ أهل عصره يسلمُونَ لَهُ ذَلِك ويخضعون لَهُ وَذكر شرف الدّين الْغَزِّي أَنه لما اجْتمع بالأسنوي وَوصف لَهُ ابْن قَاضِي شُهْبَة قَالَ هَذَا نَظِير الشَّيْخ مجد الدّين الزنكلوني فِي الْجمع بَين الْعلم وَالْعَمَل مَاتَ فِي 8 الْمحرم سنة 782 وَله إِحْدَى

ص: 368

وَتسْعُونَ سنة

1655 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن سعيد بن مَسْعُود ابْن حسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رشيد أَبُو عبد الله الفِهري السبتي ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة 657 وَأخذ عَن أبي الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع الْعَرَبيَّة وَسمع من أبي مُحَمَّد بن هَارُون وَغَيره فَأكْثر واحتفل فِي صباه بالأدبيات حَتَّى برع فِي ذَلِك ثمَّ رَحل إِلَى فاس فَأَقَامَ بهَا وَطلب الحَدِيث فمهر فِيهِ وصنف الرحلة المشرقية فِي سِتّ مجلدات وَفِيه من الْفَوَائِد شَيْء كثير وقفت عَلَيْهِ وانتخبت مِنْهُ وتفقه وأقرأ وَأخذ الْأَصْلَيْنِ عَن ابْن زيتون وَغَيره وَحج سنة 85 وجاور وَدخل مصر وَالشَّام فَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَالْفَخْر ابْن البُخَارِيّ والقطب الْقُسْطَلَانِيّ وَابْن طرخان الاسكندراني وغازي الحلاوي وَلَقي ابْن دَقِيق الْعِيد واستفاد مِنْهُ كثيرا وَكَانَ تولى الْإِمَامَة والخطابة بغرناطة بعناية الْوَزير ابْن الْحَكِيم وَكَانَ هَذَا الْوَزير يُسمى مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَكِيم الرندي اللَّخْمِيّ وَكَانَ قد رافق ابْن رشيد فِي الرحلة فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَده غرناطة أكْرمه سلطانها إِلَى أَن اسْتَقر كَاتب سره فاستدعي ابْن رشيد وَكَانَ إِذا فرغ من الْخدمَة يَجِيء إِلَى ابْن رشيد فيباشر خدمته بِنَفسِهِ أَحْيَانًا ويبالغ فِي إكرامه وَاسْتمرّ ابْن رشيد فِي الْجَامِع يشْرَح من البُخَارِيّ حديثين يتَكَلَّم على سندهما وَمَتْنهمَا أتقن كَلَام ودرس دروساً مُبينًا للرواية فَلَمَّا قتل ابْن حَكِيم فِي شَوَّال سنة 708 خرج مِنْهَا إِلَى العدوة فَبَقيَ فِي اياله صَاحبهَا عُثْمَان بن أبي يُوسُف المريني إِلَى أَن مَاتَ

ص: 369

مكرماً وَله إِيضَاح الْمذَاهب فِيمَن ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الصاحب وَكتاب ترجمان التراجم على أَبْوَاب البُخَارِيّ أَطَالَ فِيهِ النَّفس وَلم يكمل وَله خطب وقصائد وتصانيف صغَار كَثِيرَة قَالَ الذَّهَبِيّ فِي سير النبلاء وَلما رَجَعَ من رحلته فسكن سبتة ملحوظاً عِنْد الْخَاصَّة والعامة ثمَّ ارتحل فِي سنة 91 كَانَ ورعاً مقتصداً منقبضاً عَن النَّاس ذَا هَيْبَة ووقار يساع فِي حوائج النَّاس بجلب الْمصَالح وردء الْمَفَاسِد يُؤثر الْفُقَرَاء والغرباء والطلبة لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم قَالَ وَأَخْبرنِي ابْن المرابط قَالَ كَانَ شَيخنَا ابْن رشيد على مَذْهَب أهل الحَدِيث فِي الصِّفَات يمرها وَلَا يتَأَوَّل وَكَانَ يسكت لدعاء الاستفتاح وَيسر الْبَسْمَلَة فأنكروا عَلَيْهِ وَكَتَبُوا عَلَيْهِ محضراً بِأَنَّهُ لَيْسَ مالكياً فاتفق ابْن القَاضِي الَّذِي شرع فِي الْمحْضر مَاتَ فجاءة وَبَطل الْمحْضر وَقَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فريد دهره عَدَالَة وجلالة وحفظاً وأدباً وهدياً عالي الْإِسْنَاد صَحِيح النَّقْل تَامّ العنايه عَارِفًا بالقراءات بارع الْخط كهفاً للطلبة وكل تواليفه مفيدة وَكَانَت وَفَاته فِي أَوَاخِر الْمحرم سنة 721 بفاس

1656 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن خَمِيس الحجري التلمساني أَبُو عبد الله قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ نَسِيج وَحده زهداً وهمة مَعَ سَلامَة

ص: 370

الصَّدْر وَحسن الْهَيْئَة وَقلة التصنع قَائِما على صناعَة الْعَرَبيَّة والأصلين عالي الطَّبَقَة فِي الشّعْر وَكتب بتلمسان عَن مُلُوكهَا ثمَّ فر مِنْهُم وَقدم غرناطة فَتَلقاهُ الْوَزير أَبُو عبد الله ابْن الْحَكِيم وأكرمه جدا وَله قصائد كَثِيرَة تعانى فِيهَا حَوَاشِي الْكَلَام فأجاد وقصائد يجْتَنب ذَلِك فِيهَا فَأحْسن فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(لَيْت العدى العامات ألفت

فلي الهناء وللعدى الْكتب)

(يَا من إِلَيّ جدوى أنامله

تزجي السفين وترجى النجب) وَهِي طَوِيلَة وَكَانَت وَفَاته يَوْم مقتل صَاحبه يَوْم عيد الْفطر سنة 708

1657 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اله الْقرشِي الْأَصْبَهَانِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْكَاتِب سبط ابْن الشيرجي وَهُوَ مجد الدّين وجد ابيه وَهُوَ الْعِمَاد الْكَاتِب ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة 637 أَو سنة ثَمَان وَمَات وَالِده سنة 642 فَكَفَلَهُ جده ابْن الشيرجي نجم الدّين مظفر وأسمعه من التَّاج الْقُرْطُبِيّ واليلداني وَآخَرين وَحدث بِجُزْء الْأنْصَارِيّ عَن أَرْبَعَة وَأَرْبَعين شَيخا وَأَجَازَ لَهُ ابْن القبيطي وَمُحَمّد بن سعيد الخازن وَجَمَاعَة وَعرض الْقُرْآن على الْكَمَال ابْن فَارس وَكَانَ كثير التِّلَاوَة خدم فِي نظر ديوَان زرع وَفِي نظر بعلبك وَله نظم وَفهم وَحسن مذاكرة وَحدث بِدِمَشْق ثمَّ رَجَعَ إِلَى زرع فَمَاتَ فِي 13 ذِي الْقعدَة سنة 726

ص: 371

1658 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن دَاوُد الْمَقْدِسِي صَلَاح الدّين ابْن الْأَمِير فَخر الدّين الطوري سمع من زَيْنَب بنت شكر ثلاثيات الدَّارمِيّ وَحدث عَنْهَا بهَا فِي بَيت الْمُقَدّس وسمعها مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة وَسمع أَيْضا من منيف بن سُلَيْمَان جُزْء ابْن الْفُرَات سمع مِنْهُ الشَّيْخ برهَان الدّين الْمُحدث الْحلَبِي وَذكر أَنه حصل لَهُ صمم فِي سنة 782

1659 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الْوَاسِع بن عَليّ ابْن أبي الْقَاسِم الْهَرَوِيّ العجمي أَبُو عبد الله الصَّالِحِي وَيعرف بمحمود الأعسر سمع من الضياء والمرسي وَأَجَازَ لَهُ الكاشغري وَابْن القبيطي وَابْن السّديّ وَابْن النجار والمرجا بن شقيرة والصرصري والصغاني اللّغَوِيّ وقمر بن هِلَال وَأحمد بن يَعْقُوب المرستاني وَابْن الفخار وَآخَرُونَ وَمَات فِي رَمَضَان سنة 714

1660 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن الخباز الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بالحلبي ولد سنة 698 وَكَانَ أَبوهُ خبازاً فَنَشَأَ هُوَ طَالب علم فَقَرَأَ على الْمجد التّونسِيّ والقحفازي وَابْن قَاضِي شُهْبَة والبرهان ابْن الفركاح وفخر الدّين ابْن خطيب جبرين وَطَلْحَة وَكَمَال الدّين الزملكاني وَحفظ التَّنْبِيه والمختصر والألفية وَأذن لَهُ فِي الْإِفْتَاء وَكَانَت بحوثه محررة واستحضاره جيدا وَكَانَت يَده شلاء وَبِه أَفْوَاه الْعُرُوق وَله قدرَة على المحاكاة مَاتَ فِي ذى الْحجَّة 752

1661 -

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن الشِّيرَازِيّ شمس الدّين ابْن الْجد سمع من

ص: 372

حسن الْكرْدِي مشيخته وَقطعَة من أول ابْن السماك وَمن الْعلم ابْن درادة مجْلِس أبي سهل بن زِيَاد وَمن زاهدة بنت الظَّاهِرِيّ وَمُحَمّد بن عبد الحميد الْهَمدَانِي وَأحمد بن عَليّ المشتولي وَغَيرهم وَكَانَ طباخاً بالخانقاه الصلاحية بِالْقَاهِرَةِ وَمَات فِي 775

1662 -

مُحَمَّد بن عمر بن مَحْمُود البابي الْحلَبِي الْمَعْرُوف بِابْن جحفلة كَانَ سَاكِنا خيرا فَقِيها شافعياً يُعِيد بالبادرائية وَمَات سنة 715 وَله نَحْو السّبْعين

1663 -

مُحَمَّد بن عمر بن مَحْمُود بن أبي بكر بن عمار بن سَالم الْحَرَّانِي أَبُو عبد الله ابْن زباطر ولد سنة 637 وَسمع من الْمجد ابْن تَيْمِية وَعِيسَى بن سَلامَة وَمُحَمّد بن عبد الْهَادِي واليلداني وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَابْن عبد الدَّائِم وَحدث وسافر لجِهَة مصر ففقد فِي الطَّرِيق سنة 77 وَيُقَال أَنه أسرته الفرنج بالعريش وَأقَام بقبرس فِي الْأسر مُدَّة وَيُقَال إِنَّه بَقِي إِلَى سنة 718

1664 -

مُحَمَّد بن عمر بن مَحْمُود الْحَنَفِيّ سبط السرُوجِي ولد فِي شعْبَان سنة 693 وَحفظ الْهِدَايَة وَسمع صَحِيح مُسلم على الْعِزّ الموسوي وناب فِي الحكم بِالْقَاهِرَةِ ودرس بالجامع الحاكمي وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 766

1665 -

مُحَمَّد بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد بن عَطِيَّة بن أَحْمد الْأمَوِي صدر الدّين ابْن الْوَكِيل وَابْن المرحل وَيُقَال لَهُ ابْن الْخَطِيب أَيْضا ولد فِي شَوَّال سنة 65 بدمياط وَقيل بأشموم وَسمع من الْمُسلم بن عَلان وَالقَاسِم الاربلي وَغَيرهمَا وتفقه بِأَبِيهِ وبشرف الدّين الْمَقْدِسِي وتاج الدّين ابْن

ص: 373

الفركاح وَأخذ عَن بدر الدّين ابْن مَالك والصفي الْهِنْدِيّ وَتقدم فِي الْفُنُون وفَاق الأقران وَقَالَ الشّعْر فَلم يتقدمه فِيهِ أحد من أَبنَاء جنسه وأتى فِيهِ بالمرقص والمطرب وَكَانَ أعجوبة فِي الذكاء حفظ الْمفصل فِي مائَة يَوْم وَكتب لَهُ عَلَيْهِ الشَّيْخ شرف الدّين الْمَقْدِسِي قَرَأَهُ فِي مائَة يَوْم لَا أَرَانِي الله لَهُ يَوْمًا وَحفظ ديوَان المتنبي فِي جُمُعَة والمقامات فِي كل يَوْم مقامة وَكَانَ لَا يمر بِشَاهِد للْعَرَب إِلَّا حفظ القصيدة كلهَا وَكَانَ نظاراً مستحضراً أفتى وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وَكَانَ لَا يقوم بمناظرة ابْن تَيْمِية أحد سواهُ حَتَّى أَنَّهُمَا تناظرا يَوْمًا بالكلاسة فاستشهد ابْن تَيْمِية بعض الْحَاضِرين فَأَنْشد الصَّدْر فِي الْحَال

(إِن انتصارك بالإخوان من عجب

وَهل رأى النَّاس منصوراً بمنكسر) ودرس بالمدارس الْكِبَار مثل دَار الحَدِيث الأشرفية والشامية البرانية والجوانية والعذراوية وَجَرت لَهُ كائنات مِنْهَا أَنه أَقَامَ بِمصْر مُدَّة يدرس بعدة أَمَاكِن مِنْهَا فسعى عَلَيْهِ جمَاعَة فِي جهاتها بِالشَّام فولي الْأمين سَالم إِمَام مدرسة ابْن هِشَام الشامية والصدر سُلَيْمَان الْكرْدِي العذراوية وَاتفقَ وُصُول ابْن الْوَكِيل بعد ذَلِك بجمعة فسعى عِنْد سندمر نَائِب حماة فأعيدتا لَهُ ثمَّ اتّفق سندمر إِلَى حماة فسعى الصَّدْر سُلَيْمَان فِي إِعَادَة العذراوية فَبلغ ذَلِك ابْن الْوَكِيل أَنهم رتبوا عَلَيْهِ أموراً أَرَادوا إِثْبَاتهَا عَلَيْهِ فبادر إِلَى

ص: 374

القَاضِي سُلَيْمَان الْحَنْبَلِيّ وَسَأَلَهُ أَن يحكم بِصِحَّة إِسْلَامه وحقن دَمه وَرفع التَّعْزِير عَنهُ وَالْحكم بعدالته وإبقائه على وظائفه فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِك كُله وَحكم لَهُ بردهَا عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي الْمحرم سنة 708 وَفِي ربيع الأول أُعِيدَت العذراوية للصدر سُلَيْمَان فَلَمَّا كَانَ فِي جُمَادَى الأولى انتدب لِابْنِ الْوَكِيل جمَاعَة وأحضروا وَالِي الْبَز وكبسوه بالصالحية مَعَ جمَاعَة شربة فَأمر النَّائِب بمصادرة ابْن الْوَكِيل فبادر فِي ثَانِي يَوْم إِلَى القَاضِي وَأثبت محضراً شهد فِيهِ الَّذين كتبوه أَنهم لم يروه سَكرَان وَلَا شموا مِنْهُ رَائِحَة خمر وَإِنَّمَا وجدوه فِي ذَلِك الْبَيْت وَفِي الْمَكَان زبدية خمر فَأثْبت القَاضِي الْمحْضر وَسَأَلَ بِبَقَاء عَدَالَته وشفع لَهُ بعض النَّاس فأعفي من المصادرة ثمَّ جَاءَ فِي الْعشْرين من رَجَب كتاب من السُّلْطَان بعزله من جَمِيع جهاته فَتوجه إِلَى سندمر بحلب فَأَقَامَ عِنْده ورتب لَهُ راتباً وَكَانَ بِمصْر لما مَاتَ الشَّيْخ زين الدّين الفارقي وَبِيَدِهِ مُعظم وظائف الْبَلَد فعين نَائِب الشَّام إِذْ ذَاك الْوَظَائِف لكبراء الْبَلَد فَحَضَرَ توقيع النَّاصِر لِابْنِ الْوَكِيل بِجَمِيعِ الْوَظَائِف فَقَامَ كبار الشَّام من جَمِيع الْوَظَائِف فِي وَجهه بِسَبَب الخطابة وَكَتَبُوا فِيهِ محَاضِر بِعَدَمِ أَهْلِيَّته لذَلِك فجَاء الْجَواب بِأَنا لم نظن أَن من ينْسب إِلَى الْعلم يشْتَمل على هَذِه القبائح وَأمر بتعين الخطابة والإمامة لشرف الدّين الْفَزارِيّ وَكَانَ بَاشَرَهَا أَيَّامًا ثمَّ توقف بِسَبَب هَذِه الكائنة ثمَّ اسْتَقر وفرحوا بِهِ وباشر صدر الدّين الْمدَارِس واشتهر صيته وَكَانَت لَهُ وجاهة وَتقدم عِنْد الدولة ونادم الأفرم مُدَّة وَكَانَ مِمَّن أفتى بِأَن النَّاصِر لَا يصلح للْملك ودس أعداؤه إِلَى النَّاصِر قصيدة ذكرُوا أَنه هجاه بهَا فَأَرَادَ الْفَخر نَاظر

ص: 375

الْجَيْش الْقَبْض عَلَيْهِ والتعريف إِلَى السُّلْطَان بذلك فأحس بِالشَّرِّ فهرب إِلَى غَزَّة قَالَ جلال الدّين الْقزْوِينِي كنت عِنْد النَّاصِر بغزة فَدخل بكتمر الْحَاجِب فَقَالَ صدر الدّين ابْن الْوَكِيل بِالْبَابِ فَقَالَ يدْخل فَلَمَّا دخل قَالَ لَهُ بكتمر بس الأَرْض فَامْتنعَ وَقَالَ مثلي لَا يبوس الأَرْض إِلَّا لله قَالَ فَمَا شَككت أَن دَمه يسفك فَقَالَ لَهُ النَّاصِر أَنْت فَقِيه تركب الْبَرِيد وَتَروح إِلَى مصر وَتدْخل بَين الْمُلُوك لتغير الدول وتهجو السُّلْطَان فَقَالَ حاشى لله وَإِنَّمَا أعدائي وحسادي نظموا مَا أَرَادوا على لساني وَهَذَا الَّذِي نظمته أَنا معي ثمَّ أخرج قصيدة فِي وزن تِلْكَ القصيدة الَّتِي نسبوها إِلَيْهِ تَجِيء مِائَتي بَيت فأنشدها فصفح عَنهُ قَالَ جلال الدّين فَلَمَّا أَصْبَحْنَا رَأَيْت ابْن الْوَكِيل يُسَايِر السُّلْطَان فِي الموكب والعسكر سَائِر وَعظم عِنْد السُّلْطَان حَتَّى كَانَ يَقُول إِن صدر الدّين يجمل التشريف إِذا ألبسهُ وأعجب مَا اتّفق لَهُ أَنه ولي الخطابة فَقَامُوا فِي وَجهه وَأثبت شمس الدّين الحريري محضراً بِعَدَمِ أَهْلِيَّته وَلما ولى قرا سنقر نِيَابَة الشَّام نازعوه فِي الْمدَارِس الَّتِي بِيَدِهِ وتعصبوا عَلَيْهِ كثيرا وساعدهم النَّائِب عَلَيْهِ فخشي على نَفسه فَتوجه إِلَى القَاضِي الْحَنْبَلِيّ وَسَأَلَهُ أَن يحكم بِإِسْلَامِهِ وَإِسْقَاط التَّعْزِير عَنهُ وَالْحكم بعدالته فَفعل فَتوجه إِلَى حلب فَأقبل عَلَيْهِ سندمر نائبها فَأَقَامَ سنة وَكَانَ يَقُول الَّذِي حصل لي من مكارمات الحلبيين أَرْبَعُونَ ألف دِرْهَم ثمَّ قدم مصر ودرس بالمشهد النفيسي والخشابية بِمصْر والناصرية الجديدة الَّتِي بَين القصرين وجهزه النَّاصِر رَسُولا إِلَى مهنا فَكَانَ يذكر أَنه حصل لَهُ ثَلَاثُونَ ألف دِرْهَم وَلما قدم مصر قَدِيما أول مَا قدمهَا أفهم الْكِبَار أَنه لَيْسَ فِي الْبَلَد مثله وَادّعى

ص: 376

دَعْوَى عريضة فعقدوا لَهُ مجْلِس وحضره ابْن دَقِيق الْعِيد وَكَانَ صدر الدّين رتب شَيْئا فَلَمَّا شرع فِيهِ قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد هَذَا كَلَام معى وَإِنَّمَا يقْرَأ شخص آيَة فَقَرَأَ بعض الْحَاضِرين آيَة فَقَالَ الشَّيْخ يتَكَلَّم عَلَيْهَا وَأورد سؤالاً فشرع صدر الدّين يُجيب فاعترضه عز الدّين النمراوي فاستصوب ابْن دَقِيق الْعِيد كَلَامه وَقَالَ الزم هَا فانحرفا فانفصل الْمجْلس على ذَلِك وَخرج صدر الدّين مقهوراً وَذكر العثماني قَاضِي صفد أَنه كَانَ فِي الْحِفْظ آيَة حَتَّى قيل أَنه حفظ كتبا وضع بَعْضهَا على بعض فَكَانَت قامة وَحفظ الْمفصل فِي مائَة يَوْم والمقامات فِي خمسين يَوْمًا وديوان أبي الطّيب فِي جُمُعَة وقرأت بِخَط الْكَمَال جَعْفَر كَانَ فَاضلا ذكي الْفطْرَة متصرفاً فِي فنون كَثِيرَة فصيح الْعبارَة حُلْو المحاضرة جواداً سَمحا أفتى وَهُوَ ابْن 22 سنة وَكَانَ من محَاسِن دهره مَقْبُول الصُّورَة محبباً إِلَى الأكابر مَشْهُورا بالدعابة حَتَّى أَنه لما سعى فِي خطابة جَامع ابْن طولون سعى لَهُ بعض الْأُمَرَاء فولاه قَامُوا فِي وَجهه وَلم يمكنوه من طُلُوع الْمِنْبَر وَكَتَبُوا عَلَيْهِ محضراً بِعَدَمِ أَهْلِيَّته للخطابة أثْبته القَاضِي شمس الدّين ابْن الحريري الْحَنَفِيّ قَالَ وَكَانَ لَهُ ذهن وقاد وطبع منقاد وَكَانَ مَعَ ذَلِك يَدعِي شعر غَيره أَخْبرنِي أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي أَنه أنْشدهُ قصيدة قَالَ فَلَقِيت الْبَدْر المنبجي فأرانيها فِي ديوانه قَالَ الْكَمَال جَعْفَر وَكَانَ يتساهل فِي النَّقْل ولصدر الدّين كتاب الْأَشْبَاه والنظائر من محَاسِن الْكتب إِلَّا أَنه لم ينقحه فَوَقَعت فِيهِ أَوْهَام وَشرع فِي شرح الْأَحْكَام

ص: 377

لعبد الْحق فَكتب مِنْهُ ثَلَاث مجلدات دالات على تبحره فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول وَكَانَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يعظمه ويثني عَلَيْهِ ويسميه فَاضل عصره وَقَالَ ابْن فضل الله أَنه كَانَ يعرف الطِّبّ علما لَا علاجاً فاتفق أَن الأفرم حصل لَهُ سوء هضم فرتب لَهُ سفوفاً فَاسْتَعْملهُ فأفرطه الإسهال فَأَرَادَ مماليك الأفرم قتل صدر الدّين وتدارك أَمِين الدّين سُلَيْمَان الرئيس الْأَمر فعالجه بِرِفْق إِلَى أَن نصل عَن قرب فَأنْكر الأفرم على مماليكه مَا فَعَلُوهُ مَعَ صدر الدّين وعاتبه بلطف وَقَالَ لَهُ كدت أروح مَعَك غَلطا وَقَالَ لَهُ أَمِير الْعَرَب يَا شيخ صدر الدّين أقبل على فقهك ودع الطِّبّ فَإِن غلط الْمُفْتِي يسْتَدرك وَغلط الطَّبِيب لَا يسْتَدرك فاستصوب الأفرم مقَالَته وخجل صدر الدّين ثمَّ تلافاه الأفرم وَأَعْطَاهُ مَالا

وثياباً وَكَانَ فِي صدر الدّين لعب وَلَهو قَالَ الصَّفَدِي حكى لي جمَاعَة مِمَّن كَانَ يعاشره فِي خلواته انه كَانَ إِذا فرغ تَوَضَّأ وَلبس ثيابًا نظافاً وَصلى ومرغ وَجهه على التُّرَاب وتضرع فِي طلب التَّوْبَة وَالْمَغْفِرَة وَكَانَ إِذا مرض غسل مَا نظمه من الشّعْر وَكَانَ قَادِرًا على النّظم مطبوعاً فِيهِ غواصاً على الْمعَانِي لَكِن كَانَ فِي الْمُهِمَّات يَسْتَعِين بِشعر غَيره وَقع لَهُ ذَلِك مَعَ الْملك النَّاصِر لما بنى قصر قلعة الْجَبَل أنْشدهُ قصيدة طَوِيلَة أَولهَا

(لولاك يَا خير من يمشي على قدم

خَابَ الرَّجَاء وَمَاتَتْ سنة الْكَرم)

ص: 378

يَقُول فِيهَا

(بنيت قصراً بدا بالسعد طالعه

قَامَت لهيبته الدُّنْيَا على قدم) وَهَذِه القصيدة فِي ديوَان ابْن التعاويذي لم يُغير فِيهَا إِلَّا قصرا كَانَ بدله دَارا وَكَانَ جواداً قَالَ العسجدي كنت مَعَه لَيْلَة عيد فَوقف لَهُ فَقير فَقَالَ شئ لله فَالْتَفت إِلَيّ وَقَالَ مَا مَعَك قلت مِائَتَا دِرْهَم قَالَ ادفعها إِلَيْهِ فدفعتها إِلَيْهِ ثمَّ قلت لَهُ يَا سَيِّدي غَدا الْعِيد وَلَيْسَ عندى شئ فَقَالَ امْضِ إِلَى القَاضِي كريم الدّين فَقل لَهُ الشَّيْخ يهنئك بِهَذَا الْعِيد فَفعلت فَقَالَ كَأَن الشَّيْخ يعوز نفقه ادفعوا لَهُ ألفي دِرْهَم فَرَجَعت بهَا إِلَيْهِ فَقَالَ لي الْحَسَنَة بِعشْرَة أَمْثَالهَا وَكَانَ العسجدى وَسليمَان بن إِبْرَاهِيم المنوفي خصيصين بِهِ وَكَانَا يحكيان عَن مكارمه وصدقاته وبره للصالحين شَيْئا عجيباً وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ كَانَ فِي أول عشرته فِي غَايَة اللطف ثمَّ يَسْتَحِيل إِذا طَالَتْ حَتَّى قَالَ فِيهِ بَعضهم قلت أَظُنهُ ابْن الزملكاني

(وداد ابْن الْوَكِيل لَهُ مِثَال

كلبادين جلق فِي المسالك)

(فأوله حلي ثمَّ طيب

وَآخره زجاج مَعَ لوالك) وَلما بلغ ذَلِك ابْن الْوَكِيل قَالَ فِيهِ

(دماغ الزملكي لَهَا مِثَال

كعقرب أخفيت فِي الْبَيْت مَعنا)

ص: 379

(فَمَا مرت بشئ قطّ إِلَّا

وتضربه سَرِيعا لَا لِمَعْنى) وَجمع ابْن الْوَكِيل موشحاته وسماها طراز الدَّار وَأَشَارَ بذلك إِلَى ديوَان ابْن سناء الْملك الموشحات فَإِنَّهُ كَانَ يسميها دَار الطّراز فقلبه ابْن الْوَكِيل فتلطف إِلَى الْغَايَة وَمن شعره وَهُوَ تخيل لطيف

(كَأَنَّمَا الْبَدْر خلال السما

من فَوق غيم لَيْسَ بالكابي)

(طراز تبر فِي قبا أَزْرَق

من تَحْتَهُ فَرْوَة سنجاب) وَقَالَ

(رَاح بهَا الْأَعْمَى يرى مَعَ الْعَمى

وهاك برهاناً على هذي الْملح) (للخمر بالأقداح قلب دَائِما

والحدق أنظرها تَجِد قلب الْقدح) قَالَ الصفدى وَمن عَجِيب مَا مربي مَا رَأَيْت فِي دمية الْقصر للباخرزي أورد فِي تَرْجَمَة الْفَقِيه عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي قَول الشَّيْخ أبي عَامر الْجِرْجَانِيّ

(غذيرى من شادن أغضبوه

فَجرد لي مرهفاً فاتكا)

(وَقَالَ أَنا لَك يَا ابْن الْوَكِيل

وَهل لي رَجَاء سوى ذالكا) قَالَ الصَّفَدِي وَقَوله أَنا لَك بِقَرِينَة تَجْرِيد المرهف تهديد فَأتى الْجِرْجَانِيّ بالْقَوْل الْمُوجب وَنَقله إِلَى الْملك وَكَانَ الْجِرْجَانِيّ يعرف بِابْن الْوَكِيل فجَاء صدر الدّين ابْن الْوَكِيل بعد ثَلَاثمِائَة سنة فنظم

(وَبِي من قسا قلباً ولان معاطفا

إِذا قلت أدنانى يضاعق تبعيدى)

ص: 380

(أقرّ برق إِذْ أَقُول أَنا لَهُ

وَإِن قَالَهَا أَيْضا وَلَكِن لتهديدي) قَالَ الصَّفَدِي فَكَأَن لِسَان الْحَال يَقُول أَنا لَك يَا ابْن الْوَكِيل تنظمنى فِيهِ فيجئ الْمَعْنى أحسن وَأبين من نظم الْجِرْجَانِيّ فَتكون أَنْت أَحَق بِهِ قلت لَا يظْهر لي وَجه إِلَّا حقية وَلَا إِلَّا حسنية إِلَى العصبية بل نظم الْجِرْجَانِيّ عِنْدِي فِي الذرْوَة لما فِيهِ من لطف الْإِشَارَة وظرف الْعبارَة ورقة الْحَاشِيَة وَإِن كَانَ فِي شعر الصَّدْر معنى أوضح قَالَ وَلما سمع ابْن تَيْمِية قَوْله فِي الموشحة الْمَشْهُورَة

(لَا تعذلني فَكلما تلحاني

زَادَت حرقي)

(يستأهل من يَقُول بالسلوان

ضرب الْعُنُق) قَالَ لَهُ يَا شيخ صدر الدّين يستأهل من يَقُول بالصبيان قَالَ الصَّفَدِي الْجيد من شعره طبقَة عليا وَيَقَع فِيهِ اللّحن الْخَفي مَعَ مهارته فِي الْعَرَبيَّة حَتَّى قَالَ الْمجد التّونسِيّ مَا اجْتمعت بِهِ قطّ إِلَّا اسْتَفَدْت مِنْهُ فِي الْعَرَبيَّة وَلما دخل حلب وجد علم الدّين طَلْحَة رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة لَكِن كَانَت دائرته ضيقَة لِأَنَّهُ كَانَ يُقرر الحاجبية وَشَرحهَا فَقَط فَأخذ صدر الدّين شرح سِيبَوَيْهٍ للسيرافي فَصَارَ يطالعه ويذاكر بِهِ طَلْحَة فَيَنْقَطِع طَلْحَة من يَده فِي الْغَالِب واشتهرعنه أَنه كَانَ يجازف فِي النَّقْل فَإِنَّهُ قَالَ للأفرم احفظ للاسد ثَلَاثَة آلف اسْم وَإنَّهُ قَالَ فِي مجْلِس حافل الكرامية بِالتَّخْفِيفِ فأنكروا عَلَيْهِ وَقَالُوا بل هُوَ بِالتَّشْدِيدِ فَأَنْشد فِي الْحَال

(الْفِقْه فقه أبي حنيفَة وَحده

وَالدّين دين مُحَمَّد بن كرام)

ص: 381

فأطبقوا على أَنه نظمه فِي الْحَال قلت لَكِن ظهر بعد دهر أَنهم ظلموه وَوجد البيتان من نظم أبي الْفَتْح البستي الشَّاعِر الْمَشْهُور فِي رَأس الأربعمائة وَالْأول

(إِن الَّذين بجهلهم لم يقتدوا

فِي الدّين بِابْن كرام غير كرام) وَكَانَ البستى لهجا ينظم الجناس التَّام وَغير التَّام قَالَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ عدته فِي مرض مَوته فَقلت كَيفَ تجدك فَقَالَ

(رجعت لَا أَدْرِي الطَّرِيق من البكا

رجعت عداك المغضبون كمرجعي) وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فِي 24 ذِي الْحجَّة سنة 716 وَلما بلغت وَفَاته ابْن تَيْمِية قَالَ أحسن الله عزاء المسليمن فِي ك يَا صدر الدّين وتأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا رَحمَه الله تَعَالَى

1666 -

مُحَمَّد بن عمر بن نصر الله الْمزي أَبُو عبد الله القواس سمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَحدث وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 725

1667 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن ظافر بن أبي سعد نَاصِر الدّين أَبُو الْفضل الْبَصْرِيّ الأَصْل الْحَنْبَلِيّ ولد فِي ربيع الأول سنة 637 وَسمع من الْجبَاب وَابْن الجميزي وسبط السلَفِي والمرجا بن شقيرة والساوي وَغَيرهم وَكَانَ إِمَام مَسْجِد ويلقن الْقُرْآن وَكَانَ من الْفُقَهَاء بِالْمَدْرَسَةِ الصالحية مَاتَ فِي صفر سنة 711 قَالَ البرزالي حدث بِصَحِيح مُسلم عَن ابْن الْجبَاب

ص: 382

قلت وَحدث بِمُسْنَد أبي يعلي عَن يَعْقُوب الهذباني عَن مَنْصُور بن عَليّ الطَّبَرِيّ

1668 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عمر بن حصن الدولة أبي مَنْصُور بختيار أَبُو بكر بن السلار ولد فِي رَمَضَان سنة 652 وَسمع من أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَغَيره وفَاق فِي الشّعْر وَهُوَ من بَيت رئاسة وَمَات بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة 716

1669 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن قوام البالسي ولد سنة 630 وتعانى الزهادة وَالْعِبَادَة وَانْقطع بزاوية جده وَجمع لَهُ سيرة وَعرض عَلَيْهِ بعض أَرْبَاب الدولة أَن يرتب لَهُ راتباً فَامْتنعَ ووقف عَلَيْهَا بعض التُّجَّار بعض قَرْيَة فقنع بهَا وَكَانَ يحب الحَدِيث وَحدث عَن بعض أَصْحَاب ابْن طبرزذ وَكَانَ متواضعاً سَاكِنا وقوراً متمسكاً بِالسنةِ جواداً لَهُ قبُول زَائِد مَاتَ فِي سنة 718

1670 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي بكر بن مَحْمُود بن مَسْعُود بن تاشيل المجدلى الخابورى الأَصْل الدمشقى ولدسنة 675 وَسمع على الْفَخر على والتقي الوَاسِطِيّ وَغَيرهمَا وَحدث سمع مِنْهُ أَبُو الْفضل شَيخنَا جُزْء المهندري أَخذ عَنهُ ابْن رَافع وَجَمَاعَة وَكَانَ يؤم بتربة الجيبغا وَكَانَ مقرئاً خيرا أَقَامَ بالصالحية مُدَّة ثمَّ توجه إِلَى صفد فاتفق مَوته بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 755

ص: 383

1671 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي الْقَاسِم بن عمر السلاوي ثمَّ الدِّمَشْقِي يكنى أَبَا مُحَمَّد كاسمه ولد سنة 659 وَقيل فِي الَّتِي بعْدهَا وأسمع على أَحْمد ابْن عبد الدَّائِم صَحِيح مُسلم وعَلى ابْن أبي الْيُسْر سنَن النَّسَائِيّ وَسمع من غَيرهمَا وَحدث وَمَات فِي شَوَّال سنة 749

1672 -

مُحَمَّد بن عمر بن أبي الْقَاسِم نجم الدّين ابْن أبي الطّيب وَكيل بَيت المَال بِدِمَشْق كَانَ عَارِفًا بتراجم أهل عصره ووقائعهم وَمَا جرياتهم وباشر الْوَظَائِف الْكِبَار وَكَانَ قَائِلا بِالْحَقِّ عديم الشَّرّ حسن الشكل تَامّ الْخلق شَافِعِيّ الْمَذْهَب تزوج بنت مُحي الدّين ابْن فضل الله وَكَانَ أَبوهُ وَكيل بَيت المَال ثمَّ رجعت إِلَيْهِ بعد أَن بَاشَرَهَا خَمْسَة أشهر ودرس هُوَ بالكروسية والصلاحية وَأَبوهُ كَذَلِك قبله وَسمع هُوَ الصَّحِيح من أبي الْحُسَيْن اليونيني وَحدث وَكَانَ مولده سنة 685 تَقْرِيبًا وَمَات فِي شعْبَان سنة 742

1673 -

مُحَمَّد بن عمر بن سراج الْوراق ولد سنة وأسمع وَأَبوهُ هُوَ الشَّاعِر الْمَشْهُور

1674 -

مُحَمَّد بن عمر تَقِيّ الدّين الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الصَّدْر عمر ولي حسبَة الْقَاهِرَة وَمَات مطعوناً فِي رَجَب سنة 769

1675 -

مُحَمَّد بن عمر الصَّفَدِي نَاصِر الدّين الشجاعي كَانَ أَمِير طبلخاناة

ص: 384

بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ أَبوهُ يتَصَرَّف فِي المباشرات السُّلْطَانِيَّة بصفد وتقلبت الْأَيَّام بولده إِلَى أَن ولي الحجوبية بصفد ثمَّ اعتقل بالإسكندرية فِي وَاقعَة بيبغاروس ثمَّ ولي الحجوبية بحلب وَجعله شيخو على ديوانه بحلب فاجتهد فِي مناصحته ثمَّ أعْطى طبلخاناة بِمصْر وَولي شدّ العمائر السُّلْطَانِيَّة وَولي قبض مغل منفلوط بآخرة وَمَات فِي ربيع الآخر سنة 762 وَله نَحْو الْخمسين وَكَانَ مشكورا فِي سيرته

1676 -

مُحَمَّد بن عنبر جى البان المغلي بن نوين أقيم فِي المملكة بعد قتل بوسعيد وَكَانَ بوسعيد لما مَاتَ زعمت سَرِيَّة لَهُ أَنَّهَا حُبْلَى فَوضعت وَكَانَ مُحَمَّدًا هَذَا فَلَمَّا هزم الشَّيْخ حسن جموع مُوسَى بن عَليّ فِي سنة 38 وَقتل مُوسَى عمد الشَّيْخ حسن إِلَى هَذَا الصَّبِي فأقامه فِي السلطنة وَله عشر سِنِين وناب لَهُ واضطربت المملكة فِي زَمَانه فَأقبل من الرّوم ولدا تمرتاش ومعهما محفة أوهما أَن أباهما فِيهَا وَأَنه لم يقتل وَأَن النَّاصِر لما أَمر بقتْله عمد بكتمر وبكلمش إِلَى تركي يُشبههُ فقطعا رَأسه فأحضراه للناصر واختفى تمرتاش ثمَّ بعثاه سرا فِي الْبَحْر إِلَى بِلَاد الرّوم فَلَمَّا وَقع ذَلِك هرب الشَّيْخ حسن الْكَبِير إِلَى خُرَاسَان وهاج النَّاس وَاشْتَدَّ الْبلَاء وكثرالظلم والنهب وانقطعت السبل ثمَّ هلك مُحَمَّد هَذَا وَمَاجَتْ الْبِلَاد وَذَلِكَ فِي آخر سنة 738 وَأَرْسلُوا إِلَى طغاي تمر ملك خُرَاسَان وَهُوَ ابْن عَم أرتكون الْمَقْتُول فتوقف ووثب جمَاعَة على الَّذِي زعم أَنه تمرتاش فطردوه فَقدم الْعرَاق فِي زِيّ الصُّوفِيَّة ثمَّ خمل ذكره وَقتل واستولت ساطي بك

ص: 385

بنت خربندا أُخْت أبي سعيد على الممالك وتسلطنت وخطب لَهَا وَذَلِكَ فِي سنة 739

1677 -

مُحَمَّد بن عوض بن سُلْطَان بن عبد الْمُنعم الْبكْرِيّ نَاصِر الدّين الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن قَبيلَة ولد سنة سَبْعمِائة وتفقه وَولي التدريس بِمَدِينَة الفيوم مُدَّة وَكَانَ ماهراً فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية والهيئة وصنف تصانيف مفيدة وأنجب وَلَده الشَّيْخ نور الدّين ابْن قَبيلَة وَمَات بدهروط وَهُوَ يُصَلِّي الصُّبْح فِي شهور سنة 774 قَرَأت بِخَط الشَّيْخ شمس الدّين بن الْقطَّان فِي ذيل الطَّبَقَات لَهُ سَمِعت الشَّيْخ يحيى الْجُزُولِيّ الْمَالِكِي يَقُول سَمِعت الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن عبد الْوَارِث الْبكْرِيّ الْمَالِكِي يَقُول كَانَ بيني وَبَين الشَّيْخ نَاصِر الدّين ابْن قَبيلَة وَقْفَة فَرَأَيْت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي الْمَنَام فَقَالَ لي اصْطلحَ مَعَ مُحَمَّد الْبكْرِيّ وَأَشَارَ إِلَيْهِ فَلَمَّا استيقظت سَافَرت إِلَيْهِ حَتَّى اصطلحت مَعَه قلت وَاتفقَ أَنَّهُمَا مَاتَا فِي شهر وَاحِد فِي هَذِه السّنة كَمَا تقدم فِي تَرْجَمته

1678 -

مُحَمَّد بن عوض بت عبد الْخَالِق بن عبد الْمُنعم بن يحيى بن الْحسن بن مُوسَى بن يحيى بن يَعْقُوب التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ الْمَالِكِي نَاصِر الدّين ولد سنة 644 تخميناً وَسمع من النجيب من مُسْند أَحْمد وَأَجَازَ لَهُ الْعِزّ الحرانى وَغَيره وتفقه وبرع فِي الْأُصُول على الْقَرَافِيّ وَيُقَال إِنَّه طلب للْقَضَاء بِمصْر فَامْتنعَ

ص: 386

وَمَات بديروط فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 733 وَلم يخلف بعده هُنَاكَ مثله

1679 -

مُحَمَّد بن عَيَّاش بن

1680 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن حسن بن كرّ الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ شمس الدّين المرواني من ولد مَرْوَان بن مُحَمَّد آخر خلفاء بني مَرْوَان قدم أَبوهُ من بَغْدَاد حِين غلب عَلَيْهَا هلاكو وَكَانَ من الْأُمَرَاء فولد لَهُ مُحَمَّد بِالْقَاهِرَةِ فِي شهر ربيع الأول سنة 681 وَحفظ الْقُرْآن والعمدة وكتاباً فِي مَذْهَب أَحْمد وملحة الْأَعْرَاب وَسمع من الدمياطي وغازي الحلاوي ومؤنسة خاتون بنت الْعَادِل وَغَيرهم وَولي مشيخة الزاوية الَّتِي بجوار المشهد الْحُسَيْنِي وَأُخْرَى بِالْقربِ من الدكة بشاطئ الخليج سمع مِنْهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَغَيره وَأخذ علم الموسيقى عَن غير وَاحِد ففاق الأقران وصنف فِيهِ تصنيفاً بديعاً وَصَارَ فِي فنه فَردا لَا يلْحق وَنقل مَذَاهِب القدماء وحررها وَأخذ نَفسه بِأَن لَا يمر بِهِ صَوت مِمَّا ذكره ابو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ إِلَّا ويجئ بِهِ على وَجهه وَكَانَ عَزِيز النَّفس شهماً عفيفاً وَلم يتكسب بصناعة الموسيقى ذكر ذَلِك ابْن فضل الله وَقَالَ كَانَ يتَرَدَّد إِلَيّ ويتورد وَلَقَد رَأَيْته يَوْمًا غنى فأضحك ثمَّ غنى فأبكى ثمَّ غنى فنوم فَرَأَيْت بعيني مَا كنت سَمِعت بأذني عَن الفارابي وَقَالَ ابْن الصَّائِغ الْحَنَفِيّ مر ابْن كرّ على قوم يغنون فحرك بغلته حَتَّى مشت على إيقاعهم

ص: 387

وَهَذَا أعجب مَا يحْكى مَاتَ سنة 763

1681 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الْكَرِيم بن عَسَاكِر بن سعد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سليم بن مَكْتُوم الْقَيْسِي بدر الدّين الْعَطَّار كَانَ فَاضلا من أَصْحَاب الشَّيْخ حَمَّاد الزَّاهِد وَسمع من الشَّيْخ برهَان الدّين بن الفركاح وَغَيره وَمَات هُوَ وَأَخُوهُ جَمِيعًا فِي سنة 776 فَمَاتَ مُحَمَّد فِي شهر الْمحرم

1682 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عبد الله السكْسكِي الْمصْرِيّ نزيل دمشق مهر فِي الْعَرَبيَّة وشغل النَّاس بهَا وَكَانَ كثير المطالعة والمذاكرة وَله أرجوزة التصريف وَكتب شَيْئا على منهاج النَّوَوِيّ وَله سَماع من عبد الرَّحِيم بن أبي الْيُسْر وَغَيره وَكَانَ كثير الْعِبَادَة حسن الْبشر جيد التَّعْلِيم درس وَأفْتى وَولي الخانقاه الشهابية وَكَانَت إِقَامَته بهَا وَله أسئلة فِي الْعَرَبيَّة سَأَلَ عَنْهَا السُّبْكِيّ الْكَبِير فَأَجَابَهُ وَكَانَ وَفَاته فِي 12 شهر ربيع الأول سنة 760

1683 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عُثْمَان بن عَليّ الْحِمْيَرِي الصنهاجي الفاسي تلميذ الشَّيْخ أبي مُحَمَّد بن أبي جَمْرَة واشتهر بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح وَالْقِيَام فِي الْحق وَانْقطع أخيراً بالإسكندرية وَمَات بهَا فِي الْمحرم سنة 726

1684 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ بن عِيسَى بن عَليّ التدلي الصنهاجي الأندلسي ثمَّ الدمشقى دلال الْكتب ولد فِي سنة 610 وَسمع من ابْن أبي الْيُسْر الرسَالَة للشَّافِعِيّ وَالْجَامِع للخطيب وَحدث وَمَات لَيْلَة عيد الْأَضْحَى

ص: 388

سنة 726

1685 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي شمس الدّين بن شرف الدّين ابْن دَقِيق الْعِيد ابْن أخي تَقِيّ الدّين ولد سنة 666 وَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وشامية بنت البكرى وَعبد الْوَهَّاب بن الْفُرَات وَغَيرهم وَحدث ودرس وَولي نظر الْمَوَارِيث وَمَات فِي 25 جُمَادَى الأولى سنة 745

1686 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن ذُؤَيْب بن مشرف الْأَسدي ثمَّ الغاضري شمس الدّين بن شرف الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة ولد سنة 711 وحرص عَلَيْهِ أَهله وشغلوه بِالْعلمِ ثمَّ تعلم الْكِتَابَة والحساب وباشر فِي جِهَات ثمَّ تعلق بالإنشاء وَكَانَ النثر وَالنّظم سهلاً عَلَيْهِ وَتَوَلَّى توقيع حمص ثمَّ تولى نظر نابلس ثمَّ كتب فِي ديوَان الْإِنْشَاء بِدِمَشْق ثمَّ ولي توقيع غَزَّة فِي سنة 61 ثمَّ ولي كِتَابَة سر صفد فِي سنة 62 ثمَّ كِتَابَة سر غَزَّة مرّة ثَانِيَة إِلَى أَن مَاتَ بالطاعون فِي غَزَّة فِي أَوَائِل رَمَضَان سنة 764 وأرخه ابْن حبيب سنة 62 وَلم يذكر الشَّهْر قَالَ الصفدى كتب إِلَى قرين جبن صرخدي أهداه لي يَا شُجَاع الْعُلُوم والجود وَالْفضل وَشَيخ الْوُجُود فِي كل فن قد تجاسرت فِي الْهَدِيَّة فاسمح بالتغاضى واستر بِحِلْمِك جبني وَله من لغز فِي ديك

(مَا اسْم ثاو فِي الأَرْض بَين البرايا

وَله صَاحب حوته السَّمَاء)

(وَهُوَ عَار ملبس ثوب حسن

عِنْده الصَّيف والشتاء سَوَاء)

ص: 389

(قَامَ بِالْعرْفِ آمرا وعَلى الْعَادة

يجْرِي وَلَيْسَ فِيهِ رئاء)

1687 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن بدر بن رزيك الغساني أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي عز الدّين النَّاسِخ ولد سنة 677 وَسمع من الْفَخر ابْن البُخَارِيّ المشيخة وَحدث بهَا وَمَات فِي 18 جُمَادَى الْآخِرَة سنة 740 وَله شعر حسن كتب عَنهُ ابْن رَافع فِي مُعْجَمه قَوْله

(مَا قل سَمْعِي بخود أَتَت

بِلَفْظ حلا فجلا السكرا)

(وَمَا بِي من صمم عَارض

وَلَكِن يلذ إِذا كررا)

1688 -

مُحَمَّد بن الْمجد عِيسَى بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف البعلي الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمجد ولد سنة 666 وَسمع من التَّاج عبد الْخَالِق ببعلبك وَابْن مشرف بِدِمَشْق وسنقر وبحلب تفقه وتفنن ثمَّ ولي قَضَاء بعلبك مُدَّة ثمَّ طرابلس ثمَّ ترك وَسكن دمشق ودرس بالقوصية ثمَّ ولي قَضَاء طرابلس وَسمع بِنَفسِهِ الْكثير من ابْن مشرف والموازيني وسنقر وَغَيرهم قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ عَلامَة مناظراً وَقَالَ غَيره أَخذ عَن القَاضِي شمس الدّين ابْن بهْرَام وَأخذ عَن نجم الدّين ابْن مكي فِي الْمَعْقُول وَكَانَ كثير الْفُنُون مواظباً على المطالعة درس وَأفْتى ونفع النَّاس مَاتَ فِي رَمَضَان سنة 730 بطرابلس ذكره ابْن رَافع وَقَالَ كَانَ فَاضلا فِي فنون من الْعلم

1689 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن مطير الْيَمَانِيّ الشَّافِعِي كَانَ فَقِيها مُحدثا فَاضلا ورعاً زاهداً مَاتَ بِأَبْيَات حُسَيْن سنة 744 وَذكره الأسنوي

ص: 390

1690 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن مهنا أَمِير آل فضل كَانَ حسن الشكل لَهُ معرفَة ودربة وَهُوَ أَخُو مهنا مَاتَ فِي رَجَب سنة 724 عَن نَيف وَسِتِّينَ سنة وَكَانَ اخوه مِنْهَا لما غضب عَلَيْهِ النَّاصِر وَعصى عَلَيْهِ قدم مُحَمَّد هَذَا فَاعْتَذر عَنهُ فِي شعْبَان سنة 715 فَقبل النَّاصِر عذره وخلع عَلَيْهِ وَأَعَادَهُ مكرماً فَلَمَّا جهز خربندا مَعَ حميضة عسكرا ليَأْخُذ لَهُ مَكَّة كبسهم مُحَمَّد بن عِيسَى هَذَا وَقتل مِنْهُم كثيرا وَأرْسل إِلَى النَّاصِر مِنْهُم أَرْبَعمِائَة أَسِير فأعجب النَّاصِر ذَلِك وَبَالغ فِي الْإِحْسَان إِلَيْهِ

1691 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بن يحيى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الصُّوفِي أَبُو الْخطاب بن الشَّيْخ عِيسَى السبتي يلقب مجد الدّين ولد بِمصْر سنة 673 وَسمع من ابْن ترْجم جَامع التِّرْمِذِيّ وتحول إِلَى دمشق فسكنها وَولي بهَا مشيخة دروس جمة عِنْد بَاب الْبَرِيد وَحدث وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 745

1692 -

مُحَمَّد بن عِيسَى الأقصرائي ثمَّ الدِّمَشْقِي عز الدّين الْحَنَفِيّ حدث وتفقه ودرس وخطب وَكَانَ متواضعاً حسن الْخلق دينا خيرا مَاتَ فِي شهر رَجَب سنة 749 وَولده بدر الدّين سمع من الْمزي وتفقه ودرس وخطب وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 773

1693 -

مُحَمَّد بن عِيسَى بدر الدّين التركماني تعانى الخدم وَولي شدّ الدَّوَاوِين ثمَّ اسْتمرّ بعد صرف النَّاصِر الوزراء هُوَ ونظار الدولة فتوفرت حرمته

ص: 391

وعظمت مكانته ثمَّ صرف وجرد إِلَى مَكَّة للقبض على حميضة فنزلها وَمنع العبيد من حمل السِّلَاح ثمَّ طردهم ونادى بِالْعَدْلِ ثمَّ أخرج إِلَى دمشق أَمِيرا ثمَّ نقل إِلَى شدّ الدَّوَاوِين بطرابلس فِي سنة 726

1694 -

مُحَمَّد بن عِيسَى اليافعي الْفَقِيه الشَّافِعِي أحد فضلاء الْيمن ولي قَضَاء عدن وَكَانَ دينا خيرا فَاضلا وَهُوَ وَالِد صاحبنا الْفَقِيه عمر بن عِيسَى قَاضِي عدن مَاتَ سنة 775

1695 -

مُحَمَّد بن غَازِي بن عَليّ بن شير بن حَاتِم التركماني الأَصْل الصَّالِحِي الْمَعْرُوف بِابْن الْحِجَازِي نِسْبَة إِلَى جده لأمه مُحَمَّد بن عمر بن حسن الحجازى لكَونه رباه وهوصغير لِأَن أَبَاهُ مَاتَ وَله ثَلَاث سِنِين ثمَّ كَانَ هُوَ يسكن بتربة بني الزكي ويؤم بهَا وَله بهم اخْتِلَاط ومولده سنة 654 وروى عَن القَاضِي مُحي الدّين ابْن الزكي والنجيب الْحَرَّانِي وَغَيرهمَا وَمَات فِي نصف شَوَّال سنة 728 وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة ذكره البرزالي

1696 -

مُحَمَّد بن غَالب بن سعيد الجياني ولد بعد الْعشْرين وسِتمِائَة وَطلب الحَدِيث وَحج وَسمع من الرضي ابْن الْبُرْهَان وَابْن عبد الدَّائِم وجاور بِمَكَّة وَمَات سنة 702

1697 -

مُحَمَّد بن غَالب بن يُونُس بن غَالب بن مُحَمَّد بن سعيد الْأنْصَارِيّ الأندلسي الجياني قدم مصر وَحج وَأخذ النَّحْو عَن ابْن مَالك وَسمع من أَحْمد بن عبد الدَّائِم وَغَيره وَكَانَ ورعاً زاهداً مَاتَ سنة 703 وَله

ص: 392

أَربع وَسَبْعُونَ سنة

1698 -

مُحَمَّد بن غالي بن نجم بن عبد الْعَزِيز الدمياطي شمس الدّين أَبُو عبد الله ابْن الشماع ولد سنة 650 وَسمع من ابْن علاق والمعين والنجيب فَأكْثر والبروجردى وَعبد الهادى وَإِسْمَاعِيل المليجى وَالشَّيْخ حُسَيْن بن عَليّ بن أبي مَنْصُور وَغَيرهم وَحدث بالكثير وَكَانَ من الْعُدُول بِالْقَاهِرَةِ حَدثنَا عَنهُ بِالسَّمَاعِ جمَاعَة مِنْهُم ابْن حَمَّاد والحلاوي والزينبي وَأَبُو بكر بن حُسَيْن وَآخَرُونَ قَرَأت بِخَط الْبَدْر النابلسي فِي مشيخته كَانَ نظيف الثِّيَاب حسن الفكاهة وأسمع الْكثير وَأكْثر عَنهُ الطّلبَة مَاتَ فِي شهر ربيع الأول سنة 741

1699 -

مُحَمَّد بن غَانِم الغانمي الْمَقْدِسِي ولد سنة 712 وَهُوَ مِمَّن أجَاز لعبد الرَّحِيم ابْن الطرابلسي صاحبنا فِي سنة ثَمَانِينَ

1700 -

مُحَمَّد بن أبي غَانِم بن أبي سعد بن أبي غَانِم النابلسي التَّاجِر ولد فِي الْمحرم سنة 38 وَسمع من الْمعِين وَابْن عزون وَابْن مُضر وَحدث وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام والمخالطة مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 721 ذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه وَقَالَ مَاتَ فِي 23 ذِي الْحجَّة

1701 -

مُحَمَّد بن غَنَائِم بن حسان الدِّمَشْقِي ولد سنة 670 تَقْرِيبًا وَسمع من الْفَخر وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَغَيرهمَا وَكَانَ صوفياً بخانقاه الطواويس ويتعانى الشَّهَادَات مَعَ حسن السمت وَكَثْرَة الْوَقار مَاتَ فِي 11 شعْبَان سنة 755 سمع مِنْهُ شَيخنَا أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ

ص: 393

1702 -

مُحَمَّد بن غَنَائِم بن مُحَمَّد البعلي التَّاجِر شمس الدّين سمع من إِبْرَاهِيم ابْن أَحْمد بن حَاتِم المشيخة الصُّغْرَى لأبي عَليّ بن شَاذان وَحدث بهَا عَنهُ سمع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1703 -

مُحَمَّد بن الْفُرَات الْحِجَازِي نزيل دمشق اشْتغل بالفقه بالبادرائية ثمَّ حصل عِنْده غيبَة ثمَّ أصمت فَأَقَامَ عشر سِنِين لَا يكلم أحدا يقْعد على الرض الأَرْض بميدان الْحَصَى غربي الْمصلى صيفاً وشتاء وَتَحْت المنظر لَا يتَغَيَّر وَمن أحضر لَهُ مَأْكُولا أكل مِنْهُ تَارَة وَتارَة لَا يَأْكُل وَلَا يطْلب ثمَّ تكلم مَعَ بعض النَّاس يَسِيرا ثمَّ صمت ثمَّ صَار يمشي إِلَى بَاب الخانقاه أَحْيَانًا وَإِلَى سوق الْخَيل وَلَا يَأْخُذ من أحد شَيْئا إِلَّا إِن جَاع فَيَأْخُذ درهما أَو نصيفا أَو فُلُوسًا فيعطي ذَلِك لطباخ أَو خباز فيعطيه مِمَّا بَين يَدَيْهِ فيأكل فَيذْهب ويتبرك النَّاس بِمَا يفضل مِنْهُ ذكر ذَلِك كُله شمس الدّين الْجَزرِي فِي تَارِيخه وَقَالَ كَانَ لي مِنْهُ نصيب وافر وَكَانَت وَفَاته فِي جُمَادَى الأولى سنة 706

1704 -

مُحَمَّد بن فَرح بن اسماعيل بن يُوسُف بن نصر أَخُو السُّلْطَان أبي الْوَلِيد كَانَ ساذجا كثير التهورمنهمكا فِي الْأكل ثمَّ انْتقل بعد أَبِيه لما ولي أَخُوهُ الْملك إِلَى تلمسان ثمَّ ثار مِنْهَا قصداُ للْملك فَلم يتَّفق وَاسْتمرّ مشرداً إِلَى أَن أُعِيد إِلَى بعض الْبِلَاد فقطنها إِلَى أَن مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 735

1705 -

مُحَمَّد بن فضل الله بن أبي الْحُسَيْن بن غالي غياث الدّين خواجاً الْوَزير ابْن الْوَزير رشيد الدولة الهمذاني لما قتل وَالِده تسلم هُوَ وَكبر فاشتغل بِالْعلمِ

ص: 394

وَصَحب أهل الْخَيْر فَلَمَّا توفّي الْوَزير على شاه طلبه بوسعيد وفوض إِلَيْهِ الوزارة ومكنه من الْأُمُور وَألقى إِلَيْهِ مقاليد الممالك إِلَى أَن صَار فِي مرتبَة نظام الْملك وأنظاره وَكَانَ جميل الصُّورَة وافر الْعقل صائب الرَّأْي حسن الْإِسْلَام أثر اثار جميلَة من تخريب الْكَنَائِس وَالسَّعْي فِي الصُّلْح بَين التتار وَأهل الْإِسْلَام ورد الْمَوَارِيث إِلَى مَذْهَب أبي حنيفَة من تَوْرِيث ذَوي الْأَرْحَام وَكَانَ إِلَيْهِ تَوْلِيَة النواب فِي الممالك وعزلهم لَا يُخَالِفهُ صَاحبه فِي ذَلِك وَلما مَاتَ بوسعيد قَامَ هَذَا الْوَزير بتدبير المملكة فَخرج عَلَيْهِ عَليّ باشا خَال أبي سعيد فانفل جمعه وَآل أمره إِلَى أَن قتل هُوَ وَالَّذِي سلطنه بعد أبي سعيد واسْمه أرباخان وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سنة 736

1706 -

مُحَمَّد بن فضل الله بن أبي نصر بن أبي الرضي القبطي سديد الدّين الْمَعْرُوف بِابْن كَاتب المرج الصعيدي تعانى الْآدَاب وَالْكِتَابَة وَقَرَأَ فِي النَّحْو وَالْأُصُول على نجم الدّين الطوفي لما قدم عَلَيْهِم بقوص وَقَرَأَ التَّقْرِيب على أبي حَيَّان مُؤَلفه وَأخذ عَن التَّاج الدشناوي وفخرالدين اللمطي وَشرف الدّين النصيبي وَغَيرهم من الأدباء ونظم الشّعْر الرَّقِيق الظريف وَولي وكَالَة

ص: 395

بَيت المَال بقوص وتنقل فِي الولايات قَالَ الْكَمَال جَعْفَر كَانَ أَبوهُ نَصْرَانِيّا لكنه أعْطى من سَعَة الْعَطاء مَا يعز الْآن وجوده فجازاه الله بِإِسْلَام أَوْلَاده أحسن إِسْلَام وهداهم إِلَى اتِّبَاع سنة الْمُصْطَفى عليه الصلاة والسلام وَمن نظم السديد

(إِذا حملت طيب الشذى نسمَة الصِّبَا

فَذَاك سلامي والنسيم فَمن رُسُلِي)

(وَإِن طلعت شمس النَّهَار ذكرتكم

بصالحة والمثل يذكر بِالْمثلِ) وَله

(أوصيك يَا مرتحلاً

بقلب من قد وَدعك)

(إِن عَاشَ أَو مَاتَ فَلَا

تفض عَلَيْهِ أدمعك)

(وأردده لي مصبراً

فالقلب وَالصَّبْر مَعَك)

وَله

(أَقُول لجنح اللَّيْل لَا تحك شعر من

هويت وَهَذَا القَوْل من جهتي نصح)

(فقد رام ضوء الصُّبْح يَحْكِي جَبينه

مرار فَمَا حاكاه وَافْتَضَحَ الصُّبْح) وَأنْشد لَهُ الْكَمَال أبياتاً خاطبه بهَا لما أَرَادَ أَن يرحل إِلَى مصر يَقُول فِيهَا

(أَبَا الْفضل صيرت الصَّعِيد وطالما

شكا أَهله إِلَّا محاله وصارا نَهَارا)

ص: 396

(فسر أَو أقِم فِينَا فَمَا زَالَ جَعْفَر

يسَار الْقَرَائِن أَقَامَ وَإِن سارا) وَمن لطائفه القصيدة الرائية الَّتِي أَولهَا

(أحدثكُم بِهِ وأقيم عُذْري

ودع يدْرِي بِنَا من لَيْسَ يدْرِي)

(غزال يوسفي الْحسن لَكِن عَزِيز لَا يُبَاع بِملك مصر) يَقُول فِيهَا

(وَلما فاق شمس الْحسن حسنا

مَشى مستمهلاً وَالشَّمْس تجْرِي) قَالَ الْكَمَال أديب عَاقل كريم وَذكر أَنه نظم قصيدة نبوية على وزن بَانَتْ سعاد أَجَاد فِيهَا وَأنْشد لَهُ من قصيدة

(إِن رمت صبرا نهتني عَنهُ مقلته

وَهِي الَّتِي أمرت بالعشق كل خلي)

(لم يرض بِالصبرِ من بخل على فَمه

فَكيف يسمح لي من فِيهِ بالعسل) قَالَ الصَّفَدِي مَاتَ سنة بضع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

1707 -

مُحَمَّد بن فضل الله الْعَدوي بدر الدّين أَخُو كَاتب السِّرّ مُحي الدّين ولد سنة 634 وَسمع من إِسْمَاعِيل الْعِرَاقِيّ وَفرج الحبشي وَشرف الدّين الأربلي وَغَيرهم وَكَانَ من أَعْيَان الْكتاب المتصرفين أسر فِي أَيَّام غازان وَدخل مَعَهم الْبِلَاد ثمَّ خلص وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 706

1708 -

مُحَمَّد بن فضل الله القبطي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش ولد سنة 59 وَلما

ص: 397

أسلم أعرض عَن النَّصَارَى جملَة وَتسَمى مُحَمَّدًا وَلم يُمكن نَصْرَانِيّا أَن يدْخل دَاره أصلا وَحج عشر مَرَّات وزار الْقُدس وَأحرم مرّة من الْقُدس إِلَى مَكَّة وَدخل كَنِيسَة قمامة فَسمع وَهُوَ يَقُول {رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا} وَكَانَت صدقته فِي كل يَوْم ألف دِرْهَم وَبنى عدَّة مَسَاجِد وعدة أحواض يسقى فِيهَا المَاء فِي الطرقات وَله مارستان بالرملة وَآخر بنابلس وَكَانَ شَدِيد العصبية وَكَانَ شرف الدّين ابْن زنبور خَاله يصفه بالصلابة فِي الدّين قبل أَن يسلم وَترك اسْتِعْمَال الْخمر والإقبال على الصَّلَاة وَبنى بالديار المصرية عدَّة مَسَاجِد وأحواضاً ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستاناً وَكَانَ كثير التعصب لأَصْحَابه وَالْقِيَام بأمورهم وَكَانَ فِي أول أمره كَاتب المماليك إِلَى أَن مَاتَ بهاء الدّين الْحلِيّ فولى نظر الْجَيْش مَكَانَهُ واتصل بِخِدْمَة النَّاصِر مُحَمَّد وَغَضب عَلَيْهِ لما حضر من الكرك فِي الْمرة الثَّالِثَة وَقرر قطب الدّين ابْن شيخ السلامية مَكَانَهُ وَأخذ مِنْهُ أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة 712 ثمَّ أُعِيد إِلَى وظيفته بعد شهر وَأمر بِإِعَادَة مَا أَخذ مِنْهُ فَقَالَ ياخوند أَنِّي خرجت عَنْهَا لَك وَأُرِيد أَن ابْني لَك بهَا جَامعا فَبنى لَهُ الْجَامِع الْجَدِيد وَبلغ من أمره أَن جندياً طلب من النَّاصِر إقطاعاً فَقَالَ لَهُ لَو كتب ابْن قلاون مَا أَعْطَاك القَاضِي فَخر الدّين خَبرا يعْمل أَكثر من ثَلَاثَة آلَاف وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ على النَّاصِر أَن لَا يستوزر أحدا فَأبْطل ذَلِك بعد مغلطاى وَصَارَت أُمُور الممكة مُتَعَلقَة بفخر الدّين كلهَا وَغَضب النَّاصِر مِنْهُ لِكَثْرَة معارضته لَهُ فصاح عَلَيْهِ اخْرُج من وَجْهي وَلَا أرى وَجهك من بعْدهَا فَخرج

ص: 398

وَهُوَ يَقُول لقد أراحني الله فَغَضب مِنْهُ وَنزع خفيه وضربه بهما فَقَالَ وسطني مَا أخدمك بعْدهَا فَأمر بِإِخْرَاجِهِ ثمَّ رَضِي عَلَيْهِ عَن قرب ووصاه أَن لَا يعْتَرض عَلَيْهِ فِي الْمجْلس الْعَام وَكَانَ لَا يَأْخُذ من معاليمه سوى كماجة وَاحِدَة يزْعم أَنه يتبرك بهَا كل يَوْم صودر أَهله بعد مَوته وَكَانَ جملَة مَا حمل إِلَى النَّاصِر من أَمْوَاله ألف ألف دِرْهَم سوى مَا ترك لأولاده وأوقافه وَكَانَ أرغون النَّائِب يكرههُ فَلم يزل فَخر الدّين يعْمل عَلَيْهِ إِلَى أَن أخرج إِلَى الشَّام فَقَالَ للناصر يَوْمًا مَا يقتل الْمُلُوك إِلَّا نوابهم فتخيل النَّاصِر من أرغون فَلَمَّا رَجَعَ أرْسلهُ نَائِبا بحلب وَيُقَال أَنه لما مَاتَ لَعنه النَّاصِر وسبه وَقَالَ لَهُ خمس عشرَة سنة مَا يدعني أعمل مَا أُرِيد وَمن بعده تسلط السُّلْطَان على النَّاس وصادرهم وعاقبهم وتجرأ على كل شئ وانتفع بِهِ خلق كثير فِي الدولة الناصرية من الْأُمَرَاء والقضاة وَالْعُلَمَاء والصلحاء والأجناد وَلم يكن أحد من الْأُمَرَاء والمتعممين فِي مَنْزِلَته عِنْد النَّاصِر وَكَانَ يمازحه ويطلعه على أسراره وَتمكن مِنْهُ إِلَى أَن صَار من اجْتمع بِهِ من غير علمه تروح روحه وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن مَاتَ فِي رَجَب سنة 732

1709 -

مُحَمَّد بن الْفضل بن سُلْطَان بن عماد بن تَمام الجعبري ثمَّ الْحلَبِي الْمَعْرُوف بِابْن الْخَطِيب ولد بقلعة جعبر فِي رَجَب سنة 624 وَسمع من مُحَمَّد بن حَامِد بن أبي العميد الْقزْوِينِي وَحدث وَكَانَ صَالحا عابداً ورعاً كثير الزّهْد والورع وانتقل إِلَى الْقَاهِرَة وَسكن بِمَسْجِد عرف بِهِ فَقيل لَهُ مَسْجِد الْحلَبِي مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 713

ص: 399

وَحسن بن المهير وَابْن أبي الْيُسْر وَغَيرهم وعني بالرواية وَحصل الْأُصُول وأتقن الْفِقْه وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَأخذ عَن ابْن مَالك ولازمه وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَكَانَ متعبداً متواضعاً حسن الشَّمَائِل جيد الْخِبْرَة بِأَلْفَاظ الحَدِيث وصنف شرحاً كَبِيرا للجرجانية قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا دينا متواضعاً متصوناً متعبداً ريض الْأَخْلَاق تَارِكًا للتكلف مدمناً للاشتغال كثير المحاسن كَانَ أَبُو الْحسن حموه يَقُول هُوَ جبل علم يمشي وَتوجه من دمشق إِلَى الْقُدس فَدخل الديار المصرية بِسَبَب مَعْلُوم لَهُ فَدَخلَهَا مَرِيضا فَمَرض بهَا أَيَّامًا يسيرَة وَمَات بالمرستان فِي الْمحرم سنة 709

1717 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الجياني الأَصْل المالقي الْأنْصَارِيّ أَبُو عبد الله لقبه السديد بتثقيل الْيَاء قَالَه ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أَبِيه وَحفظ الرسَالَة والشهاب وَغَيرهمَا وعنى بالقراءات وَأخذ عَن جمَاعَة بغرناطة وتونس وَكَانَ طيب النغمة حسن الصَّوْت وعظ النَّاس وَكَانَ ظريف المجالسة وتقلد شَهَادَة الدِّيوَان بمالقة وَنظر فِي الْحِسْبَة ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ طرش عافاه الله مِنْهُ

1718 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن أَحْمد الفِهري الْمُؤَدب أَبُو عبد الله المالقي قَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أبي عبد الله بن سمعون وَأبي حعفر بن الطباع وَغَيرهمَا وَكَانَ مولده سنة بضع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ حسن التَّعْلِيم

ص: 401

كثير النَّوَادِر حسن الشّعْر لَهُ مُشَاركَة فِي فنون وَعمر إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة 733 عَن نَحْو سبع وَتِسْعين سنة

1719 -

مُحَمَّد بن قَاسم الْأَحْمَر الخليلي الْمُقْرِئ سمع من ابْن عبد الدَّائِم والنجيب وَأبي البركات ابْن النّحاس وَغَيرهم وَكَانَ حسن الصَّوْت طيب الإنشاد مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 703

1720 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد بن عَليّ الغساني المالقي كَانَ عَارِفًا بالقراءات مَعَ مُشَاركَة فِي فنون قَالَ الْحَافِظ وَهُوَ من مَشَايِخ الشَّيْخ قَاسم بن مُحَمَّد المالقي أحد مشايخي بِالْإِجَازَةِ مَاتَ سنة 775

1721 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن ربيع الْهَاشِمِي أَبُو عبد الله الغرناطي روى عَن البَجلِيّ الرندي وَأبي الْخطاب ابْن وَاجِب وَأبي الْقَاسِم الملاحي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مَوْصُوفا بِالْعقلِ وَالْفضل وأقرأ فِي أَوْقَات كَثِيرَة ثمَّ اتّفق أَنه دخل فِي شئ من عمل السُّلْطَان فَصَرفهُ النَّاس عَن الصَّلَاة مَاتَ فِي الْمحرم سنة 732

1722 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد النويري المالقي الإسْكَنْدراني وصنف تصنيفاً فِي ثَلَاث مجلدات عمل فِيهِ صفة الكائنة الْعُظْمَى الَّتِي وَقعت للفرنج فِي أول سنة 67 حَيْثُ ملكوا الْإسْكَنْدَريَّة ونهبوا أموالها وأسروا نساءها ورجالها وَإِنَّمَا اطاله باستطراده من شئ إِلَى شَيْء فَإِنَّهُ بَدَأَ بِفَتْح الْإسْكَنْدَريَّة فَأطَال فِي ذَلِك وسَاق أَخْبَارهَا فَكَانَ خبر الْوَقْعَة فِي جَانب مَا ذكر كَالشَّامَةِ

ص: 402

1723 -

مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد البرزالي ولد سنة 695 واسمعه أَبوهُ الْكثير وَحصل لَهُ الإجازات من شُيُوخ عصره وَمهر وَهُوَ شَاب فِي الْفِقْه والنحو والخط وَمَات قبل أَن يبلغ الْعشْرين فِي شهر الله الْمحرم سنة 713

1724 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن مُحَمَّد الْوَادي آشي كَانَ حسن الْخط فائقاً فِي التذهيب ولي الْقَضَاء بِبَعْض الْأَمَاكِن فَشَكَرت سيرته قَالَه ابْن الْخَطِيب وَأنْشد لَهُ شعرًا وَلم يُقيد وَفَاته وَلكنه عده فِيمَن أدْرك وقته من أدباء وقته وَكَأَنَّهُ تَأَخَّرت وَفَاته بعده

1725 -

مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أبي الْبَدْر المليحي الوَاسِطِيّ الْوَاعِظ اشْتغل بالفقه وَالْأُصُول وَقَرَأَ الْقرَاءَات على أَحْمد بن غزال وَمهر فِي الْفَنّ حَتَّى نظم قصيدا فِي الْقرَاءَات الْعشْر وَكَانَ حسن الصَّوْت بعيد الصيت فِي الْوَعْظ وَأَنْشَأَ خطباً وتصاديق ومدائح وخطب بِبَغْدَاد بالجامع الَّذِي أنشأه الْوَزير مُحَمَّد بن الرشيد وَمَات بواسط سنة 744

1726 -

مُحَمَّد بن قَاسم بن أبي بكر الْقرشِي المالقي نزيل غرناطة قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ كَاتبا بارع الْكِتَابَة وَالنّظم حسن النادرة عَارِفًا بالطب ولي النّظر على المرستان بفاس وَمَات فِي وسط سنة 757 وَله أَربع وَخَمْسُونَ سنة

1727 -

مُحَمَّد بن قَاضِي بن سَنَد الْهِنْدِيّ ولد سنة 712 بمدنة دهلي وَقدم بِمَكَّة فجاور بهَا وَكتب بِخَطِّهِ فِي استدعاء لِابْنِ سكر مِنْهُ سنة ثَمَانِينَ

ص: 403

وَآخر لعبد الرَّحِيم الطرابلسي صاحبنا

1728 -

مُحَمَّد بن قايماز بن عبد الله الدِّمَشْقِي شمس الدّين ابْن الصارم عَتيق بشر الطَّحَّان ولد فِي أَوَائِل سنة عشْرين وَسمع من الزبيدِيّ والسخاوي وَابْن اللتي وَابْن الصَّباح وَالْفَخْر الأربلي وَابْن باسويه وَغَيرهم وَتفرد بِالسَّمَاعِ من ابْن باسويه وَمُحَمّد بن نصر وَابْن تامر بن قوام وَمَات فِي 17 صفر سنة 702 وَكَانَ تَلا بالسبع على السخاوي ولكنة لم يقرئ قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ خيرا متواضعاً حسن السمت

1729 -

مُحَمَّد بن قطلبك بن قراسنقر بدر الدّين ابْن الجاشنكير ولي ولَايَة الْبر فِي أَيَّام تنكز وَولي الحجوبية فِي سنة 741 فَلَمَّا وصل إِلَى دمشق مَاتَ قبل أَن يُبَاشِرهَا فِي يَوْم الْأَضْحَى من السّنة

1730 -

مُحَمَّد بن قليج بن كيكلدي العلائي ابْن أخي الشَّيْخ صَلَاح الدّين يلقب بدر الدّين ولد سنة 15 وَسمع بعناية عَمه من أبي نصر ابْن الشِّيرَازِيّ وَالقَاسِم بن مظفر وَغَيرهمَا وأحضره عِنْد حسن بن عمر الْكرْدِي وَأَجَازَ لَهُ هُوَ وَيُونُس الدبوسي وَجَمَاعَة وَحدث بالكثير وَكَانَ فَاضلا خيرا مَاتَ فِي شعْبَان سنة 776 مطعوناً بِبَيْت الْمُقَدّس

1731 -

مُحَمَّد بن قلاون بن عبد الله الصَّالِحِي الْملك النَّاصِر ابْن الْمَنْصُور

ص: 404

ولد فِي صفر وَقيل فِي نصف الْمحرم سنة 684 وشوهد مِنْهُ أَنه ولد وَكَفاهُ مقبوضتان ففتحتهما الداية فَسَالَ مِنْهُمَا دم كثير ثمَّ صَار يقبضهما فاذا فتحتهما سَالَ مِنْهُمَا دم كثير فَأَنْذر ذَلِك بِأَنَّهُ يسفك على يَدَيْهِ دِمَاء كَثِيرَة فَكَانَ كَذَلِك وَأول مَا ولي السلطنة عقب قتل أَخِيه الْأَشْرَف فِي نصف الْمحرم سنة 93 وعمره تسع سِنِين سَوَاء وَاسْتقر كتبغا نَائِبا والشجاعي وزيراً ثمَّ وَقع بَينهمَا وانفق الشجاعي فِي يَوْم وَاحِد ثَمَانِينَ ألف دِينَار وَكَاد أَن يغلب ثمَّ انتصر بيسري وبكتاش لكتبغا وحاصروا الشجاعي فِي القلعة فأغلقت أم النَّاصِر بَاب القلعة وَبَقِي الشجاعي محصوراً فِي دَار الوزارة فأنفل جُمُعَة فَطلب الْأمان فآل أمره إِلَى الْقَتْل وطلع كتبغا إِلَى القلعة وجددت العهود للناصر وخطب لَهُ بعد ذَلِك بِدِمَشْق ولولي عَهده كتبغا واستقل كتبغا بتدبير المملكة إِلَى أَن تسلطن فِي الْمحرم سنة 694 فَكَانَت مُدَّة سلطنة النَّاصِر الأولى سنة إِلَّا ثَلَاثَة أَيَّام خلع كتبغا فِي صفر سنة 96 فَكَانَت مُدَّة سلطنته سنتَيْن وشهراً وَاسْتقر لاجين فَكَانَت سلطنته أَيْضا سنتَيْن وشهرين وَكَانَ كتبغا قد جهز النَّاصِر إِلَى الكرك بعد أَن حلف لَهُ أَنه إِذا ترعرع وترجل يفرغ لَهُ عَن المملكة بِشَرْط أَن يُعْطِيهِ مملكة الشَّام اسْتِقْلَالا كصاحب حماة فَلَمَّا قتل لاجين فِي شهر ربيع الآخر سنة 698 أحضروا النَّاصِر من الكرك وتسلطن الثَّانِيَة وَله يَوْمئِذٍ أَربع عشرَة سنة وَأَرْبَعَة أشهر وَاسْتقر فِي نِيَابَة السلطنة سلار وَاسْتقر بيبرس الجاشنكير دويدارا

ص: 405

وَلم يكن للناصر مَعَهُمَا حكم الْبَتَّةَ وَاسْتقر آقش الأفرم نَائِب دمشق وَحضر النَّاصِر وقْعَة غازان سنة 699 بوادي الخزندار وَثَبت الثَّبَات الْقوي وَجرى لغازان بِدِمَشْق مَا اشْتهر وَقطعت خطْبَة النَّاصِر من دمشق إِلَى رَجَب فأعيدت ثمَّ تحرّك غازان فِي الْعود فِي سنة سَبْعمِائة فوصل إِلَى حلب ثمَّ رَجَعَ وَفِي ولَايَة النَّاصِر ألبست الْيَهُود العمائم الصفر وَالنَّصَارَى العمائم الزرق وَذَلِكَ فِي سنة سَبْعمِائة وَفِي سنة 702 فتحت جَزِيرَة أرواد من بِلَاد الفرنج وأحضرت الأسرى إِلَى دمشق وَفِي شعْبَان مِنْهَا كَانَت وقْعَة شقحب وَكَانَ للناصر فِيهَا الْيَد الْبَيْضَاء من الثَّبَات وَوَقع النَّصْر للْمُسلمين وَفِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا وَقعت الزلزلة الْعَظِيمَة بِمصْر وَالشَّام والإسكندرية وَذَهَبت تَحت الرَّدْم مَا لَا يُحْصى وغرق من المراكب الْعدَد الْكثير وهدمت الْجَوَامِع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير وأكابر الْأُمَرَاء فِي إصْلَاح مَا وَهِي من ذَلِك وَلما كَانَ فِي رَمَضَان سنة 708 أظهر النَّاصِر أَنه يطْلب الْحَج فَتوجه إِلَى الكرك وَأقَام بِهِ وطرد نَائِب الكرك إِلَى مصر وَأعْرض عَن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالأمور وَكتب النَّاصِر إِلَى الْأُمَرَاء بِمصْر يترقق لَهُم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم أَن يتْركُوا لَهُ الكرك وبلادها برسم من يَنْقَطِع عِنْده من الخدم والمماليك فوافقوه على ذَلِك وَاتفقَ أَنه يَوْم دُخُوله الكرك انْكَسَرَ الجسر وَسلم هُوَ وَمن سبق مَعَه وَسقط فِي الْوَادي نَحْو الْخمسين من خواصه فَمَاتَ مِنْهُم أَرْبَعَة وَخرج من بَقِي مصاباً وَبحث النَّاصِر عَن الْقَضِيَّة فَوَجَدَهَا وَقعت اتِّفَاقًا فَخلع على النَّائِب وأعلمه بعزمه على الْإِقَامَة بالكرك وَأمره بالتوجه إِلَى الْقَاهِرَة وَأقَام بالكرك يدبر أمورها وَيحكم بَين من

ص: 406

يتحاكم إِلَيْهِ وَوصل كتاب النَّاصِر بِمَا عزم عَلَيْهِ عصر يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشرى شَوَّال وتسلطن بيبرس الجاشنكير فِي ثَالِث عشرى شَوَّال فَلَمَّا كَانَ فِي شهر رَجَب سنة 709 سَاق جمَاعَة من مصر إِلَى الكرك وحملوا النَّاصِر إِلَى دمشق فتلاحق بِهِ أَكثر الْأُمَرَاء فَنزل بِالْقصرِ ثمَّ توارد عَلَيْهِ نواب الْبِلَاد فقصد مصر فِي رَمَضَان ففر الجاشنكير مغرباً وَلم يفر سلار بل أَقَامَ وَخرج للقاء النَّاصِر وَأظْهر الطَّاعَة وَوصل النَّاصِر إِلَى القلعة وَاسْتقر فِي دست مَمْلَكَته وَهِي السلطنة الثَّالِثَة وَذَلِكَ فِي يَوْم عيد الْفطر وَلما اسْتَقَرَّتْ قدمه قبض على أَكثر الْأُمَرَاء ثمَّ عزل بدر الدّين ابْن جمَاعَة وَولي الْقَضَاء نَائِبه جمال الدّين الزرعي فَلَمَّا انْقَضتْ السّنة أَعَادَهُ وعزل السرُوجِي عَن قَضَاء الْحَنَفِيَّة وَقرر شمس الدّين ابْن الحريرى مَكَانَهُ وَكَانَ نقم عَلَيْهَا مبايعتهما للجاشنكير وَلما تقدم الْخَلِيفَة إِلَى السَّلَام عَلَيْهِ قَالَ لَهُ كَيفَ تسلم على الْخَارِجِي وَكَيف تبَايع بيبرس هَل ثَبت عنْدك أَنه من بني الْعَبَّاس فَسكت مصفراً ثمَّ الْتفت إِلَى عَلَاء الدّين ابْن عبد الظَّاهِر كَاتب السِّرّ فَقَالَ يَا أسود الْوَجْه فَقَالَ على الْفَوْر يَا خوند أبلق خير من أسود فَقَالَ حَتَّى لَا تتْرك رنكه يَعْنِي رنك سلار وَكَانَ عَلَاء الدّين من ألزامه ثمَّ الْتفت إِلَى ابْن جمَاعَة فَقَالَ كَيفَ تُفْتِي الْمُسلمين بِجَوَاز قتالي فتبرأ من ذَلِك ثمَّ قَالَ للصدر ابْن الْوَكِيل كَيفَ تَقول مَا للصَّبِيّ وللملك شَأْن الصَّبِي يحْتَاج من يكفله فتنصل وَقَالَ للدويدار قل لِابْنِ عَدْلَانِ لَا يصل إِلَى ويكفيه قَول الشَّاعِر

(وَمن يقوم ابْن عَدْلَانِ بنصرته

وَابْن المرحل قل لي كَيفَ ينتصر)

ص: 407

وَأعْطى الْمُؤَيد إِسْمَاعِيل سلطنة حماة وَاسْتقر تنكز نَائِب الشَّام فِي ربيع الأول سنة 712 فاستمر بهَا بضعاً وَعشْرين سنة وَفِي سنة 712 حج النَّاصِر عيد بالقلعة بِمصْر ثمَّ وصل إِلَى دمشق فِي ثَالِث عشرى شَوَّال ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى الْحجاز وَرجع بعد الْحَج إِلَى مصر وَفِي سنة 715 فتح تنكز ملطية وَفِي سنة 725 كمل بِنَاء الخانقاه السريا قويسة وَبني فِي سلطنته من الْجَوَامِع والمدارس والخوانق الشئ الْكثير جدا وَفتحت فِي أَيَّامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وآياس وطرسوس وَاشْترى المماليك فَبَالغ فِي ذَلِك حَتَّى اشْترى وَاحِد ابنحو أَرْبَعَة آلَاف دِينَار بل أَزِيد وَلم ير أحد مثل سَعَادَة ملكه وَعدم حَرَكَة الأعادي عَلَيْهِ برا وبحراً مَعَ طول الْمدَّة فمنذ وقْعَة شقحب إِلَى أَن مَاتَ لم يخرج عَلَيْهِ أحد وَوجدت لَهُ إجَازَة بِخَط البرزالي من ابْن مشرف وَعِيسَى المغاري وَجَمَاعَة وَسمع من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَخرج لَهُ بعض الْمُحدثين جُزْءا وَكَانَ مُطَاعًا مهيباً عَارِفًا بالأمور يعظم أهل الْعلم والمناصب الشَّرْعِيَّة لَا يُقرر فِيهَا إِلَّا من يكون أَهلا لَهَا ويتحرى لذَلِك ويبحث عَنهُ ويبالغ وَأسْقط من مَمْلَكَته مكس الأقوات وَحج بعد استقراره فِي ذَلِك ثَلَاث حجج أَولهَا سنة 12 وَثَانِيها سنة 20 وَثَالِثهَا سنة 32 وَفِي سنة 27 أرسل النَّاصِر الْوَزير الجمالي إِلَى الاسكندرية فصادر الكارم وأهان القَاضِي إهانة مفرطة وصير قاضيها شافعياً وَفِي سنة 32 حج النَّاصِر أَيْضا من مصر واحتفل بذلك احتفالاً زَائِدا وَكَانَ ملكا مُطَاعًا مهيباً محظوظاً ذَا دهاء وحزم ومكر طَوِيل الصَّبْر

ص: 408

على مَا يكره إِذا حاول أمرا لَا يسْرع فِيهِ بل يحْتَاط غَايَة الِاحْتِيَاط وَيُقَال أَن بَين غَضَبه من تنكز وهمه بإمساكه إِلَى أَن أمسك ثَمَانِي سِنِين وَكَانَ راتب اللَّحْم فِي زَمَانه فِي كل يَوْم سِتَّة وَثَلَاثِينَ ألف رَطْل وتسلطن من أَوْلَاده ثَمَانِيَة أنفس على الْوَلَاء وَكَانَ لَهُ عدَّة أَوْلَاد وَهُوَ الَّذِي أحدث وَظِيفَة نظر الْخَاص وَكَانَت وَفَاته فِي تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة 741 بالقلعة فِي آخر النَّهَار وَحمل لَيْلًا إِلَى المنصورية فَغسل بهَا وَصلى عَلَيْهِ عز الدّين ابْن جمَاعَة القَاضِي إِمَامًا بِمحضر نَاس قَلِيل من الْأُمَرَاء

1732 -

مُحَمَّد بن قَيْصر بن عبد الله البغدادى الأَصْل الماردينى نجم الدّين النَّجْوَى كَانَ أَبوهُ مَمْلُوكا لبَعض التُّجَّار واشتغل هُوَ ففاق فِي النَّحْو والتصريف والمعاني والقراءات وَالْعرُوض وَغير ذَلِك وصنف فِي جَمِيع ذَلِك وَله قصيدة على وزن الشاطبية بِغَيْر رمز وَلحق ياقوت المستعصمي فَكتب عَلَيْهِ وجود طَرِيقَته وَعَلِيهِ كتب أهل ماردين وَكَانَ كثير الهجاء سيئ السِّيرَة مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 721 نقلته من خطّ الشَّيْخ بدر الدّين بن سَلامَة

1733 -

مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل بن مظفر الفارقي ولد سنة 676 وَسمع من ابْن خطيب المزة والنجم بن حمدَان وَعبد الله بن الشمعة وَسمع بالإسكندرية من تَاج الدّين الغرافي وَغَيره وَقَرَأَ بِنَفسِهِ كثيرا وَكَانَ لَا يتْرك

ص: 409

قِرَاءَة صَحِيح البُخَارِيّ فِي الْجَامِع الْأَزْهَر سمع مِنْهُ شُيُوخنَا قَالَ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَلم يخلف بعده أقدم طلبا مِنْهُ مَاتَ فِي نصف الْمحرم سنة 761

1734 -

مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن أَنْجَب بن يزِيد بن مبارك العرضي أَبُو عبد الله الدِّمَشْقِي أَمِين الدّين ولد سنة 659 وَسمع من ابْن أبي الْيُسْر والمقداد الْقَيْسِي وَابْن القواس وَحدث سمع مِنْهُ البرزالي وَذكره فِي مُعْجَمه وَمَات فِي تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة 719

1735 -

مُحَمَّد بن ابي الْقَاسِم بن زِيَاد الْعَوْفِيّ وَقَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أبي مُحَمَّد بن هَارُون وَغَيره وَكَانَ عَارِفًا بالفرائض وَمَات عَن سنّ عالية سنة 747

1736 -

مُحَمَّد بن ابي عبد الْحق التينملي أَبُو عبد الله بن الْكَاتِب قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ من طرف الْوَقْت ذكياً حسن المرأى مُقبلا على شَأْنه لَا من يَده وَلَا من لِسَانه إِلَّا أَنه كَانَ كثير الخلاعة وَولي الشَّهَادَة المخزنية وَمَات سنة 740

1737 -

مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن عبد السَّلَام بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن عبد الله بن جميل الربعِي التّونسِيّ الْمَالِكِي شمس الدّين وَالِد نَاصِر الدّين ولد سنة 39 وَسمع فِي سنة 73 من الْكَمَال ابْن عبد والقطب الْقُسْطَلَانِيّ وَابْن الزبير واليغموري وَغَيرهم واشتغل فِي الْفُنُون وَأفْتى ودرس بالمنكوتمرية وَأم بالصالحية وَكَانَت دروسه فصيحة فِي غَايَة الْجَوْدَة وناب فِي الحكم بالحسينية ثمَّ ولي قَضَاء الاسكندرية فَلم يحمد وَيُقَال أَنه كَانَ يَقُول أَنا أعرف كَيفَ آخذ الدَّرَاهِم فِي قَضَاء

ص: 410

الْحَوَائِج وَله اخْتِصَار تَفْسِير ابْن الْخَطِيب وقواعد الْقَرَافِيّ وَغير ذَلِك وَمَات فِي صفر سنة 715

1738 -

مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ عبد الله اليونيني البعلي معِين الدّين سبط أبي الْحُسَيْن اليونيني ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة 678 وَسمع من الْفَخر وَغَيره وَكَانَ من بَيت المشيخة وَالصَّلَاح كَرِيمًا متودداً من أَعْيَان بَلَده مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 741

1739 -

مُحَمَّد بن أبي عبد الله بن عمر بن أبي الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ رشيد الدّين أَبُو عبد الله الْمُقْرِئ النَّاسِخ الْحَنْبَلِيّ ولد فِي سنة 23 وأسمع الْكثير من عمر ابْن كرم وَالْحُسَيْن بن السَّيِّد وزكرياء العلبلي وَابْن روزبه وَابْن بهزوز والسهروردى وَآخَرين وَتفرد بعدة أَجزَاء ورحل إِلَيْهِ وَكَانَ بديع الْخط كَامِل الْعقل متبن الدّيانَة لَهُ فضل وصيانة أَخذ عَنهُ ابْن الفوطي وَابْن الفرضي وَابْن سامة والسراج الْقزْوِينِي ومحمود بن خَليفَة وَآخَرُونَ وباشر مشيخة المستنصرية بعد الْكَمَال ابْن الفويرة وَمَات فِي رَجَب سنة 707

1740 -

مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأَزْدِيّ الشريشي قَرَأَ بالروايات وَسمع من ابْن الغماز وَأبي جَعْفَر اللبلي وَجَمَاعَة وَحج وَسمع بالإسكندرية ومصر وَمَكَّة وَمَات فِي ربيع الول سنة 708

1741 -

مُحَمَّد بن كَامِل بن مُحَمَّد بن تَمام بن شعْبَان بن معالي بن سَالم التدمري كَانَ خطيب تدمر ثمَّ سكن الشَّام ودرس بالبادرائية بعد ابْن الوحيد

ص: 411

وَولي قَضَاء الْقُدس يُقَال أَنه كَانَ ساذجاً وَأَن القَاضِي قَالَ لَهُ يَا شيخ شمس الدّين عين لنا رجلا صَالحا ورعاً عفيفاً نبعثه إِلَى قَضَاء الْقُدس ففكر طَويلا ثمَّ قَالَ مَا وجدت غَيْرِي فَعرف القَاضِي صدقه وولاه وَذَلِكَ سنة 34 ثمَّ عزل وَولي تدريس البادرائية عوضا عَن عَلَاء الدّين بن الوحيد وَأعْطى الْعَلَاء قَضَاء الْقُدس وَذَلِكَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 740 ثمَّ ولي قَضَاء الْخَلِيل وَمَات بِهِ فِي سنة 741 قَالَ العثماني قَاضِي صفد اجْتمعت بِهِ فَرَأَيْت من ورعه وتواضعه عجبا وَكَانَ سليم الصَّدْر كَبِير الْقدر وقرأت بِخَط إِبْرَاهِيم بن يُونُس البعلي فِي فَوَائِد رحلته قَالَ ذكر لي أَنه ولد سنة 661 وَأَنه صحب الشَّيْخ إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الرقي وَكَانَ اجتماعه بِهِ فِي سنة 730 وَهُوَ يَوْمئِذٍ يَلِي الخطابة بِبَلَد الْخَلِيل

1742 -

مُحَمَّد بن كجكي نَاصِر الدّين كَانَ أَمِير شكار بِدِمَشْق وأمير طبلخاناة وَكَانَ وقوراً متودداً وَولي فِي آخر عمره نِيَابَة حمص وَمَات بهَا فِي رَجَب سنة 755

1743 -

مُحَمَّد بن كشتغدي بن عبد الله الصَّيْرَفِي الغزى أَخُو أَحْمد وَمُحَمّد وَهُوَ الْأَكْبَر ولد سنة 661 وَكتب بِخَطِّهِ سنة 64 وَسمع من الْمعِين الدِّمَشْقِي والنجيب الْحَرَّانِي وَغير وَاحِد وَحدث وَمَات فِي الْعشْر الْأَخير من ربيع الآخرسنة 729

1744 -

مُحَمَّد بن الكندوف الاسكندراني أَخذ عَن الشَّيْخ شمس الدّين

ص: 412

الْأَصْبَهَانِيّ وَغَيره واستوطن الاسكندرية وناب فِي الحكم وَكَانَ فَقِيرا مَاتَ سنة 771

1745 -

مُحَمَّد بن كندي بن عمر ولد سنة 702 وَمن مسموعه على عمر الْكرْمَانِي الثَّامِن من أبي عوَانَة وَمن ابْن أبي الْيُسْر الدَّلَائِل للبيهقي وَحدث مَاتَ فِي الْمحرم سنة 771

1746 -

مُحَمَّد بن كوندك نَاصِر الدّين دوادار تنكز نَائِب الشَّام كَانَ مَشْهُورا بالعفة والنزاهة وَكَانَ تمكن من أستاذه تمَكنا زَائِدا وَكَانَ حسن السياسة جدا عَارِفًا فِي تَنْفِيذ الْمُهِمَّات مَا يتَعَلَّق بالدولة والمباشرات وَكَانَ قَلِيل الِاخْتِلَاط بِالنَّاسِ وَالْخطاب لَهُم وَلم يضْبط عَنهُ أَنه ارتشى من أحد على شئ من الْوَظَائِف شَيْئا عظمت أَو هَانَتْ ثمَّ تغيظ عَلَيْهِ تنكر بعد اثْنَيْنِ وَعشْرين سنة فأهانه وضربه بالمقارع وأغرمه ثَمَانِيَة عشر ألف دِينَار وَذَلِكَ فِي سنة 733 ثمَّ حَبسه بالقلعة ثمَّ نَفَاهُ إِلَى الْقُدس وتغيرت أَحْوَاله جدا وأملق إِلَى أَن مَاتَ بعد ذَلِك بِمدَّة فِي ربيع الأول سنة 761

1747 -

مُحَمَّد بن لُؤْلُؤ الدِّمَشْقِي عَتيق ابْن خلكان سمع من التقي الوَاسِطِيّ الْأَجْزَاء الْعشْرَة من الْإِفْرَاد للدارقطنى أَنا ابْن ملاعب وَحدث وَكَانَ جابي الْمدرسَة الظَّاهِرِيَّة مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة 751

1748 -

مُحَمَّد بن اللَّيْث البغدادى أحد أَعْيَان التِّجَارَة كَانَ يسكن الْخَلِيل وَأوصى عِنْد مَوته لكل من أهل الْحرم مَكَّة وَالْمَدينَة والقدس والخليل بثمانمائة دِينَار الْجُمْلَة ثَلَاثَة آلَاف وَمِائَتَا دِينَار وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام

ص: 413

سنة 749

1749 -

مُحَمَّد بن مَالك بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن فرج أَبُو عبد الله ابْن المرحل قَالَ ابْن الْخَطِيب أَخذ عَن أَبِيه الشَّاعِر الْمَشْهُور وَعَن أبي الْحُسَيْن بن السراج وَأبي جَعْفَر بن فرتون وَغَيرهم وَكَانَ إِمَامًا فِي الشُّرُوط مَاتَ بمالقة فِي حُدُود سنة 710

1750 -

مُحَمَّد بن مبارك بن عبد الله الْهِنْدِيّ الْعَطَّار حدث عَن أبي الْحسن ابْن الصَّواف بمسموعه من النَّسَائِيّ مِنْهُ

1751 -

مُحَمَّد بن مبارك بن عُثْمَان السافي الْحلَبِي الرُّومِي الأَصْل الْحَنَفِيّ شمس الدّين قَرَأَ الْهِدَايَة على التَّاج ابْن الْبُرْهَان وَأخذ عَن شمس الدّين مُحَمَّد ابْن عُثْمَان بن الْأَقْرَب وَحج مَعَه ولازمه وَدخل الْقَاهِرَة وَأخذ عَن علمائها ثمَّ رَجَعَ إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا بفتى ويدرس ويشتمل مَعَ الْخَبَر والسكون وَالْوَقار مَاتَ فِي 12 شهر رَمَضَان سنة ثمانائة

1752 -

مُحَمَّد بن مُجَاهِد بن أبي الفوارس بدر الدّين النابلسي كَانَ ولي نظر الدَّوَاوِين بِدِمَشْق وَمَات فِي شَوَّال سنة 719

7153 -

مُحَمَّد بن محَاسِن بن حُسَيْن بن مَسْعُود البعلي شمس الدّين ابْن الششميطارى سمع من التقي أبي بكر بن شرف الصَّالِحَة أربيعن ألآجرى وَحدث بهَا عَنهُ مسع مِنْهُ الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1754 -

مُحَمَّد بن محسن شرف الدّين أَبُو عبد الله الْمَكِّيّ كَاتب الشريف رميثة ذكره الشهَاب ابْن فضل الله وَأثْنى عله فِي النظموالنثر وَأنْشد لَهُ قصيدة خَاطب بهَا السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّدًا عَن سُلْطَانه لما استعطف خاطر السُّلْطَان واريل إِلَيْهِ النجاب الْمَعْرُوف بشكر فَأَجَابَهُ غلى مَا سَله من قصيدة يَقُول فِيهَا

وَلما أَتَى النجاب شكر مخبرا

شكرت إِلَيْهِ الْخلق إِذْ جَاءَنِي شكر

وناديت يَا بشرى فال مبارم

أَمِين بربي بعد مَا ضَاقَ بِي الْفِكر

لوما فضضت الطرس أذعنت طَائِعا وَمَا شَأْن عرفاني لطاعته نكر

1755 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بَنِينَ ذكره ابْن رَافع وَأنْشد عَنهُ

تسائلني عَن حالتي وصبابتى

فَأَعْرض مِنْهَا موهماأن بِي وقرا

وَمَا بِي مَا أوهمتها من تصامم

وَلَكِن قصدي نطقها مرّة أُخْرَى

1756 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جملَة الْخَطِيب جمال الدّين ولد سنة 706 وَسمع من الاضى والمطعم وَغَيرهمَا قَالَ الذَّهَبِيّ شَارك فِي الْفَضَائِل واشتغل وتقدموولى خطابة جَامع دمشق قَالَ غَيره إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ شَيخا مهيباً رَشِيق الْقَلَم فِي الْفَتَاوَى مَاتَ سنة 764

1757 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْخياط الدِّمَشْقِي المولد نزيل حلب كَانَ لهحانوت تجاه الشرفية ومولده تَقْرِيبًا سنة 675 وَسمع جُزْء البانياسي من سنقر وعَلى إِبْرَاهِيم ابْن الشِّيرَازِيّ جُزْء سُفْيَان وَمن ابْن العجمي سادس المحامليات

ص: 414

1754 -

مُحَمَّد بن محسن شرف الدّين أَبُو عبد الله الْمَكِّيّ كَاتب الشريف رميثة ذكره الشهَاب ابْن فضل الله وَأثْنى عَلَيْهِ فِي النّظم والنثر وَأنْشد لَهُ قصيدة خَاطب بهَا السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّدًا عَن سُلْطَانه لما استعطف خاطر السُّلْطَان وَأرْسل إِلَيْهِ النجاب الْمَعْرُوف بشكر فَأَجَابَهُ إِلَى مَا سَأَلَهُ من قصيدة يَقُول فِيهَا

(وَلما أَتَى النجاب شكر مخبرا

شكرت إِلَه الْخلق إِذْ جَاءَنِي شكر)

(وناديت يَا بشراي فال مبارك

أَمِين بربي بعد مَا ضَاقَ بِي الْفِكر)

(وَلما فضضت الطرس أذعنت طَائِعا

وَمَا شَأْن عرفاني لطاعته نكر)

1755 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن بَنِينَ ذكره ابْن رَافع وَأنْشد عَنهُ

(تسائلني عَن حالتي وصبابتي

فَأَعْرض مِنْهَا موهماً أَن بِي وقرا)

(وَمَا بِي مَا أوهمتها من تصامم

وَلَكِن قصدي نطقها مرّة أُخْرَى)

1756 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جملَة الْخَطِيب جمال الدّين ولد سنة 706 وَسمع من القَاضِي والمطعم وَغَيرهمَا قَالَ الذَّهَبِيّ شَارك فِي الْفَضَائِل واشتغل وَتقدم وَولي خطابة جَامع دمشق قَالَ غَيره إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ شَيخا مهيباً رَشِيق الْقَلَم فِي الْفَتَاوَى مَاتَ سنة 764

1757 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الْخياط الدِّمَشْقِي المولد نزيل حلب كَانَ لَهُ حَانُوت تجاه الشرفية ومولده تَقْرِيبًا سنة 675 وَسمع جُزْء البانياسي من سنقر وعَلى إِبْرَاهِيم ابْن الشِّيرَازِيّ جُزْء سُفْيَان وَمن ابْن العجمي سادس المحامليات

ص: 415

1758 -

مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله الْخَولَانِيّ الْمَعْرُوف بالشريشي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مشاركاً فِي فنون من عَرَبِيَّة وأدب وفرائض وَتصرف فِي الشَّهَادَة المخزنية ثمَّ ترك ذَلِك تعففاً ثمَّ أدب ولد السُّلْطَان فحصلت لَهُ حظوة وَله شعر وسط كَانَ مَوْجُودا سنة 764

1759 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن دَاوُد الْحِمْيَرِي المالقي يعرف بِابْن عِيسَى قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ أديباً حسن الْخط جيد النّظم مطبوعاً جامحاً فِي بَيَان البطالة مَعَ إتقان الْمُرُوءَة والنفع بجاهه وَمَاله كتب للسُّلْطَان بمالقة ثمَّ بالعدوة وَمن شعره

(يَا نازحين وَلم أُفَارِق بعدهمْ

سَمحا لمخ فِي الضلوع دَوَامه)

(غيبتم عَن ناظري وشخصكم

حَيْثُ اسْتَقر من الضلوع مقَامه) مَاتَ ببجاية فِي صفر عَام 702

1760 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى الحمرى كَانَ ترجمان السُّلْطَان للروم بالأندلس وَكَانَ بارع الشكل سخي النَّفس مَاتَ فِي شعْبَان سنة 739

1761 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن سوار بن أَحْمد بن حرز الله بن عَامر بن سعد الْخَيْر بن أبي عَتيق بن عَبَّاس بن مُحَمَّد بن عَنْبَسَة بن حَارِثَة بن عَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ أَبُو البركات البلفيقي ابْن الْحَاج ولد سنة 664 وَنَشَأ بالمرية وَأخذ عَن

ص: 416

أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقرَاءَات إفراداً ثمَّ جمعا وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْجمل للزجاجي وعروض التبريزي وتفقه فِي رِسَالَة ابْن أبي زيد وَأخذ عَن أبي عبد الله بن خَمِيس الشَّاعِر الْمَعْرُوف المقامات وَغير ذَلِك ورحل وَأخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي عبد الله بن رشيد وَأبي عبد الله المعماري وَأبي عبد الله الْحَضْرَمِيّ وَأبي عبد الله بن أبي الشّرف وَعَن أبي الْعَبَّاس بن أبي الثَّنَاء وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي الْحسن بن مَنْظُور وَأبي عبد الله بن رَافع وَغَيرهم وَولي الْقَضَاء بِبَعْض الْأَمَاكِن سنة 15 وَجلسَ بالجامع للْكَلَام على صَحِيح مُسلم فَبلغ الْغَايَة فِي ذَلِك ثمَّ ولي قَضَاء مالقة سنة 35 عقب وَفَاة أبي عَمْرو بن مَنْظُور ثمَّ ولي الْقَضَاء والخطابة بالمرية بعد أبي مُحَمَّد بن الصَّائِغ سنة 49 ثمَّ نقل إِلَى قَضَاء غرناطة ثمَّ ولي قَضَاء المرية وَله من التصانيف الْكَثِيرَة مِنْهَا كَيْفيَّة الْجواد وسلوة الخاطر والإيضاح فِيمَن ذكر بالأندلس بالصلاح وتاريخ المرية والعلن فِي أنباء الزَّمن الدَّرك فِي اللَّفْظ الْمُشْتَرك وَغير ذَلِك وَمن نظمه وَهُوَ فِي غَايَة الإجادة خَاطب شخصا معتذراً عَن جُلُوسه مستدبره

ص: 417

(إِن كنت أَبْصرت فَلَا أَبْصرت

بصيرتي فِي الْحق برهانها)

(لَا غرو أَنِّي لم أشاهدكم

فالعين لَا تبصر إنسانها) وَمِنْه

(إِذا مَا كتمت السِّرّ عَمَّن أوده

توهم أَن الود غير حقيق)

(وَلم أخف عَنهُ السِّرّ من ظنة بِهِ

ولكنني أخْشَى صديق صديقي)

وَمِنْه

(كَفَفْت عَن قومِي الْأَذَى إِذْ هم

يؤذونني طراً أَشد الْأَذَى)

(أَصبَحت عينا فيهم واغتدوا

فِيهَا على حكم زمَان قذى) وَمِنْه

(رعا الله إخْوَان الْخِيَانَة إِنَّهُم

كفونا مؤنات الْبَقَاء على الْعَهْد)

(وَلَو قد وفوا كُنَّا اسارى حُقُوقهم

نراوح مَا بَين النَّسِيئَة والنقد) وَقد سمع مِنْهُ أَبُو عبد الله بن مَرْزُوق وَآخَرُونَ وَكَانَ ابْن خلدون عَظِيم الإجلال لَهُ لَا يقدم عَلَيْهِ أحدا وَمَات فِي أَوَاخِر رَمَضَان سنة 774

1762 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن المظفر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي البركات البعلي نَاصِر الدّين سمع من ابْن الشّحْنَة الصَّحِيح بفوت وَسمع من أبي بكر بن مشرف أربعي الْآجُرِيّ وَأَجَازَ لَهُ التقى سُلَيْمَان والدشتى وَجَمَاعَة وَحدث ببعلبك سمع مِنْهُ بهَا الشَّيْخ جمال الدّين ابْن ظهيرة

1763 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز

ص: 418

الْقرشِي الْجَزرِي أَبُو الْمَعَالِي الدِّمَشْقِي نصير الدّين ابْن المؤرخ شمس الدّين ولد فِي شعْبَان سنة 710 وَسمع من الْمطعم الأول وَالثَّانِي من فَوَائِد الديباجي أَنا جَعْفَر وَمن الْقَاسِم بن عَسَاكِر التَّاسِع عشر من فَوَائِد الْحسن ابْن رَشِيق وأسمع أَيْضا من ابْن الشِّيرَازِيّ وَابْن الشّحْنَة وَطَائِفَة ثمَّ طلب بِنَفسِهِ وَكتب الطباق والأجزاء ودرس وَأفَاد وَكَانَ عفيفاً نزهاً تعتمده الْقُضَاة مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة 778

1764 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم بن عنان الْمَيْدُومِيُّ صدر الدّين أَبُو الْفَتْح ولد فِي شعْبَان سنة 64 وَبكر بِهِ أَبوهُ فأسمعه من النجيب وَابْن علاق وَابْن عزون وَمن وَالِده وَجَمَاعَة وَهُوَ خَاتِمَة من سمع من النجيب وَابْن علاق وَابْن عزون وَفَاة وَحدث بالكثير بِالْقَاهِرَةِ ومصر ورحل إِلَى الْقُدس زَائِرًا بعد الْخمسين فَأَكْثرُوا عَنهُ وَتَأَخر بعض من سمع مِنْهُ بعد ذَلِك زِيَادَة على ثَمَانِينَ سنة وَهُوَ أَعلَى شَيخنَا عِنْد الْعِرَاقِيّ من المصريين وَلَقَد أَكثر عَنهُ وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 754

1765 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي الْقَاسِم السفاقسي ولد سنة نَيف وَسَبْعمائة وَقدم دمشق وَكَانَ فَاضلا لَهُ تصنيف على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب

ص: 419

فِي الْعرُوض وَشرع فِي شرح على مُخْتَصره فِي الْأُصُول وَكَانَ تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ يثني عَلَيْهِ وَسكن باخرة مَدِينَة حلب وحظي بهَا وَمَات فِي رَمَضَان سنة 744 وَلم يكمل الْأَرْبَعين وَهُوَ أَخُو الشَّيْخ برهَان الدّين السفاقسي صَاحب الْأَعْرَاب

1766 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الإسكندري الأَصْل البلبيسي ولد سنة 688 وَسمع من أبي الْحسن عَليّ بن الْقيم وَمُحَمّد بن عمر بن ظافر وست الوزراء وَأبي مُحَمَّد بن تَمام وَغَيرهم وَحدث حمل عَنهُ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَولده وَولي مشيخة تربة الجيبغا خَارج بَاب النَّصْر مَاتَ فِي 11 شعْبَان سنة 763 وَله بضع وَسَبْعُونَ سنة وَكَانَ صَحِيح السماع وَهُوَ وَالِد مجد الدّين مُحَمَّد البلبيسي موقع الحكم للمالكية قلت ومسند أبي يعلى من طَريقَة بنزول وَإِن كَانَ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ

1767 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْخياط الشهير بِابْن الطباخ سمع من إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن الشِّيرَازِيّ وَأبي بكر أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن العجمي وَغَيرهمَا وَحدث أَخذ عَنهُ ابْن عشائر وَغَيره وَمَات بعد السِّتين

1768 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْكرْدِي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد سنة نَيف وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن الخباز وَابْن تبع وَغَيرهمَا وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَالْقِرَاءَة وَكَانَ ذكياً محبباً إِلَى النَّاس وَله نظم وَكَانَ يؤم بمشهد عَليّ كأبيه وجده وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة 772 وَلم يكمل الثَّلَاثِينَ

ص: 420

1769 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن أبي عمر سعد الدّين ابْن الْمسند صَلَاح الدّين سمع الْكثير وَحدث وَمَات فِي الْمحرم سنة 772 وعاش أَبوهُ بعده مُدَّة

1770 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي الْمجد عبد الله اللَّخْمِيّ الشَّافِعِي شرف الدّين أَبُو الْفَتْح بن عز الدّين بن كَمَال الدّين الأميوطي ولد بِالْقَاهِرَةِ فِي ذِي الْقعدَة سنة 674 وبرع فِي الْفِقْه وَسمع الحَدِيث من غَازِي الحلاوي الغيلانيات وَمن أبي الْحسن ابْن الصَّواف مسموعه من النَّسَائِيّ وَمن القطب الْقُسْطَلَانِيّ وَغَيرهم وَولي قَضَاء نابلس وَولي الْإِعَادَة بالناصرية وَغَيرهمَا ودرس بالجامع الظافري ثمَّ ولي الْقَضَاء والخطابة والإمامة بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَة فباشرها إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي صفر سنة 745 وَاشْتَدَّ على الشِّيعَة وَكَانَ مهاباً فسطاً على فقهائهم الإمامية وسبهم على الْمِنْبَر ووبخهم فِي المحافل وَكَانَ يحمل على نَفسه فِي اتِّبَاع السّنة وَالْجد فِي الْعِبَادَة ويحج على حمَار وَلم يكن يدْخل الْمِحْرَاب بل يُصَلِّي على يسَاره وأبطل صَلَاة نصف شعْبَان بعد أَن اعتادوها دهراً وأبطل زِينَة الْمَسْجِد وَكَثْرَة الوقيد فارتفع فَسَاد وَمنع من الْهياج فِي الْمَسْجِد وَله خطب مدونة تسمى الْجَوَاهِر السّنيَّة نزل مرّة من الْمِنْبَر وَضرب رجلا من الإمامية تنفل أَرْبَعَة كَهَيئَةِ الظّهْر وَمَعَ ذَلِك لم يقدر على رفع حكام الإمامية وَلم يزل على ولَايَته وشهامته

ص: 421

حَتَّى مَاتَ ذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه وَقَالَ الَّذِي يعرف بالأميوطي هُوَ جد أَبِيه إِبْرَاهِيم

1771 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْمرَادِي ابْن العشاب الْقُرْطُبِيّ الأَصْل ثمَّ التّونسِيّ قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ فَاضلا حيياً سخياً ورد الأندلس بعد سنة أَرْبَعِينَ وَسَبْعمائة لما نكب أَبوهُ على طَريقَة من الْوَقار والديانة وَكَانَ يقوم على الْقُرْآن تجويدا ويشارك فِي الطِّبّ وَرجع إِلَى تونس فَأَقَامَ بهَا على بعض الْأَعْمَال النبيهة وَقد حج وَرجع وَله شعر وسط فَمِنْهُ يُخَاطب سُلْطَانه بقصيدة أَولهَا

(لَعَلَّ عفوك بعد السخط يَغْشَانِي

يَوْمًا فينعش قلبِي الواله العاني) وَمِنْه

1772 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن خَلِيل أَبُو بكر بن أبي عَمْرو الاشبيلى نزيل سبته روى عَن جده الْأَعْلَى أبي الْخطاب عَن السلَفِي وَابْن زرقون وَغَيرهمَا وَكَانَ كثير الْمَشَايِخ وقوراً عفيفاً مَاتَ فِي سنة 702 عَن 62 سنة

1773 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَفَرِي العزازي نزيل حلب شمس الدّين الْحَنَفِيّ نَشأ بِبَلَدِهِ وَقدم حلب فاشتغل على ابْن الْأَقْرَب وصاهره وَسكن بانقوسا وَكَانَ يدرس ويفتى مَعَ الدّين المتين وَالْوَقار وَكَانَ مُعظما عِنْد الأتراك ثمَّ تحول من بانقوسا فِي فتْنَة كمشبغا وَسكن الجاولية دَاخل حلب وَتُوفِّي بهَا فِي ربيع الأول سنة سبع أَو ثَمَان وَتِسْعين وَهُوَ وَالِد

ص: 422

صاحبنا شهَاب الدّين أَحْمد الَّذِي ولي قَضَاء الْعَسْكَر بِالْقَاهِرَةِ ثمَّ مَاتَ بِبَيْت الْمُقَدّس فِي طاعون سنة 819

1774 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شَاس الْمَالِكِي فتح الدّين ابْن تَقِيّ الدّين مَاتَ بِمَكَّة سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة قَالَ شَيخنَا وَكَانَ أحد الْفُضَلَاء

1775 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن شلطور الْهَاشِمِي المريني أَبُو عبد الله كَانَ فَاضلا بارعاً ذكياً نَشأ فِي نعْمَة جليلة فمزقها وَله شعر لَا بَأْس بِهِ وناب عَن خَاله الْقَائِد أبي عَليّ وَولي أسطول المثلث مُدَّة وَمَات بمراكش سنة 755

1776 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن صَفْوَان الْقَيْسِي أَبُو عبد الله بن أبي الطَّاهِر المالقي كَانَ فَاضلا نبيلاً وَكَانَ أَبوهُ يتبرم بجداله وَمن نظمه

(بدر تجلى على غُصْن من الآس

يبري ويسقم فَهُوَ الممرض الآسي)

(عادي الْمنَازل والألقاب منزله

فَمَا لَهُ من جَمِيع النَّاس من ناسي) مَاتَ سنة 710

1777 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ الساحلي المالقي الْمَعْرُوف بالمعمم قَالَ ابْن الْخَطِيب أَخذ عَن أَبِيه وَأبي مُحَمَّد بن أبي السداد وَأبي عبد الله بن أبي بكر بن عَيَّاش وَأبي عبد الله الطنجالي

ص: 423

وَأبي جَعْفَر ابْن الزيات وَأبي عبد الله ابْن الفخار وَأبي مُحَمَّد بن هَارُون وَأبي عَمْرو بن مَنْظُور وَأبي جَعْفَر بن الزبير وَأبي عبد الله بن أبي عَامر ابْن ربيع وَأبي جَعْفَر ابْن مسْعدَة وَابْن رشيد وَابْن صَالح وَغَيرهم وصنف كتابا فِي شعب الْإِيمَان زَاد فِي شرح أَلْفَاظ الصَّحِيح والنفحة القدسية وَغير ذَلِك وَله مَسْجِد غربي الْمَسْجِد الْأَعْظَم وعدة مَسَاجِد ثمَّ انْقَطع وَولي الخطابة بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم وَكَانَ جَهورِي الصَّوْت وَكَانَ بَادِي الْوَقار نبيه الرُّتْبَة وَمَات بمالقة فِي نصف شعْبَان سنة 754

1778 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي الربعِي أَبُو عَمْرو بن أبي بكر ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 645 وَسمع ببجاية من أَبِيه وَمن أبي عبد الله ابْن الْأَبَّار وَأبي الْحُسَيْن ابْن السراج وبتونس من أبي إِسْحَاق بن عَبَّاس وبالإسكندرية من مَنْصُور بن سليم وبمصر من النجيب وَابْن علاق وبمكة من أبي الْيمن بن عَسَاكِر وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ وَنسخ وأسمع أَوْلَاده وهم أَبُو الْفَتْح وَأَبُو الْقَاسِم وَأَبُو سعيد وَسَتَأْتِي تراجمهم وَله إجَازَة من عبد الرَّحِيم بن عبد الْمُنعم ابْن القرشى وَاحْمَدْ بن فرمون وَابْن عبد الدَّائِم وَشَيخ الشُّيُوخ وَكَانَ يدْرِي اللُّغَة والعربية وَله نظم وفضائل

ص: 424

وَولي مشيخة الكاملية بعد ابْن دَقِيق الْعِيد ثمَّ انتزعها مِنْهُ بدر الدّين ابْن جمَاعَة وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 705

1779 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله البصروي ثمَّ الدِّمَشْقِي شمس الدّين ابْن المغربل ولد سنة بضع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع من شرف الدّين الْفَزارِيّ أَكثر سنَن الْبَيْهَقِيّ وَمن عَليّ بن المظفر الوادعي وَالْقَاضِي شمس الدّين ابْن مُسلم الحنبلى وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَحدث وَمَات سنة 776

1780 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الطَّبَرِيّ نجم الدّين أَبُو عَليّ ابْن جمال الدّين ابْن الْعَلامَة محب الدّين الْمَكِّيّ ولي قَضَاء مَكَّة بعد وَالِده فِي سنة 94 فحمدت سيرته وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة 730 وَكَانَت ولَايَته من قبل الشريف مُحَمَّد بن أبي نمي وَكَانَ مولده سنة 58 وَسمع من عَم جده يَعْقُوب بن أبي بكر الطَّبَرِيّ وَمن جده محب الدّين والفاروثي وَأَجَازَ لَهُ ابْن مسدي وَغَيره وبرع فِي الْفِقْه وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْفَتْوَى فِي بَلَده ونظم الشّعْر الْوسط سمع مِنْهُ شَيخنَا ابْن خمسين الإسْكَنْدراني

1781 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْكُوفِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الأتراري الأَصْل جلال الدّين أَبُو هَاشم الْهَاشِمِي من ولد ربيعَة بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب

ص: 425

ولد فِي رَمَضَان سنة 663 وَكَانَ أَبوهُ واعظ بَغْدَاد فِي زَمَانه وَله مراثي فِي المستعصم وَآل بَيته كَانَ ينشدها فِي مجالسه بالمستنصرية وَنَشَأ وَلَده على طَرِيقَته وَسمع من الرشيد بن أبي الْقَاسِم والنظام الْهَرَوِيّ وَعِنْده عَن ابْن ورخز جَامع التِّرْمِذِيّ وَسمع من غَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ عبد الصَّمد ابْن أبي الْجَيْش والموفق الكواشى وَآخَرُونَ ورتب مسمعا للْحَدِيث بالمستنصرية بعد تَقِيّ الدّين الدقوقي وَكَانَ أكبر أُمَنَاء بَغْدَاد قَالَه ابْن رَافع وَكَانَت وَفَاته فِي رَجَب سنة 746 بِبَغْدَاد ذكره أَبُو الْعَبَّاس ابْن رَجَب فِي مُعْجَمه وسَاق ابْن رَافع فِي مُعْجَمه نسبه إِلَى ربيعَة بن الْحَارِث فَقَالَ بعد عبد الله بن دَاوُد بن مُحَمَّد بن يحيى بن يحيى بن زيد بن يحيى بن أَحْمد بن دَاوُد ابْن صَالح بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْمطلب ابْن ربيعَة

1782 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم بن خلف ابْن نَبهَان الْأنْصَارِيّ عماد الدّين بن فتح الدّين الدِّمَشْقِي ابْن الزملكاني ولد سنة 692 وأسمع فِي الْخَامِسَة على عمر بن القواس مُعْجم ابْن جَمِيع وعَلى الأبرقوهي جُزْء ابْن الطلابة وَحدث سمع مِنْهُ الْحُسَيْنِي وَغَيره وَدخل الْقَاهِرَة وناب فِي الحكم وَله اشْتِغَال بِالْعلمِ وَقد درس بِبَعْض الْمدَارِس وانتقى عَلَيْهِ البرزالي جُزْءا وَمَات فِي رَجَب سنة 762 وَهُوَ ابْن الْعَلامَة كَمَال الدّين وَأَخُوهُ عَليّ مَاتَ سنة 750

1783 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن فضل الله الوَاسِطِيّ أَبُو عبد الله ابْن الطَّحَّان وَيعرف بِابْن جَار الله ولد سنة 652 وَحضر على ابْن عبد الدَّائِم

ص: 426

أَحَادِيث على بن حجر وجزء ابْن عَرَفَة وَسمع من عمر الْكرْمَانِي وَغَيره وَمَات فِي 17 جُمَادَى الأولى سنة 721 ذكره ابْن رَافع

1784 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ ولد سنة 717 وَكتب بِخَطِّهِ فِي استدعاء لِابْنِ سكر مؤرخ سنة 780

1785 -

مُحَمَّد بن أبي بكر مُحَمَّد ابْن الْكَمَال أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الشريشي بدر الدّين بن جمال الدّين بن كَمَال الدّين تقدم ذكر أَبِيه كَانَ هَذَا قد أَخذ عَن أَبِيه وَعَن العنابي وتعانى اللُّغَة حَتَّى صَار يستحضر الصِّحَاح والجمهرة وَالنِّهَايَة وَغَيرهَا وَحفظ الْفَائِق للزمخشري كُله والمنتهى وغريب أبي عبيد وَقد عقدت لَهُ مجَالِس مُتعَدِّدَة بِسَبَب ذَلِك ويحضر هَذِه الْكتب وَغَيرهَا وَيَأْخُذ كل من الْحَاضِرين مجلدة من الْكتب ويمتحنه فيمر فِيهَا حكى ذَلِك الصّلاح الصَّفَدِي وَالشَّيْخ عماد الدّين ابْن كثير وَشَيخنَا مجد الدّين اللّغَوِيّ وَكَانَ دينا صيناً وَكَانَ أَخُوهُ شرف الدّين يَقُول أخي بدر الدّين خير مني وأزهد وَكَانَ قَلِيل الِاخْتِلَاط بِالنَّاسِ وَكَانَ قد حفظ قِطْعَة من شرح التَّنْبِيه لِابْنِ الرّفْعَة فَكَانَ يوردها سرداً فِي درسه بالإقبالية وَمن محفوظه الألفية مَاتَ بِدِمَشْق فِي ربيع الآخر سنة 770 وَله سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة

1786 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أخمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر ابْن النصيبي فَخر الدّين ابْن تَاج الدّين بن كَمَال الدّين ولد تَقْرِيبًا سنة 673 وَسمع من جده الشَّمَائِل وَالْأول من مُسْند عمار وجزء ابْن زنبور وَمَا مَعَه والافراد

ص: 427

للدارقطى ومنتقى من مشيخة ابْن علوان وثلاثيات البُخَارِيّ سمع مِنْهُ ابْن عشائر سنة 56 وَمَات سنة

1787 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرَّحْمَن ابْن يُوسُف بن جزي بن سعيد بن جزي الْكَلْبِيّ أَبُو عبد الله من أهل غرناطة كَانَ أَبوهُ من أَعْلَام الغربيين وتعانى هَذَا الْأَدَب فبرز فِيهِ وابتدأ فِي جمع تَارِيخ غرناطة فَحصل مِنْهُ جملَة مستكثرة وَكَانَ من سَعَة الْحِفْظ وثقوب الْفَهم فَوق الْوَصْف وَله نُسْخَة فِي الْكِتَابَة السُّلْطَانِيَّة وَكَانَ جلدا على الْعَمَل بسيط الْبَيَان فانتقل إِلَى فاس فَكتب عِنْد ملكهَا أبي عنان وَهُوَ يحسن فِي بلاغة بارعة وَحجَّة على بَقَاء الْفطْرَة الْعَرَبيَّة بالبلاد المغربية بَالِغَة وفريد وقته أصَاب من قَالَ فِيهِ نادرة ونابغة وَله قصيدة حذف مِنْهَا حرف الرَّاء أَولهَا

(قسما بوضاح السنا الْوَهَّاج

من تَحت مسدول الذوائب داج)

(وبابلج كالمسك خطت نونه

من فَوق وَسنَان اللواحظ سَاج)

(وَبِحسن قد دبجت صفحاته

فغدت تحاكي مَذْهَب الديباج) وَهِي طَوِيلَة وَمن قصائده الغريبة

(إِن قلبِي لعهدة الصَّبْر ناكث

عَن غزال فِي عقدَة السحر نافث)

(كم عذول أَتَى يناجين فِيهِ

كَانَ تعذاله على الْحبّ باعث)

ص: 428

(ومين آليتها بالتسلي

فَقضى حسنه بِأَنِّي حانث) وَهِي طَوِيلَة جَيِّدَة وَمِنْهَا

(تعال نقاسم النَّجْم السهادا

ونستمطر من الدمع العهادا)

(وتسقيك الْحمام أسى وشوقاً

ليعلم أَيّنَا أشجى فؤادا) وَمن مقطوعاته

(نَهَار وَجه وليل شعر

بَينهمَا الشوق يستثار)

(وَكَيف يَبْغِي النجَاة عان

يَطْلُبهُ اللَّيْل وَالنَّهَار) وَله

(أفنيت فِيهِ نسيب شعري طامعاً

وسكبت دمعي كالحيا المدرار)

(وَأرَاهُ مَا حفظ الوداد وَمَا رعى

ذمم النسيب وَلَا حُقُوق الْجَارِي) مَاتَ فِي شَوَّال سنة 756 وَله سِتّ وَثَلَاثُونَ سنة

1788 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سليم شمس الدّين ابْن الصاحب شرف الدّين ابْن الصاحب زين الدّين ابْن الصاحب فَخر الدّين واشتغل وتفقه ودرس بمدرسة جده الصاحب بهاء الدّين وبالشريفية أَيْضا وَولي الْحِسْبَة بِالْقَاهِرَةِ وَمَات فَجَاءَهُ سقط من يغلته فَمَاتَ فِي أَوَاخِر شهر ربيع الْآخِرَة سنة 760

1789 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قَحْطَبَةَ الدوسي يكنى

ص: 429

قَالَ ابْن الْخَطِيب ارتسم فِي ديوَان الْجند ولديه فَضَائِل وَشعر قَالَ وكتبت إِلَيْهِ فِي غَرَض عرض

(جوانحنا نَحْو اللِّقَاء جوانح

وَمِقْدَار مَا بَين اللِّقَاء قريب)

(تمْضِي اللَّيَالِي والتزاور معوز

على الرغم منا إِن ذَا لغريب)

(فديتك عجلها لعَيْنِي زِيَارَة

وَلَو مثل مَا رد اللحاظ مريب)

(وَإِن لِقَاء حل عَن قرب موعد

لاكرم مَا يهدي الاريب أريب) قَالَ فَأَجَابَنِي

(لعمرك مَا يومي إِذا كنت حَاضرا

سوى سَاعَة مِنْهُ غَدَاة تغيب)

(أَزور فَلَا ألْقى لديك بشاشة

فيبعد عني الخطو وَهُوَ قريب)

(فَلَا ذَنْب للأيام فِي الْبعد بَيْننَا

فَإِنِّي لداعي الْقرب مِنْك مُجيب)

(وَإِن لِقَاء جَاءَ عَن غير موعد

ليحسن لَكِن مرّة ويطيب)

1790 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قَحْطَبَةَ يكنى أَبَا بكر أَخُوهُ قَالَ ابْن الْخَطِيب تلوه فِي الْفضل وَحسن الصُّورَة وَيزِيد عَلَيْهِ بالبشاشة والتودد وَينْقص عَنهُ فِي بعض الْخلال كتب الشُّرُوط بَين يَدي ابيه وَنسخ كثيرا كتب الْفِقْه وَاسْتظْهر كتبا مِنْهَا مقامات الحريري وَولى الخطط العلمية وَكِتَابَة ديوَان الْعَسْكَر وَكَانَ مولده سنة 710

1791 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الغرناطي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ حسن الْخلق عَارِفًا بالطب تصدر ببلاده ثمَّ حج وَعظم صيته وَصَارَ أَمينا على الخدام بِالْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ جرت لَهُ كائنة فجب ذكره فَسَقَطت لحيته

ص: 430

وَصَارَ من جملَة الخدام وَقَالَ ابْن مَرْزُوق اشْتهر بِالْفَضْلِ المتين وَالدّين وَكَانَ كثير الإيثار للضعفاء وَمَات بعد الْخمسين

1792 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُوسُف بن عمر الْهَاشِمِي أَبُو بكر الطنجالي قَالَ ابْن الْخَطِيب قَرَأَ على أَبِيه الْخَطِيب الْوَلِيّ أبي عبد الله وروى عَن جده أبي جَعْفَر وَسمع من أبي جَعْفَر ابْن الزبير وَأبي الْقَاسِم بن بشكوال وَغَيرهمَا وَكَانَ من أهل الْعلم والتثبت فِي المعارف وَجمع بَين الرِّوَايَة والدراية وَالصَّلَاح مَعَ خفَّة وسذاجة محبوباً للنَّاس لفرط تواضعه وَقد خطب بِالْمَسْجِدِ الْأَعْظَم ودرس ورحل لِلْحَجِّ وَأقَام بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ فِي صفر سنة 733

1793 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي زيد ابْن الْأُخوة الْقرشِي ضِيَاء الدّين الْمُحدث ولد سنة 684 وَسمع من الرشيد الْعَطَّار وَمن أبي مُضر صَحِيح مُسلم وَحدث هُوَ وَأَبوهُ وَأَخُوهُ ذكر ذَلِك ابْن رَافع وَقَالَ مَاتَ فِي ثَانِي رَجَب سنة 729

1794 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الشهير بِابْن الصفي الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ نَاصِر الدّين ابْن العتال ولد فِي ربيع الأول سنة 709 واشتغل مُدَّة تفقه وبرع فِي النَّحْو والحساب وأتقن المساحة حَتَّى صَار إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي معرفَة ذَلِك وفَاق أهل عصره وَكَانَ يقْصد للاشتغال عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَكَانَ ماذوناً لَهُ فِي الْإِفْتَاء ويفتي ويدرس فِي الْفِقْه وينظم وَأَقْبل فِي آخر عمره على التِّلَاوَة

ص: 431

إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة 774 وأرخ ابْن عشائر وَفَاته بحلب فِي سنة 775 فِي ربيع الآخر وَله شعر نَازل فَمِنْهُ

(حَدِيثك لي أحلى من الْمَنّ والسلوى

وذكرك شغلي فِي السريرة والنجوى)

(سلبت فُؤَادِي بالتجلي وأنني

صبور لما ألْقى وَإِن زَادَت الْبلوى)

1795 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بالكمال الطَّبِيب قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ عَارِفًا بصناعة جده لامه ابي خعفر الكرني وَحسن بصيرته وَمَات فِي شَوَّال سنة خمسين وَسَبْعمائة

1796 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الحاكمي تَاج الدّين شَاهد بَيت المَال سمع من حسن الْكرْدِي وَأبي الْعَبَّاس ابْن الشّحْنَة وست الوزراء وَغَيرهم وَحدث مَاتَ فِي شعْبَان سنة 769

1797 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَمِين الدّين أَبُو الْمَعَالِي ابْن قطب الدّين الْقُسْطَلَانِيّ الْآتِي وَلَده وحفيده ولد سنة 635 بدار العجلة بِمَكَّة وأسمع من ابْن بنت الجميزي وَشُعَيْب الزَّعْفَرَانِي وَغَيرهمَا وَكَانَ فَاضلا فِي الحَدِيث درس بالمظفرية بِمَكَّة وَمَات فِي أَوَائِل سنة 704 وَقيل فِي الْمحرم وَقيل فِي جُمَادَى الأولى وَهُوَ ابْن سبعين أَو نَحْوهَا وَقيل عَاشَ ثمانياً وَسِتِّينَ سنة

ص: 432

1798 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْكِنْدِيّ جلال الدّين ابْن تَاج الخطباء القوصي سمع من ابْن دَقِيق الْعِيد وَكَانَ فَقِيها فَاضلا ولي أَمَانَة الحكم بقوص والعقود والفروض وَكَانَ حسن الْخط مَاتَ بغرب قمولا سنة 724

1799 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن مَالك بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْملك الْقُضَاعِي أَبُو بكر القالوسي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض وَكَانَ شَدِيد التعصب لسيبويه مَعَ خفَّة فِيهِ حَدثنِي شَيخنَا أَبُو الْحسن ابْن الْجبَاب قَالَ ورد أَبُو بكر القالوسي على القَاضِي أبي عَمْرو وَكَانَ شَدِيد المهابة فَتكلم فِي مَسْأَلَة فِي الْعَرَبيَّة نقلهَا عَن سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ لَهُ القَاضِي أَخطَأ سِيبَوَيْهٍ فكاد يجن وَلم يقدر على جَوَابه لمَكَان منصبه فَجعل يَدُور فِي الْمَسْجِد ودموعه تنحدر وَهُوَ يَقُول أَخطَأ من خطأه وَلَا يزِيد عَلَيْهَا وَكَانَ مشاركاً فِي فنون من الْفِقْه قِرَاءَة ولغة وَله تواليف حسان ونظم فِي الْعرُوض وَفِي الْفَرَائِض وَشرح الفصيح وَكَانَ قَرَأَ على أبي الْحُسَيْن بن ابي الرّبيع وَأبي جَعْفَر بن الزبير وَغَيرهمَا وَله شعر مِنْهُ قصيدة أَولهَا

(أطلع بأفق الراح شمس الراح

وصل الزَّمَان مساءه بصباح) وَكَانَت وَفَاته فِي رَجَب سنة 707

1800 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسعد بن عبد الْكَرِيم الثَّقَفِيّ القاياتي عَلَاء الدّين ابْن كَمَال الدّين سمع من مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الفوي وَعلي بن نصر الله ابْن

ص: 433

الصَّواف وَغَيرهمَا وَوَقع فِي الحكم وَتقدم وَهُوَ وَالِد فَخر الدّين قَاضِي مصر مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة 761

1801 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن إِبْرَاهِيم بن عشائر السّلمِيّ الْحلَبِي نَاصِر الدّين ولد سنة وَسمع الصَّحِيح من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة سمع مِنْهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْن عشائر سنة 762

1802 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن ابراهيم بن نَاصح تَقِيّ الدّين بن نَاصِر الدّين بن شرف الدّين الْحَمَوِيّ الأَصْل ثمَّ الْحلَبِي الشهير بِابْن القواس ولد بحماة وَنَشَأ بهَا وانتقل إِلَى حلب وَولي خطابة الْجَامِع العلائي ظَاهر حلب وشغل ودرس وَوعظ وَمَات بحلب سنة 766

1803 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عبد الْكَرِيم بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ابْن العجمي نَاصِر الدّين سمع من سنقر البُخَارِيّ بفوت وَمن ابْن الشِّيرَازِيّ جُزْء سُفْيَان وَمن شمس الدّين ابْن العجمي الثَّمَانِينَ للآجري

1804 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن يحيى الحسني اليمني عز الدّين أَبُو عبد الله الْمُؤَذّن بالجامع الحاكمي سمع من غَازِي الحلاوي الْمُنْتَقى الْكَبِير من الغيلانيات ذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه

1805 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن اسماعيل بن يُوسُف الْبكْرِيّ جمال الدّين ابْن الْعِمَاد الفيومي ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة 637 وَسمع سداسيات الرَّازِيّ من ابْن علاق وَمن النجيب جُزْء ابْن عَرَفَة وَحدث هُوَ وَأَوْلَاده وَمَات فِي شهر رَمَضَان سنة 726

ص: 434

1806 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بهْرَام بن حُسَيْن الكوراني الْمدنِي ثمَّ الدِّمَشْقِي شمس الدّين الشَّافِعِي قَاضِي حلب ولد سنة 625 وَأخذ بِمصْر عَن ابْن عبد السَّلَام وَغَيره وَمَات سنة 705 نقلته من كتاب العثماني قَاضِي صفد وبرع فِي الْمَذْهَب وَأفْتى ودرس ثمَّ ولي قَضَاء حلب فَأَقَامَ بهَا دهراً طَويلا وَكَانَ مَحْمُود الْأَحْكَام على ضيق خلقه إِلَى أَن عزل بِسَبَب كَثْرَة مُخَالفَته لقراسنقر وَبقيت مَعَه الخطابة وَاسْتمرّ شيخ الْجَمَاعَة ومفتي الْبَلَد إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة 705

1807 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن تَمام بن حراز بن مَحْمُود بن عبد السَّيِّد بن نصر بن سَرَايَا بن نصر الآباري أَبُو عبد الله سمع من دَاوُد الْخَطِيب اقْتِضَاء الْعلم للخطيب وَحدث عَنهُ البرزالي وَذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه وَقَالَ مَاتَ سنة 727

1808 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن شتمل السّلمِيّ أَبُو عبد الله يعرف بالبلياني من أهل المرية أَخذ عَن أَبِيه وَأبي البركات البلفيقي وَعَن غَيرهمَا وَأنْشد لَهُ شعرًا نازلاً وَكَانَ مَوْجُودا قبيل السّبْعين وَسَبْعمائة

1809 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَازِم بن عبد الْغَنِيّ بن حَازِم الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ صَلَاح الدّين ولد فِي شعْبَان سنة 708 وَسمع من جد أَبِيه لأمه سُلَيْمَان ابْن حَمْزَة وَابْن سعد واسحاق الامدي وَغَيرهم وَحدث

1810 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن عبد الرَّحْمَن بن حميد الْمَقْدِسِي الشَّافِعِي

ص: 435

ولد سنة 731 وَسمع من عبد الرَّحْمَن البجدي وَفَاطِمَة وحبيبة ابْنَتي الْعِزّ وَغَيرهمَا وَحدث أَخذ عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي وَمَات

1811 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حسان الغافقي الإشبيلي ثمَّ الغرناطي ابو عبد الله بن حسان قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ وَالِي الْأَشْرَاف وخطة الأشغال وَله أدب ومشاركة وَحسن سيرة وجودة خاطر وَكَانَت وَفَاته فِي رَجَب سنة 713

1812 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن احْمَد بن الْمَيْمُونِيّ جمال الدّين الْقُسْطَلَانِيّ ابْن تَقِيّ الدّين بن مجد الدّين ابْن تَاج الدّين كَانَ وَالِده تَقِيّ الدّين سبط الشَّيْخ مجد الدّين الإخميمي الْخَطِيب وَمِنْه انْتَقَلت اليهم الخطابة وتاج الدّين وَهُوَ أَخُو قطب الدّين وَكَانَ مولد جمال الدّين سنة 673 تَقْرِيبًا وَسمع من ابْن خطيب المزة وَصَحب الْمرْجَانِي وَحج مَعَه وَولي إِمَامَة جَامع مصر وخطابته مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ ولي خطابة القلعة وَمَات فِي شهر ربيع الآخر سنة 725 وَسَيَأْتِي وَلَده

1813 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن دَاوُد بن عِيسَى بن أبي بكر بن أَيُّوب سيف الدّين أَبُو بكر بن صَلَاح الدّين بن الأمجد بن النَّاصِر بن الْمُعظم الْعَادِل كَانَ بِدِمَشْق وَسكن حماة مُدَّة واشتغل وتأدب ونظم ومدح السُّلْطَان وَغَيره وَكَانَ سمع على الفاروثي وَغَيره مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة 730

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ التجِيبِي الإسكندري عز الدّين ابْن

ص: 436

التّونسِيّ ولد سنة 670 وَسمع من عبد الْوَهَّاب بن الْفُرَات مشيخته تَخْرِيج مَنْصُور بن سليم وَمن جده لأمه أبي الذّكر الدمراوي وَكَانَ من بَيت رئاسة وَمَات بِمصْر فِي صفر سنة 733

1815 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي صَالح بن عَليّ بن يحيى بن طَاهِر ابْن مُحَمَّد بن الْخَطِيب عبد الرَّحِيم بن نباتة الْمُحدث شمس الدّين الْمصْرِيّ ولد فِي ربيع الأول سنة 666 وَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وَابْن خطيب المزة وغازي الحلاوي وَابْن الْأنمَاطِي وَغَيرهم ثمَّ سكن دمشق وَحدث بالكثير وَكَانَ حسن الْخط بَاشر شَهَادَة الْخَاص بداريا وَغَيرهم بِالشَّام والمشيخة بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّة بهَا وَكَانَ بِمصْر شَاهد ديوَان الجاشنكير وَولي دَار الحَدِيث النورية بعد الْمزي وَمَات فِي صفر سنة 750 وَكَانَ كل مَا يحصله يُنْفِقهُ على أَوْلَاد وَلَده الشَّيْخ جمال الدّين بن نباتة وَسَيَأْتِي ذكر جمال الدّين وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا شَاعِرًا

1816 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن الْحَوَاشِي صَلَاح الدّين ولد سنة 699 وَسمع من الْبَدْر ابْن جمَاعَة الشاطبية وَحدث بهَا قَرَأَهَا عَلَيْهِ الكلوتاتي وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْبردَة بِسَمَاعِهِ لَهَا من عَليّ بن جَابر الْهَاشِمِي بِسَمَاعِهِ من ناظمها وَسمع أَيْضا من مُوسَى بن عَليّ الزرزاري وقرأت بِخَط الكلوتاتي مَاتَ لَيْلَة 27 ذِي الْقعدَة سنة 787

ص: 437

1817 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حُسَيْن بن تَمِيم بن ظافر بن الأشقري الجزائري ولد سنة 656 وَسمع من اسماعيل بن ابي الْيُسْر الاول وَالْخَامِس وَالسَّابِع مَعَ الحنائيات وَحدث بِدِمَشْق وحلب سمع مِنْهُ البرزالي وَذكره ابْن رَافع فِي مُعْجَمه

1818 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَتيق بن رَشِيق زين الدّين أَبُو الْقَاسِم ابْن علم الدّين الْمصْرِيّ الْمَالِكِي ولد سنة 628 وَسمع من ابْن الجميزي وَحدث عَنهُ وَولي قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة مُدَّة طَوِيلَة قلت كَانَ ولَايَته قَضَاء الْإسْكَنْدَريَّة عقب موت قاضيها شرف القضاه ابْن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سعيد بن الْقَائِد الْهِلَالِي الْمَعْرُوف بِابْن الربعِي فِي ربيع الأول سنة 696 وعينه ابْن جمَاعَة لقَضَاء دمشق فَلم يتَّفق وَلما صرف النَّاصِر زين الدّين ابْن مخلوف عَن قَضَاء الْمَالِكِيَّة وَأمر القَاضِي الشَّافِعِي أَن يَسْتَنِيب عَنهُ مالكياً استناب ابْن جمَاعَة ابْن رَشِيق هَذَا فِي الحكم على مَذْهَب الْمَالِكِيَّة إِلَى أَن عَاد ابْن مخلوف وَكَانَ شَيخا وقوراً دينا فَقِيها معمراً قَالَ الْكَمَال جَعْفَر نقلت عَنهُ أَحْكَام أَخطَأ فِيهَا فعزل يَعْنِي عَن الْإسْكَنْدَريَّة بعد أَن حكم فِيهَا مُدَّة اثْنَتَيْ عشرَة سنة وَكَانَ ينظم نظماً نازلاً وَمَات فِي الْمحرم سنة 720 وَله مَعَ النشو قصَّة طَوِيلَة وَكَانَ النشو حط عَلَيْهِ حَتَّى عَزله النَّاصِر

1819 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْحلَبِي صَلَاح الدّين الشاذلي تلميذ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن الميلق ولد سنة سَبْعمِائة تَقْرِيبًا وَسمع على القَاضِي

ص: 438

بدر الدّين ابْن جمَاعه وَغَيره وأدب الْأَطْفَال فَعَادَت عَلَيْهِم بركاته فَلم يقْرَأ عَلَيْهِ أحد إِلَّا انْتفع وَكَانَ الشَّيْخ جمال الدّين الاسنوي يَقُول انا اشاهد على الشَّيْخ صَلَاح الدّين جلالة ثمَّ انْقَطع فِي منزله سِنِين وَتُوفِّي فِي ذِي الْقعدَة سنة 787 وَله شعر وسط فِيهِ مدائح نبوية فَمِنْهُ قصيدة أَولهَا

(أَلا هَل لمشتاق إِلَى أَرض طيبَة

وُصُول لما يهواه من ذَلِك الْحمى)

(وَهل ناظري قبل الْمَمَات يرى الَّذِي

تحجب فِي ثوب الفخار مُعظما) وَله

(وَالله لَو عِشْنَا بكم دهراً لما

فَاء الْوِصَال بساعة التوديع)

(يَا نازحين عَن الديار وحبهم

قد حل بَين حشاشتي وضلوعي)

(رفقا فقلبي فِيهِ نيران بَدَت

أسفا وَلم تطفاً بفيض دموعي)

1820 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حكم الْوَادي آشي قَرَأَ على أبي إِسْحَاق الغافقي وَغَيره وَكَانَ حَرِيصًا على الإفادة وَمَات فِي شَوَّال سنة 742 قَالَه ابْن الْخَطِيب

1821 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن حَمْزَة بن أَحْمد بن عمر بن الشَّيْخ أبي عمر الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ نَاصِر الدّين ولد سنة 708 وأحضر على مُحَمَّد ابْن عَليّ بن عبد الله النَّحْوِيّ جُزْء ابْن ملاس وَمن عَم أَبِيه التقي سُلَيْمَان شَيْئا كثيرا وَمن يحيى بن سعد وابراهيم بن غَالب وَأبي بكر بن أَحْمد بن

ص: 439

عبد الدَّائِم فِي آخَرين وَأَجَازَ لَهُ الرضي الطَّبَرِيّ وَأَخُوهُ الصفي وَالْفَخْر التوزري وَالْعلم بن درادة وَإِسْمَاعِيل بن الْمعلم وبيبرس العديمي والتاج النصيبي وَإِسْحَاق النّحاس وَآخَرُونَ وَحدث بالكثير وَتفرد بِبَعْض شُيُوخه ومسموعاته وَكَانَ صَالحا خيرا وَمَات فِي شهر رَجَب سنة 796

1822 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زُرَيْق الْبَقَّال كتب عَنهُ ابْن كثير

1823 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بن يحيى بن مَسْعُود السويداوي سمع الْكثير وَكَانَ عَارِفًا بِالشُّرُوطِ وَمَات فِي رَمَضَان سنة 731 وَهُوَ جد شَيْخي أَحْمد بن بدر الدّين حسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا

1824 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سَالم بن عبد الْعَزِيز بن سَالم بن خلف الْقَيْسِي أَبُو عبد الله الطَّبِيب قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ مليح المحاضرة حفظَة للأدب والطب أَخذ عَن أبي جَعْفَر الكركي وانتصب للعلاج وخدم بِالْبَابِ السلطاني وَولي الْحِسْبَة وَله شعر وسط مَاتَ فِي رَجَب سنة 717

1825 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعد الله الدِّمَشْقِي شمس الدّين أَبُو عبد الله الشهير بالقواس مولده بِدِمَشْق وَسمع بهَا من الحجار الصَّحِيح وَحدث سمع مِنْهُ الفوي وروى عَنهُ ابْن ظهيرة فِي مُعْجَمه بِالْإِجَازَةِ وَمَات

1826 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد الهندى الأَصْل الْحَنَفِيّ نزيل الْحرم مَاتَ 780

ص: 440

1827 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد الغساني من أهل المرية قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ دمث الْأَخْلَاق عَارِفًا بصناعة الْحساب قَرَأَ على ابْن عبد النُّور وَله شعر وسط وَمَات سنة 764 وَقد ناهز الثَّمَانِينَ

1828 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الزُّهْرِيّ المالقي قَالَ ابْن الْخَطِيب كَانَ من صُدُور الْفُضَلَاء أهل الدّين وَالْخَيْر ولين الْجَانِب منقبضا عَن النَّاس أم بسجد مالقة وخطب بعد الساحلي وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة 741

1829 -

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سماك بن عبد الْحق بن سماك العاملي أَبُو الْعَلَاء الغرناطي سمع من أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي عبد الله بن بكر وَأبي الْقَاسِم بن جزي وعني وَحصل وَقيد واجتهد

ص: 441