المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

واسْتَكَفَّ - أيضاً - وتَكَفَّفَ: بمعنىً؛ وهو أن يَمُدَّ كفَّه - العباب الزاخر - جـ ٢

[الصغاني]

الفصل: واسْتَكَفَّ - أيضاً - وتَكَفَّفَ: بمعنىً؛ وهو أن يَمُدَّ كفَّه

واسْتَكَفَّ - أيضاً - وتَكَفَّفَ: بمعنىً؛ وهو أن يَمُدَّ كفَّه يسأل الناس، يقال: فلان يَتَكَفَّفُ الناس. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه عاد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقال: يا رسول الله أأتصدَّق بجميع مالي؟ قال: لا، قال: فالشَّطْر؟ قال: لا، قال: فالثُّلُث؟ قال: الثُّلُثُ؛ والثُّلُثُ كثيرٌ أو كبير، أنك إن تذَرْ ورثَتَك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتَكفَّفُون الناس.

وكَفْكَفْتُ الرجل: مثل كَفَفْتُه، ومنه قول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي:

ألَمْ تَرَني سَكَّنْتُ لأْياً كِلابَكُمْ

وكَفْكَفْتُ عنكم أكْلُبي وهي عُقَّرُ

وتَكَفْكَفَ عن الشيء: أي كَفَّ. وقال الأزهري: تَكَفْكَفَ: أصله عندي من وَكَفَ يَكِفُ، وهذا كقولهم: لا تَعِظيني وتَعظْعَظي، وقالوا: خَضْخَضْتُ الشيء في الماء، واصله من خُضْتُ.

وانْكَفُّوا عن الموضع: أي تركوه.

والتركيب يدل على قَبْضٍ وانْقِباضٍ.

‌كلف

الكَلَفُ - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم.

والكَلَفُ - أيضاً -: لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كَدرة تعلو الوجه والرجل الأكْلَفُ: الذي كَلِفَتْ حُمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.

وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحُمرة يخلط حُمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلفُ، قال العجّاج يصِف ثورا:

فَباتَ يَنْفي في كِناسٍ أجْوَفا

عن حَرْفِ خَيْشُوْمٍ وخَدٍّ أكْلَفا

ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرساً:

تَعْدُو بأكْلَفَ من أُسُوْدِ الرْ

رَقَّتَيْنِ حَلِيْفِ زارَهْ

والكَلْفَاءُ: الخمر؛ للونها.

والكُلْفَةُ - بالضم -: لون الأكْلَفِ.

واختلفوا في نسَبِ جِرَان العَوْد واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كُلْفَةَ؛ وقيل: كُلْفَةَ بالفتح.

وكُلْفى - مثال بُشرى -: رملةٌ بجنْب غَيْقةَ مُكلَّفة بالحجارة؛ أي بها كَلَفٌ للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكِّيت: كُلْفى بين الجار وودّان أسفل من الثنية وفوق الشقراء.

وكُلافٌ: واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام -، قال لبيد رضي الله عنه:

عِشْتُ دَهْراً ولا يَدْوْمُ على الأيْ

يَامِ إلاّ يَرَمْوَمٌ وتِعَارُ

وكُلَافٌ وضَلْفَعٌ وبَضِيْعٌ

والذي فوقَ خُبَّةٍ تَيْمَارُ

وقال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:

عَفَا من سُلَيْمى ذو كُلَافٍ فَمَنْكِفُ

مَبَادي الجَمِيْعِ القَيْظُ والمُتَصَيَّفُ

وقال الدينوري: الكُلَافيُّ: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عِنب أبيض فيه خُضرة، إذا زُبِّبَ جاء زَبيبُه أدهم أكْلَفَ.

والكَلُوْفُ: الأمر الشاقُّ.

وكالِفُ: قلعة حَصينة على شط جَيحُون، وهم يُميلُون الكاف كإمالةِ كاف كافرٍ.

وكَلِفْتُ بهذا الأمر كَلَفاً: أي أُوْلِعْتُ به. وفي حديث عمر رضي الله عنه: كَلِفٌ بأقاربه. وقد كُتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.

وكَلِفَ: أي جَشِم. ومنه المثل: كَلِفْتُ إليك عرق القِرْبَة، ويروى: جَشِمْتُ. وفي مثلٍ آخر: لا يَكْن حُبُّك كَلَفاً ولا بُغْضُك تلفاً.

وأكْفَلَه غيره.

والتَّكْلِيْفُ: الأمر بما يَشُقُّ على الإنسان، قال الله تعالى:) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاّ وُسْعَها (.

وكلَّفَه: جعله أكْلَفَ.

وتَكَلَّفْتُ الشّيء: تَجَشَّمْتُه.

والمُتَكَلِّفُ: العِرِّيْضُ لما لا يعنيه، قال الله تعالى:) وما أنا من المُتَكَلِّفِيْنَ (، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وأتْقياء أمتي بُرآءُ التَّكَلُّفِ.

ويقال: حَملْتُ الشيء تَكْلِفَةً: إذا لم تُطْقْه إلاّ تَكَلُّفاً.

وقول زهير بن أبي سُلمى:

سَئمْتُ تَكالِيْفُ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ

ثَمانِيْنَ حَولاً لا أبا لكَ يَسْأمِ

يُحتمل أن يكون جمْع تَكْلِفةٍ فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمْعَ التَّكليف.

واكْلَافَّتِ الخابية - مثال احْمارَّتْ -: أي صارت كَلْفَاءَ.

والتركيب يدل على إيْلاع بالشيء وتعلَّقٍ به.

‌كنف

يقال: هو في كَنَفِ الله: أي في حِرْزِه؛ يَكْنُفُه ويَرْعاهُ.

والكَنَفُ - أيضاً -: الجانب، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:

ص: 8

إذا تَأنَّسَ يَبْغِيْها بِحاجَتِه

إنْ أيْأسَتْهُ وإنْ جَرَّتْ له كَنَفا

وفُلان يعيش في كَنَفِ فلان: أي في ظِلِّه.

وأكْنَافُ الشيء: نواحيه حيث يَنْضمُّ إليه، الواحد: كَنَف. وقدِم جِرير بن عبد الله رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أين بَلدك؟ قال: بأكْنَافِ بِيْشَةَ.

وقال أبو عبيدة: الكَنَفَةُ: الكَنَفُ.

وكَنَفا الطّائر: جناحاه، قال ثعلبة بن صُعير المازني يصف ناقته:

وكأنَّ عَيْبَتَها وفضل فِتانِها

فَنَنانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ نافِرِ

وقال آخر:

عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأنَّ عِفاءها

سِقْطَانِ من كَنَفَيْ ظَلِيْمٍ جافِلِ

زقيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: يُدنى العبد من ربِّه حتى يضَع كنَفه عليه فيُقَرِّرُه بذنوبه ويقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، حتى إذا قرَّره بنوبه قال: سترتُها عليك في الدنيا وأنا أغفِرُها لك اليوم. كَنَفُه: سِتْره. ومنه قول صفوان بن المُعطّل رضي الله عنه: ما كشَفْتُ كَنَفَ أنثى قط.

وكَنَفى - مثال جَمَزى -: موضع كانت فيه وَقعةٌ، وأُسر فيها حاجب بن زُرارة.

وقال أبو عمرو: الكَنَفُ: أن يُمْسِك بيديه على القفِيزِ، يقال: كَنَفَ الكَيّال يَكْنُفُ كَنفاً حسناً. وهو أن يجعل يديه على رأس القَفِيْزِ يُمسِك بهما الطعام، يقال: كِلْهُ ولا تَكْنُفْهُ.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه توضّأ فادخل يده في الإناء فَكنَفَها فضرب بالماء وجهه. أي جمعها وجعلها كالكِنْفِ لأخْذِ الماء.

وقال أبو عبيدة: ناقَةٌ كَنُوْفٌ: تبرُكُ في كَنَفةِ الإبل؛ مثل القذُوْرِ؛ إلاّ أنها لا تستبعدُ كما تستبعد القذُوْرُ. وقال هُشيمٌ: الكَنُوْفُ من الغنم: القاصِيةُ التي لا تَمشي مع الغنم. ومنه قول إبراهيم النَّخَعي: لا تُؤخذ في الصدقة كنوف، قال إبراهيم الحربيُّ رحمه الله: لا أدري لِم لا تؤخذ في الصدقة لاعتزالها عن الغنم التي يأخذ المصدق وإتعابها أيّاه، قال: وأظنه أراد أن يقول الكَشوف فقال الكَنُوْف، والكَشُوف: التي يضربُها الفحل هي حامل فنهى عن أخذها لأنها حامل، وإلاّ فلا أدري.

وقال أبو زيد: شاةٌ كَنْفَاءُ: أي حدْباء.

وكنَفْتُ الإبل أكنفها وأكنِفُها كَنْفاً: إذا علمتُ لها حظيرة تؤويها إليها.

وكَنَفْتُ عن الشيء كَنفَاً: أي عدَلْتُ عنه، ومنه قول القُطاميِّ:

فصَالُوا وصُلْنا واتَّقَوْنا بماكِرٍ

لِيُعْلَمَ ما فينا عن البَيْعِ كانِفُ

ويُقال: انهزم القوم فما كانت لهم كانِفَةٌ دون العسكَرِ: أي حاجز يحجزُ العدو عنهم.

والكِنْفُ - بالكسر -: وعاء تكون فيه أداة الراعي. وفي حديث عمر رضي الله عنه: أنه دعا عِياضَ بن غنْمِ بن زُهير الفِهري القرشي رضي الله عنه فالبَسه مِدْرَعَةَ صُوف ودفع إليه كِنف الراعي. وبتصغيره قال عمر رضي الله عنه لابن مسعود رضي الله عنه: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلماً.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يرحم الله المهاجرات الأُوَلَ لمّا أنزل الله:) ولْيَضْرِبْنَ بخُمرهِنَّ على جُيُوْبِهِنَّ (شققْن أكنَف مُروطِهنَّ فاختمَرْن بها. أي أسترها.

والكِنيْفُ في حديث أبي بكر رضي الله عنه: أنه أشرف من كنيف وأسماء بنت عُميسٍ رضي الله عنه فكلَّمهم: السُّترة.

والكَنِيْفُ: الساتر. ومنه قيل للكرياس الذي تُقضى فيه حاجة الإنسان: كَنِيْفٌ.

والكَنِيْفُ - أيضاً -: التُّرْسُ.

والكَنِيْفُ: حَظِيرة من شجر تُجعل للإبل، ومنه قول كعب بن مالك رضي الله عنه:

تَبِيْتُ بَيْنَ الزَّرْبِ والكَنِيْف

وقد كُتِبَ الرَّجَز بتمامه مع القصة في تركيب ع ج ف، قال الحارث بن حِلِّزة اليشكري:

وإذا اللِّقَاحُ تَرَوَّحَتْ بِعَشِيَّةٍ

رَتَكَ النَّعَامِ إلى كَنِيْفِ العَرْفَجِ

والكَنِيْفُ: النخل يُقطع فينبت نحو الذراع، وتشبَّه اللحية السوداء بذلك فيقال: كانما لِحيته الكَنِيفُ.

وكانِفٌ وكُنَيْفٌ - مُصغراً -: من الأعلام.

وكَنَفْتُه أكْنُفُه - بالضم - كَنْفاً: أي صُنته وحَفظته، يقال: كَنَفه الله: أي حاطه.

وأكْنَفْتُه: أي أعَنته. وقال ابن عبّاد: أكْنَفْتُ الرجل: مثل كَنَفْتُه.

ص: 9