الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ خَلْقِ الْفَرَسِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْفَرَسَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: «إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي، وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَبَضَ مِنَ الرِّيحِ قَبْضَةً فَخَلَقَ مِنْهَا فَرَسًا» ، فَقَالَ: «سَمَّيْتُكَ فَرَسًا، وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيكَ، وَالْغِنَى مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، أَرْعَاكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى غَيْرِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلَا جَنَاحٍ، وَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَيْكَ عِبَادًا لِي يُسَبِّحُونِي، فَتُسَبِّحُنِي مَعَهُمْ إِذَا سَبَّحُوا، وَيُهَلِّلُونِي، فَتُهِلِّلُنِي مَعَهُمْ إِذَا هَلَّلُوا، وَيُكَبِّرُونِي، فَتُكَبِّرُنِي مَعَهُمْ إِذَا
كَبَّرُوا» ، فَلَمَّا صَهَلَ الْفَرَسُ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى:«بَارَكْتُ عَلَيْكَ، أَرْهِبُ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وَأُرْعِبُ مِنْهُ قُلُوبَهُمْ، وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ» . فَلَمَّا عُرِضَ الْخَلْقُ عَلَى آدَمَ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَنْ أَحْبَبْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ بَاقِيًا مَا بَقَوْا، تُنْتِجُ لِأَوْلَادِكَ أَوْلَادًا فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا» . قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ مِنْ رَاكِبٍ الْفَرَسَ إِلَّا وَالْفَرَسُ يَسْمَعُهَا وَيُجِيبُهَا بِمِثْلِ قَوْلِهِ "
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ الرَّحَبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:" لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي وَمَذَلَّةً لِأَعْدَائِي وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي قَالَتِ: اخْلَقْ فَقَبَضَ مِنْهَا فَرَسًا فَقَالَ: " سَمَّيْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَواصِيكَ وَالْغَنَائِمَ مُحَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ وَالْفَيْءَ مَعَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا فَأَنْتَ بُغْيَتِي آثَرْتُكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى سَائِرِ الدَّوَابِّ وَعَطَّفْتُ عَلَيْكَ صَاحِبَكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ
بِلَا جَنَاحٍ فَأَنْتَ للطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالًا يُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُؤْمِنُونَ بِي، تُسَبِّحُنِي إِذَا سَبَّحُونِي، وَتُكَبِّرُنِي إِذَا كَبَّرُونِي، وَتُهَلِّلُنِي إِذَا هَلَّلُونِي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَلَيْسَ مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ يُسَبَّحُهَا صَاحِبُهَا إِلَّا وَهُوَ يَسْمَعُهَا فَيُجِيبُهُ بِمِثْلِهَا فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الصِّفَةَ، وَخُلِقَ الْفَرَسُ قَالَتْ: يَا رَبِّ نَحْنُ مَلِائِكَتُكَ نُسَبُّحُكَ وَنُكَّبِرُكَ وَنُهَلِّلُكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: فَخَلَقَ لِلْمَلَائِكَةِ خَيْلًا بُلْقًا لَهَا أَعْنَاقٌ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ أَمَدَّهَا مَنْ شَاءَ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ الْفَرَسَ فَصَهِلَ فَقَالَ: بَارَكْتُكَ أُذِلُّ بِصَهْيلِكِ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأُرَوِّعُ بِهِ قُلُوبَهُمْ وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ: فَجَمَعَ مَا خَلَقَ مِنْ شَيْءٍ فَعَرَضَهُ عَلَى آدَمَ عليه السلام ثُمَّ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ فَقَالَ: يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ فَاخْتَارَ آدَمُ عليه السلام الْفَرَسَ فَقَالَ الرَّبُّ تَعَالَى: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَعَهُمْ مَا خَلَدُوا تُلَقَّحُ فَتُنْتِجُ مِنْهُ أَوْلَادًا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَدْهَرَ الدَّاهِرينَ بَرَكَتِي عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ فَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ، ثُمَّ وَسَمَهُ بِجَمالِ الْجَلَالَةِ وَعِزَّهُ، فَصَارَ ذَلِكَ فِي وَلَدِهِ»
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى
⦗ص: 1780⦘
الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إِلَّا يُؤْذَنُ لَهُ بِدَعْوَةٍ فِي كُلِّ فَجْرٍ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَوَّلْتَنِي مَنْ خَوَّلْتَنِي مِنْ ابْنِ آدَمَ فَاجْعَلْنِي أَحَبَّ أَهْلِهِ وَمَالِهِ إِلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّهَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ بِالْمِضْمَارِ وَمَعَهُ فَرَسٌ يُرْسِنُهُ فَأَرْسَلَ غُلَامَهُ لَيَنْظُرَ مَنِ الرَّجُلُ؟ فَإِذَا
⦗ص: 1781⦘
هُوَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه، فَأَقْبَلَ ابْنُ حُدَيْجٍ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَى هَذَا الْفَرَسَ قَدْ عَنَّاكَ وَمَا أَرَى عِنْدَهُ شَيْئًا فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: هَذَا فَرَسٌ قَدِ اسْتُجِيبَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ حُدَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا دُعَاءُ بَهِيمَةٍ مِنَ الْبَهَائِمِ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه: «لَيْسَ مِنْ فَرَسٍ إِلَّا يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى كُلَّ سَحَرٍ اللَّهُمَّ خَوَّلْتَنِي عَبْدًا مِنْ عَبِيدِكَ وَجَعَلْتَ رِزْقِي بِيَدِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْجِنُّ لَا تَخْبِلُ أَحَدًا فِي بَيْتِهِ عَتِيقٌ مِنَ الْخَيْلِ»
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْمُنْفِقُ عَلَى الْخَيْلِ كَبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا، وأَرْوَاثُهَا وَأَبْوَالُهَا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَرِيحِ الْمِسْكِ»
وَسُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ قَوْلِهِ عز وجل: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} [البقرة: 274]
⦗ص: 1782⦘
قَالَ: «هُمْ أَصْحَابُ الْخَيْلِ» حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، مِثْلَهُ