المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الحجر [إشكال حول إعراب آية والجواب عنه] {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ - الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي» - جـ ٢٤

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الفاتحة

- ‌[البسملة آية من الفاتحة]

- ‌سورة البقرة

- ‌[قوله تعالى]: {فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175)}

- ‌[تعليق على آيات الصدقة (263 - 268)]

- ‌قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ} [282]

- ‌سورة آل عمران

- ‌[معنى المحكمات والمتشابهات]

- ‌سورة النساء

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌قوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [28]

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة هود

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌[توجيه عدم ذكر ميراث الجد في القرآن]

- ‌سورة الحج

- ‌سورة المؤمنون

- ‌سورة النور

- ‌قوله تعالى: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [27]

- ‌سورة القصص

- ‌سورة العنكبوت

- ‌سورة الأحزاب

- ‌سورةالصافات

- ‌سورة ص

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الواقعة

- ‌[قوله تعالى]: {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29)}

- ‌[قوله تعالى]: {فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91)}

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة الحشر

- ‌الفيء في سورة الحشر

- ‌ قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [7]]

- ‌سورة التغابن

- ‌[وجه تسمية يوم القيامة يوم التغابن]

- ‌سورة الملك

- ‌[قوله تعالى]: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا…} [15]

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌ قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)}

- ‌ قوله تعالى: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (4)}

- ‌سورة الليل

- ‌سورة المسد

- ‌[حول إعجاز القرآن]

الفصل: ‌ ‌سورة الحجر [إشكال حول إعراب آية والجواب عنه] {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ

‌سورة الحجر

[إشكال حول إعراب آية والجواب عنه]

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)} .

جَزْم (يأكلوا) وما بعده على جواب (ذرهم) يقتضي أنه متسبِّب عنه، أي: إنْ تذرهم يأكلوا

ومفهوم الشرط: إنْ لا تذرهم لا يأكلوا ولا يتمتّعوا ولا يُلههم الأمل.

وظاهر هذا مشكل؛ إذ كيف يؤمر أن يذرهم مع تيقُّن أنه لو لم يذرهم لم يأكلوا ولم يتمتّعوا ولم يُلههم الأمل، ومعنى هذه الأفعال استمرارهم على الضلال؟ فحاصل المفهوم: إنْ لا تذرْهم لا يستمرّوا على الضلال.

والجواب: أن هذا الإشكال إنما يَرِدُ إذا حملنا الترك المأمور به بـ {ذَرْهُمْ} على الترك من الدعاء، وليس كذلك، وإنما المراد الترك من الإهلاك.

فالمعنى: لا تستعجل هلاكهم، فإنك إنْ لا تستعجل هلاكهم يستمرُّوا على لهوهم وغفلتهم. أي: وإن تستعجل هلاكهم فيهلكوا لا يكن ذلك؛ إذ بعد الهلاك لا أكل ولا تمتّع ولا إلهاء أمل.

فإن قلت: فالآية مكية، وهي قبل شرع القتال وإمكانه، فكيف يؤمر بترك شيء هو غير متمكن منه؟

قلتُ: ليس المراد استعجال هلاكهم بأن يقاتلهم، وإنما المراد استعجال

ص: 43

هلاكهم بالدعاء عليهم واستحباب أن ينزل عليهم العذاب. ويبيّن هذا المعنى قولُه تعالى بعدُ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)} .

فالحاصل أن معنى {ذَرْهُمْ} : لا تستعجل لهم العذاب. والمراد بالعذاب: المستأصلُ كالصيحة ونحوها مما عُذِّبت به الأمم، كما يدل عليه ما تقدّم.

فلا يلزم من النهي عن استعجاله النهي عن القتال. وبهذا تعلم أن الآية محكمة لم تُنسخ بآية السيف كما تُوُهِّم

(1)

.

(1)

مجموع [4711].

ص: 44