المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فائدة حول التشهد وعطف اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على لفظ الجلالة] - الفوائد الفقهية - ضمن «آثار المعلمي» - جـ ٢٤

[عبد الرحمن المعلمي اليماني]

فهرس الكتاب

- ‌[شرح آية الوضوء]

- ‌[هيئات الصلاة والأصل في وضعها]

- ‌[مشروعية جهر الإمام بآمين]

- ‌[مناقشة الشافعية في قولهم بركنيَّة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد]

- ‌[بحث في فرضية التشهُّد الأول، وما الذي شُرِع له سجود السهو

- ‌[فائدة حول التشهد وعطف اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على لفظ الجلالة]

- ‌[جمع الصلوات في الحضر]

- ‌[مسألة قضاء الصلوات المتروكة عمدًا]

- ‌[المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام فأكثر

- ‌وجوه الأفضلية في قيام الليل

- ‌[بحث في التراويح والوتر]

- ‌[تعليق على كلام الشافعي في استحبابه الانفراد في قيام رمضان]

- ‌[بعض ما وقع من المخالفات في المساجد]

- ‌[حكمة النهي عن تخصيص يوم الجمعة بالصوم]

- ‌[هل يكتفى في النسك بالنية دون النطق به

- ‌[بحث في ما يستثنى من قاعدة: «الأجر على قدر النصب»]

- ‌[فائدة في ذوي القربى]

- ‌[بعض صور النذر، وهل هي طاعة

- ‌[طهارة جرَّة الأنعام]

- ‌[تعليق على «مختصر المزني»]

- ‌بيع الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، والمقتات بالمقتاتعلى الوجه المحرَّم، وحكمة تحريمه

- ‌[مناظرة فقهية في بعض صور الرِّبا]

- ‌[تعليق على «كتاب الأم» حول اشتراط منفعة الرهن]

- ‌[أنواع الرخص في العبادات]

- ‌[مسألة الطلاق الثلاث، والتحليل]

- ‌[حرمة ابنة الرجل من السِّفاح عليه]

- ‌مسألة المحرمات من الحيوانات

- ‌[جواز الشهادة على سماع الصوت]

- ‌[كراهية ذكر الله حال الحدث]

- ‌[مشروعية الوضوء للجنب إذا أراد ذكر الله]

- ‌[تعليق على كلام الشوكاني حول الزيادة على العدد الوارد في الأذكار]

- ‌[عدم جواز الاقتصار على لفظ الجلالة في الذكر]

الفصل: ‌[فائدة حول التشهد وعطف اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على لفظ الجلالة]

وإذًا فلا معنى للسجود لعمد تلك الأشياء؛ إذ قد تبيَّن أن عمدها مُبطل، فأما الشكُّ فإنه لا يتصوَّر عمده.

ثمَّ الحق في سجود السهو أنَّه فرض لأنه تداركٌ لفعل مبطل، إلا أن البطلان سقط لأجل السهو.

والظاهر ــ والله أعلم ــ أن تارك الشيء منها جهلًا لا يُؤمر بسجود السهو لحديث الرجل الذي علَّمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة عليه؛ فإننا نختار أن الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الثاني فرض لا ركن، وهذا هو مذهب إسحاق.

وأيضًا في حديث معاوية بن الحكم أنه تكلَّم في الصلاة، ولم يأمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالسجود للسهو مع أنَّ عمد الكلام مبطلٌ. قالوا: إنما لم يأمره لأنه كان مأمومًا، والمأموم يتحمَّل عنه إمامه. قلنا: وما دليلُ أنَّ المأموم يتحمَّل عنه إمامه؟ لم نجد لهم دليلًا في ذلك

(1)

.

* * * *

[فائدة حول التشهد وعطف اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على لفظ الجلالة]

جاء في بعض روايات التشهد: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله» .

وفي بعضها: «وأن محمدًا عبده ورسوله» .

وفي أخرى: «وأشهد أن محمدًا رسول الله» .

(1)

مجموع [4716].

ص: 255

فقال بعضهم: يُفهم منه جواز: «وأن محمدًا رسول الله» بناءً على أن كلمة «أشهد» أُسقطت في روايةٍ، وكلمة «عبده» أُسقطت في أخرى، فيجوز حذفهما معًا.

وهو عندي خطأ، فإسقاط كلّ منهما وحدها لا يدلّ على جواز إسقاطهما معًا.

ثم من الحكمة في ذلك ــ والله أعلم ــ أنه إذا أسقط كلمة «أشهد» صار قوله: «وأن محمدًا» إلخ داخلًا تحت «أشهد» الأولى، فوجب حينئذ أن يُؤتى بكلمة:«عبده» حفظًا لمقام الربوبية ودفعًا لما يُوهمه إدخال الجملتين تحت «أشهد» واحدة من التسوية.

وأما إذا جاء بـ «أشهد» أخرى فهذا الإيهام مندفع، فجاز حينئذ إسقاط كلمة «عبده». ومما يرشد إلى هذا إنكاره صلى الله عليه وآله وسلم على من قال:«ومن يعصهما فقد غوى»

(1)

وعلى قائل: «ما شاء الله وشئت»

(2)

(3)

.

* * * *

(1)

أخرجه مسلم (870) من حديث عديّ بن حاتم.

(2)

أخرجه أحمد (1839)، والنسائي في «الكبرى» (10759)، وابن ماجه (2117)، والبخاري في «الأدب المفرد» (783)، والبيهقي:(3/ 217) وغيرهم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. وفي سنده الأجلح الكندي مختلف فيه، وله شواهد يتقوَّى بها.

(3)

مجموع [4711].

ص: 256