الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام فأكثر
، هل يتم؟]
الحمد لله.
احتجاج المالكية والشافعية وغيرهم على أن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام أتمَّ بما رُوي من إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم للمهاجر أن يقيم بمكة ثلاثًا فقط. وَجْهُه كما قيل: إنه دلّ على أن المسافر إذا أقام ثلاثًا لم يرتفع عنه اسم السفر؛ بخلاف ما إذا زاد.
فيُردُّ عليهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكث خمسة عشر يومًا أو أكثر يقصر.
وقولهم: إنه كان يتوقَّع السفر، بحيث لم ينو إقامة أربعة أيام سواء= يردُّه أن ارتفاع السفر ليس من شرطه النية، بل إذا حصلت الإقامة بالفعل، ارتفع. وهذا محل نظر، والله أعلم
(1)
.
* * * *
وجوه الأفضلية في قيام الليل
يحصل أصل السُّنَّة بالصلاة أوله وأوسطه وآخره، والأفضل بعد نصف الليل.
يحصل أصل السُّنَّة بأي مقدار كان من الليل يكون فيه صلاة،
(1)
مجموع [4717].
والأفضل قيام داود من نصف الليل إلى أن يبقى سدسه، وذلك سدساه الرابع والخامس، والمراد بالليل الليل الشرعي.
يحصل أصل السُّنَّة بالصلاة قبل النوم أو بعده، والأفضل قيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه (أي السدسان الرابع والخامس كما مرَّ) وينام سدسه، وقد صحَّ هذا مِن فِعْل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة في «الصحيح»
(1)
.
يحصل أصل السُّنَّة بأي عدد كان، والأفضل أن لا يزيد على إحدى عشرة، ولا ينقص عن سبع كما صَّح مِنْ فعل النبي صلى الله عليه وسلم .
يحصل أصل السُّنَّة بأن تكون الصلاة مثنى مثنى، وبغير ذلك كأربع وغيرها، والأفضل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم سائله بقوله:«صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل»
(2)
. وقد صحّ مِنْ فعله صلى الله عليه وسلم غير ذلك، ولكن الفعل إذا عارض القول فالمتعين على الأمة العمل بالقول.
يحصل أصل السُّنَّة بأن يكرر المصلِّي سورة واحدة مثلاً، والأفضل خلاف ذلك.
يحصل أصل السُّنَّة بالصلاة في المسجد، والبيت أفضل.
يحصل أصل السُّنَّة بالصلاة في جماعة، والمنفرد أفضل
(3)
.
(1)
البخاري (1133).
(2)
أخرجه البخاري (472)، ومسلم (749) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(3)
مجموع [4711]. وانظر مكمّلات قيام الليل التي ذكرها الشيخ في رسالة «قيام رمضان» ضمن مجموع رسائل الفقه (ص 381 وما بعدها).