المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خاتمة سورة ابراهيم عليه السلام - الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية - جـ ١

[النخجواني]

فهرس الكتاب

- ‌[سورة الفاتحة]

- ‌فاتحة سورة الفاتحة

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الفاتحة

- ‌[سورة البقرة]

- ‌فاتحة سورة البقرة

- ‌الآيات

- ‌خاتمة سورة البقرة

- ‌[سورة آل عمران]

- ‌فاتحة سورة آل عمران

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة آل عمران

- ‌[سورة النساء]

- ‌فاتحة سورة النساء

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة النساء

- ‌[سورة المائدة]

- ‌فاتحة سورة المائدة

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة المائدة

- ‌[سورة الأنعام]

- ‌فاتحة سورة الأنعام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الانعام

- ‌[سورة الأعراف]

- ‌فاتحة سورة الأعراف

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الأعراف

- ‌[سورة الأنفال]

- ‌فاتحة سورة الأنفال

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الأنفال

- ‌[سورة البراءة]

- ‌فاتحة سورة البراءة

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة البراءة

- ‌[سورة يونس عليه السلام]

- ‌فاتحة سورة يونس عليه السلام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة يونس عليه السلام

- ‌[سورة هود عليه السلام]

- ‌فاتحة سورة هود عليه السلام

- ‌ الآيات

- ‌خاتمة سورة هود عليه السلام

- ‌[سورة يوسف عليه السلام]

- ‌فاتحة سورة يوسف عليه السلام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة يوسف عليه السلام

- ‌[سورة الرعد]

- ‌فاتحة سورة الرعد

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الرعد

- ‌[سورة ابراهيم عليه السلام]

- ‌فاتحة سورة ابراهيم عليه السلام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة ابراهيم عليه السلام

- ‌[سورة الحجر]

- ‌فاتحة سورة الحجر

- ‌ الآيات

- ‌خاتمة سورة الحجر

- ‌[سورة النحل]

- ‌فاتحة سورة النحل

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة النحل

- ‌[سورة الإسراء]

- ‌فاتحة سورة الإسراء

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الإسراء

- ‌[سورة الكهف]

- ‌فاتحة سورة الكهف

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الكهف

- ‌[سورة مريم عليها السلام]

- ‌فاتحة سورة مريم عليها السلام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة مريم عليها السلام

- ‌[سورة طه]

- ‌فاتحة سورة طه

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة طه

- ‌[سورة الأنبياء عليهم السلام]

- ‌فاتحة سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الأنبياء عليهم السلام

- ‌[سورة الحج]

- ‌فاتحة سورة الحج

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة الحج

- ‌[سورة المؤمنين]

- ‌فاتحة سورة المؤمنين

- ‌[الآيات]

- ‌خاتمة سورة المؤمنين

الفصل: ‌خاتمة سورة ابراهيم عليه السلام

في وجوده الْقَهَّارِ لعموم الأغيار والسوى مطلقا

وَبالجملة تَرَى ايها المعتبر الرائي الْمُجْرِمِينَ الذين قد أجرموا بالله بإثبات الوجود لغير الله واسناد الحوادث الى اسبابها العادية يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ مقيدين فِي الْأَصْفادِ اى سلاسل التقليدات والتقييدات وأغلال التعينات والتخمينات

بحيث قد صارت سَرابِيلُهُمْ يعنى قمائص تعيناتهم وسربالات تشخصاتهم وهوياتهم يومئذ مِنْ قَطِرانٍ اى من غرابيب الظلمة العدمية البعيدة بمراحل عن نور الوجود وهو في اللغة دهن الأبهل والعرعر اسود كالزفت في غاية الاسوداد منتن نتنه في غاية الكراهة وَبالجملة تَغْشى وتستر وُجُوهَهُمُ التي تلى الحق النَّارُ اى نيران الإمكان وجهنم البعد والحرمان وسعير الخذلان والخسران

وما ذلك الأخذ والانتقام الا لِيَجْزِيَ اللَّهُ العليم الحكيم المتقن في عموم أفعاله ومأموراته ومنهياته وفي جميع تدبيراته كُلَّ نَفْسٍ متعينة بتعين مخصوص جزاء ما كَسَبَتْ واقترفت وامتثلت بما أمرت به ونهيت عنه او أعرضت وبالجملة إِنَّ اللَّهَ المراقب على عموم عباده المطلع بجميع ما صدر عنهم سَرِيعُ الْحِسابِ يحاسبهم ويجازيهم على مقتضى حسابه عدلا منه

هذا اى ما ذكر من أوصاف يوم القيمة وأهوالها وافزاعها ما هو الا بَلاغٌ اى تذكرة كافية وموعظة وافية لِلنَّاسِ الذين نسوا طريق التوحيد واعرضوا عنه بعروض الغفلة لهم وليتعظوا وَلِيُنْذَرُوا بِهِ عن المعاصي والاجرام حتى لا يؤاخذوا عليها وليجتنبوا عن الشرك ولا يركنوا اليه وَلِيَعْلَمُوا اى عموم العباد علما يقينيا ايمانا وإذعانا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ يعبد بالحق ويرجع نحوه في الخطوب الى ان ينكشفوا بحقيقة حقيته عيانا وحقا وَلِيَذَّكَّرَ ويتعظ خصوصا أُولُوا الْأَلْبابِ الناظرون بنور الله الى لب الأمور الفانون فيه الباقون ببقائه جعلنا الله ممن ذكر له الحق فتذكر وتحقق في مقر التوحيد وتقرر

‌خاتمة سورة ابراهيم عليه السلام

عليك ايها اللبيب الأريب المتذكر لمرتبة الاحدية التي هي ينبوع بحر الوجود ان تتذكر وتتعظ بمواعظ الكتاب الإلهي وتذكيراته من مواعيده ووعيداته وانذاراته وتبشيراته وحكمه واسراره ورموزه وإشاراته لتتفطن بتطورات الحق وشئونه وتجلياته في مراتب تنزلاته حتى يسهل لك التيقظ من المنامات العارضة والغفلات الطارئة عليك من الإضافات الحاصلة بين آثار الشئون والتجليات الإلهية المبعدة عن صرافة الوحدة الذاتية ويتيسر لك الوصول الى منبع عموم الأسماء والصفات المستتبعة لانواع الكثرات ومرجع جميع الكائنات والفاسدات المترتبة عليها. فاعلم ايها الطالب القاصد لسلوك طريق الهداية الموصلة الى صفاء الوحدة الذاتية ان التوجه إليها والوقوف على اماراتها لا يتيسر الا بعد تنبيه منبه نبيه وارشاد مرشد رشيد كامل مكمل خبير بصير لذلك قد جرت عادة الله واستمرت سنته السنية على إرسال الرسل والأنبياء المؤيدين بالكتب والصحف ليتيسر لهم ارشاد الناقصين المنحطين عن درجة التدبر والتدرب في غوامض طرق العرفان ومغاليق مسالك التوحيد ومع ذلك لا يتيسر لهم الا البلاغ والتبليغ والتوفيق انما هو من عند العزيز العليم وأكمل الرسل نبينا صلى الله عليه وسلم وأفضل الكتب القرآن الفرقان الجامع المنزل عليه الناسخ لعموم ما نزل قبله من الكتب لذلك قال سبحانه على سبيل العموم هذا اى القرآن بلاغ للناس اى كامل في التبليغ والإرشاد لقاطبة الأنام الى توحيد الملك العلام القدوس السّلام فلك ان تتأمل فيه وتتذكر به على الوجه المأمور لتتمكن في مقعد الصدق عند الملك الغفور

ص: 409