المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمات]

- ‌[غلاف الكتاب]

- ‌التقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب التيمم

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب الحيض

- ‌باب الأنجاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان

- ‌باب شروط الصلاة التي تتقدمها

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب قضاء الفوائت

- ‌باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة

- ‌باب النوافل

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة المريض

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة المسافر

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب قيام شهر رمضان

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب الجنائز

- ‌باب الشهيد

- ‌باب الصلاة في الكعبة وحولها

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة الإبل

- ‌باب صدقة البقر

- ‌باب صدقة الغنم

- ‌باب زكاة الخيل

- ‌باب زكاة الفضة

- ‌باب زكاة الذهب

- ‌باب زكاة العروض

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌باب القران

- ‌باب التمتع

- ‌باب الجنايات

- ‌باب الإحصار

- ‌باب الفوات

- ‌باب الهدي

الفصل: ‌باب صلاة المريض

إن كان له ظنٌ، فإن لم يكن له ظنٌ يبني على اليقين.

‌باب صلاة المريض

.

- إذا تعذر على المريض القيام صلى قاعداً يركع ويسجد، فإن لم يستطع الركوع والسجود أومأ إيماءً برأسه وجعل السجود أخفض من الركوع ولا يرفع إلى وجهه شيئاً يسجد عليه،

ــ

لأن في الاستئناف مع كثرة عروضه حرجاً، وهذا (إذا كان له ظن) يرجح أحد الطرفين (فإن لم يكن له ظن) يرجح أحدهما (بنى على اليقين) : أي على الأقل؛ لأنه المتيقن، وقعد في كل موضع ظنه موضع قعوده ولو واجباً؛ لئلا يصير تاركاً فرض القعود أو واجبه مع تيسر الوصول إليه.

باب صلاة المريض

عقبة للسهو لاشتراكهما في العارضية، وكون الأول أهم (إذا تعذر على المريض القيام) كله بأن لا يمكنه أصلاً بحيث لو قام لسقط، وهذا التعذر حقيقي، ومثله في الحكم لتعذر الحكمي المعبر عنه بالتعسر بوجود ألم شديد؛ فإنه بمنزلة التعذر الحقيقي؛ دفعاً للحرج، أما إذا لحقه نوع مشقة لم يجز له ترك القيام كما في الخانية والفتح. قيدنا بكل القيام لأنه إذا قدر على بعضه لزمه القيام بقدره، حتى لو كان إنما يقدر على قدر التحريمة لزمه أن يحرم قائما ثم يقعد كما في الفتح، وكذا لو قدر على القيام متكأً أو معتمداً على عصا أو حائط لا يجزئه إلا كذلك كما في المجتبى (صلى قاعداً) كيف تيسر له (يركع ويسجد) إن استطاع (فإن لم يستطع الركوع والسجود) أو السجود فقط (أومأ إيماء برأسه) لأنه وسع مثله (وجعل السجود) : إي إيماءه إليه (أخفض من) إيماء (الركوع) فرقا بينهما، ولا يلزمه أن يبالغ بالإنحناء أقصى ما يمكنه، بل يكفيه أدنى الإنحناء فيهما، بعد تحقق إنخفاض السجود عن الركوع، وإلا - بأن كانا سواء - لا يصح كما في الإمداد، وحقيقة الإيماء: طأطأة الرأس كما في البحر (ولا يرفع إلى وجهه شيئاً يسجد عليه) لنهيه صلى الله عليه وسلم عن

ص: 99

فإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره وجعل رجليه إلى القبلة وأومأ بالركوع والسجود، وإن استلقى على جنبه ووجهه إلى القبلة وأومأ جاز، فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصلاة، ولا يومئ بعينيه ولا بقلبه ولا بحاجبيه، فإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام

ــ

ذلك، كذا في المحيط، وهذا يؤذن بأن الكراهة تحريمية. نهر، فإن فعل وهو يخفض عن الركوع أجزأه لوجود الإيماء، وكره، وإلا فلا.

(فإن لم يستطع القعود استلقى على ظهره وجعل رجليه إلى القبلة) ونصب ركبتيه استحبابا، وإن قدر، تحامياً عن مد رجليه إلى القبلة (وأومأ) برأسه (بالركوع والسجود، فإن استقى) : أي اضطجع (على جنبه) الأيمن أو الأيسر (ووجهه إلى القبلة وأومأ) برأسه (جاز) ولكن الاستلقاء أولى من الاضطجاع، وعلى الشق الأيمن أولى من الأيسر (فإن لم يستطع الإيماء برأسه أخر الصلاة، ولا يومئ بعينيه ولا بقلبه ولا بحاجبيه) ؛ لأنه لا عبرة به، وفي قوله "أخر الصلاة" إيماء إلى أنها لا تسقط عنه، ويجب عليه القضاء ولو كثرت، إذا كان يفهم مضمون الخطاب، قال في الهداية: وهو الصحيح، قال في النهر: لكن صح قاضيخان وصاحب البدائع عدم لزومه إذا كثرت وإن كان يفهم، وفي الخلاصة: أنه كان المختار، وجعله في الظهيرية ظاهر الرواية، قال وعليه الفتوى. اهـ. وفي الينابيع: هو الصحيح، وجزم به الوالوالجي وصاحب الهداية في التجنيس، وصححه في مختارات النوازل، وفي التتارخانية عن شرح الطحاوي: لو عجز عن الإيماء وتحريك الرأس سقطت عنه الصلاة. اهـ (فإن قدر على القيام ولم يقدر على الركوع والسجود لم يلزمه القيام) ؛ لأن ركنيته للتوسل به إلى الركوع والسجود؛ فكان تبعاً لهما، فإذا لم يقدر عليهما لا يكون القيام ركناً

ص: 100

وجاز أن يصلي قاعداً يومئ إيماءً، فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائماً ثم حدث به مرضٌ أتمها قاعداً يركع ويسجد أو يومئ إن لم يستطع الركوع والسجود أو مستلقياً إن لم يستطع القعود، ومن صلى قاعداً يركع ويسجد لمرضٍ به ثم صح بنى على صلاته قائماً، فإن صلى بعض صلاته بإيماء ثم قدر على الركوع والسجود استأنف الصلاة، ومن أغمي عليه خمس صلواتٍ فما دونها قضاها إذا صح، فإن فاتته بالإغماء أكثر من ذلك لم يقض.

ــ

(وجاز) له (أن يصلي قاعداً) أو قائماً (يومئ) برأسه (إيماء) والأفضل الإيماء قاعداً لأنه أشبه بالسجود لكون رأسه أخفض وأقرب إلى الأرض. زيلعي.

(فإن صلى الصحيح بعض صلاته قائماً) يركع ويسجد (ثم حدث به مرض) في صلاته يتعذر معه القيام (أتمها قاعداً يركع ويسجد) إن استطاع (أو يومئ) إيماء (إن لم يستطع الركوع والسجود، أو مستلقياً إن لم يستطع القعود) لأن في ذلك بناء الأدون على الأعلى، وبناء الضعيف على القوي أولى من الإتيان بالكل ضعيفاً (ومن صلى قاعداً يركع ويسجد لمرض به ثم صح) في خلالها (بنى على صلاته قائماً) لأن البناء كالإقتداء والقائم يقتدي بالقاعد، ولذا قال محمد: يستقبل: لأن من أصله أن القائم لا يقتدي بالقاعد (وإن) كان (صلى بعض صلاته إيماء ثم قدر) في خلالها (على الركوع والسجود استأنف الصلاة) ؛ لأنه لا يجوز اقتداء الراكع بالمومئ، فكذا البناء (ومن أغمي عليه) : أي غطى على عقله أو جن بسلبه (خمس صلوات فما دونها قضاها إذا صح) لعدم الحرج (فإن فاتته بالإغماء) أو الجنون صلوات (أكثر من ذلك) بأن خرج وقت السادسة (لم يقض) ما فاته من الصلوات؛ لأن المدة إذا قصرت لا يتحرج في القضاء فيجب كالقائم؛ فإذا طالت تحرج فيسقط كالحائض، ثم الكثرة تعتبر من حيث الأوقات عند محمد حتى لا يسقط

ص: 101