المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الصلاة - أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني، وهو - اللباب في شرح الكتاب - جـ ١

[عبد الغني الميداني]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمات]

- ‌[غلاف الكتاب]

- ‌التقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب التيمم

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب الحيض

- ‌باب الأنجاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان

- ‌باب شروط الصلاة التي تتقدمها

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب قضاء الفوائت

- ‌باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة

- ‌باب النوافل

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة المريض

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة المسافر

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب قيام شهر رمضان

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب الجنائز

- ‌باب الشهيد

- ‌باب الصلاة في الكعبة وحولها

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة الإبل

- ‌باب صدقة البقر

- ‌باب صدقة الغنم

- ‌باب زكاة الخيل

- ‌باب زكاة الفضة

- ‌باب زكاة الذهب

- ‌باب زكاة العروض

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌باب القران

- ‌باب التمتع

- ‌باب الجنايات

- ‌باب الإحصار

- ‌باب الفوات

- ‌باب الهدي

الفصل: ‌ ‌كتاب الصلاة - أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني، وهو

‌كتاب الصلاة

- أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني، وهو البياض المعترض في الأفق، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس، وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخر وقتها عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيءٍ مثليه سوى فيء الزوال.

ــ

كتاب الصلاة

شروع في المقصود بعد بيان الوسيلة. والصلاة لغة: الدعاء، قال الله تعالى {وصل عليهم} أي ادع لهم. وشرعاً: الأفعال المخصوصة المتفتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم. وهي فرض عين على كل مكلف، ولكن تؤمر بها الأولاد لسبع سنين، وتضرب عليها لعشر، بيد لا بخشبة، ويكفر جاحدها، وتاركها عمداً كسلاً يحبس ويضرب حتى يصلي.

(أول وقت الفجر) قدمه لعدم الخلاف في طرفيه، بخلاف غيره كما ستقف عليه (إذا طلع الفجر الثاني) المسمى بالصادق (وهو البياض المعترض في الأفق) بخلاف الأول المسمى بالكاذب؛ فإنه يخرج مستطيلاً في الأفق ثم تعقبه ظلمة، والأفق: واحد الآفاق، وهي أطراف السماء (وآخر وقتها مالم تطلع الشمس) : أي قبيل طلوعها (وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس) . عن كبد السماء (وآخر وقتها عند أبي حنيفة) رحمه الله (إذا صار ظل كل شيء مثليه سوى فيء الزوال) ؛ أي الفيء الذي يكون وقت الزوال، هذا ظاهر الرواية عن الإمام نهاية وهي رواية محمد في الأصل، وهو الصحيح كما في الينابيع والبدائع والغاية والمنية والمحيط، واختاره برهان الشريعة المحبوبي، وعول عليه النسفي، ووافقه صدر الشريعة ورجح دليله، وفي الغيائية: وهو المختار، واختاره المتون، وارتضاه الشارحون

ص: 55

وقال أبو يوسف ومحمدٌ: إذا صار ظل كل شيء مثله. وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر على القولين، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس، وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق، وهو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو الحمرة،

ــ

وقد بسط دليله في معراج الدراية، ثم قال: والأخذ بالاحتياط في باب العبادات أولى إذ هو وقت العصر بالاتفاق؛ فيكون أجود في الدين؛ لثبوت براءة الذمة بيقين؛ إذ تقديم الصلاة على الوقت لا يجوز بالإجماع، ويجوز التأخير، وإن وقعت قضاء. اهـ.

(وقال أبو يوسف ومحمد) رحمهما الله تعالى: آخر وقتها (إذا صار ظل الشيء مثله) سوى فيء الزوال؛ فإنه مستثنى على الروايتين جميعاً، وهو رواية عنه أيضاً، وبه قال زفر والأئمة الثلاثة. قال الطحاوي: وبه نأخذ، وفي غرر الأذكار: وهو المأخوذ به، وفي البرهان: وهو الأظهر؛ لبيان إمامة جبريل، وهو نص في الباب، وفي الفيض: وعليه عمل الناس اليوم، وبه يفتي. كذا في الدر، وتعقبه شيخنا في حاشيته فراجعه. قال شيخنا: والأحسن ما في السراج عن شيخ الإسلام أن الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل، ولا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين؛ ليكون مؤدياً للصلاتين في وقتهما بالإجماع. اهـ. (وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر (على) اختلاف (القولين) من المثلين أو المثل (وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس) أي قبيل غروبها (وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس؛ وآخر وقتها ما لم يغب الشفق، وهو) أي الشفق الموقت به (البياض الذي) يستمر (في الأفق بعد) غيبة (الحمرة) بثلاث درج، كما بين البحرين، كما حققه العلامة الشيخ خليل الكاملي في حاشيته على رسالة الأسطرلاب، حيث قال: التفاوت بين الفجرين وكذا بين الشفقين الأحمر والأبيض إنما هو بثلاث درج، وهذا (عند أبي حنيفة) رحمه الله تعالى (وقال أبو يوسف ومحمد: هو الحمرة) وهو رواية عنه أيضاً،

ص: 56

وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر، وأول وقت الوتر بعد العشاء، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر.

ويستحب الإسفار بالفجر، والإبراد بالظهر في الصيف،

ــ

وعليها الفتوى كما في الدراية ومجمع الروايات وشروح المجمع، وبه قالت الثلاثة، وفي شرح المنظومة: وقد جاء عن أبي حنيفة أنه رجع عن قوله وقال: إنه الحمرة؛ لما ثبت عنده من حمل عامة الصحابة الشفق على الحمرة، وعليه الفتوى. اهـ. وتبعه المحبوبي وصدر الشريعة، لكن تعقبه العلامة قاسم في تصحيحه وسبقه شيخه الكمال في الفتح فصححا قول الإمام، ومشى عليه في البحر. قال شيخنا: لكن تعامل الناس اليوم في عامة البلاد على قولهما، وقد أيده في النهر تبعا للنقاية والوقاية والدر والإصلاح ودرر البحار والإمداد والمواهب وشرح البرهان وغيرهم مصرحين بأن عليه الفتوى. اهـ.

(وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر) : أي قبيل طلوعه (وأول وقت الوتر بعد العشاء) عندهما، وعند الإمام وقته وقت العشاء إلا أن فعله مرتب على فعل العشاء فلا يقدم عليها عند التذكر، والاختلاف في وقتها فرع الاختلاف في صفتها. جوهرة (وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر) وفاقد وقتهما غير مكلب بهما، كما جزم به في الكنز والملتقى والدر، وبه أفتى البقالي وغيره.

(ويستحب الإسفار بالفجر) لقوله صلى الله عليه وسلم: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر". قال الترمذي: حديث صحيح، والإسفار: الإضاءة، يقال: أسفر الفجر، إذا أضاء، وأسفر الرجل بالصلاة: إذا صلاها في الإسفار، مصباح، وحد الإسفار المستحب: أن يكون بحيث يؤديها بترتيل نحو ستين أو أربعين آية ثم يعيدها بطهارة لو فسدت، وهذا في حق الرجال، وأما النساء فالأفضل لهن الغلس؛ لأنه أستر، وفي غير الفجر ينتظرن فراغ الرجال من الجماعة، كذا في المبتغى ومعراج الدراية (و) يستحب (الإبراد بالظهر في الصيف) بحيث يمشي في الظل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم" رواه البخاري؛ وسواء فيه صلاته منفرداً أو بجماعة والبلاد الحارة وغيرها، في شدة الحر وغيره،

ص: 57