المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب زكاة الزروع والثمار - اللباب في شرح الكتاب - جـ ١

[عبد الغني الميداني]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمات]

- ‌[غلاف الكتاب]

- ‌التقدمة

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب التيمم

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب الحيض

- ‌باب الأنجاس

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان

- ‌باب شروط الصلاة التي تتقدمها

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب قضاء الفوائت

- ‌باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة

- ‌باب النوافل

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة المريض

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة المسافر

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب قيام شهر رمضان

- ‌باب صلاة الخوف

- ‌باب الجنائز

- ‌باب الشهيد

- ‌باب الصلاة في الكعبة وحولها

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة الإبل

- ‌باب صدقة البقر

- ‌باب صدقة الغنم

- ‌باب زكاة الخيل

- ‌باب زكاة الفضة

- ‌باب زكاة الذهب

- ‌باب زكاة العروض

- ‌باب زكاة الزروع والثمار

- ‌باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌باب القران

- ‌باب التمتع

- ‌باب الجنايات

- ‌باب الإحصار

- ‌باب الفوات

- ‌باب الهدي

الفصل: ‌باب زكاة الزروع والثمار

‌باب زكاة الزروع والثمار

.

- قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر، سواءٌ سقى سيحاً أو سقته السماء إلا الحطب والقصب والحشيش. وقال أبو يوسف ومحمدٌ: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرةٌ باقيةٌ إذا بلغ خمسة أوسقٍ، والوسق. ستون صاعاً

ــ

باب زكاة الزروع والثمار

المراد بالزكاة هنا العشر؛ وتسميته زكاة باعتبار مصرفه.

(قال أبو حنيفة: في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره العشر، سواء سقي سيحاً) وهو الماء الجاري كنهر وعين (أو سقته السماء) : أي المطر (إلا الحطب والقصب) الفارسي (والحشيش) وكل ما لا يقصد به استغلال الأرض ويكون في أطرافها، أما إذا اتخذ أرضه مقصبة أو مشجرة أو منبتا للحشيش وساق إليه الماء ومنع الناس عنه يجب فيه العشر. جوهرة. وأطلق الوجوب فيما أخرجته الأرض لعدم اشتراط الحول؛ لأنه فيه معنى المؤنة، ولذا كان للإمام أخذه جبراً، ويؤخذ من البركة، ويجب مع الدين، وفي أرض الصغير والمجنون والمكاتب والمأذون والوقف (وقالا: لا يجب العشر إلا فيما له ثمرة باقية) ؛ أي تبقى حولا من غير تكلف ولا معالجة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب ونحو ذلك (1)(إذا بلغ) نصابا (خمسة أوسق) جمع وسق (والوسق) مقدار مخصوص، وهو (ستون صاعاً

(1) وهذا بخلاف ما يحتاج إلى معالجة كالعنب فإنه يحتاج إلى يعلقه والبطيخ الصيفي فإنه يحتاج كما قالوا إلى التقليد

ص: 150

بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس في الخضروات عندهما عشرٌ، وما سقى بغربٍ أو داليةٍ أو سانيةٍ ففيه نصف العشر في القولين، وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن. يجب فيه العشر إذا بلغت قيمته قيمة خمسة أوسق من

ــ

بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهو: ما يسع ألفاً وأربعين درهماً من ماش أو عدس كما يأتي تحقيقه في صدقة الفطر.

(وليس في الخضروات) بفتح الخاء لا غير - الفواكه كالتفاح والكمثرى وغيرهما، أو البقول كالكراث والكرفس ونحوهما (1)، مغرب. (عندهما عشر) ؛ لعدم الثمرة الباقية؛ فالخلاف بين الإمام وصاحبيه في موضعين: في اشتراط النصاب والثمرة الباقية عندهما، وعدم اشتراطهما عنده، قال في التحفة: الصحيح ما قاله الإمام، ورجح الكل دليله، واعتمده النسفي وصدر الشريعة. اهـ. تصحيح (وما سقى بغرب) : أي دلو (أو دالية) : أي دولاب (أو سانية) : أي بعير يسنى عليه، أي يستقي من البئر. مصباح (ففيه نصف العشر في القولين) : أي على اختلاف القولين المارين بين الإمام وصاحبيه في اشتراط النصاب والثمرة الباقية وعدمها قال في الدر: وكتب الشافعية "أو سقاه بماء اشتراه" وقواعدنا لا تأباه، ولو سقى سيحا وبآلة اعتبر الغالب، ولو استويا فنصفه، وقيل: ثلاثة أرباعه. اهـ. ثم لما كان اشتراط النصاب قول الإمامين وقداره فيما يوسق بخمسة أوسق، واختلفا في تقدير مالا يوسق - بينه بقوله:(وقال أبو يوسف فيما لا يوسق كالزعفران والقطن) : إنما (يجب في العشر إذا بلغت قيمته خمسة أوسق من

(1) ويدخل في الخضروات الرياحين والأوراد والخيار والقثاء ويشهد للصاحبين في النصاب حديث الصحيح ولفظه كما في البخاري ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق في إطلاق بعض الأحاديث وتعميم بعض الآثار والذي يقدم الخاص مطلقاً كالشافعي والصاحبين يشترط الأوسق المنصوصة لوجوب الزكاة

ص: 151

أدنى ما يدخل تحت الوسق. وقال محمدٌ: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثالٍ من أعلى ما يقدر به نوعه، فاعتبر في القطن خمسة أحمالٍ، وفي الزعفران خمسة أمناء، وفي العسل العشر إذا أخذ من أرضٍ العشر قل أو كثر، وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ عشرة أزقاقٍ. وقال محمدٌ: خمسة أفراق، والفرق: ستةٌ وثلاثون رطلاً بالعراقي، وليس في الخارج من أرض الخراج عشرٌ.

ــ

أدنى ما) أي شيء (يدخل تحت الوسق) كالذرة في زماننا؛ لأنه لا يمكن التقدير الشرعي فيه؛ فاعتبرت القيمة كما في عروض التجارة. هداية.

(وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه، فاعتبر في القطن خمسة أحمال) كل حمل ثلاثمائة من (وفي الزعفران خمسة أمناء) لأنه أعلى ما يقدر به، التقدير بالوسق فيما يوسق إنما كان لأنه أعلى ما يقدر به.

(وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر: قل) العسل المأخوذ (أو كثر) عند أبي حنيفة (وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ) نصاباً (عشرة أزقاق) جمع زق - بالكسر - ظرف يسع خمسين منا (وقال محمد: خمسة أفراق) جمع فرق، بفتحتين (والفرق ستة وثلاثون رطلا)(قوله رطلاً بالكسر، وهو مائة وثلاثون درهماً) وهكذا نقله في المغرب عن نوادر هشام عن محمد، قال: ولم أجده فيما عندي من أصول اللغة. اهـ. قال في التصحيح: ورجح قول الإمام ودليله المصنفون، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة. اهـ. (وليس في الخارج من أرض الخراج) عسل أو غيره (عشر) ؛ لئلاً يجتمع العشر والخراج.

فرع - العشر على المؤجر كالخراج الموظف، وقالا: على المستأجر، قال

ص: 152