الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فإن قدر على إدراك الهدي والحج لم يجز له التحلل ولزمه المضي، وإن قدر على إدراك الهدي دون الحج تحلل، وإن قدر على إدراك الحج دون الهدي جاز له التحلل استحساناً، ومن أحصر بمكة وهو ممنوعٌ من الوقوف والطواف كان محصراً وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر.
باب الفوات
.
- ومن أحرم بالحج ففاته الوقوف
ــ
فإن قدر على إدراك الهدي والحج) معاً (لم يجز له التحلل ولزمه المضي) ، لزوال الحجر قبل حصول المقصود بالخلف، وإذا أدرك هديه صنع به ما شاء، لأنه ملكه وقد عينه لمقصود استغنى عنه. هداية، وإلا (فإن قدر على إدراك الهدي دون الحج تحلل) لعجزه عن الأصل (وإن قدر على إدراك الحج دون الهدي جاز له التحلل استحسانا) . لئلا يضيع عليه ماله مجانا، إلا أن الأفضل التوجه (ومن أحصر بمكة وهو ممنوع من) الركنين (الطواف والوقوف كان محصراً) ، لأنه تعذر عليه الإتمام، فصار كما إذا أحصر في الحل (وإن قدر على أحدهما فليس بمحصر) ، لأنه إن قدر على الطواف تحلل به، وإن قدر على الوقوف فقد تم حجه فليس بمحصر.
باب الفوات
أعقبه الإحصار لأن كلا منهما من العوارض، والإحصار منه بمنزلة المفرد من المركب، وذلك لأن الإحصار إحرام بلا أداء، والفوات إحرام وأداء. نهر.
(ومن أحرم بالحج) فرضا أو نقلا، صحيحا أو فاسدا (ففاته الوقوف
بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وعليه أن يطوف ويسعى ويتحلل ويقضي الحج من قابل، ولا دم عليه، والعمرة لا تفوت، وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره فعلها فيها: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق.
والعمرة سنةٌ، وهي: الإحرام، والطواف، والسعي، والحلق أو التقصير.
ــ
بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج) ، لما تقدم أن وقت الوقوف يمتد إليه وأن الحج عرفة (و) يجب (عليه) إذا أراد التحلل (أن) يتحلل بأفعال العمرة بأن (يطوف ويسعى) من غير إحرام جديد لها (ويتحلل) بالحلق أو التقصير، قال الإسبيجاني: ثم عند أبي حنيفة ومحمد أصل إحرامه بالحج باق ويتحلل بعمل عمرة، وعند أبي يوسف يصير إحرامه إحرام عمرة، والصحيح قولهما: تصحيح (ويقضي الحج من قابل ولا دم عليه) ؛ لأن التحلل وقع بأفعال العمرة؛ فكانت حق فائت الحج بمنزلة الدم في حق المحصر، فلا يجمع بينهما. (والعمرة لا تفوت) ؛ لأنها غير موقتة بوقت (وهي جائزة في جميع السنة إلا خمسة أيام يكره) كراهة تحريم (فعلها فيها) ؛ أي إنشاؤها بالإحرام، أما إذا أداها إحرام سابق كما إذا كان قارنا ففاته الحج وأدى العمرة في هذه الأيام لا يكره. جوهرة وإنما كرهت في هذه الأيام لأنها أيام الحج، فكانت متعينة له، وهي:(يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق) الثلاث.
(والعمرة سنة) مؤكدة في الصحيح، وقيل: واجبة. نهر. (وهي الإحرام والطواف والسعي) والحلق أو التقصير. فالإحرام شرط، وأكثر الطواف ركن، وغيرهما واجب، وإنما لم يذكر الحلق لأنه مخرج منها