المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سورة الفتح مدنية. وهي تسع وعشرون آية، وخمسمائة وستون كلمة وألفان - اللباب في علوم الكتاب - جـ ١٧

[ابن عادل]

الفصل: سورة الفتح مدنية. وهي تسع وعشرون آية، وخمسمائة وستون كلمة وألفان

سورة الفتح

مدنية. وهي تسع وعشرون آية، وخمسمائة وستون كلمة وألفان وأربعمائة وثمانية وثلاثون حرفا.

ص: 474

روى زيد بن أسلم عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسأله عمر عن شيء فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه قال عمر: فحركت بعيري حتى تقدمت أمام الناس وخشيت أن يكون نزل في قرآن فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال: لقد أنزلت علي الليلة سورة ليس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ:" إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " وروى أنس قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم إنا فتحنا لك

إلى آخر الآية مرجعه من الحديبية وأصحابه مخالطو الحزن والكآبة فقال: نزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا فلما تلاها نبي الله صلى الله عليه وسلم قال رجل من القوم: هنيئا مريئا قد بين الله لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} حتى ختم الآية. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} اختلفوا في هذا‌

‌ الفتح

فروى أنس أنه فتح مكة وقال مجاهد: فتح خيبر. والأكثرون على أنه فتح الحديبية، وقيل: فتح الروم. وقيل: فتح الإسلام بالحُجَّة والبُرْهَان والسَّيْفِ والسِّنان. وقيل: الفتح الحكم لقوله

ص: 474

تعالى: {افتح بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحق} [الأعراف: 89] وقوله: {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بالحق} [سبأ: 26] . فمن قال: هو فتح مكة قال: لأنه مناسب لآخر السورة التي قبلها من وجوه:

أحدهما: أنه تعالى لما قال: {هَا أَنتُمْ هؤلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ الله} إلى أن قال: {وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ} وبين تعالى أنه فَتَحَ لهم مكة، وغَنِموا ديراهم، وحصل لهم أضعاف ما أنفقوا؛ ولو بخلوا لضاع عليهم ذلك فلا يكون بخلهم إلا على أنفسهم.

وثانيها: لما قال: «واللهُ مَعكُمْ» وقال: «وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ» بين برهانه بفتح مكة فإنهم كانوا هم الأعلون.

وثالثها: لما قال تعالى: {فَلَا تَهِنُواْ وتدعوا إِلَى السلم} وكان معناه لا تسألوا الفتح بل اصبروا فإنكم تسألون الصلح كما كان يوم الحديبية فكان المراد فتح مكة حيث أتوا صَنَادِيدَ قُرَيْشٍ مستأمنين ومؤمنين ومسلمين ومستسلمين.

فإن قيل: إن كان المراد فتح مكة فمكة لم تكن فتحت فكيف قال: فتحنا بلفظ الماضي؟

فالجواب من وجهين:

أحدهما: فتحنا في حُكْمِنا وتَقْدِيرِنا.

والثاني: ما قدره الله تعالى فهنو كائن فأخبر بصيغة الماضي إشارة إلى أنه أمرٌ واقعٌ لا دَافِعَ له.

وأما حجة رأي الأَكْثرِين على أنه صلح الحديبية فلِمَا رَوَى البراء قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة وقد كان فتح مكة فتحاً ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةَ الرضوان يوم الحديبية كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم َ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مائةً والحديبيةُ بئرٌ فَنَزَحَنَاهَا فلم تنزل قَطْرَةٌ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم َ فأتاها فجلس على شفيرها فدعا بإناءٍ من ماءٍ فتوضأ ثم تَمَضْمَضَ ودعا وَصبَّهُ فيها فتركناها غير بعيد. ثم إنها أَصْدَرَتْنَا ما شئنا نحن وركابنا. قال الشعبي في قوله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} قال: فتح الحديبية غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأطعموا نَخْل خيبر، وبلغ الهديْ مَحِلّه وظهرت الروم على الفرس ففرح المؤمنون بظهر أهل الكتاب على المَجُوسِ. قال الزهري: ولم يكن فتح أعظمُ من صُلْحِ الحُدْيبِيَةِ، وذلك أن

ص: 475

المشركين اختلطوا بالمسلمين فسمعوا كلامهم فتمكن الإسلام في قلوبهم وأسلم في ثلاثِ سنين خلق كثير وكثر سَواَدٌ الإسلام، قال المفسرون:{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} أي قضينا لك قَضَاءً بَيِّناً.

قوله: {لِّيَغْفِرَ لَكَ الله} متعلق «بِفَتَحْنَا» وهي لام العلة. وقال الزَّمَخْشَرِيُّ:

فإن قلتَ: كيف جعل فتح مكة علَّةً للمغفرة؟

قلتُ: لَمْ تُجْعل علة للمغفرة ولكن لما عدد من الأمور الأربعة وهي المغفرة، وِإتمام النعمة وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز كأنه قال: يَسَّرْنَا لَكَ فَتْح مكة، ونَصَرْنَاك على عدوك ليجمع لك بين عِزِّ الدَّارَيْن، وإعراض العاجل والآجل.

ويجوز أن (يكون) فتح مكة من حيث إنَّهُ جهادٌ للعدو سبَباً للغُفْران والثواب. وهذا الذي قاله مخالف لظاهر الآية، فإن اللام داخلة على المغفرة فتكمون المغفرة علة للفتح والفتح معلَّلٌ بها فكان ينبغي أن يقول: كيف جعل فتح مكة معلَّلاً بالمغفرة؟ ثم يقول: لم يجعل مُعَلَّلاً؟

وقال ابن الخطيب في جواب هذا السؤال وجهين: آخرين؛ فقال بعد أن حكى الأول وقال: إنَّ اجتماع الأربعة لم يثبت إلَاّ بالفتح فإنَّ النعمةَ به تَمَّتْ، والنُّصْرَةَ به عَمَت: الثاني: أن فتح مكة كان سبباً لتظهير بيت الله من رِجْز الأوثان وتظهير بيته صار سبباً لتظهير عبده. الثالث: أن الفتح سبب الحِجَج، والبحَجِّ تحصل المغفرة كما ال عليه الصلاة والسلام ُ في الحج «اللَّهُمّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُوراً وَسَعْياً مَشْكُوراً وَذَنْباً مَغْفُوراً» .

الرابع: المراد منه التعريف تقديره: إنَّا فتحنا لك لِتَعْرفَ أنك مغفور لك معصوم. وقال ابن عطية: المراد هنا أن الله فتح لك لِكَيْ يجعل الفتح علامة لَغُفْرَانِهِ لك فكأنها لام صيرورة. وهذا كلام ماش على الظاهر، وقال بعضهم: إنَّ هذه اللام لام القَسَم والأصل: لَيَغْفِرَنَّ فكسرت اللام تشبيهاً بلام «كي» ، وحذفت النون. وَرُدَّ هذا بِأن اللام لا تكسر، وبأنها لا تنصب المضارع.

ص: 476

وقد يقال: إنَّ هذا ليس بنصب وإنما هو بقاءُ الفتح الذي كان قبل نون التوكيد بَقِيَ ليدل عليها ولكنه قول مردودٌ.

فصل

لم يكن للنبي صلى لله عليه وسلم ذنب فما يغفر له؟ فقيبل: المراد ذنب المؤمنين. وقيل: المراد ترك الأفْضل. وقيل: الصغائر فإنها جائزة على الأنبياء بالسهو والعَمْد. قال ابن الخطيب: وهي تصونهم عن العُجْبِ. وقيل: المراد بالمغفرة العِصْمة. ومعنى قوله: «وَمَا تَأَخَّر» قيل: إنه وعد النبي صلى الله عليه وسلم َ بأنه لا يذنب بعد النُّبُوَّة. وقيل: ما تقدم على الفتح.

وقيل: هو للعموم، يقال: اضْرِبْ مَنْ لَقِيتَ وَمَنْ لَا تَلْقَاهُ مع أن من لا تلقاه لا يمكن ضربه إشارة إلى العموم. وقيل: من قبل النبوة وبعدها ومعناه ما قبل النبوة بالفعو وما بعدها بالعصمة. وفيه وجوه أُخر ساقطة. قال ابن الخطيب: منها قول بعضهم: ما تقدم من أمر «مَارِيَةَ» «وَمَا تَأَخَّر» من أمر «زَيْنَبَ» وهو أبعد الوجوه وأَسْقَطُهَا لعدم الْتِئَامِ الكَلَامِ.

قوله: {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} قيل: إنَّ التكاليفَ عند الفتح تَمْتْ حيث وَجَب الحَجُّ وهو آخر التكاليف والتكاليف نعمة وقيل: يتم نعمته عليك بإخلاء الأرض من مُعَانِدِيكَ، فإنَّ مِنْ يوم الفتح لم يبق للنبي صلى الله عليه وسلم َ عدوٌّ، فإن بعضهم قُتِلَ يوم بدر، والباقون آمنوا واستأمنوا يوم الفتح.

وقيل: ويتم نعمته عليك في الدنيا والآخرة، وأما في الدنيا باستجابة دعائك في طلب الفتح، وفي الآخرة: بِقبول شفاعتك.

فصل

قال الضحاك: إنَّا فتحنا لك فتحناً مبيناً بغير قتال، كان الصلح من الفتح. فإنْ كانت اللام في قوله:«لِيَغْفِرَ» لام كي فمعناه إنَّا فَتَحْنَا لك فتحاً مبيناً لكي يجتمع لك مع المغفرة تَمَامُ النعمة في الفتح. وقال الحسن بن الفضل: هو مردود إلى قوله: «واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤمِنَاتِ ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، وليُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تجري من تحتها الأنهار» .

وقال محمد بن جرير: هو راجع إلى قوله: {إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح وَرَأَيْتَ الناس يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واستغفره إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا} [النصر: 13] ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية قبل الرسالة «وما تأخر» إلى وقت نزول هذه السورة.

وقيل: ما تأخر ممايكون. وهذا على طريق من يجوز الصغائر على الأنبياء. وقال سُفْيَانُ

ص: 477

الثَّوْرِيّ: «ما تقدم» مما عملت في الجاهلية «وما تأخر» كل شيء لم تعمله كما تقدم.

وقال عطاء الخراساني: {مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ} يعني ذنب أبويك آدَمَ وحوّاء ببركتك، «وَمَا تَأَخَرَ» ذنوب أمتك بدعوتك. {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} بالنبوة والحكمة.

قوله: {صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} قيل: يهدي بك. وقيل: يُديمك على الصراط المستقيم، وقيل جعل الفتح سبب الهداية إلى الصراط المستقيم لأنه سهل على المؤمنين الجهاد لعلمهم بفوائده (و) العادجلة والآجلة. وقيل: المراد التعريف، أي لتعرف أنك على صراط مستقيم. ثم قال:{وَيَنصُرَكَ الله نَصْراً عَزِيزاً} غالباً. وقيل: مُعِزًّا؛ لأن بالفتح ظهر النصر.

فإن قيل: إنَّ الله تعالى وصف النَّصْر بكونه عزيزاً من له النصر!

فالجواب من وجهين:

أحدهما: قال الزمخشري: إنه يحتمل وجوهاً ثلاثة:

الأول: معناه نصراً ذا عزة، كقوله:{فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي ذَاتِ رِضاً.

الثاني: وصف النصر بما يوصف به المنصور إسناداً مجازياً يقال لَهُ كَلَامٌ صَادِقُ كما يقال له متكلم صادق.

الثالث: المراد نصراً عزيزاً صَاحِبُهُ.

الوجه الثاني: أن يقال إنما يلزم ما ذكره الزمخشريُّ إذا قلنا: العزة هي الغلبة والعزيز الغالب. وأما إذا قلنا: العزيز هو النفيس القليل النظير، أو المحتاج إليه القليل الوجود، يقال: عَزَّ الشَّيْءُ في سُوقِ كَذَا أي قَلَّ وُجُودُهُ مع أنه مُحْتَاحٌ إليه، فالنصرُ كان محتاجاً إليه ومثله لم يوجد وهو أخذ بيت الله من الكفار المقيمين فيه من غير عَدَ ولا عُدَدٍ.

فصل في البحث المعنوي

وهو أن الله تعالى لما قال: {لَكَ الله مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ} أبرز الفاعل وهو

ص: 478

الله، ثم عطف عليه بقوله:«ويُتِمّ» وبقوله: «ويَهْدِيكَ» ولم يذكر لفظ الله على الوجه الحسن في الكلام وهو أن الأفعال الكثيرة إذا صدرت من فاعل يظهر اسمه في الفعل، ولا يظهر فيما بعد تقول:«جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ وَتَكَلََّمَ وَرَاحَ وَقَامَ» ولا تقول جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَدَ زَيْدٌ، بَلْ جَاءَ زَيْدٌ وَقَعَد، اختصاراً للكلام بالاقتصار على الأوّل، وههنا لم يثقل:«وَيَنْصُرَكَ نَصْراً» بل أعاد لفظ الله وجوابه هذا إرشاد إلَى طريق النَّصر ولهذا قَلَّمَا ذَكَرَ الله النَّصْرَ من غير إضافة فقال تعالى:

{وَلَيَنصُرَنَّ الله مَن يَنصُرُهُ} [الحج: 40] ولم يقل: بالنَّصْر يُنْصَرُ وقال: {هُوَ الذي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} [الأنفال: 62] ولم يقل: أيدك بالنصر، وقال:{إِذَا جَآءَ نَصْرُ الله والفتح} وقال: {نَصْرٌ مِّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [الصف: 13]، وقثال:{وَمَا النصر إِلَاّ مِنْ عِندِ الله} [آل عمران: 126] ، وهذا أدل الآيات على مطلوبها.

وتحقيقه هو أن النصر بالصبر والصبر بالله قال تعالى: {وَمَا صَبْرُكَ إِلَاّ بالله} [النحل: 127] وذلك لأن الصبر سكون القلب واطمئنانه وذلك بذكر الله (تعالى) كما قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} فلما قال ههنا: «وَيَنْصُركَ اللهُ» أ؟ هر لفظ الله، ليُعْلَمَ أن بذكر الله اطمئنان القلب وبه يحصل الصبر وبه يتحقق النصر.

فصل

قال: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} ثم قال: {لَكَ الله} ، ولم يقل:«إنَّا فَتَحْنَا لِيَغْفِرَ لَكَ» تعظيماً لأمر الفتح وذلك لان المغفرة وإن كانت عظيمة لكنها عامة لقوله تعالى: {إِنَّ الله يَغْفِرُ الذنوب جَمِيعاً} [الزمر: 53] وقال: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 116] فإن قلنا: المراد من المغفرة في حق النبي صلى الله عليه سولم فكذلك لم يختص به نبينا، بل غيره من الرسل كان معصوماً وإتمام النعمة كذلك قال تعالى:{اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] وقال تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذكروا نِعْمَتِي التي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [البقرة: 47 و122] وكذلك الهداية قال تعالى: {يَهْدِي الله} [النور: 35] وكذلك النصر، قال الله تعالى:{وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون} [الصافات: 171172] وأما الفتح فلم يبق لأحد غير النبي صلى لله عليه ونسلم فعظَّمه بقوله: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً} وفيه التعظيم من وجهين:

أحدهما: قوله: «إنَّا»

والثاني: قوله: «لَكَ» أي لأجلك على وجه المِنَّةِ.

ص: 479