المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌محظورات الإحرام الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور - اللقاء الشهري - جـ ٦٣

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [63]

- ‌محظورات الإحرام

- ‌الرفث في الإحرام

- ‌حلق الرأس

- ‌الطيب

- ‌لبس الثياب المنهي عنها

- ‌قتل الصيد

- ‌حكم من ارتكب شيئاً من محظورات الإحرام جاهلاً أو ناسياً

- ‌حكم قطع الشجر للمحرم

- ‌حكم لبس النقاب والقفازين للمرأة المحرمة

- ‌الأسئلة

- ‌فضل عشر ذي الحجة

- ‌حكم من أحرم ومُنع من دخول مكة

- ‌حكم تأخير الحج للمرضعة

- ‌السفر الذي يقطع التمتع

- ‌حكم حج من فقدت محرمها في عرفة

- ‌حكم التمتع بالحج لأهل مكة

- ‌الوقت الكافي للمتمتع بالحج

- ‌رمي الجمار للمتعجل

- ‌ما يحصل به التحلل الأول والثاني

- ‌حج المفرد

- ‌الأفضل لمن وصل مكة بعد ظهر يوم عرفة

- ‌حكم الحج عن المريض

- ‌حكم الحج على من لا مال له

- ‌وقت صلاة المغرب والعشاء في مزدلفة

- ‌الحث على مساعدة الآخرين في نفقة الحج

- ‌حكم التوكيل في الحج عن المريض

- ‌حكم التوكيل في رمي الجمار

- ‌حكم الحج عن الغير من أجل المال

- ‌حكم من لا يستطيع الغسل من الجنابة

- ‌حكم ذبح الهدي أو حلق الرأس خارج الحرم

- ‌حكم استعمال الصابون ومعجون الأسنان والمناديل المبللة بالطيب للمحرم

- ‌النافلة تكمل الفريضة

- ‌حكم شرب الماء المخلوط بالورد أو النعناع للمحرم

- ‌حكم صوم اليوم الثالث عشر من ذي الحجة لمن تعود صيام الأيام البيض

- ‌الأضحية عن الحاج

الفصل: ‌ ‌محظورات الإحرام الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور

‌محظورات الإحرام

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وخليله وأمينه على وحيه، أرسله الله تعالى بالهدى ودين الحق ليكون للعالمين نذيراً، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد: فهذا هو اللقاء الشهري الذي يتم في كل شهر في الجامع الكبير في عنيزة، وهذه الليلة هي التاسعة عشرة من شهر ذي القعدة عام (1419هـ) .

تكلمنا في الحلقة السابقة عن شروط وجوب الحج، وعن صفة العمرة والحج، والآن نتكلم عن محظورات الإحرام.

فيجب أولاً أن نعلم: أن الإنسان متى قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك عمرة أو لبيك حجة؛ فقد دخل في عبادة يتقرب بها إلى الله عز وجل، فينبغي أن يعظم هذه العبادة؛ لأن تعظيم شعائر الله من تقوى القلوب:{وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج:30] ينبغي للإنسان من حين أن يدخل في النسك أن يقوم بما أوجب الله عليه؛ من الصلوات في أوقاتها مع الجماعة، وأن يترك كل ما حرم الله عليه من الغيبة والنميمة، والكذب واستماع الأغاني، وغير ذلك مما حرم الله عليه، وينبغي أن يتخلق بالأخلاق الفاضلة؛ من بشاشة الوجه، وانشراح الصدر، وتحمل المشاق، والصبر على الأذى؛ لأن حسن الخلق من أفضل الأعمال، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً) والإنسان يذكر بالخير إذا أحسن خُلقه، ويقتدى به أيضاً؛ فيكون دالاً على الخير بمقاله وفعاله، وما أكثر ما نسمع عن الناس أنهم يقولون: صحبنا فلاناً في السفر فوجدناه خير صاحب.

وقد قيل: إنما سمي السفر سفراً لأنه يسفر عن أخلاق الرجال.

(يسفر) أي: يبين ويظهر أخلاق الرجال.

قال رجل: [صحبت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لأخدمه فكان يخدمني] .

إذاً: عليك بحسن الخلق، وعليك ببذل المال ما استطعت، فلا تبخل على نفسك ولا تبخل على إخوانك إذا رأيت محتاجاً فساعده، وإذا رأيت كئيباً فأدخل عليه السرور.

ولا تزاحم عباد الله في المناسك عند المطاف وعند السعي وعند الجمرات، بل احرص على أن تتحمل الزحام ولا تؤذي أحداً، لأن ذلك كله في سبيل الله.

ص: 2