المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[خاتمة] خاتمة ونسأل الله حُسْن الخاتمة إن مما ينبغي الاهتمام به - المشروع والممنوع في المسجد - محمد العرفج

[محمد بن علي العرفج]

الفصل: ‌ ‌[خاتمة] خاتمة ونسأل الله حُسْن الخاتمة إن مما ينبغي الاهتمام به

[خاتمة]

خاتمة ونسأل الله حُسْن الخاتمة إن مما ينبغي الاهتمام به والتنبيه عليه ولفت النظر له أن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قائد البشرية ومعلم الناس الخير بقوله وفعله وهدايته للناس فيما يهمهم في أمر دينهم ودنياهم ومعاشهم ومعادهم- وهو الرؤوف بأمته الرحيم بها- كان أول عمل قام به صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة تأسيس المسجد لما له من رسالة سامية وغاية عظيمة، وهدف نبيل وعاقبة حميدة في الدنيا والآخرة، فمنه انطلقت جحافل الإيمان البانية تخرج الناس من الظلمات إلى النور، نور العلم والمعرفة لهداية البشرية وإخراجها من ظلمات الجهل إلى نور العلم ملتزمة بهدي النبي صلى الله عليه وسلم تتأدب بآدابه، وتسير على نهجه القويم وسيرته الفذة على الصراط المستقيم، وعلى هذا درج المسلمون الأوائل باهتمامهم بالمسجد فإذا أرادوا الإقامة في بلد كان أول ما يشتغلون به بناء المسجد.

لذا يجب على المسلمين أفرادا وحكومات أن يعطوا المسجد العناية التامة والتعاون المثمر وذلك بعمارته الحسية بالبناء وتلمس الأماكن المحتاجة إلى ذلك ليعم الخير، وعمارته المعنوية

ص: 33

بأداء رسالته في الصلاة جماعة فروضا ونوافل وإقامة الجمعة والجماعات، وقراءة القرآن والذكر والتسبيح والتهليل والاعتكاف وتعلم العلم وتعليمه وعقد المحاضرات والندوات التي تحيي المسجد، وتبث فيه روح المحبة والإخاء والتكافل الاجتماعي، وصيانته عما لا يليق به وجعله مصدر إشعاع ونور وهداية، كما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيما نشهده اليوم من عناية بالمساجد ما يبشر بالخير ويدعو بالتفاؤل.

وفي الختام نكرر شكرنا وتقديرنا ودعاءنا بالتوفيق والهداية والسداد لخادم الحرمين الشريفين وحكومته الموفقة على الاهتمام بالمساجد داخل المملكة وخارجها. ولوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة في معالي الوزير الأستاذ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، ومعالي نائبه والعاملين المخلصين فللجميع دعاءنا بالتوفيق والسداد.

والله الموفق،

محمد بن علي العرفج

عضو الدعوة بفرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف

والدعوة والإرشاد بالرياض

ص: 34