المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب عهد الإمام إلى عماله كيف يسيرون في أهل الإسلام والكفر) - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - جـ ١٠

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌ بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ)

- ‌ بَابُ الْحِمَى)

- ‌ بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ وَإِعَانَةِ الظَّلَمَةِ)

- ‌ بَابُ الصَّبْرِ عَلَى تَأْدِيبِ الْإِمَامِ

- ‌ بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ)

- ‌ بَابُ تَوْلِيَةِ الْأَمِيرِ الْعَامِلِ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ الإمام العادل وذك الْجَائِرِ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الطَّاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَعْرُوفِ)

- ‌ بَابُ الْعِرَافَةِ)

- ‌ بَابُ عَهْدِ الْإِمَامِ إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ)

- ‌ الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ)

- ‌ بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَعَنِ الْمُخَاصَمَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْحُكْمِ)

- ‌ بَابُ ذَمِّ الرِّشْوَةِ)

- ‌ بَابُ الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ)

- ‌ بَابُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ)

- ‌ بَابُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَتُرَدُّ)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ فِيمَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ وَعَنْ كِتْمَانِ شَّهَادَةِ الْحَقِّ)

- ‌ كِتَابُ اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ)

- ‌ بَابُ لَعْنِ الْوَاصِلَةِ وَالْمُسْتَوْصِلَةِ)

- ‌ بَابُ الْأَمْرِ بِتَنْظِيفِ الْبُيُوتِ)

- ‌ بَابُ النَّدْبِ إِلَى الْعِمَامَةِ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الثَّوْبِ وَجَرِّهِ مِنَ الْخُيَلَاءِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ)

- ‌ بَابُ اسْتِحْبَابِ إِظْهَارِ النِّعْمَةِ إِذَا لم يكن سرف ولا مَخِيلَةٍ)

- ‌(بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ التَّنَعُّمِ وَالتَّرَفُّهِ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْتِيرِ الْجُدُرِ)

- ‌ بَابُ نَهْيِ الْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَصِفُ عَظْمَهَا)

- ‌ بَابُ النَّقْشِ لِلْمَرْأَةِ خَضْبُ يَدِهَا)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ الْخَلُوقِ وَإِبَاحَتِهِ لِلْمُتَزَوِّجِ)

- ‌ بَابُ الْمُعَصْفَرِ لِلصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ)

- ‌ بَابُ الْوَشْمِ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجُلُوسِ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ)

- ‌ بَابُ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ وَجَوَازِ بَيْعِهِ لِمَنْ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُهُ)

- ‌ بَابُ إِبَاحَةِ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِعُذْرٍ وَالْإِشَارَةِ إِلَى كَرَاهِيَتِهِ لِلصِّبْيَانِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ الْبَيَاضِ عَلَى غَيْرِهِ وَلُبْسِ سَائِرِ الْأَلْوَانِ)

- ‌ بَابُ مَوْضِعِ الْإِزَارِ)

- ‌ بَابُ ذُيُولِ النِّسَاءِ)

- ‌ بَابُ حِلْيَةِ الذَّهَبِ)

- ‌ بَابُ حَفِّ الشَّارِبِ وَتَوْفِيرِ اللِّحْيَةِ)

- ‌ بَابُ كَرَاهَةِ نَتْفِ الشَّيْبِ)

- ‌ بَابُ خِضَابِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ مَنْ شَابَ فِي الإسلام ولم يخضب)

- ‌ بَابُ الْكُحْلِ)

- ‌ بَابُ الْخَاتَمِ)

- ‌ بَابُ النِّعَالِ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنْ حِلْيَةِ السُّيُوفِ)

- ‌ بَابُ وَسْمِ الدَّوَابِّ وَالْإِخْصَاءِ)

- ‌ كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ)

- ‌ بَابُ الْعَقِيقَةِ وَمَا يُصْنَعُ بِالْمَوْلُودِ)

- ‌ أَبْوَابُ الذَّبَائِحِ)

- ‌ بَابُ ذَكَاةِ الْجَنِينِ)

- ‌ بَابُ الذَّبَائِحِ)

- ‌ بَابُ التَّسْمِيَةِ)

- ‌ بَابُ حِلِّ مَا لَيْسَ لَهُ نَابٌ)

- ‌ بَابُ قَتْلِ الْكِلَابِ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اقْتِنَاءِ الْكَلْبِ)

- ‌ بَابُ الذِّئْبِ)

- ‌ بَابُ النَّحْلَةِ وَالذُّبَابِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ الدِّيكِ الْأَبْيَضِ)

- ‌ بَابُ مَا يُكْرَهُ أَكْلُهُ)

- ‌ بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الطَّعَامِ الَّذِي يُصْنَعُ لِلْمُبَاهَاةِ)

- ‌ كِتَابُ الصَّيْدِ)

- ‌ بَابُ مَنْ أَحَبَّ الصَّيْدَ)

- ‌ بَابُ حِلِّ أَكْلِ مَا أُصِيدَ بِالْقَوْسِ وَالْكَلْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ)

- ‌ بَابُ قِسْمَةِ الصَّيْدِ بَيْنَ مَنْ نَصَبَ لَهُ أَحْبَالَهُ وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَهُ)

- ‌ بَابُ حِلِّ أَكْلِ صَيْدِ الْبَحْرِ بِغَيْرِ ذَبْحٍ)

- ‌ بَابُ تَسْمِيَةِ الشَّاةِ بَرَكَةً)

- ‌ بَابُ الْجَرَادِ)

- ‌ بَابُ ذَكَاةِ مَا لَا يُقْدَرُ عَلَى ذَبْحِهِ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ عُمَّارِ الدُّورِ وَالْإِذْنِ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ)

- ‌ بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى الأسد أو هرّ عليه الْكَلْبُ)

- ‌ بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَيْدِ الطَّيْرِ لَيْلًا)

- ‌ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ إِطْعَامِ الطَّعَامِ)

- ‌ بَابِ فَضْلِ قِلَّةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ)

- ‌ بَابُ وَصِيَّةِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ)

- ‌ بَابُ قِرَى الضَّيْفِ وَمَا جَاءَ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ)

- ‌ بَابُ الضِّيَافَةِ)

- ‌ بَابُ آدَابِ الْأَكْلِ)

- ‌ بَابُ الْخَلِّ)

- ‌ باب الجبن)

- ‌ بَابُ الزَّيْتِ)

- ‌ بَابُ الْخِرْبِزَ بِالرُّطَبِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ النَّخِيلِ)

- ‌ بَابُ الْهِنْدِبَاءِ)

- ‌ بَابُ الْخَبِيصِ)

- ‌ بَابُ مِنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَأَرَادَ إِحْضَارَ وَاحَدٍ مَعَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْ)

- ‌ بَابُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ)

- ‌ بَابُ الْفِطْرِ لِلصَّائِمِ الْمُتَطَوِّعِ إِذَا دُعِيَ)

- ‌ بَابُ كَرَاهَةِ الْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ التَّوَاضُعِ فِي الْمَأْكُولِ)

- ‌ بَابُ آدَابِ الشُّرْبِ)

- ‌ بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ)

- ‌ بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنَعِ فَضْلِ الْمَاءِ)

- ‌ بَابُ كَثْرَةِ شُرْبِ الْكَافِرِ لِكَوْنِهِ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهَ تَعَالَى)

الفصل: ‌ باب عهد الإمام إلى عماله كيف يسيرون في أهل الإسلام والكفر)

(24 -‌

‌ بَابُ عَهْدِ الْإِمَامِ إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ)

ص: 137

2171 -

قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةٍ عَهْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الذي كتبه له النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين عهداً عهده إِلَيْكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثت عليكم الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وأمرتكم بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذلك وقسم فقسط وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا

⦗ص: 138⦘

وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، [[.. وَكَمَا أَنَّ لِلَّهَ وَلرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا بطَاعَته وَالْوَفَاء بِعَهْدِهِ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً، فرضي الله تعالى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] ..]] (*) فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا طَاعَةَ لَهُ وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ وقد برئت ذمة الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وأيمانهم وعهدهم وذمتهم وليستخيروا الله تعالى عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ ليستعملوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَلَا وَإِنْ أصابت العلاء من مُصِيبَةٌ فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ الله

⦗ص: 139⦘

عَنْه سَيْفُ الله فيهم خَلَفٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ فسيروا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ المنزل وسنته وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وإحلال ما أحل اللَّهِ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ وَأَنْ يخلعوا الأنداد ويبرأوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ويكفروا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يتركوا عِبَادَةَ عِيسَى بن مَرْيَمَ وعزيز بن حروة وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وكل شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِنْ دون الله تعالى وَأَنْ يتولوا اللَّهَ ورسوله وأن يتبرأوا ممن برىء اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ ودخلوا فِي الولاية فبينوا لهم عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً

⦗ص: 140⦘

الْأَبْيَضِ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدِ والإنس والجن كتاب الله فيه نبأ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ يحجز الله تعالى بِهِ بَعْضُهُمْ عن بعض وفيه إعراض بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الكتب مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ يخبركم فيه اللَّهُ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دركه في فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ كَيْفَ كان جوابهم وبم أَرْسَلَهُمْ وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بآيات الله تعالى أو تكذيبهم بهما وأخبر الله تعالى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ وَعَمَلِ مَنْ هلك منهم بدينه لِتَجْتَنِبُوا ذَلِكَ وَأَنْ لا تعملوا مثله لئلا يحق عَلَيْكُمْ فِي كتاب الله تعالى مِنْ

⦗ص: 141⦘

عِقَابِهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عليهم من سواء أَعْمَالِهِمْ لِتَهَاوُنِهِمْ بأمر الله عز وجل وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ بأعمال من مضى مِمَّنْ كَانَ قبلكم لتعملوا بمثل أَعْمَالِهِمْ بَيَّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ رحمة منه بكم وشفقة مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ وتبيان مِنَ الْعَمَى وإقالة مِنَ الْعَثْرَةِ ونجاة من الفتنة وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ عِنْدَ الأحداث وَعِصْمَةٌ مِنَ التهلكة وَرُشْدٌ من الغواية وبيان مِنَ اللُّبْسِ وفيصل مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ الصَّلَوَاتُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ المسلمة وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ حَتَّى للوالدين الْمُشْرِكَيْنِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ

⦗ص: 142⦘

إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ وَالْإِيمَانُ بشهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ وأن ما سواه الباطل والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر وَالْإِيمَانُ بِمَا يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْبَعْثِ والنشور وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ والحياة والإيمان بالله وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ دلوهم بعد ذلك إلى الْإِحْسَانِ وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبين الله تعالى فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ وَأَنْ يَبْتَغِيَ لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَبْتَغِي لِنَفْسِهِ وَالتَّصْدِيقِ لمَوَاعِيدِ

⦗ص: 143⦘

الرَّبِّ ولقائه ومعاينته وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَتَزَوُّدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انعتوا لَهُمُ الكبائر وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهِمْ وَخَوِّفُوهُمْ من الهلكة في الْكَبَائِرِ فَإِنَّ الْكَبَائِرَ هِيَ الْمُوبِقَاتُ وأولاهن الشِّرْكُ بِاللَّهِ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ {مِنْ خَلَاقٍ} وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ {لَعَنَهُمُ اللَّهُ} وَالْفِرَارُ مِنَ الزحف {فقد باء بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} وَالْغُلُولُ {يأت بما غل يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ {فجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} وَأَكْلُ الرِّبَا {فأذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

⦗ص: 144⦘

فإذا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ وَالْخُضُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ والإنابة وَالْيَقِينُ والإخبات وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَالتَّوَاضُعُ وَالسُّكُونُ وَالْمُوَاسَاةُ والدعاء والتضرع والإقرار بالملك والعبودية والاستقلال بما كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فهم مؤمنون مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حَتَّى تبايعوهم إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ كَفَالَاتٍ يَعْنِي اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَبْعَ مرات لا تنكثون أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تنفضون أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينِ فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غضباً لله عز وجل ونصراً لدينه فمن لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ

⦗ص: 145⦘

كِتَابِ اللَّهِ بِإِجَابَتِهِ ثُمَّ إسلامه وإيمانه وإحسانه وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَجِهَادِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المستحث الْمُسْتَكْثِرُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ المتقي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يفيء إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وإلى دينه وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وأعطيتموه ذِمَّةَ اللَّهِ ففوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هذا من بَعْد ما سمعتموه لَهُ فاقتلوه ومن صال بكم فَحَارِبُوهُ وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمِعُوا له ومن غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا أو ماكركم فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا سراً أو علانية فَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ

⦗ص: 146⦘

فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّمَا هذه أمانة أمنني رَبِّي عَلَيْهَا أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الخلق جميعاً فمن عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومن اتبع بما فِيهِ اهْتَدَى وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ واسمعوا آذَانَكُمْ وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واستحفظوه قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ كِتَابُ مُحَمَّدِ عبد الله ورسوله وَنَبِيِّهِ لِلْعَلَاءِ بن الحضرمي حين بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يأمره أن يدعوا إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حلال وينهى عما فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ

⦗ص: 147⦘

وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللَّهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَإِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يجعل لأحد منهما عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ لَا الْوُلَاةِ وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ وَلَا يُعُذْرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لأربع سنين مضين مِنْ مُهَاجَرِ نَبِيِّ اللَّهِ إِلَّا شَهْرَيْنِ شَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ المختار بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبْسِيُّ وقصي بْنُ أَبِي عمر الْحِمْيَرِيُّ وشبيب بْنُ أَبِي مرثد الْغَسَّانَيُّ والمستنير ابن أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ

⦗ص: 148⦘

الْجُهَنِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بن عمير والنقباء وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ من الأنصار حتى دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وسيف الله خالد بن الوليد رضي الله عنهم

(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين فيه قلق في التعبير - في المطبوعة -، وأصلحته من بعض النسخ

ص: 137