الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
42 -
سُورَةُ الْحُجُرَاتِ
3720 -
قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: أَتَيْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَجُلًا خَاصَمَنِي يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ الْعَنَزِيُّ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَيْسَ بِالَّعَنِزِيِّ وَلَكِنَّهُ الزُّبَيْدِيُّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{قَالَتِ الأَعْرَابُ ءامَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} . فَقَالَ: هُوَ الِاسْتِسْلَامُ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَا. بَلْ هُوَ الْإِسْلَامُ.
3721 -
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابن بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. قَالَ: نَعَمْ، قُمْ مَعِي. فَقُمْتُ مَعَهُ، حَتَّى دُفِعْتُ إِلَى بَابِ دَارٍ فَأَجْلَسَنِي عَلَى بَابِهَا، ثُمَّ دَخَلَ فَلَبِثَ مَلِيًّا، ثُمَّ دَعَانَا فَأَدْخَلَنَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بن شماس رضي الله عنها، فَسَلْهَا عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي عَنْهُ رَحِمَكِ اللَّهُ قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} الْآيَةَ. دَخَلَ بَيْتَهُ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:[مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَدْرِي مَا شَأْنُهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ، وَهُوَ يَبْكِي فِيهِ. فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ] : مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. أُنْزِلَ عَلَيْكَ هذه الآية: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} [الحجرات: 2] ، وَأَنَا شَدِيدُ الصَّوْتِ، وَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي، قَالَ صلى الله عليه وسلم: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ.
⦗ص: 245⦘
قَالَتْ: ثُمَّ أنزل الله عز وجل عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، فَأَغْلَقَ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي. فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: ثَابِتٌ مَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَغْلَقَ بَابَهُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُنْزِلَ عَلَيْكَ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ الْجَمَالَ وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي. قَالَ صلى الله عليه وسلم: لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، خَرَجَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رضي الله عنه إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ
…
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ قَتْلِهِ، وَوَصِيَّتِهِ وَسَيَأْتِي إِنْ شاء الله تعالى ذَلِكَ فِي مَنَاقِبِهِ رضي الله عنه.
3722 -
[1] وَقَالَ مُسَدَّدٌ وَإِسْحَاقُ جَمِيعًا: حدثنا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطُّفَاوِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رضي الله عنه يَقُولُ: أَتَى نَاسٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ نَبِيًّا فَنَحْنُ نَشْهَدُ بِهِ، وَإِنْ يَكُنْ مَلِكًا عِشْنَا فِي جَنَابِهِ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ. فَأَتَوَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يُنَادُونَهُ مِنْ حُجْرَتِهِ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل:{إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِأُذُنِي فَمَدَّهَا، وَجَعَلَ يَقُولُ: لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ، لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَكَ يَا زَيْدُ. [2] رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، ثنا مُعْتَمِرٌ، بِهِ.
3723 -
قال إِسْحَاقُ: أنا رَوْحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَكَانَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ بَعْدَ الْوَقْعَةِ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِذَلِكَ خَرَجَ مِنْهُمْ قَوْمٌ رُكُوبًا فَقَالُوا: نُفَخِّمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَهْدِيهِ فِي الْبِلَادِ ونحدثه، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ رَجَعَ أَقْبَلُوا عَلَى إِثْرِهِ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِنْ صَلَاةِ الْأُولَى، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ غَضَبِهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ [[ذُكِرَ لَنَا أَنَّكَ بَعَثْتَ رَجُلًا يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا، فَسُرِرْنَا بِذَلِكَ، وَقَرَّتْ بِهِ أَعْيُنُنَا، فَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ رَجَعَ، فَخَشِينَا أَنْ يَكُونَ رَدَّهُ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ]] (*) فَمَا زَالُوا يَعْتَذِرُونَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ " فَأَنْزَلَ اللَّهِ تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} الْآيَةَ.
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخ