المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وفي الحديث: "أناأول من يقرع باب الجنة، فيقوم الخازن فيقول: - أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب

[الجلال السيوطي]

الفصل: وفي الحديث: "أناأول من يقرع باب الجنة، فيقوم الخازن فيقول:

وفي الحديث: "أناأول من يقرع باب الجنة، فيقوم الخازن فيقول: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فيقول: أقوم فأفتح لك، ولم أقم لأحد قبلك ولا أقوم لأحد بعدك".

‌الفصل الرابع

فيما اختص به صلى الله عليه وآله وسلم

في أمته في الآخرة

اختُص صلى الله عليه وآله وسلم بأن أمته أول من تنشق عنهم الأرض من الأمم، ويأتون يوم القيامة غُرّاً مُحجلين من آثار الوضوء، ويكونون في الموقف على كوم عال،

ص: 133

ولهم نوران كالأنبياء، وليس لغيرهم إلا نور واحد، ولهم سيماء في وجوههم من أثر السجود، ويسعى نورهم بين أيديهم، ويؤتون كتبهم بأيمانهم، ويمرون على الصراط كالبرق والريح، ويَشفع مُحسنهم في مُسيئهم، وعُجِّل عذابها في الدنيا والبرزخ لتوافي القيامة ممحصة، وتدخل قبورها بذنوبها ومنها تخرج بلا ذنوب، ويمحص عنها باستغفار المؤمنين

ص: 134

لها، ولها ما سعت وما سُعي لها، وليس لمن قبلهم إلا ما سعى.

قال عكرمة: ويقضى لهم قبل الخلائق، ويغفر لهم المقحمات، وهم أثقل الناس ميزاناً، ونزلوا منزلة العدول من الحكام، فيشهدون على الناس أن رسلهم بلغتهم،

ص: 135

ويعطى كل منهم يهودياً أو نصرانياً فيقال له: يا مسلم هذا فداؤك من النار، ويدخلون الجنة قبل سائر الأمم، ويدخل منهم الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، وأطفالهم كلهم في الجنة، وليس ذلك في سائر الأمم في أحد احتمالين للسبكي

ص: 136

في "تفسيره"، وذكر الإمام فخر الدين: أن من كانت معجزته أظهر يكون ثواب أمته أقل.

قال السبكي: إلا هذه الأمة، فإن معجزات نبينا أظهر، وثوابنا أكثر من سائر الأمم، وأهل الجنة مائة وعشرون صفاً، وهذه الأمة منها ثمانون، وسائر الأمم أربعون.

ويتجلى الله عليهم فيرونه، ويسجدون له بإجماع أهل السُّنة، وفي الأمم السابقة احتمالان لابن أبي جمرة.

وفي "فوائد" القاضي أبي الحسين بن المهتدي من حديث ابن عمر مرفوعاً: "كل أمة يعضها في الجنة وبعضها في النار إلا هذه الأمة فإنها كلها في الجنة".

ص: 137