الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
83 -
بَابُ حَدِّ الزَّانِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ
874 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ: ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَا مَنْصُورٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ، وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَيُنْفَيَانِ عَامًا» .
875 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا: «كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ فَقَالَ: صَدَقَ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ وَائْذَنْ لِي، قَالَ: قُلْ، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا، وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، فَسَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِائَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ: لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى
⦗ص: 304⦘
امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا».
876 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: «خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: إِنَّا لَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ، أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا مَعَهُ» .
877 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما:«أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَى، ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أُحْصِنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ بِالْمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ. فَأُدْرِكَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ» .
878 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ
⦗ص: 305⦘
صَامِتٍ ابْنَ أَخِي أَبِي هُرَيْرَةَ
أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: «جَاءَ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلَالًا. قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُمَا، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ فَقَالَا: نَحْنُ ذَانِ - وَقَالَ السُّلَمِيُّ: ذَيْنِ - يَا رَسُولَ اللهِ! فَقَالَ: انْزِلَا فَكُلَا مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ، فَقَالَا: يَا نَبِيَّ اللهِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ، وَمَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيهَا.
وَقَالَ السُّلَمِيُّ: يَنْقَمِصُ فِيهَا».
879 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ اعْتَرَفَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالزِّنَى،
⦗ص: 306⦘
فَقَالَتْ: أَنَا حُبْلَى، فَدَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَأَخْبِرْنِي، فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجَمْتَهَا ثُمَّ تُصَلِّي عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ لِلهِ بِنَفْسِهَا».
880 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى أَرِقَّائِكُمْ، مَنْ أَحْصَنَ مِنْهُمْ وَمَنْ لَمْ يُحْصِنْ، كَانَتْ أَمَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَنَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَجْلِدَهَا، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ قَرِيبُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنْ أَنَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ - أَوْ قَالَ: أَقْتُلَهَا - فَلَقِيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ» .
881 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْأَنْصَارِ : «أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أَضْوَى، فَعَادَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمٍ، فَدَخَلَتْ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ فَهَشَّ إِلَيْهَا فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَقَالَ:
⦗ص: 307⦘
اسْتَفْتُوا لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الضُّرِّ مِثْلَ الَّذِي هُوَ بِهِ، لَوْ حَمَلْنَاهُ إِلَيْكَ لَتَفَسَّخَتْ عِظَامُهُ، مَا هُوَ إِلَّا جِلْدٌ عَلَى عَظْمٍ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِائَةِ شِمْرَاخٍ، فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً».
882 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، «أَنَّ رَجُلًا زَنَى فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أُحْصِنَ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ» .
883 -
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمَا، فَقَالُوا: إِنَّ رَجُلًا زَنَى فَجُلِدَ، وَلَمْ يَذْكُرُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم.
884 -
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ: أَنَا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:«جَاءَ مَاعِزٌ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ. فَذَهَبَ، فَلَمَّا رُجِمَ وَجَدَ مِنَ الْحِجَارَةِ فَرَّ يَشْتَدُّ، فَمَرَّ بِرَجُلٍ مَعَهُ لَحْيُ بَعِيرٍ فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ. فَذَكَرُوا فِرَارَهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَفَهَلَّا تَرَكْتُمُوهُ؟» .
885 -
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» .
886 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَقَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَبِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ»، وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.
887 -
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً» .
888 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ - يَعْنِي ابْنَ نَصْرٍ - عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، «أَنَّ امْرَأَةً وَقَعَ عَلَيْهَا رَجُلٌ فِي سَوَادِ الصُّبْحِ وَهِيَ تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَنْ كُرْهٍ - قَالَ ابْنُ يَحْيَى: مُكَابِدَةً عَلَى نَفْسِهَا - فَاسْتَعَانَتْ بِرَجُلٍ مَرَّ عَلَيْهَا، وَفَرَّ
⦗ص: 309⦘
صَاحِبُهَا، ثُمَّ مَرَّ عَلَيْهَا قَوْمٌ ذَوُو عَدَدٍ فَاسْتَعَانَتْ بِهِمْ فَأَدْرَكُوا الَّذِي اسْتَعَانَتْ بِهِ وَسَبَقَهُمُ الْآخَرُ فَذَهَبَ، فَجَاءُوا بِهِ يَقُودُونَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا الَّذِي أَعَنْتُكِ وَقَدْ ذَهَبَ الْآخَرُ. فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَخْبَرَهُ الْقَوْمُ أَنَّهُمْ أَدْرَكُوهُ يَشْتَدُّ. فَقَالَ: كُنْتُ أُعِينُهَا عَلَى صَاحِبِهَا، فَأَدْرَكَنِي هَؤُلَاءِ فَأَخَذُونِي. فَقَالَتْ: كَذَبَ، هُوَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ. قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: لَا تَرْجُمُوهُ وَارْجُمُونِي، أَنَا الَّذِي فَعَلْتُ بِهَا الْفِعْلَ، فَاعْتَرَفَ. فَاجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، وَالَّذِي أَعَانَهَا، وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا أَنْتِ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ. وَقَالَ لِلَّذِي أَعَانَهَا قَوْلًا حَسَنًا.
قَالَ عُمَرُ: ارْجُمِ الَّذِي اعْتَرَفَ بِالزِّنَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَا، إِنَّهُ قَدْ تَابَ إِلَى اللهِ».
889 -
فَقَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ زَادَ فِيهَا: لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَهْلُ يَثْرِبَ لَقُبِلَ مِنْهُمْ. فَأَرْسَلَهُمْ.
قَالَ ابْنُ يَحْيَى: يُرِيدُ بِهِ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ.