الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النظر الثاني: في عوارض الأدلة
الفصل الأول: في الإحكام والتشابه
…
النَّظَرُ الثَّانِي: فِي عَوَارِضِ الْأَدِلَّةِ
[فَيَنْحَصِرُ الْقَوْلُ فيه في خمسة فصول] 1
الفصل الْأَوَّلُ: فِي الْإِحْكَامِ وَالتَّشَابُهِ
وَلَهُ مَسَائِلُ:
[الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى] 2
الْمُحْكَمُ يُطْلَقُ بِإِطْلَاقَيْنِ: عَامٍّ، وَخَاصٍّ، فَأَمَّا الْخَاصُّ؛ فَالَّذِي يُرَادُ بِهِ خِلَافُ الْمَنْسُوخِ، وَهِيَ عِبَارَةُ عُلَمَاءِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ، سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَكَانَ ذَلِكَ الْحُكْمُ نَاسِخًا أَمْ لَا؛ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ مُحْكَمَةٌ، وَهَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ، وَأَمَّا الْعَامُّ؛ فَالَّذِي يَعْنِي بِهِ الْبَيِّنَ الْوَاضِحَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ فِي بَيَانِ مَعْنَاهُ إِلَى غَيْرِهِ3؛ فَالْمُتَشَابِهُ بِالْإِطْلَاقِ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَنْسُوخُ، وَبِالْإِطْلَاقِ الثَّانِي الَّذِي لَا يُتَبَيَّنُ الْمُرَادُ بِهِ مِنْ لَفْظِهِ، كَانَ مِمَّا يُدْرَكُ مِثْلُهُ بِالْبَحْثِ وَالنَّظَرِ أَمْ لَا، وَعَلَى هَذَا الثَّانِي مَدَارِكُ كَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ فِي بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ [هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ] } [آلِ عِمْرَانَ: 7] .
وَيَدْخُلُ تَحْتَ الْمُتَشَابِهِ وَالْمُحْكَمِ بِالْمَعْنَى [الثاني] 4 ما نبه عليه الحديث
1 مكانه بياض في الأصل.
2 مكانه بياض في الأصل.
3 فهو كالمفسر في أحد استعماليه عند الأصوليين. انظر: "الحدود""ص46، 47"، للباجي، و"تفسير القرطبي""4/ 11"، و"مجموع فتاوى ابن تيمية""3/ 59-63 و13/ 143، 274، 275 و17/ 307 وما بعدها".
4 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.