الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
86
- ((وَسِّطُوا الإمامَ، وَسَدُّوا الخَلَلَ)) . (1)
87
- ((لَسِقطٌ أُقَدِّمُهُ بَينَ يَدَيَّ، أحَبُّ إليَّ مِنْ فَارِسٍ أُخَلفُهُ وَرَائِي)) . (2)
88
- ((ذَرُوا الحَسنَاءَ العَقيمَ، وَعَليكُمْ بِالسودَاءِ الوَلُودِ، فإنِّي مُكاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ، حَتَى السّقطَ مُحنَّطاً عَلَى بَابِ الجَنةِ، فَيُقالُ لَهُ: ادخُلِ الجَنةَ؟ !
(1) 86- ضعيف.
أخرجه أبو داود (2/ 375- عون) ، ومن طريقه البيهقي (3/ 104) من طريق يحيى بن بشير بن خلاد، عن أمه أنها دخلت على محمد بن كعب القرظي، فسمعته يقول: حدثني أبو هريرة مرفوعاً
…
فذكره.
قلت: وهذا سند ضعيف. ويحيى بن بشير، قال ابن القظان:((مجهول)) - وأمه، واسمها ((أمة الواحد بنت يامين)) ، مجهولة أيضاً. والله أعلم.
(2)
87- منكر.
أخرجه ابن ماجه (1607) من طريق خالد بن مخلد، ثنا يزيد بن عبد الملك، عن يزيد بن رومان، عن أبي هريرة مرفوعا
…
فذكره.
قلت: وهذا سند واه، وله ثلاث علل:
…
=
=الأولى: ضعف يزيد بن عبد الملك؛ قال البخاري: ((ضعفه أحمد)) وتركه النسائي. وقال ابن عبد البر: ((أجمعوا على ضعفه)) . ويعني بالإجماع: الأكثر، وإلا فقد مشى ابن معين أمره، فقال في رواية:((لا بأس به)) .
الثانية: الانقطاع بين يزيد بن رومان، وأبي هريرة. صرح بذلك المزي في ((تحفة الأشراف)) (10/ 419) .
الثالثة: الاختلاف على يزيد بن عبد الملك في إسناده؛ فمرة يرويه عن يزيد بن رومان، عن أبي هريرة كما مر ذكره - ومرة يرويه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ق 231/ 1) ، وابن عدي في ((الكامل)) (7/ 27162715) ، وابن الجوزي في ((الواهيات)) (2/ 906) - ومرة يرويه عن يزيد بن خصيفة، عن السائب، عن عمر بن الخطاب مرفوعا. أخرجه ابن عدي (7/ 2716) وهذا الاختلاف إنما هو من يزيد النوفلي وهوَ ضعيف كما سبق ذكره. وهنذا يوجب ضعف الحديث، والله أعلم. ولذا قال العقيلي:((لا يتابع حديثه، إلا جهة لا تصح)) . وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح)) . والسقط: هو الجنين الذي يسقط قبل تمامه. وفي فضيلة السقط حديث آخر، وهو الآتي.
فَيقولُ: حتَى يَدخُلَ والِديَّ مَعِي)) . (1)
(1) 88- موضوع.
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (2/780) أخبرنا أبو يعلى، وهذا في ((مسنده)) - كما في ((فيض القدير)) (3/562) - حدثنا عمرو بن الحصين، ثنا حسان بن سياه، ثنا عاصم، عن زر، عن عبد الله، مرفوعا فذكره. قال ابن عدي:((وحسان بن سياه له أحاديث غير ما ذكرته وعامتها لا يتابعه غيره عليه. والضعف يتبين على رواياته وحديثه)) .
قلت: وكذلك شيخ أبي يعلى فيه، وهو عمرو بن الحصين، فإنه أتلف من ابن سياه، وقد ذكرت قريبا أنه كذاب.
وله شاهد من حديث معاوية بن حيدة رضي الله عنه. أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/111) من طريق علي بن الربيع، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده مرفوعا:((سوداء ولود خير من حسناء لاتلد، إني مكاثر بكم الأمم، حتى أن السقط ليظل محنطئا على باب الجنة، فيقال له ادخل الجنة! فيقول: أنا وأبواي! فيقال: أنت وأبواك)) قال ابن حبان: ((هذا حديث منكر لا أصل له وعلي بن الربيع يروي المناكير، فلما كثرت في روايته بطل الاحتجاج به)) . وأخرجه العقيلى (ق 152/2) من طريق علي بن= = نافع قال: حدثنا بهز بن حكيم به، وقال:((علي بن نافع عن بهز بن حكيم مجهول بالنقل، وحديثه غير محفوظ)) قلت: كذا وقع عند العقيلي ((علي بن نافع)) ويقع لي أنه هو ((علي بن الربيع)) ولا فرق بينهما، فإما أن يكون أخطأ فيه بعض الرواة، أو نسب في إحدى التسميتين إلى جده الأعلى أو نحو ذلك.
وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. أخرجه ابن ماجه (1608) من طريق مندل بن علي، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن أسماء بنت عايس، عن أبيها، عن علي مرفوعاً:((إن السقط ليراغم ربه إذا أدخل أبويه النار!! فيقال: أيها السقط المراغم ربه! أدخل أبويك الجنة، فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة)) قال أبو علي: ((يراغم ربه: يغاضب)) - قلت: وهذا سند واه؛ مندل بن علي ضعيف، وحكى البوصيري في ((الزوائد)) الاتفاق على ضعفه، وهو غلط، فلم يتفقوا كما يظهر من مطالعة ترجمته، وإن كان ضعيفاً. والحكم بن الحسن وثقه أحمد، لكن قال ابن حبان:((يخطئ كثيراً، ويهم شديداً، لا يعجبني الاحتجاج بخيره إذا انفرد)) . وأسماء بنت عايس مجهولة، لم يرو عنها سوى الحكم.
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه. أخرجه ابن ماجه أيضاً (1609) من طريق يحيى بن
عبيد الله، عن عبيد الله بن مسلم الحضرمي، عن معاذ مرفوعاً، ((والذي نفسي بيده! إن السقط ليجر أمه إلى الجنة، إذا احتسبه)) . قال البوصيري في ((الزوائد)) : ((في إسناد يحيى بن عبيد الله بن موهب، اتفقوا على ضعفه)) .
وأما قوله ((فإني مكاثر بكم الأمم)) فقد صح من وجه آخر بلفظ: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) . وقد خرجته في ((الانشراح في أدب النكاح)) (رقم 10) . والحمد لله على التوفيق.