الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع
في المنكرات المألوفة
وهي أنواع
الأول منكرات المساجد:
كأساة الصلاة بترك الطمأنينة في ركوعها وسجودها، [وهو منكر مبطل للصلاة]، فيجب النهي عنها إلا للحنفي، وكقراءة القرآن جنبًا، فيجب النهي عنه، وتلقين الصحيح الذي يكثر [اللحن في القرآن إن كان قادرًا على التعلم] فليمتنع عن القراءة [قبل التعلم] فإن من أهمل التعلم فقد عصى، فإن لم (يطاوعه لسانه) فإن أكثر ما (يقرؤه) لحنًا فليتركه وليشتغل بتعلم فاتحة الكتاب، وتصحيحها فإن كان الأكثر صحيحًا ولا يقدر على التسوية فلا بأس أن يقرأ، ولكن يخفي صوته حتى لا يسمع غيره، وتراسل المؤذنين في الأذان، وتطويلهم في كلماته، وانحرافهم عن صوب القبلة في الحيعلتين (وانفراد) كل واحد بأذان بلا توقف إلى انقطاع الأخر منكرات مكروهة يجب تعريفها، وإن صدر عن معرفة فيستحب منعه، ولو
لبس الخطيب ثوبًا أسود يغلب عليه الإبريسيم، أو أمسك سيفًا مذهبًا كان فاسقا يجب الإنكار عليه، ومجرد السواد لا يكره، ولا يستحب، ومن قال أنه مكروه، أو بدعة أراد أنه لم يكن معهودًا في الصدر الأول، ولكن إذا لم يرد نهي فلا ينبغي أن يسمى بدعة ولا مكروه، ولكنه ترك المستحب، ويجب على المحتسب منع الواعظ المبتدع والقاص الكاذب في الأخبار ولا يجوز حضور مجلسهم إلا للمنع، وإذا مال كلام الواعظ إلى الإرجاء وتجرئة الناس على المعاصي (وازدادوا) به جراءةً على الله، ووثوقًا بعفوه ورحمته، وزاد به رجاؤهم على خوفهم وجب منعه، بل لو رجح خوفهم على رجائهم كان أليق وأحسن، ولو كان الواعظ شابًا مزينًا كثير الأشعار والحركات والإشارات وقد حضر مجلسه النساء وجب المنع، فإن فساده أكثر من
صلاحه، بل ينبغي أن (لا يسلم الوعظ إلا)(لمن) علم من ظاهره الورع، وهيئته السكينة والوقار وزيه زي الصالحين، وإلا فلا يزاد الناس به إلا تماديًا في الضلال فيجب أن يضرب بين النساء والرجال حائل يمنع النظر فإنه مظنة الفساد، ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة، ومجالس الوعظ إذا خيفت الفتنة، ومنع
(الحلق) يوم الجمعة، ومنع الأدوية، والأطعمة، والتعويذات، وقيام السؤال وقراءتهم الأشعار المحرمة، ومنع أهل الشعبذة والتلبيسات، وكذا أرباب التعويذات، الذين يتواصلون ببيعها إلى تلبيسات على الصبيان والسوداية فهذا حرام في المسجد وخارجه، ويجب المنع منه، بل كل بيع فيه كذب وتلبيس وإخفاء عيب على المشتري فغير مباح، ومنها ما هو خارج المسجد كالخياطة، وبيع الأدوية والكتب، والأطعمة، فلا