المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم من يؤمن بتوحيد الألوهية والربوبية ويعطل أو يؤول في الأسماء والصفات - تأصيل علم العقيدة - عبد الرحيم السلمي - جـ ٣

[عبد الرحيم السلمي]

فهرس الكتاب

- ‌تأصيل علم العقيدة [3]

- ‌أهمية العقيدة الصحيحة والعمل الصالح

- ‌الأصل الثاني من الأصول الثلاثة: معرفة دين الإسلام بالأدلة

- ‌الأمور التي تتضمنها معرفة الدين

- ‌مراتب الدين

- ‌المرتبة الأولى: الإسلام وبيان أركانه

- ‌شهادة أن لا إله إلا الله دليلها ومعناها

- ‌شهادة أن محمداً رسول الله

- ‌أدلة أركان الإسلام

- ‌العلاقة بين الإسلام والإيمان والإحسان

- ‌المرتبة الثانية: الإيمان وبيان أركانه

- ‌الإيمان بالله وملائكته

- ‌ثمرات الإيمان بالملائكة

- ‌الإيمان بالكتب

- ‌الإيمان بالرسل

- ‌الإيمان باليوم الآخر

- ‌الإيمان بالقدر خيره وشره

- ‌الدليل على أركان الإيمان

- ‌المرتبة الثالثة: الإحسان

- ‌الأسئلة

- ‌التحذير ممن يدعي أنه عيسى بن مريم أو يرى الملائكة ونحو ذلك

- ‌حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد مماته

- ‌حكم من يؤمن بتوحيد الألوهية والربوبية ويعطل أو يؤول في الأسماء والصفات

- ‌الابتلاء في الدين أمر لا مناص منه

- ‌جميع الكتب التي أنزلها الله عز وجل هي من كلامه

الفصل: ‌حكم من يؤمن بتوحيد الألوهية والربوبية ويعطل أو يؤول في الأسماء والصفات

‌حكم من يؤمن بتوحيد الألوهية والربوبية ويعطل أو يؤول في الأسماء والصفات

‌السؤال

وُجد من آمن بتوحيد الألوهية والربوبية كاملاً، وأشرك في توحيد الصفات، وذلك بالتأويل والتعطيل، فكيف الجمع بين ذلك وبين ما ذكرت من أنه لا يتصور أن يؤمن الإنسان بنوع من أنواع التوحيد كاملاً ويشرك في الآخر؟

‌الجواب

من قال: إنه آمن بتوحيد الألوهية والربوبية إيماناً كاملاً، فهذا ليس بصحيح، فالذين يعطلون صفات الله عز وجل، ويعطلون أسماءه هم ليسوا مؤمنين إيماناً كاملاً وتاماً بتوحيد الألوهية وتوحيد الربوبية؛ لأن توحيد الربوبية أصلاً توحيد في الصفات، وتوحيد الربوبية هو توحيد الله في الخلق، والخلق من صفات الله، والرزق والإحياء والإماتة والتدبير هذه كلها من صفات الله، ومعطلة الصفات ليسوا موحدين توحيداً تاماً فيما يتعلق بتوحيد الألوهية والأسماء والصفات والربوبية.

وهكذا الحال فيمن وقع في الشرك في النوعين السابقين؛ لأن التوحيد معنىً واحد، والتقسيم الذي حصل إنما الهدف منه تقريب المعلومات، ليس الهدف منه الانفصام التام بين أنواع التوحيد الثلاثة؛ ولهذا فإن المشركين الذين أقروا لله عز جل بالخلق ليسوا موحدين في الربوبية توحيداً تاماً، بل عندهم شرك كبير فيه، لكن لا ينكرونه إنكاراً بالكلية، هم يقرون به في الجملة، وإقرارهم بالجملة يقتضي إيمانهم بتوحيد الألوهية، لكنهم لم يلتزموه.

ص: 23