المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر رجال هذه الطبقة مرتبين على حروف المعجم: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٢٠

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

الفصل: ‌ذكر رجال هذه الطبقة مرتبين على حروف المعجم:

‌ذكر رجال هذه الطبقة مرتبين على حروف المعجم:

حرف الآلف:

192-

أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ أبو بسطام الأطروش1.

سمع: هوذة بن خليفة.

وعنه: أبو بكر الشّافعيّ البزّاز.

تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين.

193-

أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى ين يحيى.

أبو حارثة الغساني الدمشقي2.

سمع: أَبَاهُ، وهشام بْن عمّار، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بْن جوصا، وأبو يعقوب إِسْحَاق الأذرعي، وأبو عوانة في صحيحه وقال: ثنا حارثة سيد أَهْل الشّام.

194-

أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الْمُخْتَار أبو بَكْر الدقاق3.

سمع: أَبَا كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المقدَّميّ.

وعنه: أَحْمَد بْن كامل القاضي، وغيره.

تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين.

195-

أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل بْن مهدي السَّكونيّ الحمصي4.

روى عن: أَحْمَد بْن كثير الصَّنعانيّ.

وعنه: الطّبرانيّ.

1 انظر: تاريخ بغداد "4/ 10".

2 في عداد علماء المستورين، صدوق.

3 انظر: تاريخ بغداد "4/ 25".

4 لم نقف عليه.

ص: 168

196-

أحمد بن الأسود.

أبو علي الحنفي البصري1.

سمع: يزيد بْن هارون، وغيره.

وولي قضاء قرقيسيا.

ذكره ابنُ حِبّان فِي الثقات، وقَالَ: ثنا عَنْهُ: أَحْمَد بْن عَبْد الله الجسيري.

وتُوُفيّ سنة خمسٍ وسبعين.

197-

أَحْمَد بْن أيوب بن زريع الهاشميّ2.

يروي عن: عَبْد الله بْن صالح العجليّ، وغيره.

تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين.

198-

أَحْمَد بْن بَكْر بْن سيف المرُّوذيّ3.

سمع من: أبي نُعَيْم، وغيره.

وكان موثَّقًا.

تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.

199-

أَحْمَد بْن بَكْر البالسي.

أبو بَكْر.

تُوُفيّ بعد السَّبعين أو قبلها.

وحدَّث عن: يزيد بْن هارون، وزيد بن الحباب، محمد بْن مصعب، وطائفة.

وكان ثقة يخطئ.

وقد تقدَّم فِي تلك الطبقة.

وأما الْأَزْدِيّ فقال: كان يضع الحديث.

1 الثقات لابن حبان "8/ 46".

2 في عداد المجهولين.

3 السير "13/ 64"، والميزان "1/ 86".

ص: 169

200-

أَحْمَد المعتمد على الله1.

أبو الْعَبَّاس أمير المؤمنين ابنُ المتوكل على الله جَعْفَر بْن المعتصم بالله محمد بْن الرشيد الهاشمي العباسي.

وُلِدَ سنة تسعٍ وعشرين ومائتين بسرَّ من رأى، وأمّه روميّة اسمها فتيان.

قال ابن أبي الدُّنيا: كان أسمر رقيق اللَّون، أعين، خفيفًا، لطيف اللحية، جميلًا. وُلِدَ فِي أول سنة تسعٍ، ومات ليلة الإثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب سنة تسعٍ وسبعين فجأة ببغداد. فحمل ودفن بسامرَّاء. وكانت خلافته ثلاثة وعشرين سنة وستّة أيام، والصّواب: وثلاثة أيّام.

قلت: استخلف بعد المهتدي بالله، وقد سار بنفسه لحرب يعقوب بْن اللَّيْث الصّفّار. فالتقاه بقرب دير العاقول، فنصر عليه، وهزم جيش الصّفّار أقبح هزيمة سنة اثنتين وستّين.

وقِيلَ: كان المعتمد مربوعًا نحيفًا. فَلَمَّا استخلف سمن وأسرع إليه الشَّيب.

مات بالقصر الحسيني مع الندُّماء والمطربين. أكل فِي ذلك اليوم رءوس الجداء، ومات في اليوم الثاني فجأة. فَقِيلَ: إنّه سمَّ فِي الرءوس. ومات معه من أكل منها.

قَيِل: بل نام فغُمّ فِي بساط.

وقِيلَ: سموه فِي كأس. فدخل عليه إِسْمَاعِيل القاضي وجماعة شهود، فلم يروا به أثرًا.

وكان منهمكا على اللذات. فاستولى أخوه الموفَّق على الأمور وقوي عليه، وانقهر معه المعتمد.

ثُمَّ مات المعتمد وهو كالمحجور عليه من بعض الوجوه، من جهة المعتضد أيضًا ابنِ الموفَّق.

وكانت عريب جارية المعتمد قد وصلها موال جزيلة من المعتمد، ولها فِيهِ مدائح.

وكان يتعانى المسكر ويعربد على النُّدماء.

واستخلف بعده المعتضد بن الموفَّق.

1 انظر: تاريخ بغداد "4/ 60"، البداية "11/ 65".

ص: 170

201-

أَحْمَد بْن حازم بْن أبي غرزة.

أبو عَمْرو الغفاري الكوفي1.

أحد الأثبات المجودين.

سمع: جعفر بن عون، ويعلى بن عبيد، وعبد الله بْن مُوسَى، وإسماعيل بْن أبان، وطائفة.

وعنه: مطيَّن، وابن رحيم الشَّيْبانيّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله بْن أبي العزائم، والكوفيون كابن عقدة، وغيره.

وله مسند مشهور، وقع لنا منه شيء.

ذكره ابنُ حِبّان فِي الثقات، وقَالَ: كان متقنًا.

قلت: تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ست وسبعين.

202-

أَحْمَد بْن الْحُبَاب بْن حَمْزَةَ2. أبو بَكْر الحميري النَّسّابة البلخي.

سمع: مكّيَّ بْن إِبْرَاهِيم، وإسماعيل بْن أبي أويس.

وعنه: حرب بْن إِسْمَاعِيل الكرماني، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد عَبْد الله بْن دَرَسْتُوَيْه.

تُوُفيّ سنة سبعٍ.

203-

أَحْمَد بْن حرب بْن مسمع الْبَغْدَادِيّ المعدّل3.

أبو جَعْفَر البرجلاني. والبرجلانية محلَّة ببغداد.

سمع: أَبَا النَّضر هاشم بْن القاسم، والواقدي، والأسود بْن عامر بن شاذان، والحسن الأشيب.

1 السير "13/ 239"، والبداية "11/ 56".

2 الثقات لابن حبان "8/ 53".

3 تاريخ بغداد "4/ 119، 120".

ص: 171

وعنه: النّجّاد، أبو عَمْرو بْن السَّماك، ومحمد بْن جَعْفَر بْن الهيثم الأنباري، وآخرون.

وثقة الخطيب، وقَالَ: مات فِي ربيع الأول سنة تسعٍ.

204-

أَحْمَد بْن الخليل بْن حرب النَّوفليّ1.

مَوْلَى بْن نوفل، ابنُ الْحَارِث القومسي.

حدَّث عن: أبي النَّضر هاشم، وعبد الله بن مُوسَى، وأبي عَبْد الرحمن المقري، ومعلَّى بن أسد.

وهو من أهل قومس. محدث فاضل، يكنى أبا عبد الله.

روى عنه: عمر بن عبد الله بن حسن، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهريّ، وأهل إصبهان، وأبو حاتم الرازي، ويحيى بن عبدوس، والفضيل بن الخصيب.

وقال أبو زرعة: يكذب على من لقي وعلى من لم يلق. ويحدث عن قومٍ ماتوا قبل أن يولد بعشرين سنة.

وقَالَ ابنُ مردويه: فِيهِ لين.

قلت: وكان قديم الوفاة.

205-

أَحْمَد بْن أبي خيثمة زهير بْن حرب بْن شداد2.

أبو بَكْر النَّسائيّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ، صاحب التاريخ المشهور.

سمع: أَبَاهُ، وأبا نُعَيْم، وهوذة بْن خليفة، وقطبة بْن العلاء بْن المنهال الغنويّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعفان، ومحمد بْن سابق، وموسى بْن إِسْمَاعِيل، وأحمد بْن يُونُس اليربوعي، وأبا غسان النَّهديّ، وخلقًا كثيرًا.

وعنه: البغوي، وابن صاعد، ومحمد بْن عليّ بن عُبَيْد، ومحمد بْن مخلد، ومحمد بْن أبي الحكيميّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل بْن زياد، وأحمد بن كامل، وخلق.

1 السير "13/ 155"، التهذيب "1/ 28".

2 تاريخ بغداد "4/ 162".

ص: 172

قَالَ أبو بَكْر الخطيب: كان ثقة عالمًا متفننًا حافظًا، بصيرًا بأيام النّاس، راوية للأدب.

أَخَذَ علم الحديث عن: أَحْمَد، وابن معين.

وعلم النَّسب عن: مصعب الزُّبيريّ.

وأيام النّاس عن: أبي الْحَسَن عليّ بْن محمد المدائني.

والأدب عن: محمد بْن سلام الجمحي.

وله كتاب التاريخ الَّذِي أحسن تصنيفه وأكثر فائدته فلا أعرف أغزر فوائد منه.

وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة مأمون.

وقَالَ ابنُ قانع: مات فِي جمادى الأولى سنة سبعٍ وسبعين. وكذا قَالَ ابنُ المنادى، وزاد: وقد بلغ أربعًا وتسعين سنة.

وقِيلَ: دون ذلك.

206-

أَحْمَد بْن سَعِيد بْن زياد.

أبو الْعَبَّاس الجمال1.

بغداديٌّ ثقة.

سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وأبا النَّضر، وحجاج بْن محمد.

وعنه: محمد بن عَبَّاس بْن نجيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وأحمد بْن كامل، وجماعة.

تُوُفيّ فِي شوال سنة ثمانٍ وسبعين.

وثقه الخطيب.

207-

أَحْمَد بْن سَعِيد بن إبراهيم بن سعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف.

أبو إِبْرَاهِيم الزُّهريّ2.

1 انظر: تاريخ بغداد "4/ 170".

2 السير "13/ 117، 118".

ص: 173

سمع: عفان، وعليَّ بْن الجعد، ويحيى بْن بكير، ويحيى بْن سُلَيْمَان الجعفي، وعليّ بْن بحر القطّان، ومحمد ابن سلام الجمحي، وغيرهم.

وعنه: ابنُ صاعد، والمحاملي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو عوانة فِي صحيحه فِي أماكن، وقَالَ مُرَّة: وكان من الأبدال؛ وجماعة.

قَالَ الخطيب: وكان مذكورًا بالعلم والفضل، موصوفًا بالصَّلاح والزُّهد، ومن أَهْل بيت كلهم علماء ومحدثون.

وله أخوان أكبر منه: عُبَيْد الله، وعبد الله.

وقَالَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهريّ: حدَّثني أبي قَالَ: مضى عمي أبو إبراهيم الزُّخريّ إِلَى أَحْمَد بْن حنبل فسلَّم عليه، فَلَمَّا رآه وثب وقام إليه وأكرمه، فلمَّا أن مضى قَالَ له ابنه: يا أبه، شاب تعمل به هَذَا وتقوم إليه؟ قَالَ: يا بني لا تعارضني فِي مثل هَذَا، ألا أقوم إِلَى ابنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف؟ وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي خامس المحرَّم سنة ثلاثٍ وسبعين، وقد بلغ خمسًا وسبعين سنة.

وقَالَ ابنُ صاعد: كان ثقة.

وقَالَ غيره: كان من الأبدال.

208-

أَحْمَد بْن سُلَيْمَان.

أبو بَكْر الصُّوريّ1.

نزل عرقة2، وحدَّث عن: سَعِيد بْن مَنْصُور، ومهدي بْن جَعْفَر الرملي، وغير واحد.

روى عَنْهُ: محمد بْن يوسف الهرويّ وخيثمة الأطرابلسي.

209-

أَحْمَد بْن السَّميدع الشاشي الحافظ.

سمع: مسدَّدًا، ويحيى بن بكير، وجماعة.

1 تاريخ دمشق "16/ 596".

2 عرقة: اسم بلدة من أعمال طرابلس بلبنان اليوم.

ص: 174

وطوَّف وصنَّف.

تُوُفيّ فِي صفر سنة أربعٍ وسبعين.

210-

أَحْمَد بْن أبي طَالِب1.

أبو الْعَبَّاس التَّميميّ القيرواني. قاضي القيروان. تفقَّه على سَحْنُون حَتَّى برع. وحج وأخذ عن: يُونُس بْن عَبْد الأعلى، وابن عَبْد الحكَم.

وكان سمحا جوادا سريا عادلا، قوالا بالحق. تلاعن في أيامه زوجان.

وقد أنكر علي أمير القيروان ابن الأغلب، فامتحنه وسجنه، فيقال إنه سقاه سما، فمات في سنة خمسٍ وسبعين.

211-

أحمد بن أبي طاهر الكاتب2.

أبو الفضل. أحد البلغاء والشُّراء. أصله مرُّويّ، استوطن بغداد، وصنَّف كتاب أخبار الخلفاء.

ويروي عن: عمر بْن شبَّة، وطبقته.

روى عَنْهُ: محمد بْن المرزبان، وغيره.

وتوفّي سنة ثمانين، عن ست وسبعين سنة.

ومن شعره:

حسب الفتى أن يكون ذا حسبٍ

من نفسه ليس حَسْبُهُ حَسَبُه

ليس الَّذِي يبتدئ به نسبٌ

مثل الَّذِي ينتهي به نسبه

212-

أَحْمَد بْن الْعَبَّاس بْن أشرس3.

أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الحافظ.

سمع: أَبَا إِبْرَاهِيم التُّرجمانيّ، وخلف بْن سالم.

1 لم نقف عليه.

2 تاريخ بغداد "4/ 211".

3 السابق "4/ 327".

ص: 175

وعنه: محمد بْن جَعْفَر الطَّبَريّ، وعثمان بْن السماك.

وكان ثقة.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.

213-

أَحْمَد بْن عَبْد الله الكندي اللَّجلاج1.

عن: أسد بْن مُوسَى.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين أيضًا.

214-

أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزيد بْن جَعْفَر2.

عن: أبي مُعَاوِيَة الضرير، وعبد الرّزّاق.

وعنه: أبو ذَرّ بْن الباغندي.

وكان كذابًا.

قَالَ ابنُ عدي: كان يضع الحديث.

تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين.

215-

أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن ثابت.

أبو شيخ السائميّ3.

عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد.

وعنه: مذكور بن فراس شيخ لابن حيّان. وذكره فِي كتاب الثقات.

216-

أَحْمَد بْن زكريا بن كثير الجوهري4.

عن: إِبْرَاهِيم بْن حُميد الطويل، وسعد بْن شُعْبَة بْن الحجاج، وأبي مُعَاوِيَة.

ثقة.

عَنْهُ: ابنُ مخلد، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

1 تاريخ بغداد "4/ 216".

2 تاريخ بغداد "4/ 218"، الميزان "1/ 109".

3 الثقات لابن حبان "8/ 55".

4 تاريخ بغداد "4/ 161".

ص: 176

217-

أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن قاسم الْبَغْدَادِيّ الحافظ1.

أعفٌّ حافظٌ موصوفٌ بالفهم.

تحمل عن: عُبَيْد الله بْن مُعَاذ العنبري، وطبقته.

وعنه: ابنُ الأعرابي، وابن مخلد.

مات سنة تسعٍ وستّين.

218-

أَحْمَد بْن عَبْد الله اللحياني العكاوي2.

سمع: آدم، وابن أبي إياس.

لقيه الطَبرانيّ بعكا سنة خمسٍ وسبعين.

وهذا لم يذكره ابنُ عساكر فِي تاريخه.

219-

أَحْمَد بْن عَبْد الجبّار بْن محمد بْن عمير بْن عطارد.

أبو عمر التّميميّ العطاردي الْكُوفِيُّ3.

حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، وعبد اللَّه بْن إدريس، وحفص بْن غِيَاث، وأبي مُعَاوِيَة، ويونس بن بكير، روى عنه مغازي ابن إسحاق.

وعنه: ابن صاعد، وابن أبي الدُّنيا، وابن أبي داود، والمحاملي، ورضوان الصَّيدلانيّ، وعثمان بن السَّمّاك، وأبو سهل بن زياد، وأبو العباس الأصم، وطائفة.

ولد سنة سبعٍ وسبعين ومائة. وسمع بعناية أَبِيهِ.

وكان أسند من بقي، إلّا أنَّه ضعيف.

وقَالَ ابنُ عدي: رأيتهم مجتمعين على ضعفه. ولم أر له حديثا منكرًا. إنَّما ضعفوه بأنه لم يلق أولئك.

وقَالَ الأصم: سمعت أَبَا عبيدة السَّريّ بْن يحيى، وسأله أبي عن العطاردي فوثَّقه.

1 تاريخ بغداد "4/ 218".

2 لم نقف عليه.

3 وفيات الأعيان "4/ 352"، السير "13/ 55".

ص: 177

وقَالَ أبو كُرَيْب: إنّه سمع من أبي بَكْر بْن أبي عيّاش.

وقَالَ الدَّارقطنيّ: لا بأس به.

وقد أثنى عليه أبو كُرَيْب.

وقَالَ محمد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرَّبِيع، عن أَبِيهِ قَالَ: ابتدأ أبو كُرَيْب يقرأ علينا المغازي، فقرأ علينا مجلسًا أو مجلسين، فلغط بعض أصحاب الحديث، فقطع قراءته وحلف لا يقرأ علينا. فعدنا إليه نسأله، فأبى وقَالَ: امضوا إِلَى عبد الجبار العطاردي فإنه كان يحضر سماعه معنا من يُونُس بْن بكير.

فقلنا: وإن كان قد مات؟ قَالَ: اسمعوه من ابنه أَحْمَد، فإنّه كان يحضره معنا.

قَالَ: فدللنا إِلَى منزل أَحْمَد، وكان يلعب بالحمام، فقال لنا: مذ سمعناه ما نظرت فِيهِ، ولكن هُوَ فِي قماطر1 فِيها كتب فاطلبوه.

فقمت فطلبته، فوجدته وعليه ذرق الحمام، وَإِذَا سماعه مع أَبِيهِ بالخط العتيق. فسألته أن يدفعه إِلَيّ ويجعل وراقته لي، ففعل.

قول مطين: روى الخطاب بإسناده إِلَى جَعْفَر الخلدي قَالَ: قَالَ محمد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي كان يكذب.

قلت: هَذَا إنّ كان كما قَالَ، فمحمولٌ على نطقه ولهجته، لا أنه كان يكذب فِي الحديث، إذ ذلك معدوم. لأن أَبَا كُرَيْب شهِدَ له أنه سمع من يُونُس، وأبي بَكْر بْن عيّاش.

وأيضًا فإنّ أباه كان محدَثًا، منكّر بسماعه. ومما يقوى صدقه أنه روى أوراقًا فِي المغازي، عن أَبِيهِ، عن يُونُس. فهذا يدل على تحريه الصدق.

وقد أثنى عليه الخطيب، وقواه غالبًا.

قَالَ ابنُ السماك: مات بالكوفة سنة اثنتين وسبعين فِي شعبان.

وقع حديثه عاليًا للمؤتمن بن قميرة وطبقته.

1 قماطر: صناديق.

ص: 178

220-

أحمد بْن عَبْد الرحيم بْن يزيد.

أبو زَيْد الحوطي الحمصي1. نزيل جبلة.

سمع: أَبَا المغيرة، وأبا اليمان، وعليّ بْن عيّاش، ومحمد بْن مصعب القرقساني.

وعنه: أَبَو القاسم الطَّبراني، وجعفر بْن محمد بْن هشام الكندي، وجماعة.

وكان حيًا فِي سنة تسعٍ وسبعين.

وقِيلَ: هُوَ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بَكْر بْن فضيل الحوطي.

221-

أَحْمَد بْن عَبْد الوهاب بْن نجدة2.

أبو عبد الله الحوطي الحمصي: نزيل جبلة.

سمع: أَحْمَد بْن خَالِد العوصي، وجنادة بْن مروة الْأَزْدِيّ، وأبا المغيرة عَبْد القدُّوس، وعليّ بْن عيّاش، وجماعة.

وعنه: ن. فِي اليوم والليلة، وعليّ بْن سراج المصريّ، وعبد الصمد بْن يزيد بْن سَعِيد القاضي، وسليمان الطَّبرانيّ.

حدَّث أيضًا فِي سنة سبعٍ بجبلة.

وهذا من كبار شيوخ الطَّبَرَانِيّ.

222-

أَحْمَد بْن عبد الوهاب العبدي النَّيسابوريّ الفراء3.

أخو محرز.

سمع: مكي بْن إِبْرَاهِيم، وعبدان عَبْد الله بْن عُثْمَان.

وعنه: أَهْل بلده.

تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.

223-

أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بن إدريس.

أبو بكر البغداديّ النَّرسيّ4.

1 تاريخ جرجان "418".

2 تاريخ بغداد "3/ 353"، والسير "13/ 152".

3 من العلماء المستورين، لا بأس به.

4 تاريخ بغداد "4/ 250، 251".

ص: 179

مَوْلَى بني ضبة.

سمع: يزيد بْن هارون، وأبا بدْر السَّكونيّ، ورَوْح بْن عُبَادة، وشيبان، ويحيى بْن أبي بَكْر، وطائفة.

وعنه: ابنُ صاعد، وابن السماك، ومكرم بْن أَحْمَد القاضي، وأحمد بْن كامل القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

قَالَ الخطيب: كان ثقة أمينًا.

وقَالَ ابنُ كامل: تُوُفيّ فِي خامس ذي الحجة سنة ثمانين.

وقَالَ مرَّةً أخرى: فِي خامس ذي الحجة سنة تسعٍ وسبعين. والقولان صحيحان عنده. والأوّل له فيه متابع، وهو أبو الحسن بْن المنادي. تابعه على السَّنة فقط.

وكان مولده سنة ست وثمانين ومائة.

وثقة أيضًا الدّارَقُطْنِيّ؛ وكان مسنِدًا منفردًا.

224-

أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن ناصح بْن بلنجر الدَّيلميّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ النَّحويّ1.

مَوْلَى بني هاشم أبو جَعْفَر الملقَّب بأبي عصيدة.

روى عن: يزيد بْن هارون، وأبي دَاوُد، وعبد الله بْن بَكْر، وعلي بْن عاصم، والأصمعيّ، ومحمد بْن مصعب، وجماعة.

وعنه: عليّ بْن محمد الْمَصْرِيّ، ومحمد بْن جَعْفَر الأدميّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخراساني، وجماعة.

وله مناكير.

أَنْبَأَنِي الْمُسْلِمُ بْنُ عِلانَ، وجماعة قَالُوا: أَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيبانيّ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُعَدَّلُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ، أَنَا الأَصْمَعِيُّ، أَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَمِيصُهُ الذي كفّن فيه2.

1 السير "13/ 193"، التهذيب "1/ 60".

2 "حديث منكر": أخرجه الخطيب "4/ 259" في تاريخ بغداد.

ص: 180

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَأَنَا زَرَرْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَمِيصَهُ.

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِحَمَّادِ بن زيد، فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه. تَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، فِي وجهٍ غَرِيبٍ، وَلا يَصِحُّ رَفْعُهُ.

والمحفوظ حديث بشر بْن مُوسَى، وكان ثقة، سمع الأصمعيّ يقول: سمعت ابنِ عون: سمعت محمدا يقول: يستحب أن يكون قميص الميت مثل قميص الحي مكفَّفًا مزرَّرًا.

قَالَ: فحدَّثت به حَمَّاد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون قميصه، وألبسته.

قَالَ ابنُ عدي: أبو عصيدة كان بسرَّ من رَأَى يحدث عن الأصمعي، ومحمد بْن مصعب بمناكير. ثم ذكر الحديث المذكور، وقَالَ: لا أعلم رَوَاه غير أبي عصيدة، وعمار بْن زربي الْبَصْرِيّ. وأبو عصيدة أصلح حالا من عمّار.

سمعت عبدان يصرح بكذب عمّار.

قَالَ: وله حديث طويل عن محمد بْن مصعب، عن الأوزاعي فِي دخوله على المنصور، لم يحدث به غيره.

وقَالَ: وأبو عصيدة مع هَذَا كله كان من أَهْل الصدق.

قلت: تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين. وكان من أئمة العربية.

225-

أَحْمَد بْن عتيق. أبو النَّضر الخزاعي المَرْوَزِيُّ1.

عن: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وغيره.

وعنه: أَهْل مرو.

وهو مستقيم الحديث.

مات سنة أربعٍ وسبعين.

226-

أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن سَعِيد.

أبو بَكْر الأحوال كرنيب2. حافظ صدوق.

1 الثقات لابن حبان "8/ 52".

2 تاريخ بغداد "4/ 297".

ص: 181

عن: كثير بْن يحيى صاحب الْبَصْرِيّ، وعليّ بن بحر القطّان، وأحمد بنحنبل، ومنصور بن أبي مزاحم.

وعنه: محمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري.

توفي سنة ثلاثٍ وسبعين، ولم يشتهر لأنه لم يشخ.

227-

أحمد بن عصام.

أبو يحيى الأنصاري1، مولاهم. ابن أخت الزاهد محمد بن يوسف الإصبهاني. ذكره ابن أبي حاتم، ويروى عنه، ووثقه، وقَالَ: هُوَ أَحْمَد بْن عصام بْن عَبْد المجيد بْن كثير بْن أبي عمرة الْأَنْصَارِيّ الإصبهاني.

سمع: أَبَا دَاوُد الطَّيالسيّ، ومعاذ بْن هشام، وأبا أَحْمَد الزُّهريّ، وجماعة.

وعنه: أبو بكر بن أبي داود، وعبد اللَّه بْن جَعْفَر بْن فارس، وأَحْمَد بْن جَعْفَر السمسار، وطائفة.

ولا أعلم أحدًا تكلَّم فِيهِ بسوء.

تُوُفيّ فِي رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

228-

أَحْمَد بْن عليّ بْن بشر الأمويّ الإصبهاني2.

عن: محمد بْن بكير.

وعنه: ابنه محمد.

تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.

229-

أَحْمَد بْن عليّ.

أبو جَعْفَر العكبري، المعروف بخسروا3.

روى عن: أبي نُعَيْم، والحسن بْن الرَّبِيع البوراني، وسليمان ابن بنت شرحبيل.

وعنه: محمد بن مخلد، وعليّ بن يعقوب بن أبي العقب.

1 الجرح والتعديل "2/ 66"، والسير "13/ 41".

2 ذكر أخبار إصبهان "1/ 94".

3 انظر: تاريخ بغداد "4/ 306".

ص: 182

230-

أحمد بن العلاء بن هلال.

أخو هلال أبو العلاء الرَّقيّ.

فقيه فاضل يكنى أبا عبد الرحمن. ولي قضاء ديار مصر، وتوفي سنة أربعٍ أيضا. وقيل: سنة خمسٍ.

روى عنه: خيثمة الأطرابلسي، وأبو الميمون بن راشد، وابن حزم.

سمع: عبد الله بت بن جعفر الرَّقيّ، وطبقته.

231-

أحمد بن عمرو بن أبان.

أبو جعفر الفارسي، ثم الصُّوريّ1.

روى عن: عَبْد الوهاب بْن نجدة، وأبي إِبْرَاهِيم التَّرجمانيّ، وموسى بْن أيُّوب النَّصيبيّ.

وعنه: ابن جَوْصَا، ومحمد بن يوسف الهَرَوِي، ومحمد بن جعفر بن ملاس.

232-

أحمد بن عياض.

أبو غسان الفرضي2. شيخ مصر.

روى عن: يحيى بْن حسان، ويحيى بْن عَبْد الله بْن بكير.

وعنه: ابنه أبو علاثة، ومحمد حفيده، وعبد الله بْن عَبْد الملك، والمعافي بْن عِمْرَانَ، وغيرهم.

تُوُفيّ سنة فِي رجب.

وسيأتي ابنه أبو علاثة بعد التسعين.

تفرد بحديث الطَّير.

233-

أَحْمَد بْن عِيسَى بْن زَيْد اللخمي الخشاب التِّنّيسيّ3.

عن: عَمْرو بْن أبي سلمة، وعبد الله بن يوسف.

1 ستأتي الترجمة له.

2 تهذيب تاريخ دمشق "1/ 414" لابن بدران.

3 الميزان "1/ 126"، التهذيب "1/ 65".

ص: 183

وعنه: عَبْد الله بْن محمد بن المنهال، وعيسى بْن أَحْمَد الصَّوفيّ، وموسى بْن الْعَبَّاس، وجماعة.

ضعفه ابنُ عديّ، وغيره.

وقَالَ ابنُ يُونُس: مضطرب الحديث جدًا.

وتُوُفيّ سنة ثلاثٍ أيضًا بتنيس.

وَلَهُ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: الأُمَنَاءُ عِنْدَ اللَّهِ ثَلاثَةٌ: جِبْرِيلُ، وَأَنَا، وَمُعَاوِيَةُ1.

قَالَ ابْنُ جَوْصَا: وَمِثْلُ هَذَا لَا يَحْمِلُهُ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.

قلت: الحديث موضوع.

فأمّا:

234-

أحمد بن سحاق الخشاب الرَّقّيّ البلدي2.

يروي عن عفان.

لقيه الطَّبرانيّ ببلد.

235-

وأحمد بْن إِسْحَاق الخشاب الرقي. روى عن: عُبَيْد الله بْن جناد الحلبي.

وعنه: الطَّبرانيّ.

236-

أَحْمَد بْن الفرج بْن سُلَيْمَان.

أبو عتبة الكنديّ، الحمصيّ المعروف بالحجازيّ، المؤذّن3.

عن: بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وابن أبي فديك، وعُمَر بْن عَبْد الواحد الدمشقي، وأيوب بْن سُوَيْد الرَّمليّ، وعقبة بْن علقمة البيروتيّ، ومحمد بن حمير،

1 "حديث موضوع": أخرجه ابن حبان "1/ 146" في "المجروحين".

2 في عداد المجهولين.

3 انظر السابق.

ص: 184

ومحمد بن حرب الأبرشي، وعثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطَّوابقيّ، ومحمد بْن يوسف الفريابي.

وعنه: النَّسائي فِي غير السُّنن، وأبو العبّاس السّرّاج، وموسى بن هارون، ومحمد بن جرير الطبريّ، ويحيى ابن صاعد، وابن أبي حاتم، وابن جوصا، وأبو التُّريك محمد بْن الْحُسَيْن الأطرابلسي، وأبو الْعَبَّاس الأصم، ويوسف بْن يعقوب الأزرق، وخلق.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: محلُّه عندنا الصدق.

قَالَ ابنُ عدي: كان محمد بْن عوف يضعفه ويتكلَّم فِيهِ. وكان ابنُ جوصا يضعفه.

وقَالَ ابنُ عديّ: مع ضعفه قد احتمله النّاس، وليس ممّن يحتج به.

وأما عَبْد الغافر بْن سلامة الحمصي فقال: كان محمد بْن عوف، وعُمَر، وأصحابنا يقولون: إنّه كذاب. فلم نسمع منه شيئًا.

قَالَ: وقَالَ محمد بْن عوف: هَذَا كذاب رَأَيْته عند بئر أبي عبيدة فِي سوق الرَّستن، وهو يشرب مع مردان. وهو يتقيَّأ، وأنا مشرفٌ عليه من كوَّةٍ فِي بيتٍ كَانَتْ لي فِيهِ تجارة سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

وكان أيام أبي الهرماس يسمونه الغداف. كان له ترس فِيهِ أربع مسامير كبار، إذا أخذوا رجلًا يريدون قتله صاحوا: أين الغداف؟ فيجيء. فَإِنَّمَا يضربه بها أربع ضربات حتَّى يقتله. قد قُتِلَ غير واحدٍ بترسه ذاك. ثُمَّ ساق له فصلًا فِي كذبه.

قَالَ عَبْد الغافر: كان أبو عُتْبة جارنا، وكان مؤذن الجامع. وكان يخضب بالحمرة.

وقَالَ الخطيب: بلغني أنه تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين.

237-

أَحْمَد بن الفرج بْن شاكر.

أبو بَكْر الغافقي الْمَصْرِيّ1

عن: سَعِيد بْن أبي مريم، وغيره تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.

1 ينظر في "حسن المحاضرة".

ص: 185

238-

أَحْمَد بن الفرج بْن عَبْد الله.

أبو عليّ الجشمي الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ1

عن: عباد بْن عباد، وعبد الرَّحْمَن بْن مهدي، وسويد بْن الْعَزِيز، وعبد الله بْن نمير، وغيرهم. وعنه: إِسْحَاق بْن سنين الختلي، ومحمد بْن جَعْفَر القماطري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ.

وكان ضعيفًا.

وقَالَ الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن بَكْر الحافظ: هُوَ ضعيف.

239-

أَحْمَد بْن كعب بْن خريم2.

أبو جعفر المرّيّ الدّمشقيّ عن: أبيه، أبي مسهر. وعنه: ابنُ جوصا، والحسن بْن حبيب الحصائري، وغيرهما تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.

240-

أَحْمَد بْن محمد بن يزيد بن مُسْلِم بْن أبي الحناجر الْإِمَام أبو عليّ الْأَنْصَارِيّ3 الأطرابلسي.

عن يحيى بْن أبي بكير، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل، ويزيد بْن هارون، ومحمد بْن مصعب، ومعاوية بْن عَمْرو، وجماعة. وعنه: ابنُ جوصا، وأبو نُعَيْم، وابن عدي وابن أبي حاتم، وخيثمة، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق.

وقال غره: كان شيخًا جليلًا نبيلًا.

وقال تمّام: ثنا خثيمة: نا ابنُ أبي الحناجر قَالَ: كنت فِي مجلس يزيد بْن هارون فجاء المأمون فوقف علينا، وَفِي المجلس ألوف، فالتفت إِلَى أصحابه وقَالَ: هَذَا الملك.

وقَالَ ابنُ دحيم: تُوُفيّ في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين.

1 تاريخ بغداد "4/ 341".

2 تاريخ دمشق "7/ 153، 154".

3 السير "13/ 240"، وشذرات الذهب "2/ 165".

ص: 186

241-

أَحْمَد بْن محمد بْن أَنَس.

الحافظ أبو الْعَبَّاس بْن القربيطي1. أحد الأعلام المجودين.

روى عن: محمد بْن جميل، وأبي حَفْص الفلاس، وإبراهيم بْن زياد، وسلامة.

وأدرك أصحاب شعبة. فإن محمد بن سعد مع جلالته وتقدُّمه قَالَ فِي الطبقات: ثنا محمد بْن أَنَس، أَنَا أبو حَفْص الصَّيرفيّ، فذكر حديثًا.

ويجوز أن يكون هَذَا فِي زيادات ابنِ فهم فِي الطبقات.

وقد كتب عَنْهُ: أبو حاتم الرَّازيّ وهو معاصره، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بن مخلد العطار، وآخرون.

وسكن الرَّيّ.

242-

أَحْمَد بْن محمد بْن الحجاج.

أبو بَكْر المرُّوذيّ الفقيه2. أحد الأعلام، وأجل أصحاب أَحْمَد بْن حنبل. كان من كبار علماء بغداد، وكان أبوه خوارزميًّا، وكان أمه مرُّوذيّة.

حمل عن أَحْمَد علمًا كثيرًا، ولزمه إِلَى أن مات. وصنَّف فِي الحديث والسُّنَّة والفقه.

سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهارون بْن معروف، ومحمد بْن منهال الضرير، وسريج بْن يُونُس، وعُبَيْد اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، وعثمان بْن أبي شَيْبَة، وعباس بْن عَبْد العظيم العنبري، ومحمد بن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، وطوائف.

أَخَذَ عَنْهُ: أبو بَكْر الخلال، ومحمد بْن عِيسَى بْن الْوَلِيد، ومحمد بْن مخلد، ووالد أبي القاسم الخرقيّ، وآخرون.

قال الخلال أبو بكر: أخبرني محمد بْن جَعْفَر الراشدي: سمعت إِسْحَاق بْن دَاوُد يقول: لا أعلم أحدًا يقوم بأمر الإسلام من أبي بكر المرُّوذيّ.

1 تاريخ بغداد "4/ 397"، السير "13/ 53".

2 البداية "11/ 54".

ص: 187

وقَالَ الخلال: سمعت أَبَا بَكْر المرُّوذيّ يقول: كان أبو عبد الله يبعث بي فِي الحاجة فيقول: قل ما قلت فهو على لساني، فأنا قلته.

قلت: ما كان يقول أبو عبد الله ذلك إلّا لمّا يعلم من صدقه وأمانته وورعه.

وقَالَ الخلال: خرج أبو بَكْر المرُّوذيّ إِلَى الغزو، فشيعه النّاس إِلَى سامراء، فجعل يردهم فلا يرجعون.

قَالَ: فحزروا فإذا هُمْ بسامراء، سوى من رجع، نحو خمسين ألف إنسان.

فَقِيلَ له: يا أَبَا بَكْر أَحْمَد الله فهذا علم قد نشر لك.

فبكى وقَالَ: ليس هَذَا العلم لي، وإنما هُوَ لأحمد بْن حنبل.

وقَالَ الخطيب أبو بَكْر فِي ترجمة المرُّوذيّ: هُوَ المقدم من أصحاب أَحْمَد لورعه وفضله.

وكان أَحْمَد يأنس به، وينبسط إليه؛ وهو الَّذِي تولى إغماضه لمّا مات وغسله. وروى عَنْهُ مسائل كثيرة.

وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفيّ فِي سادس جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين ودفن قريبًا من قبر أَحْمَد بْن حنبل، رحمهما الله.

234-

أَحْمَد بْن محمد بْن نصر اللباد1.

الفقيه أبو نصر النَّيسابوريّ، شيخ أهل الرّأي ببلده ورئيسهم.

سمع: أَبَا نُعَيْم، ويحيى بْن هاشم السمسار، وبشر بْن الْوَلِيد، وطبقتهم.

روى عنه: أبو يحيى زكريّا بن يحيى البزاز، وإبراهيم بن محمد بن سُفْيان، ومحمد بن ياسين بن النَّضر، وأحمد ابن هارون الفقيه.

تُوُفيّ سنة ثمانين.

244-

أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى بْن نيزك.

أبو الْعَبَّاس الهمذانيّ القومسيّ2.

1 انظر: أخبار القضاة "1/ 115".

2 من العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 188

عن: سُلَيْمَان بْن حرب، وقرَّة بْن حبيب، وعبد السلام بْن مطهر، وغيرهم.

وعنه: أسد بْن حمدويه النَّسفيّ، وإبراهيم بْن حمدويه السَّمرقنديّ، وجماعة.

تُوُفيّ سنة خمس أيضًا.

245-

أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن المدبَّر1.

الكاتب.

تُوُفيّ فِي صفر سنة إحدى وسبعين تقدَّم.

246-

أَحْمَد بْن محمد بْن غالب بْن خَالِد بن مرداس2.

أبو عبد الله الباهليّ البصريّ المعروف بغلام خليل.

نزيل بغداد، وشيخ العامة بها وصالحهم، ورأسهم فِي الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر على ضعفه.

حدَّث عن: دينار الَّذِي ادعى أنه سمع من أَنَس بْن مالك.

وحدَّث عن: قرَّة بْن حبيب، وسليمان الشّاذكونيّ، وشيبان بن فرُّوج، وسهل بْن عُثْمَان العسكري.

وعنه: محمد بْن مخلد، وابن السَّمّاك، وأحمد بْن كامل.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: سئل أبي عَنْهُ فقال: كان رجلًا صالحًا، لم يكن عندي ممّن يفتعل الحديث.

وقَالَ عبدان الأهوازي: قلت لعبد الرَّحْمَن بْن خراش: هَذِهِ الأحاديث الّتي يحدث بها غلام خليل لسليمان بْن بلال من أَيْنَ له؟ قَالَ: سرقه من عَبْد الله بْن شبيب. وسرقه ابنُ شبيب من النَّضر بْن سلمة الَّذِي وضعها.

وقَالَ أبو بَكْر بْن إِسْحَاق الصَّيفيّ: غلام خليل محمد لا أشك فِي كذبه.

وكذا كذبه إِسْمَاعِيل القاضي.

1 سبقت الترجمة له.

2 الميزان "1/ 141"، السير "13/ 282".

ص: 189

وعن أبي دَاوُد السّجِسْتانيّ، وذكر غلام خليل، قَالَ: ذاك دجال بغداد. عرض عليَّ من حديثه، فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذبٌ كلها.

قلت: وقد كان لغلام خليل جلالة عظيمة ببغداد. وفيه حدة وتسُّرع. فقدم من واسط فِي أول سنة أربعٍ وستّين.

قَالَ أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ: فذكرت له هذه الشناعات، يعني خوض الصُّوفيّة فِي دقائق الأحوال الّتي يذمها أَهْل الأثر.

وقَالَ ابنُ الأعرابي: وذكر له بعض مذاهب البغداديين وقولهم فِي المحبة، ولم يزل يبلغهم عن الشاذ من أَهْل البصرة أنهم يقولون نَحْنُ نحب ربنا وربنا يحبُّنا، وقد أسقط عنا خوفه بغلبة محبته. فكان ينكر هَذَا الخطأ بخطإ مثله، وأغلظ منه، حَتَّى جعل محبة الله بدعة. وقَالَ: إنما المحبة للمخلوقين، والخوف أفضل وأولى بنا. وليس هَذَا كما توهّم، بل المحبة والخوف أصلان من أصول الْإِيمَان لا يخلو المؤمن منهما، وإن كان أحدهما أغلب على بعض النّاس من بعض.

قَالَ: فلم يزل غلام خليل يقص بهم ويذكرهم فِي مجالسه ويحذَّر منهم، ويغري بهم السلطان والعامة، ويقول: كان عندنا بالبصرة قومٌ يقولون بالحلول، وأقوام يقولون بالإباحة، وأقوام يقولون كذا، تعريضًا بهم، وتحريضًا عليهم.

إِلَى أن قَالَ ابنُ الأعرابي: فانتشر فِي أفواه العامة أنّ جماعة من أَهْل بغداد ذكر عَنْهُمُ الزَّندقة1.

وكانت السيدة والدة الموفَّق مائلة إِلَى غلام خليل، وكذلك الدولة والعوام لِما هُوَ عليه من الزُّهد والتَّقشُّف. فأمرت السيدة المحتسب أن يطيع غلام خليل، فطلب القوم، وفرق الأعوان فِي طلبهم وكتب أسماءهم، وكانوا نيفًا وسبعين نفسًا، فاختفى عامتهم، وبعضهم خلصتهم العامة. والقصة فيها طول. وجدر جماعة منهم مدة وقَالَ أَحْمَد بْن كامل: سنة خمسٍ وسبعين تُوُفيّ أبو عبد الله غلام خليل فِي رجب، وحمل فِي تابوت إِلَى البصرة. وغلقت أسواق مدينة السلام، وخرج الرجال والنساء والصبيان لحضور جنازته والصلاة عليه، ودفن بالبصرة، وبنيت عليه قبّة.

1 السير "10/ 614، 615".

ص: 190

قَالَ: وكان فصيحًا يعرب الكلام، ويحفظ علمًا عظيمًا، ويخضب بالحناء، ويقتات بالباقلاء صرفًا رحمه الله.

وقَالَ ابنُ عدي: سمعت أَبَا عَبْد الله النَّهاونديّ يقول: قلت لغلام خليل: هَذِهِ الأحاديث الّتي ترويها؟ قَالَ: وضعناها لترقَّق القلوب.

وَفِي تاريخ بغداد أن أَبَا جَعْفَر الشُّعيريّ قَالَ: قلت لغلام خليل لمّا روى عن بَكْر بْن عِيسَى، عن أبي عوانة: يا أَبَا عَبْد الله هَذَا قديم الوفاة لم تلحقه. ففكَّر؛ فخفت أَنَا، فقلت: كأنّك سمعت من رَجُل بهذا الاسم عَنْهُ؟ فسكت وافترقنا؛ فَلَمَّا كان من الغد لقيته، فقال لي: إني نظرت البارحة فيمن سمعت منه بالبصرة، يُقَالُ له بَكْر بْن عِيسَى، فوجدتهم ستّين رجلًا1.

247-

أَحْمَد بْن محمد بْن عمّار بْن نصير السُّلميّ الدمشقي2.

عن: عمه هشام بْن عمّار، وإبراهيم بْن هشام الغساني، وأبي النَّضر إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الفراديسي.

وعنه: ابنُ الميمون بْن راشد، وغيره.

تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين.

248-

أَحْمَد بْن محمد بْن عِيسَى بْن الأزهر.

القاضي أبو الْعَبَّاس البرتي الحنفي3 الحافظ الحجة.

وُلِدَ قبل المائتين، وسمع: أَبَا نُعَيْم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا حُذَيْفة النَّهدي، وأبا الْوَلِيد، والقعنبي، وعاصم بْن عليّ، وأبا عُمَر الحوضي، وطبقتهم.

وأخذ الفقه عن: أبي سُلَيْمَان الجوزجاني الفقيه صاحب محمد بْن الْحَسَن.

وعنه: ابنُ صاعد، وابن مخلد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بَكْر النجاد، وأبو سهل بْن زياد، وطائفة.

قَالَ الخطيب: ولي قضاء بغداد بعد وفاة أبي هاشم الرفاعيّ.

1 السير "10/ 614، 615".

2 الميزان "1/ 123".

3 تاريخ بغداد "5/ 61، 63"، السير "13/ 407".

ص: 191

قَالَ طَلْحَةُ بْن محمد بْن جَعْفَر: مات أبو هاشم سنة تسعٍ وأربعين، فاستقضى أَحْمَد بن محمد البرتي.

وكان رجلًا من خيار المسلمين دينًا، عفيفًا، على مذهب أَهْل العراق. وكان من أصحاب يحيى بْن أكثم.

وكان قبل ذلك يتقلَّد واسطًا.

روى كتب محمد بن الْحَسَن، عن أبي سُلَيْمَان الجوزجاني. وحدَّث بحديث كثير.

وقَالَ الخطيب: كان ثقة ثبتًا حجة يذكر بالصلاح والعبادة.

ثُمَّ قَالَ: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصَّميريّ: ثنا القاضي أبو عبد الله الضُّبعيّ، ثنا محمد بن صالح الْقُرَشِيّ الهاشمي القاضي، ثنا أبو عُمَر محمد بْن يوسف القاضي قَالَ: ركبت يومًا مع إِسْمَاعِيل القاضي إِلَى أَحْمَد بْن محمد بْن عِيسَى البرتي، وهو ملازم لبيته، فرأيت شيخًا مصفارًا، أثر العبادة عليه. ورأيت إِسْمَاعِيل عظمه إعظامًا شديدًا، وسأله عن نفسه وأهله وعجائزه. وجلسنا عنده ساعة وانصرفنا.

فقال لي إِسْمَاعِيل: يا بني، تدري من هَذَا الشَّيْخ؟ قلت: لا.

قَالَ: هَذَا البرتي القاضي، لزم بيته واشتغل بالعبادة. هكذا يكون بالقضاء، لا كَمَا نَحْنُ.

وعن العلاء بْن صاعد قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وقد دخل عليه القاضي البرتي، فقام إليه وصافحه وقَالَ: مرحبًا بالذي يعمل بسنتَّي وأثري.

قَالَ: فذهبت وبشَّرته بالرؤيا1.

ووثقه الدَّارقطنيّ.

وقَالَ أَحْمَد بْن كامل: كان إِسْمَاعِيل القاضي يقدم البرتي على كافة أقرانه فِي القضاء والرّواية والعدالة.

1 تاريخ بغداد "5/ 62".

ص: 192

قلت: وقع لنا مسند أبي هُرَيْرَةَ للبرتي بإسنادٍ عالٍ.

تُوُفيّ فِي ذي الحجة سنة ثمانين.

249-

أَحْمَد بن محمد بْن عاصم الرَّازيّ1.

عن: قُتَيْبَةَ، وهدبة بْن خَالِد، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه، وطبقتهم.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وعلي بْن إِبْرَاهِيم القطان، وعُمَر بْن إِسْحَاق، وأبو أَحْمَد محمد بْن أَحْمَد العسال، وآخرون.

وكان أحد الحفاظ المصنفين. وأبوه ثقة يروى عن عَبْد الرّزّاق.

وتُوُفيّ أَبُوهُ فِي حدود الخمسين ومائتين.

وتُوُفيّ هو فِي حدود الثمانين.

250-

أَحْمَد بْن محمد بْن عَبْد الحميد بْن شاكر2.

أبو عبد الله الجعفي الكوفي. نزيل بغداد.

سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن كياسة، والواقدي، وجماعة.

وعنه: عَبْد الصمد الطَّستيّ، وأحمد بْن خُزَيْمَة، وأحمد بْن كامل، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

قَالَ الدَّارقطنيّ: صالح الحديث.

251-

أَحْمَد بْن محمد بْن يزيد الأنباري3.

عن: شبانة بْن سوار، وغيره.

وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو بَكْر بْن الهيثم الأنباري.

قَالَ الدَّارقطنيّ: ليس بقويّ.

1 السير "13/ 375".

2 تاريخ بغداد "5/ 54".

3 لم نقف عليه.

ص: 193

وقَالَ الأمير ابنُ ماكولا: وروى أيضًا عن: هانئ بْن يحيى، وبشر الحافي.

وعنه أيضًا: عبد الله بن أحمد بن زيد القاضي، وقاسم بْن محمد الأنباري.

وكان وراقًا ينسخ.

252-

أَحْمَد بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ البرقيّ1.

أبو جعفر الشّيعيّ. من رءوس الإمامية. له تصانيف كثيرة تدل على تبحُّره وسعة روايته. وقد أتى فيها بالطامات والمناكير. وألَّف فِي كل فن.

سمي له ابنُ أبي طيئ من المصنفَّات أزيد من مائة كتاب من أنواع الكتب لابن أبي الدُّنيا. ولم أعرف من أشياخه ولا من الرُّواة عَنْهُ أحدًا.

تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

وقِيلَ: سنة إحدى وثمانين.

253-

أَحْمَد بْن محمود الشَّرويّ الرام2.

أحد الموصوفين بالرَّمي.

سمع: عاصم بْن عليّ، وأبا الْوَلِيد.

وعنه: ابن مخلد، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي.

تُوُفيّ سنة أربعٍ وسبعين.

254-

أَحْمَد بْن مَسْعُود المقدسي الخياط3.

عن: عَمْرو بْن أبي سلمة التِّنّيسيّ، والهيثم بْن جميل الأنطاكي، ومحمد بْن كثير المصيصي، ومحمد بْن عِيسَى بْن الطباع، وغيرهم.

آخر من حدَّث عَنْهُ: الطَّبرانيّ.

سمع من: المقدسيّ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

1 لم نقف عليه.

2 تاريخ بغداد "5/ 155، 156".

3 السير "13/ 244".

ص: 194

وممن روى عَنْهُ: أبو نُعَيْم عَبْد الملك، وعديّ، وأبو عوانة.

255-

أَحْمَد بْن مُعَاذ.

أبو عبد الله السالمي النَّيسابوريّ1.

سمع: الجارود بْن يزيد، وحفص بْن عَبْد الله، وقبيصة بْن عُقْبَة، وجماعة.

وعنه: أبو حامد بْن الشَّرقيّ، ومحمد بْن أَحْمَد الحميري، وأبو الطَّيّب محمد بْن عَبْد الله شيخا الحاكم.

وكان رجلًا صالحًا.

تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين فِي نصف شعبان.

256-

أَحْمَد بْن مهدي بْن رستم2.

أبو جَعْفَر الإصبهاني العابد. أحد حفاظ الحديث.

رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وسعيد بْن أبي مريم، وطبقتهما.

وعنه: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم، وأحمد السمسار، وجماعة.

قَالَ أبو نُعَيْم: كان صاحب ضياع وثروة. أنفق على أهل العلم ثلاثمائة ألف درهم.

وقال محمد بن يحيى بن منده: لم يحدث ببلدنا منذ أربعين سنة أوثق منه. صنَّف المُسْنَد ولم يعرف له فراش منذ أربعين سنة. صاحب عِبادةٍ، رحمه الله.

تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.

قال ابن النّجّار: كان من الأئمّة الثقات وذوي المروءات. رحل إِلَى العراق والشام ومصر.

وسمع: أَبَا نُعَيْم، وقبيصة، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وِأبا اليمان، وعلى بْن الجعد، وعبد الله بن صالح. وسمّى طائفة.

1 في عداد العلماء المستورين، وهو لا بأس به.

2 الجرح والتعديل "2/ 79".

ص: 195

انا اللبان كتابة، أَنَا الحداد، أَنَا أبو نُعَيْم: سمعت محمد بْن أبان: سمعت أَبَا عليّ أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم يقول: قَالَ أَحْمَد بْن مهديّ: جاءتني امْرَأَة ببغداد ليلةً، فَذَكَرَتْ أنها من بنات النّاس، وأنها امتحنت بمحنة: وأسألك بالله أن تسترني، فقد أُكْرِهْتُ على نفسي، وأنا حبلي، وقلت: إنك زوجي، فلا تفضحني.

فنكست عَنْهَا ومضت. فلم أشعر حَتَّى جاء إمام المحلة والجيران يهنوني بالولد الميمون. فأظهرت التَّهلُّل. ووزنت فِي اليوم الثاني للإمام دينارين وقلت: أعطها للمرأة نفقةً، فَإِنِّي فارقتها. وكنت أعطيه كل شهر دينارين يوصلها لها. إِلَى أن أتى على ذلك سنتان. فمات الولد، وجاءني النّاس يعزُّونني. فكنت أظهر لهم التسليم والرضا. فجاءتني المرأة بعد شهر ومعها تلك الدنانير لردها وقَالَت: سترك الله كما سترتني.

فقلت: هَذِهِ كَانَتْ صلة منّي للمولود. وهي لك لأنّك ترثينه، فاعلمي بها ما تريدين.

257-

أَحْمَد بْن مُوسَى بن يزيد.

أبو جعفر الشَّطويّ المقرئ البزّاز1.

عن: زكريا بْن عدي، ومحمد بْن سماعة.

وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن أحمد بن محرم، وغيرهما.

زهو صدوق.

تُوُفيّ سنة سبعٍ وسبعين بسامرَّاء.

258-

أَحْمَد بْن أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْن عِيسَى2.

أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الحنفي الفقيه. أحد المشاهير.

نزل مصر، وحدث بها عن: عاصم بْن عليّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن صاعد، وسعيد بن سليمان سعدويه، وطائفة.

1 انظر تاريخ بغداد "5/ 141".

2 السير "13/ 334، 335".

ص: 196

وعليه تفقه: أبو جعفر الطحاوي؛ وكان قد قدم مصر على قضائها.

وذهب بصره بآخرة. وكان أحد الموصوفين بالحفظ. روى حديثا كثيرا من حفظه.

وتوفي بمصر سنة ثمانين في المحرّم.

قال أبو عبد الله الصَّميريّ: كان شيخ أصحاب مصر في وقته. أخذ عن: محمد بْن سماعة، ومحمد بن بشر بْن الْوَلِيد، وغيرهما من أصحاب أبي يوسف.

259-

أَحْمَد بْن ملاعب بْن حسان.

أبو الفضل المخرمي الحافظ1.

سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وعبد الصَّمد بْن النُّعمان، وأبا نُعَيْم، وعفان، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهم.

وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل بْن الصّفّار، وأبو بَكْر النجاد، وأبو عَمْرو السماك، وطائفة.

وُلِدَ سنة إحدى وسبعين ومائة، وتُوُفيّ فِي جمادى الأولى سنة خمسٍ وسبعين. وكان صدوقًا بصيرًا بالحديث، عالى الرواية. سمع صغيرًا.

وثقَّه ابنُ خراش، وغيره.

وقَالَ ابنُ عقدة: سمعت أَحْمَد بْن ملاعب قَالَ: لا أحدث إلّا ما أحفظه حفظي للقرآن. ورأيته يفصل بين الفاء والواو.

وَفِي مستدرك الحاكم فِي غير مكان: ثنا أَحْمَد بْن ملاعب: ثنا عليّ بْن عاصم. وصوابه عاصم بْن عليّ.

260-

أَحْمَد بْن نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن.

أبو حامد الهروي2.

عن: مكي بْن إبراهيم، وغيره.

توفّي سنة خمسٍ أيضًا.

1 انظر: تاريخ بغداد "5/ 168"، والسير "13/ 42، 43".

2 في عداد المجهولين.

ص: 197

261-

أَحْمَد بْن الوزير بن بسام.

أبو عليّ قاضي إصبهان1.

عن: جَعْفَر بْن عونٍ، وأبي عامر الْعَقَدِيّ.

وعاش إِلَى سنة ست وخمسين.

قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفيّ سنة ست وسبعين ومائتين.

وأنا أستعبد بقاءه إِلَى هَذَا الوقت.

262-

أَحْمَد بْن الْوَلِيد الفحام.

أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ2.

سمع: عَبْد الوهاب بْن عطاء، وأسود بْن عامر شاذان، وحجاج بْن محمد الأعور.

وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وحمزة الدهقان، وعثمان بْن السماك.

وثَّقه الخطيب.

وتُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.

263-

أَحْمَد بْن الهيثم بْن خَالِد.

أبو جَعْفَر السامري3.

عن: عفان، وعثمان بْن الهيثم.

وعنه: خيثمة، وأبو بَكْر الشّافعيّ وكان ثقة.

تُوُفيّ سنة ثمانين.

264-

أحمد بن يحيى بن عميرة التّنّيسيّ4.

1 ذكر أخبار إصبهان "1/ 82، 83".

2 انظر: تاريخ بغداد "5/ 188، 189".

3 تاريخ بغداد "5/ 192، 193".

4 لم نقف عليه.

ص: 198

عن: عَمْرو بْن أبي سلمة التِّنّيسيّ.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.

265-

أَحْمَد بْن يحيى.

أبو عبد الله الكوفي1.

سمع: أسيد بْن زَيْد الحمال، وعليّ بْن عَبْد الحميد المفتي.

وعنه: أبو الْعَبَّاس الأصم، والكوفيون.

266-

أَحْمَد بْن يحيى بْن المنذر السَّعديّ الإصبهاني المكتب2.

ويلقَّب: شلمابق.

عن: أبي دَاوُد الطَّيالسيّ، وعبد الله بْن رجاء، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، والحسين بْن حَفْص، وأبي بَكْر الحميدي.

وعنه: يوسف بْن محمد الْإِمَام.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين أيضًا.

267-

أَحْمَد بْن يحيى بْن جَابِر البلاذري الْبَغْدَادِيّ الكاتب3.

أبو بَكْر الأديب، صاحب التصانيف.

سمع: عَبْد الله بْن صالح العجلي، وعفَّان، وهوذة، وابن الْحَسَن المدائني، وهشام بْن عمّار، وخلف بْن هشام، وشيبان بن فرُّوج، وأبا عُبَيْد، وعلي بْن المَدِينيّ، وجماعة.

وجالس المتوكل ونادمه.

وروى عَنْهُ: يحيى بْن النَّديم، وأحمد بْن عمّار، وجعفر بْن قدامة، ويعقوب بْن نُعَيْم قرقار، وعبد الله بْن أبي سَعِيد الوراق.

قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي طاهر: والبلاذري بغدادي كاتب، شاعر راوية.

1 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

2 ذكر أخبار أصبهان "1/ 87".

3 السير "13/ 218"، والبداية "11/ 65".

ص: 199

أحد البلغاء. كان جَدّه جَابِر يكتب للخطيب بمصر. وله كتب جياد.

وهو صاحب كتاب البلدان، صنَّفه وأحسن تصنيفه.

وحكى ابنُ المرزباني أنّ أَبَا الْحَسَن البلاذري وَسْوَسَ فِي آخر عمره؛ لأنه شرب البلاذر، فأفسد عقله. وله فِي المأمون مدائح، وجالس المتوكل.

وتُوُفيّ فِي أيام المعتمد.

وذكر محمد بْن إِسْحَاق النَّديم أنّه شرب البلاذر على غير معرفة، فلحقه ما لحقه، وشدَّ فِي المارستان ومات فِيهِ.

وقَالَ عَبْد الله بْن عدي الحافظ: أَنَا محمد بْن خلف: أخبرني أَحْمَد بْن يحيى البلاذري قَالَ: قَالَ لي محمود الوراق: قل من الشعر ما يبقى لك ذكره، ويزول عنك إثمه، فقلت:

استعدي يا نفس للموت وابتغي

لنجاةٍ فالحازم المستعدُّ

قد تبينت أنه ليس للحي

خلودٌ، ولا من الموت بدُّ

إنما أنت مستعيرةٌ ما

سوف تردين والعواري تردُّ

أنت تستهين والحوادث لا

تسهوا وتلهين والمنايا تجد

أي ملكٍ فِي الأرض، أو أي حظٍّ

لامرئٍ حظه من الأرض لحد

كيف يهوى امرؤٌ لذاذة أيّا

مٍ عليه الأنفاس فيها تعدُّ

ذكرنا أن أَبَا جَعْفَر، ويقال أَبَا الْحَسَن، وأبا بَكْر البلاذري قويت عليه السَّوداء فِي آخر أيامه ووسوس، ومات فِي أيام المعتمد.

وقِيلَ: عاش بعد ذلك، ولا يصح.

268-

أَحْمَد بْن يوسف بْن خَالِد.

أبو عبد الله التغلبي الدمشقي الْبَغْدَادِيّ1.

عن: عفان، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة كثيرة.

1 انظر: تاريخ بغداد "5/ 218".

ص: 200

وعنه: مكرم بْن أَحْمَد بْن السماك، وأبو بَكْر بْن مجاهد الْمُقْرِئ، وأبو مزاحم الخاقاني، وآخرون.

وكان قد قرأ على ابنِ ذكوان، وصحب أَبَا عبيد وتفقه به.

وقرأ عليه أبو مزاحم القرآن.

تُوُفيّ سنة ثلاثٍ وسبعين.

وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن خراش: ثقة مأمون.

269-

أَحْمَد بْن يوسف.

أبو جَعْفَر البحيري الخراساني الفقيه. وقِيلَ: هُوَ جرجاني1.

ثقة جليل، صاحب تصانيف.

روى عن: خَالِد بْن مخلد، وقبيصة بْن عُقْبَة.

تُوُفيّ سنة إحدى وسبعين.

روى عَنْهُ: أبو جَعْفَر كميل بْن جَعْفَر، ويوسف بْن يعقوب بْن عَبْد الوهاب، والحسن بْن أَحْمَد الثَّقفيّ الجرجانيون.

270-

إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق بْن أبي العنبس الزُّهريّ الكوفي.

أبو إِسْحَاق القاضي2. قاضي الكوفة.

سمع: جَعْفَر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وطائفة.

وعنه: أبو العبّاس بن عقدة، وخيثمة الأطرابلسي، وعلي بْن محمد بْن الزُّبير الْقُرَشِيّ.

ومن القدماء: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا.

قال الخطيب: وكان ثقة خيرًا فضلًا دينًا صالحًا، ولي القضاء بعد أَحْمَد بْن محمد بن سماعة.

1 تاريخ جرجان "9".

2 تاريخ بغداد "2516"، والسير "13/ 198".

ص: 201

وقَالَ محمد بْن خلف وكيع: كتبت عَنْهُ سنة ثلاثٍ وخمسين ومائتين، وهو على قضاء مدينة المنصور. فبقي سنة وصرف؛ لأن الموفَّق أراد منه أن يقرضه أموال الأيتام فقال: لا، والله ولا حبَّة. فصرفه ورده إِلَى قضاء الكوفة.

مات سنة سبعٍ وسبعين فِي ربيع الآخر، وله نيف وسبعون سنة رحمه الله.

وله أخ ظريف ماجن مشهور.

271-

إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل السَّوطيّ1.

عن: عفان، وعبد الرَّحْمَن بْن الْمُبَارَك العيشي، وخلق.

وعنه: أَحْمَد بْن عُثْمَان الأدمي، وعبد الله الخراساني.

ثقة.

تُوُفيّ سنة اثنتين وثمانين ومائتين

272-

إِبْرَاهِيم بْن أبي دَاوُد البرلُّسيّ الحافظ2

قَيِل: تُوُفيّ سنة اثنتين وسبعين.

وقَالَ الطَّحاويّ: سنة سبعين.

تقدَّم.

273-

إِبْرَاهِيم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الجبيري.

أبو إِسْحَاق العبسي القصار3. شيخ كوفي عالي الإسناد.

تفرد بالرواية عن وكيع.

وسمع أيضًا من: جَعْفَر بْن عون، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، والعباس بْن الْوَلِيد الضَّبيّ.

وعنه: أبو الْحَسَن الإسواريّ، وعلي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن ماني، وقاسم بْن أصبغ الأندلسي، وخيثمة الأطرابلسيّ، والأصم، وطائفة.

1 تاريخ بغداد "6/ 23".

2 سبقت الترجمة له.

3 الثقات لابن حبان "8/ 88".

ص: 202

تُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين.

وهو راوي نسخة وكيع. صدوق معمِّر.

274-

إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحيم بن دنوقا1.

عنه: أبو الحسن بْن المنادي، ومحمد بْن حَمْزَةََ الدهقان، وابن نجيح، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

وتُوُفيّ سنة تسعٍ أيضًا.

275-

إِبْرَاهِيم بْن لبيب.

أبو إِسْحَاق القرطبي الحافظ الفقيه2.

عن: عبيد الله بن مسلمة القعنبيّ، ويحيى اللَّيثيّ، وسعيد بْن حسان.

وعنه: عَبْد الله بْن يُونُس القبري، ومحمد بْن قاسم، وأهل الأندلس.

تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين.

276-

إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن باز، أبو إِسْحَاق بْن القزاز القرطبي الزاهد، أحد الفقهاء العابدين3.

سمع: يحيى بْن يحيى، ويحيى بْن بكير، وسحنون، وغيرهم.

وكان يلزم الثغر ولا يدخل الحمام، وربما قرئت عليه المدونة وغيرها فيرد الواو والألف وتُوُفيّ سنة أربع وسبعين.

277-

إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المدبر4.

الوزير أبو إِسْحَاق الضَّبِّيّ الكاتب الأديب الشاعر.

ولي الوزارة مرّة للمعتمد.

1 تاريخ بغداد "6/ 135، 136".

2 تاريخ علماء الأندلس "1/ 11".

3 جذوة المقتبس "258".

4 السير "13/ 124".

ص: 203

وتُوُفيّ سنة تسعٍ وسبعين. وكان أحد من جمع بين الرياسة والأدب والبلاغة. وهو أخو أَحْمَد، ومحمد.

حكى عَنْهُ: عليّ بْن سُلَيْمَان الأخفش، وجعفر بْن قدامة، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ وقَالَ: كان جليلًا عالمًا، ليس فِي الكتاب من يدانيه فِي علمه وكتابته.

ولم يزل فِي رتبة الوزير. حضر فِي سنة ثلاثٍ وستّين للوزارة، فاستعفى لعظم المطالبة بالمال.

وفيه يقول أبو هفان:

أيا ابنِ المدبر أنت علَّمت الورى

بَذْلَ النوَّال وهم به بخلاء

لو كان مثلك فِي البريَّة واحد

فِي الجود لم يك فيهم فقراء

عاش الوزير المدبر تسعًا وتسعين سنة.

ساق ترجمته ابنُ النجار فِي تسع ورقات.

278-

إِبْرَاهِيم بْن أبي سُفْيَان مُعَاوِيَة القيسراني1.

سمع: محمد بْن يوسف الفريابي، وفديك بْن سُلَيْمَان القيسراني، وغيرهما.

وعنه: خيثمة، والطَّبرانيّ.

تُوُفيّ سنة ثمانٍ وسبعين.

279-

إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم بْن عُثْمَان.

أبو مَسْعُود العبسيّ الحذيفي، البغداديّ، ثمّ الهمذانيّ2.

عن: عفان، وسليمان بْن حرب، وعَمْرو بْن مرزوق، وجماعة.

وعنه: محمد بْن نصر القطان، والحسن بْن أبي الحسناء.

وكان مكثرًا.

يُقَالُ: كان عنده عن أبي سلمة التَّبوذكيّ سبعون ألف حديث.

وهو من وُلِدَ حُذَيْفة بْن اليمان رضي الله عنه.

1 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

2 تاريخ بغداد "6/ 186".

ص: 204

280-

إِبْرَاهِيم بْن الهيثم بْن المهلب البلدي1.

أبو إسحاق، نزيل بغداد.

سمع: أبا اليمان، وَعَلِيَّ بن عَيَّاش، وآدم بن أبي إياس، وأبا صالح كاتب اللّيث، وجماعة.

وعنه: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي، وابن مخرم، وطائفة.

قال ابن عديّ: أحاديثه مستقيمة سوى حديث الغار. حدَّث به عن الهيثم بْن جميل، عن مبارك، عن الْحَسَن، عن أَنَس، فكذبه فِيهِ النّاس.

قَالَ الخطيب: كذا روى حديث الغار عن الهيثم جماعة. وإبراهيم عندنا ثقة ثبت.

وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة.

وقَالَ غيره: مات فِي جُمادَى الآخرة سنة ثمانٍ.

281-

إِبْرَاهِيم بْن مهديّ الأبُليّ2.

عن: شَيْبَان بْن فروخ، وهلال الرأي.

وعنه: الصّفّار، وأبو سهل بْن زياد.

وكان معروفًا بوضع الحديث.

تُوُفيّ سنة ثمانين.

282-

إِبْرَاهِيم بْن نصر بْن عَبْد الْعَزِيز3.

أبو إِسْحَاق الرَّازيّ نزيل نهاوند.

حدَّث بهمدان عن: أبي نُعَيْم، والقعنبي، وعبد الله بْن رجاء.

وعنه: علي بن إبراهيم القطان، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وآخرون.

1 تاريخ بغداد "6/ 206"، والسير "13/ 411".

2 انظر: الميزان "1/ 68"، والتهذيب "1/ 169".

3 الثقات لابن حبان "8/ 89".

ص: 205

قال الخطيب: كان ثقة.

صنف المسند.

283-

إبراهيم الآجري البغدادي1.

أبو إسحاق الزاهد.

صاحب كرامات. أنبئت عن الكاغديّ، أنّ الخلّال أخبره: أَنَا أبو نعيم في الحلية أنا الخلدي فِي كتابه، وحدَّثني عَنْهُ أبو عُمَر العثمانيّ: ثنا ابنُ مسروق، وأبو أَحْمَد المَغَازِليّ، وغيرهما عن إِبْرَاهِيم الآجُرّيّ قَالُوا: جاء يهوديّ يقتضيه شيئًا من ثمن قَصَب. فكلَّمه فقال: أرِني شيئًا أعرف به شرف الْإِسْلَام وفضْله على دِيني.

قَالَ: هات رداءك، فأخذه فجعله فِي ردائه، ولفّ به ورمى به فِي أتُّون الآجُرّ، ثُمَّ دخل فِي أَثَره، فأخذ الرّداء وخرج من الباب، وفتح رداءه صحيحًا، وأخرج رداء اليهوديّ محروقًا، فأسلم اليهوديّ2.

284-

إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد الجشّاش3.

أبو إِسْحَاق.

سمع: عفّان، وأبا بلال الْأَشْعَرِيّ، وعثمان بْن الهيثم، وأحمد بْن يُونُس، والقعنبيّ.

روى عَنْهُ: ابنُ الأعرابي فِي معجمه أحاديث، وابن السماك، وإسماعيل الصّفّار، وابنُ البَخْتَرِيّ، وطائفة.

وثَّقَهُ الدَّارقطنيّ، والخطيب.

مات فِي المحرَّم سنة اثنتين وسبعين.

285-

إدريس بْن سليم بْن وهب الْمَوْصِلِيّ4.

عن: أبي جَعْفَر النُّفيليّ، وغسان بن الربيع، وجماعة.

1 تاريخ بغداد "6/ 211".

2 الحلية "10/ 223".

3 تاريخ بغداد "6/ 199".

4 البداية "11/ 64".

ص: 206

وعنه: أبو زكريا يزيد بْن محمد الأزديّ فِي تاريخه وقَالَ: مات سنة ثمانٍ وسبعين.

286-

أزهر بن سهيل الخولانيّ1.

المصريّ.

عنك يحيى بْن بُكَيْر.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

287-

إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن الحُصَيْن بْن حاتم2.

أبو صَفْوان السُّلميّ السُّرماريّ الْبُخَارِيّ.

ثقة صدوق. رحل به والده الزّاهد المجاهد أبو إسحاق.

وسمع من: أبي عاصم لنَّبيل، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وجماعة.

وعنه: صالح جَزَرَة، وعَمْرو بْن محمد بْن بجير، وغيرهما.

تُوُفِّيَ سنة ست وسبعين ومائتين.

ذكره أبو الفضل السليمانيّ فقال: روى أيضًا عن: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأشهل بْن حاتم سماعه.

288-

إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي3.

أبو يعقوب.

قال الخليلي: مات سنة خمسٍ وسبعين ومائتين، وقد قارب المائة.

روى عن: أبي الحسن القطّان. أدرك إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازيّ، لكنه غير حافظ.

مات قبل أبي حاتم بسنةٍ واحدة. وهو ثقة.

1 في عداد المجهولين.

2 السير "13/ 35".

3 لم نقف عليه.

ص: 207

289-

إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن هانئ.

أبو يعقوب النَّيسابوريّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ1.

له سؤالات فِي مجلَّدة مَرْوِيّة، سألها الْإِمَام أَحْمَد.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوريّ، ومحمد بْن أبي هارون الورّاق، وعبد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ.

وكان صالحًا خيّرًا فقيهًا.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وكان أَبُوهُ من العابدين.

290-

إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنادي2.

عن: أبي حُذَيْفة النَّهديّ، وهدبة بْن خَالِد.

وعنه: أبي مَخْلَد، ومحمد بْن جَعْفَر المَطِيريّ.

مات فِي ربيع الأوْل سنة أربعٍ وسبعين.

291-

إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل الجلكي الإصبهاني3.

عن: أبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، ومعاذ بْن أسد، وجماعة.

وتُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين بإصبهان.

292-

إِسْحَاق بْن حنيفة.

أبو يعقوب الْجُرْجاني الزّاهد العابد4.

قَالَ الفقيه أبو عِمْرَانَ إِبْرَاهِيم بْن هاني الفقيه: لم أرَ مثل إِسْحَاق بْن حنيفة، ولا رَأَى مثل نفسه.

كان يأكل من كسْبه بالوِراقة، ويوم مات رأينا طيورًا خضراء مُصْطَفّين فوق الجنازة، وفوق القبر إِلَى أن دُفِن. لم أرها قبل ولا بعد.

1 البداية "11/ 54".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

3 ذكر أخبار إصبهان "1/ 187".

4 تاريخ جرجان "178".

ص: 208

مات بجُرْجان رحمة الله عليه.

293-

إِسْحَاق بْن سيار بْن محمد.

أبو يعقوب النَّصيبيّ1.

سمع: أَبَا النَّضر هاشم بْن القاسم، وعبد الله بْن دَاوُد الخُرَيْبيّ، وأبا عاصم، وطبقتهم.

وعنه: حثيمة بن سُلَيْمَان، وابن صاعد، ومحمد بْن يوسف الهَرَويّ، وآخرون.

وكان من كبار العلماء.

قَالَ أبو بَكْر محمد بْن حَمْدَوَيْه بْن خَالِد: ثنا إِسْحَاق بْن سَيْار النَّصيبيّ إمام الأئمّة.

وقَالَ ابنُ أبي حاتم: كتب إليَّ ببعض حديثه، وكان صدوقًا ثقة.

وقَالَ أبو عدويَّة: مات بنصّيبين فِي ذي الحجة سنة ثلاثٍ وسبعين.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْد الله، أنا أبو الفضل الأرمويّ، وغيره، قَالُوا: أَنَا أَبُو جَعْفَر بْن المُسْلِمة، أَنَا أَبُو الفضل الزُّهريّ، ثنا جَعْفَر الفِرْيابيّ، ثنا إِسْحَاق بْن سيار، ثنا أبو صالح: أنا معاوية بن صالح ويصوم، عن المهاجرين حبيب، أنّ عِيسَى بْن مريم كان يقول: إنّ الَّذِي يصلي ويصوم، ولا يترك الخطايا، ومكتوب فِي المَلَكُوت كذّابًا.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان إِسْمَاعِيل القاضي يقول: ما بقي فِي زماننا أحدٌ تجب الرحلة إليه غير إِسْحَاق بْن سيّار النَّصيبيّ، وأبي حاتم، ويعقوب الفَسَويّ.

294-

إِسْحَاق بْن الصبّاح الكِنْديّ الأشعثيّ2.

من أولاد الأشعث ين قَيْس.

سمع: سَعِيد بْن أبي مريم، وسريج بْن يُونُس وغيرهما.

وعنه: وحمّاد بْن الْحَسَن بن عنبسة، وغيرهما.

1 الجرح والتعديل "2/ 223"، السير "113/ 194".

2 انظر: الجرح والتعديل "2/ 225".

ص: 209

تُوُفِّيَ بمصر فِي سنة سبعٍ وسبعين.

295-

إِسْحَاق بْن محمد بْن أَحْمَد بْن أبان النَّخعيّ1.

أبو يعقوب الكوفيّ.

عن: عَبْد الله بْن عَائِشَةَ، وإبراهيم بْن بشار الرماديّ، وجماعة.

وعنه: محمد بْن خلف وكيع، وأبو خلف سهل بْن زياد، وآخرون.

وكان من غُلاةِ الرّافضة الَّذِي تُنْسب إليه الإسحاقيَّة الّذين يقولون: عليّ هُوَ الله تعالي، فتعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.

وقد روى عنه الكبار، فأنبأنا، عن الكِنْديّ، عن القزّاز، عن الخطيب، عن ابنُ رزقوه، عن أبي بَكْر الشّافعيّ قَالَ: ثنا بشر بن موسى، ثنا عبيد بن الهاشميّ، نا هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بن يحيى، عن فضيل ابن خُدَيْج، عن كُمَيْلِ بْن زياد قَالَ: أَخَذَ بيدي عليّ حَتَّى انتهينا إِلَى الْجَبّانة فقال: إنّ القلوب أوعية. ذكر الحديث.

ثمّ نقل الخطيب، عن غير وحدٍ، خبث مذهب هذا الشقي.

وقال الحسن بن يحيى النوبختي في الرد على الغلاة، مع أنّ النوبختيّ من فضلاء الشّيعة، قال: كان مِمَّنْ جوّد الْجُنُون فِي الغُلُوّ فِي عصرنا إِسْحَاق بْن محمد المعروف بالأحمر. يزْعُم أنْ علّيًا هُوَ الله، وأنّه يظهر فِي كلّ وقت. فهو الْحَسَن فِي وقت، وكذلك هُوَ الْحُسَيْن، وهو واحد. وهو الَّذِي بعث بمحمد صلى الله عليه وسلم.

قَالَ: وقَالَ فِي كتاب له: لو كانوا ألفًا لكانوا واحدًا. كان راوية للحديث.

قَالَ: وعمل كتابًا ذكر أنّه كتاب التّوحيد، فجاء به بجنونٍ وتخليطٍ لا يُتَوهّمان، فضلًا عن أنّه يدلّ عليهما.

وكان مِمَّنْ يقول: باطن صلاة الظُّهر محمد لإظهار الدّعوة.

296-

إِسْحَاق بْن يعقوب الْبَغْدَادِيّ الأحْوَل العطّار2.

عن: خلف بْن هشام، والقواريريّ.

1 الميزان "1/ 196".

2 انظر: تاريخ بغداد "6/ 376".

ص: 210

وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وغيره.

وكان ثقة.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

وثَّقَهُ الدَّارقطنيّ.

297-

إِسْمَاعِيل بْن بحر.

أبو عليّ العسكري سِمْعان1.

حدَّث بإصبهان عن: سهل بْن عُثْمَان العسكري، وعبد الله بْن عَائِشَةَ، وإسحاق بْن محمد الْعَمِّيّ.

وعنه: أَحْمَد بْن محمد الصّفّار، والقاسم بْن هارون المؤدِّب، وغيرهما.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

298-

إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل2.

الوزير أبو الصَّقْر الشَّيبانيّ. كاتب بليغ، شاعر محسن جواد ممدوح. وزر للمعتمد سنة خمسٍ وستين ومائة، بعد الْحَسَن بْن مخلد، ثُمَّ عُزِل بعد شهر؛ ثُمَّ وزر ثانيًا، ثُمَّ عُزِل. ثُمَّ وزر ثالثًا بعد القبض على صاعد بْن مَخْلَد الوزير سنة اثنتين وسبعين.

وكان واسع النَّفس. وظيفته فِي كلّ يوم سبعون جَدْيًا، مائة حمل، مائة رطل حلواء. ولم يزل على وزارته إِلَى أن ولي العهد أَحْمَد بْن الموفَّق، فقبض عليه وقيده، وعذبه حَتَّى هلك فِي صفر سنة ثمانٍ وسبعين.

وقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي طاهر: وقع اختيار الموفَّق لوزارته على أبي الصَّقر، فاستوزره منه رجلًا قلّ ما جلس مجلسه كفاية للمهمّ، استقلالا بالأمور، وإمضاءً للتدبير، فيما قلْ وجلْ فِي أصح سبله وأعوادها بالنَّفع فِي عواقبه، وأَحْوَطها لأعمال السلطان ورعيّته، وأوقعها بطاعة.

1 ذكر أخبار إصبهان "1/ 211".

2 وفيات الأعيان "4/ 206".

ص: 211

مع رِفْعة قدرٍ للأدب وأهله، وتجديده. ما دَرَسَ فِي أحوالهم قبله، وبذله لهم كريم ماله، مع شجاعة نفسه، وعلو همته، وصِغَر مقدار الدُّنيا عنده، إلّا ما قدّمه لِمَعَاده، مع سَعَةِ عِلْمه وكظْمه، وإفضاله على من أراد تَلَفَ نفسه.

قَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: نا أبو الْحُسَيْن عَبْد الله بْن أَحْمَد: نا سُلَيْمَان بْن الْحَسَن أبو القاسم قَالَ: قَالَ أبو الْعَبَّاس بْن الفُرات: حضرت مجلس إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، وقد جلس جلوسًا عامًا. فدخل إليه المتظلّمون والنّاس عليّ طبقاتهم. فنظر فِي أمورهم، فَمَا انصرف أحدٌ منهم إلّا بولايةٍ، أو صلةٍ، أو قضاء حاجة، أو إنصاف. وبقي رَجُل، فقام إليه من آخر المجلس يسأله سبب إجارة ضيعته، فقال: لأنّ الأمير -يعني الموفَّق- قد أمرني أن أُسبّب شيئًا إلّا عن أمره، وأنا أكتب إليه فِي ذلك.

فراجعه الرجل وقَالَ: مَتَى تركني الوزير، وأخّرني فَسد حالي.

فقال لعبد الملك بْن محمد: اكتُب حاجته فِي التّذْكرة.

فولّى الرجل غير بعيد، ثُمَّ رجع فقال: أيأذن الوزير؟ قَالَ: قُلْ.

فأنشأ يقول:

ليس فِي كلّ دولةٍ وأوانِ

تتهيَّأ صنائع الإحسانِ

وَإِذَا أمْكَنَتْكَ يومًا من الدّهرِ

فبادِرْ بها صُروفَ الزْمانِ

فقال لي: يا أَبَا الْعَبَّاس اكتُب له يتسبَّب إجارة ضيعته السّاعة.

وأمر الصَّيرفيّ أن يدفع له خمسمائة دينار.

ويُروى أنْ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل كان جالسًا وعليه دُرّاعة منسوجة بماء الذَّهب لها قيمة، وبين يديه غلام، ومعه دَوَاة. فطلب منه مدّة، فنقط الغلام على الدُّرّاعة من الهدية. فجزع، فقال: يا غلام لا تجزع، فَإِن هَذِهِ إلّا عن ابنِ الهدى. وأنشد يقول:

إذا ما المِسْكُ طَّيب رِيحَ قومٍ

كفاني ذاك رائحةُ المِدادِ

فَمَا شيءٌ بأحَسَنَ من ثيابٍ

على حافاتِها حُمَمُ السَّوَادِ

وقَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: حدَّثني أبو الْحُسَيْن بْن عيّاش: أخبرني من أثق به أنّ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل لمّا قصده صاعد بْن حزم، وكان له حملٌ قد قارب الوضْع، فقال:

ص: 212

اطلبوا منجِّمًا. فأخذ بمولده، فأُتي به، فقال له بعض من حضر: ما يُصنع بالنّجوم؟ ههنا أعرابي عائق ليس فِي الدُّنيا أحذق منه.

فقال: يحضر ما سمّاه الرجل. فَطُلِبَ، فَلَمَّا دخل قَالَ له إِسْمَاعِيل: أتدري لِمَ طلبتك؟ قَالَ: نعم. وأدار عينه فِي الدّار، فقال: يسألني عن حَمْل.

فعجب منه، وقَالَ: فَمَا هُوَ؟ فأدار عينه وقَالَ: ذَكَر.

فقال للمنجم: ما يقول؟ قَالَ: هَذَا جهل.

قَالَ: فبينا نَحْنُ كذلك إذ طار زنبورٌ على رأس إِسْمَاعِيل وغلام يذبّ عَنْهُ، فقتله. فقال الأعرابيّ: قُتِلَ والله المزنَّر ووُلِّيت مكانه. ولي حقّ البشارة. وجعل يرقص. فنحن كذلك، إذ وقعت الضّجّة بخبر الولادة، وَإِذَا هُوَ ذَكَر. فسرَّ إِسْمَاعِيل بِذَلِك، وَوَهَبَ للأعرابيّ شيئًا. فَمَا مضى عليه إلّا دون شهر، حَتَّى استدعاه الموفَّق، وقلَّده الوزارة، وسلَّم إليه صاعدًا. فكان يُعَذِّبه إِلَى أن قتله.

ثُمَّ طلب الأعرابيّ فسأله: من أَيْنَ قَالَ ما قَالَ؟ فقال: نَحْنُ إنّما نتفاءل بزَجْر الطَّير وبعينٍ كما نراه. فسألتني أولًا لأيّ شيء طُلِبتُ، فتلمحّت الدّار، فوقَعَتْ عيني على برّادة عليها كيزان معلَّقة، فقلت لي: أصبت. ثُمَّ تلمّحْتُ فرأيت فوقها عُصْفورًا ذَكَرًا. ثُمَّ طار الزُّنبور عليك، وهو مخصّر النّصارى يتحضَّرون بالزّنابير. والزُّنبور عدوٌّ أراد أن يلسعك، وصاعد نصراني الأصل، وهو عدوك. فزجرت أن الزُّنبور عدوّك، وأنّ الغلام لمّا قتله أنّك ستقتله.

قَالَ: فوهب له شيئًا صالحًا وصرفه.

وقَالَ جِحْظَة:

لأبي الصقر علينا

نِعَمُ الله جليلةٌ

ملكٌ في عينه الدُّنيـ

ـا لراجية قليلةٌ

فوصلني بمائتي دينار.

وقَالَ عَبْد الله بْن أبي طاهر: أنشدني جَحْظَة: أنشدني أبو الصَّقر إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل لنفسه:

ما آن للمعتوق أن يُرْحَما

قد انْحَلّ الجسمُ وأبكى الدّما

ص: 213

ووكَّل العينَ بتسْهيدها

تفديه نفسي لَمَا طَالَمَا ما حكّما

وسنة المعشوقِ أنْ لا يرى

فِي قتْل من يعشقه مَأْثَمَا

لو رآه الله شَفَى غايتي

فالعدْلُ أن يُبْدي فَمَا سَقَما

وُلِدَ إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل سنة ثلاثين ومائتين. قاله الصُّوليّ.

وقَالَ: رأيته مرّات، وكان فِي نهاية الجمال، وتمام القدّ والجِسْم.

فُقِبض عليه فِي صفَرَ سنة ثمانٍ وسبعين، وكُبِّلَ بالحديد، وأُلْبِسَ جبَّة صوف مغموسة فِي الدِّبْس، وماء الأكارع، وأُجْلِسَ فِي مكانٍ حارّ. وعُذِّب بأنواع العذاب، فمات لِلَيْلَةٍ بقيت من جُمادَى الأولى.

قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بن أبي طاهر فِي حديث، عن إِبْرَاهِيم الحربيّ، أو غيره، أنّه رَأَى ابنُ بُلْبُل فِي المنام، فَقِيلَ: ما فعل الله بك؟ قَالَ: غفر الله لي بما لقيت. ولم يكن الله ليجمع عليَّ عذاب الدُّنيا والآخرة.

قَالَ أبو عليّ التَّنُوخيّ: حدَّثني أبي: أخبرني جماعة من أَهْل الحضرة أنَّ المعتضد أمر بإسماعيل بن بلبل، فاتّخذ له تغارًا كبيرًا، ومليء إسفيذاجًا حيًّا وبلّه، ثُمَّ جعل رأس إِسْمَاعِيل فِيهِ إِلَى آخر عُنُقه وبعض صدْره. ومسك عليه حتّى جمد الإسفيذاج علي، فلم تزل روحه تخرج حَتَّى مات.

299-

إِسْمَاعِيل بن حَمْدَوَيْه.

أبو سعيد البَيْكَنْدي الْبُخَارِيّ1.

عن: أبي نُعَيْم، وعبدان، وعبد الله بْن عُثْمَان، وجماعة.

وعنه: ابنُ جوصا، وأبو الميمون بْن راشد، وأحمد بْن زكريا المقدسي، وخلق.

وسكن الرملة.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

300-

إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن. أبو هشام الخَوْلانيّ الكتّانيّ الدّمشقيّ2.

1 الثقات لابن حبان "8/ 105".

2 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 36".

ص: 214

عن: علاء بن عيّاش، والوليد القَلانِسيّ.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو بْن دُحَيْم، وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.

301-

إِسْمَاعِيل بْن يعقوب.

أبو محمد الحرّانيّ الصُّبيحيّ1.

عن: يحيى بْن عَبْد الله البابْلُتّيّ، ومعاوية بْن عَمْرو الْأَزْدِيّ، ومحمد بْن مُوسَى بْن أَعْيَن.

وعنه: ن. وقَالَ: لا بأس به، وأحمد بن عمرو البزّاز، وأبو عَوْن الإسفرائينيّ، وغيرهم.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين، أو بعدها بأَشْهُر.

302-

أصبغ بْن خليل2.

أبو القاسم القُرْطُبيّ الفقيه.

سمع من: الغاز بْن قَيْس، ويحيى بْن يحيى اللَّيثيّ، وأصْبَغ بْن الفَرَج، وسَحْنُون.

وبرع فِي المذهب، وأقرأ وأفتى دهرًا. وكان بارعًا فِي عقد الوثائق، إلّا أنّه جاهلًا بالأثر، ضعيفًا.

يُقَالُ له وضْع أحاديث نصر الرّاية فِي عَدَم رفْع اليدين، وغيره.

قَالَ قاسم بْن أصْبغ: سمعته يقول: أحب إليّ أن يكون فِي تابوت خنزير ولا يكون فِيهِ مصنَّف أبي بَكْر بن أبي شَيْبَة.

ثُمَّ دعا عليه قاسم، وقَالَ: هُوَ الَّذِي حرمني السَّماع من بَقيّ بْن مَخْلَد، وكان يحضّ أبي على مَنْعي منه. وكان جارَنا.

وقَالَ بعضهم: إنّ أصْبَغ بْن خليل المالكيّ قرأ عليه أحمد بن خالد اسم أسيد بْن الحُضَيْر، فرده أَصْبَغ وقَالَ: بخاءٍ المعجمة.

1 الثقات لابن حبان "8/ 106"، والتهذيب "1/ 337".

2 السير "13/ 202".

ص: 215

وهذا يدّل على نقْص معرفةٍ بالحديث.

روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن خَالِد الْحُبَاب، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومحمد بن عبد الملك بن أعين.

وعاش ثِمانيةً وثمانين سنة.

وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. وكان صاحب عِبَادة ووَرَع، رحمه الله.

303-

أيوب بْن سُلَيْمَان الصُّغديّ1.

عن: أبي اليَمَان، وآدم بْن أبي أياس، وغيرهما.

وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وجماعة.

وثقَّه أبو بَكْر الخطيب.

وتُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

"حرف الباء":

304-

بدْر بْن الهيثم الدّمشقيّ2.

عن: بسر بْن صَفْوان، وسليمان ابنِ بِنْت شُرَحْبيل. وعنه: أبو عليّ الحصائريّ، وأحمد بْن محمد بْن صدقة، وجماعة.

305-

بركة بْن نشيط.

أبو القاسم الفَرَغانيّ3. نزيل دمشق.

سمع: أَبَا بَكْر، وعثمان ابني أبي شَيْبَة؛ وداود بْن راشد.

وعنه: ابنُ جوصا، وأحمد بْن سُلَيْمَان بْن حَذْلَم، وآخرون.

306-

بشير بْن مُسْلِم بْن مجاهد4.

أبو مسلم التّنوخيّ الحمصيّ.

1 تاريخ بغداد "7/ 11".

2 من علماء المستورين، وهو لا بأس به.

3 انظر السابق.

4 انظر السابق.

ص: 216

عن: أبي المغيرة، ويحيى الوُحَاظيّ، ويزيد بْن عَبْد ربّه الْجُرْجُسيّ، وغيرهم.

وعنه: ابنُ جَوْصَا، وابن أبي حاتم، وأحمد بْن مُسْلِم، ومحمد بْن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ، وآخرون. وأبو حامد الحَسْنَويّ، ومحمد بْن أَحْمَد الرَّسعنيّ الورّاق، ومحمد بْن يوسف الباروديّ، وسمّاه بِشْرًا.

307-

بَقِيّ بْن مخلد بْن يزيد1.

أبو عَبْد الرَّحْمَن الأندلُسيّ القُرْطُبيّ الحافظ. أحد الأعلام؛ وصاحب التّفسير والمُسْنَد.

أَخَذَ عن: يحيى بْن يحيى اللَّيثي، ومحمد بْن عِيسَى الأعشي.

وارتحل إِلَى المشرق ولقي الكبار، فسمع بالحجاز: أَبَا مُصْعَب الزُّهريّ، وإبراهيم بْن المنذر الحِزاميّ، وطبقتهما.

وبمصر: يحيى بْن بُكَيْر، وزهير بْن عبّاد، وأبا الطّاهر بْن السَّرح، وطائفة.

وبدمشق: إِبْرَاهِيم بْن هشام الغسّانيّ، وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وجماعة.

وببغداد: أَحْمَد بْن حنبل، وطبقته.

وبالكوفة: يحيى بْن عَبْد الحميد الحِّمانيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن نُمَيْر، وأبا بَكْر بْن أبي شَيْبَة وطائفة.

وبالبصرة من أصحاب حمّاد بْن زَيْد.

وقد فتَّشت فِي مُسْنَد بَقِيّ لأظفر له بحديثٍ عن أحمد بن حنبل فلم أجد ذلك. وما دخل بغداد إلّا سنة نيّفٍ وثلاثين، بعد موت عليّ بْن الْجَعْد، وكان أَحْمَد قطع الحديث فِي سنة ثمانٍ وعشرين إِلَى أن مات.

وقد روى بَقِيّ عن: حكيم بْن سيف الرَّقّيّ، ومحمد بْن أبان الواسطيّ، وداود بْن رُشَيْد، ووَهْب بْن بقيّة، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، وسويد بْن سَعِيد، وهُدْبة

1 السير "13/ 285".

ص: 217

القَيْسيّ، ومحمد بْن أبي السَّريّ، ومحمد بْن رمح، وحرملة، وشيبان بن فرُّوج، وعبد الأعلى بْن حَمَّاد النَّرسيّ، وجبارة بْن المغلّس، وعبد الله بْن مُعَاذ، وأبي كامل الجحدري، وأبي خيثمة، وحجاج بْن الشاعر، وهارون الحمال، وهذه الطبقة.

وعُني بالأثر عناية لا مزيد عليها. وعدد شيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلًا.

وعنه: ابنه أَحْمَد، وأيوب بْن سُلَيْمَان المري، وأحمد بْن عَبْد الله الأموي، وأسلم بْن عَبْد الْعَزِيز، ومحمد بْن وزير، ومحمد بن عمر بن لبابة، والحسن بن سعيد الكناني، وعبد الله بْن يُونُس المرادي، وعبد الواحد بْن حمدون، وهشام بْن الْوَلِيد الغافقي، وآخرون.

وكان إمامًا زاهدًا، صوامًا، صادقًا، كثير التهجُّد، مجاب الدَّعوة، قليل المثل.

وكان مجتهدًا لا يقلّد أحدًا بل يفتي بالأثر.

وقد أَخَذَ بإفريقية عن: سَحْنُون بْن سَعِيد.

قَالَ أَحْمَد بْن أبي خيثمة: ما كُنَّا نسميه إلّا المكنسة. وهل احتاج بلدٌ فِيهِ بقيُّ إلى أن يأتي إلى ههنا منه أحد؟ وقَالَ طاهر بْن عَبْد الْعَزِيز: حملت معي جزءًا من مسند بقيّ إِلَى المشرق، فأريته محمد بْن إِسْمَاعِيل الصائغ، فقال: ما اغترف هَذَا إلّا من بحر. وعجب من كثرة علمه.

وقَالَ إِبْرَاهِيم بن حيُّون، عن بقيّ قَالَ: لمّا رجعنا من العراق، أجلسني يحيى بْن بُكَيْر إِلَى جنبه، وسمع مني سبعة أحاديث.

وقَالَ أبو الْوَلِيد بْن الفرضي: ملأ بقيّ بْن مخلد الأندلس حديثًا، فأنكر عليه أصحابه الأندلسيُّون، ابنُ خَالِد، ومحمد بْن الْحَارِث وأبو زَيْد ما أدخله فِي كتب الاختلاف وغرائب الحديث، فأغروا به السُّلطان، وأخافوا به.

ثُمَّ إنّ الله أظهره عليهم وعصمه؛ فنشر حديثه وقرأ للناس روايته. ثُمَّ تلاه ابنُ وضاح، فصارت الأندلس دار حديث.

وممّا انفرد به، ولم يدخله سواء مصنَّف أبي بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وكتاب الفقه للشافعي بكماله، وتاريخ خليفة، وكتابه الكبير فِي الطبقات، وكتاب سيرة عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز للدَّورقيّ؛ وليس لأحدٍ مثل مُسْنَده.

ص: 218

وكان ورعًا فاضلًا زاهدًا، قد ظهرت له إجابات الدعوة فِي غير ما شيء. قَالَ: وكان المشاهير من أصحاب ابن وضّاح لا يسمعون منه، للذي بينهما من الوحشة.

وُلِدَ فِي رمضان سنة إحدى ومائتين، ومات لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة ست وسبعين.

ورخه عَبْد الله بْن يُونُس. قَالَ محيي الدين بْن العربي: الكرامات منها وطْفة بلا كون قبل أن يكون، والإخبار بالمعينات. وهي على ثلاثة ضُرُب: إلقاء، وكتابه، ولقاء. وكان بقيّ بْن مخلد، رحمه الله، قد جمعها وكان صاحبًا للخضر. شهر هَذَا عَنْهُ.

ذكره فِي مواقع النّجوم، ثمّ شطح المحبيّن وقال علينا جماعة كذلك. وشاهدنا من ذاتنا غير مَرَّة.

ومن هَذَا المقام ينتقلون إِلَى مقامٍ يقولون فِيهِ للشيء كن فيكون بإذن الله.

وقَالَ الحافظ ابنُ عساكر: لم يقع إليَّ مُسْنَد من حديثه.

وقَالَ محمد بْن حزم: أقطع أنّه لم يؤلَّف فِي الْإِسْلَام مثل تفسيره، ولا تفسير محمد بْن جرير، ولا غيره.

قَالَ: وكان محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الأموي صاحب الأندلس محبًا للعلوم، عارفًا، فلمّا دخل بقيّ الأندلس بمصنَّف ابنِ أبي شَيْبَة، وأنكر عليه جماعة من أَهْل الرأي ما فِيهِ من الخلاف واستبشعوه، ونشَّطوا العامة عليه، ومنعوه من قراءته، حَتَّى أتى على آخره، ثُمَّ قَالَ لخازن الكتب: هذا كتابٌ لا تستغني خزانتنا عَنْهُ، فانظر فِي نسخه لنا.

وقَالَ لبقي: أنشر علمك، وارو ما عندك. ونهاهم أن يتعرَّضوا له.

وَقَالَ أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: ثنا بَقِيٌّ قَالَ: لَمَّا وَضَعْتُ مُسْنَدِي جَاءَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَأَخُوهُ إِسْحَاقُ فَقَالا: بَلَغَنَا أَنَّكَ وَضَعْتَ مُسْنَدًا قدَّمت فِيهِ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهريّ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ، وَأَخَّرْتَ أَبَانَا.

فَقَالَ بَقِيٌّ: أَمَّا تَقْدِيمِي لِمُصْعَبٍ، فَلِقَوْلِ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قدِموا قُرَيْشًا ولا

ص: 219

تقدَّموها" 1. وَأَمَّا تَقْدِيمِي ابْنَ بُكَيْرٍ، فَلِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كَبِّرْ كَبِّرْ" 2، يُرِيدُ السّنَّ، وَمَعَ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُوَطَّأَ مِنْ مَالِكٍ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً، وَأَبُوكُمَا لَمْ يَسْمَعْهُ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً. فَخَرَجَا وَلَمْ يَعُودَا. وَخَرَجَا إلى حدّ العداوة.

ولأبي عبد الملك أَحْمَد بْن نوح بْن عَبْد البر القرطبيّ، المتوفَّى سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، كتابٌ فِي أخبار علماء قرطبة، ذكر فِيهِ بقي بْن مخلد، فقال: كان فاضلًا تقيًّا صوَّامًا متبتلا، منقطع القرين فِي عصره، منفردًا عن النَّظير.

فِي مصر كان أوّل طَلَبِهِ عند محمد بْن عِيسَى الأعشي، ثُمَّ رحل وروى عن أَهْل الحَرَمَيْن، ومصر والشام، والجزيرة، وحلوان، والبصرة، والكوفة، وواسط، وبغداد، وخراسان، كذا قَالَ فغلظ، لم يصل إِلَى خُراسان.

قَالَ: وعدن، والقيروان.

قلت: وما أحسبه دخل اليمن.

قَالَ: وذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، عن أَبِيهِ، أنّ امرأة جاءت إلى بقيّ فقالت: ابني فِي الأسر، ولا حيلة لي، فلو أشرت إِلَى من يفديه، فإنّي والهة.

قَالَ: نعم، انصرفي حَتَّى أنظر فِي أمره.

ثُمَّ أطرق وحرّك شفته. ثُمَّ بعد مدة جاءت المرأة بابنها، فقال: كنت فِي يد ملك، فبينا أَنَا فِي العمل سقط قيدي. فذكر اليوم والساعة، فوافق وقت دعاء الشَّيْخ.

قَالَ: فصاح عليَّ المرسم بنا، ثُمَّ نظر وتحيَّر، ثمّ أحضر الحدّاد وقيَّدني، فلمّا فزع ومشيت سقط. فبهتوا ودعوا رهبانهم. فقالوا: لك والدة؟ قلت: نعم.

قَالُوا: وافق دعاؤها الإجابة، وقد أطاعك الله، فلا يمكننا تقييدك. فزوّدوني وبعثوني.

قال: وكان بقيّ أوّل من كثر الحديث بالأندلس ونشره، وهاجم به شيوخ الأندلس. فثاروا عليه لأنهم كان علمهم المسائل ومذهب مالك. وكان بقيّ يفتي

1 حديث صحيح: أخرجه الشافعي "1841"، "1849"، وابن أبي عاصم "2/ 637"، في السنة، والطبراني كما في المجمع "10/ 25"، وانظر: إرواء الغليل "2/ 295" للألباني فقد أفاد وأجاد.

2 حديث صحيح: أخرجه مالك "877"، "878" في الموطأ، والبخاري "2/ 203"، ومسلم "1669"، وأبو داود "4520"، والترمذي "1422"، والنسائي "8، 5، 7"، وأحمد "4/ 143".

ص: 220

بالأثر، ويشذ عَنْهُمْ شذوذًا عظيمًا. فعقدوا عليه الشهادات وبدَّعوه، ونسبوا إليه الزَّندقة وأشياء نزَّهه الله منها.

وكان بقيّ يقول: لقد غرست لهم بالأندلس غرسًا لا يقع إلا بخروج الدّجّال.

قال: وقال بقيّ: أتيت العراق، وقد منع أَحْمَد بْن حنبل من الحديث، فسألته أن يحدثني، وكان بيني وبينه خلّة، فكان يحدثني بالحديث بعد الحديث فِي زي السؤال، ونحن خلوة. حَتَّى اجتمع لي منه نحوٌ من ثلاثمائة حديث.

وقال ابن حزم: مسند بقيّ روى فيه عن ألفٍ وثلاثمائة صاحب ونيف، ورتَّب حديث كل صاحبٍ على أبواب الفقه. فهو مُسْنَد ومصنَّف. وما أعلم هَذِهِ الرُّتبة لأحدٍ قبله مع ثقته وضبطه وإتقانه واحتفاله فِي الحديث. وله مصنَّف فِي فتاوى الصحابة والتابعين، فَمَنْ دونهم الَّذِي أوفى فيه على مصنَّف عَبْد الرّزّاق، ومصنَّف سَعِيد بْن مَنْصُور.

ثُمَّ ذكر تفسيره وقَالَ: فصارت تصانيف هَذَا الْإِمَام الفاضل قواعد الْإِسْلَام لا نظير لها. وكان متخيرًا لا يقلد أحدًا.

وكان ذا خاصة من أَحْمَد بْن حنبل، وجاريًا فِي مضمار الْبُخَارِيّ، ومسلم، وأبي عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ.

وقَالَ أبو عَبْد الملك القرطبي فِي تاريخه: كان بقيّ طويلًا أقْنى، ذا لحية، مضبرًا، قويًّا، جلدًا على المشي. لم ير راكبًا دابة قط. وكان ملازمًا لحضور الجنائز، متواضعًا.

وكان يقول: إنّي لأعرف رجلًا كان يمضي عليه الأيام فِي وقت طلبه العلم، ليس له عيش إلّا ورق الكرنب الَّذِي يرمى. وسمعت من كل من سمعت منه فِي البلدان ماشيًا إليهم على قدمي1.

قلت: وَهِمَ من قَالَ إنّه تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ. بل تُوُفِّيَ سنة ست وسبعين كما تقدَّم.

قَالَ ابنُ لبانة: كان بقيّ من عقلاء النّاس وأفاضلهم. وكان أسلم بْن عَبْد الْعَزِيز يقدمه على جميع من لقي بالمشرق، ويصف زُهْده، ويقول: إنما كنت أمشي معه فِي أزقة قرطبة، فإذا نظر فِي موضعٍ خالٍ إِلَى ضعيفٍ محتاجٍ أَعْطَاه أحد ثوبيه.

1 السير "13/ 291".

ص: 221

وذكر أبو عبيدة صاحب القبلة قَالَ: كان بقيّ يختم القرآن كلّ ليلةٍ في ثلاث عشر ركعة. وكان يصلي بالنهار مائة ركعة، ويصوم الدَّهر، وكان كثير الجهاد، فاضلًا.

يذكر عَنْهُ أنه رابط اثنتين وسبعين غزوة.

ونقل بعض العلماء من كتاب حفيده عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن بقيّ: سمعت أبي يقول: رحل أبي من مكّة إِلَى بغداد، وكان جلَّ بغيته ملاقاة أَحْمَد بْن حنبل. قَالَ: فَلَمَّا قربت بلغتني المحنة، وأنه ممنوع. فاغتممت غما شديدًا، فأحللت بغداد واكتريت بيتًا فِي فندق ثُمَّ أتيت الجامع، وأنا أريد أن أجلس إِلَى النّاس، فدفعت إلى حلقةٍ نبيلة، فإذا برجلٍ يتكلَّم فِي الرجال، فَقِيلَ لي: هَذَا يحيى بْن معين، ففرجت لي فرجة، وقمت إليه، فقلت: يا أَبَا زكريا -رحمك الله- رَجُل غريب ناءٍ عن وطنه، يحبُّ السُّؤال فلا تستجفني. فقال: قل. فسألته عن بعض من لقيته، فبعضًا من لقيته، فبعضًا زكّى، وبعضًا جرَّح.

فسألت عن هشام بْن عمّار، فقال لي: أبو الْوَلِيد صاحب صلاة دمشق، ثقة وفوق الثقة. ولو كان تحت ردائه كبرًا ومتقلدًا كبرًا ما ضره شيئًا لخيره وفضله.

فصاح أصحاب الحلقة: يكفيك -رحمك الله- غيرك له سؤال.

فقلت وأنا واقف على قدمي: أكشفك عن رجلٍ واحد: أَحْمَد بْن حنبل.

فنظر إليَّ كالمتعجب، وقَالَ لي: ومثلنا نَحْنُ نكشف عن أَحْمَد بْن حنبل؟ ذاك إمام المسلمين وأخبرهم وفاضلهم.

فخرجت أستدلّ على منزل أحمد، فدللت عليه. فقرعت بابه، فخرج إليَّ، فقلت: يا أَبَا عَبْد الله رَجُل غريب نائي الدار، وهذا أوّل دخولي هَذَا البلد، وأنا صاحب حديث، ومقيَّد بسنة. ولم تكن رحلتي إلّا إليك.

فقال: أدخل الأسطوانة، ولا يقع عليك عين. فدخلت.

فقال لي: وأين موضعك؟ قلت: المغرب الأقصى.

قَالَ: إفريقية؟ فقلت له: أبعد من إفريقية. أجوز من بلد البحر إِلَى إفريقية. الأندلس.

قَالَ: إنّ موضعك لبعيد، وما كان شيء أحبُّ إليَّ من أن أحسن عون مثلك، غير أني ممتحن بما لعله قد بلغك. فقلت له: بلى، لقد بلغني، وهذا أوّل دخولي،

ص: 222

وأنا مجهول العين عندكم، فإذا أذنت لي أن آتي كلَّ يوم في زيّ السّوّآل، فأقول عند الباب ما يقوله السائل، فتخرج إِلَى هَذَا الموضع، فلو لم تحدثني كل يوم إلّا بحديث واحدٍ لكان لي فِيهِ كفاية.

فقال لي: نعم على شرط أن لا تظهر فِي الخلق، ولا عند المحدِّثين.

فقلت: لك شرطك.

فكنت آخذ عودًا بيدي، وألف رأسي بخرقةٍ مدنسَّة وآتي بابه، فأصيح: الأجر، رحمكم الله، والسُّؤال هناك كذلك، فيخرج إليَّ ويغلق الباب، ويحدثني بالحديثين، والثلاثة، والأكثر. فالتزمت ذلك حَتَّى مات الممتحن له وولي بعد إليه آباط الإبل، فكان يعرف لي حق صبري، فكنت إذا أتيت حلقته فسح لي، ويقصّ على أصحاب الحديث قصتي معه. فكان يناولني الحديث مناولةً، ويقرؤه عليه. واعتللت، فعادني فِي خلقٍ معه.

وذكر الحكاية أطول من هَذَا، نقلها ابنُ بشكوال فِي غير الصلة. وأنا نقلتها من خط أبي الْوَلِيد بْن الحاج شيخنا.

وقَالَ أيضًا: نقلت من خط حفيده عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بن بقيّ: حدَّثني أبي قَالَ: أخبرتني أمي أنها رأت أبي مع رجلٍ طويلٍ جدًا. فسألته عَنْهُ، فقال هو: أرجو أن تكوني امْرَأَة صالحة، ذاك الخضر عليه السلام.

وذكر عَبْد الرَّحْمَن عن جَدّه أشياء، فالله أعلم.

قَالَ: كان جدي قد قسّم أيامه على أعمال البر، فكان إذا صلى الصُّبح قرأ حزبه من القرآن فِي المصحف بسدس القرآن. وكان أيضًا يختم القرآن فِي الصلاة فِي كل يوم وليلة، ويخرج كل ليلة فِي الثلث الأخير إِلَى مسجده، فيختم قرب انصداع الفجر. وكان يصلي بعد حزبه فِي المصحف صلاة طويلة جدًا، ثُمَّ ينقلب إِلَى داره، وقد اجتمع فِي مسجده الطَّلبة، فيجدد الوضوء ويخرج إليهم. فإذا انقضت الدُّول صار صومعة المسجد، فيصلي إِلَى الظهر. ثُمَّ يكون هُوَ المبتدئ بالأذان. ثُمَّ يهبط، ثُمَّ يستمع إِلَى العصر ويصلي ويسمع. وربما خرج فِي بقية النهار، فيقعد بين القبور يبكي ويعتبر، فإذا غربت الشمس أتى مسجده، ثُمَّ يصلى ويرجع إِلَى بيته فيُفْطِر.

ص: 223

وكان يسرد الصَّوم إِلَى يوم الجمعة. ثُمَّ خرج إِلَى المسجد، فيخرج إليه جيرانه، فيتكلم معهم فِي دينهم ودنياهم. ثُمَّ يصلى العشاء، ويدخل بيته، فيحدِّث أهله، ثُمَّ ينام نومة قد أخذتها نفسه، ثُمَّ يقوم. هَذَا دأبه إِلَى أن تُوُفِّيَ.

وكان جلدًا، قويًا على المشي، مواظبًا لحضور الجنائز، ولم يُرَ راكبًا قط.

ومشى مع ضعيفٍ فِي مظلمة إِلَى إشبيلية، ومع آخر إِلَى إلْبيرة، ومع امْرَأَة ضعيفة إِلَى جَيّان1.

308-

بوران2:

ابْنَةُ الوزير الْحَسَن بْن سهل الّتي تزوج المأمون بها، ودخل بها فِي سنة عشرٍ ومائتين. فاحتفل أبوها لعرسها وجهازها احتفالًا يضرب به المثل. نثر على الأمراء الجواهر، والذهب وبنادق من المسك الّتي فِي باطنها رقاعًا بأسماء ضياع، وأسماء جواهر، وخيل. وقام بمؤونة العسر كلّه أيّام العرس. فأنفق عليهم وعلى العروس ونحو ذلك فِي مدة عشرين يومًا خمسين ألف ألف درهم.

ولا أعلم جرى فِي الْإِسْلَام مثله.

تُوُفِّيَت فِي ربيع الأول سنة إحدى وسبعين، عن ثمانين سنة. ودفنت فِي قبَّتها. وما زالت وافرة الحرمة، كاملة الحشمة إِلَى أن ماتت.

"حرف الجيم":

309-

جَعْفَر بْن المعتمد أَحْمَد بْن المتوكل جَعْفَر بْن المعتصم العبّاسيّ3.

المفوَّض إِلَى الله وليّ العهد.

عقد له أَبُوهُ، وخطب له على المنابر زمانًا. ثُمَّ خلعه أَبُوهُ وولّى أخاه المعتضد العهد خوفًا من المعتضد.

ويقال: إنّ المعتضد لمّا استُخِلف قَتَلَ المفوَّض هَذَا فِي سنة ثمانين.

وقيل: بل مات فيها موتًا.

1 السير "13/ 295".

2 انظر: وفيات الأعيان "1/ 50"، البداية "11/ 49".

3 انظر: تاريخ الخلفاء "ص/ 364".

ص: 224

310-

جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَلْم1.

أبو الفضل، قاضي البصرة.

يروي عن: إسحاق الفَرَويّ، وغيره.

وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأحمد بْن كامل القاضي.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.

311-

جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن الْمُبَارَك كردان2.

عن: أبي كامل الْجَحْدَريّ، وشَيْبان بْن فَرُّوخ.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، وعليّ بْن إِسْحَاق المادرائيّ.

وكان صدوقًا.

تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين.

312-

جعفر بن أحمد بن معبد الوراق3.

بغدادي. سمع: عاصم بن عليّ، ومسدَّدًا.

وعنه: عبد الصمد الطَّستيّ، وأبو بكر الشافعي.

توفي سنة ثمانين.

313-

جعفر بن طرخان.

أبو محمد الإسراباذيّ الفقيه4.

رحل وطوّف وصنّف، وحدَّث عن: أبي نُعَيْم، وأبي حُذَيْفة النهَّديّ، وجماعة.

وعنه: مالك بْن عديّ، وجعفر بْن سهديل، والإستراباذيّون.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين ومائتين.

1 المنتظم "5/ 101".

2 تاريخ بغداد "7/ 184".

3 تاريخ بغداد "7/ 187".

4 في عداد العلماء المستورين، وهو لا بأس به.

ص: 225

314-

جَعْفَر بْن عَنْبَسة اليَشْكُريّ الكوفيّ1.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

روى عن: حَفْص بْن عُمَر الْمَكِّيّ، وعبد الحميد بْن صالح البُرْجُميّ وقرأ عليه.

وعنه: ابنُ عُقْدة، والحسن بْن محمد بْن سعدان، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وجماعة.

وقرأ عليه: عَبْد الله بْن جَعْفَر السّوّاق.

وكان مُقْرِئًا نَحْويًا. وكان شيخه عَبْد الحميد يروي القرآن عن أبي بَكْر بْن عيّاش.

315-

جَعْفَر بن محمد بْن عامر2.

أبو الفضل السّامُرّيّ البزّاز.

عن: أبي نُعَيْم، وقبيص.

وعنه: ابن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، والصفار.

توفي سنة اثنتين وسبعين.

316-

جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح البغدادي3.

حدَّث بأذنة عن: محمد بْن عِيسَى بْن الطّباع.

وعنه: يجيى بْن صاعد، والأصمّ، والبَرْدعيّ.

وكان ثقة.

317-

جَعْفَر بْن محمد بْن عُرْوة النَّيسابوري4.

شيخ مُسْنَد قديم.

سمع: حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن، والجارود بْن أبي يزيد.

1 انظر السابق.

2 تاريخ بغداد "7/ 181".

3 تاريخ بغداد "7/ 180".

4 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 226

وعنه: أبو عَمْرو، وأحمد بْن الْمُبَارَك المستملي، وجعفر بْن سهل، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين أيضًا.

318-

جَعْفَر بْن محمد بْن عُمَر البلْخيّ1.

أبو مَعْشَر المنّجم المشهور. وهو بكنيته أَعْرَف.

كان إليه المنتهى فِي فنّ التّنجيم. وكان له خطوة في هذا الهذيان لملعون بالعراق. وله إصابات كثيرة كإصابات الكُهّان.

صنَّف كتاب الزّنج وكتاب المدخل، والألوف وغير ذلك.

قَيِل: إنّه مات سنة اثنتين وسبعين أيضًا، رحم الله تعالى المسلمين.

يُقَالُ: إنّه تعلَّم فنّ التّنْجيم بعدما تكهَّل.

وقِيلَ: إنّ المستعين ضربه مرّة لإصاته فِي تنجيم، وكان يقول: أَصَبْتُ فعُوقِبت.

وذكر النّديم محمد بْن إِسْحَاق أنّ أَبَا مَعْشَر جَاوَز المائة، وله كُتُب كثيرة.

قَالَ: وتُوُفِّيَ لليلتين بقيتا من رمضان سنة اثنتين وسبعين.

319-

جَعْفَر بْن محمد بْن القعقاع البّغَويّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ2.

عن: سَعِيد بْن مَنْصُور، وأبي معمَّر المُقْعَد.

وعنه: أبو القاسم البَغَويّ، وعبد الله بن محمد الخراسانيّ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

320-

جَعْفَر بْن محمد بْن شاكر الصّائغ الْبَغْدَادِيّ الزّاهد.

أبو محمد.

سمع: عفان، وأبا نعيم، والحسن بْن محمد المَرْوَزِيُّ، وسُرَيْج بْن النُّعمان، وقُبَيْصة، وأبا غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، ومعاوية بْن عَمْرو، وطائفة.

وعنه: مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل، وابن صاعد، وابن البختري، وإسماعيل الصفار،

1 السير "13/ 161"، البداية "11/ 5".

2 تاريخ بغداد "7/ 182".

ص: 227

والنّجّاد، وابن السّمّاك، وابن نَجِيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بْن جَعْفَر بْن الهيثم، وخلْق.

وقَالَ الخطيب: وكان عابدًا زاهدًا ثقة، صادقًا متقنًا ضابطًا.

وقَالَ أبو الْحُسَيْن بْن المنادي: كان ذا فضلٍ وعِبادة وزُهْد، انتفع به خلْق كثير فِي الحديث وأكثروا عنه لثقته وصَلاحه.

تُوُفِّيَ لإحدى عشرة خَلَت من ذي الحجّة سنة تسعٍ وسبعين، وبلغ تسعين سنة غير أشْهُرٍ يسيره، رحمه الله تعالى.

وحديثه فِي الغَيْلانيّات.

321-

جعفر بْن محمد الورّاق.

عن أبي عُبَيْد.

وعنه: محمد بن مَخْلَد، وقَالَ: مات فِي شعبان سنة إحدى وسبعين.

322-

جَعْفَر بْن محمد بْن الْحَسَن بْن زياد.

أبو يحيى الرَّازيّ الزَّعفرانيّ1.

حدَّث ببغداد عن: سهل بن عثمان العسكرسّ، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ.

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وعبد الصَّمد الطَّستيّ، وأبو مسهل القطّان، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وآخرون.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت عَنْهُ وهو صدوق ثقة.

وقال غيره: كان إمامًا في التفسر.

تُوُفِّيَ فِي ربيع الآخر سنة تسعٍ وسبعين.

323-

جَعْفَر بْن محمد بْن الحَجّاج القطّان2.

عن: عَبْد الله بْن جَعْفَر، ومحمد بْن أبي أسامة الرّقيبيّ، وغيرهما.

1 السير "13/ 117"، التهذيب "2/ 102".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 228

وعنه: أبو حاتم الرَّازيّ، وأبو عليّ محمد بْن سَعِيد الحرّانيّ.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين.

324-

جَعْفَر بن محمد حمّاد.

أبو الفضل الرَّمليّ القلانِسيّ الزّاهد1.

نزيل عسقلاّن.

عنك آدم بْن أبي إياس، وعفان، وأحمد بْن يُونُس، وطبقتهم.

وعنه: ابنُ جَوْصا، وأبو عَوَانة، وخَيْثَمَة، وطائفة آخرهم الطَّبرانيّ. وهو من كبار شيوخه.

قَالَ محمد بْن حُمَيْد الأهوازيّ: أزهد من رَأَيْت جَعْفَر بْن محمد القلانسيّ.

قلت: مات فِي ذي الحجّة سنة ثمانين.

وجعفر بْن محمد بْن الفضل الرَّسعنيّ. أقدم منه.

325-

جَعْفَر بْن هاشم.

أبو يحيى العسْكريّ2. نزيل بغداد.

سمع: القعنبيّ، وأبا الوليد، مسلم بْن إِبْرَاهِيم.

وعنه: حَمْزَةُ الدّهْقان، وعثمان بْن السّمّاك، والطَّبشيّ.

وثقه الخطيب.

ومات في ربيع الأول سنة سبعٍ وسبعين.

326-

جموك بْن حنجة3.

أبو إِبْرَاهِيم الْبُخَارِيّ. وقِيلَ: اسمه عَبْد الله.

يروي عن: أبي حذيفة إسحاق بن بشر صاحب المبتدأ، وأحمد بْن حَفْص، ورجاء بْن مقابل، والمُسْنِديّ. ولم يرحل.

1 الثقات لابن حبان "8/ 163".

2 تاريخ بغداد "7/ 183".

3 لم نقف عليه.

ص: 229

وعنه: محمد بْن جَابِر بْن كاتب، ومحمد بْن صالح البُخاريّان.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

"حرف الحاء":

327-

الْحَارِث بْن أبيض بْن أسود.

أبو القاسم الفهويّ المصريّ1.

رَأَى ابنِ وهْب، وسمع: زَيْد بْن بِشْر، وغيره.

تُوُفِّيَ بالإسكندرية فِي جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وسبعين.

328-

حامد بْن سهل.

أبو جَعْفَر الثَّغريّ2.

حدَّث ببغداد عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الصَّمد، ومُعَاذ بْن فَضَالَةَ.

وعنه: ابن السماك، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي، وابن الهيثم القيدار.

وثقه الدارقطني.

توفي سنة ثمانين.

329-

حرب بن إسماعيل الكمانيّ الفقيه3.

صاحب الإمام أحمد.

قد ذكرته في الطبقة الماضية على التقريب، ثم وجدتّ ابنَ قانع قد قيَّد وفاته فِي سنة ثمانين ومائتين.

330-

الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن بكّار بْن بلال. أبو عليّ العامليّ الدّمشقيّ4.

1 ينظر في "حسن المحاضرة".

2 تاريخ بغداد "8/ 167".

3 سبقت الترجمة له.

4 انظر: التهذيب "4/ 152".

ص: 230

سمع: جدّه ومروان بْن محمد الطّاطَريّ، ومحمد بْن الْمُبَارَك الصُّوريّ.

وعنه: أبو عَوَانة، وقَالَ: هُوَ قدريٌّ، ثقة فِي الحديث؛ وأبو الميمون بْن راشد، وجماعة.

تُوُفِّيَ فِي صفر سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

331-

الْحَسَن بْن إِسْحَاق بْن يزيد.

أبو عليّ الْبَغْدَادِيّ العطّار1.

عن: عُمَر بْن شبيب المعلَّى، وزيد بْن الحُباب، والحسن الأشْيب، ومحمد بْن بَكْر الْحَضْرَمِيّ، وأبي نُعَيْم، وجماعة.

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، والأصمّ، ومحمد بن مخلد.

وثَّقه الخطيبن ثم قال: أنا أبو سعيد الصَّيرفّ: أَنَا الأصمّ، ثنا الْحَسَن بْن إِسْحَاق العطّار سمعت عَبْد الرَّحْمَن بن هارون يقول: كنّا فِي البحر سائرين إِلَى إفريقية، فركدت علينا الرّيح، فأرسينا إِلَى موضع يُقَالُ له البَرْطُون، ومعنا صبيّ صقلبيّ يقال له أيمن، ومعه شِصٌّ. يصطاد به السَّمك. فاصطاد سمكةً، نحوًا من شِبْر أو أقلّ. وكان على صنيفة أذنها الْيُمْنَى مكتوب: لا إله إلّا اللَّه، وعلى قَذالها وصنيفة أُذُنها اليُسْرى مكتوب: محمد رسول الله. وكان أَبْيَنُ من نقشٍ على حَجَر. وكانت السَّمكة بيضاء، والكتابة سوداء كأنّه كُتب بحبر.

قَالَ: فقذفناها فِي البحر، ومُنِع النّاس أن يصيدوا من ذلك الموضع حَتَّى أوْغَلْنا.

قَالَ ابنُ قانع: مات فِي صفر سنة اثنتين وسبعين.

332-

الْحَسَن بْن أيوب القَزْوينّي2.

وثّقه الخليليّ، وقَالَ: سمع من: عَبْد الْعَزِيز الُأوَيْسيّ، وعليّ بْن محمد الطَّنافسيّ، وأبي مُصْعَب.

روى عَنْهُ: أبو الْحَسَن القطّان.

مات سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.

1 السير "13/ 144".

2 ينظر في "الإرشاد" للخليلي.

ص: 231

333-

الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ العلاء بْن أبي صُفْرة بْن المهلَّب.

أبو سَعِيد المُهَلّبيّ السكَّريّ النَّحويّ1.

سمع يحيى بْن معين، وأبا حاتم السّجِسْتانيّ، وأبا الفضل الرّيّانيّ، وعُمَر بْن شبَّة.

وعنه: أبو سهل بْن زياد، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، ومحمد بْن عَبْد الملك التّاريخيّ.

وروى الكثير من كُتُب الأدب وصنَّف أشياء.

قَالَ الخطيب: كان ثقة ديِّنًا صادقًا، يُقْرئ القرآن، وانتشر عنه من كُتُب الأدب شيء كثير.

قَالَ ابنُ المنادي: تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وكان ميلاده سنة اثنتي عشر ومائتين. ومن قَالَ: مات سنة تسعين وَهِمَ. وله كتاب الوحوش ما قصَّر فِيهِ؛ وكعاب البنات.

وكان آيةً فِي جمْع أشعار العرب. فإنّه جمع شعر امرئ القيس ودوَّنه؛ وكذا جمع ديوان النابغتين، وديوان قيس ابن الحَطيم، وديوان تميم، وديوان شعر هُذَيْل، وديوان هُدْبَةَ بْن خَشْرم، وديوان الأعشى، وديوان الأخطل، وديوان زُهَيْر، وديوان مزاحم العُقَيْليّ، وديوان أبي نُوَاس، ثُمَّ شرحه فِي نحو ألف ورقة.

334-

الْحَسَن بْن سلّام بْن حَمَّاد2.

أبو عليّ السّوّاق.

حدَّث ببغداد عن عَبْد الله بْن موسى، وأبي نعيم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وعمرو بن حكام، وعفان، وطائفة.

وعنه: ابن صاعد، والصفار، وعثمان بن السماك، وأبو بكر النّجّاد، والشّافعيّ، وآخرون.

1 السير "13/ 126"، البداية "41/ 56".

2 تاريخ بغداد "7/ 326".

ص: 232

قال الدارقطني: ثقة صدوق.

وقال الشافعي: مات لثلاثٍ خلون من صفر سنة سبع وسبعين.

335-

الحسن بن علي بن مالك.

أبو محمد الشَّيبانيّ المعروف بالأشناني1.

حدَّث ببغداد عن: عَمْرو بن عون، وسويد بن سعيد، ابن معين.

وعنه: ابنه عَمْرو، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة.

تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة ثمانٍ وسعين. وصلّى عليه أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا.

قَالَ ابنُ المنادي: فِيهِ أدنى لين.

336-

الْحَسَن بْن عليّ بْن بحر بْن برّي القطّان2.

تُوُفِّيَ ببابَسِير سنة ثمانين، فِي ربيع الأول.

وقد روى عن: أَبِيهِ، وغيره.

337-

الْحَسَن بْن الفضل بْن السَّمح. أبو عليّ الزَّعْفرانيّ البُوصرائيّ3.

عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي مُعَمَّر النّقْريّ.

وعنه: ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان الأدميّ، وجماعة.

قال ابنُ صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان الأدميّ، وجماعة.

قَالَ ابنُ المنادى: مات فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثمانين.

قَالَ: ثُمَّ انكشف ستره فتركوه، وخرّق أخي كلَّ شيءٍ كتبه عَنْهُ لأنّه تبيَّن له أمره.

338-

الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيِّ بْن أَبِي طالب4.

1 انظر: تاريخ بغداد "7/ 367".

2 معجم البلدان "1/ 308".

3 تاريخ بغداد "7/ 401، 402".

4 انظر: الكامل "7/ 57، 58".

ص: 233

العلويّ المعروف بالحَرُون.

ظهر بالكوفة فِي خلافة المستعين، وقوي أمره، وحارب جيش المستعين، فهرب وتفرَّق جَمْعه. ثُمَّ قُبِض عليه وحُبِس دهرًا، إِلَى أن أطلقه المعتمد فِي سنة ثمانٍ وستّين. ثُمَّ إنّه عاد إِلَى غيِّة، وخرج بناحية الكوفة، وعاثَ بأرض السّواد وطريق مكّة. ثُمَّ أُخِذَ وأُتِيَ به إِلَى الموفَّق، فحبسه. ومات فِي الحبس سنة إحدى وسبعين ومائتين.

339-

الْحَسَن بْن محمد بن الْحَارِث السّجِسْتانيّ1.

ذكره ابنُ حِبّان فِي الثّقات، وقَالَ: صاحب سنَّة وفضل، يروي عن: أبي نُعَيْم.

روى عَنْهُ أَهْل بلده.

ومات سنة ستٍّ وسبعين.

340-

الْحَسَن بْن محمد بْن مَزْيَد.

أبو سَعِيد الإصبهانيّ2.

سمع: إبراهيم بن محمد بن عرعرة، وهشام بن عمّار، وحامد بن يحيى البلخيّ.

وعنه: أهل إصبهان.

ومات قبل الثمانين.

قال أبو نعيم: هو أوّل من حمل علم الشّافعيّ إلى إصبهان.

341-

الحسن بن موسى بن ناصح.

أبو سعيد الرَّسعنيّ الخفّاف3.

قدم بغداد، فروى عن: المُعَافَى بْن سُلَيْمَان، وعُقْبة بْن مُكْرم.

وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن خلف وكيع.

1 الثقات لابن حبان "8/ 180"

2 ذكر أخبار إصبهان "1/ 260".

3 تاريخ بغداد "7/ 429".

ص: 234

342-

الْحَسَن بْن ناصح. أبو عليّ الخلّال1.

عن: أبي النَّضر، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهما.

وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخرائطيّ.

قَالَ ابن حاتم: صدوق.

343-

الْحَسَن بْن مُكْرَم.

أبو عليّ البغداديّ البزّاز2.

سمع: عليّ بْن عاصم، وابن هارون، وأبا النّضْر، ورَوْح بْن عُبَادة.

وعنه: المَحَامِليّ، والصّفّار، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

مولده سنة اثنتين وثمانين ومائة.

ومات فِي رمضان سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

344-

الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن مهاجر.

أبو محمد السُّلميّ النَّيْسابوريّ3.

عن: هشام بْن عمّار، ودحيم، وأبي مصعب، ومحمد بْن عَبْدان، وعليّ بْن جمشاد، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين. وكان محلُّه الصِّدق.

345-

الْحُسَيْن بْن عليّ بْن محمد بْن عُبَيْد الطّنافسيّ الكوفيّ ثمّ القزوينيّ4.

1 تاريخ بغداد "7/ 435".

2 انظر: تاريخ بغداد "7/ 432"، السير "13/ 162".

3 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

4 ينظر في "الإرشاد" للخليلي.

ص: 235

قاضي قَزْوِين.

سمع: أَبَاهُ وأبا بَكْر بْن أبي شَيْبَة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، وطائفة.

وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وعلي القطّان، وآخرون.

وكان ثقة جليلًا.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

قَالَ الخليليّ: هُوَ ثقة متَّفقّ عليه.

346-

الْحُسَيْن بْن محمد بْن أبي مَعْشَر السِّنديّ1.

المدنيّ الأصل الْبَغْدَادِيّ.

روى عن: وكيع، ومحمد بْن ربيعة.

وعنه: محمد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل الصفار، وابن السماك.

قال أبو الحسين بن المنادي: حدَّث عن وَكِيع، ولم يكن بالثّقة. فتركته النّاس.

تُوُفِّيَ فِي اليوم الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أبو عَوْف البُزُوريّ، يعني تاسع رجب، سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

347-

الْحُسَيْن بْن مُعَاذ بْن حرب2.

أبو عبد الله الحَجَبيّ الْبَصْرِيّ الأخفش، ابنُ عم عَبْد الله بْن عَبْد الوهّاب.

حدَّث ببغداد عن: الرَّبِيع بْن يحيى الأشْنانيّ، وشاذ بْن فَيّاض، وجماعة.

وعنه: الْحُسَيْن الكوكبيّ، وأبو بَكْر النجاد، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيْ.

تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين. وهو ضعيف؛ فإنّه أتى بحديث باطلٍ، عَنْ ثِقَةٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: يَا مَعْشَرَ الْخَلائِقِ طَأْطِئُوا حتّى تجوز فاطمة3.

1 تاريخ بغداد "8/ 91، 92".

2 انظر: تاريخ بغداد "8/ 141، 142".

3 "حديث باطل": أخرجه ابن الجوزي "1/ 263" في العلل المتناهية، وحكم عليه بالبطلان.

ص: 236

348-

الْحُسَيْن بْن مَنْصُور.

أبو عَبْد الرَّحْمَن الواسطيّ التّمّار الطّويل1.

عن: الهيثم بْن عديّ، ويزيد بْن هارون، وعبد الرّحيم بْن هارون العسكريّ.

وعنه: جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان القطّان، وعلي بن عبد الله بن مبشر.

وثقه ابنُ حِبّان.

349-

الْحُسَيْن بْن مَنْصُور.

أبو عليّ البغداديّ2.

عن: أبي نعيم، أبي الجوّاب، وموسى بْن سلمة، وأبي حُذَيْفة النَّهديّ.

وعنه: الحافظ وصيف الأنطاكيّ، وحيثمة بْن سُلَيْمَان لقِيه بالرَّقّة.

ذكره ابنُ حِبّان الثّقات.

350-

حُصَيْن بْن عَبْد القادر.

أبو عليّ الإسكندرانيّ البزّاز3.

عن: نُعَيْم بْن حَمَّاد، وغيره.

توفّي سنة سبعٍ وسبعين.

351-

حَفْص بن عُمَر بْن الصّبّاح الرَّقّيّ سَنْجة ألف4.

أبو عَمْرو.

كان مُسْنِدَ الرَّقَّة فِي وقته، فإنّه رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وقُبَيْصة بْن عُقْبَة، وعبد الله بْن رجاء، وفَيْض بْن الفضل البَجَليّ، وطبقتهم.

وعنه: الْعَبَّاس بْن محمد الرّافقي، وأبو القاسم الطَّبرانيّ؛ وقبلهما ابنُ صاعد، وأبو عَرُوبة، وجماعة.

1 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

2 تاريخ بغداد "8/ 111".

3 ينظر في "حسن المحاضرة".

4 السير "13/ 405".

ص: 237

وتُوُفِّيَ سنة ثمانين.

قَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: حدَّث بغير حديث لم يُتَابع عليه.

352-

حمدان بْن غارم1 -بغين مُعْجَمَةٍ- بْن ينّار بفتح الياء، ثُمَّ نون مشدَّدة. أبو حاتم؛ وقِيلَ: اسمه الأصلي أَحْمَد.

سمع: صَفْوان بْن صالح، ودُحَيْمًا، وخلف بْن هشام، وأبا كُرَيْب، وطائفة.

وعنه: أَحْمَد بْن حَمْدَوَيْه النَّسفيّ، وعبد الله بْن الحامض المَرْوَزِيُّ، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين.

353-

حمدون بْن أَحْمَد بْن سلام السّمْسار2

عن: سَعِيد بْن سُلَيْمَان سَعْدُونه، وغيره.

وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين.

354-

حمدون بْن أَحْمَد بْن عمارة3.

أبو صالح النَّيسابوري الصُّوفيّ العارف، المعروف بحمدون القصّار. قُدْوَة المَلاميّة بخراسان، ومنه انتشر مذهبهم، وهو تخريب الظاهر وتعمير الباطن، مع التزام الشرع وواجباته ظاهرًا وباطنًا.

وكان فقيهًا على مذهب سُفْيَان الثَّوريّ.

سمع من: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن بكّار بْن الرّيّان، وأبي عمر القطيعيّ، وجماعة.

وصحب أبا ترب النخَّشبيّ، وأبا حفص النَّيسابوريّ.

وكان كبير الشّأن، يقال إنّه كان من الأبدال.

1 تهذيب تاريخ دمشق "3/ 435".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

3 السير "13/ 50".

ص: 238

روى عنه: ابنه الحافظ أو حامد الْأَعْمَش، ومكّيّ بْن عَبْدان، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بْن حمدان، وآخرون.

ومن كلامه قَالَ: لا يجزع من المصيبة إلّا من اتَّهَمَ ربَّة.

وسئل عن طريق الملامة قال: خوفُ القَدَرِيّة ورجاءُ المُرْجئة.

وقد جمع السُّلمي جزءًا من حكايات هَذَا الشَّيْخ. وذكر موته فِي سنة إحدى وسبعين ومائتين.

صحِبه الشّيخ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُنازِل.

355-

حمدون بْن أَحْمَد بْن بَكْر.

أبو نصر النَّيْسابوريّ الدّهانّ1.

عن: محمد بْن رافع، ونصر بْن عليّ الْجَهْضميّ، وجماعة.

وبقي إِلَى بعد السَّبعين.

روى عَنْهُ: يحيى بْن مَنْصُور القاضي، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، وآخرون.

356-

حمدان بْن رجاء بْن شجاع.

أبو رجاء القارئ النَّيساوريّ2.

سمع: سَعِيد بْن مَنْصُور بمكّة، وسهل بْن عُثْمَان العسْكريّ، ومحمد بْن قُدامة الجمّال.

وعنه: أبو حامد، وعبد الله ابنا الشَّرقيّ، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين.

357-

حمدون بْن خَالِد بن يزيد.

أبو محمد النَّسابوريّ اللَّقاباذيّ3.

سمع: يحيى بْن يحيى، ويزيد بْن صالح الفرّاء.

1 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

2 انظر السابق.

3 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 239

وعنه: ابنه أبو بَكْر أَحْمَد بْن حمدون، وعبد الله بْن إِبْرَاهِيم.

حدَّث سنة خمسٍ وسبعين.

358-

حمدون بْن الفضل.

أبو سَعِيد النَّيسابوريّ الخفّاف1.

عن: إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، وعُمَر بْن زرارة.

وعنه: أبو نصر محمد بْن أَحْمَد بْن عُمَر الخفّاف، وعليّ بْن عِيسَى.

359-

حَمْش بْن عَبْد الرحيم.

أبو عبد الله النَّيسابوريّ التركي الزّاهد، واسمه محمد2.

سمع: أَحْمَد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: مكّيّ بْن عَبْدان، ومحمد بْن القاسم العَتَكيّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ.

وكان مجاهدًا غازيًا عابدًا، مُحِبًّا أَحْمَد بْن حرب الزّاهد.

وحمش: مسكَّن.

مات فِي شوّال سنة خمسٍ وسبعين.

360-

حُمَيْد بْن النَّضر البَيْكَنْديّ3.

عن: سَعِيد بْن أبي مريم، ومحمد بْن سلّام البَيْكَنْديّ، وعبد الله بْن صالح الكاتب، وطائفة.

وعنه سَعِيد بْن أبي مريم، ومحمد بْن سلّام الكنديّ، وعبد الله بْن صالح الكاتب، وطائفة.

وعنه: عليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْدة، ومُسَبّح بْن سَعِيد، وحسين بْن حاتم، وغيرهم.

361-

حُمَيْد بْن هشام العنسيّ الدّارانيّ4.

1 انظر السابق.

2، 3 انظر السابق.

4 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 9، 10".

ص: 240

قَالَ: قلت لأبي سُلَيْمَان الدّارانيّ: يا عم، لِمَ تشدِّد علينا وقد قَالَ الله:{لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53] .

فقال: اقرأ.

فقرأتُ، إِلَى قوله:{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا} [الزمر: 59] .

فقلت: يا عم، فأنا بحمد الله لم أكذب. فمسح رأسي وقَالَ: يا بُنيّ، أتَّق الله وخَفْهُ وارجوه.

قلت: روى عَنْهُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي الحواريّ، ومحمد بْن جَعْفَر بْن ملاس، والحسن بْن حبب الحصائريّ.

362-

حنبل بْن إِسْحَاق بْن حنبل بْن هلال بْن أسد1.

أبو عليّ الشَّيبانيّ، ابنُ عم الْإِمَام أَحْمَد، وأحد تلامذته.

سمع: أَبَا نُعَيْم، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وعفان، وسليمان بْن حرب، وأبا غسان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وعاصم بْن عليّ، وموسى بْن إِسْمَاعِيل، والحُمَيْديّ، وأبا حُذَيْفة، ومسددًا، وخلقا كثيرا.

وصنَّف تاريخا حسنا. وكان يفهم ويحفظ.

روى عنه: البغوي، وابن صاعد، وأبو بكر الخلال، ومحمد بن مخلد، وابن السماك، وأبو جعفر بْن البَخْتَرِيّ، وجماعة.

قَالَ الخطيب: كان ثقة ثَبْتًا.

وقَالَ ابنُ المنادي: كان حنبل قد خرج إِلَى واسط، فجاءنا نَعْيُهُ منها فِي جُمَادَى الأولى سنة ثلاثٍ وسبعين.

قلت: روى المؤتمن بْن قُمَيْرة جزءًا عاليًا من حديث حنبل، وسمعنا الجزء الرابع من كتاب الفتن لحنبل. وسمعنا محنة ابنُ عمّه تأليفه. وعاش نيِّفًا وسبعين سنة، أو جاوز الثمانين؛ فإنّه أدرك الأنصاريّ.

1 السير "13/ 51-53".

ص: 241

"حرف الخاء":

363-

خازم بْن يحيى الحلوانيّ1.

حدَّث ببغداد عن: شَيْبَان بْن فَرُّوخ، وهانئ بْن المتوكلّ، وجماعة.

وعنه: محمد بن أَحْمَد الحليميّ، وإسماعيل الصّفّار.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين. وهو أخو أَحْمَد.

364-

خَالِد بْن روح.

أبو عَبْد الرحمن الثَّقفي الدمشقيّ2.

عن: أبي الجماهر الكفرسوسيّ، وإسحاق بن إبراهيم الفراديسيّ.

وعنه: ن. وقال: ثقة؛ وأبو الميمون بن راشد، وأبو القاسم الطَّبرانيّ، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين.

365-

خَالِد بْن يزيد بن الصّبّاح3.

أبو الهيثم الخثمعيّ.

مولاهم الرَّازيّ الفقيه.

حدَّث عن: مكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وإبراهيم بْن شماس.

روى عَنْهُ: أبو إِسْحَاق البزّاز الحافظ، وغيره.

وعاش تسعين سنة.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.

366-

خلف بْن عامر بن سعيد الهمدانيّ4.

البخاريّ الحافظ، مصنِّف لمسند.

1 انظر: تاريخ بغداد "8/ 338".

2 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 37".

3 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

4 انظر السابق.

ص: 242

كان من تلامذة عَبْد الله بْن محمد المسنديّ.

أورده السُّلمانيّ مختصرًا.

367-

خلف بْن محمد بْن عِيسَى.

أبو حُسَيْن الواسطيّ. كُرْدُوس1.

سمع: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن عاصم، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.

وعنه: ق. والمَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصفار، وعبد الرحمن بن أبي حاتم وقَالَ: صدوق؛ وأبو سعيد بن الأعرابيّ، وحثيمة بْن سُلَيْمَان.

وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

368-

الخليل بْن عَبْد القهّار.

أبو جَعْفَر الصَّيْدُونيّ2.

عن: يحيى بْن الْمُبَارَك، وهشام بن خَالِد، وجماعة.

وعنه: ابنُ قُتَيْبَةَ العسقلّاني، وخَيْثَمَة الأطْرابُلُسيّ، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ، وقِيلَ: سنة سبعٍ وسبعين.

"حرف الذّال":

369-

ذاكر ابن شيبة العسقلاّنيّ3.

كان بقرية عجين.

روى عن: رَوّاد بْن الجرّاح العسقلّانيّ.

وعنه: الطَّبَرَانِيّ لا أعرفه.

1 انظر: السير "13/ 199"، التهذيب "3/ 154".

2 لسان الميزان "3/ 293".

3 في عداد المجهولين.

ص: 243

"حرف الراء":

370-

رباح بن أحمد1.

أبو النّصر الواعظ، نزيل المَوْصل.

روى عن: مُعَاذ بْن محمد الهرويّ، وغيره.

وتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

وهو كالمجهول.

371-

الرَّبِيع بْن محمد بْن مُوسَى بْن عِيسَى. أبو الفضل الكِنْديّ اللّاذقيّ2.

عن: آدم بْن أبي إياس، وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس، ومحمد بْن يزيد السَّكونيّ.

وعنه: ن. ومحمد بْن المسيّب الأرغيانيّ، وأحمد بن محمد بن عيسى مؤرخ حمص، وخيثمة بن سلمان.

372-

ربيع بن الحارث القاضي.

أبو زياد الحمصي3.

حدَّث عن: عُتْبة بْن السَّكن، وأحمد بْن حنبل، وجماعة.

وعنه: أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّسائيّ، وأبو عوانة، وعبد الصمد بْن سَعِيد الحمصيّ، وأبو الميمون بن راشد، ومحمد ابن محمد بْن أبي حُذَيْفة.

373-

رجاء بْن عَبْد الله الهَرَويّ الورّاق4.

كان عنده مصنفَّات مالك بْن سُلَيْمَان الهرويّ، ومصنفات سَعِيد بْن مَنْصُور.

وروى أيضًا عن: أَحْمَد بْن يُونُس، ومهديّ بْن جَعْفَر الملّي، وجماعة.

وكان من أعيان المحدِّثين بهراة.

1 انظر السابق.

2 انظر: التهذيب "3/ 250، 251".

3 تهذيب تاريخ دمشق "4/ 306".

4 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 244

روى عَنْهُ: الحافظان أبو إِسْحَاق البزّاز، وأبو الفضل بْن إِسْحَاق.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين. وقِيلَ: سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.

374-

رزق الله بن يوسف المصريّ1.

عنك يحيى بن بكير.

توفي في شوال سنة ستٍّ وسبعين.

وكان يكون بالإسكندرية.

"حرف الزاي":

375-

زكريا بْن يحيى بْن شَيْبَان2.

أبو عبد الله القُرَشيّ الكوفيّ.

عن: عليّ بْن سيف، وغيره.

وعنه: أبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

376-

زياد بْن محمد بْن زياد بْن عَبْد الرَّحْمَن اللَّخميّ الأندلسيّ.

المعروف جدُّه بشَبْطُون3.

يروى عن: يحيى بْن يحيى اللَّيثيّ، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا.

377-

زيدان بْن يزيد البَجَليّ الكوفيّ4.

والد عَبْد الله بْن زيدان.

تُوُفِّيَ فِي شوّال سنة أربعٍ وسبعين.

1 يُنظر في "حسن المحاضرة".

2 في عداد المجهولين.

3 جذوة المقتبس "440".

4 في عداد المجهولين.

ص: 245

378-

زَيْد بْن إِسْمَاعِيل بْن سيّار1.

أبو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ الصّائغ.

عن: زَيْد بْن الْحُبَاب، وهاشم بْن القاسم، وجعفر بْن عون، وطائفة.

وعنه: أبو بَكْر بْن مجاهد، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وإسماعيل الصّفّار، وآخرون.

محلُّه الصِّدق.

379-

زَيْد بْن بُنْدار.

أبو جَعْفَر الإصبهانيّ الُّنخانيّ2، ونُخَان: قرية بإصبهان.

كان فقيهًا صالحًا يسرد الصَّوم.

روى عن: القَعْنَبيّ، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ.

وعنه: محمد بْن أَحْمَد الزَّهريّ، وغيره.

380-

زَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الفحل السَّهميّ3.

مولاهم المصريّ.

عن: أَبِيهِ، ويحيى بْن بُكَيْر.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

"حرف السين":

381-

السَّريّ بْن خُزَيْمَة بْن مُعَاوِيَة.

الحافظ أبو محمد الّأبِيوَرْدِيّ الثّقة4.

سمع: عَبْدان بْن عُثْمَان، وأبا نُعَيْم، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن الصَّلت، وطبقتهم بخراسان، والحجاز، والعراق.

1 تاريخ بغداد "8/ 447".

2 ذكر أخبار إصبهان "1/ 320".

3 ينظر في "حسن المحاضرة".

4 السير "13/ 254، 246".

ص: 246

وعنه: ابنُ خُزَيْمَة، وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وأبو حامد بن الشَّرقيّ، ومحمد بن صالح بن هانئ، والحسن بْن يعقوب، وخلْق كثير.

قَالَ الحاكم: هُوَ شيخ فوق الثّقة. وَرَد نَيْسابور سنة سبعين، وبقي بها يحدِّث إِلَى سنة أربعٍ وسبعين، ثُمَّ انصرف إِلَى أبِيوَرْد.

سمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: لما قُتِلَ حَيْكان رفضوا مجالس الحديث، حَتَّى لم يقدر أحد أن يأخذ لنَيْسابور مَحْبَرة، إِلَى أنْ منَّ الله علينا بورود السَّريّ بْن خُزَيْمَة. فاجتمعنا لنذهب إليه فلم نقدر، فقصدنا أَبَا عُثْمَان الخيريّ الزَّاهد، واجتمع النّاس عنده، وأخذ أبو عُثْمَان مِحْبَرةً بيده، وأخذنا المحابر بأيدينا، فلم يقدر أحد من المبتدعة أن يقرب منّا. فخرج السَّرِيّ، فأملى علينا وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة ينتخب.

وسمعتُ أَبَا الفضل يعقوب بْن الْحَسَن بْن يعقوب يقول: ما رَأَيْت مجلسًا أبهى من مجلس السَّريّ بْن خُزَيْمَة، ولا شيخًا أبهى منه. كانوا يجلسون بين يديه وكأنّما على رءوسهم الطَّير. وكان لا يحدِّث إلّا من أصل كتابه، رحمه الله تعالى.

382-

السَّريّ بْن يحيى بْن السَّريّ مُصْعَب أبو عبيدة1.

ابنُ أخي هنّاد بْن السَّريّ الكوفيّ الدّارميّ.

روى عن: أبي نُعَيْم، وقُبَيْصة، وأبي غسّان النَّهْديّ، وأحمد بْن يُونُس، وطبقتهم.

وعنه: أبو ذَرّ محمد بْن محمد بْن يوسف، وعبد الله بْن جامع الحلْوانيّ بْن عُقْدة، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ، وطائفة.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان صدوقًا.

وقَالَ ابنُ عُقْدة: تُوُفِّيَ فِي المحرَّم لسبعٍ بقين من سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

383-

سعد بْن محمد بْن سعد.

القاضي أبو الْعَبَّاس، أبو محمد البَجَليّ البيروتيّ2.

1 الجرح والتعديل "4/ 285"، وتاريخ بغداد "5/ 470".

2 انظر: الحلية "7/ 17"، تاريخ بغداد "3/ 405".

ص: 247

سمع: صفوان بن صالح، وهشام بن عمار، ودُحَيْمًا، وجماعة.

وعنه: ابن صاعد، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، وعبد الله بن أَحْمَد بْن زَبْر، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ووثَّقه، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

وأقدم شيخ له عَبْد الحميد بْن بكّار.

384-

سعد الأعسر1. أمير دمشق.

كان من كبار أمراء أَحْمَد بْن طولون، وهو الَّذِي هزم أَبَا الْعَبَّاس بْن الموفَّق بفلسطين سنة إحدى وسبعين.

وكان جليلًا عادلًا مُحَبَّبًا إِلَى أَهْل دمشق.

وكان يُعيب على خَمَارَوَيْه بن أحمد اشتغاله بلهوه، ويقول: هَذَا الصَّبيّ لعَّاب، وأنا أكابِدُ الأمر.

فبلغ ذلك خُمَارَوَيْه، فخرج من مصر ونزل الرملة واستدعاه، فذهب إِلَى الخدمة، فقام وذبحه بيده.

وبلغ ذلك أَهْل دمشق، فحزنوا عليه، ولعنوا خُمَارَوَيْه وخرجوا عليه، وسبّوه على منبر دمشق. وبعث إليهم أميرًا، فطردوه وكاتبوا الموفَّق، وأقاموا المآتم على الأعسر.

قُتِلَ إلى رحمة الله سنة ثلاثٍ، وقِيلَ: سنة خمسٍ وسبعين.

385-

سعدون بْن سُهَيل بْن أبي ذؤيب العكّاويّ2.

عن: أَبِيهِ عن شَيْبَان النَّحويّ. وعنه: الطَّبرانيّ.

386-

سَعِيد بْن سعد بْن أيوب.

أبو عُثْمَان البخاريّ3، نزيل الرّيّ.

1 تهذيب تاريخ دمشق "6/ 117".

2 في عداد المجهولين.

3 الجرح والتعديل "4/ 32".

ص: 248

عن: أبي نُعَيْم، والقَعْنَبيّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وعَمْرو بْن مرزوق، وطائفة.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو الْحَسَن بْن سَلَمَةَ القطّان، وجماعة.

قَالَ أبو حاتم: صَدُوق.

وقَالَ أبو يَعْلَى الخليليّ: كان له معرفة بالحديث، ومات قبل أبي حاتم بأشهر.

قَالَ أبو الحجاج الحافظ: وَهِم الحافظ أيضًا وذكر أنّ ق. روى عن هَذَا، وإنّما الَّذِي يروي عنه أبو الحسن القطان. وللقطان زيادات كثيرة عن الأسانيد فِي كتاب ابنِ ماجه. ويدلّ على هذا أنّ الرجل لا وجود له فِي سُنَن ابنِ ماجة من طريق إِبْرَاهِيم بْن دينار عن المصنّف.

387-

سَعِيد بْن مَسْعُود المَرْوَزِيُّ1.

عن: النضَّر بْن شُمَيْل، ويزيد بْن هارون، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وشبانة، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، وأزهر بْن سعد، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.

وعنه: محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب، وعُمَر بْن أَحْمَد بن مالك، ومحمد بْن نصر المَرْوَزِيُّ، وأهل مَرْو.

وكان صاحب حديث.

وحديثه يقع عاليًا لأبي الوفا محمود بْن مندم.

ذكره الحاكم فِي الكنى فقال: أبو عُثْمَان سَعِيد بْن مَسْعُود بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّلميّ المَرْوَزِيُّ.

388-

سَعِيد بْن نَمِر2.

الفقيه أبو عُثْمَان الغافقيّ الأندلسيّ الأكثيريّ، صاحب سَحْنُون.

كان من أعيان المالكيّة بالأندلس.

روى عن: يحيى بْن يحيى، وعبد الملك بن حبيب، وسعيد بن حِبّان.

ورحل إليه الطَّلبة وحملوا عَنْهُ.

وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

1 الثقات لابن حبان "8/ 271، 272".

2 جذوة المقتبس "483".

ص: 249

389-

سَعِيد بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيْن1.

مَوْلَى رملة بِنْت عُثْمَان بْن عفّان.

من فقهاء الأندلس. وأبوه ممّن يروي عن مُطَرِّف، والقَعْنَبيّ.

وأخوه الْحَسَن بْن يحيى مات بعده، مات سَعِيد سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.

وأخوهما جَعْفَر بْن يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزين، يروي عن محمد بْن وضّاح، وغيره. وكان فقيهًا مقدَّمًا.

مات سنة إحدى وسبعين ومائتين.

390-

سُفْيَان بْن شعيب الدّمشقيّ2.

مَوْلَى بني أُميّة.

عن: محمد بْن عُثْمَان الكَفَرْسُوسيّ، وصّفْوان بْن صالح، وغيرهما.

وعنه: محمد بْن جَعْفَر بن ملاس، ومحمد بْن أبي حُذَيْفة.

وتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

391-

سَلَمَةُ بْن أَحْمَد بْن محمد بن مجاشع السَّمرقنديّ3.

حدَّث ببغداد عن: خَالِد بْن يزيد العُمريّ.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة.

وَفِي حديثه مناكير.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.

392-

سُلَيْمَان بْن الأشعث بْن إِسْحَاق بْن بشير بْن شدّاد بْن عَمْرو بْن عِمْرَانَ.

الْإِمَام أبو دَاوُد الأزْديّ السّجستانيّ4، صاحب السُّنن.

1 جذوة المقتبس "487".

2 تهذيب تاريخ دمشق "5/ 183".

3 الميزان "2/ 188".

4 وفيات الأعيان "2/ 404"، والسير "13/ 203".

ص: 250

قَالَ أبو عُبَيْد الآجُريّ: سمعته يقول: وُلدتُ سنة اثنتين ومائتين. وصلَّيت على عفّان ببغداد سنة عشرين.

قلت: مات فِي ربيع الآخر.

قَالَ: ودخلت البصرة وهم يقولون: أمس مات عُثْمَان بْن الهيثم المؤذِّن.

قلت: مات فِي رجب سنة عشرين.

قَالَ: سمعتُ من أبي عُمَر الضّرير مجلسًا واحدًا.

قلت: مات فِي شعبان من السنة بالبصرة.

قال: وتبعت عمر بن حفص بن غِياث إِلَى منزله، ولم أسمع منه.

وسمعت من سعدون مجلسًا واحدًا، ومن عاصم بْن عليّ مجلسًا واحدًا.

قَالَ أبو عِيسَى الأزرق: سمعتُ أَبَا دَاوُد يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، ومضيت إِلَى منزل عُمَر بْن حَفْص، فلم يُقْضَ لي السّماع منه.

قلت: وسمع من: القعْنَبيّ، وسليمان بْن حرب، وجماعة بمكّة سنة عشرين أيّام الحج.

وسمع من: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وعُبَيْد الله بْن رجاء، وأبي الْوَلِيد، وأبي سَلَمَةَ التبوذكيّ، وخلْق بالبصرة.

ومن: الْحَسَن بْن الرَّبِيع البُورانيّ، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وطائفة بالكوفة.

ومن: صفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وطائفة بدمشق.

ومن: قُتَيْبَةَ، وابن رَاهَوَيْه، وطائفة بخراسان.

ومن: أبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وطائفة بالجزيرة.

ومن خلقٍ بالحجاز، ومصر، والشام، والثَّغر، وخُراسان.

وسمع من: أبي تَوْبَة الرَّبِيع بْن نافع، بحلب.

ومن: أَحْمَد بْن أبي شعيب بحَرّان، وحيَّوة، ويزيد بْن عَبْد ربّه، بحمص.

وعنه: ن. وابنه أبو بكر.

ص: 251

وروى عَنْهُ سُنَنَه: أبو عليّ اللّؤْلُؤيّ، وأبو بَكْر بْن داسة، وأبو سَعِيد بْن الأعرابيّ بقولٍ له، وعليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، وأبو أسامة محمد بْن عَبْد الملك الرّوّاس، وأبو سالم محمد بْن سَعِيد الْجُلُوديّ، وأبو عُمَر، وأحمد بْن عليّ، وغيرهم.

وروى عَنْهُ من الحفَاظ: أبو عَوَانَة الأسْفَرائينيّ، وأبو بِشْر الدُّولابيّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأبو بَكْر الخلّال، وعبدان الأهوزيّ، وزكريّا السّاجيّ، وطائفة.

ومن الشيوخ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأحمد بن جعفر الأشعريّ، وعبد الله ابن أخي أبي زُرْعة الرَّازيّ، وعبد الله بْن محمد بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن يعقوب المتولّيّ، وخلْق.

وكتب عَنْهُ الْإِمَام أحمد شيخه حديث المغيرة.

ويقال: إنّه صنَّف السُّنن فعرضه على الْإِمَام أَحْمَد، فاستجاده واستحسنه.

وروى إِسْمَاعِيل الصّفّار عن أبي بَكْر الصَّنعانيّ قَالَ: لُيِّنَ لأبي دَاوُد السّجِسْتانيّ الحديثُ، كما لُيِّنَ لداود الحديدُ.

وقَالَ أبو عُمَر الزّاهد: قَالَ إِبْرَاهِيم الحربيّ: أُلِين لأبي دَاوُد الحديثُ كما أُلينَ لداود عليه السلام الحديد.

وقَالَ مُوسَى بْن هارون الحافظ: خُلِق أبو دَاوُد فِي الدُّنيا للحديث، وَفِي الآخرة للجنَّة. ما رأيت أفضل منه.

وقَالَ ابنُ داسة: سمعت أَبَا داود يقول: كتبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، وانتخبت منها ما ضمّنته كتاب السُّنن. جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصّحيح وما يشبهه ويُقاربه. فإنْ كان فِيهِ وَهَن شديد بيَّنته.

قلت: وقَالَ رحمه الله بذلك فإنّ يبيّن الضّعيف الظّاهر، ويسكت عن الضّعيف المحتمل. فَمَا سكت لا يكون حَسَنًا عنده ولا بدّ، بل قد يكون فِيهِ ضعفٌ ما.

وقَالَ زكريا السّاجيّ: كتاب الله أصل الْإِسْلَام، كتاب أبي دَاوُد عهد الْإِسْلَام.

وقَالَ أَحْمَد بْن محمد بْن ياسين الهَرَوي فِي تاريخ هَرَاة: أبو دَاوُد السِّجْزيّ كان أحد حُفاظ الْإِسْلَام لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وعلمه وعلله، وسنده، في أعلى درجة النّسْك والعَفاف والصَّلاح والورع. من فُرْسان الحديث.

ص: 252

قلت: وتفقَّه بأحمد بْن حنبل، ولازمه مدّة. وكان من نُجَباء أصحابه، ومن جلَّة فُقَهاء زمانه، مع التقدُّم فِي الحديث والزُّهد.

روى أبو مُعَاوِيَة، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ، عن عَبْد الله أنّه كَانَ يشبَّه بالنّبيّ صلى الله عليه وسلم فِي هدْيِهِ ودَلِّهِ. وكان علقمة يشبَّه بابن مَسْعُود.

قَالَ جرير بْن عَبْد الحميد: وكان إِبْرَاهِيم يشبَّه بعَلْقَمة، وكان مَنْصُور يشبّه بإبراهيم.

وقَالَ غيره: كان سُفْيَان الثَّوريّ يشبّه بمنصور، وكان وكيع يشبّه بسفيان، وكان أحمد بن حبل يشبّه بوكيع، وكان أبو دَاوُد يشبّه بأحمد.

وقال أبو عبد الله الحاكم: أبو دَاوُد هُوَ إمام أَهْل الحديث فِي عصره بلا مُدَافعة. كتب بخُراسان قبل خروجه إلى العراق فِي بلده، وَفِي هَرَاة؛ وكتب ببغداد عن قُتَيْبَةَ، وبالرِّيِّ عن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى. وقد كتب قديمًا بنيْسابور، ثُمَّ رحل بابنه إِلَى خُراسان. كذا قَالَ الحاكم.

وأمّا القاضي شمس الدين بْن خلكان فقال: سَجِسْتان قرية من قرى البصرة.

قلت: سِجِسْتان إقليم منفرد متاخم لبلاد السِّنْد، يُذْهَبُ إليه من ناحية هراة.

وقد قَيِل: إنّ أَبَا دَاوُد من سَجِسْتان، قرية من قرى البصرة؛ وهذا ليس بشيء. بل دخل بغداد قبل أن يجيء إِلَى البصرة.

وقَالَ الخطّابيّ: حدَّثني عَبْد الله بْن محمد الْمَكِّيّ: حَدَّثَنِي أبو بَكْر بْن جَابِر خادم أبي دَاوُد رحمه الله قَالَ: كنتُ مع أبي دَاوُد ببغداد، فصلَّينا المغرب، فجاءه الأمير أبو أَحْمَد الموفَّق فدخل، ثُمَّ أقبل عليه أبو دَاوُد فقال: ما جاء بالأمير فِي مثلِ هَذَا الوقت؟ قَالَ: خلالٌ ثلاث.

قَالَ: وما هِيَ؟ قَالَ: تنتقل إِلَى البصرة فتتّخذها وطنًا ليرحل إليك طلبة العلم، فتعمر بك، فإنّها قد خربت وانقطع عَنْهَا النّاس، لِما جرى عليها من منة الزَّنج.

فقال: هَذِهِ واحدة.

قَالَ: وتروي لأولادي السُّنن.

فقال: نعم، هاتِ الثالثة.

ص: 253

قَالَ: وتُفرد لهم مجلسًا، فإنّ أولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامّة.

قَالَ: أمّا هَذِهِ فلا سبيل إليها؛ لأنّ النّاس فِي العلم سواء.

قَالَ ابنُ جَابِر: فكانوا يحضرون ويقعدون فِي كمٍّ ضُرِب عليه ستْر، ويسمعون مع العامّة.

وقَالَ ابنُ دَاسَة: كان لأبي دَاوُد كمٌّ واسع وكمٌّ ضيّق، فَقِيلَ له فِي ذلك، فقال: الواسع للكُتُب، والآخر لا يُحتاج إليه.

وقَالَ أبو بَكْر الخلّال: أبو دَاوُد الْإِمَام المقدَّم فِي زمانه لم يسبق إِلَى معرفته بتخريج العلوم وصره بمواضعه. رَجُل ورع مقدَّم. كان أبو بَكْر بْن صدقة وإبراهيم الإصبهانيّ يرفعون من قَدْره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدًا فِي زمانه مثله.

وقَالَ أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد: سمعت أبي يقول: خير الكلام ما دخل فِي الأذُن بغير إذن.

وقَالَ أبو دَاوُد فِي سُنَنه: شَبَرْت قِثّاءةً بمصر ثلاثة عشر شِبْرًا، ورأيت اترجَّةً على بعيرٍ قُطِعَتْ قطعتين، وعُمِلت مثل عِدْلين.

قَالَ أبو دَاوُد: دخلت دمشق سنة اثنتين وعشرين.

وقَالَ أبو عُبَيْد الآجُرِيّ: تُوُفِّيَ في سادس عشر شوّال سنة خمسٍ وسبعين.

قلت: آخر من روى حديثه عاليًا سِبْط السِّلَفيّ.

وقع كتاب الناسخ والمنسوخ له بعُلُوٍّ من طريق السِّلَفيّ.

393-

سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع النَّهديّ1.

أبو محمد الكوفيّ.

عن: أبي نُعَيْم.

وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلد.

ضعّفه الدَّارقطنيّ.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

1 انظر: تاريخ بغداد "9/ 54، 55".

ص: 254

394-

سُلَيْمَان بْن سيف بْن يحيى بْن درهم الطّائيّ1.

مولاهم الحافظ أبو دَاوُد الحرّانيّ.

سمع: يزيد بْن هارون، وسعيد بْن عامر الضُّبعي، وجعفر بْن عون، والحسن بْن محمد بْن أَعْيَن، وعبد الله بْن بَكْر السَّهميّ، ومحاضر بن الورع، ووهب بن جرير، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وخلقا كثيرا.

وعنه: ن. وقال: ثقة؛ وأبو عروبة الحراني، ومكحول البيروتي، وأبو عوانة، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأبو نعيم الجرجاني، وأبو علي محمد بن سعيد الحراني، وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي، وهاشم بن أحمد بن مسرور النَّصيبيّ، وحفيده أبو عليّ أحمد بن محمد بن سليمان، وطائفة.

قال ابن عقدة: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين.

قلت: وقع لي حديث من موافقاته العالية، وأظنّ أنه جاوز التّسعين. وكان من أئمّة هَذَا الشأن.

395-

سُلَيْمَان بْن شعيب بْن سُلَيْمَان بْن كَيْسان.

أبو محمد الكَيْسانيّ المصريّ2.

عن: بشر بن التنيسي، وأسد بن موسى، وطائفة.

وعنه: محمد بن أَحْمَد العامريّ المصريّ، وعليّ بْن محمد الواعظ، وآخرون.

وكان موثَّقًا.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

396-

سُلَيْمَان بْن محمد بْن حسّان الْمَوْصِلِيّ الحنّاط3.

عن: عَبْد الوهاب بْن عطاء، وعبد الوهاب بْن بُكَيْر السَّهميّ، ورَوْح بْن عُبَادة، وغيرهم.

1 السير "13/ 147"، التهذيب "4/ 199".

2 تاريخ جرجان "527".

3 لم نقف عليه.

ص: 255

قَالَ أبو زكريّا الأزْديّ: ثنا عَنْهُ العلاء بْن أيوب.

وتُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

قلت: ذكر له حديثًا واهيًا.

397-

سُلَيْمَان بْن وهب بْن سَعِيد1.

أَبُو أيوب الكاتب. أخو الْحَسَن بْن وهب.

كانا من أجلّاء بغداد وفُضلائها. وكان سُلَيْمَان جوادًا ممدَّحًا سرِيًّا، كامل الرّياسة وافر الأدب. له ديوان ترسُّل.

وكذا لأخيه ديوان رسائل وشعر.

وقد وزر سُلَيْمَان للمعتمد على الله.

وفيه يقول البُحْتُريّ الشاعر:

كلُّ شعبٍ كنتم به آل وهبٍ

فهو شِعْبي وشِعْب كلّ أديب

إنّ قلبي لكم كالكَبِد الحرَّى

وقلبي لغيركم كالقُلُوبِ

تُوُفِّيَ الوزير أبو أيوب سنة اثنتين وسبعين فِي صفر؛ ومات فِي حَبْس الموفَّق.

398-

سهل بْن عَبْد الله بْن الفرُّخان الإصبهانيّ الزّاهد2.

أبو طاهر.

رحل فِي العلم إِلَى الشّام.

وسمع: سُلَيْمَان ابْنُ بِنْتِ شُرَحْبِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّريّ العسقلاني، ومحمد بْن مصفَّى، وحَرْمَلَةَ، وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار وعنه: محمد بْن أَحْمَد بن زيد الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله الصّفّار، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وجماعة من أَهْل أصفهان.

وكان كبير القدْر. ويقال إنّه من الأبدال.

1 السير "13/ 127".

2 الحلية "10/ 212"، والسير "13/ 333".

ص: 256

وقد سمع أبو نُعَيْم الحافظ من أصحابه، وقَالَ: مات سنة ستٍّ وسبعين، رحمه الله تعالى. وكان مُجاب الدَّعوة. كان أَهْل بلدنا مفْزَعهم إِلَى دعائه.

له آثار مشهورة فِي إجابة دعوة الدّعاء. وأمّا رفيع حاله من إدمان الذكر والمشاهدة والحضور والمسامرة والتحريّ من حضور النَّفس، فشائع ذائع. حُكِيَ ذلك عن مشايخنا. وهو أول من حمل من علم الشّافعيّ مختصر حَرْمَلَة.

لقي أَحْمَد بْن عاصم، وأحمد بْن أبي الحواري، وعبد الله بْن خُبَيْق. وكتب الكُتُب.

399-

سهل بْن عَبْد الله السّرِيّ الزّاهد1.

شيخ الصُّوفيّة.

يُقَالُ: مات سنة ثلاثٍ وسبعين، ويُذكر فِي الطبقة الآتية.

400-

سهل بْن مهران.

أبو بِشْر الْبَغْدَادِيّ الدّقّاق2. نزيل نَيْسابور.

سمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وهوذة بْن خليفة، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ.

وعنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبْدُوس، ومحمد بْن صالح بْن هانئ.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين ومائتين.

401-

سوّادة بن عليّ.

أبو الحسين الأحمسيّ الكوفيّ3.

قدِم بغداد وحدَّث عن أبي نُعَيْم.

وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، وغيره، ون. ضعّفه الدَّارقطنيّ.

وكان سِبْط عَبْد الله بْن نُمَيْر.

توفّي سنة ثمانين ومائتين.

1 تأتي ترجمته.

2 تاريخ بغداد "9/ 118".

3 تاريخ بغداد "9/ 233".

ص: 257

"حرف الشين":

402-

شعيب بْن بكّار الْمَوْصِلِيّ المؤِّدب1.

عن: أبي عاصم، وأبي نُعَيْم.

وعنه: الْحُسَيْن بْن عَبْد الحميد الخرقيّ، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

403-

شعيب بْن اللَّيث. أبو صالح السَّمرقنديّ2.

سمع: إِبْرَاهِيم بن المنذر، والحِزَاميّ، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، ومحمد بْن سلّام، وجماعة.

ويقال له الشَّرعبيّ. وشرعب قرية من عمل بُخَاري.

وروى عَنْهُ: محمد بْن أَحْمَد بْن مردك، وأحمد بْن حاتم، وغيرهما.

تُوُفِّيَ فِي رجب سنة اثنتين أيضًا.

"حرف الطاء":

404-

طُفَيْلُ بْن زَيْد بْن طُفَيْلِ بْن شريك3.

القاضي أبو زَيْد التّميميّ النَّسفيّ، قاضي نَسَف وعالمها.

رحل فِي طلب العلم.

وروى عن: يحيى بن بُكَيْر.

ورأى سُلَيْمَان بْن حرب.

وعنه: حفيده عَبْد المؤمن بْن خلف، وأهل نَسَف.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

1 الكامل "7/ 421".

2 انظر: تاريخ الطبري "3/ 168، 197".

3 هو في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 258

"حرف العين":

405-

عاصم بْن ياسين بْن عَبْد الأحد بْن اللَّيث.

أبو اللَّيث القَتْبانيّ الْمَصْرِيّ1. من أكابر المصريّين وفُضَلائهم.

روى عن: جدّه، وعن: يحيى بْن بُكَيْر.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

406-

عَبَّاس بْن عَبْد الله بْن الْعَبَّاس بْن السَّنْديّ2.

أبو الْحَارِث الّأسديّ الأنطاكيّ.

عن: الهيثم بْن جميل الأنطاكيّ، والقَعْنَبيّ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وأبي صالح كاتب اللَّيث، وخلق.

وعنه: ن، وأبو عوانة، وأحمد بْن مهران الفارسيّ، وأبو جعفر العقيلي، وأبو الطَّيّب محمد بن حميد الحوراني، وجماعة.

قال النَّسائي: لا بأس به.

407-

الْعَبَّاس بْن الفضل بْن رُشَيْد الطَّبريّ3.

أبو الفضل.

نزل بغداد، وحدَّث عن: محمد بْن مُصْعَب القَرْقِسانيّ، وسَعْدَوَيْه الواسطي، وجماعة.

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وابن نَجِيح، وجماعة.

قَالَ الدَّارقطنيّ: صدوق.

قلت: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

408-

عَبَّاس بْن محمد بْن حاتم الحافظ. أبو الفضل الدُّوريّ. مولى بني هاشم.

1 انظر السابق، و"حسن المحاضرة".

2 التهذيب "5/ 119".

3 انظر: تاريخ دمشق "12/ 147".

ص: 259

محدِّث بغداد فِي وقته. وُلِدَ سنة خمسٍ وثمانين ومائة.

وسمع: الْحُسَيْن بْن عليّ الجعفيّ، وأبا النَّضر هاشم بْن القاسم، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزُّهري، وأبا دَاوُد الطَّيالسيّ، وعبد الوهاب بْن عطاء، ويحيى بْن أبي بُكَيْر الكرماني، وعبيد الكرمانيّ، وعبيد الله بن موسى، وشبانة بْن سوّار، وطبقتهم.

ولزم يحيى بْن معين دهرًا وأكثر عَنْهُ، وسأله عن الرجال.

وعنه: د. ت. ق. ن. وقَالَ: ثقة؛ وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصّفّار، وحمزة بن محمد بن الدهقان، وأبو العباس الأصم وقَالَ: لم أر فِي مشايخي أحسن حديثًا منه.

قلت: وروى عَنْهُ خلْق من الغرباء والرحالة.

وتُوُفِّيَ فِي صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين.

409-

الْعَبَّاس بْن نُعَيْم البوسَنْجيّ.

سكن بغداد، وصحب الْإِمَام أَحْمَد. وتزوّج امرأةً، فبقي معها أربعين سنة، فاتّفق أنهما مرضا وماتا فِي ساعةٍ واحدةٍ، فِي شهر رجب سنة ثلاثٍ وسبعين.

410-

عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبَّويه.

أبو عَبْد الرَّحْمَن المَرْوَزِيُّ1.

قد تقدَّمت ترجمته فيما مضى.

وذكر بعضهم أنه تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

411-

عامر بْن محمد المتقمّر الْبَغْدَادِيّ.

أبو نصر الكوّاز2.

عن: كامل بْن طَلْحَةَ، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وعبد الله الخُراسانيّ.

وكان شاهدًا.

1 انظر: الجرح والتعديل "5/ 16".

2 تاريخ بغداد "12/ 239".

ص: 260

412-

عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن كثير.

أبو الْعَبَّاس العبْديّ1.

عن: عفّان، ومُسند بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد، وأحمد بْن نصر الخُزَاعيّ، وطائفة.

وعنه: محمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح، وأحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة، وعبد الله الخراسانيّ، وابن قانع، وأحمد بْن جَعْفَر بْن حمدان السَّقطيّ لا القَطيعيّ، فَإِنّ القَطيعيّ لم يلحقه.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كتب إليَّ بجزءٍ من حديثه، وكان صدوقًا.

وقَالَ الدَّارقطنيّ: ثقة.

وقَالَ ابنُ قانع، وابن عُقْدة، وابن المنادي: تُوُفِّيَ فِي ربيع الأول سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

413-

عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن زكريا بْن أبي مسرة.

أبو يحيى المكّيّ2.

سمع: أَبَا عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزيد الْمُقْرِئ، وعثمان بْن أبان اللُّؤلؤيّ، ويحيى بن محمد الحارثيّ، ويحيى ابن قَزَعَة.

وعنه: خيثمة بْن سُلَيْمَان، وأبو محمد الفاطميّ، وأبو القاسم البغويّ، ويعقوب بْن يوسف العاصميّ.

تُوُفِّيَ بمكّة فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين.

414-

عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن يزيد.

أبو محمد الشَّيبانيّ الإصبهانيّ المؤذّن3.

عن: حاتم بْن عُبَيْد الله، وبكر بْن بكّار، وأبي بكر بن بكّار الحميديّ، وطائفة.

1 تاريخ بغداد "9/ 371".

2 انظر: الجرح والتعديل "5/ 6".

3 ذكر أخبار أصبهان "2/ 55".

ص: 261

وعنه: محمد بْن الْحَسَن بْن المهلَّب، وأبو عليّ بْن عاصم، وأحمد بْن محمد بْن نصير الأصبهانيّ.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ أيضًا.

415-

عَبْد الله بْن بِشْر بْن عُمَيْرة البكْريّ الوائليّ الطّالْقانيّ1.

عن: أَحْمَد بْن حنبل، وسعيد بْن رحمة المِصِّيصيّ، وعليّ بْن حُجْر، وخلْق.

وعنه: أبو الْعَبَّاس الدُّغوليّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، ومحمد بْن الأصرم، ومحمد بْن أَحْمَد المحبوبيّ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

قَالَ الحاكم: هُوَ مجوّد عن الشّاميّين.

416-

عَبْد الله بْن محاضر عبدوس الْبَغْدَادِيّ2.

عن: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وقُبَيْصة بْن عُقْبَة.

وعنه: محمد بْن يوسف الهرويّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ليس بالقويّ.

417-

عَبْد الله بْن حسن بْن محمد بْن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس.

الهاشميّ السّامُرّيّ3.

عن: رَوْح بْن عُبَادة، وعبد الله بْن بَكْر، ويزيد بْن هارون، وجماعة.

وعنه: أبو بَكْر الخرائطيّ، وصَدقَة الخُراسانيّ، وآخرون.

وثَّقه الخطيب.

وتُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين بسامراء. ورّخه ابنُ قانع.

1 الجرح والتعديل "5/ 14".

2 تاريخ بغداد "9/ 448".

3 انظر: تاريخ بغداد "9/ 434، 435".

ص: 262

418-

عَبْد الله بْن حَمَّاد بْن أيّوب1

الحافظ أبو عَبْد الرَّحْمَن الآمُليّ، آمُل جَيْحُون الّتي من أعمال مَرْو.

ويقال الَأمُويّ؛ لأنّها تُسمّى أيضًا أَمُو.

سمع: سَعِيد بْن أبي مريم، وسليمان بْن حرب، ويحيى بْن صالح الوُحَاظيّ، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، والقَعْنَبيّ، وأبا اليمان، ويحيى بْن معين فِي غالب الظّنّ؛ فإنّه قَالَ فِي الصّحيح: ثنا عَبْد الله، ثنا يحيى بْن معين، فذكر حديثًا. وقَالَ: ثنا عَبْد الله، أَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن. وقد سمع الآمُليّ من المذكورين.

وروى عَنْهُ طائفة، منهم: عُمَر بْن محمد بْن بُجَيْر فِي مُسْنَده، والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وإبراهيم بْن خُزَيْمَة الشّاشيّ، والقاضي المَحَامِليّ، وعبد الله بْن محمد بن يعقوب الْبُخَارِيّ الفقيه.

تُوُفِّيَ فِي رجب سنة ثلاثٍ وسبعين. وقِيلَ: فِي ربيع الآخر سنة تسع وستّين ومائتين.

419-

عَبْد الله بْن رَوْح المدائني2.

أبو محمد وقِيلَ: إنّه كان يُعرف بعَبْدوس.

قَالَ: وُلِدت يوم قُتِلَ جَعْفَر البرمكيّ سنة سبعٍ وثمانين ومائة.

سمع: زَيْد بْن هارون وأبا بدْر شجاع بن الوليد، وشبانة بْن سوار، وجماعة.

وعنه: أبو سهل القطّان، ومُكْرَم بْن أَحْمَد، وأحمد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ليس بِهِ بأس.

420-

عَبْد الله بْن عَمْرو بْن أبي سعد الْبَغْدَادِيّ الورّاق3.

1 تاريخ بغداد "9/ 444، 445".

2 السير "13/ 5"، واللسان "3/ 286".

3 انظر: تاريخ بغداد "10/ 25، 26".

ص: 263

عن: حُسَيْن المَرْوَزِيُّ، وهَوْذَة بْن خليفة، وعفّان، وخلق.

وعنه: حسين الكوكبيّ، المحامليّ، وعثمان بْن السّمّاك، وجماعة.

قَالَ الخطيب: ثقة إخباريّ، صاحب مُلَح.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

قلت: عَبْد الله بْن أبي سعد الورّاق وُلِدَ سنة سبعٍ وتسعين ومائة، واسمه عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن هلال الْأَنْصَارِيّ البلْخيّ الأصل، الْبَغْدَادِيّ.

421-

عَبْد الله بْن غافق.

أبو عَبْد الرَّحْمَن التُّونسيّ الفقيه المالكيّ1.

إمام مشهور معدود من أصحاب سَحْنُون.

عُرِض عليه قضاء القيروان فامتنع. وكان عالمًا ناسكًا مهيبًا.

ذكر الشَّيْخ أبو إِسْحَاق أنّه من أَهْل إفريقية، وأنّ اعتماد أَهْل بلده فِي الفتوى عليه. وأنه تفقَّه بعليّ بْن زياد التُّونسيّ، فَوَهِمَ فِي هَذِهِ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين، وقِيلَ: سنة سبعٍ.

422-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حبيب.

أبو رفاعة العدويّ البصريّ2.

عن: سعد بن شعبة بن الحجّاج، وإبراهيم بْن بشّار الرّماديّ، وجماعة.

وعنه: ابنُ مَخْلَد العطار، ومحمد بْن عَبْد الملك التّاريخيّ، وغيرهما.

وثَّقه الخطيب.

وتُوُفِّيَ بشِمْشاط سنة إحدى وسبعين.

432-

عَبْد الله بْن محمد بْن لاحق.

أبو محمد البغداديّ البزّاز المقرئ3.

1 يُنظر في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض.

2 تاريخ بغداد "10/ 83، 84".

3 انظر: تاريخ بغداد "10/ 84".

ص: 264

سمع: يزيد بْن هارون، ورَوْح بْن عُبَادة.

وعنه: ابن صاعد، عليّ بْن إِسْحَاق المادرائيّ، وجماعة.

وكان ثقة.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

424-

عَبْد الله بْن محمد بْن الفضل الصداويّ1.

روى عن: يحيى بْن أيّوب المقابريّ، ومحمد بْن بشّار، ومحمد بْن صالح الهاشميّ.

وعنه: أبو حاتم الرَّازيّ وهو أكبر منه، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم.

وكان صاحب سنَّة.

425-

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن محمد البكراويّ2.

عن: محمد بْن كثير، وعبد الله بْن رجاء.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، ومحمد بْن جَعْفَر المطيري، وغيرهم.

426-

عَبْد الله بْن محمد بْن يزيد الحنفي المَرْوَزِيُّ3.

حدَّث ببغداد.

عن عَبْدان المَرْوَزِيُّ، وجماعة.

وعنه: ابن مخلد، والمكيري، ابن نجيح.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

وقِيلَ: سنة سبعٍ.

وثقه الخطيب.

1 الجرح والتعديل "5/ 163".

2 تاريخ بغداد "10/ 85".

3 تاريخ بغداد "10/ 85، 86".

ص: 265

427-

عَبْد الله بْن محمد بْن عُبَيْدة الْبَغْدَادِيّ1.

عن: عليّ بْن المَدِينيّ، وسليمان الشّاذكونيّ.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، وعثمان بْن سهل، وأبو بَكْر النّجّاد.

428-

عَبْد الله بْن محمد بْن صالح الأسديّ بْن عُمَيْرة بْن بِشْر بْن مُوسَى2. روى عن: خالد بن خداش، وأحمد ابن حنل.

روى عَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم مع تقدُّمهما؛ وأحمد بْن محمد الأسديّ.

وكان ثقة.

429-

عَبْد الله بْن سِنَان.

أبو محمد السَّعديّ الرَّوحيّ البصريّ. قاضي الدِّينور3.

روى عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وعبد الله بْن رجاء، وأبي الْوَلِيد.

وعنه: المَحَامِليّ، وابن مَخْلَد، وجماعة.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: متروك.

وقَالَ أبو نُعَيْم الإصبهانيّ: كان يضع الحديث.

وقَالَ كثيرٌ غيره: وضع كثيرًا على رَوْح بْن القاسم.

430-

عَبْد الله بْن محمد بْن محاضر4.

ولقبه: عبدوس.

روى عن: محمد بن عبد الله الأنصاري، وغيره.

1 انظر: تاريخ بغداد "10/ 86".

2 انظر: الجرح والتعديل "5/ 163"، وتاريخ بغداد "10/ 87".

3 تاريخ بغداد "10/ 87، 88"، الميزان" 2/ 489".

4 سبقت الترجمة له.

ص: 266

وعنه: الطَّستيّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ، لكن نَسَبه إِلَى جدّه.

431-

عَبْد الله بْن محمد بْن قاسم بن هلال القُرْطُبيّ الفقيه1.

رحل وأخذ الأندلس كُتُب دَاوُد.

وكان عارفًا بمذهب مالك، فقيه النَّفس.

روى عَنْهُ: محمد بْن عَبْد الملك بْن أَعْيَن، وقاسم بْن أَصْبَغ، ومحمد بْن قاسم، وغيرهم.

وتُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين كَهْلًا.

432-

عَبْد الله بْن مُسْلِم بْن قُتَيْبَةَ2.

أبو محمد الدِّينوريّ، وقِيلَ: المَرْوَزِيُّ الكاتب. نزيل بغداد. أحب التّصانيف.

حدَّث عن: إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه، ومحمد بن زاد الزِّياديّ، وزياد بن يحيى السجسّتانيّ، وأبي حاتم السِّجستانيّ، وغيرهم.

وعنه: ابنه القاضي أَحْمَد، وعُبَيْد الله السُّكَّريّ، وعُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن بَكْر، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن دُرُسْتُوَيْه، وغيرهم.

وكان مولده سنة ثلاث عشرة ومائتين.

قَالَ الخطيب: كان ثقة ديِّنًا فاضلًا.

ذكر تصانيفه:

صنَّف غريب القرآن، وغريب الحديث، وكتاب المعارف، وكتاب مُشْكل القرآن، وكتاب مشكل الحديث، وكتاب أدب وكتاب، وكتاب عيون الأخبار، وكتاب طبقات الشُّعراء، وكتاب أدب الغَلَط، وكتاب الفرس، وكتاب الهجو، وكتاب المسائل،

1 انظر: تاريخ علماء الأندلس "1/ 219".

2 انظر: وفيات الأعيان "3/ 42، 44"، السير "13/ 296".

ص: 267

وكتاب أعلام النبوَّة، وكتاب المسيرة، وكتاب الإبل، وكتاب الوحش، وكتاب الرّؤْيا، وكتاب الفقه، وكتاب معاني الشِّعر، وكتاب جامع النَّحو، وكتاب الصيام، وكتاب الرّدّ على من يقول بخلْق القرآن، وكتاب أدب القاضي، وكتاب إعراب القرآن، وكتاب القرآن، وكتاب الأنوار، وكتاب التّسوية بين العرب والعجم، وكتاب الأشربة.

وقد ولي قضاء الدّيمور. وكان عالمًا فِي اللغة العربية والأخبار، وأيّام النّاس.

وقَالَ البيهقيّ: كان يرى الكرّامية.

ونقل صاحب مرآة الزّمان عن الدّارَقُطْنِيّ أنه قَالَ: كان ابنُ قُتَيْبَةَ يميل إِلَى التشبيه.

وقَالَ أحمد بن جعفر المنادي: مات ابنُ قُتَيْبَةَ فجأة؛ صاح صيحة سُمعَتْ من بعدٍ، ثم أُغْمِيَ عليه. وكان أكل هريسةً، فأصاب حرارةً، فبقي إِلَى الظُّهر، ثُمَّ اضطّرب ساعةً، ثُمَّ هدأ. فَمَا يزال يتشهّد إِلَى السَّحر، ومات، سامحه الله. وذلك فِي رجب سنة ستٍّ وسبعين. وَالَّذِي قَيِل عنه في التّشبه لم يصحّ، وإن صحَّ فالنّارُ أَوْلَى به. فَمَا فِي الدِّين مُحاباة.

وقَالَ مَسْعُود السّجزيّ: سمعتُ الحاكم يقول: أجمعت الُأمة على أنّ القُتَيْبِيّ كذّاب.

وهذه مجازفة بَشِعة من الحاكم. وما علمتُ أحدًا اتَّهم ابنُ قُتَيْبَةَ فِي نقلٍ. مع أنّ أَبَا بَكْر الخطيب قد وثَّقه.

وما أعلمُ أحدًا اجتمعت الأمّة على كَذِبه إلّا مُسَيْلمة والدّجّال. غير أن ابنُ قُتَيْبَةَ كثير النقَّل من الصُّحف كَدَأب الإخباريّين. وقلَّ ما روى من الحدَّيث.

وكان حَسَن البزَّة، أبيض اللّحية طويلها، ولاه الرّياستين مَظَالم البصرة.

وبعد ثورة الزَّنج رجع إلى بغداد وأخذ يضنفّ.

حمل عَنْهُ: قاسم بْن أَصْبغ، وغيره.

قَالَ حَمَّاد بْن هبة الله الحرّانيّ: سمعت أَبَا طاهر السِّلفيّ يذكر على الحاكم فِي قوله: لا يجوز الرواية عن ابنُ قُتَيْبَةَ، ويقول: ابنُ قُتَيْبَةَ من الثقِّات وأهل السُّنَّة، لكنّ الحاكم قَصَدهُ لأجل المذهب.

ص: 268

433-

عَبْد الله بْن مهران.

أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ النَّحويّ1.

سمع: هَوْذَة بْن خليفة، وعفّان بْن مُسْلِم.

وعنه: محمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

وكان ثقة ضريرًا فاضلًا.

تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين ومائتين.

434-

عَبْد الله بن هشام. أبو محمد الهمدانيّ التّرذاس عبدويه2.

عَنْ: عَبْد الرَّحْمَن بْن حمدان الجلاب، وعليّ بْن محمد بْن عصرويه القَزْوينيّ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حكيم المّدِينيّ، والقاسم بْن أبي صالح.

وكان صدوقًا مستقيم الأمر.

435-

عَبْد الجليل بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أيّوب.

أبو حاتم الهَرَويّ3.

عن: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وقُبَيْصة بْن عُقْبَةَ، وجماعة.

وتُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

436-

عَبْد الحميد بْن عَبْد الله بْن هانئ.

أبو هانئ النَّيسابوريّ4.

سمع: أَبَا نُعَيْم وعبد المنعم بن إدريس.

1 انظر: تاريخ بغداد "10/ 178، 179".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

3 الثقات لابن حبان "8/ 421".

4 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 269

وعنه: الْحَسَن بْن يعقوب، ومحمد بْن عَبْد الله بْن دينار، وغيرهما.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين ومائتين.

437-

عَبْد الرَّحْمَن بْن أزهر.

أبو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ الأعور1.

عن: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وغيره.

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار.

تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ.

438-

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خلف الضَّبّيّ الْبَصْرِيّ2.

عن: أبي عليّ الحنفيّ، وعبد الله بْن رجاء.

وعنه: القاضي المحامليّ، وإسماعيل الصّفّار.

توفّي سنة سبعٍ وسبعين أيضًا.

439-

عَبْد الرَّحْمَن بْن دَاوُد بْن أبي طيبة. أبو القاسم المصريّ الْمُقْرِئ، مَوْلَى آل عُمَر بْن الخطّاب3.

أَخَذَ القراءة عرْضًا على أَبِيهِ.

قرأ عليه: محمد بْن عَبْد الرحيم الإصبهانيّ، والحسن بْن عُمَيْر الرُّعَيْنيّ، وعبد الله بن الماء، ومطرِّف بْن عَبْد الرَّحْمَن الأندلسيّ، وآخرون.

وكان من أَهْل الإتقان.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

440-

عَبْد الرَّحْمَن بْن زياد بْن كُوشِيذ.

أبو مسلم الإصبهاني التّانيء4

1 تاريخ بغداد "10/ 276".

2 تاريخ بغداد "10/ 275، 276".

3 انظر: غاية النهاية "1/ 386".

4 ذكر أخبار إصبهان "2/ 111، 112".

ص: 270

عن: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ووَكِيع بْن الجرّاح.

روى عَنْهُ: محمد بْن القاسم بْن كوفيّ.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، عن مائة وسبْع سنين.

وقِيلَ: بل عاش سبْعًا وتسعين سنة.

441-

عَبْد الرَّحْمَن بْن سهل بْن محمود. أبو محمد بْن أبي السَّريّ1.

عن: يحيى بْن معين، وغيره.

وعنه: الْعَبَّاس الشَّكليّ، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ تسعٍ وَسَبْعِينَ.

442-

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الفضل الهاشميّ الحلبيّ2.

عن: آدم بْن أبي إياس.

وعنه: مُوسَى بْن عبّاس الْجُويْنيّ، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ وكنّاه أَبَا القاسم.

443-

عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور.

أبو سَعِيد الحارثيّ الْبَغْدَادِيّ، الْبَصْرِيّ الأصل. ويلقَّب كُرَيْزان3.

سمع: يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن هشام، ووهْب بْن جرير، وسالم بْن نوح.

وعنه: ابن صاعد، وابن مخلد، وإسماعيل الصفار، وحمزة الهاشميّ، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، وعبد الله بْن إِسْحَاق الخُراسانيّ.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كتبت عنه مع الدي، تكلّموا فِيهِ. سَأَلت أبي عَنْهُ، فقال: شيخ.

وقَالَ الدَّارقطنيّ: ليس بالقوي.

مات يوم عيد النَّحر سنة إحدى وسبعين ومائتين.

1 تاريخ بغداد "10/ 276".

2 انظر: تاريخ بغداد "10/ 276".

3 تاريخ بغداد "10/ 273".

ص: 271

444-

عَبْد الرَّحْمَن بْن مرزوق بْن عطيّة1.

أبو عوف الْبَغْدَادِيّ البُزُوريّ.

سمع: عَبْد الوهاب بْن عطاء، ورَوْح بْن عُبَادة، وشَبَابة بْن سَوَّار، ويحيى بْن أبي بُكَيْر.

وعنه: ابنُ البَخْتَرِيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل القطّان، وجماعة.

قَالَ الدَّارقطنيّ: لا بأس به.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

فأمّا سمّية.

445-

أبو عوف عَبْد الرَّحْمَن بْن مرزوق بْن عوف2.

شيخ طَرَسُوس، كذّاب.

قال ابن جبّان: كان يضع الحديث، جدّ محمد بْن المسيّب.

ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ بِطَرَسُوسَ: أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ:"لَنْ تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ ثَلاثِينَ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، بِهِمْ يُرْزَقُونَ وَبِهِمْ بمطرون".

446-

عَبْد الرَّحْمَن بْن يحيى بْن خاقان3.

أبو عليّ. من بيت حشمة وتقدُّم.

روى عن أحمد بن حنبل مسائل، رواها ابنُ أَخِيهِ أبو مزاحم مُوسَى بْن عُبَيْد الله.

447-

عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله.

أَبُو القَاسِم الهاشميّ4.

1 انظر: تاريخ بغداد "10/ 274، 275".

2 الميزان "2/ 588، 589".

3 تاريخ بغداد "10/ 278".

4 لم نقف عليه، ووثقه الذهبي.

ص: 272

عن: عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الغِفَاريّ، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ.

وعنه: محمد بْن الْعَبَّاس، وابن نجيح، وإسماعيل الصّفّار.

وكان ثقة.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

448-

عَبْد الكريم بْن يعقوب بْن حُمَيْد.

أبو القاسم القُرَشيّ القيسرانيّ1.

عن: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ.

وعنه: الطَّبرانيّ.

549-

عَبْد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمان بن يحيى الدَّير عاقوليّ الْبَغْدَادِيّ2. القطّان.

طوّف، وكتب الكثير.

وسمع: أَبَا نُعَيْم، وسليمان بْن حرب، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا اليمان الحكيم بْن نافع، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم.

وعنه: مُوسَى بْن هارون، وابن صاعد، وابن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وجماعة.

قَالَ أَحْمَد بْن كامل: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة مأمونًا.

وقَالَ الخطيب: كَانَ ثقة ثَبْتًا.

مات في شعبان سنة ثمانٍ وسبعين.

450-

عبيد المجيد بْن إِبْرَاهِيم البُوسَنْجيّ3.

قاضي هَرَاة سمع: عَبْد الصَّمد بْن حسّان، وعبد الله بْن حسّان، وعبد الله بْن عُثْمَان، وعَبْدان المَرْوَزِيّين.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر: تاريخ بغداد "11/ 78"، وشذرات الذهب "2/ 172".

3 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 273

وعنه: محمد بْن عَبْد الله بْن مَخْلَد، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

451-

عَبْد الملك بْن عَبْد الحميد بْن عَبْد الحميد بْن ميمون بن مهران.

أبو الْحَسَن الميموني الرَّقّيّ1، صاحب الْإِمَام أَحْمَد.

كان من جِلّة الفقهاء وكبار المحدِّثين.

سمع: إِسْحَاق الأزرق، ومحمد بن عُبَيْد الطّنافسيّ، ورَوْح بْن عُبَادة، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وحَجّاج بْن محمد الأعور، والقَعْنبيّ.

وعنه: ن. ووثّقه، وأبو عوانة، وأبو بَكْر بْن زياد النيَّسابوريّ، وأبو عليّ محمد بْن سَعِيد الحرّانيّ، ومحمد بْن المنذر شكر، وإبراهيم بْن محمد بْن متُّويه.

تُوُفِّيَ فِي ربيع الأوّل سنة أربعٍ وسبعين.

وكان شيخ بلده ومُفْتيه.

452-

عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه.

أبو قِلابة الرّقاشيّ2. الحافظ العابد، رحمة الله عليه. عُني به أَبُوهُ، وأسمعه فِي صِغَره، وأشغله فِي العلم لِما رَأَى من ذكائه، فإنّه وُلد سنة تسعين ومائة.

وسمع: يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السَّهميّ، وأبا دَاوُد الطَّيالسيّ، ورَوْح بن عُبَادة، وبِشْر بْن عُمَر الزّهْرانيّ، وأبا عامر العَقَديّ، ووهْب بْن جرير، وأبا عاصم النبيل، وخلْقًا سواهم.

وعنه: ق. ومحمد بْن إِسْحَاق الصّاغانيّ، وابن صاعد، وإسماعيل الصفار، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد، وإبراهيم بن علي الهجيمي، وأحمد بن كامل، وخلقا آخرهم أبو بكر الشافعي.

وقع حديثه في السماء علوا لأصحاب ابن طبرزد، وهو مصري سكن بغداد.

قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ لكونه يحدِّث من حفظه.

1 انظر: السير "13/ 89، 90"، والتهذيب "6/ 400".

2 انظر: تاريخ بغداد "10/ 425"، والسير "13/ 117، 179".

ص: 274

وقَالَ ابنُ كامل القاضي: حُكي أنّه كان يصلّي في اليوم واللّيلة أربعمائة رَكْعَةٍ.

قَالَ: ويقال إنّه حدَّث من حِفْظه بستّين ألف حديث.

قلت: الَّذِي كان يُصلّي أربعمائة ركعة هو والده فيما حكى أَحْمَد العِجْليّ فلعلّه فعل كأبيه.

وقَالَ أَبُو عُبَيْد الآجُرّيّ: سألتُ أَبَا دَاوُد عَنْهُ، فقال: رَجُل صدوق أمين مأمون، كتبتُ عَنْهُ.

وقَالَ محمد بْن جرير الطَّبريّ: ما زلت أحفظ من أبي قالبة.

قلت: مات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين.

453-

عَبْد الواحد بْن شُعَيْب1.

قاضي جبلة.

عن: أبي اليمان، وسليمان ابنِ بِنْت شُرَحْبيل.

وعنه: ابنُ جَوْصا، وخيثمة، وأبو عَمْرو بْن حليم، وجماعة.

454-

عَبْد الواحد بْن فُلَيْح بْن رباح2.

مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ، المكّيّ، وأبو إِسْحَاق مقرئ أَهْل مكّة مع قُنْبُل.

وُلِدَ سنة مائتين.

وقرأ القرآن على: محمد بْن بزيع، وداود بْن أسد بْن عَبّاد، ومحمد بْن سعدون.

قرأ عليه: إِسْحَاق بْن أَحْمَد الخزاعيّ المّكّي، وغيره.

455-

عبدة بْن سُلَيْمَان.

أبو سهل الْبَصْرِيّ3، نزيل مصر.

عن: القعنبيّ، يوسف بْن عدي، وأحمد بْن عَبْد الله بْن يونس، وجماعة.

1 الثقات لابن حبان "8/ 426".

2 ينظر "معرفة القراء الكبار" للذهبي.

3 أخبار القضاة "3/ 13، 18".

ص: 275

وعنه: أسامة بْن عليّ الرَّازيّ، وأبو عوانة الإسفرائينيّ، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

456-

عُبَيْد الله بْن رماحس بْن محمد بْن خَالِد بن حبيب بن جبير. أبو محمد القعنبيّ الجشمي1. حدّث برمادة الرَّمْلَةِ عن: زياد بْن طارق الْجَشَميّ.

وعنه: أبو النَّجم بدْر الجمّاس الأمير، وأبو القاسم الطَّبَرَانِيّ، وأبو جَعْفَر أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل بْن عاصم بْن القاسم، وآخرون.

وكان شيخًا معمّرًا جاوز المائة.

قَالَ ابنُ عَبْد البرّ فِي شِعْر زُهَير بْن صُرَد: رواه عُبَيْد الله، عن زياد بْن طارق، عن زياد بْن صُرَد، عن أَبِيهِ، عن حدّه زُهَيْر بْن صُرَد.

قلت: فهذه علّة قويّة قادحة فِي قول من رواه عَنْهُ، عن زياد بْن طارق، عن زُهَيْر بْن صُرَد.

وقد صرّح الطَّبراني فِي روايته، بسماع ابنُ رماحس، من زياد، وبسماع زياد من زُهير بْن صُرَد الصَّحابيّ.

وممّن روى عن ابنُ رماح: أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وأبو محمد الْحَسَن بْن زَيْد الْجَعْفريّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى المقْدِسيّ.

وبقي إِلَى سنة ثمانين ومائتين.

457-

عُبّيْد اللَّه بْن سعَيِد بْن كثير بْن عُفَيْر. أبو القاسم المصريّ2.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا فِي آخرها.

روى عن: أَبِيهِ، وجماعة.

روى عَنْهُ: الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الإصبهانيّ، وعليّ بن الحسن بن قديد، وآخرون.

1 انظر: تاريخ جرجان "542".

2 الميزان "3/ 9".

ص: 276

قال ابن حبّان: يروي عن الثّقات الأشياء المقلوبات. لا يشبه حديثه حديث الثّقات، ولا يجوز الاحتجاج به.

قلت: روى عن ابنُ قُدَيْد، عن أَبِيهِ سَعِيد حكاية إِبْرَاهِيم بْن سعد، أنّه حلف لا يحدِّث بغداد حَتَّى يغّني.

وروى عَنْهُ الْحُسَيْن، عن أَبِيهِ، عن مالك، بإسناد الصّحيحين، حديثًا منكرًا جدًا.

458-

عُبَيْد الله بْن واصل بْن عَبْد الشَّكور بن زين1.

الإمام أبو الفضل الزَّينّ، البطل الشجاع الْبُخَارِيّ الحافظ.

رحل وسمع: أَبَا الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وعَبْدان بن عُثْمَان المَرْوَزِيُّ، ويحيى بن يحيى التميّميّ، ومسددًا، عبد السلام بْن مطهّر، وَخَلْقًا من طبقتهم.

وعنه: محمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ وهو أكبر منه، وصالح بن محمد وسبعين، وأهل بُخَارى.

وُجِد مقتولًا إِلَى رحمة الله في سنة سبعين، وقِيلَ: فِي سنة اثنتين وسبعين فِي شوّال، فِي وقعة خُوكيجة شهيدًا.

ومولده سنة إحدى مائتين، وكان أَبُوهُ ممّن رحل أيضًا، وأدرك ابنُ عُيَيْنَة، وابن وهْب؛ وأكثر عَنْهُ ولده.

وآخر من روى عن عُبَيْد الله الأستاذ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الحارثيّ.

وكان موصوفًا بالشّجاعة، له شأن بين المجاهدين، رحمه الله تعالى.

قَالَ السُّليمانيّ: روى عَنْهُ شيوخنا.

قَالَ: وكان الْبُخَارِيّ يفتتح به. لقي: سَعِيد بْن مَنْصُور، وسهل بْن بكّار، وهلال بْن فَيّاض، وسمّى جماعة.

459-

عُبَيْد الله بْن محمد بْن يحيى بْن حَمْزَةَ البَتَلْهيّ الدِّمشقيّ2.

أخو أحمد بن محمد.

1 السير "13/ 238، 239".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

ص: 277

روى عن: أبيه، وأبي الجماهر محمد بْن عُثْمَان، وغيرهما.

وعنه: ابنه أَحْمَد بْن عُبَيْد، وابن جَوْصا، وأبو الميمون بْن راشد.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين.

460-

عُثْمَان بْن سَعِيد بْن خَالِد بْن سَعِيد الحافظ1.

أبو سَعِيد الدّارميّ السِّجستانيّ. محدِّث هَرَاة. وأحد الأعلام. طوَّف الأقاليم، ولقي الكبار، وسمع: أَبَا اليمان الحمصيّ، ويحيى الوُحَاظيّ، وحَيَوة بْن شُرَيْح بحمص.

وسعيد بْن أبي مريم، وعبد الغفار بْن دَاوُد الحرّانيّ، ونُعَيْم بْن حمّاد، وطبقتهم بمصر.

وسليمان بْن حرب، وموسى بْن إِسْمَاعِيل التُّبوذكيّ، وخلْقًا بالعراق.

وهشام بْن عمّار، وحمّاد بْن مالك الحرستانيّ، وطائفة بدمشق.

وأخذ علم الحديث عن: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه، ويحيى بْن معين.

وعنه: أبو عُمَر أَحْمَد بْن محمد الحِيريّ، ومؤملّ بْن الْحَسَن الماسَرْجسيّ، وأحمد بْن محمد الأزْهريّ، ومحمد ابن عبدوس الطريفيّ، وأبو النَّصر محمد بْن محمد الطُّوسي الفقيه، وحامد الرّفّاء، وأحمد بن محمد العنبري، وطائفة.

قال ابن الفضل يعقوب الهرويّ ابنُ الفُرات: ما رأينا مثل عُثْمَان بْن سَعِيد، ولا رَأَى هُوَ مثل نفسه: أَخَذَ الأدب عن ابنِ الأعرابيّ، والفِقْه عن أبي يعقوب البُويْطيّ، والحديث عن عليّ بْن المَدِينيّ، ويحيى بْن معين، وتقدَّم فِي هَذِهِ العلوم، رحمه الله.

وقَالَ الحافظ أبو حامد الْأَعْمَش: ما رَأَيْت فِي المحدِّثين مثل: محمد بْن يحيى، وعثمان بْن سَعِيد، ويعقوب الفَسَويّ.

وقَالَ أبو عبد الله بْن أبي ذهل: قلت لأبي الفضل بْن إِسْحَاق الهَرَويّ: رَأَيْت أفضل من عثمان الدّارميّ؟.

1 انظر: السير "13/ 319-326".

ص: 278

فأطرق ساعةً، ثُمّ قَالَ: نعم، إِبْرَاهِيم الحربيّ! قال أبو الفضل: لقد كنّا فِي مجلس عُثْمَان غير مرّة، ومرَّ به الأمير عَمْرو بْن اللَّيث فسلَّم عليه، فقال: عليكم. ثنا مسدَّد: ولم يزد على هَذَا.

وقَالَ ابنُ عَبْدُوس الطّريفيّ: لمّا أردت الخروج إِلَى عُثْمَان بْن سَعِيد، كتب لي ابنُ خُزَيْمَة إليه، فدخلت هَرَاة فِي ربيع الأوّل سنة ثمانين. فقرأ الكتاب ورحَّب بي، وسألني عن ابنُ خُزَيْمَة، ثُمّ قَالَ: يا فتى مَتَى قدِمْت؟ قلت: غدًا.

قَالَ: يا بني، فارجع اليوم فإنّك لن تقدم بعد.

قلت: كأنه ما كان عرف اللّسان العربيّ جيدًّا، فقال غدًا، وظنّها أمس.

وللدّارميّ كتابًا فِي الرّدّ على الْجَهْميّة، سمعناه، وكتاب في الرّدّ على بشر المريسيّ، وسمعناه. وكان جِذْعًا فِي أَعْيُن المجتهدين المبتدِعين. وصنَّف مُسْنَدًا كبيرًا. وهو الَّذِي قام على محمد بْن كرّام، وطرده من هَرَاة، فيما قَيِل.

قَالَ أبو إِسْحَاق أَحْمَد بْن محمد بْن يُونُس الهَرَويّ، وأبو يعقوب بْن الفُرات إنّه توفّي في ذ الحجّة سنة ثمانين. وَوَهِمَ من قَالَ: سنة اثنتين وثمانين.

قَالَ الحاكم: سمعت أَبَا الطَّيَّب محمد بْن أَحْمَد الورّاق: سمعت أَبَا بَكْر الفسويّ: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ: قَالَ لي رَجُل ممّن يحسدني: ماذا كنت لولا العلم؟ فقلت: أردتُ شيئًا فصار قريبًا. سمعت نُعَيْم بْن حَمَّاد يقول: سمعت أَبَا مُعَاوِيَة يقول: قَالَ الْأَعْمَش: لولا العلم لكنتُ بقّالًا. وأنا لولا العِلْم لكنتُ بزّازًا من بزّازي سَجِسْتان.

قَالَ عُثْمَان الدّارميّ: من لم يجمع حديث شعبة، وسفيان، مالك، وحمّاد بْن زَيْد، وابن عُيَيْنَة، فهو مُفْلِس فِي الحديث.

يعنيّ أنّه ما بلغ رُتْبة الحُفّاظ فِي العلم. ولا ريب أنّ من حصل على علم هَؤُلَاء الأكابر الأئمّة الخمسة، وأحاط بمُرْوِيّاتهم عاليًا ونازلًا، فقد حصل على ثُلثَي السُّنّة، أو نحو ذلك.

461-

عُثْمَان بْن سعيد. أبو بكر الإستراباذيّ الإسكافيّ1.

1 وثقه الذهبي، والإسكافي من يقوم بصناعة الأحذية.

ص: 279

فقيه أسْتراباذ، وشيخها.

كان ثقة ورِعًا محدِّثًا.

روى عن: إِسْمَاعِيل بْن أبي أُوَيْس، وطبقته.

وعنه: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن مُحَمَّد بْن عدِيّ.

وتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

462-

عُثْمَان بْن عَبْد الله بْن أبي جميل.

أبو سَعِيد الْقُرَشِيّ الدمشقي1.

عن: مروان بْن محمد الطَّاهريّ، وحجّاج بن محمد، وهشام بن عمّار.

وعنه: عليّ بْن الْحُسَيْن بْن الأشقر، وأبي الميمون بْن راشد.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.

463-

عصمة بْن إِبْرَاهِيم.

أبو صالح النَّيسابوريّ البِيليّ2، بالباء، الزّاهد العدْل.

قَالَ الحاكم: كان من الأبدال. وهو عصمة بْن أبي عصمة.

سمع: عَبْدان بْن عُثْمَان، والقَعْنَبيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: إبراهيم بن أبي طال، وأحمد بْن محمد الشَّرقيّ، وأحمد بْن عليّ الرَّازيّ، ومحمد بْن القاسم العَتَكيّ.

قَالَ ابنه إِبْرَاهِيم: تُوُفِّيَ سنة ثمانين رحمه الله.

464-

عليّ بن إبراهيم بن عبد المجيد.

أبو الحسن الواسطيّ نزيل بغداد3.

سمع: يزيد بْن هارون، ووهب بن جرير، وجماعة.

1 في عداد العلماء المستورين، وهو لا بأس به.

2 تاريخ جرجان "338".

3 انظر: تاريخ بغداد "11/ 335"، والتهذيب "7/ 281".

ص: 280

وعنه: ابن صاعد، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأبو سهل القطّان، وأبو بَكْر النّجّاد، وآخرون.

وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، وغيره.

مات فِي رمضان سنة أربع وسبعين.

وَفِي صحيح "خ": ثنا رَوْح بْن عُبَادة. فقال الحكم: هُوَ الواسطيّ هَذَا.

وقَالَ ابنُ عديّ الْجُرْجانيّ: يشبه أن يكون عليّ بْن الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم بْن أشكاب. والله أعلم.

465-

عليّ بْن إِسْمَاعِيل. أبو الحسن البغداديّ علويه1.

عن: عفان: عمرو بن مرزوق.

وعنه: ابن صاعد، وأبو عونة، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي.

تُوُفِّيَ فِي صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين.

466-

عليّ بْن الْحَسَن بْن عرفة العبْديّ2.

روى عن: أَبِيهِ، ويحيى بْن أيّوب العابد.

وعنه: عبد الله بن محمد العطش.

وثقه الدارقطني.

توفي سنة سبعٍ وسبعين.

467-

عليّ بن الحسم الهسنجاني الرازي3.

ثقة صاحب حديث ومِطْواف.

سمع: سعيد بن أبي مريم، وأبا الولد، وأبا الجماهر محمد بن عُثْمَان، وأبا تَوْبة الحلبيّ، وخلْقًا.

1 انظر: تاريخ بغداد "11/ 343".

2 تاريخ بغداد "11/ 374".

3 الجرح والتعديل "6/ 181".

ص: 281

وعنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم ووثَّقه، ومحمد بْن قارن الرَّازيّ، وعبد الرَّحْمَن الجلاب، وغيرهم.

قال أبو الشّيخ: توفّي في سنة خمسٍ وسبعين.

468-

عليّ بْن الْحَسَن الهَرْثميّ1.

عن: سعيد بن سلمان الواسطيّ، وإبراهيم بن عبد الله النَّضراباذيّ، وأبي زُرْعة الرَّازيّ.

وعنه: ابنُ ماجة فِي تفسيره، وابن أبي حاتم.

ويجوز أن يكون هُوَ الهسنْجانيّ المذكور.

469-

عليّ بْن الْحَسَن بْن عَبْدَويْه2.

أبو الْحَسَن الْبَغْدَادِيّ الخزّاز.

كان صدوقًا.

روى عن: عَبْد الله بْن بَكْر، وأبي النَّضر هاشم بن القاسم، وحَجّاج الأعور.

وعنه: أبو بَكْر النّجّاد، والشّافعيّ، ومُكْرم، وغيرهم.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

470-

عليّ بْن حمّاد بْن السَّكن الْبَغْدَادِيّ البزّاز3.

عن: يزيد بْن هارون، وأبي النَّضر، ومحمد بْن عُمَر الواقديّ.

وعنه: الطَّستيّ، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: متروك.

471-

عليّ بْن دَاوُد بْن يزيد.

أبو الحسن التَّميميّ القنطريّ البغداديّ الأدميّ4.

1 انظر السابق.

2 أخبار القضاة "2/ 199".

3 انظر: تاريخ بغداد "11/ 420".

4 تاريخ بغداد "11/ 424"، التهذيب "7/ 317".

ص: 282

محدِّث رحّال.

سمع: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مريم، وآدم بْن أبي إياس، وطبقتهم.

وعنه: ق. وإبراهيم الحربي من أقرانه، وإسماعيل الصّفّار، والهيثم بْن كليب الشاشي، ومحمد بن أَحْمَد الحكيمي، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

وتُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

472-

عليّ بْن سهل بْن المغيرة. أبو الْحَسَن النَّسائيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ البزّاز1.

سمع: أَبَا بدْر شجاع بْن الْوَلِيد، وعبد الوهاب بْن عطاء، ويحيى بْن أبي بُكَيْر، ومحمد بْن عُبَيْد، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، وطائفة.

وعنه: ابنُ صاعد، وعليّ بْن عُبَيْد الحافظ، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، وإسماعيل الصّفّار، وجماعة.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق.

قلت: تُوُفِّيَ هُوَ وعَلُّويه بْن إِسْمَاعِيل المذكور في يومٍ واحد، فِي صفر سنة إحدى وسبعين.

473-

عليّ بْن شَيْبَة بْن الصَّلت السُّدوسي2.

مولاهم الْبَصْرِيّ، نزيل مصر. أخو الحافظ يعقوب بْن شَيْبَة.

روى عن: يزيد بْن هارون، والحسن بْن مُوسَى الأشيب.

وعنه: عبد العزيز الغافقي، وغيره.

توفي سنة اثنتين وسبعين.

474-

علي بن العباس بن واضح النَّسائي3.

1 تاريخ بغداد "11/ 429"، السير "13/ 159".

2 انظر: تاريخ بغداد "11/ 436".

3 تاريخ بغداد "12/ 22، 23".

ص: 283

ثقة فاضل، نزيل بغداد.

وروى عن: عفّان، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار.

تُوُفِّيَ سنة أربع.

475-

عليّ بْن عَبْد الله الثَّقفيّ الإصبهانيّ المؤدِّب1.

عن: بَكْر بْن بكّار.

وعنه: عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن بُنْدار.

476-

علي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن المغيرة المخزوميّ المصريّ عَلّان2.

أبو الْحَسَن. محدِّث نبيل، أغفله أبو سَعِيد بْن يُونُس.

سمع، آدم بْن أبي إياس، وخلّاد بْن يحيى، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وسعيد بن أبي مريم، وطبقتهم.

وعنه: أبو جعفر الطَّحاويّ، وأبو عليّ ين حبيب الحصائريّ، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوري، وأحمد بْن مَسْعُود الزَّنبريّ، وأبو عليّ بْن فَضَالَةَ، ومحمد بْن يوسف الهرويّ، وجماعة.

وقد روى أبو عَبْد الرَّحْمَن النَّسائي فِي كتاب اليوم واللّيلة حديثًا عن زكريّا خيّاط السُّنة، عَنْهُ.

قَالَ الطَّحاويّ: تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة اثنتين وسبعين.

477-

عليّ بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن نُفَيْل3.

أبو الحسن.

عن: يحيى بن بكر، وطبقته.

مات بمصر فِي رمضان سنة ثمانين ومائتين.

1 ذكر أخبار إصبهان "2/ 5".

2 السير "13/ 141"، والتهذيب "7/ 360".

3 انظر: التهذيب "7/ 364".

ص: 284

478-

عليّ بْن المنجّم1.

أحد الأدباء والظُّرفاء.

كان رئيسًا إخباريًّا، شاعرًا مُجِيدًا. نادم المتوكّل والخلفاء بعده. ولمّا مات رثاه ابنُ المعتزّ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

وقد أَخَذَ عن إِسْحَاق الْمَوْصِلِيّ، وغيره.

وعاش أربعًا وأربعين سنة.

ومن شِعره:

بأبي والله مَنْ طَرَقا

كابْتِسام الْبَرْقِ إذ خفقا

زادني شَوْقًا برؤْيتِهِ

وَحَشَا قلبي به حُرَقا

479-

عِمران بْن بكّار بْن راشد2.

أبو مُوسَى الكّلاعيّ الحمصيّ البرّاد المؤذّن سمع: محمد بْن حُمَيْد البلْخيّ، وأبا المغيرة الخَوْلانيّ، وأحمد بن خَالِد الوهْبيّ، وعُتْبة بْن السَّكن، وجماعة.

ولم يرحل.

وعنه: ن. ثقة، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، وأبو عوانة، خيثمة بْن سُلَيْمَان، وعبد الله بْن زَبْر، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

480-

عِمران بْن مُوسَى الطَّرسوسيّ3. أبو مُوسَى.

عن: عفّان، وأبي جَابِر محمد بْن عَبْد الملك، وسُنَيْد بْن دَاوُد.

وعنه: أبو حاتم، سعيد بْن عَمْرو البَرْدَعيّ، وجماعة.

قَالَ أبو حاتم: صدوق.

1 السير "13/ 282".

2 السير "13/ 142، 143"، والتهذيب "8/ 124".

3 انظر: الجرح والتعديل "6/ 306".

ص: 285

481-

عُمَر بْن حَفْصون1.

رأس الخوارج بجزيرة الأندلس. ظهر من أعمال ريَّة، وكاد أن يغلب على الأندلس، وأتعبَ السّلاطين. وطال أمره، وعظم البلاء به.

وكان جلدًا فاتكًا. وكان يتحصَّن بقلعةٍ منيعة.

وجرت له أمور يطول شرحها، إِلَى أن قُتِلَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

ذكره الحُمَيْديّ وقَالَ: ثنا أبو محمد عَبْد الله بْن سبعون القَيروانيّ أنّه من ذُرّيّته.

482-

عِمران بْن مُوسَى الْمَوْصِلِيّ القصير2.

عن: يزيد بْن هارون، وكثير بْن هشام.

وعنه: يزيد بْن محمد بْن إياس الأزْديّ وقَالَ: لم يكن من أَهْل الحديث.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

483-

عِمْرَانَ بْن عَبْد الله.

أبو مُوسَى الْبُخَارِيّ النَّوري الحافظ3.

قَالَ ابنُ ماكولا: ونور من أعمال بُخَارِيّ.

روى عن: أَحْمَد بْن حَفْص، ومحمد بْن سلّام البكنديّ، وحيّان بْن مُوسَى، ومحمد بْن حَفْص البْلخيّ، وغيرهم.

روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن رُفَيْد، وعبد الله بْن مَنِيح.

484-

عُمَر بْن محمد الشَّطويّ4.

عن: أسد الجمّال.

وعنه: ابن مخلد، والشّافعيّ.

1 جذوة المقتبس "1162".

2 لم نقف عليه.

3 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

4 تاريخ بغداد "11/ 213".

ص: 286

485-

عُمَر بْن محمد بْن الحكم النَّسائيّ1.

عن: خليفة بْن خيّاط، وعبد الأعلى بْن حمّاد، وطائفة.

وكان إخباريًا علَّامة. رحل إِلَى الشّام، وغيرها.

روى عَنْهُ: محمد بْن مَخْلَد، ومحمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، والخرائطيّ.

486-

عَمْرو بْن يحيى بْن الْحَارِث الحمصيّ الزّنْجاويّ2.

عن: المُعَافيّ بْن سُلَيْمَان الرَّسعنيّ، ومحبوب بْن مُوسَى، وأحمد بْن أبي شُعَيْب الحرّانيّ، وجماعة.

وله رحلة.

روى عَنْهُ: ن. وأحمد بْن محمد الرشيديّ، وعيسى بن العباس بن ورد.

وثقه النَّسائي.

وقد حدَّث سنة تسعٍ وسبعين.

487-

عِيسَى بْن إِسْحَاق الخطْميّ الْأَنْصَارِيّ3.

أبو الْعَبَّاس، أخو مُوسَى.

عن: خلف البزّار، وأبي الرَّبِيع الزَّهرانيّ، وعبد المنعم بن إدريس.

وعنه: ابنُ قانع، وأحمد بن كامل، وأبو سهل بن زياد، وأبو عمر الزّاهد وقَالَ: كان يُقَالُ إنّه من الأبدال.

قَالَ الخطيب: كان ثقة عابدًا.

مات قبل الثمانين ومائتين، رحمه الله.

488-

عَمْرو بْن ثور بْن عَمْرو الحِزَاميّ القَيْسرانيّ4.

عن: محمد بْن يوسف الفريابيّ.

1 انظر: تاريخ بغداد "11/ 213".

2 التهذيب "8/ 117، 118".

3 تاريخ بغداد "11/ 171، 172".

4 من شيوخ الطبراني، ولم نقف عليه.

ص: 287

وعنه: خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان، والطَّبَرَانِيّ.

تُوُفِّيَ سنة تسع وسبعين.

489-

عَمْرو بْن سَلَمَةَ الجعفي القزويني1.

عن: محمد بْن سَعِيد بْن سابق، وداود بْن إِبْرَاهِيم العُقَيْليّ، وخلف بْن الْوَلِيد.

وعنه: إِسْحَاق الكشّاف، وعليّ بْن محمد مهْرويّه، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وجماعة من أَهْل قَزْوين.

وثّقه الخليليّ، وقَالَ: مات سنة اثنتين وسبعين.

وقيل: في أوّل سنة ثلاثٍ.

490-

عمير بن مرداس.

أبو سَعِيد الدّويقيّ2.

قَالَ الخليلي: ثقة مشهور.

سمع: عَبْد الله بْن نافع الزُّبَيْريّ، ومطرِّف بْن عَبْد الله، ويحيى بْن بُكَيْر، وطبقتهم.

يروي عَنْهُ: القطّان.

بقي إِلَى قرب الثمانين ومائتين.

491-

عِيسَى بْن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الورّاق3.

ثقة ورع، بطلٌ شجاع مجاهد.

سمع: أَبَا بدْر شجاع بْن الْوَلِيد، وشَبَابة بْن سَوّار.

وعنه: المَحَامِليّ، وإسماعيل الصّفّار، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي، وجماعة.

توفيّ سنة اثنتين.

1 التدوين "3/ 466" للقزويني.

2 ينظر في "الإرشاد" للخليلي.

3 السير "13/ 144".

ص: 288

492-

عِيسَى بْن عَبْد الله بْن سَيّار بْن دولويه الْبَغْدَادِيّ.

أبو مُوسَى الطَّيالسي رغاث1.

سمع: عُبَيْد الله بن موسى، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بن خُزَيْمَة، وابن نجِيح، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين فِي شوّال.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة.

ووصفه بعضهم بالحِفْظ والمعرفة.

493-

عِيسَى بْن محمد بْن مَنْصُور2.

أبو مُوسَى الإسكافيّ.

عن: عليّ بْن إِسْحَاق المادرائي، وابن السّمّاك، وجماعة.

وهو مستقيم الحديث.

494-

عِيسَى بْن عَبْد الله.

أبو عمر، وأبو حسّان العثمانيّ الْبَغْدَادِيّ3.

روى عن: ابنُ أبي الشَّوارب، وعليّ بن حجر، وأبي حَفْص الفلّاس.

وأتى بالطَّامّات، وادّعى السماع من ابنة بِنْت أَنَس بْن مالك، عن ابنها.

قَالَ جَعْفَر المستغفريّ: وهذا يكفيه فِي الفضيحة.

قلت: روى عَنْهُ: عَبْد المؤمن بْن خلف النَّسفيّ، ومحمد بْن زكريّا النسَّفيّ، وغيرهما.

"حرف الفاء":

495-

الفتْحُ بْن شُخْرُف4.

أبو نصر الكشّي الزّاهد، نزيل بغداد، ومن كبار مشايخ الصُّوفية.

1 تاريخ بغداد "11/ 170".

2 انظر: تاريخ بغداد "11/ 169، 170".

3 في عداد المتروكين.

4 تاريخ بغداد "12/ 384-388".

ص: 289

روى عن: جَابِر بْن رجاء الحافظ، والجارود بْن مُعَاذ التِّرمذيّ.

وجماعة.

وعنه: محمد بْن أَحْمَد الحكيميّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو عَمْرو بْن السّمّاك، ومحمد بْن مَخْلَد العطار، وآخرون.

وكان عابدًا سائحًا كبير الشأن.

رَأَى: أَحْمَد، والقاسم، وابن أبي الحواري الْجَوْعيّ.

وجُلّ روايته حكايات.

قَالَ أبو محمد الجريريّ: قَالَ لي فتح بْن شخرف: من إعجابي بكلّ شيء جيّد أنّ عندي قَلَمٌ كتبتُ به أربعين سنة. وكنت أكتب به باللّيل والنّهار فِي ضوء القمر، فإذا انشعب رأسه قطَطْتُه، وهو عندي، فأخرجه من أُنْبوبة نحاس.

وقَالَ جَعْفَر الخلديّ: رَأَيْت الفتح بْن شخرف، وكان صالحًا زاهدًا. لم يكن يأكل الخُبز ثلاثين سنة. وكان له أخلاق حَسنة.

وكان يُطعم الفقراء الطّعام الطّيّب.

وقَالَ ابنُ البَربَهاريّ: سمعت الفتح يقول: رأيتُ ربّ العِزّة فِي المنام، فقال لي: يا فتح، احذر لا آخذك على غِرّة.

قَالَ: فتُهْت فِي الجبال سبْعَ سنين.

وقِيلَ: إنّ الفتح بْن شخرف قرأ أربعين ألْف صَفْحة. والله أعلم.

ولمّا مات كَانَتْ له جنازة عظيمة، وشيّعه خلائق.

تُوُفِّيَ فِي شوّال سنة ثلاثٍ وسبعين.

496-

الفضل بْن حمّاد الأنطاكيّ1.

عن: عيس بْن سُلَيْمَان الحجازي، وغيره.

لا أعرفه.

وكذا:

1 في عداد المجهولين.

ص: 290

497-

الفضل بْن حَمَّاد الواسطيّ1.

يروي عن: محمد بن وزير.

ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يزد.

498-

الفضل بْن الحكم العدْل2.

أبو الْعَبَّاس الخُراسانيّ التاجر.

عن: عبْدان بْن عُثْمَان، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: أبو حامد بْن الشَّرقيّ، ومحمد بن القاسم العَتَكيّ.

وكان من كبار أصحاب يحيى بْن يحيى.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا.

499-

الفضل بْن حَمَّاد الفارسيّ الخبريّ الحافظ3.

صاحب المُسْنَد الكبير.

رحل وسمع: ابنَ أبي مريم، وسعيد بْن عُفَيْر، وطبقتهما.

وعنه: أبو بَكْر بْن سعدان الشّيرازيّ، وأبو بَكْر بْن أبي دَاوُد.

500-

الفضل بْن الْعَبَّاس بْن مهران4.

عن: خلف بْن هشام.

وعنه: عليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، وأحمد بْن عَبْد الحكيم البصْريّان، وغيرهما.

501-

الفضل بْن الْعَبَّاس.

أبو مَعْشَر الهَرَويّ5.

رحل وأخذ عن: قُتَيْبَةَ بْن سعيد، وسويد بن سعيد، وطائفة.

1 الجرح والتعديل "7/ 60".

2 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

3 لا بأس به، في عداد العلماء المستورين.

4 لم نقف عليه.

5 انظر السابق.

ص: 291

وَتُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

502-

الفضل بْن الْعَبَّاس.

أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الحلبيّ1.

عن: القَعْنَبيّ، وعفّان، وسَعْدَوَيْه، وعاصم بْن عليّ، ومعاوية بن عمرو، الأزديّ، وخلق.

وعنه: ن. ومحمد بن بركة بْن داعس، ومحمد بْن المنذر شكر، وعليّ بْن الْحَسَن بْن العبد، والطَّبرانيّ، ومحمد ابن جَعْفَر السّقّاء الحلبيّ.

قَالَ النَّسائي: ليس به بأس.

503-

الفضل بْن عُمَيْر بْن عَثْم. أبو الحسن التميمي المروزي2.

نزل بخاري، وحدَّث عن: عَبْدان المَرْوَزِيُّ، وسليمان بْن حرب، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، ويحيى بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بْن سُلَيْمَان فرينام، ومحمد بْن أَحْمَد بْن مَرْدَك.

تُوُفِّيَ بالشاش فِي صفر سنة خمسٍ وسبعين، ورّخه غنجار، وابن ماكولا.

عَثْم: مثلَّثة.

504-

الفضل بْن محمد بْن يحيى بْن الْمُبَارَك3.

أبو الْعَبَّاس اليزيديّ الأديب. من بيت العربيّة والأدب.

روى عن: محمد بْن سلّام الْجُمَحيّ، وإسحاق بْن إِبْرَاهِيم الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن صالح بْن النّطّاح، والمازنيّ.

وبرع فِي فنون عِلم اللّسان.

روى عَنْهُ: محمد بن أَحْمَد الحكيميّ، ومحمد بْن عبد الملك التّاريخيّ، وأبو عليّ الطُّوبياريّ.

توفّي سنة ثمانٍ وسبعين.

1 التهذيب "8/ 279".

2 المشتبه "2/ 487".

3 انظر: تاريخ بغداد "12/ 370".

ص: 292

505-

الفضل بْن يوسف.

أبو الْعَبَّاس القصبانيّ الكوفيّ1.

يروي عن: أبي غسّان النَّهديّ، وغيره.

وعنه: ابنُ عُقدة، وخَيْثَمَة.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

506-

فهد بْن سُلَيْمَان.

أبو محمد الكوفيّ الدّلّال النّحّاس2. نزيل مصر.

سمع: أَبَا مسهر الغسّانيّ، ويحيى بْن عَبْد الله البابْلُتّيّ، وأبا نُعَيْم، وجماعة كثيرة.

وعنه: أبو جَعْفَر الطَّحاويّ، وعليّ بن سراج المصري، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وابن جَوْصا، وأبو الفوارس الصّابونيّ.

قَالَ ابنُ يُونُس: كان دلّالًا فِي البَزّ. وكان ثقة ثبْتًا.

تُوُفِّيَ فِي صفر سنة خمسٍ أيضًا.

507-

فهد بْن مُوسَى بْن أبي رباح القاضي3.

أبو الخير الأزْديّ الفقيه الإسكنْدرانيّ. قاضي الإسكندرية.

روى بدمشق عن: عَبْد الله بْن صالح كاتب اللَّيث، وعبد الله بْن عَبْد الحكم، ويحيى بْن بُكَيْر.

وعنه: محمد بْن جَعْفَر بْن ملّاس، وأبو الميمون بن راشد، وأبو الدَّحداح لأحمد بْن محمد.

تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة سبعين، وقيل: سنة خمسٍ وسبعين.

والأوّل أصحّ.

1 الثقات لابن حبان "9/ 8".

2 تاريخ جرجان "265".

3 لا بأس به، وينظر في "حسن المحاضرة".

ص: 293

"حرف القاف":

508-

القاسم بْن الْحَسَن.

أبو محمد الهمْدانيّ الْبَغْدَادِيّ الصّائغ المتكلِّم1.

ثقة صدوق عالم.

سمع: يزيد بن هارون، وعبد الله المادَرَائيّ، والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين بمصر.

وثّقه الخطيب.

509-

القاسم بْن زهير بْن حرب النَّسائيّ2.

عن: عمه أبي خيثمة زُهير بْن حرب، وعفان بْن مُسْلِم، ومحمد بْن سابق، وجماعة.

وعنه: عليّ بْن إِسْحَاق المادَرَائيّ، وحمزة الدِّهقان.

وثّقه الخطيب.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين.

510-

القاسم بْن عَبَّاس.

أبو محمد المعشريّ الْبَغْدَادِيّ الفقيه سِبْط أبي معشر السِّنديّ المدنيّ3.

شيخ صدوق، يروي عن. أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، ومُسَدّد.

وعنه: ابن السماك، وأبو بكر الشافعي.

توفي سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.

511-

القاسم بن عبد الله بن المغيرة البغداديّ الجوهريّ4.

1 انظر: "حسن المحاضرة".

2 تاريخ بغداد "12/ 432".

3 انظر: تاريخ بغداد "2/ 436".

4 تاريخ بغداد "12/ 433".

ص: 294

ثقة صاحب حديث.

سمع: عَبْد الصمد بْن النُّعمان، وحسين بْن محمد المَرْوَزِيُّ، وأبا نُعَيْم، وطبقتهم.

وعنه: محمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح، وعبد الله الخُراسانيّ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

512-

القاسم بْن محمد بن قاسم بْن محمد بْن سيّار1.

مَوْلَى الْوَلِيد بْن عَبْد الملك. أَبُو محمد الأندلسيّ القرطبيّ الفقه. أحد الأعلام.

رحل وأخذ عن الأئمّةِ: الْحَارِث بْن مِسْكين، وإبراهيم بْن المنذر الحِزاميّ، وأبي طاهر السّرْح، وإبراهيم بن محمد الشّافعيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأبي إِبْرَاهِيم المُزَنيّ، وطائفة.

ولزِم مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَتَّى برع فِي الفِقْه، وفاق أَهْل عصره، وصار إمامًا مجتهدًا لا يقلَّد أحدًا. وقد ألفّ كتاب الإيضاح فِي الرَّدّ على المقلِّدين، وكان يميل إِلَى مذهب الشّافعيّ وأهل الأثر.

تفقَّه به خلق بالأندلس، وروى عَنْهُ: الأعناقيّ، وأحمد بْن خَالِد بْن الحُبَاب، ومحمد بْن عُمَر بْن لُبانة، وابنه محمد ن قاسم، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أَعْيَن، وآخرون.

واسم صاحبه الأعناقيّ: سَعِيد بْن عُثْمَان.

قَالَ ابنُ الفَرَضي: لزم ابنُ عَبْد الحكم التّفقَّه والمناظرة، وتحقّق به وبالمزنيّ. وكان يذهب مذهب الحجَّة والنَّظر، وترْك التقليد. ويميل إِلَى مذهب الشّافعيّ. ولم يكن بالأندلس مثل قاسم فِي حُسْن النَّظر والبَصَر بالحُجَّة.

وقَالَ أَحْمَد بْن خَالِد: ما رَأَيْت مثل قاسم فِي الفقه مِمَّنْ دخل الأندلس من أهل الرجال.

1 جذوة المقتبس "764".

ص: 295

وقَالَ محمد بْن عَبْد الله بْن قاسم الزّاهد: سمعت بقيَّ بْن مَخْلَد يقول: قاسم بْن محمد أعلم من مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.

وقَالَ أسلم بْن عَبْد الْعَزِيز: سمعت ابنُ عَبْد الحكم يقول: لم يَقْدَم علينا من الأندلس أحد أعلم من قاسم بْن محمد. ولقد عاتبته حين رجوعه إِلَى الأندلس، قلت: أقِمْ عندنا فإنّك تعتقد هنا رئاسة، ويحتاج النّاس إليك.

فقال: لا بُدّ من الوطن.

قَالَ ابنُ الفَرضيّ: ألَّف قاسم فِي الرّدّ على يحيى بْن إِبْرَاهِيم بْن مزْين. وعبد الله بْن خَالِد، والعتبيّ كتابًا نبيلًا دل على علم. وله كتابٌ شريف فِي خبر الواحد يلي وثائق الأمير محمد، يعني صاحب الأندلس، طول أيّامه. وقَالَ أبو عليّ الغسّانيّ: سمعت ابنُ عَبْد البر يقول: لم يكن أحدٌ ببلدنا أفقه من قاسم بْن محمد، وأحمد بْن خَالِد بْن الْحُبَاب.

توفّي سنة ستٍّ وسبعين، قيل فِي أول سنة سبْع.

513-

القاسم بْن منّبه الحربيّ1.

عن: بِشْر الحافي.

وعنه: محمد بن شجاع، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ.

514-

القاسم بْن نصر الْبَغْدَادِيّ العابد2.

يُقَالُ له دوست.

روى عن: سُرَيْج بْن النُّعمان، وعَمْرو بْن عوف، وغيره.

وعنه: عَبْد الصمد الطَّستيّ، وجعفر الخلّديّ.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين.

وقَالَ الخطيب: تُوُفِّيَ سنة إحدى وثمانين ومائتين.

515-

القاسم بْن نصر المخرمي3.

1 انظر: تاريخ بغداد "12/ 434".

2 تاريخ بغداد "12/ 436".

3 تاريخ بغداد "12/ 436، 437".

ص: 296

روى عن: يحيى بْن هاشم، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ.

وعنه: أبو علي اللؤلؤي، ومحمد بن هارون، وغيرهما.

قال الخطيب: ثقة.

"حرف الكاف":

516-

كثير بن عبد الله1.

روى عن: يحيى بْن هاشم، وإسماعيل بْن عَمْرو البجليّ.

وعنه: أبو علي اللؤلؤي.

وكان مفتيا، وأصله من القبط.

كتب كثيرا من كتب الشافعي، وصحبه.

روى عنه عشرة أجزاء.

"حرف الميم":

517-

مالك بن الفروي2.

عن: محمد بن سابق، وعبد الله بن الجراح.

وعنه: محمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار، وابن البختري، وأبو الحسن القطان، وجماعة.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق. كتبت عَنْهُ بقَزْوين.

قلت: مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

518-

مالك بن يحيى3. أبو غسّان الكوفيّ الحمْدانيّ السُّوسيّ.

عن: عليّ بْن عاصم، ويزيد بن هارون، وجماعة.

وعنه: عليّ بْن محمد الواعظ، ومحمد بْن محمد بْن عِيسَى الخيّاش المصريّ، وآخرون.

تُوُفِّيَ بمصر فِي ربيع الأوّل سنة أربع وسبعين.

1 لم أقف عليه.

2 من علماء قزوين، وهو صدوق كما قال ابن أبي حاتم.

3 الثقات لابن حبان "9/ 166".

ص: 297

519-

محمد بْن أَحْمَد بْن رزين الْبَغْدَادِيّ1.

عن: يزيد بْن هارون، وعليّ بْن عاصم، وشبابة بْن سوّار، وأبي النَّضر.

وعنه: عَبْد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة.

مات سنة ثلاثٍ وسبعين.

520-

محمد بْن أَحْمَد بْن رزْقان2.

أبو بَكْر المصِّيصيّ.

روى عن: عليّ بْن عاصم، وحجّاج الأعور، وجماعة.

وعنه: أبو عليّ الحصائريّ، ومحمد بْن أبي حُذَيْفة، وأبو بَكْر بْن أبي دُجَانة، وأبو الميمون بْن راشد.

رِزقان قيّده ابنُ مَنْدَه، وابن ماكولا بالكسْر.

521-

محمد بن أَحْمَد بْن واصل3.

أبو الْعَبَّاس الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ.

عن: خَلَف بْن هشام، وأحمد بن حنبل، ومحمد بْن سَعْدان الهرويّ.

وعنه: أبو مزاحم الخاقانيّ، وأبو الْحُسَيْن بْن شَنَبُوذ المقرئان.

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ أيضًا.

522-

محمد بْن أَحْمَد بْن يزيد بْن أبي الْعَوَّام الرِّياحيّ4.

أبو بَكْر، وقِيلَ: أبو جَعْفَر.

سمع: يزيد بْن هارون، وعبد الوهاب بْن عطاء، وقُريش بن أَنَس، وأبي عامر العقديّ.

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وأبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وأبو بَكْر بْن الهيثم الأنباريّ، وجماعة.

1 تاريخ بغداد "1/ 301".

2 الإكمال "4/ 184".

3 معرفة القراء الكبار "1/ 262".

4 السير "13/ 7".

ص: 298

وعنه: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وغيره.

ثقه صدوق.

مات فِي رمضان سنة ستٍّ وسبعين.

وحديثه يقع لنا عاليًا.

523-

محمد بْن أحْمَد بْن أبي المُثَنَّى يحيى بْن عِيسَى بْن هلال1.

أبو جَعْفَر التَّميميّ الْمَوْصِلِيّ، شيخ المَوْصل ومحدِّثها فِي وقته.

رحل وسمع: أَبَا بدْر شجاع بْن الْوَلِيد، وعبد الوهاب بْن عطاء، وجعفر بْن عطاء، ويعلى بن عبيد، وأخاه محمد ابن عُبَيْد، وأبا النَّضر، ومحمد بْن القاسم الأسديّ، وطبقتهم.

وعنه: ابنُ أخته أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن الفضل بيّاع الطّعام، ويزيد بْن محمد بْن إياس الحافظ، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن إِسْحَاق الجابريّ، وآخرون.

وسائر جزء الجابريّ، عَنْهُ.

قَالَ ابنُ إياس: كان من أَهْل الفضل والثقة، ومن الآداب من رأينا من المحدِّثين.

قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ مَعِينٍ يُكَرِّمُونَهُ. وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ بِالْمَوْصِلِ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَرَجَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَوْمًا فَقُمْتُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: $"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فليتبوَّء مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"2 فَقُلْتُ: إِنَّمَا قُمْتُ إِلَيْكِ وَلَمْ أَقُمْ لَكَ. فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين فِي شوّال.

524-

محمد بْن أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن بُرْد الأنطاكيّ3.

أبو الْوَلِيد.

1 انظر: السير "13/ 139، 140".

2 "حديث صحيح": أخرجه البخاري في الأدب المفرد "977"، وأبو داود "5229"، والترمذي "3775"، وأحمد "4/ 93، 100"، والطبراني "19/ 352، 362" في الكبير.

3 الجرح والتعديل "7/ 183، 184".

ص: 299

عن: رَوّاد بْن الجرّاح، ومحمد بْن كثير الصَّنعانيّ، ومحمد بْن عِيسَى بْن الطّبّاع، والهيثم بْن جميل.

وحدَّث ببغداد.

ويروي عَنْهُ: أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وجماعة.

وثّقه الدّارَقُطْنِيّ، وغيره.

ومات بأنطاكية عند قدومه من مكّة سنة ثمانٍ وسبعين.

525-

محمد بْن أَحْمَد بْن حبيب الْبَغْدَادِيّ الذّارع1.

شيخ صدوق.

سمع: أَبَا عاصم النّبيل، وغيره.

وعنه: عَبْد الصمد الطَّستيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن تميم القَنْطريّ.

تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائتين.

526-

محمد بْن أَحْمَد بْن أَنَس القُرَشيّ النَّيسابوريّ2.

عن: حَفْص بْن عَبْد الله، وأبي عاصم النبيل، والمقرئ.

وعنه: محمد بن الأخرم، ومحمد بْن صالح بْن هانئ وقَالَ: ثقة.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

527-

محمد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان.

أبو جَعْفَر النَّيسابوري السّرّاج3.

بغدادي صدوق.

سمع: عليّ بْن الْجَعْد، ويحيى بْن معين.

وعنه: أبو سهل القطّان، والطَّستيّ، وجماعة.

1 تاريخ بغداد "1/ 291، 292".

2 وُثق، ولم نقف له على ترجمة.

3 تاريخ بغداد "1/ 266، 267".

ص: 300

528-

محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم.

أبو أمية الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ الطَّرسوسيّ الحافظ1.

رحل وطوّف وصنَّف، وسمع: عَبْد الله بْن بَكْر السَّهميّ، وشبابة بن سوّار، وعمر بْن يُونُس اليمانيّ، وعبد الوهاب بْن عطاء، ورَوْح بْن عُبَادة، وجعفر بْن عون، وأبا مُسْهَر وخلْقًا كثيرًا.

وعنه: أبو عَوَانَة، وابن جَوْصا، وعثمان بْن محمد السَّمرقنديّ، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوري، وأبو عليّ الحصائريّ، وحفيده محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي أُميّة، وخلْق.

وثّقه أبو دَاوُد، وغيره.

وقَالَ أبو بَكْر الخلّال: إمامٌ فِي الحديث رفيع القدر جدًا.

وقَالَ ابنُ يُونُس: تُوُفِّيَ بطرسوس فِي جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين.

529-

محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن جنّاد2.

أبو بَكْر المِنْقَري الْبَصْرِيّ، ويقال: البغداديّ، البزار، ويقال: أصله من مَرْو الرُّوذ.

سمع: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبا الْوَلِيد الطَّيالسيّ، والحوْضيّ، وجماعة.

وعنه: عليّ بن محمد المصريّ، والحكيميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نجيح.

وكان ثقة.

تُوُفِّيَ سنة سبْعٍ وسبعين بطريق مكّة أو بمصر.

530-

محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبان.

أبو عبد الله الجيرانيّ الأصبهانيّ المؤدِّب3.

سمع: بكر بْن بكّار، والحسين بْن حَفْص، وغيرهما.

وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر السِّمسار، وعبد الله بْن محمد العتّاب.

1 السير "13/ 91، 93"، والتهذيب "9/ 15، 16".

2 انظر: تاريخ بغداد "1/ 397، 398".

3 ذكر أخبار أصبهان "2/ 210".

ص: 301

وقَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: ثقة.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

وقَالَ أبو عبد الله بْن مَنْدَه: مشهور، ثقة.

531-

محمد بْن إِبْرَاهِيم1.

أبو حمزة المروزي نزيل بغداد.

روى عنه: عَبْدان بن عُثْمَان، وعليّ بْن الْحَسَن ابنِ شقيق عثمان بن السماك وغيرهما.

وثقه الخطيب.

532-

محمد بن إبراهيم. أبو بكر الحلواني قاضي بلخ2.

حدَّث ببغداد في أواخر عمره عن: أبي جَعْفَر النُّفَيْليّ، وأحمد بْن عَبْد الملك بْن واقد الحرّانيّ.

وعنه: إسماعيل الصفار، وعثمان بن السماك، وحمزة العقبي.

وثقه الخطيب.

533-

محمد بن إبراهيم بن عبدوس القرشي.

مولاهم المغربي الفقيه المالكي، صاحب سَحْنُون.

كان إمامًا كبيرًا، زاهدًا، عابدًا، خاشعًا، مُجاب الدعوة.

سمع من: سَحْنُون شيخه، ومن: مُوسَى بْن مُعَاوِيَة.

وكان مولده سنة اثنتين ومائتين.

واجتمع فِي عصرٍ واحد أربعةُ محمدين لا مثل لهم فِي معرفة مذهب مالك: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ومحمد بْن الموّاز، مصريّان؛ ومحمد بْن سَحْنُون، ومحمد بن عبدوس، قَيْرَوانيّان.

1 تاريخ بغداد "1/ 398".

2 تاريخ بغداد "1/ 398، 399".

ص: 302

534-

محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن ميمون الرّمّاح.

أبو بَكْر الخراساني البلْخيّ1.

رحل وسمع: أَبَا نُعَيْم، وعبد الله بْن نافع الصّائغ، وعصام بْن يوسف البلْخيّ، وجماعة.

وعنه: عُمَر بْن سهل الدِّينوريّ، وأحمد بْن شهاب العُكْبُريّ. وناب فِي القضاء لجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ بعكبرى. ثُمَّ ولي قضاء إصبهان من قبل المعتزّ بالله.

ذكر ابنُ النّجاد فِي تاريخه أنّه توفّي سنة أربعٍ وعشرين وثلاثمائة، وهو غلط ظاهر.

535-

محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن كثير الصُّوريّ2. أبو الْحَسَن.

محدِّث مشهور أغفله ابنُ عساكر، وهو من شرطه.

روى عن: مؤمّل بْن إِسْمَاعِيل، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وجماعة.

روى عنه: عمرو بن عصيم الصوري، ومحمد بن الحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وآخرون.

فروى الجلاب عنه قَالَ: ثنا داود بْن الجرّاح، ثُمَّ ذكر حديثًا مُنْكَرًا فِي ذكر المهديّ. لكن من أقصر الجلّاب فقال: هَذَا حديث باطل، ومحمد لم يسمع من دَاوُد ولا رآه. وكان مع هَذَا غاليًا فِي التشيَّع

قلت: آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الطَّبرانيّ.

536-

محمد بْن إدريس بْن المُنْذِر بْن دَاوُد بن مهران.

أبو حاتم الغطفانيّ الحنطليّ الرَّازيّ الحافظ3. أحد الأئمّةِ الأعلام.

وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ومائة.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 204".

2 الميزان "3/ 449".

3 السير "13/ 247-263"، التهذيب "9/ 31-34".

ص: 303

قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبتُ الحديث سنة تسعٍ وثمانين وأنا ابنُ عشر سنوات.

سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما بالكوفة؛ ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، والأصمعيّ وطبقتهما بالبصرة؛ وعفّان، وهوذة بْن خليفة، وطبقتِهِما ببغداد؛ وأبا مسهر، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، وطبقتهما بدمشق؛ وأبا اليمان، ويحيى الوُحَاظيّ، وطبقتهما بحمص؛ وسعيد بْن أبي مريم، وطبقته بمصر؛ وخلْقًا بالنواحي الثّغور.

وتردَّد فِي الرحلة زمانًا.

قَالَ ابنه: سمعتُ أبي يقول: أول سنة خرجت فِي طلب الحديث أقمت سبْع سنين. أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادةً على ألف فرسخ، ثُمَّ تركت العدد بعد ذلك. وخرجت من البحرين إِلَى مصر ماشيًا، ثُمَّ إِلَى الرْملة ماشيًا، ثُمَّ إِلَى دمشق، ثُمَّ إِلَى أنطاكية، ثُمَّ إِلَى طَرَسُوس. ثُمَّ رجعت إِلَى حمص، ثُمَّ منها إلى الرَّقَّة، ثم ركبت إلى العراق. وكلّ هَذَا وأنا ابنُ عشرين سنة.

دخلت الكوفة فِي رمضان سنة ثلاث عشرة.

قلت: أدرك عُبَيْد الله قبل موته بشهرين.

قَالَ: وجاءنا نعي أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ وأنا بالكوفة. ورحلتُ مرّةً ثانية سنة اثنتين وأربعين ومائتين، ورجعت إِلَى الرِّيّ سنة خمسٍ وأربعين.

وحججتُ رابع حجَّةٍ سنة خمسٍ وخمسين.

قَالَ: وفيها حجّ ابني عَبْد الرَّحْمَن، وحزرت ما كتبت عن ابنِ نُفَيْل يكون نحوًا من أربعة عشر ألفًا، وكتب محمد ابن مُصّفَّى عنّي جزءًا انتخبه.

قلت: وحدَّث عَنْهُ من شيوخه: الصّفّار، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وعَبْدة بْن سُلَيْمَان المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن عوف الحمصيّ، والربيع بْن سُلَيْمَان المراديّ.

ومن أقرانه: أبو زُرْعة الرَّازيّ، وأبو زُرْعة الدمشقيّ.

ومن أصحاب السُّنن: د. ن. وقِيلَ خ. وق. رويا عَنْهُ ولم يصحّ؛ وأبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وأبو عوانة، والقاضي المحامليّ، وأبو الْحَسَن عليّ بْن

ص: 304

إِبْرَاهِيم القطّان صاحب ابنِ ماجه، وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حكيم المدينيّ، ومحمد بن مخلد العطار، والحسين بن عياش القطان، وحفص بن عمر الأردبيلي، وسليمان بن يزيد القاضي، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وبكر بن محمد المروزي الصَّيرفيّ، وعبد المؤمن بن خلف النَّسفيّ، وأبو حامد أحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوية المقرئ، وخلق كثير.

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قَالَ لي مُوسَى بْن إِسْحَاق القاضي: ما رَأَيْت أحفظ من والدك.

وقَالَ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ الحافظ: ما رَأَيْت بعد إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه، ومحمد بْن يحيى، أحفظ للحديث من أبي حاتم، ولا أعلم بمعانيه.

وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت يُونُس بْن عَبْد الأعلى يقول: أبو زُرْعة وأبو حاتم إماما خُراسان. بقاؤهما صلاحٌ للمسلمين.

وقَالَ هبة الله اللّالكائيّ: أبو حاتم إمام حافظ ثَبْت.

وقَالَ النَّسائيّ: ثقة.

وقَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كنتُ أذاكر أَبَا زُرْعة، فقال لي: يا أَبَا حاتم قلَّ من يفهم هَذَا من واحدٍ واثنتين، فَمَا أقلّ من يُحسن هَذَا. وربُما أتيتك فِي شيء وأبقى إِلَى أن ألتقي معك، لا أجد من يشفيني.

وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْهَمْدَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا حَاتِمٍ يَقُولُ: قَالَ لِي أَبُو زُرْعَةَ: تَرْفَعُ يَدَيْكَ فِي الْقُنُوتِ؟ قُلُتْ: لا، أَفَتَرْفَعُ أَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

قُلْتُ: مَا حجَّتك؟ قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ.

قُلْتُ: رَوَاهُ لَيْثُ بن أبي سليم.

قال: رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ.

قَالَ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.

ص: 305

قُلْتُ: رَوَاهُ عَوْفٌ.

قَالَ: فَمَا حجَّتك فِي تَرْكِهِ.

قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ لا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلا فِي الاسْتِسْقَاءِ"1. فَسَكَتَ أَبُو زُرْعَةَ.

قُلْتُ: قَدْ ثَبُتَتْ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي رَفْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَأَنَسٌ حَكَى بِحَسَبِ مَا رَآهُ مِنْهُ.

وقَالَ ابنُ أبي حاتم سمعتُ أبي يقول: قلت على باب أبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ: من أغرب عليَّ حديثًا صحيحًا فَلَه عليَّ درهم يتصدَّق به. وكان ثمَّ خلقٌ، أَبُو زُرْعة فَمَنْ دونه؛ وإنّما كان مرادي أن يُلْقى عليَّ ما لم أسمع به.

فيقولون هُوَ عند فلان، فأذهب فأسمعه، فلم يتهيَّأ لأحدٍ أن يُغْرب عليَّ حديثًا.

وسمعت أبي يقول: كان محمد بْن يزيد الأسفاطيّ قد ولع بالتفسير وبحفظه، فقال يومًا: ما تحفظون فِي قوله تعالى: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَاد} فسكتوا فقلت: ثنا أبو صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابنِ عَبَّاس قَالَ: ضربوا فِي البلاد.

وسمعت أبي يقول: قدِم محمد بْن يحيى النَّيسابوريّ الرَّيّ. فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثًا من حديث الزُّهْرِيّ، فلم يعرف منها إلّا ثلاثة أحاديث.

قلت: إنما ألقى عليه من حديث الزُّهري؛ لأنّ محمد كان إليه المنتهى فِي معرفة حديث الزُّهريّ، وقد جمعه وصنَّفه وتتبّعه حَتَّى كان يُقَالُ له الزّهر.

قَالَ: وسمعت أبي يقول: وبقيت بالبصرة سنة أربع عشرة ثمانية أشهرُ، فجعلت أبيع ثياب حتّى نفذت. فمضيت مع صديقٍ لي أدور على الشّيوخ، فانصرف رفيقي العشَّي، ورجعت فجعلت أشرب الماء من الجوع. ثُمَّ أصبحت، فغدا عليَّ رفيقي، فطفت معه على جوعٍ شديد، وانصرفت جائعًا. فَلَمَّا كان من الغد، غدا عليّ فقلت: أَنَا ضعيف لا يُمكنني. قَالَ: ما بك؟ قلت: لا أكتمك، مضى يومان ما طُعِمت فيهما شيئًا.

1 "حديث صحيح" أخرجه البخاري "2/ 429"، ومسلم "895"، وأحمد "3/ 282"، والنسائي "3/ 158، 249"، وابن ماجه "1180"، وابن أبي شيبة "2/ 486"، "10/ 378".

ص: 306

فقال: قد بقي معي دينار، فنصفه لك، ونجعل النصف الآخر فِي الكراء.

فخرجنا من البصرة، وأخذت منه النّصف دينار.

سمعت أبي يقول خرجنا من المدينة من عند دَاوُد الجعفريّ، وصرنا إِلَى الجار، فركبنا البحر، فكانت الريح فِي وجوهنا، فبقينا فِي البحر ثلاثة أشهر وضاقت صدورنا، وفني ما كان معنا. وخرجنا إِلَى البرّ نمشي أيّامًا حَتَّى فني ما تبقَّى معنا من الزّاد والماء. فمشينا يومًا لم نأكل ولم نشرب، واليوم الثاني كمثل، ويوم الثالث. فَلَمَّا كان المساء صلّينا وألقينا بأنفسنا، فَلَمَّا أصبحنا فِي اليوم الثالث، جعلنا نمشي على قدَر طاقتنا، وكنّا ثلاثة، أنا، وشيخ نَيْسابوريّ، وزهير المَرْوَزِيُّ. فسقط الشَّيْخ مغشيًّا عليه، فجئنا نحركّه وهو لا يعقل. فتركناه ومشينا قدر فرسخ، فضعفت وسقطت مغشيًا عليَّ، ومضى صاحبي يمشي، فرأى من بعيدٍ قومًا قرَّبوا سفينتهم على بئر مُوسَى فَلَمَّا عاينهم لوَّح بثوبه إليهم فجاءوا معهم ماء، فسقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: الحقوا رفيقين لي، فَمَا شعرت إلّا برجلٍ يَصُبُّ الماء على وجهي، ففتحت عينيّ، فقلت: اسقني فصبَّ من الماء فِي مشربة قليلًا، فشربت ورجعت إليَّ نفسي. ثُمَّ سقاني قليلًا وأخذ بيدي، فقلت: ورائي شيخ مُلقى. فذهب جماعةٌ إليه. وأخذ بيدي وأنا أمشي وأجرَّ رجلي، حَتَّى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ، وأحسنوا إليه، فبقينا أيّامًا حَتَّى رَجَعت إلينا أنفُسُنا. ثُمَّ كتبوا لنا كتابًا إِلَى مدينة يقال لها راية، إلى واليهم. وزوّدنا من الكعك والسَّويق والماء. فلم نزل نمشي حَتَّى نفد ما كان معنا من الماء والقُوت، فجعلنا نمشي جياعًا على شاطئَ البحر، حَتَّى دُفِعنا إِلَى سلحفاةٍ مثل الفرس. فعمدنا إلي حجر كبير، فضربنا على ظهرها فانفلق، فإذا فِيهِ مثل صُفْرة البيض، فحسيناه حَتَّى سكت عنّا الجوع، حَتَّى توصلنا إِلَى مدينة الرّاية وأوصلنا الكتاب إِلَى عاملها.

فأنزلنا فِي داره. وكان يُقَدّمُ إلينا كل يوم القَرْع، ويقول لخادمه: هات لهم اليَقْطِين الْمُبَارَك. فيقدِّمه مع الخُبز أيّامًا. فقال واحد منّا: ألا تدعو باللّحم المشئوم. فسمع صاحب الدّار، فقال: أَنَا أحسن الفارسية فَإِنّ جدّتي كَانَتْ هَرَويّة. وأتانا بعد ذلك باللّحم. ثم زودَّنا إلى مصر1.

1 السير "13/ 260".

ص: 307

سمعتُ أبي يقول: لا أُحصي كم مرّةٍ سرت من الكوفة إِلَى بغداد.

تُوُفِّيَ أبو حاتم فِي شعبان سنة سبعٍ وسبعين، وله اثنان وثمانون سنة.

قَالَ: وأنشدني أبو محمد الإيادي فِي أبي مرثيَّةً بقصيدة طويله أوّلها:

أَنَفْسي ما لك لا تجزعينا

وعيني ما لك لا تدمعينا

ألم تسمعي بكسوف العلو

م فِي شهر شعبانَ محقًا مبينا

ألم تسمعي خبر المرتضى

أبي حاتم أعلم العالَمِينا

537-

محمد بْن إدريس بْن عُمَر1.

أبو بَكْر الْمَكِّيّ، ورّاق أبي بَكْر الحُمَيْديّ.

يروي عن: أبي عاصم النبيل، وأبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وخلّاد بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم.

وهو أقدم وفاةً من أبي حاتم بقليل.

قال أبي حاتم: صدوق.

538-

محمد بن أزهر.

أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الكاتب2.

سمع: أَبَا نُعَيْم، وأبا الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بْن خُزَيْمَة، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

تُوُفِّيَ فِي بغداد فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين.

539-

محمد بن إسرائيل.

أبو بكر الجوهري3.

1 الجرح والتعديل "7/ 204".

2 تاريخ بغداد "2/ 83، 84".

3 تاريخ بغداد "2/ 87".

ص: 308

عن: عمرو بن حكّام، ومحمد بن سبق.

وعنه: ابنُ صاعد، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وجماعة.

وثّقه الخطيب.

وَتُوُفِّيَ سنة تسعٍ أيضًا.

540-

محمد بْن إِسْحَاق.

أبو جَعْفَر الإصبهانيّ المُسُوحيّ، نزيل همدان1.

عن: مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم، وأبي الْوَلِيد الطَّيالسيّ، وجماعة.

وكان من الحُفّاظ.

وعنه: عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وابن أبي حاتم.

541-

محمد بْن إِسْحَاق البغويّ2.

روى عن: أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ، وخالد بن خِداش.

وعنه: محمد بْن أحمد بن يعقوب، وقتيبة، والطَّيالسيّ.

ثقة.

542-

محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ القرشي3.

أبو جعفر مولى المهدي. بغدادي نزل مكة.

سمع: روح بن عبادة، وأبا أسامة، وأبا داود الحفري، وحجَّاج بن محمد، وطائفة.

وعنه: د. وابن صاعد، وابن أبي حاتم، وعبد الله بْن الْحَسَن بْن بُنْدار، وجماعة.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق.

1 الجرح والتعديل "7/ 196".

2 البغوي: من مدينة "بغ" وهي بليدة بين هراة ومرو الروذ من بلاد خراسان.

3 تاريخ بغداد "2/ 38، 39"، التهذيب "9/ 58".

ص: 309

وقَالَ غيره: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ستٍّ وسبعين، وقد قارب السّبعين، وكان من كبار المحدِّثين.

543-

محمد بْن إِسْمَاعِيل.

أبو عبد الله الْبَغْدَادِيّ الدُّولابيّ1.

عن: أبي النَّضر هاشم بن القاسم، منصور بْن سَلَمَةَ، وجماعة.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأبو عَمْرو بْن السّمّاك.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

وثّقه الخطيب.

وله رحلة. لقي لأبي اليمان، ونحوه.

544-

محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشير.

أبو عبد الله الْبُخَارِيّ المَيْدانيّ2.

عن: أبي نُعَيْم، والقعنبي، وسعيد بْن مَنْصُور، وصدقة بْن الفضل المَرْوَزِيُّ، وجماعة.

وعنه: أبو عصمة أَحْمَد بْن محمد، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

545-

محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن يوسف.

أبو إِسْمَاعِيل السّالميّ التَّرمذيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الحافظ3.

رحل وطوَّف وجمع وصنَّف.

سمع: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وأبا نُعَيْم، وقبيصة، وسعيد بن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم، وأبا بَكْر الحُمَيْديّ، وسليمان ابنَ بِنْت شُرَحْبيل، والحسن بْن سوّار البَغَويّ، وإسحاق الفرويّ، وخلقًا كثيرًا.

1 تاريخ بغداد "2/ 38".

2 لا بأس به، في عداد العلماء المستورين.

3 السير "13/ 242"، والتهذيب "9/ 62، 63".

ص: 310

وعنه: ق. ن، وموسى بْن هارون، والفريابي، وإسماعيل الصّفّار، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ، وأبو سهل القطّان، وأبو بكر الشافعي، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو عبد الله بْن محرَّم، وخلْق.

قَالَ النَّسائيّ: ثقة.

وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق. تكلَّم فِيهِ أبو حاتم.

وقَالَ الخطيب: فَهِمًا مُتْقِنَا، مشهورًا بمذهب السنة.

وقَالَ ابنُ المنادي: تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة ثمانين.

546-

محمد بْن أصْبَغ بْن الفَرَج1.

أبو عبد الله المصريّ المالكيّ. أحد الأئمّة.

تفقّه على والديه.

ومات بمصر فِي شعبان سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

547-

محمد بْن بسّام بْن بَكْر.

أبو بَكْر الْجُرْجانيّ2.

كان يسكن قرية هَيّانة بالقرب من جُرْجان.

رحل وروى عن: القَعْنَبيّ، ومحمد بْن كثير، وجماعة.

وكان عنده المُوَطّأ عن القَعْنَبيّ.

وروى عَنْهُ: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وأبو نُعَيْم بْن عديّ، وغيرهما.

وذكر أبو نُعَيْم قَالَ: خرجنا إليه أربعين نفسًا، فأقمنا عنده شهرين، وكانت مؤونتنا ومؤونة دوابّنا عليه.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

548-

محمد بْن بِشْر بْن شريك النَّخعيّ الكوّفي3.

1 ينظر في "ترتيب المدارك".

2 تاريخ جرجان "629".

3 الميزان "3/ 491".

ص: 311

ضعيف.

لقبُه حَمْدان.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

549-

محمد بْن بَكْر.

أبو حَفْص الفارسي، ثُمَّ الْمَوْصِلِيّ، الزّاهد1.

عن: أبان بن سُفْيَان، وغسان بْن الرَّبِيع، وأحمد بْن يُونُس، ومسدّد بْن مُسَرْهَد، وطبقتهم.

وعنه: أبو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صَدَقَة، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة نيَّفٍ وسبعين.

550-

محمد بْن جَابِر.

أبو عبد الله المَرْوَزِيُّ الحافظ2.

عن: حِبّان بن مُوسَى، وأحمد بْن حنبل، وهُدْبَة بْن خَالِد، وطبقتهم.

وعنه: أبو عبد الله الْبُخَارِيّ فِي تاريخه، وهو أكبر منه، وأبو الْعَبَّاس محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

551-

محمد بْن الْجَهْم.

أبو عبد الله السِّمَّري الكاتب الأديب3، تلميذ يحيى الفرّاء وروايته.

سمع: عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن هارون، وجعفر بْن عون، وَيَعْلَى بْن عُبَيْد، وطائفة.

وعنه: مُوسَى بْن هارون، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وإسماعيل الصّفّار، وأبو سهل القطّان، وأبو العبّاس الأصمّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وآخرون.

1 في عداد العلماء المستورين، لا بأس به.

2 انظر السابق.

3 تاريخ بغداد "2/ 161"، والسير "13/ 163".

ص: 312

وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة.

قلت: مات فِي جُمَادَى الآخرة سنة سبعٍ وسبعين، وله تسع وثمانون سنة، وسمع الحروف من: خلف بْن هشام، وسليمان بْن دَاوُد الهاشميّ.

روى عَنْهُ القراءة: ابنُ مجاهد، وجماعة.

وكان من أئمّة العربية، العارفين بها.

552-

محمد بْن الْحَسَن بْن سَعِيد.

أبو جَعْفَر الإصبهانيّ1.

قدم بغداد، وحدَّث عن: بَكْر بْن بكّار، وغيره.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وجماعة.

وكان موثَّقًا.

553-

محمد بْن الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن أبي الحُنَيْن2.

أبو جَعْفَر الحنفيّ الكوفيّ المحدِّث صاحب المُسْنَد.

وقع لنا بعض مسنده عاليًا.

سمع: عَبْد الله بْن مُوسَى، وأبا غسّان مالك بْن إِسْمَاعِيل، وأبا نُعَيْم، وعبد الله بْن مُسْلِم القَعْنَبيّ، وكان عنده عَنْهُ الموطّأ.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، والقاضي المَحَامِليّ، وعثمان بن السماك، وأبو سهل بن زياد، ومُكْرَم القاضي، ومحمد بْن عليّ بْن دُحَيْم الكوفي، وجماعة.

وثّقه الدَّارقطنيّ، وغيره.

ومات سنة سبعٍ وسبعين ومائتين.

554-

محمد بْن حَمَّاد.

أبو عبد الله الطَّهرانيّ الرَّازيّ3 المحدِّث، نزيل عسقلان. رحّال جوَّال.

1 تاريخ بغداد "2/ 183".

2 تاريخ بغداد "2/ 225"، السير "13/ 243".

3 تاريخ بغداد "2/ 271"، والتهذيب "9/ 124".

ص: 313

سمع: عَبْد الرّزّاق، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا عاصم، وعُبَيْد الله بْن عَبْد المجيد الحنفيّ، وخلْقًا من طبقتهم.

وعنه: ق. وإبراهيم بْن أبي ثابت، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم ووثّقه.

وقَالَ: كتبت عَنْهُ بالرّيّ، وبغداد، والإسكندريّة.

وقال الدّارقطنيّ: ثقة.

وقال ابن عديّ: سمعت مَنْصُور الفقيه يقول: لم أرَ من الشيوخ أحدًا، فأحببت أن أكون مثلهم، يعني فِي الفضل، غير ثلاثة أنفُس، أوَّلهم محمد بْن حمّاد الطِّهْرانيّ.

تُوُفِّيَ الطِّهْرانيّ بعسقلان، سنة إحدى وسبعين فِي ربيع الآخر. وقد نيَّف على الثَّمانين.

555-

محمد بْن خَالِد بْن يزيد.

أبو بَكْر الشَّيبانيّ القُلُوصُيّ الرَّازيّ1.

سمع: أَحْمَد بْن حنبل، وهشام بن عمّار، وابن أبي الحواري، وجماعة كثيرة.

وأكثر التَّرحال ونزل نَيْسابور.

روى عَنْهُ: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وإسحاق بْن أَحْمَد الفارسيّ، والحسن بْن يعقوب الْبُخَارِيّ، وآخرون.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان صدوقًا.

556-

محمد بْن خُزَيْمَة بْن راشد.

أبو عَمْرو الْبَصْرِيّ2.

حدَّث بالدّيار المصرية عن: محمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وحجّاج بن مِنْهال، وجماعة.

روى كتب حمّاد بن سلمة.

1 الجرح والتعديل "7/ 244، 245".

2 الثقات لابن حبان "9/ 123".

ص: 314

روى عَنْهُ: ابنُ جوصا، والطَّحاويّ.

وأدركه الموت بالإسكندرية فِي جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

أخبرني عيسى بن يحيى الأنصارّ: أنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يُوسُفَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الْحَافِظُ، أنا محمد بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُفَرَ الْمِصْرِيُّ الشَّاعِرُ مِنْ حِفْظِهِ: ثنا محمد بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ.

حدَّثني أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ مِنَ الأَمِيرِ1، يَعْنِي يَنْظُرُ فِي أُمُورِهِ.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ محمد بْنِ غَسَّانَ الأَنْصَارِيِّ.

557-

محمد بْن خليفة.

أبو جَعْفَر الدَّيرعاقوليّ2.

عن: أبي نعيم، وعفّان بن مسلم.

عن: أبو سهل القطّان، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ أيضًا.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة صدوق3.

558-

محمد بْن راشد الصُّوريّ. عن: يحيى البابْلُتّيّ.

وعنه: الطَّبرانيّ.

559-

محمد بْن الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان المُراديّ الْمَصْرِيّ4.

حدَّث عن: يحيى بن بكير، وغيره.

1 "حديث صحيح": أخرج البخاري "8/ 108"، والترمذي "3939".

2 تاريخ بغداد "5/ 251، 252".

3 في عداد المجهولين.

4 ينظر في "حسن المحاضرة"

ص: 315

ولم تَطُلْ حياتُه بعد أَبِيهِ.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.

560-

محمد بْن سَعْد بْن محمد بْن الحَسَن بْن عطية العَوْفيّ1.

أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ. من بيت الحديث والعلم.

سمع: أَبَاه، ويزيد بْن هارون، ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد، ورَوْح بْن عُبَادة، وعُبَيْد الله بْن بُكَيْر.

وعنه: محمد بن مَخْلَد، وأحمد بْن كامل، وعُبَيْد الله الخراسانيّ، وجماعة.

قَالَ الحاكم: سَأَلت الدّارَقُطْنِيّ عنه، فقال: لا بأس به.

تُوُفِّيَ أبو جَعْفَر فِي ربيع الآخر سنة ستٍّ وسبعين.

561-

محمد بْن سُلَيْمَان المِنْقَريّ الْمَصْرِيّ2.

حدَّث بالشّام عن: سُلَيْمَان بن حرب، وأبي عمر الحوضّ، ومسدَّد.

وعنه: محمد بن زبر القاضي، ومحمد بن محمد بن أبي حذيفة، وآخرون.

562-

محمد بن سلمة. من شيوخ الحنيفة.

عاش نيفا وثمانين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين.

563-

محمد بن سنان بن يزيد.

أبو الحسن البصري القزاز، صاحب جزء القرآن3.

سمع: عُمَر بْن يُونُس، ورَوْح بْن عُبَادة، ومحمد بْن بَكْر البُرْسانيّ، وأبا عامر العقديّ، وجماعة.

وعنه: المَحَامِليّ، وابن صاعد، وإسماعيل الصّفّار، وجماعة.

رماه أبو دَاوُد بالكذِب.

وأمّا الدّارَقُطْنِيّ فقال: لا بأس به.

1 تاريخ بغداد "5/ 322، 323".

2 من العلماء المستورين، لا بأس به، وينظر في "حسن المحاضرة".

3 تاريخ بغداد "5/ 343"، والتهذيب "9/ 206".

ص: 316

تُوُفِّيَ ببغداد فِي رجب سنة إحدى وسبعين. وكان أخوه يزيد بْن سِنَان من شيوخ مصر.

قال ابن خداش بْن سِنَان ليس بثقة.

وقَالَ أبو عُبَيْد الآجُرّيّ: سمعت أَبَا دَاوُد يُطْلق فِي محمد بْن سِنَان الكذِب.

564-

محمد بْن سهل.

أبو الفضل العَتَكيّ الهَرَويّ1.

عن: خلّاد بْن يحيى، وجماعة.

وعنه: محمد بْن الْحَسَن المحمد أباذي النَّيسابوريّ، ومحمد بْن وصيف الفاميّ.

565-

محمد بْن شاذان القاضي2.

أبو بَكْر الْبَصْرِيّ، نائب القاضي بكّار وخليفته على قضاء الدّيار المصريّة حين سار إِلَى الشّام.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين.

566-

محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى.

أبو يَعْلَى المسمعيّ المتكلّم المعتزليّ المعروف بزُرْقان3.

كان آخر من حدَّث عن يحيى بْن سَعِيد القطّان.

وروى عن: أبو زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة.

وعنه: الْحُسَيْن بْن صَفْوان، ومُكْرَم القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ.

وحديثه من أعلى ما فِي الغَيْلانيّات.

قَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا؛ كان الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه.

وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين.

1 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

2 أخبار القضاة "1/ 321"، و"حسن المحاضرة".

3 السير "13/ 148"، والميزان "3/ 579".

ص: 317

وقال ابن عقدة: سنة سبعٍ.

567-

محمد بْن صالح.

أبو بَكْر الأنماطيّ الْبَغْدَادِيّ كَيْلَجَة1. حافظ حُجّة مشهور.

طوَّف وسمع: عفّان بْن مُسْلِم، وسعيد بْن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم، وطبقتهم.

روى عنه: المحاملي، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصفار.

قال أبو داود: صدوق.

توفي بمكة سنة إحدى وسبعين.

وقد سماه ابن مخلد في بعض المواضع: أحمد.

وقال النَّسائيّ: أحمد بن صالح بغدادي ثقة.

وقال الدارقطني كذلك، وزاد فقال: اسمه محمد بن صالح.

وقال الخطيب: هو محمد بلا شك.

وقال المزني: روى النَّسائي حديثا، عن أَحْمَد بْن صالح، عن يحيى بْن محمد، عن ابنِ عجلان. فإنّه كان كَيْلَجَة، وقد سقط بينه وبين يحيى بْن محمد بْن زُكَيْر رَجُل. وإن كان يحيى هُوَ الحارثيّ، فقد سقط بينه وبين ابنُ عَجْلان رَجُل.

قلت: بل أقول هو شيخ للنَّسائيّ يروي عن أبي زُكَيْر، ولعلّه ابنُ المطيري الحافظ الَّذِي نال منه النَّسائيّ.

568-

محمد بْن صالح بْن شُعْبَة2.

أبو عبد الله الواسطيّ، ويعرف بكعب الذّارع.

حدَّث ببغداد عن: عاصم بْن عليّ، وأبي سَلَمَةَ الَّتبوذكيّ، وجماعة.

وعنه: أبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ.

وثقة الخطيب.

ومات سنة ستٍّ وسبعين.

1 انظر: تاريخ بغداد "4/ 203"، والتهذيب "9/ 226".

2 تاريخ بغداد "5/ 360".

ص: 318

569-

محمد بْن صالح التِّرمذيّ1.

عن: عُثْمَان بْن أبي شَيْبَة، وهشام بْن عمّار، وطبقتهما.

وعنه: الهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وأبو الْعَبَّاس الحبوب.

570-

محمد بْن عَبْد الله بْن مخلد الإصبهانيّ2.

رحل وسمع: محمد بن أبي بَكْر المقدّميّ، وقتيبة بْن سَعِيد، وداود بْن رشيد، وجماعة.

وعنه: أبو الْحَسَن بْن جَوْصا، وإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان الدمشقيان، وجماعة.

ذكر أبو نُعَيْم وكنّاه أَبَا الْحَسَن، وقَالَ: يُعْرف بورّاق الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان تُوُفِّيَ بمصر قبل التّسعين.

قلت: تُوُفِّيَ فِي رجب سنة أربع وسبعين.

571-

محمد بْن عَبْد الله بْن الْإِمَام أبي مُسْهِر عَبْد الأعلى بْن مُسْهِر الغسّانيّ الدّمشقيّ3.

عن: جده، وأبي الجماهر محمد بن عثمان، وأبي النَّضّر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وجماعة.

وعنه: أبو ذَرّ عَبْد الرّبّ بْن محمد بن جوصا، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين عن خمسٍ وتسعين سنة.

572-

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى. أبو عبد الله السَّعْديّ الْبُخَارِيّ4.

يروى عن: أبي حفص أحمد الْبُخَارِيّ، وحيّان بْن مُوسَى، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

1 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

2 ذكر أخبار أصبهان "2/ 229".

3 لا بأس به.

4 لم نقف عليه.

ص: 319

573-

محمد بْن عَبْد الحكم بْن يزيد القِطْريّ1.

قيّده الأمير.

مع: سعيد بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وجماعة.

وعنه: عُثْمَان بْن محمد السَّمرقنديّ، وخَيْثَمة الأطْرابُلُسيّ، وابن الأعرابيّ، ومحمد بْن يوسف الهروي.

وقد روى قالون قراءته، وتفرَّد عَنْهُ بلفظة لا تُعرف فِي قراءته. وكان من أَهْل الرملة.

574-

محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس الرَّقّيّ السّرّاج2.

حدَّث ببغداد عن: أَبِيهِ، وعَمْرو بْن خَالِد الحرّانيّ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش.

روى عنه: محمد بن مخلد، وغيره.

وحدَّث بدمشق. وروى عنه: ابن جوصا، وخيثمة.

مولده سنة مائتين.

575-

محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن صقر بن أمية عَبْد الرَّحْمَن بْن معاوية بْن هشام بْن عبد الملك3.

الأمير أبو عبد الأموي المرواني الأندلسي، صاحب الأندلس.

كان من خيار ملوك بني أمية، ذا فضل ودين وعلمٍ وفصاحة وإقدام وحزْم وعدْل.

بويع بالإمرة عند موت والده سنة ثمانٍ وثلاثين، فامتدّت أيّامه، وبقي فِي الإمرة خمسًا وثلاثين سنة. وأمُّه أمُّ ولد.

وقيل: إنّه كان توغّل فِي بلاد الفِرَنْج، ويبقي فِي الغزوة العام والعامين، فيقتل ويأسر ويسبي.

1 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

2 تاريخ بغداد "2/ 314".

3 السير "13/ 171".

ص: 320

قال بقي بن المخلد المحدِّث: ما رَأَيْت ولا علمت أحدًا من الملوك، ولا سمعت أبلغ لفظًا من الأمير محمد، ولا أفصح ولا أعقل منه.

وقَالَ المظفَّر بْن الْجَوْزي: هُوَ صاحب وقعة سَلِيط فِي ملحمةٍ مشهورة، لم يُعهد قبلها مثلها بالأندلس. يقال إنّه قتل فيها ثلاثمائة ألف كافر. وهذا لم يُسمع بِمِثْلِهِ.

قَالَ: وللشُّعراء فيها أقوال كثيرة.

قلت: وهو الَّذِي نصر بقي بْن مَخْلَد على الّذين تعصَّبوا عليه.

تُوُفِّيَ إِلَى رحمة الله فِي صفر سنة ثلاثٍ وسبعين، وبُويع من بعده ابنه المنذر بْن محمد، فلم يُطَوِّل.

576-

محمد بْن عَبْد النّور.

أبو عبد الله الكوفي الخزاز الْمُقْرِئ1.

قرأ القرآن على خَالِد بْن يزيد.

وسمع من: جَعْفَر بْن عون، ويحيى بْن آدم.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن جَعْفَر بْن المنادي.

تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وسبعين.

577-

محمد بْن عَبْد الوهاب بْن حبيب.

الفقيه أبو أَحْمَد العَبْديّ النَّيسابوريّ الفرّاء الأديب2.

سمع: حَفْص بْن عَبْد الله السُّلَميّ، وشبَّابة بْن سَوّار، ومُحَاضر بْن المورّع، وجعفر بْن عون، والواقديّ، ويحيى ابن أبي بُكَيْر، والأصمعيّ.

وأقدم شيخ له موتًا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن الفقيه.

وكان مُكثرًا عن الحجازيّين والعراقيّين.

أَخَذَ الأدب عن: الأصمعيّ، وابن الأعرابيّ، وأبي عُبَيْد.

والحديث عن: أَحْمَد بن المدينيّ.

1 تاريخ بغداد "2/ 392".

2 التهذيب "9/ 319، 320".

ص: 321

والفقه عن: أَبِيهِ، وعليّ بْن عثَّام.

وكان قيما. قَالَ عَنْهُ الحاكم: يفتى فِي هَذِهِ العلوم ويُرجع إليه فيها.

كتب عَنْهُ: أَبُو النَّضر هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ عَثّام، وبِشْر بْن الحكم.

وروى عَنْهُ من أقرانه: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن سَعِيد الدّارميّ، وغيرهم.

ومن الأئمّة: ن. ومسلم وقَالَ: ثقة؛ وإبراهيم بْن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، والسّرّاج، وأبو عبد الله بْن الأخرم، والحسن بِن يعقوب، وآخرون.

وحديثه فِي الثّقفيّات بعُلُوّ.

ذكر أبو أَحْمَد مرّة السلاطين فقال: اللَّهُمَّ أَنْسِهم ذِكري، ومن أراد ذِكري عندهم فاشْدُدْ على قلبه فلا يذكرني.

وقال أبو أحمد: أوّل ما كتبت عن يحيى بْن يحيى سنة تسعٍ وتسعين ومائة.

قلت: في صحيح البخاريّ: ثنا أبو أَحْمَد، أَنَا أبو غسان، فذكر حديثًا. ويقال: إنّ أَبَا أَحْمَد هُوَ الفرّاء؛ وقِيلَ: هُوَ مراد بْن حمَّويه؛ وقِيلَ: محمد بْن يوسف البَيْكَنْدي.

تُوُفِّيَ الفرّاء في أواخر سنة اثنتين وسبعين، وله خمسٌ وتسعون سنة.

قَالَ ابنُ ماكولا وغيره: لقبه حمك.

578-

محمد بْن عبدك القزّاز1.

بغدادي ثقة.

عن: عَبْد الله بْن بَكْر، ورَوْح بْن عُبَادة، وحجّاج الأعور، وجماعة.

وعنه: ابنُ البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، وعبد الله بْن سُلَيْمَان الفاميّ.

مات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

579-

محمد بْن أبي دَاوُد عُبَيْد الله بْن يزيد.

أبو جَعْفَر بن المناديّ البغداديّ2.

1 تاريخ بغداد "2/ 384".

2 الجرح والتعديل "8/ 3".

ص: 322

سمع: حَفْص بْن غِياث، وإسحاق الأزرق، وأبا بدْر السَّكونيّ، وأبا أُسامة، ورَوْح بْن عُبَادة، وطبقتهم.

وعنه: خ. لكن قَالَ: ثنا أَحْمَد بْن أبي دَاوُد. والأكثر على أنّه هُوَ.

وَهِمَ الْبُخَارِيّ فِي اسمه. وقد وقع لنا الحديث المذكور موافقةً عليه فِي المجالس السّلْمانيّة.

وروى عَنْهُ: أبو القاسم البَغَويّ، وأبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وحفيده أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وابن أبي حاتم، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو عَمْرو الدّقّاق، وأبو سهل القطّان، وخلق.

قَالَ أبو حاتم: صدوق.

وقَالَ ابنُ المنادي: كتب عنّي يحيى بْن معين حديثًا، عن أبي النّضّر.

وقال أبو الحسين بْن المنادي: قَالَ لنا جدّي: وُلِدَت فِي نصف جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة.

ومات فِي رمضان سنة اثنتين وسبعين وله مائة سنة، وسنة وأربعة أشهر، واثني عشر يومًا.

580-

محمد بْن عُثْمَان النَّشيطيّ1.

كان بحلب فِي حدود الثمانين ومائتين.

سمع: أَبَا عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ.

روى عَنْهُ: الطَّبرانيّ. وهو من كبار شيوخه.

581-

محمد بْن عليّ بْن سُفْيَان الصَّنعانيّ النّجّار2.

أبو عبد الله.

سمع: عبد الرّزّاق.

روى عَنْهُ: محمد بْن حمدون الْأَعْمَش، وأبو عوانة.

1 لم نقف عليه.

2 لا بأس به.

ص: 323

تُوُفِّيَ فِي رمضان سنة أربع وسبعين.

ورّخه ابنُ عُقْدة، وقَالَ: بلغني أنّه مات وله مائة سنة وشهران أو ثلاثة.

582-

محمد بْن عليّ.

أبو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ الحافظ، حمدان الورّاق1.

من فُضَلاء أصحاب الْإِمَام أَحْمَد.

سمع: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، وأبا نُعَيْم، وطبقتهما.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بْن عُثْمَان بْن ثوبان، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

قَالَ الخطيب: وكان ثقة حافظًا من النُّبلاء.

583-

محمد بْن عليّ بْن عفّان الكوفي العامري2.

أخو الْحَسَن بْن عليّ.

سمع من: الْحَسَن بْن عطية، وغيره.

وقرأ القرآن على: عُبَيْد الله بْن مُوسَى.

وقرأ عَنْهُ: ابنُ عُقْدة، وعليّ النَّخَعيّ، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبير.

وآخرون.

تُوُفِّيَ فِي صفر سنة سبْعٍ وسبعين.

584-

محمد بْن عليّ بْن زُهَيْر.

أبو عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الجرجاني3، المُلقَّب: حمار عفّان، للُزُومه إيّاه.

أكثر عن: أبي نُعَيْم، وعفّان، وطبقتهما.

روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الرَّحْمَن، وغيره.

1 تاريخ بغداد "3/ 61".

2 السير "13/ 27".

3 الثقات لابن حبان "9/ 148".

ص: 324

585-

حمد بن عمران بن حبب الهمدانيّ1.

عن: القاسم بْن الحكم العربيّ، وعبد الصَّمد بن حسان، وعبيد الله بن موسى، وطائفة.

وعنه: عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وحفص بن عمر الأردبيلي.

توفي في سنة تسعٍ وسبعين.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: صدوق أجاز لي أبو الْحَسَن القطّان

586-

محمد بْن عُمَيْرَة العنقيّ التُّدميريّ الأندلسيّ2.

روى عنه: يحيى بن يحيى، وأصبغ بْن الفرج، ويحيى بْن بُكَيْر، وسحنون بْن سَعِيد، وأبي مُصْعَب الزُّهريّ، وطبقتهم.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

587-

محمد بْن عوف بْن سُفْيَان الحافظ.

أبو جَعْفَر الطّائيّ الحمصيّ3.

رحل وسمع الكثير من: عُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي المغيرة عَبْد القدُّوس، وعبد السلام بْن الحميد السَّكونيّ، وهاشم عَمْرو شقران، وأبي مُسْهر الغسّانيّ، وآدم بن أبي إياس.

وعنه: د. ن. فِي مُسْنَد عليّ، وأبو حاتم، وابن جَوْصا، وعبد الرَّحْمَن بن أبي حاتم، وعبد الغافر بْن سَلَامة، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، وطائفة.

وقد سمع منه: الْإِمَام أَحْمَد، مع جلالته، حديثًا رَوَاه له، عن أَبِيهِ.

قَالَ ابنُ عدي: محمد بْن عوف عالمٌ بحديث الشّام، صحيحًا وضعيفًا.

وكان عليه اعتماد ابنُ جَوْصا، ومنه يسأل، وخاصّة حديث أَهْل حمص.

قلت: وقد أثنى عليه غير واحد من الكبار، ووصفوه بالحفظ والتَّبحر.

1 الجرح والتعديل "8/ 41، 42".

2 جذوة المقتبس "116".

3 الجرح والتعديل "8/ 52"، والتهذيب "9/ 383".

ص: 325

وقَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الصَّمَدِ فِي تَارِيخِهِ: سَمِعْتُ محمد بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَلْعَبُ فِي الْكَنِيسَةِ بِالْكُرَةِ وَأَنَا حَدَثٌ، فَدَخَلَتِ الْكُرَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَقَعَتْ بِالْقُرْب مِنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، يَعْنِي الْحِمْصِيَّ فَدَخَلْتُ لآَخُذَهَا، فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَوْفٍ.

قَالَ: أَمَا إِنَّ أَبَاكَ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا، وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ مَعَنَا الْعِلْمَ وَالَّذِي يُشْبِهُكَ أَنْ تَتَّبِعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالِدُكَ. فَصِرْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ يَا بُنَيَّ، فَأَلْبَسَتْنِي ثَوْبًا وَإِزَارًا، ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي مِحْبَرَةٌ وَوَرَقٌ، فَقَالَ لِي: اكْتُبْ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَتَبَتْ لِي أمُّ الدَّرْدَاءِ فِي لَوْحِي: اطْلُبُوا مِمَّا يُعَلِّمُنِي الْعِلْمُ صِغَارًا تَعْمَلُوا بِهِ كِبَارًا، فَإِنَّ لِكُلِّ حاصدٍ مَا زَرَعَ.

فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ مَا سمعته.

توفّي في واسط سنة اثنتين وسبعين.

588-

محمد بْن عِيسَى بْن حَيّان.

أبو عبد الله المدائنيّ الْمُقْرِئ1.

عن: سُفْيان بْن عُيَيْنة. وشُعَيْب بْن حرب، ومحمد بْن الفضل بْن عطيّة، وعليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون.

وعنه: أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وخيثمة، وإسماعيل الصّفّار، وعثمان بْن السّمّاك، والأدميّ، وآخرون. قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ضعيف.

وقَالَ البَرْقانيّ: لا بأس به.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين، عن سنٍّ عالية.

589-

محمد بن عيسى التِّرمذيّ بن سورة بْن مُوسَى السُّلميّ2.

الحافظ أبو عِيسَى التّرمِذيّ الضّرير، مصنَّف كتاب الجامع.

وُلِدَ سنة بضْعٍ ومائتين.

1 السير "13/ 21، 23"، والميزان "3/ 678".

2 السير "13/ 270"، والتهذيب "9/ 387".

ص: 326

وسمع: قُتَيْبَةَ بْن سَعِيد، وأبا مُصْعَب الزُّهريّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله الهرويّ، وإسماعيل بن مُوسَى السُّدّيّ، وصالح بْن عَبْد الله التّرمِذيّ، وعبد لله بْن مُعَاوِيَة، وحُمَيْد بْن مسعدة، وسُوَيْد بْن نصر المروزيّ، وعليّ بْن حُجر السَّعديّ، ومحمد بْن حميد الرَّازيّ، ومحمد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رزمة، ومحمد بْن عَبْد الملك بْن أبي الشَّوارب، وأبا كُرَيْب محمد بْن العلاء، ومحمد بْن أبي معشر السِّنْديّ، ومحمود بْن غَيْلان، وهنّاد بْن السَّريّ، وخلْقًا كثيرًا.

وأخذ علم الحديث عن أبي عَبْد الله الْبُخَارِيّ.

وعنه: حَمَّاد بْن شاكر، ومكحول بْن الفضل، وعبد بْن محمد، ومحمد بْن محمود بْن عنبر النَّسفيون، والهيثم بْن كُلَيْب الشّاشيّ، وأحمد بْن عليّ بْن حَسْنَوَيْه النَّيسابوريّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محبوب المَرْوَزِيُّ، ومحمد بْن المنذر شكر، والربيع بْن حِبّان الباهليّ، والفضل بْن عمّار الصّرّام، وآخرون.

ذكره ابنُ حِبّان فِي الثّقات وقَالَ: كان مِمَّنْ جمع وصنَّف وحفظ وذاكر.

قلت: ويقال له البُوغيّ، بضم الموحّدة وبغينٍ مُعْجَمَةٍ.

وبُوغ: قرية على ستّة فراسخ من تِرْمِذ، بفتح التّاء، وقِيلَ بضمها، ويقال بكسرها. وهي على نهر بلْخ.

وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُهُ أبو عبد الله الْبُخَارِيُّ حَدِيثًا؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لعليّ:"لايحلُّ لأحدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ"1 سَمِعَ مِنِّي محمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ.

وقَالَ عَبْد المؤمن بْن خلف النَّسفيّ: قرأ عليه الجامع فِي دارنا بنَسَف وأنا صغير ألْعب.

قلت: وآخر من روى حديثه عاليًا أبو المِنْجاب اللَّيثيّ: وكتابه الجامع يدلّ على تبحُّره فِي هَذَا الشأن، وَفِي الفقه، واختلاف العلماء. ولكنّه يترخَّص فِي الصّحيح والتَّحسين. ونَفَسُه في التَّخريج ضعيف.

1 "حديث ضعيف": أخرجه الترمذي "3727"، والبيهقي "7/ 66" في سننه الكبرى، وفي سنده عطية العوفي من الضعفاء.

ص: 327

قَالَ أبو سَعِيد الإدريسيّ: كان أبو عِيسَى يُضْرَبُ به المثل فِي الحِفْظ. سمعت أَبَا بَكْر محمد بْن الْحَارِث المَرْوَزِيُّ الفقيه يقول: سمعت أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن دَاوُد المَرْوَزِيُّ يقول: سمعت أَبَا عِيسَى يقول: كنت في طريق مكّة وكنت قد كتبت جزأين من أحاديث شيخ، فمرّ بنا، فذهبت إليه وأنا أظنّ أنّ الجزأين معي، ومعي في محملي جزءان حسبتهما الجزأين. فلمّا أذن لي أخذت الجزأين، فإذا هما بياض. فتحيّرت، فجعل الشَّيْخ يقرأ عليَّ من حِفْظه.

ثُمَّ نظر إليَّ فرأى البياض فِي يدي، فقال: أما تستحي منّي؟ فقصصت عليه أمره، وقلت: أحفظه كلّه.

فقال: اقرأ. فقرأت جميع ما قرأ عليَّ أولًا، فلم يصدقني.

وقَالَ: استظهرت قبل أن تجيئني.

فقلت: حَدَّثَنِي بغيره.

فقرأ عليَّ أربعين حديثًا من غرائب حديثه، ثُمَّ قَالَ: هاتِ اقرأ.

فقرأت عليه من أوّله إِلَى آخره، فَمَا أخطأت فِي حرف. فقال: ما رَأَيْت مثلك.

وقَالَ أبو أَحْمَد الحاكم: سمعت عُمَر بْن مالك يقول: مات محمد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ ولم يُخلف بخُراسان مثل ابنِ عِيسَى فِي العلم والحفظ والزُّهد والورع. بكى حَتَّى عَمي وبقي على ضرره سنين.

وقَالَ محمد بْن طاهر الحافظ فِي المنثور له: سمعت الْإِمَام أَبَا إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن محمد الْأَنْصَارِيّ بهراة، وجرى ذكر التَّرمذيّ، فقال: كتابه أنفع من كتاب الْبُخَارِيّ، ومسلم؛ فإنّه لا يقف على الفائدة منهما إلّا المتبحر العالم.

وكتاب أبي إِسْمَاعِيل يصل إِلَى فائدته كلّ واحد من النّاس.

قَالَ غُنْجار فِي تاريخه: تُوُفِّيَ فِي ثالث عشر رجب سنة تسعٍ وسبعين بترمِذ.

والعجب من أبي محمد بْن حزم حيث يقول فِي أبي عِيسَى: مجهول.

قاله فِي الفرائض من كتاب الأجيال.

قَالَ أبو الفتح اليَعْمُريّ: قَالَ أبو الْحَسَن القطّان فِي بيان الوهم والإبهام عقيب قول ابنِ حزْم: هَذَا كلام من لم يبحث عَنْهُ، وقد شهِدَ له بالإمامة والشُّهرة الدَّارقطنيّ، والحاكم.

ص: 328

وقَالَ أبو يَعْلَى الخليليّ: هُوَ حافظ متقن ثقة.

وذكره أيضًا الأمير أبو نصر بْن الفَرَضيّ، والخطابيّ.

قَالَ أبو الفتح: وذُكر عن ابن عيسى قال: صنَّف هَذَا الكتاب، وعرضته على علماء الحجاز، والعراق، وخُراسان، فرضوا به. ومن قَالَ فِي بيته هَذَا الكتاب، فكأنما فِي بيته نبيٌّ يتكلَّم.

قلت: ما فِي جامعه من الثُّلاثيات سوى حديثٍ واحد، وإسناده ضعيف. وكأنّه من الُأصُول السّتّة الّتي عليها العقد والحلّ وَفِي كتابه ما صحّ إسناده، وما صلح، وما ضُعِّف ولم يُترَك، وما وهى وسقط، وهو قليل يوجد فِي المناقب وغيرها.

وقد قَالَ: ما أخرجت فِي كتابي هَذَا إلّا حديثًا قد عمل به بعض الفقهاء.

قلت: يعني فِي الحلال والحرام. أمّا فِي سوى ذلك ففيه نظر وتفصيل. وقد أطلق عليه الحاكم بْن وكيع الجامع، وهذا تجوُّز من الحاكم.

وكذا أطلق عليه أبو بَكْر الخطيب اسم الصّحيح.

وقَالَ السِّلَفيّ: الكُتُب الخمسة اتَّفق على صحّتها علماء المشرق والمغرب. وهذا محمولٌ منه على ما سكتوا عن توهينه.

وقَالَ أبو بَكْر بْن العربيّ: وليس فِي مدد أبي عِيسَى مثله حلاوة مقطع، ونفاسة مَنْزَع، وعذوبة مَشْرع. وفيه أربعة عشر عِلْمًا فرائد. صنَّف وأسند وصحّح وأشهر، وعدّد الطُّرق، وجرّح وعدّل وأسمى وكنّى، ووصل وقطع، ووضح المعمول به والمتروك، وبيّن اختلاف العلماء فِي الإسناد فِي الأوائل. وكلّ علم منها أصلٌ فِي بابه.

590-

محمد بْن عِيسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن.

الوزير أبو عليّ النَّيسابوريّ1. كان المأمون يحبّه ويكرمه.

وطالت أيّامه، وحدَّث عن: أبي النَّضر هاشم بْن القاسم، وغيره.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين أيضًا.

1 انظر: تاريخ الطبري "9/ 400، 401".

ص: 329

591-

محمد بْن عِيسَى بْن يزيد الطَّرسوسيّ1.

أبو بَكْر التّميميّ الحافظ، نزيل بلْخ.

رحل وطوَّف وحدَّث عن: أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وأبي نُعَيْم، وعفّان بْن اليَمَان، وجماعة.

وعنه: أبو عَوَانة الإسفرائينيّ، وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة، ومحمد بْن الدّغُوليّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وعبد الله بن إبراهيم ابن الصّبّاح الإصبهانيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن محبوب، وآخرون.

وحدَّث بإصبهان وخُراسان.

قَالَ ابنُ عديّ عَنْهُ: هُوَ فِي عداد من يسرق الحديث.

قلت: تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

وقَالَ الحاكم: هُوَ من المشهورين بالرحلة والفهم والتَّثبت. أكْثَرَ أهلُ مَرْو عَنْهُ.

فأمّا.

592-

محمد بْن عِيسَى بن عبد الكريم الطَّرسوسيّ2، شيخ لابن رِزْقَوَيْه.

593-

محمد بْن محمد بْن عروس3.

أبو عليّ الشيرازي الكاتب الشاعر، نزيل سامرّاء. له أشعار رائقة، ومعاني لائقة. مدح المستعين بالله وغيره.

وروى عنه من شعره: أبو محمد القاسم بْن محمد الأنباريّ. ورآه ابنه أبو بَكْر بْن الأنباريّ.

وروى عَنْهُ أيضًا: الصُّوليّ، والحسين بْن القاسم الكوكبيّ، وعيسى بْن عَبْد الْعَزِيز، وغيرهم.

وله يمدح المستعين يوم العيد:

فلو أنّ بُرْد المصطفى إذ لبستَهُ

بموطنٍ يظنّ البُردّ أنّك صاحبه

1 السير "13/ 164، 165"، والميزان "3/ 679".

2 تاريخ بغداد "2/ 405".

3 من الشعراء المجيدين.

ص: 330

وقَالَ لقد حَلَلْته ولبسْته

نعم، هَذِهِ أعطافُه ومناكبُه

ومن شعره:

لا والمنازلِ فِي نجدٍ وليلتنا

ببغداد حسدنا بيننا حسد

كم دام فينا الْكَرَى مع لُطْف مَسْلِكه

نومًا، فَمَا انفكّ لا خدّ ولا عضدُ

594-

محمد بن مروان البَيْروتيّ1.

روى عن: أبي مُسْهر الدْمشقيْ، وغيره.

وعنه: محمد بْن يوسف الهرويّ، وخيثمة بْن سُلَيْمَان.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين، وقِيلَ: سنة أربعٍ.

595-

محمد بْن ميمون الإسكندرانيّ الفخّاريّ2.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ أيضًا، وقد قارب المائة.

وكان هُوَ وضمام بْن إِسْمَاعِيل فِي منزلٍ واحد.

596-

محمد بْن مَنْدَه بْن أبي الهيثم منصور الإصبهانيّ3.

حدَّث بالرّيّ وبغداد، عن: بكر بن بكار، والحسين بن حفص، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء.

وعنه: أبو بكر محمد بن الحسن العجلي، وإسماعيل الصفار، وحمزة الدهقان، وغيرهم.

وقال ابن أبي حاتم: لم يكن عندي بصدوق، ولم يكن سنه في سن من لحق بكر بن بكار.

وقال أبو نعيم الحافظ: ضعف لروايته عن الْحُسَيْن بْن حَفْص، عن شُعْبَة.

قلت: وهذا ليس هُوَ من بيت بني مَنْدَه. وقع حديثه عاليًا لابن قميرة.

1 تاريخ دمشق "19/ 391".

2 لم نقف عليه.

3 تاريخ بغداد "3/ 304".

ص: 331

597-

محمد بْن المغيرة السُّكرَّيّ1.

لقبه حمدان.

سمع: القاسم بْن الحكم العربيّ، وهشام بْن عَبْد الله الرَّازيّ.

أَخَذَ عَنْهُ: أبو الْحَسَن القطّان، وطائفة.

مات سنة ستٍّ وسبعين.

كذا قَالَ الخليليّ، وقِيلَ غير ذلك. وسيُعاد.

598-

محمد بْن نصر.

أبو الأحوص الأثرم2.

سمع: عليّ بْن الجعد، وأبا بلال الأشعريّ، وعدّة آخرون.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، وعليّ بْن محمد بْن عُبَيْد الصّفّار.

ثقة.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين.

599-

محمد بْن مُوسَى بْن الفضل.

أبو بَكْر القسطاني الرازيَ3.

عن: شَيْبَان بْن فرُّوخ، وطالوت بْن عبّاد، وغيرهما.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو سهل القطّان، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وهو مستقيم الحديث.

600-

محمد بْن النَّضر بْن حبيب الهلاليّ الإصبهانيّ4.

روى عن: بَكْر بْن بكّار، والحسين بْن حَفْص.

وعنه: يوسف بن محمد المؤذن، وسعيد بن يعقوب السراج.

1 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

2 تاريخ بغداد "3/ 313، 314".

3 لا بأس به.

4 ذكر أخبار أصبهان "2/ 209"

ص: 332

توفي سنة خمسٍ أو سبعٍ وسبعين، على قولين.

601-

محمد بن هارون بن عيسى.

أبو بكر الأزدي البصري الرزاز1.

عن: مسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد، وجماعة.

وعنه: أبو العباس بن عقدة، وأبو بكر الشافعي.

قال الدارقطني: ليس بالقوي.

قلت: حدّث فِي سنة ستٍّ وسبعين ومائتين.

602-

محمد بْن الهيثم بْن حمّاد.

أبو الأحوص قاضي عُكْبرا2.

عن: عَبْد الله بْن رجاء، وسعيد بْن عُفَيْر، وأبي نُعَيْم، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وطبقتهم.

وله رحلة واسعة إِلَى البصرة، والكوفة، والشّام، ومصر، والجزيرة، والحجاز.

لقي بالشام: محمد بْن عائذ، وطبقته.

وبالجزيرة: أَبَا جَعْفَر النُّفيليّ.

روى عَنْهُ: ق. حديثًا واحدًا، وقع لنا موافقة.

وعنه أيضًا: مُوسَى بْن هارون، وابن صاعد، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو بَكْر محمد بْن عَبْد الله الشّافعيّ، وأبو عوانة فِي صحيحه، وطائفة.

قَالَ الدّارقطنيّ: كان من الحُفّاظ الثّقات.

قلت: مات فِي جُمَادَى الأولى سنة تسعٍ وسبعين بعُكْبَرا.

603-

محمد بْن الورد بن زنجويه.

أبو جعفر البغداديّ3، نزيل مصر.

1 تاريخ بغداد "3/ 354".

2 السير "13/ 156، 157"، التهذيب "9/ 498".

3 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

ص: 333

حدَّث عن: عفّان بْن مُسْلِم، وغيره.

وعنه: أبو جَعْفَر الطَّحاويّ.

تُوُفِّيَ فِي المحرّم سنة اثنتين وسبعين، ولم يدركه حفيده عَبْد الله بْن جَعْفَر راوي السيرة.

604-

محمد بْن يزيد.

مَوْلَى ربيعة، الحافظ أبو عبد الله بْن ماجة القزْوينيّ1، مُصَنِّف السُّنن والتّفسير والتّاريخ.

كان محدث قزوين غير مدافع. وُلِدَ سنة تسعٍ ومائتين.

وسمع: عليَّ بْن محمد الطَّنافسيّ، وعبد الله بْن مُعَاوِيَة، وهشام بْن عمّار، ومحمد بْن رُمْح، وسُويد بْن سَعِيد، وعبد الله بْن الجرّاح القهسْتانيّ، ومُصْعَب بْن عَبْد الله الزُّبيريّ، وإبراهيم بْن محمد الشّافعيّ، ويزيد بْن عَبْد الله اليماميّ، وجُبَارَة بْن المُغَلّس، وداود بْن رُشَيْد، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَير، وخلقًا كثيرًا.

وعنه: محمد بْن عِيسَى الَأبْهريّ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حكيم المَدِينيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأبو الطَّيّب أَحْمَد بْن روح الْبَغْدَادِيّ.

قَالَ الخليليّ: كان أَبُوهُ يزيد يُعرف بماجة، ولاؤه لربيعة.

وعن أبي عَبْد الله بْن ماجة قَالَ: عرضتُ هَذِهِ السُّنن على أبي زُرْعة فنظر فِيهِ وقَالَ: أظنّ إنْ وقع هَذَا فِي أيدي النّاس تعطّلت هَذِهِ الجوامع أو أكثرها.

ثُمَّ قَالَ: لعلّ لا يكون فِيهِ تمام ثلاثين حديثًا مما فِي إسناده ضعفٌ، أو نحو ذا.

قلت: كان ابنُ ماجة حافظًا صدوقًا ثقة فِي نفْسه، وإنّما نقص كتابه بروايته أحاديث مُنْكَرَةً فِيهِ.

وكانت وفاته لثمانٍ بقين من رمضان سنة ثلاثٍ وسبعين، وله أربعٌ وستّون سنة.

1 السير "13/ 277، 281"، والتهذيب "9/ 530". Results

ذكر رجال هذه الطبقة مرتبين على حروف المعجم

حدَّث عن: عفّان بْن مُسْلِم، وغيره.

وعنه: أبو جَعْفَر الطَّحاويّ.

تُوُفِّيَ فِي المحرّم سنة اثنتين وسبعين، ولم يدركه حفيده عَبْد الله بْن جَعْفَر راوي السيرة.

604-

محمد بْن يزيد.

مَوْلَى ربيعة، الحافظ أبو عبد الله بْن ماجة القزْوينيّ1، مُصَنِّف السُّنن والتّفسير والتّاريخ.

كان محدث قزوين غير مدافع. وُلِدَ سنة تسعٍ ومائتين.

وسمع: عليَّ بْن محمد الطَّنافسيّ، وعبد الله بْن مُعَاوِيَة، وهشام بْن عمّار، ومحمد بْن رُمْح، وسُويد بْن سَعِيد، وعبد الله بْن الجرّاح القهسْتانيّ، ومُصْعَب بْن عَبْد الله الزُّبيريّ، وإبراهيم بْن محمد الشّافعيّ، ويزيد بْن عَبْد الله اليماميّ، وجُبَارَة بْن المُغَلّس، وداود بْن رُشَيْد، وإبراهيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَير، وخلقًا كثيرًا.

وعنه: محمد بْن عِيسَى الَأبْهريّ، وأبو عَمْرو أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حكيم المَدِينيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأبو الطَّيّب أَحْمَد بْن روح الْبَغْدَادِيّ.

قَالَ الخليليّ: كان أَبُوهُ يزيد يُعرف بماجة، ولاؤه لربيعة.

وعن أبي عَبْد الله بْن ماجة قَالَ: عرضتُ هَذِهِ السُّنن على أبي زُرْعة فنظر فِيهِ وقَالَ: أظنّ إنْ وقع هَذَا فِي أيدي النّاس تعطّلت هَذِهِ الجوامع أو أكثرها.

ثُمَّ قَالَ: لعلّ لا يكون فِيهِ تمام ثلاثين حديثًا مما فِي إسناده ضعفٌ، أو نحو ذا.

قلت: كان ابنُ ماجة حافظًا صدوقًا ثقة في نفسه، وإنّما نقص كتابه بروايته أحاديث منكرةً فيه.

وكانت وفاته لثمانٍ بقين من رمضان سنة ثلاثٍ وسبعين، وله أربعٌ وستّون سنة.

_________

1 السير "13/ 277، 281"، والتهذيب "9/ 530".

ص: 334

وقَالَ أبو يعليّ الخليليّ فِيهِ: ثقة كبير متَّفق عليه، محتجٌّ به. له معرفة بالحديث وحِفْظ. ارتحل إِلَى العراقَيْن، ومكّة، والشام، ومصر، والرِّيّ لكتْب الحديث.

وقَالَ ابنُ طاهر المقدسيّ: رَأَيْت له بقْزوين تاريخًا على الرجال والأمصار إِلَى عصره. وَفِي آخره بخط صاحبه جَعْفَر بن إدريس: مات أبو عبد الله يوم الاثنين، ودُفِن يوم الثلاثاء لثمانٍ بقين من رمضان. وصلّى عليه أخوه أبو بَكْر وتولّى دفنه أخوه أبو بَكْر وأبو عبد الله، وابنه عَبْد الله.

وقَالَ غيره: مات سنة خمسٍ وسبعين، والأوّل أصحّ.

وقد حدَّث أبو محمد بن الْحَسَن بْن يزيد بْن ماجة القَزْوينيّ ببغداد فِي حدود الثّمانين لمّا حجّ عن إِسْمَاعِيل بْن توبة محدِّث قَزْوين.

سمع منه: أبو طَالِب محمد بْن نصر الحافظ. فالظاهر أنّ هَذَا من إخوة أبي عَبْد الله صاحب السُّنن، والله أعلم.

605-

محمد بْن يزيد بْن عَبْد الوارث الدّمشقيّ1.

عن: يحيى بْن صالح الوُحاظيّ.

وعنه: أبو القاسم الطَّبرانيّ.

مجهول الحال، لم يذكره ابنُ عساكر.

606-

محمد بْن يزيد.

أبو جَعْفَر الحربيّ2.

هُوَ أقدم شيخ للواعظ عليّ بن محمد الحمصيّ.

روى له عن أبي بلال الأشعريّ مرداس بْن محمد.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

607-

محمد بْن يعقوب بْن الفرج.

الشَّيْخ أبو جَعْفَر الفَرَجيّ الصوفيّ الزّاهد الواعظ3.

1 في عداد المجهولين.

2 انظر السابق.

3 الحلية "10/ 287، 291".

ص: 335

كان إمامًا فقيهًا يفتي بالأثر. وله فضل وعبادة.

صحب ذا النّون المصريّ، أبا تراب النَّخشبيّ.

وسمع من: عليّ بن المدينيّ، وأبي داود، وجماعة.

وكان على غاية التّجريد. يأوي المساجد والصّحراء.

توفّي بالرملة بعد سنة سبعين.

قال أبو نعيم: له مصنّفات في معاني الصُّوفيّة.

وروى عنه أنّه قَالَ: مكثت عشرين سنة لا أسأل عن مسأله إلّا ومنازلتي فيها قبل قولي.

وقَالَ: لو صحّ الودّ لسقطت شروط الأدب.

وقد رَأَيْت له حكاية، وهي أنّه سافر على التّجريد، فوقع في تيه بني إسرائيل، وصحب لهما حالٌ من أحوال الرُّهبان المتولّدة من الجوع والوَحْدة.

قَالَ: فكان يبيع لهما الماء ويُحضر لهما الطعام إذا جاعا.

فقالا له بعد ليلتين: يا مُسْلِم هَذِهِ نَوْبتُك.

قَالَ: فدخل بعضي فِي بعض، فقلت: اللَّهمّ إنّي أعلم أنّ ذنوبي لم تَدَع لي عندك جاهًا. ولكنْ أسألك أن لا تفضحني عندهما، ولا تُشمّتهما بنبيّنا صلى الله عليه وسلم وبأمَّته.

قَالَ: فإذا بعينٍ خرّارة وطعام كثير. وذكر قصة إسلامهما على يده.

وقَالَ أبو نُعَيْم: روى عَنْهُ أبو سَعِيد بْن الأعرابيّ، وأبو عَمْرو بْن حكيم، وأبو مَسْعُود محمد بن إِبْرَاهِيم بْن المنذر، فإنْ كان هُوَ هُوَ فقد تأخر إِلَى حدود الثمانين ومائتين.

608-

محمد بْن يوسف بْن مطروح

الفقيه أبو عبد الله البكرّي بْن وائل، الأندلسيّ القُرْطُبيّ1.

عن: الغاز بْن قَيْس، وعيسى بْن دينار، وأصْبغ بْن الفَرَج، ومطرِّف بن عبد الله، وسحنون القيروانيّ.

1 جذوة المقتبس "158".

ص: 336

وقد حجّ فِي العام الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ أبو عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ.

وقد تكلَّم بعض الأئمّة فِي سماعه منه.

وكانت الفتوى دائرة بالأندلس على ابنِ مطروح، وأبي وهْب عَبْد الأعلى، وأَصْبَغ بْن خليل.

وولي هُوَ إمامه الجامع بقُرْطُبَة. وكان أعرج.

ذكره ابنُ الفَرَضيّ فقال: دخل مكّة بعد موت الْمُقْرِئ، ثُمَّ قدم الأندلس، فادّعى السّماع منه. وصوّبه جماعة.

تُوُفِّيَ يوم عاشوراء سنة إحدى وسبعين.

609-

محمد بْن يوسف بْن عِيسَى بْن برغل1.

أبو بَكْر حدَّث عن: يزيد بْن هارون، وعُبَيْد الله بْن مُوسَى، ومحمد بْن سَعِيد القرقساني، وجماعة.

وعنه: المحامليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدَميّ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ، وقِيلَ: سنة خمسٍ وسبعين.

وثّقه الخطيب.

وقَالَ الدّارَقُطْنِيّ: صدوق.

610-

مجشّر بْن عصام.

أبو عَمْرو النَّيْسابوريّ المعدّل2.

عن: حفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عَبْد الله، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم.

وعنه: عَمْرو بْن عَبْد الله الزّاهد، وأبو الطَّيّب محمد بْن عَبْد الله، وجماعة من أَهْل بلده.

1 تاريخ بغداد "3/ 394، 395".

2 لا بأس به، وهو في عداد العلماء المستورين.

ص: 337

وحدَّث فِي سنة ثلاثٍ.

611-

مسرور.

أبو هاشم مَوْلَى المعتصم، أمير جليل كبير1.

روى عن: نصر بْن مَنْصُور.

روى عَنْهُ: عَبْد الصمد الطَّستيّ.

وكان نظير مُوسَى بْن بُغَا فِي المرتبة والحال.

بلغ ثمانين سنة.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين ومائتين.

612-

مُسْلِم بْن عِيسَى الصّفّار2.

عن: عَبْد الله بْن دَاوُد الخُريبيّ، وعفّان.

وعنه: أَحْمَد بْن عُثْمَان الَأدّميّ، وعبد الصَّمد الطَّستيّ.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

تركه الدّارَقُطْنِيّ وغيره.

وروى عَنْهُ: محمد بْن حسن بْن الفرج، شيخ لابن مَرْدَوَيْه.

613-

مُضَر بْن محمد بْن خَالِد بْن الْوَلِيد.

القاضي أبو محمد الَأسَديّ الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ3.

عن: عَبْد الرَّحْمَن بْن سلّام الْجُمَحيّ، وطالوت بْن عبّاد، وهُدْبَة بْن خال، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بْن المنذر الحِزَاميّ، وخلْق. وكان راوية لكُتُب القراءات.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن محمد بْن الباغَنْديّ، وأبو بَكْر بْن مجاهد، وأبو عَوَانة، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو بَكْر الِشّافعيّ، وأبو الميمون بْن راشد.

1 انظر: تاريخ الطبري "8/ 344"، "9/ 220".

2 انظر: تاريخ بغداد "13/ 104".

3 تاريخ بغداد "13/ 268، 269".

ص: 338

وحدَّث بدمشق وبغداد، وولي قضاء واسط.

قَالَ الدّارَقُطْنِيّ: ثقة.

وقَالَ أَحْمَد بْن المنادي، وأبو بَكْر الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وسبعين.

زاد أحمد: في رجب.

قلت: وَهِمَ من قَالَ إنّه تُوُفِّيَ سنة سبعٍ وتسعين.

614-

مطروح بْن محمد بْن شاكر1.

أبو نصر القُضاعيّ الْمَصْرِيّ.

وُلِدَ سنة تسعين ومائة. وسمع الحديث وكان موثَّقًا.

روى عَنْهُ: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الرشيديّ، وعليّ بْن عَبْد الله بْن أبي مضر.

تُوُفِّيَ بالإسكندرية فِي جُمَادَى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين.

615-

معاذ ين عفّان.

أبو عُثْمَان الخراشيّ الحافظ2، نزيل هراة.

سمع: أَبَا كُرَيْب، وأحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وهشام بْن خَالِد الدّمشقيّ، وطبقتهم.

وعنه: أبو إِسْحَاق البزّاز المَرْوَزِيُّ.

تُوُفِّيَ سنة سبعٍ أيضًا.

616-

المُنْسَجر بْن الصَّلت.

أبو الضّحّاك القَزْوينيّ3.

سمع: أَبَاهُ، والقاسم بْن الحكم العربيّ، ومحمد بْن بُكَيْر الحضرميّ، وجماعة.

وعنه: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن محمد الْجُرْجانيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان،

1 ينظر "حسن المحاضرة" للسيوطي.

2 لا بأس به.

3 التدوين في أخبار قزوين "4/ 84، 85".

ص: 339

وسليمان بْن يزيد الفاميّ، وأحمد بْن محمد بْن ميمون، وهو آخر من مات من أصحابه، فإنّه بقي إلى حدود الخمسين وثلاثمائة.

تُوُفِّيَ المُنْسَجر فِي سنة ستٍّ وسبعين. وكان صدوقًا.

ورّخه الخليليّ سنة سبعٍ وسبعين.

617-

مقاتل بْن عمّار بْن محمد بْن صالح الْبَغْدَادِيّ المطرّز1.

عن: أَحْمَد بْن يُونُس، وسعيد بْن مَنْصُور، وجماعة، وعبد الله الزُّبيريّ.

وعنه: ابنُ صاعد، ومحمد بْن مَخْلَد، والحكيميّ، وآخرون.

قَالَ ابنُ المنادي: كان من المبرّزين فِي الصّلاح. وكان يحضر معنا مجلس عَبَّاس الدُّوريّ.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

618-

مُعَمَّر بْن محمد بْن مُعَمَّر العَوْفيّ البلْخيّ.

أبو شهاب2.

روى عن: عمّه شهاب، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وعصام بْن يوسف.

وقَالَ السُّليمانيّ: أنكروا عليه حديثًا عن مكّيّ.

619-

المغيرة بْن محمد بْن المهلَّب أبو حاتم المهلَّبيّ الأزْديّ الْبَصْرِيّ الأديب3.

حدَّث عن: محمد بْن عبد الله الأنصاريّ، وعبد اله بْن رجاء، وجماعة.

وعنه: محمد بن المَرْزُبان، ومحمد بْن يحيى الصُّوليّ.

وكان صدوقًا بارع الأدب، وحسن المنَّظم. مدح المتوكّل وغيره.

وَتُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

رأيت له نسخة كبيرة عن الأنصاريّ.

1 تاريخ بغداد "13/ 169، 170".

2 الميزان "4/ 157".

3 تاريخ بغداد "13/ 195، 196".

ص: 340

620-

المنذر بْن محمد بْن الصّبّاح.

أبو عبد اله الإصبهانيّ الزّاهد1.

عن: محمد بْن المغيرة، وإبراهيم بْن مُوسَى الفرّاء، ومحمد بْن حُمَيْد الرَّازيّ، وجماعة.

وعنه: عبد الله بن محمد بن عِيسَى، وأحمد بْن شاهي الإصبهانيّان.

تُوُفِّيَ سنة أربع وسبعين.

621-

المُنْذر بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الحكم بن هشام2.

الأمير أبو الحكم الُأمويّ المروانيّ صاحب الأندلس.

ولي الأمر بعد أَبِيهِ سنتين. وكان شجاعًا مقدامًا ماضي العزيمة. عاش ستًّا وأربعين سنة. ومات وهو محاصر عُمَر بْن حفصون البدويّ الخارج عليهم فِي سابع عشر صفر سنة خمسٍ وسبعين، فولي الأمر بعده أخوه الأمير عَبْد الله بْن محمد، فبقي في الملك إلى سنة ثلاثمائة.

622-

مَوّاس بْن سهل.

أبو القاسم المَعَافِريّ الْمَصْرِيّ الْمُقْرِئ3.

قرأ على: أبي يعقوب الأزرق، وعبد الصمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وداود بْن عطيّة. وأصحاب ورش.

قرأ عليه: محمد بْن عَبْد الرحيم الأصبهانيّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم الأهناسيّ، ومطرِّف بْن عَبْد الرحمن الأندلسيّ، وجماعة.

وكان ثقة ضابطًا. لم يكن فِي طبقته مثله.

623-

مُوسَى بْن الحسن الصِّقلّيّ. أبو عمران4.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 322".

2 وفيات الأعيان "1/ 111".

3 غاية النهاية "2/ 316".

4 تاريخ بغداد "13/ 46، 47".

ص: 341

عن: أبي نُعَيْم، وأبي عُمَر الحَوْضيّ، وسعيد بْن مَنْصُور، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ.

وعنه: أبو الميمون بْن راشد، وأبو عليّ الحصائري، وأبو جَعْفَر البَخْتَرِيّ، والصّفّار.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

حدَّث ببغداد، ودمشق.

624-

مُوسَى بْن سهل بْن كثير.

أبو عِمْرَانَ الوشّاء الحُرْفيّ1.

بغداديّ ضعيف.

عن: أبي عُليَّة، وإسحاق الأزرق، وعليّ بْن عاصم، وشُجاع بْن أبي الْوَلِيد، ويزيد بْن هارون.

وعنه: عُثْمَان بْن السّمّاك، وأحمد بْن عُثْمَان الَأدميّ، وأبو عُمَر الزّاهد.

وأبو بَكْر الشّافعيّ، وعُمَر بْن الْحَسَن الأشنانيّ، وجماعة.

قال الدّارَقُطْنِيّ: ضعيف.

وقَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا.

قلت: فِي الغَيْلانيّات من عَوَاليه.

ومات فِي ذي القعدة سنة ثمانٍ وسبعين.

625-

مُوسَى بْن عُمَر الْجُرْجانيّ2.

سمع: مسدّد، وإسماعيل بْن أبي يُونُس، ويحيى بْن معِين.

وعنه: كُمَيْلُ بْن جَعْفَر، وإبراهيم بْن محمد البريديّ، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

1 السير "13/ 149، 150".

2 تاريخ جرجان "465".

ص: 342

626-

مُوسَى بْن عِيسَى بْن المنذر.

أبو عَمْرو السُّلميّ الحمصيّ1.

عن: أَبِيهِ، وأحمد بْن مجالد، وحيوة بْن شُرَيْح الحمصيّين.

وعنه: الطَّبَرَانِيّ. لقِيَه سنة ثمانين.

وقد قَالَ فِيهِ النَّسائيّ: ليس بثقة.

مات سنة 81.

627-

مُوسَى بْن محمد بْن أبي عوْف.

أبو عِمْرَانَ المُرّيّ الصّفّار2.

ارتحل وسمع من: يوسف بْن عديّ، وأبي جَعْفَر النُّفيليّ.

وعنه: أبو عوانة، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أبي ثابت، وأحمد بن حَذْلَم وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

628-

مُوسَى بْن مُوسَى.

أبو عِيسَى الْبَغْدَادِيّ الحافظ يُعرف بالشّصّ3.

سمع: عليَّ بن الجعد، ومحمد بْن مِنْهال، وأبا بَكْر بْن شَيْبَة، وطبقتهم. وعنه: ابنُ مَخْلَد، وأبو طَالِب الحافظ، ومحمد بْن الْعَبَّاس بْن نَجِيح، وجماعة.

وثقة الدّارَقُطْنِيّ.

وَتُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

629-

مُوسَى بْن نصر القنطريّ4.

بغداديّ مستور.

1 من شيوخ الطيراني، وفيه ضعف.

2 لا بأس به.

3 تاريخ بغداد "13/ 47".

4 انظر: تاريخ بغداد "13/ 46".

ص: 343

سمع: عبد الله بن عون الخزّاز، وطبقته.

وعنه: محمد بْن مَخْلَد، وخيثمة، ومحمد بْن جَعْفَر المطيري.

تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين.

630-

الموفَّق أبو أَحْمَد بْن المتوكّل على الله بْن المعتصم1.

اسمه محمد، وقِيلَ: طَلْحَةُ. ولي عهد أمير المؤمنين. والد المعتضد بالله. وأمّه أم ولد.

مولده سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. وعقد له أخوه المعتمد ولاية العهد بعد ابنه جَعْفَر، وذلك فِي سنة تسعٍ وعشرين ومائتين.

وكان الموفَّق من أجَلّ الملوك رأيًا، وأشجعهم قلبًا، وأسمحهم نفْسًا، وأغزرهم عقلًا، وأجْوَدهم رأيًا. وكان محبَّبًا إِلَى النّاس، قد استولى على الأمور وانقادت له الجيوش، وحارب صاحب الزَّنج وظفر به وقتله.

وكان النّاس يلقّبونه: النّاصر لدين الله.

قَالَ الخُطَبيّ: لم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتّى صار صاحب الجيش، وكلّه تحت يده.

ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أَخِيهِ، واحتاط عليه وعلى ولده، وجمعهم فِي موضعٍ واحدٍ، ووكّل بهم. وأجرى الأمور مجاريها إِلَى أن تُوُفِّيَ لثمانٍ بقين من صفر سنة ثمانٍ وسبعين، وله تسعٌ وأربعون سنة.

وكانوا ينظرونه بأبي جَعْفَر المنصور فِي حزْمه ودهائه ورأيه، وكان قد غضب على ولده أبي الْعَبَّاس المعتضد وحبسه، ووكّل به إِسْمَاعِيل بْن بُلْبُل، فضيَّق عليه، فَلَمَّا احتضر أبو أحمد رضي الله عن ولده، وكان ولده من أُنْمُوذَجته، فألقى إليه مقاليد الأمور، فولّاه المعتمد ولاية العهد فِي الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد، وخطب الخُطَب له ثُمَّ لولده المفوّض، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد. وانتقم أبو الْعَبَّاس من ابنِ بُلْبُل وعذّبه حَتَّى مات. ثُمَّ بعد أيام خلع المفوَّض، وتفرَّد أبو العبّاس بالعهد.

1 السير "13/ 169، 170".

ص: 344

"حرف النوَّن":

631-

نجاح بْن إِبْرَاهِيم الكوفي الفقيه1.

حدَّث بمصر عن: سَعِيد بْن عُمَر، والأشعثيّ، وغيرهما.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ أيضًا فِي ذي الحجّة.

632-

نصر بْن أَحْمَد بْن أسد بْن سامان2.

أمير ما وراء النّهر والتُّرْك.

كان أديبًا فاضلًا مَهِيبًا من أجلّ الأمراء.

مات سنة تسعٍ وسبعين، وولي الأمر بعده أخوه إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد الَّذِي ظفر بالصّفّار.

633-

نصر بْن دَاوُد.

أبو مَنْصُور الصَّغانيّ الخلنجيّ3.

روى عن: خَالِد بْن خِداش، وأبي عُبَيْد القاسم بْن سلّام، وحرميّ بْن حَفْص.

وعنه: محمد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين.

"حرف الهاء":

634-

هارون بْن الْعَبَّاس الهاشميّ4.

عن: إِبْرَاهِيم بْن المنذر، وأبي مُصْعَب، وغيرهما.

وعنه: ابنُ مَخْلَد، والتّاريخيّ.

قَالَ الخطيب: كان ثقة.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين.

1 ينظر في كتاب "حسن المحاضرة".

2 وفيات الأعيان "6/ 424".

3 لا بأس به، في عداد العلماء المستورين.

4 تاريخ بغداد "14/ 37".

ص: 345

635-

هارون بْن عِمْرَانَ الْقُرَشِيّ الدّمشقيّ1.

عن: أبي مُسْهِر الغسّانيّ، وأبي الجماهر.

وعنه: أبو الميمون بْن راشد.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

636-

هارون بن محمد بن بكار بن بلال العاملي2.

عن: أَبِيهِ، ومحمد بْن عِيسَى بْن سميع، ومنبّه بْن عُثْمَان، ومروان بْن محمد الطّاطَريّ.

وعنه: د. ن. ومحمد بْن يوسف الهرويّ، وابن جوصا، وأبو بكر بن أبي داود، وجماعة.

قال النَّسائيّ: لا بأس به.

قلت: تُوُفِّيَ بعد السبعين، أو قبل ذلك.

637-

هارون بْن مُوسَى الَأشنانيّ3.

عن: مكّيّ بن إِبْرَاهِيم، وأبي نُعَيْم.

وعنه: ابنُ أبي حاتم، ومحمد بن بلبل الهمدانيّ.

638-

هاشم بن مرئد.

أبو سَعِيد الطَّبرانيّ4.

عن: آدم بْن أبي إياس، وصفوان بْن صالح، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن عيّاش، ويحيى بْن معين، والمُعَافي بْن سلمان الرَّسعنيّ.

وعنه: سُلَيْمَان الطَّبرانيّ، ويحيى بْن يزيد النَّيسابوري، وابنه سعيد بن هاشم، وآخرون.

1 لم نقف عليه.

2 الجرح والتعديل "9/ 97".

3 الجرح والتعديل "9/ 97".

4 لا بأس به.

ص: 346

وهو من قُدماء شيوخ الطَّبرانيّ، فإنّه سمع منه ثلاثٍ وسبعين. ومات فِي شوّال سنة ثمانٍ وسبعين.

639-

هاشم بْن يُونُس الْمَصْرِيّ القصّار1

عن: عَبْد الله بْن صالح.

وعنه: الطَّبرانيّ، وأبو عوانة الإسفرائينيّ، وغيرهما.

وقد سمع أيضًا من سَعِيد بْن أبي مريم، والطبقة سنة "

"2.

640-

هبةُ الله بْن الأمير إِبْرَاهِيم بْن المهديّ بْن المنصور3.

أبو القاسم العبّاسي. وكان كاتبًا، حاذقًا بالغناء، ورقيق النَّظم. جالس المعتضد وغيره.

حكى عن: أَبِيهِ.

روى عَنْهُ: أَحْمَد بْن يزيد المهلَّبيّ، وعون بْن محمد، وعبد الله بْن مالك النَّحويّ.

وقَالَ عون الكِنْديّ: مات عن توبةٍ حَسنة، وفرّق مالًا عظيمًا.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

641-

هلال بْن العلاء بْن هلال4.

أبو عُمَر بْن أبي محمد الباهليّ. مولاهم الرَّقّيّ الأديب، شيخ الرَّقّة وعالمها.

سمع: أَبَاهُ العلاء بْن هلال بْن عُمَر بْن هلال مَوْلَى قُتَيْبَةَ بْن مُسْلِم أمير خُراسان، وحَجّاج بْن محمد الأعور، ومحمد بْن مُصْعَب القَرْقِسائيّ، وحسين بْن عيّاش، وعبد الله بْن جَعْفَر الرَّقّيّ، وأبا جَعْفَر النُّفَيْليّ.

وعنه: ن. وأبو بَكْر النّجّاد، وخيثمة بْن سُلَيْمَان، والعبّاس بْن محمد الرّافعيّ، ومحمد بن أيوب بن الصَّمت، وخلق سواهم.

1 انظر السابق.

2 بياض في الأصل.

3 لم نقف عليه.

4 السير "13/ 309"، والتهذيب "11/ 83".

ص: 347

قال النَّسائيّ: ليس به بأس. روى أحاديث منكرة عن أَبِيهِ، ولا أدري الرَّيب منه أو من أَبِيهِ.

وقَالَ غيره: تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة يوم النّحر سنة ثمانين.

وقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي ثامن ربيع الأوّل سنة إحدى وثمانين.

وله شِعر رائق، لائق بكلّ رائق، فمنه.

سَيَبْلَى لسانٌ كان يُعْرِبُ لَفْظَهُ

فيا لَيْتَهُ من وَقْفَةِ الْعَرْضِ يَسْلَمُ

وما ينفع الإعراب إنّ لم يكن تُقًى

وما ضَرّ ذا تقوى لسان معجم

وله، وقد رواه عَنْهُ خيثمة:

اقْبَلْ معاذِيرَ من يأتيك معتذرا

إن برَّ عندك فيما قَالَ أو فَجَرا

فقد أطاعك مَن أرضاك ظاهِرُهُ

وقد أجلَّك مَن يَعْصِيكَ مُسْتَتِرا

وله أبيات حَسنة فِي فقْد الشباب

642-

همّام بْن مُحَمَّد بْن النُّعمان بْن عَبْد السّلام التَّيميّ1.

أبو عمر الإصبهانيّ. أخو عَبْد الله الإصبهانيّ بْن محمد.

روى عن: جَنْدَل بْن والِق، وإسحاق بْن بِشْر الكاهليّ، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وعبد الحميد بْن صالح.

قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: قَيِل إنّه كان من الأبدال.

روى عَنْهُ: سَعِيد بْن يعقوب، ومحمد بْن الْحَسَن بْن المهلَّب، وأحمد بْن الزُّبَيْر الإصبهانيّون.

تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين ومائتين.

643-

الهيثم بْن خَالِد الكوفيّ الوشّاء2.

ورّاق أبي نعيم الفضل بن ذكوان.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 340، 341".

2 لم نقف عليه.

ص: 348

روى عَنْهُ: أبو الْعَبَّاس بْن عُقْدة، وأبو بَكْر الخلّال الحنْبليّ.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

644-

الهيثم بْن مروان1.

أبو الحكم الدمشقي.

عن: محمد بْن عِيسَى بْن سميع، وأبي مُسْهِر، وخاله محمد بْن عائذ الكاتب.

وعنه: ن. وأبو الْحَسَن بْن جَوْصا.

645-

هَيْذام بْن قُتَيْبَةَ الْبَغْدَادِيّ2.

عن: عَبْد الله بْن صالح العِجْليّ، وسليمان بْن حرب، وعاصم بْن عليّ.

وعنه: أبو بَكْر النّجّاد، وعثمان بْن السّمّاك، وجماعة.

قَالَ الخطيب: كان ثقة عابدًا.

تُوُفِّيَ سنة أربعٍ وسبعين ومائتين.

"حرف الواو":

646-

وزير بْن القاسم الْجُبَيْليّ3.

عن: عَمْرو بْن هشام البَيْروتيّ، وأبي اليمان الحمصيّ، وجماعة.

وعنه: ابنُ جَوْصا، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وخيثمة الأطْرابُلُسيّ.

647-

وهْب بْن نافع الَأسَديّ القُرْطُبيّ4.

أحد علماء الأندلس.

رحل وسمع من: إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزاميّ، وأبي الطّاهر بْن السَّرح، وسَحْنُون بْن سَعِيد، ونصر بن عليّ الجهضميّ، وطبقتهم.

1 أخبار القضاة "3/ 204".

2 تاريخ بغداد "14/ 96، 97".

3 الإكمال "2/ 259" لابن ماكولا.

4 جذوة المقتبس "851".

ص: 349

وهو أوّل من أدخل تصانيف أبي عُبَيْد القاسم بْن سلّام الأندلسيّ.

تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الآخرة سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.

"حرف الياء":

648-

يحيى بْن أبي طَالِب جَعْفَر بْن عَبْد الله بْن الزّبرقان1.

قَالَ أبو بَكْر الْبَغْدَادِيّ: أخو الْعَبَّاس، والفضل.

أصلهم من واسط.

سمع: عليّ بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وعبد الوهاب الخفّاف، وأبا بدْر السَّكونيّ، وزيد بْن الحُبَاب، وأبا دَاوُد الطَّيالسيّ، وطبقتهم.

وعنه: أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا، وابن صاعد، وإسماعيل الصَّفّار، ومحمد بْن البَخْتَرِيّ، وعثمان بْن السّمّاك، وأبو بَكْر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وعبد الله بْن إِسْحَاق، وخلْق.

قَالَ أبو حاتم: محلُّه الصِّدق.

وقَالَ البَرْقانيّ: أمرني الدّارَقُطْنِيّ أن أخرِّج له فِي الصّحيح.

وقَالَ البَغَويّ: سمعت مُوسَى بْن هارون يقول: أشهد على يحيى بْن أبي طَالِب أنّه كذّاب.

وقَالَ أبو أَحْمَد الكاتب: ليس بالمتين.

قلت: وُلِدَ سنة اثنتين وثمانين ومائة، ومات سنة خمسٍ وسبعين فِي شوّال.

وقد وقع لي جملةٌ من عواليه. وولاؤه لبني هاشم.

649-

يحيى بْن الرَّبِيع بْن ثابت البُرْجُميّ الكوفيّ2.

عن: يزيد بْن هارون. وعليّ بْن شقيق.

وعنه: ابنُ عُقْدة، ومحمد بن مخلد.

1 تاريخ بغداد "14/ 220".

2 تاريخ بغداد "14/ 221".

ص: 350

650-

يحيى بْن الفُضَيْل الْبَغْدَادِيّ الكاتب1.

نزل مصر، وحدَّث عن: الأصمعيّ، وعَوْن بْن عُمارة.

وعنه: عَبْد الْعَزِيز الغافِقيّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن وَرْدان، ومحمد بْن أَحْمَد الخلّال المصريّون.

قَالَ الخطيب: مات سنة ثمانين.

651-

يحيى بْن عَبْد العظيم.

وهو يحيى بْن عَبْدك القَزْوينيّ2.

محدّث كبير القدر.

طاف وسمع: أبا الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، وعفّان بْن مُسْلِم، وعبد الله بْن رجاء الْبَغْدَادِيّ، وطبقتهم.

وعنه: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بن محمد الْجُرْجانيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، وأبو الْحَسَن عليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وآخرون.

تُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين، وكان صدوقًا.

قَالَ الخليليّ: كان شيخًا ثقة، متَّفق عليه.

652-

يحيى بْن القاسم بْن هلال.

أبو زكريا الأندلسيّ القُرْطُبيّ الفقيه المالكيّ3.

أحد الأئمّة والزُّهّاد.

سمع: يحيى بْن يحيى، وسعيد بن حسّان، عبد الله بْن قانع الصائغ، وسَحْنُون بْن سَعِيد، وطائفة.

وعنه: أَحْمَد بْن خَالِد بْن الحُباب، ومحمد بْن أَعْيَن، وجماعة. قَيِل إنّه كان من العبادة على أمر عظيم. كان يصوم حَتَّى يَخْضَرّ. قَالَ ابنُ الفَرَضيّ فِي تاريخه: قال

1 السابق "14/ 222".

2 الثقات لابن حبان "9/ 271".

3 جذوة المقتبس "1488".

ص: 351

لي عبّاس بْن أَصبَغ إنّ يحيى بْن القاسم كان فِي داره شجرةٌ تسجد لسجوده، رحمة الله عليه.

قَيِل: تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين، وقِيلَ: سنة ثمانٍ وسبعين.

653-

يحيى بْن مُطَرِّف بْن الهيثم1.

الفقيه أبو الهيثم الثَّقفيّ، مفتي إصبهان وعالمها.

سمع: الحسين بْن حَفْص، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، والقَعْنَبيّ، وطائفة.

وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر بن مَعْبَد، وأبو علي الصحاف، وأحمد بن إبراهيم بن يوسف، وآخرون.

تُوُفِّيَ فِي يوم عاشوراء سنه ثمانٍ وسبعين ومائتين.

654-

يزيد بْن محمد بْن عَبْد الصمد2.

وقد يُنْسب إِلَى جدّه، فيقال يزيد بْن عَبْد الصمد.

أبو القاسم الدّمشقيّ. مَوْلَى بني هاشم.

سمع: أَبَا مُسْهَر، وآدم بْن أبي إياس، وأبي بَكْر الحُمَيْديّ، وطبقتهم.

وعنه: د. ن. وقَالَ: ثقة؛ وابن جَوْصا، وأبو عليّ الحصائري، والحسين بْن جرلان، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو عوانة فِي مُسْنَده، وإبراهيم بْن أبي ثابت، وجماعة.

وثّقه أيضًا الدَّارقطنيّ.

وُلِدَ سنة ثمانٍ وتسعين ومائة، ومات فِي شوّال سنة ستٍّ وسبعين ومائتين وكان موصوفًا بالحِفْظ والفَهْم.

655-

يعقوب بْن إِسْحَاق بْن زياد.

أبو يوسف الْبَصْرِيّ القلوسيّ3.

1 ذكر أخبار أصبهان "2/ 360".

2 السير "13/ 151"، والتهذيب "11/ 357".

3 تاريخ بغداد "14/ 285، 286".

ص: 352

عن: عمّار بْن عُمَر بْن فارس، وأبي عاصم النّبيل، وجماعة كثيرة.

وعنه: المَحَامِليّ، ومحمد بْن مَخْلَد، وأبو الْحُسَيْن بْن المنادي.

وكان ثقة حافظًا. ولي قضاء نصيبّين.

وَتُوُفِّيَ سنة إحدى وسبعين ومائتين.

656-

يعقوب بْن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ.

أبو يوسف الدّعاء1.

يروي عن: أبي اليمان، وعاصم بْن عليّ، وجماعة.

وعنه: أبو سهل القطّان، وجماعة.

تُوُفِّيَ سنة ثلاثٍ وسبعين. ولا أعلم فِيهِ جَرْحًا.

657-

يعقوب بْن إِسْحَاق بْن مِهْران الإصبهانيّ.

المعروف بابن أبي يعقوب المعدّل2.

سمع: محمد بن عبد الله الأنصاريّ، وعمرو بْن مرزوق، وأحمد بْن يوسف، وجماعة.

وعنه: أَحْمَد بْن جَعْفَر السِّمْسار، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن يوسف الإصبهانيّان.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين.

658-

يعقوب بْن سُفْيَان بْن جَوّان3.

الحافظ الكبير أبو يوسف بْن أبي مُعَاوِيَة الفَسَويّ الفارسيّ صاحب التّاريخ والمشيخة.

طوَّف الأقاليم وسمع ما لا يوصف كثرة.

سمع: أَبَا عاصم النبيل، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن عَبْد الله الْأَنْصَارِيّ، وعبد الله بْن مُوسَى، وعبد الله بْن رجاء، وأبا مُسْهَر، وحبّان بْن هلال، وأبا نعيم،

1 تاريخ بغداد "14/ 287".

2 ذكر أخبار أصبهان "2/ 354".

3 السير "13/ 180"، والتهذيب "11/ 385-389".

ص: 353

وسعيد بْن أبي مريم، وعَوْن بْن عُمارة، وخلقًا كثيرًا بالشّام، والحجاز، ومصر، والعراق، والجزيرة.

وعنه: ت. ن. وقال: لا بأس به؛ وإبراهيم بن أبي طالب، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو عوانة، ومحمد بْن حَمْزَةَ بْن عُمارة، وعبد الله بْن جَعْفَر بْن درستَوَيْه، والحسن بْن محمد الفَسَويّ، وآخرون.

وبقي فِي الرحلة ثلاثين سنة.

قَالَ أبو زُرْعة الدّمشقيّ: قدِم علينا رجلان من نُبلاء النّاس، أحدهما: يعقوب بْن سُفْيَان، يعجز أَهْل العراق أن يروا مثله. والثّاني: حرب بْن إِسْمَاعِيل، وهو مِمَّنْ كتب عنّي.

وقَالَ محمد بْن دَاوُد الفارسيّ: ثنا يعقوب بْن سُفْيَان العبد الصّالح، فذكر حديثًا.

قال أبو بكر أحمد بْن عبْدان الشّيرازيّ: كان يتشيَّع ويتكلَّم فِي عُثْمَان.

وعن محمد بْن يزيد العطّار: سمعت يعقوب الفَسَويّ قَالَ: كنت أُكثر النَّسخ باللّيل، وقلَّت نَفَقَتي،، فجعلت أستعجل. فنسخت ليلةً حَتَّى تصرّم اللّيل، فنزل الماء من عيني، فلم أُبصر السّراج، فبكيت على انقطاعي، وعلى ما يفوتني من العِلْم. فاشتدّ بكائي، فنمت، فرأيت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ، فناداني: يا يعقوب بْن سُفْيَان لِمَ بَكيت؟

فقلت: يا رسول الله ذهب بصري، فتحسَّرت على ما فاتني من كَتْب سنتَّك، وعلى الانقطاع من بلدي.

فقال: أدنُ منّي.

فدنوت منه، فأمرَّ يده على عينيّ كأنّه يقرأ عليهما، ثُمَّ استيقظت، فأبصرت، وأخذت نُسختي، وقعدت فِي السّراج أكتب.

تُوُفِّيَ يعقوب فِي وسط سنة سبعٍ وسبعين، قبل أبي حاتم الأزْديّ بشهر.

659-

يعقوب بْن سَوّاك الختُّليّ الزّاهد1.

صاحب بشر الحافي.

1 تاريخ بغداد "14/ 284، 285".

ص: 354

روى عَنْهُ: ابنُ مسروق، ومحمد بْن ثوبة الهاشميّ، وغيرهما.

تُوُفِّيَ بعد السبّعين ومائتين. قاله الخطيب.

660-

يعقوب بْن يزيد.

أبو يوسف الْبَغْدَادِيّ التّمّار1.

أحد الشّعُراء المحسنين، سيما فِي الغزل.

اتّصل بالخليفة المنتصر.

روى عَنْهُ: قاسم الإنباريّ، وابن المَرْزُبان، وغيرهما.

661-

يعقوب بْن يوسف القَزْوينيّ2.

ابنُ أخي حُسَيْن.

سمع: القاسم بْن الحكم العُرَنّي، وغيره.

وعنه: أَحْمَد بْن محمد بْن رزمة، وأبو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الصِّبْغيّ الفقيه، وجماعة.

كان صدوقًا.

تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين.

662-

يعقوب بْن يوسف بْن مَعْقِل بْن سِنَان النَّيسابوريّ3.

والد أبي الْعَبَّاس الأصمّ.

روى عن: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن حميد، وعليّ بْن حُجْر، وطبقتهم ثُمَّ رحل بابنه فلقي أصحاب ابنِ عُيَيْنَة، وابن وهْب.

روى عَنْهُ: ابنه، وأبو عَمْرو المُسْتَملي، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بْن مَخْلَد الدُّوريّ.

1 تاريخ بغداد "13/ 287، 288".

2 لا بأس به.

3 تاريخ بغداد "14/ 286".

ص: 355

وكان من أبرع النّاس خطًّا. نسخ الكثير بالُأجْرة.

ومات فِي المحرَّم سنة سبعٍ وسبعين.

663-

يوسف بْن سَعِيد بْن مُسْلِم.

الحافظ أبو يعقوب المِصِّيصيّ1.

سمع: حجّاج الأعور، ومحمد بْن مُصْعَب، وعبيد الله بْن مُوسَى، وأبا مُسْهَر الغساني، وخالد بْن يزيد القسريّ، وهَوذة بْن خليفة، وقبيصة بْن عُقْبَة، وطائفة.

وعنه: ن. وقَالَ: ثقة حافظ؛ وأبو عوانة ويحيى بْن صاعد، وأبو بَكْر بْن زياد النَّيسابوريّ، ومحمد بْن أَحْمَد بْن صفوة، وآخرون.

قَالَ ابنُ أبي حاتم: كان صدوقًا ثقة.

قلت: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وسبعين.

664-

يوسف بن الضّحّاك البغداديّ2.

مولى بني أميَّة.

عن: سُلَيْمَان بْن حرب، ومحمد بن سنان العوفيّ.

وكان فقيهًا ثقة.

تُوُفِّيَ سنة تسعٍ وسبعين.

665-

يوسف بْن عَبْد الله.

أبو يعقوب الخوارزميّ3،

نزيل فلسطين.

محدِّث رحَّال. روى عن: عَبْدان بْن عُثْمَان المَرْوَزِيُّ، وحَرْمَلة بْن يحيى الْمِصْرِيّ، وجماعة.

روى عَنْهُ: أبو الْعَبَّاس الأصمّ، وأبو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن محمد بْن أبي ثابت.

قَالَ زكريا بْن يحيى التِّنِّيسيّ: شيخ ابنِ عديّ، وغيره، وما علمت به بأسًا.

1 الحلية "9/ 305"، والتهذيب "11/ 414".

2 تاريخ بغداد "14/ 307، 308".

3 لا بأس به.

ص: 356

666-

يوسف بْن مُوسَى الحربيّ العطّار الفقيه1.

روى عن: أَحْمَد بْن حنبل مسائل معروفة.

روى عَنْهُ: أبو بَكْر الخلّال وأثنى عليه، وقَالَ: كان يهوديًّا فأسلم على يد الْإِمَام أَحْمَد، وهو حَدَث. فحَسُن إسلامُهُ ورحل فِي طلب العلم. وسمع من قوم جلَّة.

"الكنى":

667-

أبو سَعِيد الخرّاز2.

شيخ العارفين فِي وقته.

واسمه أَحْمَد بْن عِيسَى.

قَيِل: تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين. والأشْهَرُ أنّه تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وثمانين كما سيأتي.

أبو سَعِيد السُّكَّري النَّحويّ3.

حسن بْن حُسَيْن.

668-

أبو الهيثم الرَّازيّ اللُّغويّ4.

أحد أئمّةِ العربيّةِ.

له كتاب الشّامل فِي اللُّغة، وكتاب زيادات معاني القرآن، وغير ذلك.

وكان بارعًا فِي الأدب، علّامة.

تُوُفِّيَ سنة ستٍّ وسبعين ومائتين، والله أعلم.

669-

أبو أَحْمَد القلانسيّ5.

أحد مشايخ القوم ببغداد.

1 تاريخ بغداد "14/ 308".

2 تأتي ترجمته.

3 سبقت ترجمته.

4 لم نقف عليه.

5 تاريخ بغداد "13/ 114".

ص: 357

تُوُفِّيَ فِي حدود سنة إحدى وسبعين ومائتين.

واسمه مُصْعَب بْن أَحْمَد بْن مُصْعَب.

أبو أَحْمَد الموفَّق بْن المتوكّل.

قد ذكرناه بَلَقَبه لاختلاف اسمه.

670-

أبو عُبَيْد البُسْريّ الزّاهد1.

مرّ في سنة السّتّين ومائتين، واسمه محمد بْن حسّان، رحمه الله.

671-

أبو مُعين الرَّازيّ الحافظ.

اسمه: الْحَسَن بْن الْحَسَن على الصّحيح؛ كذا سمّاه ابنُ أبي حاتم، وهو أخبر النّاس به؛ لأنّه شيخه ومن بلده.

وقَالَ أَحْمَد الحاكم: اسمه محمد بْن الْحَسَن، سمّاه لنا أَحْمَد بْن محمد بْن مَسْعُود البذشيّ.

قلت: روى عن: سَعِيد بْن أبي مريم، وأبي سلمة التَّبوذكيّ؛ ويحيى بْن بُكَيْر، وأحمد بْن يُونُس اليَرْبُوعيّ، وهشام بْن عمّار، ونُعَيْم بْن حَمَّاد، وأبي ثَوْبة الرّبيع بْن نافع، وخلق.

طوّف الشّام، ومصر، والعراق. وبرع فِي الحديث وفنونه.

روى عَنْهُ: أبو نُعَيْم بْن عديّ، وأبو محمد بْن الشَّرقيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم، ومحمد بْن الفضل المحمَّدباذيّ، ويوسف بْن إِبْرَاهِيم الهمذانيّ، وأحمد بْن قشْمر.

وقَالَ أبو عبد الله الحاكم: هُوَ من كبار حفّاظ الحديث.

قلت: تُوُفِّيَ سنة اثنتين وسبعين ومائتين.

أبو مَعْشَر2. المنجّم صاحب الزيْج.

هُوَ جَعْفَر بْن محمد البلخيّ غلام خليل.

1 سبقت الترجمة له.

2 سبقت الترجمة له.

ص: 358

أبو عبد الله.

هُوَ أَحْمَد بْن محمد.

تقدَّم.

672-

أبو مَعْشَر الْبُخَارِيّ.

حَمْدَويْه بْن الخطّاب1.

بقي إِلَى حدود الثّمانين.

وروى عن: الْبُخَارِيّ، وغيره.

وعنه: الْحَسَن بْن محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن العزيزيّ، وغيره.

من الإكمال.

673-

أبو الْحَارِث الأوْلاسيّ الزّاهد2.

من مشايخ الطّريق.

سمّاه السُّلميّ فِي تاريخ الصُّوفيّة: الفَيْض بْن الخضر بْن أَحْمَد. ويقال: الفَيْض بْن محمد.

من قدماء المشايخ وأجلّهم؛ صحب إِبْرَاهِيم بْن سعد العلويّ، وغيره.

قَالَ أبو بَكْر الفَرَغانيّ: اسمه الفَيْض بن الخضر.

وقال سعيد بن أبي حاتم: قال أبو حاتم: قَالَ أبو الْحَارِث الَأوْلاسيّ: مَن اشتغل بما لم يكن فكأنْ فاته من لم يزل ولا يزال.

قَالَ السُّلميّ: سمعت عليّ بْن سَعِيد: سمعت أَحْمَد بْن عطاء: سمعت أَبَا صالح: سمعت أَبَا الْحَارِث يقول: سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة، وسمع لساني من سريّ ثلاثين سنة.

وقَالَ محمد بْن المنذر الهَرَويّ: حدَّثني أبو الْحَارِث الفَيْض بْن الخضر بن أحمد التَّميميّ الأولاسيّ.

1 الإكمال "2/ 55".

2 الحلية "10/ 156".

ص: 359

وقال أبو زرعة الطَّبريّ: مات أبو الْحَارِث الَأوْلاسيّ سنة سبعٍ وسبعين ومائتين.

قلت: وقد روى عن: عبد الله بن خبيق الأنطاكي.

حدَّث عنه: أبو عوانة الإسفرايني، ومحمد بن إسماعيل الفرغاني.

وقيل: مات سنة سبعٍ وتسعين، فسيعاد. وهذا أشبه وأصح.

مات بطرسوس، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ص: 360