المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر طرف من الأشعار على طريق الاختصار - تعزية المسلم

[أبو القاسم ابن عساكر]

فهرس الكتاب

- ‌ذِكْرُ بَعْضِ مَا رُوِيَ عَنْ أهل الْفضل وَالصَّلَاح فِي أَنَّ مَوْتَ الْأَخِ قَاصِمَةُ الظَّهْرِ وَقَصُّ الْجَنَاحِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ عَنْ أَخِيهِ حُسْنُ الْعَزَاءِ ثِقَةً مِنْهُ بِحُسْنِ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ

- ‌مَنِ اشْتَدَّ حُزْنُهُ عَلَى أَخِيهِ عِنْدَ تَوَفِّيهِ

- ‌ذِكْرُ طَرَفٍ مِنَ الْأَشْعَارِ عَلَى طَرِيقِ الاخْتِصَارِ

- ‌فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْأَمْوَاتِ وَذِكْرِ هاذم اللَّذَّاتِ

- ‌فِي التَّوْبَةِ وَأَنَّهَا تَمْحُو الْحَوْبَةَ

- ‌مَا يُرْجَى مِنَ الْخَيْرِ وَالْفَلَاحِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِالصَّلَاحِ

- ‌مَا جَاءَ مِنَ الشَّهَادَةِ لِمَنْ مَاتَ غَرِيبًا بِالشَّهَادَةِ

- ‌ثَوَابُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْغُزَاةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْغَزَاةِ

- ‌ثَوَابُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُرَابِطِينَ فِي سَبِيلِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

- ‌ثَوَابُ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ وَأَنَّهُ يُعْطَى دَرَجَةَ الْمُسْتَشْهِدِينَ

- ‌بَيَانُ مَا لِمَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْأَجْرِ وَأَنَّهُ يُعْطَى أَجْرَ شَهِيدٍ وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ

الفصل: ‌ذكر طرف من الأشعار على طريق الاختصار

‌

‌ذِكْرُ طَرَفٍ مِنَ الْأَشْعَارِ عَلَى طَرِيقِ الاخْتِصَارِ

29 -

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَأَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن وَأَبُو الْحسن على بن الْحسن وابو الْقَاسِم عبد الْمُنعم بن على قَالُوا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ أَنَا أَبُو على بن دستويه أَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ نَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَثَّنِي شيْخٌ لَنَا وَهُوَ الْفَيْضُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرِيُّ عَنْ حَفْصٍ الْمُعَمَّرِ بْنِ رَضْوَانَ عَنْ بَعْضِ الْعُمَرِيِّينَ أَنَّهُ قَالَ

لَمَّا تُوُفِّيَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ وَجَدَ عَلْيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجْدًا شَدِيدًا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

فَأَقَلُّ أَحْزَانٍ وَفَائِضُ دَمْعِهِ جَرَيْنَ دَمًا مِنْ دَاخِلِ الْجَوْفِ مُنَقَّعَا تَجَرَّعْتُهَا فِي عَاصِمٍ وَاحْتَسَبْتُهَا فَأَعْظَمُ مِنْهَا مَا احْتَسَبَا وَتَجَرَّعَا فَلَيْتَ الْمَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عَاصِمًا فَعِشْنَا جَمِيعًا أَوْ ذَهَبْنَ بِنَا مَعًا

30 -

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ قَرَأْتُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ غَانِمٍ التِّنِّيسِيِّ بِتِنِّيسَ قُلْتُ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ نَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عُثْمَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ التَّوْزِيُّ لِبَعْضِ الشُّعَرَاءِ

…

طَوَى الْمَوْتُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ

…

وَلَيْسَ لِمَا تَطْوِي الْمَنِيَّةُ ناشر

…

لَئِن أوحشت مِمَّا أُحِبُّ مَنَازِلٌ

لَقَدْ أَنِسَتْ مِمَّنْ أُحِبُّ الْمَقَابِرُ

…

وَكُنْتُ عَلَيْهِ أَحْذَرُ الْمَوْتَ وَحْدَهُ

فَلَمْ يَبْقَ لِي شَيْءٌ عَلَيْهِ أُحَاذِرُ

…

ص: 34

.

31 -

أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ يُوسُفَ الْحَارِثِيُّ إِمَامُ جَامِعِ دِمَشْقَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَهْدِيِّ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْأَزْهَرِ قَالَ أَنْشَدَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ لِأَبِي الْهَيْذَامِ الْمَرِيِّ فِي أَخِيهِ

…

سَأَبْكِيكَ بِالْبِيضِ الرِّقَاقِ وَبِالْقَنَا

…

فَإِنَّ بِهَا مَا يُدْرِكُ الطَّالِبُ الْوَتَرَا

…

وَلَسْتُ كَمَنْ يَبْكِي أَخَاهُ بِعَبْرَةٍ

…

يَعْصُرُهَا مِنْ جَفْنِ مُقْلَتِهِ عَصْرًا

…

وَإِنَّا أُنَاسٌ مَا تَفِيضُ دُمُوعُنَا عَلَى هَالِكٍ منا وَإِن قَصم بالظهرا

…

32 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ إِجَازَةً وَحَدَّثَنَا أَبِي عَنْهُ ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَنْدَهْ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَثَّنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ فِي أَخِيهِ

…

مَنْ ذَا الذى ردحتم الْمَوْتِ

…

أَوْ دَفَعَا أَوِ اسْتَطَاعَ مِنَ الْمَقْدُورِ مُمْتَنِعَا

هَيْهَاتَ مَا دُونَ وَرْدِ الْمَوْتِ

…

مِنْ غُصَصٍ كُلُّ سَيَشْرَبُ مِنْ أَنْفَاسِهِ جَرَعَا

أَعْظِمْ بِرَزْءٍ يَزِيدُ إِذْ فُجِعْتُ

…

بِهِ لَا دَد در لرزاء إِذْ بِهِ فُجِعَا

لِلَّهِ دَرُّ أَخِي مِنْ زَائِرٍ جَدَثَا

…

مَاذَا نَعَى مِنْهُ نَاعِيهِ غَدَاةَ نَعَا

قَدْ كُنْتُ أَمْنَحُ لَوْ مِنْ قَبْلِ مَهْلِكِهُ

…

مَنِ اسْتَكَانَ لِرَيْبِ الدهم أَوْ خَشَعَا

حَتَّى رَمَتْنِي الْمَنَايَا مِنْ مُصِيبَتِهِ

…

بِنَكْبَةٍ رَمَتْ مِنْهَا الصَّبْرَ فَامْتَنَعَا

أَخِي ظَعَنْتَ وَخَلَّفْتَ الْمُقِيمَ

…

عَلَى كَرَى الَّليَالِي لِمَا لَاقَيْتُهَا تَبَعَا

مَاذَا أَضَفْتَ إِلَى الْأَحْشَاءِ مِنْ حَرْقٍ

…

لَمَّا اسْتَجَبْتَ لِدَاعِي الْمَوْتِ حِينَ دَعَا

وَمَا مَنَحْتَ قُلُوبًا مِنْكَ مُوجَعَةً

…

كَادَتْ تُقَطَّعُ مِنْ حَرِّ الْأَسَى قِطَعَا

أَعْرَيْتَ بِالْعَيْنِ إِذْ هَيَّجْتَ عَبْرَتَهَا

دَمْعًا إِذَا اسْتَسْعَدَ بِهِ عَلَّهُ دمعا

ص: 35

يَا غيبَة مِنْك لَا أَرْجُو الْإِيَابَ لَهَا

…

قَرَعْتُ قَلْبِي بَهَا إِذْ بِنَتْ فَانْصَدَعَا

…

كَادَتْ تُوَافِقُ بِي حَتْفًا وَلَا أَجَلَ

…

لِمَا طُوِيَ يَكْسُهَا مِنْ أُولَئِكَ الطَّمَعَا

يَا حَبْلُ عَرَّا ذَوْدَ الْحَادِثَاتِ بِهِ

دَبَّتْ عَلَيْهِ بَنَاتُ الدَّهْرِ فَانْقَطَعَا

…

أَضْحَى هُدَى الْقَبْرِ فِي لَحْدٍ ثَوَيْتَ بِهِ

…

مِنْ مَاءِ وَجْهِكَ مِنْ بَعْدِ الْصَوْلِ نَقْعَا

…

آلَيْتُ بَعْدَكَ لَا أَبْكِي عَلَى بَشَرٍ

…

وَلَا أَقُولُ لَهُ عِنْدَ الْعَثَارِ لَعَا

33 -

وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ الْخُرَيْمِيُّ فِي أَخِيهِ

…

أَقُولُ لِعَيْنَيَّ إِنْ يَكُنْ مَلَّ مِنْ مَسْعَدِي

…

فَأَيَّتُهَا الْعَيْنُ السَّخْنِيَّةُ أَسْعِدِي

…

وَلَا تَبْخَلِي عَنِّي بِدَمْعِكِ إِنَّهُ مَتى

…

يتسلى يرق دمعى ومجمد

…

وَكَيْفَ سَلْوَى عَنْ حَبِيبٍ خَيَالُهُ

…

أَمَامِي وَخَلْفِي فِي مَقَامِي وَمَقْعَدِي

…

نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَوْقَ أَعْوَادِ نَعْشِهِ

…

بِمَطْرُوفَةٍ حَرَى تَحُورُ وَتَهْتَدِي

…

فَجَاشَتْ إِلَى النَّفْسِ ثُمَّ رَدَدْتُهَا

…

إِلَى الصَّبْرِ فِعْلَ الْحَازِمِ الْمُتَجَلِّدِ

…

وَلَوْ يَفْتَدِي مَيِّتٌ لِحَيٍّ لَفَدَيْتُهُ

…

بِنَفْسِي ومالى من طَرِيق وَمَتْلَدِ

…

وَلَكِنْ رَأَيْتُ الْمَوْتَ يُمْسِي رَسُولُهُ

…

وَيُصْبِحُ لِلنَّفْسِ اللَّحُوحِ بِمَرْصَدِ

34 -

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى فِي أَخِيهِ

…

هَدَدْتَ جَنَاحِي هَذِهِ لَيْسَ لِي بِهَا

…

يَدَانِ وَمَنْ يَلْقَ الْفَجَائِعَ يُهْدَدِ

…

وَوَرَّثْتَنِي هَمًّا نَسْخًا وَنَازِحًا

…

شَرِيحَيْنِ شَتَّى مِنْ طرِيفٍ وَمُتْلَدِ

…

فَإِنْ تَكُ قَدْ عُدِمْتَ قَبْلِي فَإِنَّمَا رَهِينُ الْمَنَايَا رَائِحٌ مِثْلُ مُغْتَدِي

فَإِنَّ الْأُلَى بَادُوا عَلَى عَهْدِ تُبَّعٍ

وَعَادٍ فَأَمْسَوْا كَالْهَشِيمِ الْمُنَضَّدِ

…

وَمَنْ بَادَ مِنْهُمْ فِي نَذِيرٍ الْيَوْمَ أَوْ غَدَا وَبِالْأَمْسِ كَانُوا لِلْهَلَاكِ بِمَوْعِدٍ

…

35 -

أَخْبَرَنَا أَبِي رحمه الله قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْخِضْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُثْمَانِيِّ فِي أَخٍ لَهُ مَاتَ يتنيس يَرْثِيهِ

…

قُرَّةُ الْعَيْنِ لَمْ يَدَعْ لِي قَرَارَا

…

كُنْتَ جَارِي فَصِرْتَ لِلتُّرْبِ جَارَا

…

كُنْتَ لِي مُؤْنِسًا فَأَوْحَشَنِي مِنْكَ

زَمَانٌ مُسْتَرْجِعٌ مَا أَعَارَا

…

أَيُّ عَيْشٍ يَلَذُّ بَعْدَكَ للنَّفس

…

أطار السهاد أومىء فَطَارَا

ص: 36

. فِي دِمَشْقَ بَعْضِي وَبَعْضِي بِتِنِّيسَ

…

بَنَوْا فَوْقَهُ مِنَ التُّرْبِ دَارَا

…

فِي فُؤَادِي عَلَيْهِ لَذْعٌ مُقِيمٌ كُلَّمَا

…

شَفَّهُ التَّذَكُّرُ فَارَا

…

يَا بَعِيدَ الْمَزَارِ لَيْتَ خَيَالًا مِنْكَ فِي

الْيَوْمِ لَوْ أَلَمَّ فِرَارَا

…

إِنْ تَكُنْ ذُقْتَ مَرَّةً غُصَّةَ الْمَوْتِ

فَقَدْ ذُقْتُهَا عَلَيْكَ مِرَارًا

…

جعل الله ظلمَة الْقَبْر ظُلْمَةَ الْقَبْرِ نُورًا لَكَ

وَالْجَنَّةَ الفسيحة دَارا

36 -

أنشدها أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ العليمي قَالَ أنشدتنا خَلَفٍ سَعِيدَةُ بِنْتُ زَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ وَأَذِنَتْ لِي سَعِيدَةُ فِي الراوية عَنْهَا فإسناد لم يحفظه لبَعْضهِم

…

وَإِن أَخا لِي قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ

…

وَفِي فُرْقَةِ الْأَحْبَابِ قَصْمُ ظُهُورِنَا

…

فَصَبْرًا لِمَقْدُورِ الْإِلَهِ فَإِنَّهُ

حَلِيمٌ قَضَى بِالْمَوْتِ قَبْلَ ظُهُورِنَا

ص: 37