الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أقبح بالحر أن يكون عبدًا لهواه وشهواته .. فهو مأسور تحت سلطانها .. ومقهور في حبها!
قال بعض الحكماء: «من استولت عليه النفس صار أسيرًا في حب شهواتها، محصورًا في سجن هواها، مقهورًا مغلولاً زمامه في يدها، تجره حيث شاءت، فتمنع قلبه من الفوائد» !
وقال مالك بن دينار: «بئس العبد عبد همه هواه وبطنه» !
فيا من استبدلت عبودية الخالق بعبودية الشهوات .. أما خطر ببالك أي عوض استبدلت؟ !
قال الفضيل بن عياض: «من استحوذت عليه الشهوات؛ انقطعت عنه مواد التوفيق» !
فيا مأسورًا لشهوته! لن تحصد منها في دنياك سوى البؤس والشقاء .. وأما في الآخرة؛ فإنها ستقودك إلى النار!
قال الحسن بن محمد الجريري: «أسرع المطايا إلى الجنة؛ الزهد في الدنيا، وأسرع المطايا إلى النار؛ حب الشهوات، فمن استوى على متن شهوة من الشهوات؛ أسرع به القود إلى ما يكره» .
*
أيها المذنب! طالب الشهوات متخلق بأخلاق البهائم
!
يكفي في التفسير عن طريق الشهوات؛ أن صاحبها متخلق بأخلاق البهائم! ويزيد ذلك قبحًا أن الله تعالى وصف الكافرين بذلك!
قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ} [محمد: 12].