الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإنه لا قسم مقدر بل «بل أخذ الله ميثاق النبيين» هو جملة القسم، وقد يقال: لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكر للاتفاق على وجود المضارع مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون مؤكدة وهو دليل قاطع على القسم وإن لم يذكر معه أخذ الميثاق أو نحوه.
ج- إن تجويزه كون العائد ضمير استقر يقتضي عود ضمير مفرد إلى شيئين معا فإنه عائد إلى الموصول.
د- إنه جوّز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور، فإن قيل: اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله:
لو أنّ ما عالجت لين فؤادها
…
فقسا استلين به للان الجندل
قلنا قد جوز على هذا الوجه عود «به» المذكورة إلى «الرسول» لا إلى «ما» .
هـ- إنه سمى ضمير آتيتكم مفعولا ثانيا وإنما هو مفعول أول.
2-
اللام الموطئة للقسم: هي الداخلة على شرط وسميت موطئة لأنها توطئ ما يصلح أن يكون جوابا للشرط وللقسم فيصير جواب الشرط محذوفا إذ ذاك لدلالة جواب القسم عليه.
[سورة آل عمران (3) : الآيات 82 الى 83]
فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)
الإعراب:
(فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذلِكَ) كلام مستأنف للرد على أهل الكتاب الذين
اختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم والفاء استئنافية ومن شرطية في محل رفع مبتدأ تولى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط وبعد ظرف متعلق بتولي وذلك اسم إشارة في محل جر بالإضافة (فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ) الفاء رابطة لجواب الشرط وأولئك اسم إشارة مبتدأ وهم ضمير فصل لا محل له والفاسقون خبر أو «هم الفاسقون» مبتدأ وخبر والجملة خبر أولئك وجملتا فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» .
(أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ) الهمزة للاستفهام الانكاري ودخلت على الفاء العاطفة جملة على جملة، والمعنى: فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون، ثم توسطت الهمزة بينهما، ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره: أيتولون فغير دين الله يبغون، وقد تقدمت الإشارة إلى ويبغون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الافعال الخمسة والواو فاعل (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) الواو حالية وله جار ومجرور متعلقان بأسلم، وأسلم فعل ماض والجملة في محل نصب حال ومن اسم موصول فاعل أسلم وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له لأنه صلة والأرض عطف على السموات وطوعا وكرها مصدران منصوبان على الحالية بمعنى طائعين أو كارهين أو على أنهما مفعولان مطلقان لفعلين محذوفين والأول أولى (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) الواو عاطفة وإليه جار ومجرور متعلقان بيرجعون ويرجعون قرىء بالتاء والياء وهو فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو نائب فاعل.