المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌2 - أول ما نزل من القرآن - تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة - المقدمة

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌ القرآن الكريم:

- ‌1)1 -نزول القرآن

- ‌2 - أول ما نزل من القرآن

- ‌3 - نزول القرآن ابتدائي وسببي

- ‌فوائد معرفة أسباب النزول:

- ‌عموم اللفظ وخصوص السبب:

- ‌4 - المكي والمدني

- ‌ويتميز القسم المكي عن المدني من حيث الأسلوب والموضوع:

- ‌أ - أما من حيث الأسلوب فهو:

- ‌ب - وأما من حيث الموضوع فهو:

- ‌فوائد معرفة المدني والمكي:

- ‌الحكمة من نزول القرآن مفرقاً:

- ‌ترتيب القرآن:

- ‌5 - كتابة القرآن وجمعه

- ‌ التفسير

- ‌الواجب على المسلم في تفسير القرآن

- ‌المرجع في تفسير القرآن

- ‌الاختلاف الوارد في التفسير المأثور

- ‌ترجمة القرآن

- ‌حكم ترجمة القرآن:

- ‌المشتهرون بالتفسير من الصحابة

- ‌1 - علي بن أبي طالب:

- ‌2 - عبد الله بن مسعود:

- ‌3 - عبد الله بن عباس:

- ‌المشتهرون بالتفسير من التابعين

- ‌1 - مجاهد:

- ‌2 - قتادة:

- ‌ القرآن محكم ومتشابه

- ‌موقف الراسخين في العلم والزائغين من المتشابه

- ‌أنواع التشابه في القرآن

- ‌الحكمة في تنوع القرآن إلى محكم ومتشابه

- ‌ موهم التعارض في القرآن

- ‌ القسم

- ‌ القصص

- ‌تكرار القصص

- ‌ الإسرائيليات

- ‌موقف العلماء من الإسرائيليات

- ‌ الضمير

- ‌الإظهار في موضع الإضمار

- ‌ضمير الفصل

- ‌ الالتفات

- ‌وللالتفات فوائد منها:

الفصل: ‌2 - أول ما نزل من القرآن

رسول الله تعالى بوحيه إلى رسله قال الله تعالى: (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ)(التكوير: 19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ) (التكوير: 20)(مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ)(التكوير: 21)(عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)(النجم: 5)(ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى)(النجم: 6)(وَهُوَ بِالْأُفُقِ الأَعْلَى)(النجم: 7)

(وقال: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)(النحل: 102)

وقد بيَّن الله تعالى لنا أوصاف جبريل، الذي نزل بالقرآن من عنده، وتدل على عظم القرآن، وعنايته تعالى به؛ فإنه لا يرسل من كان عظيماً إلا بالأمور العظيمة

‌2 - أول ما نزل من القرآن

أول ما نزل من القرآن على وجه الإِطلاق قطعاً الآيات الخمس الأولى من سورة العلق، وهي قوله تعالى:(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)(العلق: 1) خَلَقَ الْأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ) (العلق: 2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ) (العلق: 3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) (العلق: 4)(عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)(العلق: 5) ثم فتر الوحي مدة، ثم نزلت الآياتُ الخمسُ الأولى من سورة المدثر، وهي قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)(المدثر: 1)(قُمْ فَأَنْذِرْ)(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)(المدثر: 3)(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)(المدثر: 4)(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ)(المدثر: 5) ففي "الصحيحين": "صحيح البخاري ومسلم"

(1)

عن عائشة رضي الله عنها في بدء الوحي قالت: حتى جاءه الحقُّ، وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ فقال: اقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا

(1)

أخرجه البخاري، كتاب بدء الوحي، باب 1: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

، أصول في التفسير، حديث رقم 3؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب 73: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 403 [252]160.

ص: 11

بقارئ (يعني لستُ أعرف القراءة) فذكر الحديث، وفيه ثم قال:(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) إلى قوله: (عَلَّمَ الْأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[العلق: 1 - 5] وفيهما

(1)

عن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث عن فترة الوحي:"بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء" فذكر الحديث، وفيه: فأنزل الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُقُمْ فَأَنْذِرْوَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) إلى (المدثر: 1 - 5).

وثمت آيات يقال فيها: أول ما نزل، والمراد أوّل ما نزل باعتبار شيء معين، فتكون أوليّة مقيدة مثل: حديث جابر رضي الله عنه في "الصحيحين"

(2)

أن أبا سلمة بن عبد الرحمن سأله: أي القرآن أنزل أول؟ قال جابر: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ)[المدثر: 1] قال أبو سلمة: أنبئت أنه (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)[العلق: 1] فقال جابر: لا أخبرك إلا بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "جاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت" فذكر الحديث وفيه: "فأتيت خديجة، فقلت: دثروني، وصبَّوا عليّ ماءً بارداً، وأنزل عليّ: (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) إلى قوله: (وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ) [المدثر: 1 - 5] "

فهذه الأوَّلية التي ذكرها جابر رضي الله عنه باعتبار أول ما نزل بعد فترة الوحي، أو أول ما نزل في شأن الرسالة؛ لأن ما نزل من

(1)

أخرجه البخاري، كتاب بدء الوحي، باب 1: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 4؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب 73: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 406 [255] 161 ..

(2)

أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب 3: قوله: (يا أيها المدثر)، حديث رقم 4924؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب 73: بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 409 [257]161.

ص: 12