الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإظهار في موضع الإضمار
الأصل أن يؤتى في مكان الضمير بالضمير لأنه أبين للمعنى وأخصر للفظ، ولهذا ناب الضمير في قوله تعالى:(أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)(الأحزاب: الآية 35) عن عشرين كلمة المذكورة قبله، وربما يؤتى مكان الضمير بالاسم الظاهر وهو ما يسمى (الإظهار في موضع الإضمار) وله فوائد كثيرة، تظهر بحسب السياق منها:
1 -
الحكم على مرجعه بما يقتضيه الاسم الظاهر.
2 -
بيان علة الحكم.
3 -
عموم الحكم لكل متصف بما يقتضيه الاسم الظاهر.
مثال ذلك قوله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ)(البقرة: 98)، ولم يقل فإن الله عدو له، فأفاد هذا الإظهارُ:
1 -
الحكم بالكفر على من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال.
2 -
أن الله عدو لهم لكفرهم.
3 -
أن كل كافر فالله عدو له.
مثال آخر: قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ)(لأعراف: 170)، ولم يقل إنا لا نضيع أجرهم؛ فأفاد ثلاثة أمور:
1 -
الحكم بالإِصلاح للذين يمسكون الكتاب، ويقيمون الصلاة.
2 -
أن الله آجرهم لإصلاحهم.
3 -
أن كل مصلح فله أجر غير مضاع عند الله تعالى.