المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٢٧

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ آل عمران [149 - 167]

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولئن متم أو قتلتم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما كان لنبي أن يغل)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفمن اتبع رضوان الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (هم درجات عند الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما أصابكم يوم التقى الجمعان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وليعلم الذين نافقوا)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان)

‌تفسير قوله تعالى: (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان)

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران:155].

{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ} أي: تولوا عن القتال.

(يوم التقى الجمعان) جمع المسلمين وجمع الكفار بأُحُد، وهم المسلمون إلا اثني عشر رجلاً.

{إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} ، يعني: أزلهم بوسوسته {بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} من الذنوب، وهو مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم.

{وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} للمؤمنين، {حَلِيمٌ} أي: لا يعجل على العصاة بل يصبر ويمهل.

ولا شك أن الحليم من أعظم أسماء الله الحسنى.

(إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)، فالله يحلم ويصبر على الأذى، يشتمه بنو آدم وينسبون إليه الولد، ويصدون عن سبيله ويحاربون أولياءه، ومع ذلك هو حليم بهم، حتى إنه قال:{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} [البروج:10].

فاشترط في تعذيبهم ألا يتوبوا، بحيث لو تابوا مع ما فعلوه من الجرم الشنيع، لتاب عليهم تبارك وتعالى.

ص: 8