الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
في "مالك" عدة قراءات فصَّلها في "روح المعاني"
(1)
. والذي في السبع منها: "مَلِك" بفتح، فكسر، وبالجرِّ، و"مالك" بإثبات الألف والجرِّ أيضًا
(2)
. وكلا الوصفين ثابت لله تبارك وتعالى.
ويوم الدين هو يوم القيامة، كما فسّره القرآن في آخر سورة الانفطار وغيرها. والدين هنا: المجازاة. وشواهده من الكتاب والسنة والآثار وكلام العرب كثيرة.
أخرج ابن جرير
(3)
عن ابن عباس: "يوم الدين" قال: يوم حساب الخلائق، وهو يوم القيامة، يدينهم بأعمالهم، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرٌّ، إلا من عفا عنه، فالأمرُ أمرُه. ثم قال:{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54](1/ 51)
(4)
.
و
من فوائد هذه الصفة:
تقريرُ استحقاقِ الربِّ عز وجل للحمد واختصاصِه به، فإنَّ ظهورَ الفضل والعدل يومئذ أتمُّ، واختصاصَه بالرب تعالى أظهر، كما قال سبحانه: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ
(1)
(1/ 85).
(2)
وهي قراءة عاصم والكسائي. وقرأ الباقون: "مَلِك". انظر: كتاب "الإقناع" لابن الباذش (595) وغيره.
(3)
في "تفسيره"(1/ 156).
(4)
أحال على نسخة التفسير التي كانت عنده.
لِلَّهِ} [الانفطار: 19]، فإنَّ الخلق في الدنيا
(1)
متمكنون من كثير من الأعمال التي
يُحمدون عليها، وإن كان في الحمد ما تقدم، وتكون منهم باختيارهم؛ فأما يوم القيامة فليس فيه شيء من ذلك. وإنما فيه الشفاعة، وهي نفسها لله عز وجل. قال سبحانه:{قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا} [الزمر: 44]. ولا تكون إلا بعد إذنه ورضاه. قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} [طه: 109]. [ل 58/ب] وقال تعالى في الملائكة: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء: 28].
والآيات في ذلك كثيرة، والأحاديث الصحيحة في الشفاعة مبيِّنة لذلك.
ومن فوائدها: تقريرُ ربوبيته عز وجل، فإنَّ ظهورَ مُلكه بالضم ومِلكه بالكسر واختصاصَه بهما وظهورَ تدبيرِه المتقَن يكون يوم القيامة أوضحَ وأظهَر.
ومنها: تقريرُ رحمته عز وجل. وفي "الصحيحين"
(2)
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إن لله مائة رحمة، أنزل منها رحمةً واحدةً بين الجن والإنس والبهائم والهوامِّ، فبها يتعاطفون، وبها يتراحمون، وبها تعطِف الوحشُ على ولدها. وأخَّر الله تسعًا وتسعين رحمةً يرحم بها عبادَه يوم القيامة".
ومنها: تقريرُ توحيده، والردُّ على المشركين الذين يعبدون الملائكة وغيرهم لينفعوهم يوم القيامة. فمنهم من يقول: إن معبوده يأخذ يوم القيامة
(1)
في الأصل: "الدين"، من سبق القلم.
(2)
من حديث أبي هريرة. وهذا لفظ مسلم (2752). وانظر: البخاري (6000).
بيده ويُدخله الجنة. ومنهم من يقول: إنه يشفع له، ولا بدَّ، على معنى أنه يشفع لمن شاء وهوِي، وأنه يهوى من كان يدعوه ويلتجئ إليه ويعظِّمه، وأنَّ شفاعته
مقبولة حتمًا، سواء في ذلك أكان المشفوع له مستحقًّا في حكم الله أن يشفع له أم لا. ولهم في هذا تخاليط وأغاليط قد سرى كثير منها إلى المسلمين. والله المستعان.
وتمام الكلام على هذا في "رسالة العبادة".
[ل 59/أ] والعبادة: اختلفت عباراتهم في تفسيرها.
فقيل: الطاعة. وقيل: الخضوع والتذلُّل. وقيل: الطاعة والخضوع مع المحبة.
وهذه العبارات صالحة لتفسير عبادة الله عز وجل، فأما العبادة المطلقة، فلا؛ لأنَّ الخادم مثلًا يطيع مخدومه، ويخضع له، ويتذلَّل، وهو مع ذلك يحبُّه، ولا يكون ذلك عبادةً منه لمخدومه اتفاقًا.
وقيل: أقصى درجات الخضوع. وكاد المتأخرون يطبقون عليه، مع أنه لا يفسِّر لنا العبادة المطلقة. أما أولًا فلأنَّ للخضوع درجات، فما المراد بالأقصى منها؟ وأما ثانيًا فلأنه إن أريد الخضوع الحسِّي فنحن نرى بعض درجاته عبادة، ثم نرى أبلغ منها بكثير ليس بعبادة. فالطائف بالبيت راكبًا إذا مرَّ على الحجر الأسود، فوضع مِحجَنَه عليه، ثم استلم طرفَ المِحجن؛ كان ذلك عبادة لله. والفقير إذا أخذ نعلَ الغني، فقبَّل ظاهرها، ووضعها على عينيه ورأسه؛ لا يكون ذلك عبادة.
وإن أريد الخضوع النفسي، فإن أريد به الخشوعُ وجمعُ الهمة، فحاله كحال الحسِّي؛ فإنا نجد كثيرًا من الناس يدخل على الأمير الكبير، فيقف أو يجلس
خاشعًا جامعًا نفسه على استماع كلام الأمير والإقبال عليه، لا يكاد يخطر له خاطر إلا في الإقبال عليه. ونجد كثيرًا من الناس يقوم في صلاته مناجيًا ربَّه، ولا يخشع ذلك الخشوع. والخشوع في الصلاة عبادة وإن قلَّ، وكذلك إذا وقع في الاعتكاف والذكر وغيرها. والخشوعُ للأمير ليس بعبادة.
وإن أريد ما يجمع الحسِّي والنفسي بالمعنى المذكور، فحاله كما تقدم والمثال السابق آتٍ فيه. وإن أُريد أمر آخر، فما هو؟
وقيل: العبادة: التأليه، فمن اتخذ شيئًا إلهًا فقد عبَدَه. وهذه أقرب عباراتهم، ولكن كلمة "إله" غير مكشوفة المعنى، وقد اختلفت العبارات في تفسيرها. وفيها نحو ما في هذه العبارات التي في تفسير العبادة. وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.
وأقرب العبارات وأشهرها في تفسير "الإله" هو: المعبود، أو المعبود بحق. فكلٌّ من العبادة والإله غيرُ بيِّنِ المعنى. ثم فسَّروا كلًّا منهما بما يتوقَّف على معرفة الآخر.
وقد اعتنيتُ بهذه المسألة، وجمعتُ فيها "رسالة العبادة"، ونظرتُ في مواقع هاتين الكلمتين وما يُقصد بهما في الكتاب والسنة، وتتبعتُ ما تيسر من معرفة أحوال من حكم الله عليه بالشرك، وفتَّشتُ عما كانوا عليه اعتقادًا وقولًا وعملًا، وتلخصت في تفسير هاتين الكلمتين.
ثم وقفتُ على عبارة لبعض
(1)
المشاهير من المعاصرين
(2)
، وهي أن
العبادة هي: "كلُّ تعظيمٍ وتقرُّبٍ قوليٍّ أو عمليٍّ لصاحب السلطان العلوي والقدرة الغيبية". وذكر أن هذا تحقيقٌ لمعنى "العبادة" أو حدٌّ لها. وكلُّ ما قيل غيره في تعريفها فهو رسم
(3)
.
وذكر في موضع آخر سبب تسمية مشركي العرب دعاء الأصنام وغيرها "عبادة"، وتسميتها "آلهة". قال: "وهو أنهم كانوا أهل اللغة، وكلُّ ما يُدعى ويُعتقد أنَّ له سلطةً وتأثيرًا وراء الأسباب المشتركة بين جميع المخلوقات، فاسمه في لغتهم إله
…
وهذا الدعاءُ وكلُّ تعظيمٍ وعملٍ يُوجَّه إلى من يُعتقد فيه ما ذُكر، فاسمه في لغتهم عبادة"
(4)
.
ثم قال بعد كلام: "وينفرد اسم الإله بإطلاقه على ما عبد ولم يُعتقَد أنَّ له تأثيرًا في الخلق والتدبير كأصنام جاهلية قريش وغيرها؛ فإنهم لم يتخذوهم أربابًا، وإنما عبدوهم بالدعاء والذبائح ونحو ذلك، ليقرِّبوهم إلى الله تعالى ويشفعوا لهم عنده".
ثم قال بعد قليل: "فشرك الإلهية هو: كل دعاء وتعظيم وعمل باعثُه اعتقادُ تأثيرِ المعظَّمِ الموقَّرِ عند الله تعالى بحمله على جلب نفع أو دفع ضر، لولاه لم يفعله تعالى بمحض إرادته، فيكون له اشتراكٌ في حصول ذلك
(1)
في الأصل: "وقفت لعبارة على بعض" من سبق القلم.
(2)
الظاهر أنه السيد رشيد رضا صاحب المنار.
(3)
انظر: "تفسير المنار"(11/ 201) و"الوحي المحمدي"(ص 174).
(4)
لم أجد هذه العبارة والعبارة الآتية في "تفسير المنار" و"الوحي المحمدي".
بتأثيره في إرادة الله، تعالى الله عن تأثير المؤثرات الحادثة".
فتحصَّل من عبارته الثانية أن قوله في الأولى: "لصاحب السلطان العلوي والقدرة الغيبية" المراد بها أن يكون كذلك في ادعاء واعتقاد الذي يدعوه ويتقرب إليه، سواء أكان في نفس الأمر [59/ب] كذلك أم لا. وبهذا يندفع بعض الاعتراض على عبارته، ولكنه يبقى عدة اعتراضات. منها: أنه إن أراد بالسلطان العلوي والقدرة الغيبية مطلق القدرة على التصرف الغيبي ورَدَ عليه أن الملائكة والجن لهم قدرة يتصرفون بها، وليسوا بآلهة اتفاقًا، ولا اعتقاد ذلك فيهم قولًا بأنهم آلهة. وإن أراد القدرة الذاتية أي التي ليست بموهوبة ورَدَ عليه أنَّ المشركين لم يعتقدوا في أصنامهم بل ولا في الملائكة ذلك. وإن أراد القدرة التي يصرفها صاحبها باختياره ورَدَ عليه أن الجن كذلك في الجملة. وإن أراد التي يصرفها صاحبها باختياره، وليس غيره مهيمنًا عليه، ورَدَ عليه أنَّ المشركين لم يعتقدوا في معبوداتهم ذلك. وقد تقدمت الآيات في ذلك.
فإن قيل: قد تقدم عنه أنهم اعتقدوا أنَّ معبوداتهم لها سلطة بشفاعة تَحْمِل بها اللهَ عز وجل على جلب نفع أو دفع ضر، لولا شفاعتهم لم يفعله تعالى بمحض إرادته.
قلت: الظاهر أنه يريد ما اشتهر عن المشركين من العرب في شأن شفاعة الملائكة، فإن أراد أنهم
(1)
كانوا يزعمون أنَّ الملائكة يُكرهون الله تعالى على قبول شفاعتهم، أو لا يُكرهونه، ولكنه لقربهم منه يقبل شفاعتهم،
(1)
في الأصل: "أنها" سبق قلم.
وإن لم يسبق في علمه وإرادته ذلك، فيكون في ذلك اعتقاد البَداء. وهو أنه سبحانه قد
يكون يريد شيئًا، ثم يبدو له شيء لم يكن يعلمه قبل، فيدعه؛ أو أنه لا ذا ولا ذاك، ولكنه قد علم أنه في أصل إرادته يريد شيئًا، وأن الملائكة يشفعون بخلافه، وأنه لابد حينئذ من قبول شفاعتهم؛ فليس في اعتقاد مشركي العرب شيء
(1)
من هذا، كما دلَّت الآيات السابقة وغيرها، ممّا سُقتُه في "رسالة العبادة"
(2)
.
والذي يتحصَّل مما كانوا يقفون عنده في شفاعة الملائكة أنهم مقرَّبون عند الله عز وجل، وأنه إن لم يأذن لهم بالشفاعة في شيء أذِن لهم في غيره، وإذا لم يقبل شفاعتهم في شيء قَبِلها في غيره، وأنَّ شفاعتهم من جملة الأسباب التي اعتدَّت بها الشرائع، كدعاء الله عز وجل والتضرع إليه وطاعته، فإنَّ ذلك كلَّه مما يُرجى به رضوانُ الله وعفوُه وغيرُ ذلك من تفضُّلٍ بنفعٍ أو دفعِ ضرٍّ. ومعلومٌ أنَّ اعتقادَ ذلك لا يلزم منه القولُ بالبداء، ولا إنكارُ سبقِ علم الله عز وجل بكل ما يكون. وكيف يلزم ذلك، وبه بعثت الرسل ونزلت الكتب وشرعت الشرائع؟
وإنما كان يبقى عند المشركين أنهم يزعمون أنَّ ذلك القدر الباقي للملائكة من الشفاعة مسوِّغ لأن يدعوهم الإنسان ويعظِّمهم ويسأل منهم الشفاعة وأن الله تعالى يرضى ذلك، وأن الملائكة يشفعون لمن فعل ذلك. وجاء الإسلام بأنَّ ذلك القدر لا يسوِّغ ما ذُكِر، وأنَّ الله لا يرضاه ولا يأذن فيه، وأنَّ الملائكة أنفسهم يتبرؤون ممن فعله، ويبغضونه ويعادونه.
(1)
في الأصل: "شيئًا"، سهو.
(2)
انظر (ص 714 وما بعدها).
ثم يَرِد عليه أيضًا أنَّ المشركين لم يكونوا يعتقدون للأصنام قدرةً ما ولا تأثيرًا، وإنما هي عندهم تماثيل للملائكة، فيقولون: إنَّ الصنم إذا جُعل تمثالًا للملَك ورمزًا له صار له علقةٌ معنويةٌ بالملك، بحيث يكون تعظيمُ الصنم تعظيمًا لذلك الملك، كما جرت به العادة في احترام تماثيل البشر العظماء أنه معدود عند الناس احترامًا لصاحب التمثال، ومع ذلك سميت الأصنام آلهة، وتعظيمها عبادة.
وقد بقي وجوه أخرى لا أطيل بها.
والذي تلخَّص لي في "رسالة العبادة"
(1)
بعد النظر في النصوص القرآنية ومقابلة بعضها ببعض، والنظر في أحوال المشركين من الأمم المختلفة وغير ذلك= أن العبادة هي: خضوعٌ يُطلَب به نفعٌ غيبيٌّ. وأردت بالخضوع ما يشمل الطاعة والتعظيم، وبالنفع الغيبي ما هو وراء الأسباب العادية.
ثم إن كان ذلك الخضوع مأذونًا فيه من الله تعالى بسلطان بيِّن وبرهان واضح، فلا يكون إلا عبادةً له سبحانه وتعالى، سواء أكان في الصورة له كالالتجاء والتضرع إليه، أم كان في الصورة لغيره كالطواف بالكعبة وتقبيل الحجر الأسود ووضع الجبهة عليه، وكلِّ ما كان عليه برهان من الله وسلطان منه، من الثناء على الملائكة والصلاة عليهم، والثناء على الأنبياء والصالحين واحترامهم وغير ذلك. وإن لم يكن به برهانٌ من الله عز وجل ولا سلطانٌ منه، فهو عبادةٌ لغيره، ولا يكون شيء [ل 60/أ] من هذا إلا وفيه خضوع لغير الله عز وجل. ومن ذلك: الأحبار والرهبان والرؤساء والآباء والشيطان والهوى.
(1)
رسالة "العبادة"(ص 733).
ولا فرق في كون الخضوع طلبًا للنفع الغيبي عبادةً بين أن يكون النفع مطلوبًا من المخضوع له نفسه، أم من غيره بواسطة شفاعته، أم من غيره بسبب الخضوع له.
فمن الحقِّ في الصورة الأولى: التضرُّعُ إلى الله عز وجل طلبًا للنفع منه. ومنه في الثانية: القدرُ الذي عليه سلطانٌ من الله عز وجل من احترام الأنبياء والصالحين. ومنه في الثالثة: القدرُ الذي عليه سلطان من احترام الكعبة والحجر الأسود.
ومن الباطل في الصورة الأولى: التضرعُ إلى الملائكة لينفعوا، على زعم أنهم يفعلون
(1)
ما يشاؤون. ومنه في الثانية: التضرعُ إليهم ليشفعوا كما كان مشركو العرب يصنعونه. ومنه في الثالثة: تعظيم الأصنام.
وكل ما ادُّعِي له أو اعتُقِد أنه يستحق أن يُعبد، فقد ادُّعِي له أو اعتُقِد أنه إله. فالإله هو الذي يستحق أنَ يُعبَد. فإن كان استحقاقه حقًّا فهو إله حق. وهو الله وحده لا شريك له. وإن كان استحقاقه باطلًا، فهو إله باطل.
وكلُّ مَن عبد شيئًا من دون الله، أي خضع له طلبًا لنفع غيبي بدون سلطان من الله تبارك وتعالى، فقد اتخذه إلهًا وسوَّاه بربِّ العالمين في استحقاق أن يُعبَد. وذلك أنَّ العقولَ والفِطَر كافيةٌ في العلم بأنَّ الله تبارك وتعالى مستحقٌّ أن يُخضع له طلبًا للنفع الغيبي، فمن ادَّعى لغيره ذلك بغير سلطان من الله تعالى، فلابدَّ أن يكون مستندًا إلى الكذب على العقل، ولو بواسطة أو وسائط. فكأنه يقول: إن العقل كافٍ في العلم بأنَّ هذا الروح أو
(1)
في الأصل: "ما يفعلون"، سهو.