المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(كتاب الْأَذَان) قَوْله بَدْء الْأَذَان بِالْهَمْز فِي آخِره أَي ابتداؤه قَوْله - حاشية السندي على سنن النسائي - جـ ٢

[محمد بن عبد الهادي السندي]

الفصل: ‌ ‌(كتاب الْأَذَان) قَوْله بَدْء الْأَذَان بِالْهَمْز فِي آخِره أَي ابتداؤه قَوْله

(كتاب الْأَذَان)

قَوْله بَدْء الْأَذَان بِالْهَمْز فِي آخِره أَي ابتداؤه قَوْله فيتحينون أَي يقدرُونَ حينها ليأتوا إِلَيْهَا فِيهِ والحين الْوَقْت وَلَيْسَ يُنَادى بهَا أحد قيل كلمة لَيْسَ بِمَعْنى لَا النافية وَهِي حرف فَلَا اسْم لَهَا وَلَا خبر وَقيل بل فِيهَا ضمير الشَّأْن أَو اسْمهَا أحد قد أخر فتكلموا أَي الْمُسلمُونَ اتَّخذُوا بِكَسْر الْخَاء على صِيغَة الْأَمر ناقوسا هِيَ خَشَبَة طَوِيلَة تضرب بخشبة أَصْغَر مِنْهَا وَالنَّصَارَى يعلمُونَ بهَا أَوْقَات الصَّلَاة بل قرنا أَي ينْفخ فِيهِ فَيخرج مِنْهُ صَوت يكون عَلامَة للأوقات كَمَا كَانَت الْيَهُود يَفْعَلُونَهُ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُسمى بوقا بِضَم الْبَاء وَقَالَ عمر الخ حمل النداء هَا هُنَا على نَحْو الصَّلَاة جَامِعَة لَا على الْأَذَان الْمَعْهُود لِأَن ظَاهر

ص: 2

الحَدِيث أَن عمر قَالَ ذَلِك وَقت المذاكرة وَالْأَذَان الْمَعْهُود إِنَّمَا كَانَ بعد الرُّؤْيَا وعَلى هَذَا فادراج المُصَنّف الحَدِيث فِي الْبَاب لِأَن هَذَا النداء كَانَ من جملَة بداءة الْأَذَان ومقدماته وَقيل يُمكن حمله على الْأَذَان الْمَعْهُود بِاعْتِبَار أَن فِي الْكَلَام تَقْديرا للاختصار مثل فافترقوا فَرَأى عبد الله بن زيد الْأَذَان فجَاء إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَقص عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فَقَالَ عمر أَولا تبعثون الخ وَيرد عَلَيْهِ أَن عمر حضر بعد أَن سمع صَوت ذَلِك الْأَذَان على مَا يفِيدهُ حَدِيث عبد الله بن زيد رائي الْأَذَان فَلَا يَصح بِالنّظرِ إِلَى ذَلِك الْأَذَان أَن عمر قَالَ أَولا تبعثون رجلا وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ يجوز أَن يكون عمر فِي نَاحيَة من نواحي الْمَسْجِد حِين جَاءَ عبد الله بن زيد برؤيا الْأَذَان عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَلَمَّا قصّ الرُّؤْيَا سمع الصَّوْت حِين ذَلِك فَحَضَرَ عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَأَشَارَ بقوله أَو لَا تبعثون رجلا إِلَى أَن عبد الله لَا يصلح لذَلِك فَابْعَثُوا رجلا آخر يصلح لَهُ وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[627]

أَن يشفع الْأَذَان مَحْمُول على التغليب والا فكلمة التَّوْحِيد مُفْردَة فِي آخِره وَكَذَا قَوْله يُوتر الْإِقَامَة مَحْمُول على التغليب أَو مَعْنَاهُ أَن يَجْعَل على نصف الْأَذَان فِيمَا يصلح للانتصاف فَلَا يشكل بِتَكَرُّر التَّكْبِير فِي أَولهَا وَلَا بِكَلِمَة التَّوْحِيد فِي آخرهَا وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[628]

كَانَ الْأَذَان أَي كَانَت كَلِمَات الْأَذَان مكررة وَالْإِقَامَة مُفْردَة نظرا إِلَى الْغَالِب كَمَا سبق قَوْله

ص: 3

[629]

قَالَ الله أكبر الله أكبر أشهد الخ ظَاهره أَن التَّكْبِير مَرَّتَانِ كَسَائِر الْكَلِمَات لَكِن سَيَجِيءُ ضبط عدد الْكَلِمَات فَيظْهر مِنْهُ أَن التَّكْبِير أَربع مَرَّات ثمَّ هَذَا الحَدِيث صَرِيح فِي الترجيع وَالثَّابِت فِي أَذَان بِلَال عَدمه فَالْوَجْه القَوْل بِجَوَاز الْأَمريْنِ

قَوْله

[630]

تسع عشرَة كلمة الخ هَذَا الْعدَد لَا يَسْتَقِيم الا على تربيع التَّكْبِير فِي أول الْأَذَان والترجيع والتثنية فِي الْإِقَامَة وَقد ثَبت عدم الترجيع فِي أَذَان بِلَال وأفراد الْإِقَامَة فَالْوَجْه جَوَاز الْكل وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 4

[632]

مقفل رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّ زمَان رُجُوعه بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء متنكبون أَي معرضون يُقَالُ نَكَّبَ عَنِ الطَّرِيقِ إِذَا عَدَلَ عَنْهُ وتنكب أَي تنحى وَأعْرض فظلنا بِكَسْر لَام أولى أَي فَكُنَّا نحكيه أَي صَوت الْمُؤَذّن ونهزأ بِهِ أَي نحكيه استهزاء بِهِ

ص: 5

فَسمع أَي وَقت الْحِكَايَة الصَّوْت أَي صوتنا بِالْأَذَانِ حَتَّى وقفنا بِتَقْدِيم الْقَاف على الْفَاء ثمَّ قَالَ ارْجع فامدد صَوْتك هَذَا صَرِيح فِي أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أمره بالترجيع فَسقط مَا توهمه النفاة أَنه كَرَّرَه لَهُ تَعْلِيما فَظَنهُ ترجيعا فَأَعْطَانِي صرة اسْتدلَّ بِهِ بن حِبَّانَ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي أَخْذِ الْأُجْرَةِ وَعَارَضَ بِهِ الحَدِيث الْوَارِد فِي النَّهْي عَنهُ ورده بن سيد النَّاس بِأَن حَدِيث أبي مَحْذُورَة مُتَقَدم على إِسْلَامِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الرَّاوِي لِحَدِيثِ النَّهْي فَحَدِيثه مُتَأَخّر وَالْعبْرَة بالمتأخر فَإِنَّهَا وَاقِعَةٌ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ بَلْ أَقْرَبُ الِاحْتِمَالَاتِ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ التَّأْلِيفِ

ص: 6

لحداثة عَهده بِالْإِسْلَامِ كَمَا أعْطى يَوْمئِذٍ غَيْرَهُ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَوَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إِذَا تَطَرَّقَ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ سَلَبَهَا الِاسْتِدْلَالَ لِمَا يَبْقَى فِيهَا من الْإِجْمَال قَوْله وبرك بتَشْديد الرَّاء أَي قَالَ بَارك الله عَلَيْك أَو فِيك أَو لَك فِي الأولى من الصُّبْح أَي فِي المناداة الأولى وَفِي نُسْخَة فِي الأول أَي

ص: 7

تؤذن الْآنَ بِهَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِلَخْ قَالَ بن الْعَرَبِيِّ فَائِدَةُ الْأَذَانِ مُتَعَدِّدَةٌ مِنْهَا الْإِعْلَامُ بِالصَّلَاةِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْحِيدِهِ وَتَصْدِيقِ رَسُولِهِ وَتَجْدِيدِ التَّوْحِيدِ فَإِنَّهَا تَرْجَمَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ تَرَاجِمَ لَا يُؤَلِّفُهَا إِلَّا اللَّهُ وَطَرْدُ الشَّيْطَانِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ اعْلَمْ أَنَّ الْأَذَانَ كَلِمَاتٌ جَامِعَةٌ لِعَقِيدَةِ الْإِيمَانِ وَمُشْتَمِلَةٌ عَلَى نَوْعَيْهِ مِنَ الْعَقْلِيَّاتِ وَالسَّمْعِيَّاتِ فابتداء بِإِثْبَاتِ الذَّاتِ بِقَوْلِهِ اللَّهُ وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الْكَمَالِ وَالتَّنْزِيهِ عَنْ أَضْدَادِهَا الْمُضَمَّنَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ قَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَلَى قلَّة كلمتها وَاخْتِصَارِ صِيغَتِهَا مُشْعِرَةٌ بِمَا قُلْنَاهُ لِمُتَأَمِّلِهِ ثُمَّ صَرَّحَ بِإِثْبَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّةِ وَنَفْيِ ضِدِّهَا مِنَ الشَّرِكَةِ الْمُسْتَحِيلَةِ فِي حَقِّهِ وَهَذِهِ هِيَ عُمْدَةُ الايمان والتوحيد لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ الْجَائِزَةِ الْوُقُوعِ وَتِلْكَ الْمُقَدِّمَاتُ مِنْ بَابِ الْوَاجِبَاتِ وَهُنَا كَمَّلَ تَرَاجِمَ العقائد العقليات فِيمَا بِالصَّلَاةِ ورتبها بَعْدَ إِثْبَاتِ النُّبُوَّةِ إِذْ مَعْرِفَةُ وُجُوبِهَا مِنْ جِهَتِهِ عليه الصلاة والسلام لَا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ ثُمَّ دَعَا إِلَى الْفَلَاحِ وَهُوَ الْفَوْزُ واليقاء فِي التَّنْعِيمِ الْمُقِيمِ وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ مِنَ الْبَعْثِ وَالْجَزَاءِ وَهِيَ آخِرُ تَرَاجِمِ الْعَقَائِدِ الاسلامية ثمَّ كرر ذَلِك عِنْد

ص: 8

فِي النداء الأول وَالْمرَاد الْأَذَان دون الْإِقَامَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فأذنا فِي الْمجمع أَي ليؤذن أَحَدكُمَا ويجيب الآخر اه يُرِيد أَن اجْتِمَاعهمَا فِي الْأَذَان غير مَطْلُوب لَكِن مَا ذكر من التَّأْوِيل يسْتَلْزم الْجمع بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز فَالْأولى أَن يُقَال الْإِسْنَاد مجازي أَي ليتَحَقَّق بَيْنكُمَا أَذَان وَإِقَامَة كَمَا فِي بَنو فلَان قتلوا وَالْمعْنَى يجوز لكل مِنْكُمَا الْأَذَان وَالْإِقَامَة أيكما فعل حصل فَلَا يخْتَص بأكبر كالامامة وَخص الْأَكْبَر بِالْإِمَامَةِ لمساواتهما فِي سَائِر الْأَشْيَاء الْمُوجبَة للتقدم كالأقرئية والأعلمية بِالنِّسْبَةِ لمساواتهما فِي الْمكْث والحضور عِنْده صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ يسْتَلْزم الْمُسَاوَاة فِي هَذِه الصِّفَات عَادَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله شببة بالفتحات جمع شَاب قَوْله رَفِيقًا من الرِّفْق أَو من الرقة

ص: 9

قَوْله بَادر أَي كل مِنْهُم أَرَادو اأن يسْبقُوا غَيرهم بِالْإِسْلَامِ بِإِسْلَام أهل حوائنا الحواء بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَالْمَدِّ بُيُوتٌ مُجْتَمِعَةٌ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَاءٍ أَي ذهب بِأَن أهل قريتنا أَسْلمُوا إِلَى النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ رَجَعَ من عِنْده فَلَمَّا قدم قريته قَوْله يُؤذن بلَيْل أَي الْأَذَان الْمَعْرُوف فِي الشَّرْع إِذْ هُوَ الْمُتَبَادر من إِطْلَاق اللَّفْظ الشَّرْعِيّ وَأَيْضًا لَا يحسن قَوْله فَكُلُوا وَاشْرَبُوا الا حِينَئِذٍ وَهَذَا الْأَمر للْإِبَاحَة والرخصة وَبَيَان بَقَاء اللَّيْل بعد أَذَان بِلَال

قَوْله

[639]

الا أَن ينزل هَذَا ويصعد هَذَا يُرِيد قلَّة مَا بَينهمَا من الْمدَّة لَا التَّحْدِيد قَوْله

ص: 10

ليوقظ من الايقاظ نائمكم بِالنّصب ليتأهب للصَّلَاة بِالْغسْلِ وَنَحْوه قَالُوا سَبَب ذَلِك أَن الصَّلَاة كَانَت بِغَلَس فَيحْتَاج تَحْصِيلهَا إِلَى التأهب من اللَّيْل فَوضع لَهُ الْأَذَان قبيل الْفجْر لذَلِك وَيرجع الْمَشْهُور أَنه من الرجع المتعدى الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّه على رجعه لقادر لَا من الرُّجُوع اللَّازِم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فَإِن رجعك الله وَقَوله عز من قَائِل ثمَّ ارْجع الْبَصَر كرتين وَيحْتَمل أَن يكون من الارجاع وَهُوَ الْمُوَافق لما قبله لفظا وعَلى الْوَجْهَيْنِ قائمكم بِالنّصب وَيحْتَمل أَن يكون من الرُّجُوع اللَّازِم وقائمكم بِالرَّفْع لكنه لَا يُوَافق مَا قبله وَالْمرَاد بالقائم المتهجد وَذَلِكَ لينام لَحْظَة ليُصبح نشيطا أَو يتسحر أَن أَرَادَ الصّيام وَلَيْسَ أَي ظُهُور الْفجْر الصَّادِق أَن يَقُول أَي أَن يظْهر هَكَذَا أَشَارَ بِهِ إِلَى هَيْئَة ظُهُور الْفجْر

ص: 11

الْكَاذِب وَالْقَوْل أُرِيد بِهِ فعل الظُّهُور وَإِطْلَاق القَوْل على الْفِعْل شَائِع

قَوْله

[643]

فَجعل يَقُول أَي يفعل فَهُوَ من إِطْلَاق القَوْل على الْفِعْل وَجُمْلَة ينحرف يَمِينا وَشمَالًا بَيَان لَهُ وَهَذَا الانحراف يكون بالحيعلة لابلاغ النداء إِلَى الطَّرفَيْنِ قَوْله والبادية أَي الصَّحرَاء لأجل الْغنم فارفع صَوْتك أَي بِالْأَذَانِ أَي وَلَا تخفضه ظنا مِنْك أَن الرّفْع للاحضار وَلَيْسَ هُنَاكَ أحد يقْصد احضاره فَإِنَّهُ لَا يسمع مدى صَوت بِفَتْح مِيم وخفة مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا ألف أَي غَايَة صَوته وَفِي نُسْخَة

ص: 12

مد صَوت الْمُؤَذّن بِفَتْح مِيم وَتَشْديد دَال أَي تطويله وَالْمرَاد أَن من سمع مُنْتَهى الصَّوْت أَو مده يشْهد لَهُ فَكيف من سمع الْأَذَان سَمَاعا بَينا وَهَذِه الشَّهَادَة لإِظْهَار شرفه وعلو دَرَجَته والا فَكفى بِاللَّه شَهِيدا سمعته أَي قَوْله لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن الخ وَقيل بل الْمَعْنى سَمِعت مَا قلت لَك بخطاب لي قلت وَالْمرَاد مَضْمُون مَا قلت لَك وَلَو كَانَ بِغَيْر طَرِيق الْخطاب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بمدى صَوته وَفِي نُسْخَة بِمد صَوته قيل مَعْنَاهُ بِقدر صَوته وَحده فَإِن بلغ الْغَايَة من الصَّوْت بلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة وان كَانَ صَوته دون ذَلِك فمغفرته على قدره أَو الْمَعْنى لَو كَانَ لَهُ ذنُوب تملأ مَا بَين مَحَله الَّذِي يُؤذن فِيهِ إِلَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ صَوته لغفر لَهُ وَقيل يُغْفَرُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا فَعَلَهُ فِي زمَان مُقَدّر بِهَذِهِ الْمسَافَة

قَوْله

[646]

ويصدقه من سَمعه أَي يشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة أَو يصدقهُ يَوْم يسمع وَيكْتب لَهُ أجر تصديقهم بِالْحَقِّ من صلى مَعَه أَي إِن كَانَ إِمَامًا أَو مَعَ امامه ان كَانَ مقتديا بِإِمَام آخر لحكم الدّلَالَة لَكِن هَذَا يَقْتَضِي أَن يخص بِمن حضر بأذانه وَالْأَقْرَب الْعُمُوم تَخْصِيصًا للمؤذن

ص: 13

بِهَذَا الْفضل وَفضل الله أوسع وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[647]

كنت أؤذن وَلَعَلَّه أذن لَهُ صلى الله عليه وسلم أَيَّام حجَّة الْوَدَاع أَو فِي وَقت آخر وَالله تَعَالَى اعْلَم والتثويب هُوَ الْعود إِلَى الاعلام بعد الاعلام وَقَول الْمُؤَذّن الصَّلَاة خير من النّوم لَا يَخْلُو عَن ذَلِك فَسمى تثويبا

قَوْله

[649]

قَالَ آخر الْأَذَان كَأَنَّهُمْ ضبطوه لِئَلَّا يتَوَهَّم تربيع التَّكْبِير بِالْقِيَاسِ على الأول أَو تَثْنِيَة كلمة معنى التَّوْحِيد بِالْقِيَاسِ على غَالب الْكَلِمَات وَلَعَلَّ أَفْرَاد كلمة التَّوْحِيد فِي الْأَذَان لموافقة معنى التَّوْحِيد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله مطيرة أَي ذَات مطر صلوا فِي رحالكُمْ أذن لَهُم فِي ترك الْحُضُور لَا إِيجَاب لذَلِك فَقَوله حَيّ على الصَّلَاة نِدَاء بالحضور لمن يُرِيد ذَلِك فَلَا مُنَافَاة بَين مؤداهما قَوْله

ص: 14

[654]

أذن بِالصَّلَاةِ الظَّاهِر أَنه أتم الْأَذَان وَقَالَ بعد الْفَرَاغ مِنْهُ أَلا صلوا وَيحْتَمل أَنه قَالَ ذَلِك بعد حَيّ على الْفَلاح وعَلى الأول يُقَال كَانَ هَذَا القَوْل أَحْيَانًا فِي الْوسط وَأَحْيَانا بعد الْفَرَاغ يَقُول أَي بِأَن يَقُول أَو يَقُول تَفْسِير ليأمر وَقيل مُقَدّر فِي الْكَلَام بعده قَوْله بالقصواء كالحمراء اسْم نَاقَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فرحلت بتَشْديد الْحَاء على بِنَاء الْمَفْعُول قَوْله

ص: 15

[656]

دفع رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم أَي نزل من عَرَفَة وَأَصله دفع مطيه للنزول ثمَّ اشْتهر فِي النُّزُول قَوْله

ص: 16

[660]

صلى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا بِإِقَامَة ظَاهره تعدد الْإِقَامَة وَمَا سبق يدل على وحدتها فَلَا يَخْلُو الحَدِيث عَن نوع اضْطِرَاب

قَوْله

[661]

قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ مَا نَزَلَ أَي من صَلَاة الْخَوْف

قَوْله

[662]

عَن أَربع صلوَات يَوْم الخَنْدَق لَا يُنَافِي مَا تقدم لامتداد الْوَقْعَة فَيمكن أَن يكون كل مِنْهُمَا فِي يَوْم

ص: 17

على أَن الْمَعْنى أَنهم شغلوه صلى الله عليه وسلم حَتَّى اجْتمع أَربع صلوَات وَذَلِكَ لِأَن الْعشَاء كَانَت فِي الْوَقْت وَحِينَئِذٍ يُمكن أَن يكون الْمغرب فِي الْوَقْت لَكِنَّهَا كَانَت فِي آخر الْوَقْت وَالْعشَاء فِي أَولهَا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله عِصَابَة بِكَسْر الْعين أَي جمَاعَة

قَوْله

[664]

فَدخل الْمَسْجِد وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة لَعَلَّ محمله

ص: 18

مَا إِذا كَانَ الْكَلَام وَغَيره مُبَاحا فِي الصَّلَاة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[665]

فَقَالَ مثل قَوْله أَي وَافقه فِي كَلِمَات الْأَذَان لَكِن فِيمَا يصلح للموافقة لِأَنَّهُ فِي حَيّ على الصَّلَاة بِمثلِهِ يعد استهزاء أَو عَازِب أَي بعيد غَائِب عَن أَهله قَوْله

ص: 19

[666]

يعجب رَبك كيسمع أَي يرضى مِنْهُ ويثيبه عَلَيْهِ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الْجَبَلِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسَرِ الظَّاء المعجمتين وَتَشْديد الْيَاء الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ قِطْعَةٌ مُرْتَفِعَةٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ وأدخلته الْجنَّة أَي حكمت بِهِ أَو سأدخله الْجنَّة قَوْله الحَدِيث أَي أذكرهُ بِتَمَامِهِ وَلم يذكرهُ هَا هُنَا لكنه يذكرهُ فِي أَبْوَاب من الصَّلَاة مفرقا وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 20

[668]

إِلَّا أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَهَا مرَّتَيْنِ الظَّاهِر قلتهَا بِالْخِطَابِ وَالْمَوْجُود فِي نسختنا قَالَهَا بالغيبة وَهُوَ اما على الِالْتِفَات أَو على حذف الْجَزَاء وَإِقَامَة علته مقَامه أَي كررت لِأَن مُؤذن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَهَا مرَّتَيْنِ وَأما قَوْله فَإِذا سمعنَا الخ فَلَعَلَّ مُرَاده أَن بَعضهم كَانَ أَحْيَانًا يؤخرون الْخُرُوج إِلَى الْإِقَامَة اعْتِمَادًا على تَطْوِيل قِرَاءَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[669]

ثمَّ أقما أَخذ مِنْهُ أَن كلا مِنْهُمَا يُقيم لنَفسِهِ وَيلْزم مِنْهُ أَن يكون الْأَذَان كَذَلِك وَهُوَ بعيد وَأَنت قد عرفت تَوْجِيه الحَدِيث فِيمَا سبق على وَجه لَا يرد عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يلْزم مِنْهُ مَا أَخذه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 21

[670]

وَله ضراط حَقِيقَته مُمكنَة فَالظَّاهِر حمله عَلَيْهَا وَيحْتَمل أَن المُرَاد بِهِ شدَّة نفاره حَتَّى لَا يسمع التأذين قيل لِأَن من يسمع يشْهد للمؤذن يَوْم الْقِيَامَة فيهرب من السماع لأجل ذَلِك فَإِذا قضى على الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل وَالضَّمِير للمنادى أقبل أَي فوسوس كَمَا فِي رِوَايَة مُسلم إِذا ثوب من التثويب على بِنَاء الْمَفْعُول أَو الْفَاعِل وَالْمرَاد أَي أقيم فَإِنَّهُ اعلام بِالصَّلَاةِ ثَانِيًا يخْطر بِفَتْح يَاء وَكسر طاء أَي يوسوس بِمَا يكون حَائِلا بَين الْإِنْسَان وَمَا يَقْصِدهُ وَيُرِيد إقبال نَفسه عَلَيْهِ مِمَّا يتَعَلَّق بِالصَّلَاةِ من خشوع وَغَيره وَأكْثر الروَاة على ضم الطَّاء أَي يسْلك ويمر وَيدخل بَين الْإِنْسَان وَنَفسه فَيكون حَائِلا بَينهمَا على الْمَعْنى الَّذِي ذكرنَا أَولا حَتَّى يظل بِفَتْح الظَّاء أَي يصير ان بِكَسْر الْهمزَة نَافِيَة قَوْله

ص: 22

[672]

واقتد بأضعفهم عطف على مُقَدّر أَي فَأمهمْ واقتد بأضعفهم وَقيل هُوَ عطف على الخبرية السَّابِقَة بِتَأْوِيل أمّهم وَعدل إِلَى الأسمية دلَالَة على الدَّوَام والثبات وَقد جعل فِيهِ الامام مقتديا وَالْمعْنَى كَمَا أَن الضَّعِيف يَقْتَدِي بصلاتك فاقتد أَنْت أَيْضا بضعفه واسلك لَهُ سَبِيل التخفف فِي الْقيام وَالْقِرَاءَة بِحَيْثُ كَأَنَّهُ يقوم ويركع على مَا يُرِيد وَأَنت كالتابع الَّذِي يرْكَع بركوعه وَالله تَعَالَى أعلم وَاتخذ الخ مَحْمُول على النّدب عِنْد كثير وَقد أَجَازُوا أَخذ الْأُجْرَة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[673]

فَقولُوا مثل مَا يَقُول الا فِي الحيعلتين فَيَأْتِي بِلَا حول وَلَا قُوَّة الا بِاللَّه لحَدِيث عمر وَغَيره فَهُوَ عَام مَخْصُوص وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُؤَيّدهُ النّظر فِي الْمَعْنى لِأَن إِجَابَة حَيّ على الصَّلَاة بِمثلِهِ يعد استهزاء وَهَذَا التَّخْصِيص قد صرح بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة أَيْضا وعَلى هَذَا فَيجوز أَن يكون مثل هَذَا التَّخْصِيص مُسْتَثْنى من قَوْلهم لَا يجوز التَّخْصِيص الا بالمقارن لِأَن هَذَا التَّخْصِيص مِمَّا يُؤَيّدهُ الْعقل وَالنَّقْل جَمِيعًا ثمَّ طَرِيق القَوْل الْمَرْوِيّ أَن يَقُول كل كلمة عقب فرَاغ الْمُؤَذّن مِنْهَا لَا أَن يَقُول الْكل بعد فرَاغ الْمُؤَذّن من الْأَذَان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 23

[675]

فَكبر اثْنَتَيْنِ أَي فِي الْمَرَّتَيْنِ ليُوَافق رِوَايَات الْأَذَان وَالله تَعَالَى أعلم

ص: 24

قَوْله صلى الله عَلَيْهِ عشرا قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالُوا صَلَاة الرب تَعَالَى الرَّحْمَة قلت وَهُوَ الْمَشْهُور فَالْمُرَاد أَنه تَعَالَى ينزل على الْمصلى أنواعا من الرَّحْمَة والألطاف وَقد جوز بَعضهم كَون الصَّلَاة بِمَعْنى ذكر مَخْصُوص فَالله

ص: 25

تَعَالَى يذكر الْمصلى بِذكر مَخْصُوص تَشْرِيفًا لَهُ بَين الْمَلَائِكَة كَمَا فِي الحَدِيث وان ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم لَا يُقَال يلْزم مِنْهُ تَفْضِيل الْمُصَلِّي على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ يُصَلِّي الله تَعَالَى عَلَيْهِ عشرا فِي مُقَابلَة صَلَاة وَاحِدَة على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لأَنا نقُول هِيَ وَاحِدَة بِالنّظرِ إِلَى أَن الْمصلى دَعَا بهَا مرّة وَاحِدَة فَلَعَلَّ الله تَعَالَى يُصَلِّي على النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم بذلك مَا لَا يعد وَلَا يُحْصى على أَن الصَّلَاة على وَاحِد بِالنّظرِ إِلَى حَاله وَكم من وَاحِد لَا يُسَاوِيه ألف فَمن أَيْن التَّفْضِيل الْوَسِيلَة قيل هِيَ فِي اللُّغَة الْمنزلَة عِنْد الْملك ولعلها فِي الْجنَّة عِنْد الله تَعَالَى أَن يكون كالوزير عِنْد الْملك بِحَيْثُ لَا يخرج رزق ومنزلة الا على يَدَيْهِ وبواسطته أَن أكون أَنا هُوَ من وضع الضَّمِير الْمَرْفُوع مَوضِع الْمَنْصُوب على أَن أَنا تَأْكِيد أَو فصل وَيحْتَمل أَن يكون أَنا مُبْتَدأ خَبره هُوَ وَالْجُمْلَة خبر أكون وَالله تَعَالَى أعلم حلت عَلَيْهِ أَي نزلت عَلَيْهِ وَفِي نُسْخَة لَهُ وَاللَّام بِمَعْنى على وَلَا يَصح تَفْسِير الْحل بِمَا يُقَابل الْحُرْمَة فانها حَلَال لكل مُسلم وَقد يُقَال بل لَا تحل الا لمن أذن لَهُ فَيمكن أَن يَجْعَل الْحل كِنَايَة عَن حُصُول الْإِذْن فِي الشَّفَاعَة لَهُ ثمَّ المُرَاد شَفَاعَة مَخْصُوصَة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[679]

حِين يسمع الْمُؤَذّن أَي يَقُول أشهد أَن لَا إِلَه الا الله فَقَوله وَأَنا أشهد عطف على قَول الْمُؤَذّن أَي وَأَنا أشهد كَمَا تشهد رَبًّا تَمْيِيز أَي بربوبيته قَوْله

ص: 26

[680]

رب هَذِه الدعْوَة بِفَتْح الدَّال هِيَ الْأَذَان ووصفها بالتمام لِأَنَّهَا ذكر الله وَيَدْعُو بهَا إِلَى الصَّلَاة فَيسْتَحق أَن تُوصَف بالكمال والتمام وَمعنى رب هَذِه الدعْوَة أَنه صَاحبهَا أَو المتمم لَهَا وَالزَّائِد

ص: 27

فِي أَهلهَا والمثيب عَلَيْهَا أحسن الثَّوَاب والآمر بهَا وَنَحْو ذَلِك الصَّلَاة الْقَائِمَة أَي الَّتِي ستقوم والفضيلة الْمرتبَة الزَّائِدَة على مَرَاتِب الْخَلَائق الْمقَام الْمَحْمُود كَذَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ بِاللَّامِ وَرِوَايَة البُخَارِيّ وَغَيره بالتنكير ونصبه على الظَّرْفِيَّة أَي ابعثه يَوْم الْقِيَامَة فأقمه الْمقَام أَو ضمن أبعثه معنى أقمه أَو على أَنه مفعول بِهِ وَمعنى ابعثه اعطه الا حلت لَهُ كَذَا فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ بِإِثْبَات الا وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ بِدُونِ الا وَهُوَ الظَّاهِر وَأما من فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل من قَوْله من قَالَ استفهامية للانكار فَيرجع إِلَى النَّفْي وَقَالَ بِمَعْنى يَقُول أَي مَا من أحد يَقُول ذَلِك الا حلت لَهُ وَمثله من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده الا بِإِذْنِهِ وَهل جَزَاء الْإِحْسَان الا الْإِحْسَان وَأَمْثَاله كَثِيرَة وَالله تَعَالَى أعلم

قَوْله

[681]

لمن شَاءَ ذكره دلَالَة على عدم وُجُوبهَا وَالْمرَاد بالأذانين الْأَذَان وَالْإِقَامَة كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة وَهَذَا الحَدِيث وَأَمْثَاله يدل على جَوَاز الرَّكْعَتَيْنِ قبل صَلَاة الْمغرب بل ندبهما وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

ص: 28

[682]

فيبتدرون السَّوَارِي أَي يتسارعون ويستبقون إِلَيْهَا للاستتار بهَا عِنْد الصَّلَاة وهم كَذَلِك أَي فِي الصَّلَاة يُرِيد أَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يراهم ويقرهم على تِلْكَ الْحَالة وَلَا يُنكر عَلَيْهِم وَلم يكن بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء أَي وَقت كثير يُرِيد أَنهم كَانُوا يسرعون فِي الرَّكْعَتَيْنِ لقلَّة مَا بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة من الْوَقْت وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله قِطْعَة أَي قطع الْمَسْجِد بِالْمَشْيِ أَي خرج مِنْهُ عصى أَبَا الْقَاسِم كَأَنَّهُ علم أَن خُرُوجه لَيْسَ لضَرُورَة تبيح لَهُ الْخُرُوج كحاجة الْوضُوء مثلا ثمَّ هُوَ مَحْمُول على الرّفْع لِأَن مثله لَا يعرف الا من جِهَته صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَوْله

ص: 29

[685]

يسلم بَين كل رَكْعَتَيْنِ الخ هَذَا صَرِيح فِي جَوَاز الْوتر بِوَاحِدَة وعَلى جَوَاز الِاضْطِجَاع بعد رَكْعَتي الْفجْر بل نَدبه

قَوْله

[686]

حَتَّى استثقل أَي صَار ثقيلا بِغَلَبَة النّوم عَلَيْهِ وَلم يتَوَضَّأ لِأَن نَومه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَا كَانَ حَدثا لِأَنَّهُ لَا ينَام قلبه قَوْله

ص: 30