المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[قرار هيئة كبار العلماء حول حادث التفجير في حي العليا بالرياض عام] - حرمة الإفساد في الأرض

[عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ]

الفصل: ‌[قرار هيئة كبار العلماء حول حادث التفجير في حي العليا بالرياض عام]

الدولة للعثور عليهم ومجازاتهم بما يستحقون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة: 253 - 255] .

[قرار هيئة كبار العلماء حول حادث التفجير في حي العليا بالرياض عام]

1416 هـ

وورد في قرار هيئة كبار العلماء حول حادث التفجير الذي وقع في حي العليا بالرياض ما يلي: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه.

وبعد:

فإن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية علمت ما حدث من التفجير الذي وقع في حي العليا بمدينة الرياض قرب الشارع العام ضحوة يوم الاثنين 20 / 1416 وأنه قد ذهب ضحيته نفوس معصومة، وجرح بسببه آخرون، وروّع آمنون، وأخيف عابر السبيل؛ ولذا فإن الهيئة تقرر أن هذا الاعتداء آثم، وإجرام شنيع، وهو خيانة وغدر، وهتك لحرمات الدين

ص: 8

في الأنفس، والأموال، والأمن، والاستقرار، ولا يفعله إلا نفس فاجرة، مشبعة بالحقد والخيانة والحسد والبغي والعدوان، وكراهية الحياة والخير، ولا يختلف المسلمون في تحريمه، ولا في بشاعة جرمه وعظيم إثمه، والآيات والأحاديث في تحريم هذا الإجرام وأمثاله كثيرة ومعلومة.

وإن الهيئة إِذ تقرر تحريم هذا الإجرام، وتحذر من نزغات السوء، ومسالك الجنوح الفكري، والفساد العقدي، والتوجيه المردي، إن النفس الأمَّارة بالسوء إذا أرخى لها المرء العنان ذهبت به مذاهب الردى، ووجد الحاقدون فيها مدخلا لأغراضهم وأهوائهم التي يبثونها في قوالب التحسين، والواجب على كل من علم شيئا عن هؤلاء المخربين أن يبلغ عنهم الجهة المختصة.

وقد حذر الله- سبحانه- في محكم التنزيل من دعاة السوء وِالمفسدينِ في اِلأرضِ

ص: 9

فِقِالِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] وقالِ- تعالىِ-: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ - وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ - وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [البقرة: 204 - 206]

نسأل الله- سبحانه وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، أن يهتك ستر المعتدين على حرمات الآمنين، وأن يكف البأس عنا وعن جميع المسلمين، وأن يحمي هذه البلاد وسائر بلاد

ص: 10