المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أولا:- وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين - افتراءات المنصرين على القرآن الكريم أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

[علي بن عتيق الحربي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة:

- ‌التمهيد

- ‌المبحث الأول: عرض ادعاءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد اعتقادهم بألوهية المسيح عليه السلام

- ‌الادعاء الأول:- أن ضمائر الجمع التي تكلم الله بها عن نفسه في القرآن تدل على ألوهية المسيح عليه السلام

- ‌الادعاء الثاني:- أن المسيح – عليه السلام روح من الله -بجعل (مِنْ) للتبعيض - وكلمته التي تجسدت وصارت إنساناً

- ‌الادعاء الثالث:- أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى – عليه السلام وذكرت في القرآن تدل على ألوهية عيسى ولا سيما إحياء الموتى

- ‌المبحث الثاني: رد إجمالي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن:

- ‌أولاً:- وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين

- ‌ثانياً: نفي الألوهية عن عيسى – عليه السلام من خلال القرآن والأناجيل:

- ‌ثالثاً: بشرية عيسى عليه السلام وعبوديته من خلال القرآن والأناجيل:

- ‌رابعاً: نبوة عيسى –عليه السلام -ورسالته من خلال القرآن والأناجيل:

- ‌المبحث الثالث: رد تفصيلي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن

- ‌المطلب الأول: الرد على ادعاء المنصرين أن ضمائر الجمع التي تكلم الله بها عن نفسه في القرآن تدل على ألوهية المسيح

- ‌المطلب الثاني: الرد على ادعاء المنصرين أن المسيح روح من الله -بجعل من للتبعيض- وكلمته التي تجسدت وصارت إنساناً

- ‌المطلب الثالث: الرد على ادعاء المنصرين أن المعجزات التي أيد الله بها عيسى والتي ذُكرت في القرآن ولاسيما إحياء الموتى دليل على ألوهية المسيح

- ‌الخاتمة:

- ‌أولاً: الخلاصة:

- ‌ثانيا: النتائج والتوصيات

- ‌مصادر ومراجع

الفصل: ‌أولا:- وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين

‌المبحث الثاني: رد إجمالي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن:

‌أولاً:- وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين

.

المبحث الثاني: رد إجمالي على ما سبق من ادعاءات المنصرين على القرآن:

هناك أدلة عامة ومجملة تفند ادعاءات المنصرين بأن القرآن يؤيد ما زعموه من ألوهية عيسى عليه السلام سواء من خلال القرآن نفسه أو من خلال التوراة أو الانجيل.

وقد رُتبت هذه الأدلة في الموضوعات الآتية:

أولاً:- وحدانية الله من خلال القرآن وكتب العهدين.

ثانياً:- نفي الألوهية عن عيسى – عليه السلام من خلال القرآن والأناجيل.

ثالثاً:- بشرية عيسى عليه السلام وعبوديته من خلال القرآن والأناجيل.

رابعاً:- نبوة عيسى عليه السلام ورسالته من خلال القرآن والأناجيل.

والآن وقت الشروع في تفصيل هذه الموضوعات:

ص: 15

أولاً: وحدانية الله (1) من خلال القرآن وكتب العهدين:

أنزل الله سبحانه وتعالى التوراة على رسوله موسى عليه السلام وأنزل الإنجيل على رسوله عيسى عليه السلام ثم دخلهما التحريف بعد ذلك. وعلى الرغم من هذا إلا أن الموجود منها اليوم فيه ما يدل دلالة واضحة على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأنه لا يشاركه في ألوهيته أحدٌ لا نبي مرسل ولا ملك مقرب فهما في هذه الجزئية - المصطلح عليها في هذا البحث - يوافقان القرآن الكريم.

وفيما يلي عرض لهذه الوحدانية في القرآن أولاً ثم في التوراة والإنجيل:

أ- وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال القرآن الكريم:

إن النصوص الدالة على وحدانية الله في القرآن الكريم كثيرة جداً بل إن القرآن كله ناطق بتوحيد الله جل جلاله حق التوحيد، ولكن لاكتمال الرد على المنصرين ولبيان أنهم ينتقون من القرآن ما يزعمون أنه يؤيدهم، وأنه يُمْكِنُ لهم صرفه إلى مرادهم الذي يوافق أهواءهم، ويتركون المحكم الواضح

(1) المقصود بالوحدانية - في هذا البحث - ما يقابل التثليث، أي أن الله سبحانه وتعالى واحدٌ أحدٌ ليس معه إلهٌ غيره فضلاً عن آلهة أخرى، كما أنه ليس ثالث ثلاثة كما يزعم النصارى وليس المقصود بذلك وحدانية الله في أسمائه وصفاته وعبادته وربوبيته ذلك أن اليهود - كما هو معلوم - في باب الصفات مجسمة، والنصارى مجسدة، والمسلمون السائرون على منهج السلف الصالح - رضوان الله عليهم - من الصحابة ومن تبعهم بإحسانٍ يؤمنون بما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تكييف. فالجزئية التي سوف يُستدل عليها من التوراة أو الأناجيل هي هذه الوحدانية المصطلح عليها آنفاً فقط.

ص: 16

الذي يُرد عليهم افتراءاتهم، آثرت الاكتفاء بالآيات التي تبين التوحيد بأكثر من طريق وبخاصة تلك الآيات التي ترد على النصارى مبينةً التوحيد ونافية الشريَك عن الله سبحانه وتعالى أو ألوهية غيره، أو كونه ثالث ثلاثة، أو أن له ولداً أو اتخذ صاحبة إلى غير ذلك من الآيات المحكمات التي تبين حقيقة التوحيد صافٍ من أدران الشرك والتثليث والبنوة وغيرها. فمن ذلك:

1-

يقول الله - تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} (الإخلاص) . فهذه السورة الكريمة نص في أن الله واحدٌ أحد، وأنه لم يلد ولم يولد فليس له ابن لا عيسى عليه السلام ولا غيره، ولا يشاركه في وحدانيته أحد.

2-

يقول تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} (النحل،: (51) . وهنا نهى الله سبحانه وتعالى عن اتخاذ إلهين وأبان - سبحانه على الحصر أنما هو إله واحد لا إله غيره.

3-

يقول تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ} (الأنعام: 19)

4-

قال - جل وعلا - {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} (الأنبياء: 22) .

ص: 17

5-

وقال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (التوبة:31) .

6-

ويقول - تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً} (الإسراء:42) .

7-

ويقول - تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (المؤمنون:91) .

8-

ويقول تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} (النساء:171) .

9-

وقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (المائدة:73) .

10-

وقال عز وجل {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (التوبة:30) .

ص: 18

هذه الآيات غيض من فيضٍ، ذلك أن القرآن الكريم مليء بأدلة وحدانية الله سبحانه وتعالى وتوحيده حق التوحيد كما هو معلوم لكن منهج النصارى والمنصرين التلبيس والتضليل.

ب- وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال التوراة:

تدل التوراة الحالية على وحدانية الله سبحانه وتعالى وفق ما اصطلح عليه سابقاً (1) - بوضوح، ولذا فإن هذه الوحدانية من العقائد الأساسية لليهودية التي تخالف فيها النصرانية الحالية مخالفةً جذرية وتتفق فيها مع الإسلام على سبيل الإجمال.

وإن من نصوص التوراة التي تدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأنه الله الذي لا إله غيره ما يلي:

1-

جاء في التوراة قوله: "اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحدٌ فتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قوتك - الرب الهك تتقي وإياه تعبد وباسمه تحلف، لا تسيروا وراء آلهةٍ أخرى من آلهة الأمم التي حولكم"(2) .

2-

وجاء فيها: "أنا الرب وليس آخر، لا إله سواي - لكي يعلموا من مشرق الشمس ومن مغربها أن ليس غيري أنا الرب وليس آخر"(3) .

3-

وجاء فيها: "أليس أنا الرب، ولا إله آخر غيري إلهٌ بار ومخلص ليس سواي"(4) .

(1) انظر ص: (10) .

(2)

التثنيه: (6:4-14) .

(3)

اشعياء: (45: 5-6) .

(4)

اشعياء: (45: 21) .

ص: 19

4-

وجاء فيها: "إنك قد أُريت لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه فاعلم اليوم وردد في قلبك أن الرب هو الإله في السماء فوق وعلى الأرض من أسفل ليس سواه"(1) .

5-

وجاء فيها "أنا الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية لا يكن لك آلهة أخرى أمامي"(2) .

فهذه نصوص واضحة في الدلالة على وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال التوراة وهي بذلك تتفق مع ماجاء في القرآن الكريم، ولذا تتفق اليهودية مع الإسلام في هذه العقيدة - على نحو عام - بينما تشذ النصرانية الحالية عن هذين الدينين السماويين وتضاهي الذين كفروا من قبل حيث تعتقد بالتثليث بكل ما يستلزمه ذلك من ألوهية لعبد الله ورسوله عيسى بن مريم – عليه السلام ومن بنوته لله - تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - إلى غير ذلك من أمور شركية.

ج- وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال الأناجيل:

على الرغم مما يعتقده النصارى من تثليث وما دخل الأناجيل من تحريف إلا أن في الأناجيل الحالية من الأقوال المنسوبة لعيسى – عليه السلام – ما يدل دلالة واضحة على وحدانية الله سبحانه وتعالى فمن ذلك:

1-

جاء في الإنجيل قوله: "فأجابه يسوع (3)[عيسى] : إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد وتحب الرب إلهك من كل

(1) التثنية: (4: 35-39) .

(2)

التثنية: (5: 6-7)، وانظر النص نفسه مكرراً في الخروج:(20: 2-3) .

(3)

يسوع هي: الصيغة اليونانية للاسم العبري (يشوع) . [انظر حنا الله جرجس ووهيب مالك: القاموس الموجز للكتاب المقدس: ج (2) ، ص: (743) ] والمقصود به عيسى عليه السلام.

ص: 20

قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك، هذه هي الوصية الأولى، وثانية مثلها ليس وصية أخرى أعظم من هاتين فقال له الكاتب جيداً يا معلم بالحق قلت لأنه الله واحد وليس آخر سواه" (1) .

2-

جاء فيها قوله "وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك وأن يسوع المسيح الذي أرسلته"(2) ففي هذا النص بيان واضح أن الله هو الإله الحق وحده سبحانه وتعالى فلا إله غيره، كما أن النص أبان أن عيسى عليه السلام هو الرسول الذي أرسله الله آنذاك.

ولذا يذكر عبد الأحد داود أن هذا النص يشبه قولنا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله (3) . وهو كما قال، بل إن هذا النص وحده كافٍ في بيان وحدانية الله سبحانه وتعالى من الأناجيل وأن عيسى عبد الله ورسوله.

3-

جاء في الأناجيل -كما زعموا- أن الشيطان طلب من عيسى أن يسجد له فقال له عيسى: اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب الهك تسجد وإياه وحده تعبد" (4) . وهذا إيضاح من المسيح عليه السلام إن كان النص صحيحا ً- يرد به على الشيطان أنه لا يسجد إلا لله وحده ولا يعبد إلا إياه. وهذا موضح لوحدانية الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وفي عبادته وموضح لعبودية عيسى وبشريته عليه السلام.

(1) مرقس: (12: 28-34) وانظر: متى (2: 35-39) .

(2)

يوحنا (17: 3) .

(3)

انظر: عبد الأحد داود: "الإنجيل والصليب" تعريب مسلم عراقي، (القاهرة، 1350هـ) ص:159.

(4)

متى: (4: 10) .

ص: 21

4-

وجاء فيها قوله: "انا قد أتيت باسم أبي ولستم تقبلونني كيف تقدرون أن تؤمنوا وأنتم تقبلون مجداً بعضكم من بعض والمجد الذي من الإله الواحد لستم تطلبونه"(1) .

5-

وجاء فيها قوله: "قولي لهم: إني أصعد إلى أبي، وأبيكم، وإلهي وإلهكم"(2) فعيسى عليه السلام يصرح أن الله سبحانه وتعالى كما أنه إله للحواريين وبني إسرائيل وغيرهم فهو - أيضاً - إلهٌ له عليه السلام فالله واحد أحد لا إله سواه وعيسى عبد مربوب لله مثله مثل غيره من الأنبياء والمرسلين يوحد الله سبحانه وتعالى كما يجب.

6-

وجاء فيها قوله: " لماذا تدعونني صالحاً ليس أحدٌ صالحاً إلا واحد هو الله"(3) . وهذا يوضح أن عيسى عليه السلام ليس له حظ في الألوهية وليس شريكاً لله وإنما الله سبحانه وتعالى واحد أحد لذا أفرد عيسى عليه السلام هنا الله - جل وعلا - وحده بالصلاح ونفاه عن نفسه، والله أعلم بالمقصود بذلك إن كان النص صحيحاً.

إن هذه النصوص تدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى في الأناجيل الحالية فهو واحد أحد لا إله غيره عز وجل وعيسى ليس بإله وإنما إلهه هو الله سبحانه وتعالى إله عيسى وإله غيره.

(1) يوحنا: (5: 43-44) .

(2)

يوحنا: (20: 17) .

(3)

لوقا: (18: 19) وانظر: متى (19: 17) .

ص: 22