المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة - دروس للشيخ إبراهيم الفارس - جـ ٣

[إبراهيم بن عثمان الفارس]

فهرس الكتاب

- ‌اللحظات الحاسمة عند الموت

- ‌قصة النهاية

- ‌قصة شاب حدث له حادث مروري

- ‌الأعمال بالخواتيم

- ‌خطر رفقة السوء ووجوب الحذر منهم

- ‌اسوداد وجه قاطع الصلاة عند تغسيله غسل الموت

- ‌قصة الشيخ المؤذن

- ‌خطر إطلاق النظر في الحرام

- ‌الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة

- ‌السبب الأول من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة تذكر الموت

- ‌السبب الثاني من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة زيارة المقابر وتشييع الموتى وغسلهم

- ‌السبب الثالث من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة الابتعاد عن مقسيات القلوب

- ‌السبب الرابع من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة الارتباط بالصالحين

- ‌السبب الخامس من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة الكسب الحلال

- ‌السبب السادس من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة إحسان الظن بالله تعالى

- ‌السبب السابع من الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة المداومة على العمل الصالح

- ‌علامات حسن الخاتمة

- ‌الأسئلة

- ‌كيفية التخلص من المعاملة مع البنوك الربوية

- ‌واجب الأمة في النهوض بها إلى العزة والكرامة

- ‌بيان مكفرات الذنوب وطرق محوها وإذهابها

- ‌كيفية تلقين المحتضر المغمى عليه الشهادتين وحكم النطق بها بدلاً عنه

- ‌حكم من مات بالغرق أو الهدم أو الحرق وهو لا يصلي إلا الجمعة أحياناً

- ‌طرق علاج الوساوس في الصلاة وغيرها

- ‌كلمة توجيهية للنساء وأوليائهن من الرجال

- ‌طرق علاج قسوة القلب

الفصل: ‌الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة

‌الأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة

لعل المواقف كثيرة جداً ومتكررة، ولكن الوقت ربما لا يسعف بذكرها كلها، فندخل في نقطة أخرى من النقاط التي لابد أن يعملها كل مسلم، هذه النقطة: هي أن كل فرد على وجه هذه الأرض لا يمكن أن يخطئ واحداً من هذين الطريقين: إما أن يختم له بخاتمة حسنة، وإما أن يختم له بخاتمة سيئة، وليس هناك طريق ثالث غير هذين الطريقين، فانظر يا أخي إلى أي الطريقين تسلك.

قد يسأل سائل وقد يطرح سؤالاً: يا ترى ما هي الوسائل وما هي الطرق وما هي الإمكانات التي إذا تمسكت بها وسرت عليها أظفر بالطريق الذي يدلني والذي يرشدني إلى النهاية السعيدة، والخاتمة الخسنة؟! كنت قد ألقيت هذه المحاضرة في منطقة القويعية قبل فترة في العطلة الصيفية، وسبحان الله العظيم! كانت الفترة التي ألقيت فيها هذه المحاضرة، قبلها بيومين قد حصلت حادثة في هذه المنطقة تدل على حسن الخاتمة، عرفها كل أهل القويعية والمناطق المجاورة لها.

يقولون: إن هناك سيارة فيها رجلان وامرأة اتجهت من القويعية إلى قرية قريبة من القرى في تلك المنطقة، واصطدمت هذه السيارة مع سيارة أخرى وجهاً لوجه، واحترقت السيارة التي تحمل الرجلين والمرأة، وجاءت وسائل الإطفاء والإسعاف، وقد رأيت السيارة وأخرجوا الجثث المحترقة، كانت الجثث محترقة تماماً ليس فيها شيء يميز هذه الجثث عن بعضها، فحملت لتدفن، وقبيل الدفن فقد أهل المرأة يد المرأة، وهي لم تغسل باعتبار عدم إمكانية التغسيل.

فقالوا: إن يد المرأة غير موجودة، فاتجهوا مرة ثانية إلى السيارة ففتشوا فيها ووجدوا يد المرأة منقطعة من الكتف، وإذا هي لم تتعرض لأي أثر من آثار الحريق، وإذا هي قد ضمت أصابعها بهذه الكيفية، ورفعت إصبعاً، وأغلب أهل القويعية رأوا هذه اليد بهذه الصورة، يقولون: فذهبنا لنسأل عن هذه المرأة، فقالوا لنا: إنها امرأة صوامة قوامة تمضي الليل في قيام، وتمضي النهار في صيام، وكانت خاتمة حسنة لهذه المرأة.

إذاً: هذا المنهج وهذا السبيل وهذا الطريق لابد له من عمل، ولا بد له من بذل، وهو ما اصطلح على تسميته بالأسباب المؤدية إلى حسن الخاتمة.

ص: 9