المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم الأبراج وتوقعات مشجعي الكرة - دروس للشيخ سفر الحوالي - جـ ٣٩

[سفر الحوالي]

فهرس الكتاب

- ‌جوانب من توحيد الألوهية

- ‌أسباب طرح الموضوع وأهميته

- ‌التوحيد هو دعوة الرسل جميعاً

- ‌موقف المشركين من توحيد الألوهية

- ‌موقف المشركين من توحيد الربوبية

- ‌الشرك

- ‌التحذير من الشرك

- ‌سبب الشرك

- ‌شبهة الشرك

- ‌التوسل وحقيقته

- ‌أنواع التوسل

- ‌السحر والكهانة

- ‌لا يظهر على غيبه أحداً

- ‌حكم إتيان السحرة والكهان

- ‌آثار السحر والكهانة وأضرارهما

- ‌حكم تعلم السحر وتعليمه

- ‌نصائح وتوجيهات

- ‌السحرة وترويج الأكاذيب

- ‌شبهة السحرة والرد عليها

- ‌كيفية الوقاية من السحر

- ‌حقيقة السحر

- ‌طرق الشيطان في الإغواء

- ‌الأسئلة

- ‌كيفية معرفة السحر

- ‌حكم الأبراج وتوقعات مشجعي الكرة

- ‌حكم شد الرحال إلى المساجد

- ‌حكم الحزن على المبتدع إذا مات

- ‌طلب الدعاء من الغير وأحوال الداعي

- ‌تأويل الرؤى والأحلام

- ‌من أحكام التوبة

- ‌حكم وجود الكفار في جزيرة العرب

- ‌حكم الشرك بعلم أو بغير علم

- ‌حكم مناصرة الكفار على المسلمين

- ‌توسل الأعمى بالنبي صلى الله عليه وسلم

- ‌اعتقاد أحقية الشرع مع الحكم بغيره

- ‌حكم الصلاة خلف المبتدع

- ‌الخوف من السحرة والكهان

- ‌جهل الناس بالسحرة وخطرهم

- ‌توبة الساحر

- ‌حكم الفتوى بغير علم

- ‌التحذير من الكتب المشبوهه

- ‌حكم تعلم السحر

- ‌التحذير من قصيدة البردة

- ‌كراهية الكافر

- ‌الحث على حضور مجالس العلم

- ‌حكم كتابة المحو

- ‌النهي عن المنكر عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم الذبح لغير الله

- ‌حكم علم الأرصاد

الفصل: ‌حكم الأبراج وتوقعات مشجعي الكرة

‌حكم الأبراج وتوقعات مشجعي الكرة

‌السؤال

ما رأيكم في توقعات مشجعي الكرة حول نتيجة المباراة القادمة، فكل واحد منهم يحدد النتيجة بالتقدير؟ وما حكم الأبراج وما يكتب عنها في الجرائد والمجلات؟

‌الجواب

أما الأبراج فلا شك أنها كهانة، والعجيب -حتى نعرف أن هذا كذب ودجل- أن المجلة تطبع -أحياناً- مليون عدد، وفيها هذه الأبراج مثل (الثور أو الميزان) فيقرؤها مليون من البشر، فكيف يكونون كلهم في برج واحد؛ فهل ولدوا كلهم في يوم واحد؟! ويقع لهم الشيء نفسه؟! وهذا دليل واضح على أن هذا كذب، وإنما هو ضحك على الناس فقط لتُقرأ وتشترى هذه المجلة، ثم إنها تكون دائماً بكلام عام، فبعضها يقول:(لا يمكن لك أن تقدم على العمل الذي تريد، أو لا تتردد فيما تتوقع) فهو كلام عام يصلح لكل أحد، فيقول أحدهم: فعلاً -والله- قرأت وما ترددت فكان ذلك، وهذا كذب وبهتان -والعياذ بالله- من هذا الشيطان وأوليائه؛ فهذه من الكهانة وكما في الحديث {ومن اقتبس شعبة من النجوم، فقد اقتبس شعبة من السحر} فهذه شعبة من الكهانة ومن التنجيم ومن السحر.

أما توقعات المحللين الرياضيين أو المشجعين من أن النتيجة قد تكون (2/ 3) أو (4/ 10) أو غير ذلك؛ فهذا يدخل في باب الرجم بالغيب من مكان بعيد، فهم إن ادعوا أن هذه النتيجة عن علم عندهم دخل ذلك في الكهانة؛ وإن قالوها تقديراً، أي لأن هذا فريق قوي مثلاً وهذا فريق ضعيف فهو رجم بالغيب وهذا كلام باطل، وبعض النوادي وبعض المشجعين، قد تعامل فعلاً مع الكهان ليخبروه بذلك.

وننقل لكم قصة واقعية تماماً نقلها لنا اثنان من الثقات، عن رجل يأتيه الناس وهو ليس بكاهن، ولكنه يتكهن بالكذب فيضحك على الناس.

والقصة هي: أنه تحدث أحدهم إلى رئيس نادٍ من النوادي، فقال له: إذا لم ينتصر الفريق غداً فلك عليَّ كذا وكذا، وأموالكم مرجوعة، وأنا متأكد من ذلك تماماً، وبعد ما وضع السماعة قال: هذا كلام فاضٍ يمتحننا هؤلاء الناس به (عن رأينا في النتائج) ويقول هذا الدجّال: ونحن نريد أن نعيش ونأخذ من هؤلاء، والمشكلة هي إذا لم يصح الخبر فماذا أفعل؟ ثم يقول: لكن هذا سهل ستمر وتنقضي المسألة! فهم يقولون هذا؛ لأن الشرك يولد الفجور، والفجور يولد بعضه بعضاً؛ فإذا لم تأتِ النتيجة كما توقع، يقول: أكيد أن الفريق الثاني ذهب إلى كاهن آخر له علاقة بملك الجن الأكبر الذي يملك السبع السفلى كلها.

ومعلوم أن حدود السيطرة الشيطانية لا تتعدى إلى هذه الدرجة، فيضحك عليهم بهذا.

فأمثال هؤلاء يأكلون الأموال ويوقعون غيرهم في التصديق بأخبارهم الكاذبة؛ فيكذبون على هؤلاء ثم يبحثون عن غيرهم وهكذا فوالله أن هذا لا ينبغي ويجب التنبيه عليه دائماً؛ فنسأل الله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يجنبنا شرور هؤلاء.

ص: 25