المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الزهري لا تغيره محنة أو منحة - دروس للشيخ علي القرني - جـ ٢١

[علي القرني]

فهرس الكتاب

- ‌عوامل بناء النفس

- ‌الصنف الأول: بنوا أنفسهم على الحق

- ‌التباين في بناء النفس

- ‌سعد بن الربيع بناء ثابت

- ‌الزهري لا تغيره محنة أو منحة

- ‌يوسف عليه السلام الثبات بكل معانيه

- ‌الإمام أحمد ذهب أحمر

- ‌العز بن عبد السلام الإباء والاستعلاء

- ‌بناء النفس يظهر في الفتن

- ‌محمد بن عاصم وبذله من أجل العقيدة

- ‌الصنف الثاني: بنوا أنفسهم على شفا جرف هار

- ‌ملك غسان وبناؤه المنهار

- ‌أسباب بناء النفس

- ‌من عوامل بناء النفس

- ‌من عوامل البناء التقرب إلى الله بما يحب

- ‌من عوامل بناء النفس المجاهدة

- ‌علامات الإخلاص

- ‌من عوامل بناء النفس: محاسبة النفس محاسبة دقيقة

- ‌من عوامل بناء النفس: طلب العلم

- ‌بناء العلماء لطلابهم

- ‌الوقوف على أخبار العلماء

- ‌فائدة أخبار العلماء

- ‌تنبيهات لكل داعية

- ‌من عوامل بناء النفس: المداومة على العمل وإن قل

- ‌من عوامل بناء النفس: مجالسة الصالحين

- ‌من عوامل بناء النفس: التفرغ للعبادة

- ‌من عوامل بناء النفس: الدعاء

- ‌من عوامل بناء النفس: تدبر كتاب الله تعالى

- ‌إساءة الظن بالنفس

الفصل: ‌الزهري لا تغيره محنة أو منحة

‌

‌الزهري لا تغيره محنة أو منحة

ها هو الزهري عليه رحمة الله ذلكم المحدث الكبير الذي يدخل على هشام بن عبد الملك، فيقول هشام للعلماء -وكانوا حوله-: من الذي تولى كِبر الإفك في حادثة الإفك؟ -وكان هشام يدعي أن الذي تولى كبره هو علي رضي الله عنه وأرضاه، فقال هشام لـ سليمان بن يسار: من الذي تولى كبره؟ قال: ابن أُبيّ، فقال هشام: كذبت، هو علي بن أبي طالب، فقال سليمان: الأمير أعلم بما يقول، ثم قال للآخر: من الذي تولى كبره؟ فأجابه وكذَّبه.

ثم وصل الدور إلى الإمام الزهري عليه رحمة الله ذلكم الرجل الذي نحسب أنه أسَّس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، فقال له هشام: من تولى كبره؟ قال: ابن أُبيّ -عليه من الله ما يستحق- قال: كذبت، فانتفض الإمام الزهري، وقال: أنا أكذب لا أبا لك! والذي لا إله إلا هو لو نادى منادٍ من السماء: أن الكذب حلال ما كذبت، والذي لا إله إلَاّ هو لقد حدثني سعيد وعروة وعبيدة وعلقمة عن عائشة بأن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي، فارتعد هشام وانتفض، وقال: هيَّجناك يا إمام سامِحْنا، سامِحْنا.

إنه الثبات! وإنه بناء النفس الذي لا يضره أي موقف يتعرض إليه من محنة أو منحة!

وقبل هذا وذاك أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم.

ص: 5