المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌أحاجي السخاوي * قال الشيخ علم الدين السخاوي: وما اسم جمعُه كالفعلِ - الألغاز النحوية = الطراز في الألغاز

[الجلال السيوطي]

الفصل: ‌ ‌أحاجي السخاوي * قال الشيخ علم الدين السخاوي: وما اسم جمعُه كالفعلِ

‌أحاجي السخاوي

* قال الشيخ علم الدين السخاوي:

وما اسم جمعُه كالفعلِ منه

وما اسمٌ فاعلٌ فيه كفعل

له وزنانِ يفترقانِ جَمْعًا

ويتحدانِ فِيه بغيرِ فصلِ

وقال:

ما اسمٌ ينونُ لكن

قد أوجبوا مَنعَ صرفه

وما الذي حَقُّه النو

ن حين جاءوا بحذفِه

الأول باب جوار وغواش.

الثاني (وبيض).

* وقال:

ماذا تقولُ أكاذبٌ أم صادقٌ

من قال وهو يجد فيما يُخبر

رجلانِ أختى منهمَا وكَذاكَ في

أخوى أَيضًا من تحيضُ وتطهرُ

وكذا غلاما زوجتى تناكحَا

حِلا وليسَ عليهما من يُنكِرُ

* وقال:

ما اسمٌ أنيب عن اسم

وكان لَا بُدَّ مِنْهُ

وأينَ شرطٌ أتى لا

جوابَ يلزمُ عَنْهُ

وأينَ ناب سكونٌ

عن السكونِ أَبِنهُ

ص: 28

* وقال:

ما حروفٌ ذات وَجْهَين لها

مَنعوا الصرفَ وطَوْرًا صَرَفُوا

ثم ما اسم كيقوم احتمَل الصَّر

فَ والمنعَ وَفيه اختلفوا

* وقال:

وما فاءٌ تداوُلها

ثلاثةٌ أحرُفٍ عَدَدَا

وما عينٌ لها حَرفا

ن يَعتورانها أبدَا

ولا مَات لها حرفا

نِ أيضًا مِثلها وجدَا

وماعينانِ مَع لامين

لفظُهما قَدِ اتحدَا

هُما في كلمتين هما

لمعنى واحدٍ وَرَدَا

وما ضدانِ إِن وضعَا

ولَوْلَا الفاءُ مَا انفردَا

الأول: قولهم في دواء السم درياق وترياق وطرياق.

والثاني: نعق الغراب ونغق ومعافير ومغافير.

والثالث: جدث وجدف للقبر، ولازم ولازب.

والرابع: الجداد والجذاذ بالدال المهملة أو المعجمة اتحد في كل منهما لفظ العين واللام، والكلمتان لمعنى واحد وهو صرام النخل.

والخامس: الأرى والشرى فالأرى العسل والشرى الحنظل ولولا الفاء ما افترقا، إنما فرقت الفاء بين لفظيهما، يقال: له طعمان أرى وشرى.

* وقال:

وما اسمٌ غيرُ منسوبٍ إليه

أتى لفظُ العلامةِ ليس يَخفَى

ص: 29

وآخر لم تكنْ فيه فكانتْ

ولم يزدَدْ بها في اللفظِ حَرْفَا

وآخرُ فيه كانتْ ثُم عادتْ

إِليه فغيرتْ معناه وصفَا

وأين مؤنثٌ لا تاءَ فيه

يتقديرٍ ولا في اللفظِ تَلفَى

الأول: بخاتى جمع بختى إذا سميت به رجلاً.

والثاني: بخاتى المذكور إذا نسبت إليه أزلت الياء التي كانت فيه وجعلت مكانها ياء النسب ولم يزدد حرفًا، لأن التي أزلتها منه مثل التي ألحقتها به.

والثالث: بختى اسم رجل إذا نسبت إليه قلت بَخْتِيٌّ فاللفظ واحد والحكم مختلف، فإنه كان أولاً اسمًا فلما نسبت إليه صار صفة.

والرابع: المؤنث المسمى بمذكر نحو جعفر علم امرأة لا تاء فيه في لفظ ولا تقدير.

وما خبرٌ أتى فَرْدا

لمبتدإ أتى جَمْعا

ْوجاء عن المثنَّى وهـ

ـو فردٌ كَافيا قطعا

ويا من يَطلب النحوَ

وفى أبوابِه يَسْعَى

أتجمعُ نعت أفراد

أجِبْنا مُحْسنا صنعَا

وهل للنعتِ دونَ الوصـ

ـفِ معنى مفردٌ يرعى

الأول قول حيان المحاربى:

ألا إن جيراني العشية رائح

ص: 30

فقوله رائح مفرد أراد به الجمع.

والثاني قوله:

فإنى وقيار بها لغريب

والثالث: قولك مررت بقرشي وطائي وفارسي صالحين.

وأما النعت والصفة فلا فرق بينهما عند البصريين.

وقال قوم منهم ثعلب: النعت ما كان خاصا كالأعور والأعرج لأنهما يخصان موضعا من الجسد، والصفة للعموم كالعظيم والكريم، وعند هؤلاء (الله) تعالى يوصف ولا ينعت.

وقال:

لم لذا قلتَ إن زيدا هُو القا

ئم كان الضميرُ إن شئت فصلا

فإذا اللامُ أدخَلوها عَلَيْه

بطلَ الفصلُ عندَها واسْتقلَاّ

وهل الفصلُ واقعًا أوْ لَا أو

قبل حَال هَلْ قِيل ذَلِك أمْ لا

والَّذى بَعْدَ هؤلاءِ بناتي

أتراهُ فَصْلا مَعَ النصبِ يُتلى

ولم اختُصَّ رُبَّ بالصدر لم يُلـ

ـفَ له بينَ أحْرُفِ الجر مِثْلَا

ثم هل يَحْسُنُ اجتماعُ ضَمِيرين

وماذا رَأى الذي قَالَ كَلَاّ

إنما لم يكن فصلاً في نحو إن زيدا لهو القائم، لأنها لام ابتداء،

ص: 31

فهو إذن مبتدأ مستقل.

وأجاز بعض الكوفيين وقوع الفصل في أول الكلام نحو {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وبين المبتدأ والحال، وحملوا عليه قراءة {هَؤلاءِ بَنَاتِى هنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} بالنصب، وأبى ذلك البصريون، وإنما اختصت رُبَّ بالصدر من بين حروف الجر لأمرين:

أحدهما: أنها بمنزلة كم في بابها.

والثاني: أنها تشبه حرف النفي والنفي له صدر الكلام، وشبهها بالنفي أنها للتقليل، والتقليل عندهم نفي، ويؤكد الضمير بالضمير نحو "زيد قام هو""ومررت به هو""ومررتُ بك أنت".

وقال:

ما لهم استفهموا مخاطِبَهم

في النكرِ بالحرفِ عِنْدما وَقفوا

وأسقطوا الحرفَ في المعارِف والـ

وصْلِ ومن بعدِ ذا قَدِ اختَلفُوا

وواحدٌ خاطبوا بتثنيةٍ

وواحدٌ اثنين عَنه قد صَدفوا

إنما أتوا بالعلامة في النكرة ليفرقوا بينه وبين المعرفة، وذلك من أجل أن الاستفهام في المعرفة ليس معناه معنى الاستفهام في النكرة، لأن الاستفهام في المعرفة عن الصفة والاستفهام في النكرة عن العين، فلما اختلف المعنى خالفوا بينهما في اللفظ.

وإنما لحقت العلامة في الوقف دون الوصل لأن وصل الكلام يفيد المراد، فلم يحتج إلى العلامة فيه، ولأن الوقف موضع التغيير فكانت العلامة فيه من جملة تغييراته، وإنما لم تلحق هذه العلامات المعرفة

ص: 32

لأنهم استغنوا عن ذلك بالحركات التي يقبلها الاسم.

وأما الواحد المخاطب بلفظ التثنية فقولهم اضربا يريد اضرب ومنه:

{أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ} [ق: 24].

* وواحد اثنين عنه قد صدفوا *

هو قولهم المقصان والكلبتان والجلمان. وقال أبو حاتم: ومن قال المقص فقد أخطأ.

* وقال:

ما ساكنٌ قد أوجبوا تحريكَه

ومحركٌ قدْ أوْجبوا تسكينَه

ومسكَّن قد أسْقَطوه وَحَذْفه

لو زالَ موجب حذفِه يبقونه

الأول: نحو اضرب القوم لالتقاء الساكنين والثاني [

] (1)

* وقال:

ما تاءُ مخبر إن تقلْ هي فاعلٌ

وتكونُ مفعولاً فأنت مُصَدَّقُ

واسمٌ لفاعل إن نطقْتَ بلفظِه

وعنيْتَ مَفعولاً فأنتَ مُحقّقُ

الأول: التاء في نحو بعتُ، تقول بعت الغلام فالتاء فاعل، ويقول الغلام بُعتَ فالتاء مفعول يريد باعني مولاي وبنى الفعل للمفعول وأصله بيِعت كضربت.

(1) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل.

ص: 33

والثاني: نحو مختار، تقول اخترتُ فأنا مختار فيكون اسم فاعل وأصله مختير، واخترت المتاع فهو مختار فيكون اسم مفعول وأصله مختير.

* وقال:

وأشكل فاعلٌ في الجمع فيما

أطارحُ فيه ذَا لُبٍّ وُنبلِ

أهَلْ يأتى فواعيل وفعل

وفعلةٌ جمعه فانظر بعقلِ

وهل جَمعوا فعيلا أو فعولا

على فعلٍ فقل فيه بنقْلِ

الأول: نحو خاتم وخواتيم وصاحب وصحب وصحبة.

والثاني: نحو أديم وأدم.

والثالث نحو عمود وعمد.

* وقال:

وما جمعٌ على لفظ المثنَّى

إذا ما الوقفُ نابهما جَميعا

وعندَ الوَصل يختلفان لَفْظًا

ويفرُق فيه بينَهما مُذيعا

* وقال:

ما فاعلٌ أوجَب مفعوله

تَأخيره عن فِعله فانفصَلْ

وأيُّ فعلٍ معربٍ عَامل النصـ

ـب والجزْم به ما اتَّصَلْ

* وقال:

وأىُّ حرف زِيدَ للجمع قد

شَبهه بالأصلِ بَعْضُ العَربِ

وبعضُهم أجرَاهُ في وقفِه

مجرَى الذي للفردِ ياذا الأدَبِ

* وقال:

وَما كلمٌ بآخر بعضهنَّ

الخلفُ غيرَ خَفي

ص: 34

فبعضٌ ظَنها عينًا

وقد نُقلت إلى الطرفِ

وبعضٌ لا يَرى هَذا

وخالفَ غَيْرَ منحرف

هى نحو جَاءٍ وشَاءٍ اسم فاعل من جَاءَ وشَاءَ، الأصل جَائي وشائي، لأن لام الفعل همزة، والهمزة الأولى هي لام الفعل عند الخليل، قدمت إلى موضع العين كما قدمت في شاكى السلاح وهارٍ، والأصل شائك وهائر.

وعند سيبويه هي عين الفعل في أصلها، استثقل اجتماع الهمزتين فقلبت الأخيرة ياء على حركة ما قبلها وهى لام الفعل عنده، ثم فعل به ما فعل بقاض، فوزنه على هذا فاعل، وعلى قول الخليل فالع لأنه مقلوب.

وقال:

ما اسمٌ على سِتَّةٍ كلِّها

سوى واحدٍ من هويتُ السِّمانا

وأربعةٌ من هويتُ السمانَ

أتتْ فيه أصلٌ فزَدْه بيانا

المراد سلسبيل وزنه فعلليل وحروفه كلها من حروف الزوائد إلا الياء.

وقال:

وما اسمٌ مفردٌ في حُكم جَمعٍ

وما هو باسم جمع واسم جنسِ

ومجموعٌ أتى صفةً لفرد

فبينْه لَنا مِنْ غيرِ لبْسِ

الأول: سراويل.

الثاني: قولهم برمة أعشار وبرد أسمال ونحوه.

وقال:

وإلا هل تجيءُ مَكَانَ إِمَّا

وما المعنى إِذا جَاءت كغيرِ

ص: 35

وهل عَطفت بمعْنَى الواوِ حينًا

فإنْ بينتَ جِئْتَ بكلِّ خَيْرِ

جاءت إلا بمعنى إما في قولهم "إما أن تكلمنى وإلا فاذهب" المعنى وإما أن تذهب، وإذا جاءت بمعنى غير فهي في معنى الصفة.

والفرق بين موضعها في الاستثناء والصفة أنك إذا قلت هذا درهم إلا قيراطًا بالنصب كان استثناء، فالمعنى إن الدرهم ينقص قيراطًا، وإذا قلت هذا درهم إلا قيراطٌ بالرفع كان صفة، فالدرهم على هذا تام غير ناقص، والمعنى أن الدرهم غير قيراط، وتجيء إلا عاطفة بمعنى الواو في نحو قوله تعالى:{لِئَلَاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَاّ الَّذِين ظَلَمُوا} [البقرة: 150] قيل معناه والذين ظلموا.

* وقال:

يريدون بالتصغِير وَصْفًا وقِلَّةً

فهل ورَد التصغيرُ عنهم مُعَظِّما

وما اسمُ له إن صغروه ثلا

ثة وُجوه فكنْ لِلسائلين مُفَهِّما

ورد التصغير للتعظيم في قولهم جبيل ودويهية.

والمراد بالثاني نحو بيت وشيخ مما عينه ياء، ففى تصغيره ثلاثة أوجه، شَيخ على الأصل وشيخ بكسر الشين على الاتباع، وشويخ بقلب الياء واوا لأجل الضمة.

وقال:

ما اسم تُصغره فيشـ

ـبه لفظهُ لفظ المضارع

فإذا أتى عَلَما فما

في صَرْفه أحدٌ ينازع

هو أُبَيْض تصغير أباض وافق لفظ المضارع من بيضت، فلو سميت

ص: 36

بهذا المضارع لم يصرف ولو سميت بذلك المصغر صُرف، لأن الهمزة فيه أصلية، وإنما يترتب الحكم في هذا من الصرف وامتناعه على الزائد والأصلي.

وقال:

ما لأنواعٍ معانى كَلمة

قد أتَت منها على اثنىْ عشرا

ثم زَادت واحدًا أخت لها

ثُم أخرى مَاثلتها ما تَرى

التي جاءت على اثنى عشر وجها (ما)، والذي على ثلاثة عشر، (لا)، (وأو) وقال:

هل تعرفون مُؤنثًا

يحكى بصيغته المذكَّرْ

ومُعَرَّفا لا شَكّ فِيـ

ـه ولفظُه لفظُ المنكَّر

ومُصدَّرا باللاِم لا

هِي عَرَّفَتْه ولا تُنكر

* وقال:

ألستم ترون الوزنَ بالأصلِ واجبا

فما لكم خالفتُموا في الصَّواقع

فقلتم جميعا وزنُ ذَاك فَوالع

وفى كلِّ مقلوبٍ بغيرِ تَنَازعُ

وأي حروف العطف يأتي مقدَّما

وذو عطفِه من قبله غير واقع

*وقال:

أيُّ الحروفِ أتى أخاه مؤكدا

فأزال عنه قُوةَ الإعمالِ

مثل الذي يأتى ليسعد مَاشيًا

فيفيدُه ضَربا من العقال

* وقال:

وما بدلٌ من ستة ثُم إنه

أتى زائدا في خمسة في الزوائد

وتلقاه أصلا في الثلاثة فَأتنا

بتفسيره سَمْحا بنشرِ الفَوَائِدِ

ص: 37

* وقال:

ما اسمٌ أضيف فردَّته إضافتهُ

مُؤنثا وهو بالتذْكير معروفُ

وما الذي هُو بالتنوين ذُو عمل

وإن يُضاف وغير اللام مألوفُ

الأول: نحو قولهم ذهبتْ بعضُ أصابعه.

وأما الذي يعمل حال التنوين والإضافة ولا يعمل مع الألف واللام إلا مستقبحا غير مألوف فهو المصدر.

وقال:

وما سَببان قد مَنعا اتفاقا

وَصارَا يمنعانِ على اختلاف

وضم إليهما سَببٌ قويٌّ

وكانا يحسبان من الضِّعافِ

هما التأنيث والعلمية يمنعان من الصرف بلا خلاف.

فإن كان الاسم لمونث على ثلاثة أحرف وهو ساكن الوسط صارا مانعين وغير مانعين، بعد أن كانا يمنعان اتفاقا.

فإن انضم إلى التعريف والتأنيث سبب آخر لم ينصرف بإجماع نحو ماء وجور.

* وقال:

مَا الذي أعطته دولتهُ

إن أزاَلْ الجار عَن سَكَنه

ونخطى بعدَ ذاكَ إلى

ثالثٍ أجلاهُ عن وَطَنهْ

ومتَى لمْ يلقَ جَارتَه

بقى اَلمذكرُ في رُكنه

ثم حرفٌ إن أزيل غَدا

جَارُه يقفُوه في سننه

لم تحصنه أصالتُه

وهى للأصلىِّ من جننه

ص: 38

الأول: ياء النسب إذا لحق فعيلة أو فعيلة أزال تاء التأنيث وتخطى إلى الياء التي قبل الحرف الذي قبل تاء التأنيث فأزالها، نحو حَنَفي في حَنيفة.

فإن لم تلق ياء النسب تاء التأنيث بقى المذكور وهو الياء في موضعه لم يحذف، نحو تميمي في تميم.

والثاني: نحو يَا منص في منصور لما أزيل الحرف الأخير في الترخيم تبعه الحرف الذي قبله.

وقال:

وما حرف يليه الفعـ

لُ مَجزومًا وَمرْفوعَا

وَينصب بعدَه أيضًا

وَكُلٌّ جَاء مَسْموعا

هو (لا تاكل السمَك وتشرب اللبن):

وقال:

ما فاعلٌ والحقُّ يَقضى به

قَد جَاء في صُورة مفعول

ومفردٌ لكنه جُملةٌ

عِنْد ذوي الخبرِة وَالجول

الأول: قولهم زهى علينا وعنيت بحاجتي.

والثاني: صلة الألف واللام في نحو الضارب زيد، والمضروب عمرو.

* وقال:

وأيةُ كلمة في حُكم شرطٍ

وجَاء جوابُها ينبيكَ عَنْها

وقد جمعوا حروفَ الشرطِ عدّا

وما عُدتْ لَعمرِ أَبيك مِنْها

ص: 39

هى (أمَّا) في قولهم (أمَّا زيد فمنطلق).

وقال:

ما زائدٌ زيدَ في اسمٍ فهو فيه على

حَالِ الأصِيل وحَال الزائِد اجْتَمَعا

ذَوى مَعْنيين فهذا آثروهُ وهَا

ذَا آثروه وطوْرًا يصلحانَ مَعا

وهلْ ظفرتَ بمفعولٍ فتذكره

من الرباعىِّ أم هل فاعل سُمعا

الأول: الألف اللاحقة لفُعلى وفِعلى وفَعلى فما لم ينون منها فهو للتأنيث، وما نون تارة ولم ينون أخَرى فهو للتأنيث والإلحاق، وما نون لا غير لم يكن إلا للإلحاق.

والثاني: مودوع فقط في قوله (جرى وهو مودوع).

والثالث: أيفع فهو يافع وأبقل فهو باقل.

وقال:

أيُّ حرفٍ أتى يعدُّونه اسما

ثم أيّ الحروفِ يحسب فِعْلَا

وهُو اسمٌ ولستُ أعنى على أو

عنْ فبينْه زادكَ اللهُ نُبلَا

الأول: اللام الموصولة.

والثاني: قد بمعنى حسبك يحسب فعلاً حين قالوا قدنى نحو:

قدنى من نصر الخبيبين قدى

* وقال:

أيُّ ظرف يضاف إن لم تضفْه

سوَى ما أضفتَ من حرفِ عطفِ

لم يجزْ والحروفُ قد جاء فيها

مِثل هذا بينْ لنا أيَّ حَرْفِ

الظرف الذي يضاف ولا بد من إضافته مرة ثانية إلى غير من أضفته

ص: 40

إليه أولاً: هو قولك "بينى وبينك الله".

وقد جاء في الحروف مثل هذا وهو قولهم أخزى الله الكاذب مني ومنك.

* وقال:

ولام طُلقت كَلما ثلاثًا

طلاقًا لَيْسَ يَعْقُبه اجْتماعُ

وما اسمٌ فيه لامٌ عَرَّفته

وليسَ عَنِ البناء له ارْتِجاعُ

لام التعريف لا تجامع التنوين ولا الإضافة ولا النداء.

والاسم الذي عرف باللام ولم ترده إلى الإعراب الآن (والخمسة عشر).

وليس في العربية مبني يدخل عليه اللام إلا رجع إلى الإعراب إلا ما ذكر.

* وقال:

وإن وقعتْ بمعنى أي ولكنْ

لهَا شرطٌ فبينه مُجيبَا

وهل جاءتْ وَمعناها لِئَلَاّ

وَإذْ لا زِلتَ في الفَتْوَى مُصِيبَا

* وقال:

ما اسمٌ يكونُ مؤنثًا

فَإذا أُضيف إليه ذُكِّر

واسمٌ تفوه بأصلِه

أبدا إضافتهُ وتُخبر

المراد بالإضافة هنا النسب، وإذا نسب إلى مؤنث حذف منه التاء فصار لفظه على لفظ المذكر.

ص: 41

والمراد بالثاني نحو شية إذا نسبت إليه حذفت تاءه وردت فاءه فيقال وشوي.

* وقال:

ومدغمتان بُدلتا

بلفظٍ لم يكنْ لَهما

ولولَا ذَلك سويتا

بحرف جاء قبلهما

هما الدال والسين في سدس، بدلتا بالتاء في ست، ولو لم يفعلوا ذلك وأدغموا الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلها سينا وتصير على (سسس)، فيساوى الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين، فأبدلوهما لفظًا لم يكن لهما وهو التاء.

* وقال:

ما اسمٌ إذا جاءَ عَلَى بَابِه

لم تدخلْ النسبةُ فيه عَلَيهِ

حَتَّى إِذا حُوِّلَ عَنْ بَابِه

تجوزُ النسبةُ كل إِلَيْهِ

هو خمسة عشر وبابه لا يجوز النسبة إليه وهو على بابه من العدد، فإذا نقل عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه.

* وقال:

وما اسمٌ ناقصٌ لكنْ بَا

بُ الإشارةِ بابهُ قَول اليقين

وفى باب الكنايةِ جاء شيءٌ

يشبههُ بِه بعضُ الظنون

هو (ذا) في قولك ماذا فعلت، وفعلت كذا وكذا.

ص: 42

* وقال:

وما اسمٌ مؤنثٌ من غيرِ تاءٍ

وفى حال النداءِ تكونُ فيه

وتدخلُ في مذكره المنادَى

وَقْد أعيا على من لا يَعيه

وقالوا: إنها بدلٌ أنيبتْ

عَنِ الباءِ التي كانتْ تَليه

وتلكَ التاء لها بدلٌ سواهُ

ويجتمعان: هذا مع أخيه

هى (أم) في قولك يا أمَّتِ ومذكره يا أبت. والتاء فيهما عوض من ياء الإضافة.

وقد تبدل الياء ألفًا فلها إذًا بدلان التاء في يا أبت والألف في يا أبا.

وقد يجمع بينهما نحو يا أبتا ويا أمَّتا ولم يعدوا ذلك جمعًا بين العوض والمعوض لأنه جمع بين العوضين.

* وقال:

وما نُونان يَتفقانِ لَفْظًا

ويختلفانِ تَقْديرًا وحُكْمَا

وما هِىَ ضمةٌ صَلُحتْ لأمرٍ

حَدِيث أو لما قَدْ كَانَ قدمَا

النونان في نحو قولك "الرجال يدعون ويعفون" و"النساء يدعون ويعفون" هي في الأول حرف إعراب وفى الثاني ضمير.

والضمة في (صاد) منصُور ونحوه إذا قلت يا منصُ تصلح أن

ص: 43

تكون التي في الأصل قبل النداء وأن تكون ضمة النداء على لغة من لا ينتظر.

* وقال:

وما كَلمةٌ مبنيةٌ قَدْ تَلَعَّبَتْ

بها حادثاتُ القلبِ والحذف والبدلْ

وجاءَتْ على خمسٍ عرفنَ لُغاتها

أجبْ باذلا فالعالم الحَبْر من بذل

هى (كَأين).

* وقال:

وما ابنُ جمعه أبدا بنات

وفى الحيوان جاء وفى النبات

وهلْ من مضمرٍ بالميم وافى

لغيرِ ذَوي العقول المدركات

الأول: نحو (ابن عرس) و (ابن الماء) و (ابن آوى) و (ابن أوبر).

والثاني: نحو قوله تعالى {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4].

استعمل ضمير من يعقل لمن لا يعقل.

* وقال:

وَأسْماء لغَير ذَوِى عقولٍ

أجازوا جَمْعَها جَمع السلامهْ

لأيةِ عِلّةٍ ولأيِّ مَعنى

أفِدْنَا مُرْشِدًا فلك الإِمامهْ

ص: 44

* وقال:

وَأسْماء إذا ما صَغَّرُوهَا

تَزيد حُروفُها شططًا وتَغلو

وَعَادتهم إِذا زَادوا حُروفًا

يزيد لأجلها المعْنى ويعلو

* وقال:

وما فردٌ يراد به المثَّنى

كتثنيةٍ ذكرناها لفرد

أفدْنا وهى خاتمةُ الأحاجي

فمن أفتيتَ مُنقلب برشدِ

* وقال: المعرى ملغزا في كاد:

أنحويّ هذا العصرِ ما هي لفظةٌ

جرتْ في لسانىْ جُرهم وثمودِ

إذا استعملتْ في صورة الجُحد أثبتت

وإن أثبتت قامت مقام جُحود

* وأجاب عنه الشيخ جمال الدين بن مالك بقوله:

نعم هِى كادَ المرءُ أن يردَ الحمى

فتأتِى لإثبات بِنفى وُرود

وفى عكسها ما كاد أن يرد الحمى

فخذ نظمَها فالعلم غير بعيدِ

* وأجاب غيره: ويقال إنه الشيخ عمر بن الوردي رحمه الله:

سألتُ رعاك اللهُ ما هي كلمةٌ

أتت بلسانى جُرهم وثمود

إذا ما أتتْ في صورةِ النفي أثبتتْ

وَإن أثبتتْ قامتْ مقام جحود

ألا إنَّ هذا اللغز في زَال واضحٌ

وإلا فعندي (كاد) غير بعيد

إذا قلت ما كادوا يرون فما رأوا

ولكنه من بعد غير جهيد

وإن قلت قد كادوا يرون فما رأوا

فخذْه ولا تسمح به لعنيدِ

ص: 45