المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أمور تتعلق بالجنة والاستعداد لها - دروس للشيخ عمر العيد - جـ ٢

[عمر العيد]

فهرس الكتاب

- ‌دروس من سورة الغاشية

- ‌أهمية الوقوف على معاني القرآن

- ‌دلالات وإشارات من سورة الغاشية

- ‌المواضيع التي تحدثت عنها سورة الغاشية

- ‌بيان حديث الغاشية وصفات من تغشاهم

- ‌معنى قوله تعالى: (عاملة ناصبة)

- ‌معنى قوله تعالى: (تصلى ناراً حامية)

- ‌معنى قوله تعالى: (تسقى من عين آنية)

- ‌معنى قوله تعالى: (ليس لهم طعام إلا من ضريع)

- ‌من صفات النار وأهلها

- ‌وقفات للنجاة من النار

- ‌نعيم الجنان وصفات أهلها

- ‌علو الجنة ودنو ثمارها

- ‌عيون الجنة وأنهارها وسررها وفرشها

- ‌عامة أهل الجنة وأول من تفتح له

- ‌معنى قوله تعالى: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت)

- ‌أمور تتعلق بالجنة والاستعداد لها

- ‌نظرة في الآيات الكونية في سورة الغاشية

- ‌معنى قوله تعالى: (وإلى السماء كيف رفعت)

- ‌معنى قوله تعالى: (وإلى الجبال كيف نصبت)

- ‌معنى قوله تعالى: (وإلى الأرض كيف سطحت)

- ‌النظر في آيات الله الكونية

- ‌مهمة الداعية وضرورة ثبوته على منهجه

- ‌مهمة الداعية وأهمية الدعوة

- ‌ما يجب أن يكون عليه الداعية

- ‌عاقبة من تولى وكفر

الفصل: ‌أمور تتعلق بالجنة والاستعداد لها

‌أمور تتعلق بالجنة والاستعداد لها

ونذكر شيئاً من الدروس، ولعلي نسيتها حول قضية الجنة كما ذكرنا في مسألة النار: الأول: أنه ينبغي تذكير الناس دائماً بالجنة، وبما أعدَّ الله لأوليائه فيها، فإن أثرها عظيم في ترغيب الإنسان في الاستقامة على دين الله تعالى، إذا كنت تركت هذه المحرمات وحرصت على طاعة الله، فإن نتيجة ذلك جنات أعدها لك.

الثاني: أنه يوجب لي أن أعرف الأعمال التي تعين على دخول هذه الجنة، منها: بر الوالدين، وتوحيد الله تعالى، وأنه لن يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وصلة الأرحام، والبعد عن المحرمات:{الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ} [الأنبياء:49] خشية بالغيب وبعد عن المعاصي.

ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من أبواب الجنة الثمانية، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة) فكن أخي المسلم ممن يعمل بتلك، ووالله إننا في حاجة دائمة لأن نذكر بها.

إن كثيراً من الأحبة يقول: قد سمعنا بهذا الوعظ دائماً، ونقول: ومع ذلك نحن في حاجة إلى التذكير به، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دائماً يذكر صحابته بالجنة والنار.

وسبحان الله! إني أتأمل حديث الأعرابي الذي جاء للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يسمعه يدعو ومعه معاذ قال: (يا رسول الله! إني لا أحسن دندنتك ودندنة معاذ -إنك تدعو أنت ومعاذ بدعاء لا أحفظه ولا أعرفه- فقال له الرسول: ماذا تدعو؟ قال: أما أنا يا رسول الله! فأسأل الله الجنة وأستعيذه من النار، قال المصطفى: كلنا حولها يدندن) دعواتنا حولها، يستعيذ الإنسان من النار ويسأل الجنة:{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ} [آل عمران:185] وهذا هو الواجب وعلينا دائماً أن نحرص عليه.

ص: 17