المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم مصافحة النساء الأجنبيات - دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي - جـ ٥٢

[محمد الحسن الددو الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌الأسئلة [2]

- ‌الوسوسة طاعة للشيطان

- ‌حكم زيارة النساء للمقابر

- ‌الحكمة في زيارة القبور

- ‌الأعمال التي يصل ثوابها للميت

- ‌الرد على من زعم أن ابن تيمية مات في السجن كافراً

- ‌التوبة من الطعن في أهل العلم

- ‌الإمام الغزالي بشر يخطئ ويصيب

- ‌رؤية ابن بطوطة لشيخ الإسلام ابن تيمية

- ‌حكم الزينة للمرأة

- ‌حكم صبغ المرأة لشعرها

- ‌حكم مسح الرأس للوضوء مع تلبيده بالحناء

- ‌صلاة المنفرد خلف الصف

- ‌دخول وقت الصلاة

- ‌الرقية الشرعية

- ‌السنة في تعليم القرآن

- ‌ما يجب على المرأة من الطاعة لزوجها

- ‌الجمع بين النهي عن إسبال الثوب والأمر بعدم كف الشعر والثوب في الصلاة

- ‌النوافل أوقاتها وعدد ركعاتها

- ‌جواز خروج المرأة للبيع والشراء في العدة

- ‌حكم مسح العين بالريق عند قول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول الله

- ‌توجيه لمن أراد أن يكون عالماً

- ‌حكم عيادة المرأة للمريض الأجنبي

- ‌قراءة الفاتحة للمأموم

- ‌من أدرك الثانية والإمام في القنوت

- ‌حكم قول: ما شاءت الأقدار

- ‌حكم قول: سمحت الظروف ولم تسمح

- ‌النهي عن سب الدهر

- ‌حكم قول: (صدق الله العظيم) بعد تلاوة القرآن

- ‌الحكم بصحة مؤلفات رشيد رضا

- ‌حكم الأخذ بما في تفسير الصاوي وتفسير الخازن من شطحات وإسرائيليات

- ‌العمل الصالح طريق إلى الجنة

- ‌القول بدوران الأرض

- ‌حكم مصافحة النساء الأجنبيات

- ‌الاختلاف في القبض والسدل في الصلاة

- ‌الضمان على سائق السيارة دون مالكها والتأمين حرام

- ‌حكم الخروج بالعباءات المزركشة للنساء

- ‌حكم لبس المرأة للثياب الملونة

الفصل: ‌حكم مصافحة النساء الأجنبيات

‌حكم مصافحة النساء الأجنبيات

‌السؤال

هل توجد رخصة لإخراج النساء المسئولات في الدولة عن دائرة الإثم المترتب على مصافحة الضيوف، وكذلك بالنسبة للمسئولين في مصافحة الضيوف من النساء؟

‌الجواب

إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور:30] ويقول: {قُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ} [النور:31] فمخالطة الأجانب أعظمها مخالطة الفروج، وأدناها مخالطة البصر، وقد حرم الله الطرفين، فدل هذا على تحريم ما بينهما.

وهذا ليس من القياس وإنما هو من مفهوم الموافقة، ومفهوم الموافقة هو أن يكون المسكوت عنه موافقاً للحكم، وأن يكون أولى بالحكم منه، فالمصافحة أولى بالتحريم من مجرد النظر، فإذا كان النهي عن النظر نصياً في القرآن، فالمصافحة أولى منه بذلك، ولذلك قال:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور:30] وهذا أدنى شيء في مخالطة النساء: {وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور:30] وهذا أعلى شيء في مخالطة النساء، فذكر الحدين وذكرهما مقتض لتحريم ما بينهما، فلذلك تحرم المصافحة مطلقاً، وهذا نص بين، ولا يحل استباحته بالوظيفة، لأن الوظيفة ليست إلجاء ولا ضرورة، بل ليس الإنسان مضطراً لأن يعمل في هذه الوظيفة أصلاً، فيمكن أن يعيش بالاحتطاب، ويمكن أن يعيش بالبيع والشراء، ويمكن أن يكتسب مما جعل الله في الأرض من أنواع المعايش التي يعيش منها الناس.

والشيطان هو الذي يخيل للإنسان أنه مضطر لمثل هذا، وأعرف أحد العلماء كان وزيراً فكان إذا اضطر لمصافحة الكفار الرجال لا يصافحهم إلا بشماله، وفي لقاءات مع بعض الرؤساء الكبار، كان يظهر كأنه يأخذ شيئاً في فمه بيمينه ثم يصافحهم بشماله، فكان أصحاب التشريفات يسألون: هل هو محب للشيكولاته، أو (للعلكة)، لأنه يمسك بيمينه شيئاً كأنه يخرجه من فمه، ويصافح الرئيس بشماله، وذلك أن الشمال هي التي جعلها الله تعالى للقذر، والكفار قذر، فلا يصافحهم إلا بشماله، ومع ذلك مكث في الوظيفة فترة طويلة حتى تركها ولم يصافح قط كافراً بيمينه، ولم يصافح امرأة قط ولا اقترب من ذلك، وما اضطر إلى شيء ولا نقصه أي شيء في هذا.

ص: 34