المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير سورة العنكبوت - روح البيان - جـ ٦

[إسماعيل حقي]

الفصل: ‌تفسير سورة العنكبوت

وجوده لذاته والعارف لا ينظر الى الوجود الموهوم فيفنيه بحقائق التوحيد ويتحقق بسر الوحدة الذاتية والهوية الالهية قال فى كشف الاسرار [هو يك حرفست فرد اشارت فرا خداوند فرد نه مست ونه صفت اما اشارتست فرا خداوندى كه او را نامست وصفت وآن يك حرف هاست واو قراركاه نفس است نه بينى كه چون تثنيه كنى هما كويى نه هو ما تا بدانى كه آن خود يك حرفست تنها دليل بر خداوند يكتا همه أسامي وصفات كه كويى از سر زبان كويى مكر هو كه آن از ميان جان برآيد از صميم سينه وقعر دل رود زبان ولب را با وى كارى نيست مردان راه دين وخداوندان عين اليقين كه دلهاء صافى دارند وهمتهاء عالى وسينهاء خالى چون از قعر سينه نبود خود حقيقت هويت بر وى مكشوف ايشان اين كلمه سر بر زند مقصود ومفهوم ايشان جز حق جل جلاله نبود تا چنين جوانمردى نكردد آن عزيزى كه در راهى ميرفت درويشى پيش وى باز آمد وكفت از كجا مى آيى كفت هو كفت كجا ميروى كفت هو كفت مقصودت چيست كفت هو از هر چهـ سؤال ميكردى مى كفت هو اين

چنانست كه كفته اند]

از بس كه دو ديده در خيالت دارم

در هر چهـ نكه كنم تويى پندارم

فلا معبود الا هو كما للعابدين ولا مقصود الا هو كما للعاشقين ولا موجود الا هو كما للمكاشفين الواجدين تمت سورة القصص بعون الله تعالى فى اواخر شهر ربيع الاول من سنة تسع ومائة والف

‌تفسير سورة العنكبوت

سبع وستون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم

الم قال الكاشفى [حروف مقطعه جهت تعجيز خلق است تا دانند كه كسى را بحقائق اين كتاب راه نيست وعقل هيچ كامل از كنه معرفت اين كلام آگاه نى

خرد عاجز وفهم در وى كم است

در حروف أول اين سوره كفته اند الف اشارتست باسم الله ولام بلطيف وميم بمجيد ميفرمايد كه الله منم روى بطاعت من آر لطيف منم اخلاص در عبادت فرو مكذار مجيد منم بزركى ديكران مسلم مدار] يقول الفقير من لطفه الابتلاء لانه لتخليص الجوهر من الكدورات الكونية وتصفية الباطن من العلائق الامكانية. ومن مجده وعظمته خضع له كل شىء فلا يقدر ان يخرج عن دائرة التسخير ويمتنع عن قبول الابتلاء. وفى الالف اشارة اخرى وهى استغناؤه عن كل شىء واحتياج كل شىء اليه كاستغناء الالف عن الاتصال بالحروف واحتياج الحروف الى الاتصال به أَحَسِبَ النَّاسُ الحسبان بالكسر الظن كما فى القاموس وقال فى المفردات الحسبان هو ان يحكم لاحد النقيضين أحدهما على الآخر نزلت فى قوم من المؤمنين كانوا بمكة وكان الكفار من قريش يؤذونهم ويعذبونهم على الإسلام فكانت صدورهم تضيق لذلك ويجزعون فتداركهم الله بالتسلية بهذه الآية قال ابن عطية وهذه الآية وان كانت نزلت بهذه السبب فى هذه الجماعة فهى فى معناها باقية فى امة محمد موجود حكمها بقية الدهر

ص: 444

والمعنى بالفارسية [آيا پنداشتند مردمان يعنى اين ظن منكر ومستبعد است] أَنْ يُتْرَكُوا اى يهملوا سادّ مسدّ مفعولى حسب لاشتماله على مسند ومسند اليه أَنْ اى لان يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ اى والحال انهم لا يُفْتَنُونَ لا يمتحنون فى دعواهم بما يظهرها ويثبتها اى أظنوا أنفسهم متروكين بلا فتنة وامتحان بمجرد ان يقولوا آمنا بالله يعنى ان الله يمتحنهم بمشاق التكاليف كالمهاجرة والمجاهدة ورفض الشهوات ووظائف الطاعات وانواع المصائب فى الأنفس والأموال ليتميز المخلص من المنافق والراسخ فى الدين من المضطرب فيه ولينالوا بالصبر عليها عوالى الدرجات فان مجرد الايمان وان كان عن خلوص لا يقتضى غير الخلاص من الخلود فى العذاب

عاشقانرا درد دل بسيار مى بايد كشيد

جور يار وطعنه اغيار مى بايد كشيد

وفى التأويلات النجمية (أَحَسِبَ النَّاسُ) يعنى الناسين من اهل الغفلة والبطالة (أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا) بالتقليد والجهالة بمجرد الدعوى دون المطالبة بالبلوى (وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ) بانواع البلاء لتخليص إبريز الولاء فان البلاء للولاء كاللهب للذهب وان المحبة والمحنة توأمان فلا مميز بينهما الا نقطة الباء وبه يشير الى ان اهل المحبة إذا أوقعوا أنفسهم كنقطة الباء تحتها تواضعا لله رفعهم الله كالنقطة فوق النون ومن تكبر وطلب الرفعة والعلو فى الدنيا كالنقطة فوق النون وضعه الله بالذلة كالنقطة تحت الباء. وقيل عند الامتحان يكرم الرجل او يهان فمن زاد قدر معناه زاد قدر بلواه كما قال عليه السلام (يبتلى الرجل على حسب دينه) وقال (البلاء موكل بالأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالامثل) فالعافية لمن لا يعرف قدرها كالداء والبلاء لمن يعرف قدره كالدواء فالبلاء على النفوس لاخراجها من أوطان الكسل وتصريفها فى احسن العمل والبلاء على القلوب لتصفيتها من شين الرين لقبول نقوش الغيوب والبلاء على الأرواح لتجردها بالبوائق عن العلائق والبلاء على الاسرار فى اعتكافها فى شاهد الكشف بالصبر على آثار التجلي الى ان يصير مستهلكا فيه باقيا به وان أشد الفتن حفظ وجود التوحيد لئلا يجرى عليه مكر فى اوقات غلبات شواهد الحق فيظن انه هو الحق ولا يدرى انه من الحق ولا يقال انه الحق وعزيز من يهتدى الى ذلك انتهى قال ابن عطاء ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوى المحبة ولا يطالبون بحقائقها وحقائق المحبة هى صب البلاء على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه وبلاء النفس فى الظاهر الأمراض والمحن وفى الحقيقة منعها عن القيام بخدمة القوى العزيز بعد مخاطبته إياها بقوله (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه فى الوقت بعد الوقت من ربه والمحافظة على أقواله مع الحرمة والهيبة وبلاء السر هو المقام مع من لا مقام للخلق معه والرجوع الى من لا وصول للخلق اليه وبلاء الروح الحصول فى القبضة والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لاحد فيه

: وفى البستان فى حق العشاق

دمادم شراب الم در كشند

وكر تلخ بينند دم در كشند

بلاي خمار است در عيش مل

سلحدار خارست با شاه كل

ص: 445

نه تلخست صبرى كه بر ياد اوست

كه تلخى شكر باشد از دست دوست

اسيرش نخواهد رهايى ز بند

شكارش نجويد خلاص از كمند

وَلَقَدْ فَتَنَّا [وبدرستى كه ما امتحان كرديم ودر فتنه انداختيم] الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ اى من قبل الناس وهم هذه الامة ومن قبلهم هم الأنبياء وأممهم الصالحون يعنى ان ذلك سنة قديمة الهية مبنية على الحكم والمصالح جارية فى الأمم كلها فلا ينبغى ان يتوقع خلافها وقد أصابهم من ضروب الفتن والمحن ما هو أشد مما أصاب هؤلاء فصبروا كما يعرب عنه قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا) : يعنى [اين صورت در همه امم واقع بود ونقد دعوى هر يك را بر محك بلا آزموده اند] وفى الحديث (كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار على رأسه فينفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بامشاط الحديد ما دون عظم ولحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه) فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ معنى علمه تعالى وهو عالم بذلك فيما لم يزل ان يعلمه موجودا عند وجوده كما علمه قبل وجوده انه يوجد. والمعنى فو الله ليتعلقن علمه تعالى بالامتحان تعلقا حاليا يتميز به الذين صدقوا فى الايمان بالله والذين هم كاذبون فيه مستمرون على الكذب ويرتب عليه اجزيتهم من الثواب والعقاب ولذلك قيل المعنى ليميزن او ليجازين يعنى ان بعضهم فسر العلم بالتمييز والمجازاة على طريق اطلاق السبب وارادة المسبب فان المراد بالعلم تعلقه الحالي الذي هو سبب لهما قال ابن عطاء تبين صدق العبد من كذبه فى اوقات الرخاء والبلاء فمن شكر فى ايام الرخاء وصبر فى ايام البلاء فهو من الصادقين ومن بطر فى ايام الرخاء وجزع فى ايام البلاء فهو من الكاذبين

در محبت هر كه او دعوى كند

صد هزاران امتحان بر وى زنند

كر بود صادق كشد بار جفا

ور بود كاذب كريزد از بلا

قيل

آن بود دل كه وقت پيچاپيچ

اندر وجز خدا نيابى هيچ

وفى التأويلات النجمية يشير الى ان صدق الصادقين وكذب الكاذبين الذي عجن فى تخمير طينتهم لا يظهر الا إذا طرح فى نار البلاء فاذا طرح فيها تصاعدت منها روائج الصبر وفوائح الشكر عن عود جوهر الصادقين او بضده يصعد من الضجر وكفران النعمة وشق جوهر الكاذبين وانهم فى البلاء على ضروب منهم من يصبر فى حال البلاء ويشكر فى حال النعماء وهذه صفة الصادقين ومنهم من يضجر ولا يصبر فى البلاء ولا يشكر فى النعماء فهو من الكاذبين ومنهم من يؤثر فى حال الرخاء ولا يستمتع بالعطاء ويستروح الى البلاء فيستعذب مقاساة الضر والعناء وهذا أحد الكبراء انتهى واعلم ان البلاء كالملح يصلح وجود الإنسان بإذن الله تعالى كما ان الملح يصلح الطعام وإذا أحب الله عبدا جعله للبلاء غرضا اى هدفا وكل محنة مقدمة لراحة ولكل شدة نتيجة شريفة [آورده اند كه امير نصر احمد سامانى را معلمى بود كه در ايام كودكى او را بسيار رنجانيدى وامير نصر با خود عهد كرده بود كه چون بزرك شود

ص: 446

وبپادشاهى رسد ازو انتقام خواهد چون بزرك شد وبپادشاهى رسيد روزى در اثناى فكر آن معلم را ياد آورد وخادمى را كفت برو او را حاضر كردان واز باغ چوبى چندان با خود بيار خادم برفت وبإحضار او فرمان برد ومعلم را دريافت وتا هر دو روانه شدند حاضر در راه چوب بود ببرداشت او تحريك داد وروى بمعلم نهاد وكفت جاى خود چون بينى معلم دست در آستين كرد وبهى بيرون آورد وكفت عمر امير دراز باد اين ميوه باين لطيفى وآبدارى از ان چوبست و چندين اخلاق حميده واستعداد پادشاهى كه حاصل فرموده است از خوردن آن چوب بوده است باقى فرمان امير راست امير نصر را اين سخن خوش آمد وتشريف ونواخت بسيار ارزانى فرمود] أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ اى الكفر والمعاصي فان العمل يعم افعال القلوب والجوارح أَنْ يَسْبِقُونا اصل السبق التقدم فى السير ثم تجور به فى غيره من التقدم اى يفوتونا ويعجزونا فلا نقدر على مجازاتهم على مساويهم وهو سادّ مسدّ مفعولى حسب لاشتماله على مسند ومسند اليه وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة وبل ليس لابطال السابق لان انكار الحسبان الاول ليس بباطل بل للانتقال من التوبيخ بانكار حسبانهم متروكين غير مفتونين الى التوبيخ بانكار ما هو أبطل من الحسبان الاول وهو حسبانهم ان يجاوزوا بسيآتهم وهم وان لم يحسبوا انهم يفوتونه تعالى ولم يحدثوا نفوسهم بذلك لكنهم حيث أصروا على المعاصي ولم يتفكروا فى العاقبة نزلوا منزلة من يحسب ذلك كما فى قوله تعالى (يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) ساءَ ما يَحْكُمُونَ اى بئس الحكم الذي يحكمونه حكمهم ذلك فحذف المخصوص بالذم قال الكاشفى [در فتوحات مذكور است كه آيا مى پندارند كنهكاران ما كه به سيآت خود بر مغفرت وشمول رحمت من سبقت كيرند اين حكم ناپسنديده است زيرا كه رحمت من سبقت كرفته است بر ذنوب ايشان كه موجب غضب باشد]

كر كناه تو از عدد پيش است

سبقت رحمتم از ان پيش است

مَنْ [هر كه] كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ الرجاء ظن يقتضى حصول ما فيه مسرة وتفسيره بالخوف لان الرجاء والخوف متلازمان ولقاء الله عبارة عن القيامة وعن المصير اليه والمعنى يتوقع ملاقاة جزائه ثوابا او عقابا فليستعد لاجل الله باختياره من الأعمال ما يؤدى الى حسن الثواب واجتنابه عما يسوقه الى سوء العذاب فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ الاجل عبارة عن غاية زمان ممتد عينت لامر من الأمور وقد يطلق على كل ذلك الزمان والاول هو الأشهر فى الاستعمال اى فان الوقت الذي عينه تعالى لذلك لَآتٍ لا محالة وكائن البتة لان اجزاء الزمان على الانقضاء والانصرام دائما فلا بد من إتيان الوقت المعين وإتيانه موجب لاتيان اللقاء والجزاء وَهُوَ السَّمِيعُ لاقوال العباد الْعَلِيمُ بأحوالهم من الأعمال الظاهرة والباطنة فلا يفوته شىء ما فبادروا العمل قبل الفوت وفى التأويلات النجمية من امّل الثواب يفرّ من اعمال تورث العذاب ويعانق المجاهدات فانها تورث المشاهدات من مضى عمره فى رجاء لقائنا فسوف نبيح النظر الى جمالنا

ص: 447

عظمت همة عين

طمعت فى ان تراكا

أو ما يكفى لعين

ان ترى من قد رآكا

(وَهُوَ السَّمِيعُ) لانين المشتاقين (الْعَلِيمُ) بحنين الوامقين الصادقين وَمَنْ [وهر كه] جاهَدَ نفسه بالصبر على طاعة الله وجاهد الكفار بالسيف وجاهد الشيطان بدفع وساوسه. والمجاهدة استفراغ الجهد بالضم اى الطاقة فى مدافعة العدو فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ لان منفعتها عائدة إليها إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ فلا حاجة به الى طاعتهم ومجاهدتهم وانما أمرهم بها رحمة عليهم لينالوا الثواب الجزيل كما قال (خلقت الخلق ليربحوا علىّ لا لاربح عليهم) فالعاملون هم الفقراء الى الله والمحتاجون اليه فى الدارين وهو مستغن عنهم

برى ذاتش از تهمت ضد وجنس

غنى ملكش از طاعت جن وانس

مر او را سزد كبريا ومنى

كه ملكش قديمست وذاتش غنى

نه مستغنى از طاعتش پشت كس

نه بر حرف او جاى انكشت كس

قال ابو العباس المشتهر بزروق فى شرح الأسماء الحسنى الغنى هو الذي لا يحتاج الى شىء فى ذاته ولا فى صفاته ولا فى أفعاله إذ لا يلحقه نقض ولا يعتريه عارض ومن عرف انه الغنى استغنى به عن كل شىء ورجع اليه بكل شىء وكان له بالافتقار فى كل شىء وللتقرب بهذا الاسم تعلق بإظهار الفاقة والفقر اليه ابدا قيل لابى حفص بماذا يلقى الفقير مولاه فقال فهل يلقى الغنى الا بالفقر قلت يلقاه بفقره حتى من فقره والا فهو مستعد بفقره ولذلك قال ابن مشيش رحمه الله للشيخ ابى الحسن لئن لقيته بفقرك لتلقينه بالاسم الأعظم وبتمام فقره له يصح غناه عن غيره فيكون متخلقا بالغنى. وخاصية هذا الاسم وجود العافية فى كل شىء فمن ذكره على مرض او بلاء أذهبه الله عنه وفيه سر للغنى ومعنى الاسم الأعظم لمن استأهل به انتهى وفى الاحياء يستحب ان يقول بعد صلاة الجمعة «اللهم يا غنى يا حميد يا مبدئ يا معيد يا رحيم يا ودود أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك» فيقال من داوم على هذا الدعاء أغناه الله تعالى عن خلقه ورزقه من حيث لا يحتسب وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ [هر آينه محو كنيم] عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ الكفر بالايمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات وتكفير الاسم ستره وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يعمل قال بعضهم التكفير اذهاب السيئة وابطالها بالحسنة وسترها وترك العقوبة عليها وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ اى احسن جزاء أعمالهم بان نعطى بواحد عشرا او اكثر لاجزاء احسن أعمالهم فقط

رسم باشد كز غنى چيزى رسد محتاج را

والعمل الصالح عندنا كل ما امره الله فانه صار صالحا بامره ولو نهى عنه لما كان صالحا فليس الصلاح والفساد من لوازم الفعل فى نفسه وقالت المعتزلة ذلك من صفات الفعل ويترتب عليه الأمر والنهى فالصدق عمل صالح فى نفسه يأمر الله تعالى به لذلك فعندنا الصلاح والفساد والحسن والقبح يترتب على الأمر والنهى وعندهم الأمر والنهى يترتب على الحسن والقبح

ص: 448

واعلم ان كل ما يفعله الإنسان من الخير فالله تعالى يجازيه عليه ويجده عند الله حين يلقاء فمنفعة خيره تعود الى نفسه وان كان نفعه الى الغير بحسب الظاهر وفى صحيح مسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه (يا ابن آدم مرضت فلم تعدنى قال يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين قال اما علمت ان عبدى فلانا مرض فلم تعده اما علمت لوعدته لوجدتنى عنده. يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمنى قال كيف أطعمك وأنت رب العالمين قال اما علمت انه استطعمك فلان فلم تطعمه اما علمت انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندى. يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقنى قال يا رب كيف أسقيك وأنت رب العالمين قال استسقاك عبدى فلان فلم تسقه اما انك لو سقيته وجدت ذلك عندى) قال بعضهم كنت فى طريق الحج فاعترض ثعبان اسود امام القافلة فاتحا فاه ومنع القوم من المرور فاخذت قربة ماء وسللت سيفى وتقدمت ووضعت فم القربة فى فيه فشرب ثم غاب فلما حججت ورجعت الى هذا المكان مع القافلة أخذني النوم وذهبت القافلة وبقيت متحيرا فاذا بناقة مع ناقتى وقفت بين يدى فقالت لى قم واركب فركبت وأخذت ناقتى وقت السحر ولحقنا القافلة فاشارت الىّ بالنزول فقلت بالله الذي خلقك من أنت قالت انا الأسود المعترض امام القافلة فانت دفعت ضرورتى وانا دفعت ضرورتك الآن هل جزاء الإحسان الا الإحسان

بإحساني آسوده كردن دلى

به از الف ركعت بهر منزلى

كر از حق نه توفيق خيرى رسد

كى از بنده خيرى بغيري رسد

غم وشادمانى نماند وليك

جزاى عمل ماند ونام نيك

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً اى بايتاء والديه وايلائهما فعلا ذا حسن اى أمرناه بان يفعل بهما ما يحسن من المعاملات فان وصى ويجرى مجرى امر معنى وتصرفا غير انه يستعمل فيما كان فى المأمور به نفع عائد الى المأمور وغيره يقال وصيت زيدا بعمرو أمرته بتعهده ومراعاته. والتوصية [وصيت كردن] قال الراغب الوصية التقدم الى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ وَإِنْ جاهَداكَ اى وقلنا له ان جاهداك: يعنى [اگر كوشش نمايد والدين وجنك وجدل كنند بتو] وان كان معنى وصينا وقلنا له افعل بهما حسنا فلا يضمر القول هنا لِتُشْرِكَ بِي [تا شرك آورى بمن وانباز كيرى] ما لَيْسَ لَكَ بِهِ اى بإلهيته على حذف المضاف واقامة المضاف اليه مقامه عِلْمٌ عبر عن نفى الالهية بنفي العلم بها للايذان بان ما لا يعلم صحته لا يجوز اتباعه وان لم يعلم بطلانه فكيف بما علم بطلانه فَلا تُطِعْهُما فى ذلك فانه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق كما ورد فى الحديث ويدخل فيه الأستاذ والأمير إذا امرا بغير معروف وهو ما أنكره الشارع عليه إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ مرجع من آمن منكم ومن أشرك ومن بر بوالديه ومن عق فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ عبر عن إظهاره بالتنبئة لما بينهما من الملابسة فى انّهما سببان للعلم اى اظهر لكم على رؤس الاشهاد وأعلمكم أي شىء كنتم تفعلون فى الدنيا على الاستمرار وارتب عليه جزاءه اللائق به وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ اى فى زمرة الراسخين فى الصلاح

ص: 449

ولنحشرنهم معهم وهم الأنبياء والأولياء وكل من صلحت سريرته مع الله والكمال فى الصلاح منتهى درجات المؤمنين وغاية مأمول الأنبياء والمرسلين- روى- ان سعد بن مالك وهو سعد بن ابى وقاص رضى الله عنه من السابقين الأولين لما اسلم او حين هاجر كما فى التكملة قالت له امه حمنة بنت ابى سفيان بن امية يا سعد ما هذا الذي قد أحدثت لتدعن دينك اولا انتقل من الضح الى الظل ولا آكل ولا اشرب حتى أموت فتعير بي فيقال يا قاتل امه فلبثت ثلاثة ايام كذلك حتى جهدت اى وقعت فى الجهد والمشقة بسبب الجوع فقال سعد والله لو كان لك مائة نفس فخرجت نفسا نفسا ما كفرت فكلى وان شئت فلا تأكلى فلما رأت ذلك أكلت فامره الله تعالى ان يحسن إليها ويقوم بامرها ويسترضيها فيما ليس بشرك ومعصية ويعرض عنها ويخالف قولها فيما أنكره الشارع: قال الشيخ سعدى قدس سره

چون نبود خويش را ديانت وتقوى

قطع رحم بهتر از مودت قربى

وفى هدية المهديين يجب على المرء نفقة الأبوين الكافرين وخدمتهما وزيارتهما وان خاف من ان يجلباه الى الكفر ترك زيارتهما ويقود بهما زوجته لو كان كل منهما فاقد البصر من البيعة الى البيت لا العكس لان الذهاب إليها معصية والى البيت لا ومنه يعلم ان الذمي إذا سأل مسلما عن طريق البيعة لا يدله عليه سئل ابراهيم بن أدهم رحمه الله عن طريق بيت السلطان فارشده الى المقابر فضربه الجندي وشجه ثم عرفه واستعفاه فقال كنت عفوت عنك فى أول ضربة وقلت اضرب رأسا ظالما عصى الله كذا فى البزازية قال الامام الغزالي رحمه الله اكثر العلماء على ان طاعة الوالدين واجبة فى الشبهات ولم تجب فى الحرام المحض لان ترك الشبهة ورع ورضى الوالدين حتم اى واجب. ويجيب إذا كان فى صلاة النافلة دعاء امه دون دعوة أبيه اى يقطع صلاته ويقول لبيك مثلا وقال الطحاوي مصلى النافلة إذا ناداه أحد أبويه ان علم انه فى الصلاة وناداه لا بأس بان لا يجيبه وان لم يعلم يجيبه واما مصلى الفريضة إذا دعاه أحد أبويه لا يجيبه ما لم يفرغ من صلاته الا ان يستغيثه لشىء لان قطع الصلاة لا يجوز الا لضرورة وكذلك الأجنبي إذا خاف ان يسقط من سطح او تحرقه النار او يغرق فى الماء وجب عليه ان يقطع الصلاة وان كان فى الفريضة وكذا لو قال له كافر اعرض علىّ الإسلام او سرق منه الدراهم او فارت قدرها او خافت على ولدها الفرض والنفل فيه سواء كما فى البزازية قال فى شرح التحفة لا يفطر فى النافلة بعد

الزوال الا إذا كان فى ترك الإفطار عقوق الوالدين ولا يتركهما لغزو او حج او طلب علم نفل فان خدمتهما أفضل من ذلك وفى الخبر (يسأل الولد عن الصلاة ثم عن حق الوالدين وتسأل المرأة عن الصلاة ثم عن حق الزوج ويسأل العبد عن الصلاة ثم عن حق المولى فان أجاب تجاوز عن موقفه الى موقف آخر من المواقف الخمسين والا عذب فى كل موقف الف سنة ودعاء الوالدين على الولد لا يردّ) وقوله عليه السلام (دعاء المرء على محبوبه خير بالنسبة الى غيرهما) كما فى المقاصد الحسنة سأل الزمخشري بعض العلماء عن سبب قطع رجله قال أمسكت عصفورا فى صباى وربطته بخيط فى رجله وأفلت من يدى ودخل فى خرق فجذبته فانقطعت رجله

ص: 450

فتألمت والدتي وقالت قطع الله رجل الا بعد كما قطعت رجله فلما رحلت الى بخارى لطلب العلم سقطت من الدابة فانكسرت رجلى وقيل أصابه البرد فى الطريق فسقطت رجله وكان يمشى بخشب كذا فى روضة الاخبار ويجب على الأبوين ان لا يحملا الولد على العقوق بسبب الجفاء وسوء المعاملة ويعيناه على البر. فمن البر وهما حيان ان ينفق عليهما ويمتثل أمرهما فى الأمور المشروعة ويجامل فى معاملتهما. ومن البر بعد موتهما التصدق لهما وزيارة قبرهما فى كل جمعة والدعاء لهما فى ادبار الصلاة وتنفيذ عهودهما ووصاياهما ونحو ذلك وفى التأويلات (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً) يشير الى تعظيم الحق تعالى وعظم شأنه وعزة الأنبياء وإعزازهم وعرفان قدر المشايخ وإكرامهم لان الأمر برعاية حق الوالدين لمعنيين أحدهما انهما كانا سبب وجود الولد والثاني ان لهما حق التربية فكلا المعنيين فى انعام الحق تعالى على العباد حاصل بأعظم وجه وأجل حق منهما لان حقهما كان مشوبا بحظ نفسهما وحق الحق تعالى منزه عن الشوب وانهما وان كانا سبب وجود الولد لم يكونا مستقلين بالسببية بغير الحق تعالى وإرادته لانهما كانا فى السببية محتاجين الى مشيئته وإرادته بان يجعلهما سببا لوجود الولد فان الولد لا يحصل بمجرد تسببهما بالنكاح بل يحصل بموهبة الله تعالى كما قال تعالى (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ) الآية فالسبب الحقيقي فى إيجاد الولد هو الله تعالى فان شاء يوجده بواسطة تسبب الوالدين وان شاء بغير تسببهما كايجاد آدم عليه السلام واما التربية فنسبتها الى الله تعالى حقيقية فانه رب كل شىء ومربيه والى الوالدين مجازية لان صورة التربية إليهما وحقيقة التربية الى الله تعالى كما ربى نطف الولد فى الرحم حتى جعله علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كساه اللحم ثم انشأه حلقا آخر فالله تبارك وتعالى أعظم قدرا فى رعاية حقوقه بالعبودية من رعاية حق الوالدين لاحسان وان الواجب على العبد ان يخرج من عهدة حق العبودية بالإخلاص اولا ثم يحسن بالوالدين كما قال تعالى (وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً) واما النبي والشيخ فكانا سبب الولادة الثانية بإلقاء نطفة النبوة والولاية فى رحم قلب الامة والمريد وتربيتها الى ان يولد الولد عن رحم القلب فى عالم الملكوت كما اخبر النبي عليه السلام رواية عن عيسى عليه السلام انه قال (لن يلج ملكوت السموات والأرض الا من يولد مرتين) وكانا سبب ولادته فى عالم الأرواح وأعلى عليين القرب والولدان كانا سبب ولادته فى عالم الأشباح وأسفل سافلين البعد ولهذا السر كان يقول النبي صلى الله عليه وسلم (انما انا لكم كالوالد لولده) وقد كانت أزواجه أمهات للامة وقد قال عليه السلام (الشيخ فى قومه كالنبى فى أمته) ولما كان الله تعالى فى الإحسان العميم بالعبد والامتنان القديم الذي خصه به قبل وبعد أحق واولى برعاية حقوقه عن والديه قال تعالى (وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما) وفيه اشارة الى ان المريد الصادق والطالب العاشق إذا تمسك بذيل ارادة شيخ كامل ودليل واصل بصدق الارادة وعشق الطلب بعد خروجه عن الدنيا بتركها بالكلية عن جاهها ومالها وقد سعى بقدر الوسع فى قطع تعلقات تمنعه

ص: 451

عن السير الى الله متوجها الى الحضرة بعزيمة كعزيمة الرجال فان كان له الولدان وهما بمعزل عما يهيجه من الصدق والمحبة فهما بجهلهما عن حال الولد يمنعان عن صحبة الشيخ وطلب الحق بالاعراض ويقبلان به الى الدنيا ويرغبانه فى طلب جاهها ومالها ويحثان على التزويج فى غير أوانه فالواجب على المريد ان لا يطيعهما فى شىء من ذلك فان ذلك بالكلية طاغوت وقته وعليه ان يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ليستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها وهما يجاهدانه على ان يشرك بالله لجهلهما بحاله وحال أنفسهما وانه يريد ان يخرج عن عهدة العبودية الخالصة لربه كما قضى ربه ان لا يعبد الا إياه ولا يعبد ما دونه من الدنيا والآخرة وما فيهما وما يعلمان انهما من عبدة الهوى وانهما يدعوانه الى عبادة غير الله فالواجب عليه ان لا يطيعهما فى ذلك ولكن عليه ان يردهما باللطف ولا يزجرهما بالعنف الى ان يخرج عن عهدة ما قضى ربه من العبودية بالإخلاص ثم الواجب عليه ان يحسن إليهما ويسمع كلامهما ويطيعهما فيما لا يقطعه عن الله على وفق امره ثم أوعد الجميع بالمرجع اليه فقال (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ) ايها الولد والولدان (بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من العبادة الخالصة لله ومن عبادة الهوى على لسان جزائكم ليقول لكم ان مرجع عبدة الهوى الهاوية (وَالَّذِينَ آمَنُوا) بمحبة الحق (وَ) طلبوه بان (عَمِلُوا الصَّالِحاتِ) اى أعمالا تصلح للسير الى الله والوصول الى حضرة جلاله (لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) اى نجعل مدخلهم مقام الأنبياء والأولياء بجذبات العناية تفهم ان شاء الله تعالى وتؤمن به وَمِنَ النَّاسِ مبتدأ باعتبار مضمونه اى وبعض الناس والخبر قوله مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ اى فى شأنه تعالى بان عذبهم الكفرة على الايمان وهو مجهول آذى يؤذى أذى واذية ولا تقل إيذاء كما فى القاموس والأذى ما يصل الى الإنسان من ضرر اما فى نفسه او فى جسمه او فى قنياته دنيويا كان اواخر ويا جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ اى ما يصيبه من اذيتهم والفتنة الامتحان والاختبار تقول فتنت الذهب إذا أدخلته النار لتظهر جودته من رداءته وأطلقت على المحنة لانها سبب نقادة القلب كَعَذابِ اللَّهِ فى الآخرة فى الشدة والهول ويستولى عليه خوف البشرية إذ من لم يكن فى حماية خوف الله وخشيته يفترسه خوف الحق فيساوى بين العذابين فيخاف العاجل الذي هو ساعة ويهمل الآجل الذي هو باق لا ينقطع فيرتد عن الدين ولو علم شدة عذاب الله وان لا قدر لعذاب الناس عند عذابه تعالى لما ارتد ولو قطع اربا اربا ولما خاف من الناس ومن عذابهم وفى الحديث [من خاف الله خوّف الله منه كل شىء ومن لم يخف الله يخوّفه من كل شىء] وقال بعضهم جعل فتنة الناس فى الصرف عن الايمان كعذاب الله فى الصرف عن الكفر: يعنى [ترك ايمان كند از خوف عذاب خلق چنانكه ترك كفرى بايد كرد از خوف خداى تعالى] وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ اى فتح وغنيمة للمؤمنين فالآية مدنية لَيَقُولُنَّ بضم اللام نظرا الى معنى من كما ان الافراد فيما سبق بالنظر الى لفظها إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ اى متابعين لكم فى الدين فاشركونا فى المغنم وهم ناس من ضعفة المسلمين كانوا إذا مسهم أذى من الكفار وافقوهم وكانوا يكتمونه

ص: 452

من المسلمين فرد عليهم ذلك بقوله أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ الْعالَمِينَ اى با علم منهم بما فى صدورهم من الإخلاص والنفاق حتى يفعلوا ما يفعلون من الارتداد والإخفاء وادعاء كونهم منهم لنيل الغنيمة: وبالفارسية [آيا نيست خداى تعالى داناتر از همه دانايان بآنچهـ در سينه عالميانست از صفاى اخلاص وكدورت نفاق] وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بالإخلاص وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ سواء كان نفاقهم باذية الكفرة اولا اى ليجزينهم على الايمان والنفاق فان المراد تعلق علمه تعالى بالامتحان تعلقا حاليا يبتنى عليه الجزاء كما سبق فجوهر الايمان والنفاق المودع فى القلب انما يظهر بالصبر او بالتزلزل عند البلاء والمحنة كما ان عيار النقدين يظهر بالنار

بشكل وهيآت انسان ز ره مرو زنهار

توان بصبر وتحمل شناخت جوهر مرد

اگر نه پاك بود از بلا نخواهد جست

وكر در اصل بود پاك صبر خواهد كرد

وفى الآية تنبيه لكل مسلم ان يصبر على الأذى فى الله وحقيقة الايمان نور إذا دخل قلب المؤمن لا تخرجه اذية الخلق بل يزيد بالصبر على اذاهم والتوكل على الله فانه نور حقيقى أصلي ذاته لا يتكدر بالعوارض كنور الشمس والقمر فانهما إذا طلعا يزداد نورهما بالارتفاع ولا يقدر أحد ان يطفئ نورهما وكنور الحجر الشفاف المضيء بالليل فانه لا يقبل الانطفاء مثل الشمعة لان نوره أصلي ونور الشمعة عارضى ثم ان فى المحن والأذى تفاوتا فمن كانت محنته بموت قريب من الناس او فقد حبيب من الخلق او نحوه فحقير قدره وكثير من الناس مثله ومن كانت محنته لله وفى الله فعزيز قدره وقليل مثله وقد كان كفار مكة يؤذون النبي عليه الصلاة والسلام بانواع الأذى فيصبر وقد قال (ما أوذي نبى مثل ما أوذيت) اى ما صفى نبى مثل ما صفيت لان الأذى سبب لصفوة الباطن وبقدر الوقوف فى البلاء تظهر جواهر الرجال وتصفو من الكدر مرآئى قلوبهم ألا ترى الى أيوب عليه السلام حيث خلص له جوهر نعم العبدية عن معدن الانسانية مدة ايام البلاء والصبر عليه وكذا كانوا يؤذون الاصحاب رضى الله عنهم تؤذى كل قبيلة من اسلم منها وتعذبه وتفتنه عن دينه وذلك بالحبس والضرب والجوع والعطش وغير ذلك حتى ان الواحد منهم ما يقدر ان يستوى جالسا من شدة الضرب الذي به وكان ابو جهل ومن يتابعه يحرض على الأذى وكان إذا سمع بان رجلا اسلم له شرف ومنعة جاء اليه ووبخه وقال له ليغلبن رأيك وليضعفن شرفك وان كان تاجرا قال والله لتكسدن تجارتك ويهلك مالك وان كان ضعيفا حرّض على أذاه حتى ان بعض الضعفاء فتن عن دينه ورجع الى الشرك نعوذ بالله تعالى وكان بلال رضى الله عنه ممن يعذب فى الله ولا يقول الا أحد أحد اى الله لا شريك له وهكذا الأقوياء من اهل السعادة ثبتوا على دينهم واختاروا عذاب الدنيا وفضوحها على عذاب الآخرة وفضوحها فان عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا أضعافا كثيرة ويدل عليه النار فانها جزء من الاجزاء السبعين لنار الآخرة وهى بهذه الحرارة فى الدنيا مع ما غسلت فى بعض انهار الجنة قال الواسطي رحمه الله لا يؤذى فيها الا الأنبياء وخواص الأولياء وأكابر العباد فالصبر لازم فى موطن الأذى والملام: قال المولى الجامى

ص: 453

عاشق ثابت قدم آنكس بود كز كوى دوست

رو نكرداند اگر شمشير بارد بر سرش

وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اللام للتبليغ اى قال كفار مكة مخاطبين للمؤمنين استمالة ليرتدوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا اى اسلكوا طريقتنا التي نسلكها فى الدين عبر عن ذلك بالاتباع الذي هو المثنى خلف ماش آخر تنزيلا للمسلك منزلة السالك فيه وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ اى ان كان لكم خطيئة تؤاخذون عليها وان كان بعث ومؤاخذة كما تقولون اى لا بعث ولا مؤاخذة وان وقع فرضا نحمل آثامكم عنكم وهى جمع خطيئة من الخطأ وهو العدول عن الجهة فرد الله عليهم بقوله وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ اى والحال انهم ليسوا بحاملين شيأ من خطاياهم التي التزموا ان يحملوها كلها على ان من الاولى للتبيين والثانية مزيدة للاستغراق إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فى دعوى الحمل بانهم قادرون على انجاز ما وعدوا وَلَيَحْمِلُنَّ اى هؤلاء القائلون أَثْقالَهُمْ اى ذنوبهم التي عملوها وذلك يوم القيامة جمع ثقل بالكسر وسكون القاف كحمل وأحمال والثقل والخفة متقابلان وكل ما يترجح على ما يوزن به او يقدر به يقال هو ثقيل وأصله فى الأجسام ثم يقال فى المعاني أثقله الغرم والوزر قال الراغب اثقالهم اى آثامهم التي تثقلهم وتثبطهم عن الثواب وَأَثْقالًا آخر مَعَ أَثْقالِهِمْ وهى أثقال الإضلال فيعذبون بضلال أنفسهم وإضلال غيرهم من ان ينقص من أثقال من اضلوه شىء ما أصلا فتكون أثقال المضلين زائدة على أثقال الضالين لان من دعا الى ضلالة فاتبع فعليه حمل أوزار الذين اتبعوه وكذا من سن سنة سيئة كما ورد فى الحديث: وفى المثنوى

هر كه بنهد سنت بد اى فتى

تا در افتد بعد او خلق از عمى «1»

جمع كردد بر وى آن جمله بزه

كو سرى بودست وايشان دم غزه

وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ سؤال تقريع وتبكيت لم فعلوه ولأى حجة ارتكبوه عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ اى يختلقونه فى الدنيا من الأكاذيب والأباطيل التي أضلوا بها ومن جملتها كذبهم هذا ويدخل فى هذا بعض الجهلة حيث يقول لمثله افعل هذا وإثمه فى عنقى ثم التعبير عن الخطايا بالأثقال للايذان بغاية ثقلها: قال الشيخ سعدى قدس سره

مرو زير بار كناه اى پسر

كه حمال عاجز بود در سفر

يعنى ان الحمال يعجز عن حمل الثقيل خصوصا إذا كان المنزل بعيدا وفى الطريق عقبات. ثم ان الخطايا على تفاوت فى الثقل وفى الخبر (التهمة على البريء انقل من سبع سماوات وسبع ارضين وأثقل من جميع الموجودات) جبل الوجود والانانيات كما ورد (وجودك ذنب لا يقاس عليه ذنب آخر)

جمعست خيرها همه در خانه ونيست

آن خانه را كليد بغير از فروتنى

شرها بدين قياس بيك خانه راست جمع

وانرا كليد نيست بجز مائى ومنى

وكمال ان عذاب الإضلال والحمل على الكفر والمعاصي أشد فكذا عذاب إفساد استعداد الغير وحمله على الإنكار ومنعه عن سلوك طريق الحق ومثل هذا الإفساد أشد من الزنى

(1) در اواسط دفتر پنجم در بيان معنىء قوله تعالى خلق الجان من مارج إلخ

ص: 454

لان فى الزنى يهلك الولد الصوري لبقائه بلا والد وفى الإفساد يهلك الولد المعنوي لبقائه بلا فيض وفساد المعنى أشد من فساد الصورة ففى الآية اشارة الى حال ارباب الإلحاد والدعوى مع من يتبعهم ممن لا يفرق بين الفساد والصلاح والبقاء والهلاك اللهم اجعلنا من الثابتين على الطريق القويم وَلَقَدْ أَرْسَلْنا للدعوة الى التوحيد وطريق الحق من قبل ارسالنا إياك يا محمد نُوحاً واسمه عبد الغفار كما ذكره السهيلي رحمه الله فى كتاب التعريف والشاكر كما ذكره ابو الليث فى البستان. وسمى نوحا لكثرة نوحه وبكائه من خوف الله ولد بعد مضى الف وستمائة واثنتين وأربعين سنة من هبوط آدم عليه السلام وبعث عند الأربعين إِلى قَوْمِهِ وهم اهل الدنيا كلها. والفرق بين عموم رسالته وبين عموم رسالة نبينا عليه السلام ان نبينا عليه السلام مبعوث الى من فى زمانه والى من بعده الى يوم القيامة بخلاف نوح فانه مرسل الى جميع اهل الأرض فى زمانه لا بعده كما فى انسان العيون وهو أول نبى بعث الى عبدة الأصنام لان عبادة الأصنام أول ما حدثت فى قومه فارسله الله إليهم ينهاهم عن ذلك وايضا أول نبى بعث الى الأقارب والأجانب واما آدم فاول رسول الله الى أولاده بالايمان به وتعليم شرائعه وهو اى نوح عليه السلام أبونا الأصغر وقبره بكرك بالفتح من ارض الشام كما فى فتح الرحمن فَلَبِثَ فِيهِمْ بعد الإرسال ولبث بالمكان اقام به ملازما له أَلْفَ سَنَةٍ الالف العدد المخصوص سمى بذلك لكون الاعداد فيه مؤلفة فان الاعداد اربعة آحاد وعشرات ومئون وألوف فاذا بلغ الالف فقد ائتلف وما بعده ويكون مكررا قال بعضهم الالف من ذلك لانه مبدأ النظام والسنة أصلها سنهة لقولهم سانهت فلانا اى عاملته سنة فسنة وقيل أصلها من الواو لقولهم سنوات والهاء للوقف إِلَّا خَمْسِينَ عاماً العام كالسنة لكن كثيرا ما تستعمل السنة فى الحول الذي فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام فيما فيه الرخاء وفى كون المستثنى منه بالسنة والمستثنى بالعام لطيفة وهى ان نوحا عاش بعد إغراق قومه ستين سنة فى طيب زمان وصفاء عيش وراحة بال وقيل سمى السنة عاما لعوم الشمس فى جميع بروجها والعوم السباحة ويدل على معنى العوم قوله تعالى (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) . ومعنى الآية فلبث بين أظهرهم تسعمائة وخمسين عاما يخوفهم من عذاب الله ولا يلتفتون اليه وانما ذكر الالف تخييلا لطول المدة الى السامع اى ليكون افخم فى اذنه ثم اخرج منها الخمسون إيضاحا لمجموع العدد فان المقصود من القصة تسلية رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وتثبيته على ما يكابد من الكفرة: يعنى [إيراد قصه نوح بجهت تسليه سيد أنام است وتثبيت بر كشيدن أذى از قوم وتهديد يكزبان بذكر طوفان يعنى نوح نهصد و پنجاه سال جفاى قوم كشيد وهمچنان دعوت ميفرمود وكسى نمى كرويد] الا القليل الذين ذكرهم فى قوله (وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) فاذن له فى الدعاء فدعا عليهم بالهلاك فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ اى عقيب تمام المدة المذكورة فغرق من فى الدنيا كلها من الكفار. والطوفان يطلق على كل ما يطوف بالشيء ويحيط به على كثرة وشدة وغلبة من السيل والريح والظلام والقتل والموت والطاعون والجدري والحصبة والمجاعة وقد

ص: 455

غلب على طوفان الماء وقد طاف الماء ذلك اليوم بجميع الأرض وَهُمْ ظالِمُونَ اى والحال انهم مستمرون على الظلم والكفر لم يستمعوا الى داعى الحق هذه المدة المتمادية فَأَنْجَيْناهُ اى نوحا من الغرق والابتلاء بمشاق الكفرة وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ اى ومن ركب معه فيها من أولاده واتباعه وكانوا ثمانين ذكورا وإناثا قال الكاشفى يعنى [هر كه با وى بود از مؤمنان وهر چهـ در سفينه بود از انواع جانوران] والسفينة من سفنه يسفنه قشره ونحته كانها تسفن الماء اى تقشره فهى فعيلة بمعنى فاعلة وَجَعَلْناها اى السفينة او القصة آيَةً لِلْعالَمِينَ اى عبرة لمن بعدهم من الاهالى يتعظون بها او دلالة يستدلون بها على قدرة الله قال ابو الليث فى تفسيره وقد بقيت السفينة على الجودي الى قريب من وقت خروج النبي عليه السلام وبين الطوفان والهجرة الشريفة ثلاثة آلاف وتسعمائة واربع وسبعون سنة على ما فى فتح الرحمن وكان ذلك علامة وعبرة لمن رآها ولمن لم يرها لان الخبر قد بلغه وقال بعضهم سفينة نوح أول سفينة فى الدنيا فابقيت السفن آية وعبرة للخلائق وعلامة من سفينة نوح وهو قوله تعالى (وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً) - روى- ان نوحا بعث على رأس الأربعين ودعا قومه تسعمائة وخمسين عاما وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا وذلك من أولاده حام وسام ويافث لانهم لما خرجوا من السفينة ماتوا كلهم الا أولاد نوح كما فى البستان فيكون عمره الفا وخمسين عاما وهو أطول الأنبياء عمرا ومن ذلك قيل له كبير الأنبياء وشيخ المرسلين وهو أول من تنشق عنه الأرض بعد نبينا عليه السلام قال الكاشفى [ملك الموت بوقت قبض روح از وى پرسيد كه اى درازترين پيغمبران از جهت عمر دنيا را چون يافتى فرمود كه يافتم مانند خانه كه دو در داشته باشد از يكى درآيند واز ديكرى بيرون روند]

كر عمر تو عمر نوح ولقمان باشد

آخر بر وى چنانكه فرمان باشد

در بودن دنيا وبرون رفتن ازو

يكروز وهزار سال يكسان باشد

قيل

ألا انما الدنيا كظل سحابة

أظلتك يوما ثم عنك اضمحلت

فلاتك فرحانا بها حين أقبلت

ولا تك جزعانا بها حين ولت

قال الحسن أفضل الناس ثوابا يوم القيامة المؤمن المعمر وعن عبيد بن خالد رضى الله عنه ان النبي عليه السلام آخى بين الرجلين فقتل أحدهما فى سبيل الله ثم مات الآخر بعده بجمعة او نحوها فصلوا عليه فقال عليه السلام (ما قلتم) قالوا دعونا الله ان يغفر له ويرحمه ويلحقه بصاحبه فقال عليه السلام (فاين صلاته بعد صلاته وعمله بعد عمله) او قال (صيامه بعد صيامه لما بينهما ابعد مما بين السماء والأرض فطوبى لمن طال عمره وحسن عمله) والفيض الحاصل للامة المتقدمة فى المدة المتطاولة حاصل لهذه الامة فى المدة القصيرة لكمال الاستعداد الفطري فلا ينبغى للمرء ان يتمنى اعمال القرون الاولى فان السبعين عمر طويل والمائة أطول بل يتمنى كثرة المدد والخلاص من يد النفس الامارة فانه إذا لم تصلح النفس فلا يغنى طول العمر عن

ص: 456

قهر الله شيأ وصلاحها باستعمال احكام الشريعة التي اشارت إليها السفينة فكما ان السفينة تنجى راكبها فكذا الشريعة تنجى عاملها وهى دلالة للناس الى يوم القيامة تدل بظاهرها الى طريق الجنة وبباطنها الى طريق القربة والوصلة فبعبارتها نور واشارتها سرور واهل الاشارة مقربون والمتقربون إليهم متخلصون: قال الحافظ

يار مردان خدا باش كه در كشتىء نوح

هست خاكى كه بآبى نخرد طوفانرا

فليجدّ من وقع فى طوفان نفسه حتى يجد الخلاص واليه الملجأ والمناص وَإِبْراهِيمَ نصب بالعطف على نوحا اى ولقد أرسلنا ابراهيم ايضا من قبل ارسالنا إياك يا محمد إِذْ قالَ نصب با ذكر المقدر هكذا ألهمت اى اذكر لقومك وقت قوله لِقَوْمِهِ وهم اهل بابل ومنهم نمرود اعْبُدُوا اللَّهَ وحده وَاتَّقُوهُ ان تشركوا به شيأ ذلِكُمْ اى ما ذكر من العبادة والتقوى خَيْرٌ لَكُمْ مما أنتم عليه من الكفر ومعنى التفضيل مع انه لا خير فيه قطعا باعتبار زعمهم الباطل إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ اى الخير والشر وتميزون أحدهما عن الآخر إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً هى فى نفسها تماثيل مصنوعة لكم ليس فيها وصف غير ذلك جمع وثن قال بعضهم الصنم هو الذي يؤلف من شجر او ذهب او فضة فى صورة الإنسان والوثن هو الذي ليس كذلك بل كان تأليفه من حجارة وفى غير صورة الإنسان وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً قال الراغب الخلق لا يستعمل فى كافة الناس الأعلى وجهين أحدهما فى معنى التقدير والثاني فى الكذب انتهى يقال خلق واختلق اى افترى لسانا او يدا كنحت الأصنام كما فى كشف الاسرار. والافك أسوأ الكذب وسمى الافك كذبا لانه مأفوك اى مصروف عن وجهه. والمعنى وتكذبون كذبا حيث تسمونها آلهة وتدعون انها شفعاؤكم عند الله وهو استدلال على شرارة ما هم عليه من حيث انه زور وباطل ثم استدل على شرارة ذلك من حيث انه لا يجدى بطائل فقال إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً يقال ملكت الشيء إذا قدرت عليه ومنه قول موسى لا املك الا نفسى وأخي اى لا اقدر الا على نفسى وأخي ورزقا مصدر وتنكيره للتقليل. والمعنى لا يقدرون على ان يرزقوكم شيأ من الرزق فَابْتَغُوا فاطلبوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ كله فانه القادر على إيصال الرزق وَاعْبُدُوهُ وحده وَاشْكُرُوا لَهُ على نعمائه متوسلين الى مطالبكم بعبادته مقيدين للنعمة بالشكر ومستجلبين للمزيد قال ابن عطاء اطلبوا الرزق بالطاعة والإقبال على العبادة وقال سهل اطلبوا الرزق فى التوكل لا فى الكسب وهذا سبيل العوام إِلَيْهِ لا الى غيره تُرْجَعُونَ تردون بالموت ثم البعث فافعلوا ما أمرتكم به وَإِنْ تُكَذِّبُوا اى وان تكذبونى فيما أخبرتكم به من انكم اليه ترجعون فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ تعليل للجواب اى فلا تضروننى بتكذيبكم فان من قبلكم من الأمم قد كذبوا من قبلى من الرسل وهم شيت وإدريس ونوح فما ضرهم تكذيبهم شيأ وانما ضر أنفسهم حيث تسبب لما حل بهم من العذاب فكذا تكذيبكم وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ اى التبليغ الذي لا يبقى معه شك وما عليه ان يصدق ولا يكذب البتة وقد خرجت

ص: 457

عن عهدة التبليغ بما لا مزيد عليه فلا يضرنى تكذيبكم بعد ذلك أصلا وكل أحد بعد ذلك مأخوذ بعمله قال فى الاسئلة المقحمة معنى البلاغ هو إلقاء المعنى الى النفس على سبيل الافهام وان لم يفهم السامع فقد حصل منى ذلك الإبلاغ والاسماع والافهام من الله تعالى

پيش وحي حق اگر كر سر نهد

كبريا از فضل خود سمعش دهد

جز مكر جانى كه شد بى نور وفر

همچوماهى كنك بد از اصل كر

وفى الآية تسلية للرسول عليه السلام ودعاء له الى الصبر وزجر لمخالفيه فيما فعلوا من التكذيب والجحود فعلى المؤمن الطاعة والتقوى وقبول وصية الملك الأقوى فان التقوى خير الزاد يوم التلاق وسبب النجاة وجالبة الأرزاق وأعظم اسباب التقوى التوحيد وهو أساس الايمان ومفتاح الجنان ومغلاق النيران- روى- ان عمر رضى الله عنه مر بعثمان رضى الله عنه وسلم عليه فلم يرد سلامه فشكا الى ابى بكر رضى الله عنه فقال لعله لعذر ثم أرسل الى عثمان وسأل عن ذلك فقال لم اسمع كلامه فانى كنت فى امر وهو انا صاحبنا النبي زمانا فلم نسأل عما تفتح به الجنان وتغلق أبواب النيران فقال ابو بكر رضى الله عنه سألت عن ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فقال هى الكلمة التي عرضتها على عمى ابى طالب فابى لا اله الا الله محمد رسول الله وذكر الله اكثر الأشياء تأثيرا فاذكروا الله ذكرا كثيرا قال السرى رحمه الله صحبت زنجيا فى البرية فرأيته كلما ذكر الله تغير لونه وابيض فقلت يا هذا أرى عجبا فقال يا أخى اما انك لو ذكرت الله تغيرت صفتك قال الحكيم الترمذي رحمه الله ذكر الله يرطب اللسان فاذا خلا عن الذكر أصابته حرارة النفس ونار الشهوة فتعس ويبس وامتنعت الأعضاء عن الطاعة كالشجرة اليابسة لا تصلح الا للقطع وتصير وقود النار وبالتوحيد تحصل الطهارة التامة عن لوث الشرك والسوي فالنفس تدعو مع الشيطان الى أسفل السافلين والله تعالى يدعو بلسان نبيه الى أعلى عليين وقد دعا الأنبياء كلهم فقبحوا الأوثان والشرك والدنيا وحسنوا عبادة الله والتوحيد والاخرى ورغبوا الى الشكر والطاعة فى الدنيا التي هى الساعة بل كلمح البصر لا يرى لها اثر ولا يسمع لها خبر فالعاقل يستمع الى الداعي الحق ولا يكذب الخبر الصدق فيصل بالتصديق والقبول والرضى الى الدرجات العلى والراحة العظمى

مده براحت فانى حيات باقى را

بمحنت دو سه روز از غم ابد بگريز

أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ اعتراض بين طرفى قصة ابراهيم عليه السلام لتذكير اهل مكة وانكار تكذيبهم بالبعث مع وضوح دليله والهمزة لانكار عدم رؤيتهم الموجب لتقريرها والواو للعطف على مقدر وإبداء الخلق اظهارهم من العدم الى الوجود ثم من الوجود الغيبى الى الوجود العيني قال الامام الغزالي رحمه الله الإيجاد إذا لم يكن مسبوقا بمثله يسمى إبداء وان كان مسبوقا بمثله يسمى إعادة والله تعالى بدأ خلق الإنسان ثم هو يعيدهم اى يرجعهم ويردهم بعد العدم الى الوجود ويحشرهم والأشياء كلها منه بدت واليه تعود. ومعنى الآية ألم ينظروا اى اهل مكة وكفار قريش ولم يعلموا علما جاريا مجرى الرؤية فى الجلاء والظهور كيفية خلق الله ابتداء من مادة ومن غير مادة اى قد علموا ثُمَّ يُعِيدُهُ

ص: 458

اى يرده الى الوجود عطف على أو لم يروا لا على يبدأ لعدم وقوع الرؤية عليه فهو اخبار بانه تعالى يعيد الخلق قياسا على الإبداء وقد جوز العطف على يبدأ بتأويل الاعادة بانشائه تعالى كل سنة ما انشأه فى السنة السابقة من النبات والثمار وغيرهما فان ذلك مما يستدل به على صحة البعث ووقوعه من غير ريب: قال الشيخ سعدى قدس سره

بامرش وجود از عدم نقش بست

كه داند جز او كردن از نيست هست

دكر ره بكتم عدم در برد

واز آنجا بصحراى محشر برد

إِنَّ ذلِكَ اى ما ذكر من الاعادة عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ سهل لا نصب فيه: وبالفارسية [آسانست] إذ لا يفتقر فى فعله الى شىء من الأسباب قُلْ يا محمد لمنكرى البعث سِيرُوا فِي الْأَرْضِ سافروا فى أقطارها فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ خلقهم ابتداء على كثرتهم مع اختلاف الاشكال والافعال والأحوال ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ يقال نشأ نشأة حيى وربا وشب قال الراغب الإنشاء إيجاد الشيء وتربيته واكثر ما يقال ذلك فى الحيوان انتهى والنشأة مصدر مؤكد لينشئ بحذف الزوائد والأصل الانشاءة او بحذف العامل اى ينشئ فينشأون النشأة الآخرة كما فى قوله تعالى (وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً) اى فنبتت نباتا حسنا والنشأة الآخرة هى النشأة الثانية وهى نشأة القيام من القبور والجملة معطوفة على جملة سيروا فى الأرض داخلة معها فى حيز القول وعطف الاخبار على الإنشاء جائز فيما له محل من الاعراب وانما لم تعطف على قوله بدأ الخلق لان النظر غير واقع على إنشاء النشأة الاخرى فان الفكر يكون فى الدليل لا فى النتيجة. والمعنى ثم الله يوجد الإيجاد الآخر ويحيى الحياة الثانية اى بعد النشأة الاولى التي شاهدتموها وهى الإبداء فانه والاعادة نشأتان من حيث ان كلا اختراع وإخراج من العدم الى الوجود: وبالفارسية [پس الله باز فردا بآفرينش پسين خلق را زنده كند وظاهر كرداند آفريدن ديكر را ملخص سخن آنست كه چون بديديد وبدانستيد كه خالق همه در ابتدا الله است حجت لازم شود بر شما در أعادت وبضرورت دانيد آنكه مبدئ خلائق است ميتواند آنكه معيد ايشان باشد] إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لان قدرته لذاته ونسبة ذاته الى كل الممكنات على سواء فيقدر على النشأة الاخرى كما قدر على النشأة الاولى يُعَذِّبُ اى بعد النشأة الآخرة مَنْ يَشاءُ ان يعذبه وهم المنكرون لها وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ ان يرحمه وهم المصدقون بها وتقديم التعذيب لما ان الترهيب انسب بالمقام من الترغيب وَإِلَيْهِ تعالى لا الى غيره تُقْلَبُونَ تردون بالبعث فيفعل بكم ما يشاء من التعذيب والرحمة مجازاة على أعمالكم قال الكاشفى [در كشف الاسرار آورده كه عذابش از روى عدلست ورحمتش از راه فضل پس هر كرا خواهد با وى عدل كند از پيش براند وآنرا كه خواهد با وى فضل نمايد بلطف خويش بخواند]

اگر رانى ز راه عدل رانى

وكر خوانى ز روى فضل خوانى

مرا با راندن وخواندن چهـ كارست

اگر خوانى وكر رانى تو دانى

[در زاد المسير آورده كه عذاب بزشت خوييست ورحمت بخوش خلقى. ونزد بعضى عذاب

ص: 459

ورحمت بميل دنياست وترك آن يا بحرص وقناعت يا بمتابعت بدعت وملازمت سنت يا بتفرقه خاطر وجمعيت دل. امام قشيرى فرموده كه عذاب با آنست كه بنده را با او كذارد ورحمت آنكه بخود متولئ كار او شود]

تا تو نباشى يار ما رونق نيابد كار ما

وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [ونيستيد شما اى مردمان عاجز كنندكان پروردگار خود را] اى عن اجراء حكمه وقضائه عليكم وان هربتم فِي الْأَرْضِ الواسعة بالتواري فيها: يعنى [در زير زمين] وَلا فِي السَّماءِ ولا بالتحصن فى السماء التي هى أوسع منها لو استطعتم الترقي فيها. يعنى فى الأرض كنتم او فى السماء لا تقدرون ان تهربوا منه فهو يدرككم لا محالة ويجرى عليكم احكام تقديره وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ [دوست كار ساز] وَلا نَصِيرٍ يارى ومعين. يعنى ليس غيره تعالى يحرسكم مما يصيبكم من بلاء يظهر من الأرض او ينزل من السماء ويدفعه عنكم ان أراد بكم ذلك قال بعضهم الولي الذي يدفع المكروه عن الإنسان والنصير الذي يأمر بدفعه عنه والولي أخص من النصير إذ قد ينصر من ليس بولي وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ اى بدلائله التكوينية والتنزيلية الدالة على ذاته وصفاته وأفعاله فيدخل فيه النشأة الاولى الدالة على تحقق البعث والآيات الناطقة به دخولا أوليا قال فى كشف الاسرار الكفر بآيات الله ان لا يستدل بها عليه وتنسب الى غيره ويجحد موضع النعمة فيها وَلِقائِهِ الذي تنطق به تلك الآيات ومعنى الكفر بلقاء الله جحود الورود عليه وانكار البعث وقيام الساعة والحساب والجنة والنار أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر من الكفر بآياته تعالى ولقائه يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي اليأس انتفاء الطمع كما فى المفردات: وبالفارسية [نوميد شدن] كما فى تاج المصادر اى ييأسون منها يوم القيامة وصيغة الماضي للدلالة على تحققه او يئسوا منها فى الدنيا لانكارهم البعث والجزاء وَأُولئِكَ الموصوفون بالكفر بالآيات واللقاء وباليأس من الرحمة الممتازون بذلك عن سائر الكفرة لَهُمْ بسبب تلك الأوصاف القبيحة عَذابٌ أَلِيمٌ لا يقادر قدره فى الشدة والإيلام قال فى كشف الاسرار [بدانكه تأثير رحمت الله در حق بندگان پيش از تأثير غضب است ودر قرآن ذكر صفات رحمت پيش از ذكر صفات غضب است ودر خبرست كه (سبقت رحمتى غضبى) اين رحمت وغضب هر دو صفت حق است وروا نباشد كه كويى يكى پيش است ويكى پس يا يكى پيش است ويكى كم زيرا كه اگر يكى پيش كويى ديكر را نقصان لازم آيد واگر يكى را پيش كويى ديكر را حدوث لازم آيد پس مراد ازين تأثير ورحمت است يعنى پيشى كرد تأثير رحمت من بر تأثير غضب من تأثير غضب اوست نوميدى كافران از رحمت او تا مى كويد جل جلاله (أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي) وتأثير رحمت اوست اميد مؤمنان بمغفرت او دل نهادن بر رحمت او تا ميكويد] عز وجل (أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ) فينبغى للمؤمن ان لا ييأس من رحمته وان لا يأمن من عذابه فان كلا من اليأس والا من كفر بل يكون راجيا خائفا واما الكافر فلا يخطر بباله رجاء ولا خوف وإذا ترقى العبد عن حالة الخوف والرجاء يعرض له حالتا القبض

ص: 460

والبسط فالقبض للعارف كالخوف للمستأنف والبسط له كالرجاء له. والفرق بينهما ان الخوف والرجاء يتعلقان بامر مستقبل مكروه او محبوب فالقبض والبسط بامر حاضر فى الوقت يغلب على قلب العارف من وارد غيبى فتارة يغلب القبض فيقول ذلى كذل اذلّ اليهود واليه الاشارة بالابداء فى الآية واخرى يغلب البسط فيقول اين السموات والأرضون حتى احملهما على شعرة جفن عينى واليه الاشارة بالاعادة فى الآية ومن هذا القبيل ما قال عليه السلام (ليت رب محمد لم يخلق محمدا) وما قال (انا سيد ولد آدم) وفى قوله تعالى (أَوَلَمْ يَرَوْا) إلخ اشارة الى انه تعالى كما بدأ خلق الخلق بإخراجهم من العدم الى الوجود الى عالم الأرواح ثم اهبطهم من عالم الأرواح الى عالم الأشباح عابرين على الملكوت والنفوس السماوية والافلاك والأنجم وفلك الأثير والهواء والبحار وكرة الأرض ثم على المركبات والمعادن والنبات والحيوان الى ان بلغ أسفل سافلين الموجودات وهو القالب الإنساني كما قال (ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) اى بتدبير النفخة الخاصة كما قال (وَنَفَخْتُ فِيهِ) فكذلك يعيده بجذبات العناية الى الحضرة راجعا من حيث هبط عابرا على المنازل والمقامات التي كانت على ممره بقطع تعلق نظره الى خواص هذه المنازل وترك الانتفاع بها فانه حالة العبور على هذه المنازل استعار خواصها وبعض اجزائها منها لاستكمال الوجود الإنساني روحانيا وجسمانيا فصار محجوبا مبعدا عن الحضرة فعند رجوعه الى الحضرة بجذبة ارجعي يرد فى كل منزل ما استعار منه فان العارية مردودة الى ان يعاد الى العدم بلا انانية بتصرف جذبة العناية وهو معنى الفناء فى الله: قال المولى الجامى

طى كن بساط كون كه اين كعبه مراد

باشد وراى كون ومكان چند مرحله

وقال الشيخ المغربي

ز تنكناى جسد چون برون نهى قدمى

بجز حظيره قدسئ پادشاه مپرش

وفى المثنوى

از جمادى مردم نامى شدم

وز نما مردم بحيوان بر زدم «1»

مردم از حيوانى وآدم شدم

پس چهـ ترسم كى ز مردن كم شدم

جمله ديكر بميرم از بشر

تا بر آرم از ملائك پاوسر

وز ملك هم بايدم جستن ز جو

كل شىء هالك الا وجهه

بار ديكر از ملك قربان شوم

آنچهـ اندر وهم نايد آن شوم

پس عدم كردم عدم چون ارغنون

كويدم كانا اليه راجعون

وفى قوله (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) إلخ اشارة الى الطائفة من ارباب الطلب واصحاب السلوك العابرين على بعض المقامات المشاهدين آثار شواهد الحق الذين كوشفوا ببعض الاسرار ثم أدركتهم العزة بحجاب الغيرة فابتلاهم الله للغيره بالالتفات الى الغير فحجبوا بعد ان كوشفوا وستروا بعد ان تجردوا واستدرجوا بعد ان رفعوا وبعدوا بعد ان قربوا وردوا بعد ان دعوا فحاروا بعد ان كاروا نعوذ بالله من الحور بعد الكور كذا فى التأويلات النجمية فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ اى قال ابراهيم عليه السلام اعبدوا الله واتقوه فما كان جواب قومه آخر الأمر

(1) در اواخر دفتر سوم در بيان جواب كفتن عاشق عازلاترا إلخ

ص: 461

وهو بالنصب على انه خبر كان واسمها قوله إِلَّا أَنْ قالُوا الا قول بعضهم لبعض اقْتُلُوهُ اصل القتل ازالة الروح عن الجسد كالموت لكن إذا اعتبر بفعل المتولى لذلك يقال قتل وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال موت أَوْ حَرِّقُوهُ التحريق [نيك سوزانيدن] والفرق بين التحريق والإحراق وبين الحرق ان الاول إيقاع ذات لهب فى الشيء ومنه استعير أحرقني بلومه إذا بالغ فى اذيته بلوم والثاني إيقاع حرارة فى الشيء من غير لهيب كحرق الثوب بالدق كما فى المفردات وفيه تسفيه لهم حيث أجابوا من احتج عليهم بان يقتل او يحرق وهكذا ديدن كل محجوج مغلوب فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ الفاء فصيحة اى فالقوه فى النار فانجاه الله من أذاها بان جعلها عليه بردا وسلاما روى انه لم ينتفع يومئذ بالنار فى موضع أصلا وذلك لذهاب حرها إِنَّ فِي ذلِكَ اى فى انجائه منها لَآياتٍ بينة عجيبة هى حفظه تعالى إياه من حرها وإخمادها مع عظمها فى زمان يسير يعنى عقيب احتراق الحبل الذي أوثقوه به لانه ما أحرقت منه النار الا وثاقه وانشئ روض فى مكانها يعنى كل وريحان لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ لانهم المنتفعون بالتفحص عنها والتأمل فيها واما الكافرون فمحرومون من الفوز بمغانم آثارها وفيه اشارة الى دعوة ابراهيم الروح نمرود النفس وصفاتها الى الله تعالى ونهيهم عن عبادة الهوى والدنيا وما سوى الله والى اجابتهم إياه من لؤم طبعهم وغاية سفههم لقولهم اقتلوه بسيف الكفر والشرك او اوقدوا عليه نار الشهوات والأخلاق الذميمة وحرقوه بها فخلص الله جوهر الروحية من حرقة النار الشهوات والأخلاق الذميمة ومتعه بالخصائص المودعة فيها مما لم يكن فى جبلة الروح مركوزا وكان به محتاجا فى سيره الى الله ولهذه الاستفادة بعث الى أسفل سافلين القالب وَقالَ ابراهيم مخاطبا لقومه إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً اى اتخذتموها آلهة لا لحجة قامت بذلك بل مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ اى لتتوادوا بينكم وتتلاطفوا لاجتماعكم على عبادتها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا يعنى مدة بقائكم فى الدنيا: وبالفارسية [ميخاهيد تا شما را در عبادت آن بتان اجتماعي باشد ودوستى با يكديكر تا يكديكر را اتباع ميكنيد وبر آن اتباع دوست يكديكر ميشويد همچنانكه مؤمنان در عبادت الله با يكديكر مهر دارند ودوستى وتا در دنيا باشيد آن دوستى باقيست] ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ بعد الخروج من الدنيا تنقلب الأمور ويتبدل التواد تباغضا والتلاطف تلاعنا حيث يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ وهم العبدة بِبَعْضٍ وهم الأوثان وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً اى يلعن ويشتم كل فريق منكم ومن الأوثان حيث ينطقها الله الفريق الآخر واللعن طرد وابعاد على سبيل السخط وهو من الإنسان دعاء على غيره وفى التأويلات النجمية تكفر النفس بشهوات الدنيا إذا شاهدت وبال استعمالها وخسران حرمانها من شهوات الجنة وتلعن على الدنيا لانها كانت سببا لشقاوتها وتلعن الدنيا عليها كما قال عليه السلام (ان أحدكم إذا لعن الدنيا قالت الدنيا لعن الله أعصانا لله) وَمَأْواكُمُ جميعا العابدون والمعبودون والتابعون والمتبعون النَّارُ اى هى منزلكم الذي تأوون اليه ولا ترجعون منه ابدا وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ يخلصونكم منها كما خلصنى ربى من النار التي القيتمونى

ص: 462

فيها وجمع الناصر لوقوعه فى مقابلة الجمع اى وما لاحد منكم من ناصر أصلا

چون بت سنكين شما را قبله شد

لعنت وكورى شما را ظاهر شد

نيست هركز از خدا نفرت شما

شد محرم جنت ورحمت شما

فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ آمن له وآمن به متقارب فى المعنى ولوط ابن أخته: يعنى [خواهر زاده ابراهيم بود وبقولي برادر زاده او] والمعنى صدقه فى جميع مقالاته لا فى نبوته وما دعا اليه من التوحيد فقط فانه كان منزها عن الكفر وما قيل انه آمن له حين رأى النار لم تحرقه ينبغى ان يحمل على ما ذكرنا او على انه يراد بالايمان الرتبة العالية منه وهى التي لا يرتقى إليها الا همم الافراد وهو أول من آمن به وَقالَ اى ابراهيم للوط وسارة وهى ابنة عمه وكانت آمنت به وكانت تحت نكاحه إِنِّي مُهاجِرٌ اى تارك لقومى وذاهب إِلى رَبِّي اى حيث أمرني. والمهاجرة [از زمينى شدن واز كسى ببريدن] ومنه الحديث (لا يذكر الله الا مهاجرا) اى قلبه مهاجر للسانه غير مطابق له قال فى المفردات الهجر والهجران مفارقة الإنسان غيره اما بالبدن او باللسان او بالقلب قال بعض العارفين انى راجع من نفسى ومن الكون اليه فالرجوع اليه بالانفصال عما دونه ولا يصح لاحد الرجوع اليه وهو متعلق بشىء من الكون حتى ينفصل عن الأكوان اجمع ولا يتصل بها: قال الكمال الخجندي

وصل ميسر نشود جز بقطع

قطع نخست از همه ببريدنست

إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الغالب على امره فيمنعنى من أعدائي الْحَكِيمُ الذي لا يفعل الا ما فيه حكمة ومصلحة فلا يأمرنى الا بما فيه صلاحى ومن لم يقدر فى بلدة على طاعة الله فليخرج الى بلدة اخرى وفى التأويلات النجمية (إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ) اى ان الله أعز من ان يصل اليه أحد الا بعد مفارقته لغيره (الْحَكِيمُ) الذي لا يقبل بمقتضى حكمته إلا طيبا من لوث انانيته كما قال عليه السلام (ان الله طيب لا يقبل الا الطيب) انتهى- روى- ان ابراهيم عليه السلام أول من هاجر ولكل نبى هجرة ولابراهيم هجرتان فانه هاجر من كوتى وهى فرية من سواد الكوفة مع لوط وسارة وهاجر الى حران ثم منها الى الشام فنزل فلسطين ونزل لوط سدوم [صاحب كشاف آورده كه ابراهيم در وقت هجرت هفتاد و پنج ساله بود ودر همين سال خدا إسماعيل را بوى داد از هاجر كه كنيزك ساره خاتون بود و چون سن مبارك آن حضرت بصد وبيست رسيد حق تعالى ويرا از ساره فرزندى بخشيد چنانچهـ ميفرمايد] وَوَهَبْنا لَهُ من عجوز عاقر وهى سارة إِسْحاقَ ولدا لصلبه اى من بعد إسماعيل من هاجر وَيَعْقُوبَ نافلة وهى ولد الولد حين ايس من الولادة قال القاضي ولذلك لم يذكر إسماعيل يعنى ان المقام مقام الامتنان والامتنان لهما اكثر لما ذكر- روى- ان الله تعالى وهب له اربعة أولاد إسحاق من سارة وإسماعيل من هاجر ومدين ومداين من غيرهما وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ فى نسله يعنى فى بنى إسماعيل وبنى إسرائيل النُّبُوَّةَ فكثر منهم الأنبياء يقال اخرج من ذريته الف نبى وكان شجرة الأنبياء وَالْكِتابَ اى جنس الكتاب المتناول الكتب الاربعة يعنى التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ بمقابلة

ص: 463

هجرته إلينا فِي الدُّنْيا بإعطاء الولد فى غير أوانه والمال والذرية الطيبة واستمرار النبوة فيهم وانتماء اهل الملل اليه والثناء والصلاة عليه الى آخر الدهر [ماوردى كويد مزد او در دنيا بقاء ضيافت اوست يعنى همچنانكه در حال حياة در مهمانخانه وى بساط دعوت انداخته حالا نيز هست وخاص وعام از ان مائده پر فائده بهره مندند

سفره اش مبسوط بر اهل جهان

نعمتش مبذول شد بى امتنان

وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ لفى عداد الكاملين فى الصلاح وهم الأنبياء واتباعهم عليهم السلام قال ابن عطاء أعطيناه فى الدنيا المعرفة والتوكل وانه فى الآخرة لمن الراجعين الى مقام العارفين فالدنيا والآخرة حظ العارفين وذلك بمقاساتهم الشدائد ظاهرا وباطنا كالهجرة ونحوها اعلم ان الهجرة على قسمين صورية وقد انقطع حكمها بفتح مكة كما قال عليه السلام (لا هجرة بعد الفتح) ومعنوية وهى السير من موطن النفس الى الله تعالى بفتح كعبة القلب وتخليصها من أصنام الشرك والهوى فيجرى حكمها الى يوم القيامة وإذا سار الإنسان من موطن النفس الى مقام القلب فكل ما اراده يعطيه الله وهو الاجر الدنيوي كما قال ابو سعيد الخراز رحمه الله أقمنا بمكة ثلاثة ايام لم نأكل شيأ وكان بحذائنا فقير معه ركوة مغطاة بحشيش وربما أراه يأكل خبزا حوّارى فقلت له نحن ضيفك فقال نعم فلما كان وقت العشاء مسح يده على سارية فناولنى در همين فاشترينا خبزا فقلت بم وصلت الى ذلك فقال يا أبا سعيد بحرف واحد تخرج قدر الخلق من قلبك تصل الى حاجتك ثم اعلم بان الله تعالى منّ على ابراهيم عليه السلام بهبة الولد والولد الصالح الذي يدعو لوالديه من الأجور الباقية الغير المنقطعة كالاوقاف الجارية والمصاحف المتلوة والأشجار المنتفع بها ونحوها وكذلك منّ عليه بان جعل فى ذريته النبوة والاشارة فيه ان من السعادات ان يكون فى ذرية الرجل اهل الولاية الذين هم ورثة الأنبياء فان بهم تقوم الدنيا والدين وتظهر الترقيات الصورية والمعنوية للمسلمين وتسطع الأنوار الى جانب الأرواح المقربين وأعلى عليين فيحصل الفخر التام والشرف الشامل والانتفاع العام وهؤلاء ان كانوا من النسب الطيني فذاك وان كانوا من النسب الديني فالاولاد الطيبون والأحفاد الطاهرون مطلقا من نعم الله الجليلة

نعم الإله على العباد كثيرة

وأجلهن نجابة الأولاد

ربنا هب لنا من أزواجنا إلخ وَلُوطاً اى ولقد أرسلنا لوطا من قبلك يا محمد اذكر لقومك إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ من اهل المؤتفكات إِنَّكُمْ [بدرستى كه شما] لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ اى الخصلة المتناهية فى القبح: وبالفارسية [بفاحشة مى آييد يعنى ميكنيد كارى كه بغايت زشت است] كأن قائلا قال لم كانت تلك الخصلة فاحشة فقيل ما سَبَقَكُمْ بِها اى بتلك الفاحشة مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ [هيچكس از جهانيان] اى لم يقدم أحد قبلكم عليها لافراط قبحها وكونها مما تنفر عنها النفوس والطباع وأنتم اقدمتم عليها لخباثة طبيعتكم قالوا لم ينز ذكر على ذكر قبل قوم لوط قط اى مع طول الزمان وكثرة القرون

ص: 464

أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [آيا شما مى آييد ومى كراييد بمردان بطريق مباشرت وآن كار زشت ميكنيد] وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ السبيل من الطرق ما هو معتاد السلوك وفيه سهولة وقطع الطريق يقال على وجهين أحدهما يراد به السير والسلوك والثاني يراد به الغصب من المارة والسالكين للطريق لانه يؤدى الى انقطاع الناس عن الطريق فجعل قطعا للطريق. والمعنى تتعرضون لابناء السبيل بالفاحشة حتى انقطع الناس عن طريقكم- روى- انهم كانوا كثيرا ما يفعلونها بالغرباء ويجبرونهم عليها او تقطعونها بالقتل وأخذ المال وكانوا يفعلون ذلك لكيلا يدخلوا فى بلدهم ولا يتناولوا من ثمارهم او تقطعون سبيل النسل بالاعراض عن الحرث وإتيان ما ليس بحرث وَتَأْتُونَ تفعلون وتتعاطون من غير مبالاة فِي نادِيكُمُ فى مجلسكم ومتحدثكم الجامع لاصحابكم فانه لا يقال النادي والندى الا لما فيه اهله فاذا قاموا عنه لم يبق ناديا قال فى كشف الاسرار النادي مجمع القوم للسمر والانس وجمعه اندية الْمُنْكَرَ قال الراغب المنكر كل شىء تحكم العقول الصحيحة بقبحه او تتوقف فى استقباحه العقول وتحكم بقبحه الشريعة انتهى وهو هاهنا امور. منها الجماع واللواطة فى المجالس بالعلانية والضراط وهو بالفارسية [باد را رهايى كردن] زعمت الهند ان حبس الضراط داء وإرساله دواء ولا يحبسون فى مجالسهم ضرطة ولا يرون ذلك عيبا وأفلتت من معاوية ريح على المنبر فقال ايها الناس ان الله خلق أبدانا وجعل فيها ارياحا فمتى يتمالك الناس ان لا تخرج منهم فقال صعصعة بن صوحان فقال اما بعد فان خروج الأرياح فى المتوضاة سنة وعلى المنابر بدعة واستغفر الله لى ولكم. ومنها حل أزرار القباء وضرب الأوتار والمزامير والسخرية بمن يمر بهم وفى هذا اعلام انه لا ينبغى ان يتعاشر الناس على المناكير وان لا يجتمعوا على الهزؤ والمناهي- سئل- الجنيد رحمه الله عن هذه الآية فقال كل شىء يجتمع الناس عليه الا الذكر فهو منكر وعن ابن عباس رضى الله عنهما هو اى المنكر الحذف بالحصى: يعنى [بسر انكشت سبابه وناخن انكشت سترك سنك بمردم انداختن] وكانوا يجلسون على الطريق وعند كل واحد قصعة فيها حصى فمن مر بهم حذفوه فمن أصابه منهم فهو أحق به فيأخذ ما معه وينكحه ويغرّمه ثلاثة دراهم ولهم قاض يقضى بينهم بذلك. ومنه «هو أجور من قاضى سدوم» وفى الحديث (إياكم والحذف فانه لا ينكى عدوا ولا يقتل صيدا ولكن يفقأ العين ويكسر السن) وكان من اخلاق قوم لوط الرمي بالبنادق والجلاهق والصفير وتطريف الأصابع بالحناء والفرقعة اى مد الأصابع حتى تصوت ولذا كرهت فى الصلاة وخارجها لئلا يلزم التشبه بهم. ومن اخلاقهم مضغ العلك ولا يكره للمرأة ان لم تكن صائمة لقيامه مقام السواك فى حقهن لان سنها أضعف من سن الرجال كسائر اعضائها فيخاف من السواك سقوط سنها وهو ينقى الأسنان ويشد اللثة كالسواك ويكره للرجل إذا لم يكن من علة كالبخر لما فيه من تشبه النساء. ومن اخلاقهم السباب والفحش فى المزاح يقال المزاح يجلب صغيرة الشرك وكبيرة الحرب. ومن اخلاقهم اللعب بالحمام عن سفيان الثوري انه قال كان اللعب بالحمام من عمل قوم لوط وان من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى

ص: 465

يذوق ألم الفقر كما فى حياة الحيوان فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ لما أنكر عليهم قبائحهم إِلَّا أَنْ قالُوا له استهزاء [ما ترك اين عملها نخواهيم كرد] ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ [بيار عذاب خدايرا بما] إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فيما تعدنا من نزول العذاب: وبالفارسية [از راست كويان در آنكه اين فعلها قبيح است وبسبب آن عذاب بشما نازل خواهد شد] قال فى الإرشاد فما كان جواب من جهتهم بشىء من الأشياء الا هذه الكلمة الشنيعة اى لم يصدر عنهم فى هذه المرة من مرات مواعظ لوط وقد كان أوعدهم فيها العذاب واما ما فى سورة الأعراف من قوله (فَما كانَ) إلخ وما فى سورة النمل من قوله (فَما كانَ) إلخ فهو الذي صدر عنهم بعد هذه المرة وهى المرة الاخيرة من مرات المقاولات الجارية بينهم وبينه عليه السلام قالَ لوط بطريق المناجاة لما ايس منهم رَبِّ [اى پروردگار من] انْصُرْنِي اى بانزال العذاب الموعود عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم والإصرار عليها فاستجاب الله دعاءه [وفرشتكان فرستاد تا قوم او را عذاب كنند وايشانرا فرموده كه نخست بإبراهيم بگذريد واو را بشارت دهيد] كما سيأتى وانما وصفهم بالإفساد ولم يقل عليهم او على قومى مبالغة فى استنزال العذاب عليهم واشعارا بانهم أحقاء بان يعجل لهم العذاب قال الطيبي الكافر إذا وصف بالفسق او الإفساد كان محمولا على غلوه فى الكفر وَلَمَّا جاءَتْ [آن هنكام كه آمدند] رُسُلُنا يعنى الملائكة وهم جبريل ومن معه إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى اى بالبشارة والولد النافلة قالُوا لابراهيم فى تضاعيف الكلام إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ اى قرية سدوم والاضافة لفظية لان المعنى على الاستقبال إِنَّ أَهْلَها كانُوا ظالِمِينَ بالكفر والتكذيب وانواع المنكرات قالَ ابراهيم للرسل إشفاقا على المؤمنين ومجادلة عنهم إِنَّ فِيها لُوطاً [لوط در ان شهرست] اى فكيف تهلكونها سمى بلوط لان حبه ليط بقلب عمه ابراهيم اى تعلق ولصق وكان ابراهيم يحبه حبا شديدا قالُوا اى الملائكة نَحْنُ أَعْلَمُ منك بِمَنْ فِيها ولسنا بغافلين عن حال لوط فلا تخف ان يقع حيف على مؤمن لَنُنَجِّيَنَّهُ اى لوطا وَأَهْلَهُ اتباعه المؤمنين وهم بناته إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ اى الباقين فى العذاب او القرية: يعنى [خواهيم كفت تا لوط از ميان قوم بيرون آيد باهل خود وهمه كسان وى بيرون روند مكر زن او كه در ميان قوم بماند وبا ايشان هلاك شود] وَلَمَّا أَنْ صلة لتأكيد الفعلين وما فيهما من الاتصال جاءَتْ رُسُلُنا المذكورون بعد مفارقة ابراهيم لُوطاً سِيءَ بِهِمْ اى اعتراه المساءة بسببهم مخافة ان يتعرض لهم قومه بسوء اى الفاحشة لانهم كانوا يتعرضون للغرباء ولم يعرف لوط انهم ملائكة وانما رأى شبانا مردا حسانا بثياب حسان وريح طيبة فظن انهم من الانس وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً اى ضاق بشأنهم وتدبير أمرهم ذرعه اى طاقته فلم يدر أيأمرهم بالخروج أم بالنزول كقولهم ضاقت يده وبإزائه رحب ذرعه بكذا إذا كان مطيقا به قادرا عليه وذلك ان طويل الذراع ينال ما لا يناله قصير الذراع وَقالُوا لما رأوا فيه اثر الضجرة: يعنى [فرشتكان اثر ملال بر جبين مبارك لوط مشاهده كرده

ص: 466

او را تسلى دادند وكفتند] لا تَخَفْ من قومك علينا وَلا تَحْزَنْ على شىء إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ مما يصيب القوم من العذاب إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ يعنى سدوم وكانت مشتملة على سبعمائة الف رجل كما فى كشف الاسرار رِجْزاً مِنَ السَّماءِ عذابا منها يعنى الخسف والحصب والرجز العذاب الذي يقلق المعذب اى يزعجه من قولهم ارتجز إذا ارتعش واضطرب بِما كانُوا يَفْسُقُونَ بسبب فسقهم المستمر فانتسف جبريل المدينة وما فيها بأحد جناحيه فجعل عاليها سافلها وانصبت الحجارة على من كان غائبا اى بعد خروج لوط مع بناته منها [پس بحكم خداى لوط با اهالى خود خلاص يافت وكفار مؤتفكه هلاك شدند وشهر خراب شده ايشان عبرت عالميان كشت چنانچهـ ميفرمايد] وَلَقَدْ تَرَكْنا مِنْها اى من القرية ومن للتبيين لا للتبعيض لان المتروك الباقي ليس بعض القرية بل كلها آيَةً بَيِّنَةً [نشانه روشن] وهى قصتها العجيبة وحكايتها السابقة او آثار ديارها الخربة او الحجارة الممطورة التي على كل واحد منها اسم صاحبها فانها كانت باقية بعدها وأدركها أوائل هذه الامة وقيل ظهور الماء الأسود على وجه الأرض حين خسف بهم وكان منتنا يتأذى الناس برائحته من مسافة بعيدة لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يستعملون عقولهم فى الاعتبار وهو متعلق اما بتركنا او ببينة وفيه اشارة الى شرف العقل فانه هو الذي يعتبر ويردع الإنسان عن الذنب والوقوع فى الخطر: وفى المثنوى

عقل إيماني چوشحنه عادلست

پاسبان وحاكم شهر دلست «1»

همچوكربه باشد او بيدار هوش

دزد در سوراخ ماند همچوموش

در هر آنجا كه برآرد موش دست

نيست كربه يا كه نقش كربه است

كربه چون شير شير افكن بود

عقل إيماني كه اندر تن بود

غره او حاكم درندكان

نعره او مانع چرندكان

شهر پر دزدست وبر جامه كنى

خواه شحنه باش كو وخواه نى

وعن انس رضى الله عنه اثنى قوم على رجل عند رسول الله حتى بالغوا فى الثناء بخصال الخير فقال رسول الله (كيف عقل الرجل) فقالوا يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده فى العبادة واصناف الخير وتسألنا عن عقله فقال نبى الله عليه السلام (ان الأحمق بحمقه أعظم من فجور الفاجر وانما يرتفع العباد غدا فى الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم) قيل كل شىء إذا كثر رخص غير العقل فانه إذا كثر غلا قال أعرابي لو صور العقل لاظلمت معه الشمس ولو صور الحمق لاضاء معه الليل اى لكان الليل مضيئا بالنسبة اليه مع انه لا ضوء فيه من حيث انه ليل: وفى المثنوى

كفت پيغمبر كه أحمق هر كه هست

او عدو ماست غول ورهزن است «2»

هر كه او عاقل بود از جان ماست

روح او وريح او ريحان ماست

مائده عقلست نى نان وشوى

نور عقلست اى پسر جان را غدى

(1) در اواسط دفتر چهارم در بيان قصه شخصى كه با شخص مشورت ميكرد إلخ

(2)

در اواسط دفتر چهارم در بيان ستودن پيغمبر عليه السلام عاقلان إلخ

ص: 467

نيست غير نور آدم را خورش

از جز آن جان نبايد پرورش

زين خورشها اندك اندك باز بر

زين غذاى خر بود نى آن حر

تا غداى اصل را قابل شوى

لقمهاى نور را آكل شوى

ثم ان الآية تدل على كمال قدرته على الانجاء والانتقام من الأعداء والله غالب على امره ألا ان حزب الله هم المفلحون وهم الأنبياء والأولياء ومن يليهم وعلى ان المعتبر فى باب النجاة والحشر اهل الفلاح والرشاد وهو حبهم وحسن اتباعهم لان الاتصال المعنوي بذلك الاختلاط الصوري فقط ألا يرى الى امرأة لوط وامرأة نوح حيث قيل لهما ادخلا النار مع الداخلين لخيانتهما وعدم إطاعتهما وقد نجت بنتا لوط لايمانهما فسبحان من يخرج الحي من الميت وَإِلى مَدْيَنَ اى وأرسلنا الى اهل مدين أَخاهُمْ شُعَيْباً

لانه من نسبهم وقد سبق تفسير الآية على التفصيل مرارا فَقالَ شعيب بطريق الدعوة يا قَوْمِ [اى كروه من] اعْبُدُوا اللَّهَ وحده وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ المراد يوم القيامة لانه آخر الأيام اى توقعوه وما سيقع فيه من فنون الأحوال وافعلوا اليوم من الأعمال ما تنتفعون به فى العاقبة وتأمنون من عذاب الله ويقال وارجوا يوم الموت لانه آخر عمرهم وَلا تَعْثَوْا عثا أفسد من الباب الاول فِي الْأَرْضِ فى ارض مدين حال كونكم مُفْسِدِينَ بنقص الكيل والوزن اى لا تعتدوا حال افسادكم وانما قيده وان غلب فى الفساد لانه قد يكون فيه ما ليس بفساد كمقابلة الظالم المعتدى بفعله ومنه ما يتضمن صلاحا راجحا كقتل الخضر الغلام وخرقه السفينة فَكَذَّبُوهُ اى شعيبا ولم يمتنعوا من الفساد فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ اى الزلزلة الشديدة حتى تهدمت عليهم دورهم وفى سورة هود (وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ) اى صيحة جبريل فانها الموجبة للرجفة بسبب تمويجها للهواء وما يجاوره من الأرض فَأَصْبَحُوا اى صاروا فِي دارِهِمْ اى بلدهم او منازلهم ولم يجمع بان يقال فى ديارهم لامن اللبس جاثِمِينَ باركين على الركب ميتين مستقبلين بوجوههم الأرض وذلك بسبب عدم استماعهم الى داعى الحق وتزلزل باطنهم فالجزاء من جنس العمل وَعاداً منصوب بإضمار فعل دل عليه ما قبله اى وأهلكنا عادا قوم هود وَثَمُودَ قوم صالح وهو غير مصروف على تأويل القبيلة وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ اى وقد ظهر لكم يا اهل مكة إهلاكنا إياهم من جهة بقية منازلهم باليمن ديار عاد والحجر ديار ثمود بالنظر إليها عند مروركم بها فى اسفاركم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ من فنون الكفر والمعاصي وحسنها فى أعينهم فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ صرفهم عن السبيل الذي وجب عليهم سلوكه وهو السبيل السوي الموصل الى الحق على التوحيد وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ يقال استبصر فى امره إذا كان ذا بصيرة اى والحال انهم اى عادا وثمود قد كانوا ذوى بصيرة عقلاء متمكنين من النظر والاستدلال ولكنهم لم يفعلوا ذلك لمتابعتهم الشيطان فلم ينتفعوا بعقولهم فى تمييز الحق من الباطل فكانوا كالحيوان: وفى المثنوى

مهر حق بر چشم وبر كوش خرد

كر فلاطونست حيوانش كند «1»

(1) در اواسط دفتر چهارم در بيان كژ وزندن باد بر سليمان عليه السلام إلخ

ص: 468

وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ معطوف على عادا وتقديم قارون لشرف نسبه كما سبق ففيه تنبيه لكفار قريش ان شرف نسبهم لا يخلصهم من العذاب كما لم يخلص قارون وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ بالدلالات الواضحة والمعجزات الباهرة فَاسْتَكْبَرُوا وتعظموا عن قبول الحق فِي الْأَرْضِ [در زمين مصر] وَما كانُوا سابِقِينَ مفلتين فائتين بل أدركهم امر الله فهلكوا من قولهم سبق طالبه إذا فاته ولم يدركه قال الراغب اصل السبق التقدم فى السير ثم تجوز به فى غيره من التقدم كما قال بعضهم ان الله تعالى طالب كل مكلف بجزاء عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر فَكُلًّا تفسير لما ينبئ عنه عدم سبقهم بطريق الإبهام اى كل واحد من المذكورين أَخَذْنا بِذَنْبِهِ اى عاقبناه بجنايته لا بعضهم دون بعض كما يشعر به تقديم المفعول قال بعضهم الاخذ أصله باليد ثم يستعار فى مواضع فيكون بمعنى القبول كما فى قوله (وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي) اى قبلتم عهدى وبمعنى التعذيب فى هذا المقام قال فى المفردات الاخذ حوز الشيء وتحصيله وذلك تارة بالتناول نحو (مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ) وتارة بالقهر نحو (لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ) ويقال أخذته الحمى ويعبر عن الأسير بالمأخوذ والأخيذ قال فى الاسئلة المقحمة قوله (فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ) دليل على انه تعالى لا يعاقب أحدا الا بذنبه وانهم يقولون انه تعالى لو عاقب ابتداء جاز والجواب نحن لا ننكر انه تعالى يعاقب الكفار على كفرهم والمذنبين بذنبهم وانما الكلام فى انه لو عاقب ابتداء لا يكون ظالما لانه يفعل ما يشاء بحكم الملك المطلق فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً تفصيل للاخذ اى ريحا عاصفا فيه حصباء وهى الحصى الصغار وهم عاد او ملكا رماهم بها وهم قوم لوط وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ كمدين وثمود صاح بهم جبريل صيحة فانشقت قلوبهم وزهقت أرواحهم. وبالفارسية [بانك كرفت ايشانرا تا زهره ايشان ترقيد] وَمِنْهُمْ مَنْ [واز ايشان كسى بود كه] خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ [فرو برديم او را بزمين چون قارون واتباع او] فالباء للتعدية وهو الجزاء الوفاق لعمله لان المال الكثير يوضع غالبا تحت الأرض وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا كقوم نوح وفرعون وقومه والإغراق [غرقه كردن] كما فى التاج والغرق الرسوب فى الماء اى السفول والنزول فيه وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ بما فعل بهم بان يضع العقوبة فى غير موضعها فان ذلك محال من جهته تعالى لانه قد تبين بإرسال الرسل وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بالاستمرار على ما يوجب العذاب من انواع الكفر والمعاصي

اى كه حكم شرع را رد ميكنى

راه باطل ميروى بد ميكنى

چون تو بد كردى بدى يابى جزا

پس بديها جمله با خود ميكنى

وفى المثنوى

پس ترا هر غم كه پيش آيد ز درد

بر كسى تهمت منه بر خويش كرد «1»

قال وهب بن منبه قرأت فى بعض الكتب حلاوة الدنيا مرارة الآخرة ومرارة الدنيا حلاوة الآخرة وظمأ الدنيا رىّ الآخرة ورىّ الدنيا ظمأ الآخرة وفرح الدنيا حزن الآخرة

(1) لم أجد فى المثنوى

ص: 469

وحزن الدنيا فرح الآخرة ومن قدم شيأ من خير او شر وجده والأمر بآخره ألا ترى ان هؤلاء المذكورين لما صار آخر أمرهم التكذيب اوخذوا عليه ولو صار التصديق لسومحوا فيما صدر عنهم اولا. والحاصل انهم لما عاشوا على الإصرار هلكوا على العذاب ويحشرون على ما ماتوا عليه ولذا يقولون عند القيام من قبورهم وا ويلاه فقط وعظ الله بهذه الآيات اهل مكة ومن جاء بعدهم الى يوم القيام ليعتبروا وينتفعوا بعقولهم ويجتنبوا عن الظلم والأذى والاستكبار والإفساد فان فيه الصلاح والنجاة والفوز بالمراد لكن التربية والإرشاد انما تؤثر فى المستعد من العباد: قال الشيخ سعدى قدس سره

چون بود اصل جوهرى قابل

تربيت را درو اثر باشد

هيچ صيقل نكو نداند كرد

آهنى را كه بد كهر باشد

والقرآن كالبحر وانما يتطهر به من كان من شأنه ذلك كالانسان واما الكلب فلا

سك بدرياى هفت كانه مشوى

كه چوتر شد پليدتر باشد

خر عيسى اگر بمكة برند

چون بيايد هنوز خر باشد

- حكى- ان بعض المتشيخين ادعى الفضل بسبب انه خدم فلانا العزيز أربعين سنة فقال واحد من العرفاء كان لذلك العزيز بغل قد ركبه أربعين سنة فلم يزل من ان يكون بغلا حتى هلك على حاله اى لم يؤثر فيه ركوب الإنسان الكامل لعدم استعداده لكونه إنسانا فافحم المدعى ولله دره نسأل الله الخروج من موطن النفس والاقامة فى حظيرة القدس مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ مثل الشيء بفتحتين صفته كما فى المختار والاتخاذ افتعال من الاخذ والمراد بالأولياء الآلهة اى الأصنام. والمعنى صفتهم العجيبة فيما اتخذوه معتمدا كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث والغالب فى الاستعمال التأنيث وتاؤه كتاء طاغوت اى زائدة لا للتأنيث اتَّخَذَتْ لنفسها بَيْتاً اى كمثلها فيما نسجته فى الوهن بل ذلك اوهن من هذا لان له حقيقة وانتفاعا فى الجملة فالآية من قبيل تشبيه الهيئة بالهيئة لتشبيه حال من اتخذ الأصنام اولياء وعبدها واعتمد عليها راجيا نفعها وشفاعتها بحال العنكبوت التي اتخذت بيتا فكما ان بيتها لا يدفع عنها حرا ولا بردا ولا مطرا ولا أذى وينتقض بأدنى ريح فكذلك الأصنام لا تملك لعابديها نفعا ولا ضرا ولا خيرا ولا شرا

پيش چوب و پيش سنك نقش كند

كه بسا كولان سرها مى نهند

ومن تخيل السراب شرابا لم يلبث الا قليلا حتى يعلم انه كان تخييلا ومن اعتمد شيأ سوى الله فهو هباء لا حاصل له وهلاكه فى نفس ما اعتمد ومن اتخذ سواه ظهيرا قطع من نفسه سبيل العصمة ورد الى حوله وقوته وفى الآية اشارة الى ان الذين اتخذوا الله وليا وعبدوه واعتمدوا عليه وهم المؤمنون فمثلهم كمثل من بنى بيتا من حجر وجص له حائط يحول عن تطرق الشرور الى من فيه وسقف مظل يدفع عنه البرد والحر

دوستيهاى همه عالم بروب از دل كمال

پاك بايد داشتن خلوت سراى دوست را

وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ اى أضعفها: وبالفارسية [سست ترين خانها] لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ

ص: 470

لا بيت اوهن منه فيما تتخذه الهوام لانه بلا أساس ولا جدار ولا سقف لا يدفع الحر والبرد ولذا كان سريع الزوال وفيه اشارة الى انه لا اصل لموالاة ما سوى الله فانه لا أس لبنيانها يقول الفقير

تكيه كم كن صوفى بر ديوار غير

غير او ديار نى خلاق دير

لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ اى شيأ من الأشياء لجزموا ان هذا مثلهم وابعدوا عن اعتقاد ما هذا مثله قال الكاشفى [صاحب بحر الحقائق آورده كه عنكبوت هر چند بر خود مى تند ژندان براى نفس خود ميسازد وقيدى بدست و پاى خود مى نهد پس خانه او محبس اوست آنها نيز كه بدون خداى تعالى أوليا كيرند يعنى پرستش هوا و پيروى دنيا ومتابعت شيطان ميكنند بسلاسل وأغلال ووزر وبال مقيد كشته روى خلاصى ندارند وعاقبت در مهلكه نيران ودركه بعد وحرمان افتاده معاقب ومعذب كردند وبعضى هواى نفس را در بى اعتبارى بتار عنكبوت تشبيه كرده اند] كما قيل

از هوا بگذر كه پس بى اعتبار افتاده است

رشته دام هوا چون تار بيت عنكبوت

اللهم ارزقنا دنيا بلا هوى وخلصنا مما يطلق عليه السوي قال بعض العارفين [عاشقان در دمى دو عيد كنند عنكبوتان مكس قديد كنند. دو عيد عبارتست از نيستى وهستى كه هر لحظه در نظر عارف واقع است چهـ عيد در إصلاح ما يعود على القلب است. وجماعتى كه بدام تعينات كرفتارند كه عنكبوتان عبارت از ان جماعت است مكس قديد كنند يعنى وجودات موهومه عالم را متحقق مى شمارند واز حقيقت حال غافلند كه اشيا را وجود حقيقى نيست وموجوديت اشيا عبارت از نسبت وجود حقست با ايشان و چون آن نسبت قطع كرده ميشود اشيا معدومانند كه] التوحيد إسقاط الإضافات

جهانرا نيست هستى جز مجازى

سراسر حال او لهو است وبازي

كذا قال بعض اهل التأويل يقول الفقير لعل العيدين اشارة الى النفس الداخل والخارج وللعارفين فى كل منهما عيد اكبر باعتبار كونهم مع الحق وشهوده والعناكيب اشارة الى العباد الذين يتقيدون بالعبادات الظاهرة من غير شهود الحق فاين من يأكل القديد ممن يأكل الحلاوى إِنَّ اللَّهَ على إضمار القول اى قل للكفرة تهديدا ان الله يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ يعبدون وما استفهامية منصوبة بيدعون ويعلم معلق عنها مِنْ دُونِهِ اى من دون الله مِنْ شَيْءٍ من للتبيين اى سواء كان ما يدعون صنما او نجما او ملكا او جنيا او غيره لا يخفى عليه ذلك فهو يجازيهم على كفرهم وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب القادر على انتقام أعدائه الْحَكِيمُ ذو الحكمة فى ترك المعاجلة بالعقوبة ولما كان الجهلة والسفهاء من قريش يقولون ان رب محمد لا يستحيى ان يضرب مثلا بالذباب والبعوضة والعنكبوت ويضحكون من ذلك قال تعالى وَتِلْكَ الْأَمْثالُ اى هذا المثل وأمثاله والمثل كلام سائر يتضمن تشبيه الآخر بالأول اى تشبيه حال الثاني بالأول نَضْرِبُها لِلنَّاسِ نذكرها ونبينها لاهل مكة وغيرهم تقريبا لما بعد عن افهامهم قال فى المفردات ضرب المثل هو من ضرب الدرهم اعتبارا بضربه

ص: 471

بالمطرقة وهو ذكر شىء اثره يظهر فى غيره وَما يَعْقِلُها اى وما يفهم حسن تلك الأمثال وفائدتها إِلَّا الْعالِمُونَ اى الراسخون فى العلم المتدبرون فى الأشياء على ما ينبغى وهم الذين عقلوا عن الله اى ما صدر عنه فعملوا بطاعته واجتنبوا سخطه والعالم على الحقيقة من حجزه علمه عن المعاصي فالعاصى جاهل وان كان عالما صورة فان قيل لم لم يقل وما يعلمها الا العاقلون والعقل يسبق العلم قلنا لان العقل آلة تدرك بها معانى الأشياء بالتأمل فيها ولا يمكن التأمل فيها والوصول إليها بطريقها الا بالعلم ودلت الآية على فضل العلم على العقل ولا عالم منا الا وهو عاقل فاما العاقل فقد يكون غير عالم قال الامام الراغب فى المفردات العقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة عقل ولهذا قال امير المؤمنين على رضى الله عنه أقول

العقل عقلان

فمطبوع ومسموع

ولا ينفع مطبوع

إذا لم يك مسموع

كما لا تنفع الشمس

وضوء العين ممنوع

والى الاول أشار عليه السلام بقوله (ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل) والى الثاني أشار بقوله (ما كسب أحد شيأ أفضل من عقل يهديه الى هدى ويرده عن ردى) وهذا العقل هو المعنى بقوله (وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) وكل موضع ذم فيه الكفار بعدم العقل فاشارة الى الثاني دون الاول وكل موضع رفع فيه التكليف عن العبد لعدم العقل فاشارة الى الاول انتهى: وفى المثنوى

عقل دو عقلست أول مكسبى

كه در آموزى چودر مكتب صبى «1»

از كتاب واوستاد وفكر وذكر

از علوم واز معانى خوب وبكر

عقل تو افزون شود بر ديكران

ليك تو باشى ز حفظ آن كران

لوح حافظ باشى اندر دور وكشت

لوح محفوظ اوست كو زين دركذشت

عقل ديكر بخشش يزدان بود

چشمه آن در ميان جان بود

چون ز سينه آب دانش جوش كرد

نى شود كنده نى ديرينه نى زرد

ور ره نبعش بود بسته چهـ غم

كو همى جو شد ز خانه دمبدم

عقل تحصيلى مثال جويها

كان رود در خانه از كويها

راه آبش بسته شد شد بى نوا

از درون خويشتن چون چشمه را

جهد كن تا بير عقل ودين شوى

تا چون عقل كل تو باطن بين شوى

خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ اى حال كونه محقا مراعيا للحكم والمصالح على انه حال من فاعل خلق او ملتبسة بالحق الذي لا محيد عنه مستتبعة للمنافع الدينية والدنيوية على على انه حال من مفعوله فانها مع اشتمالها على جميع ما يتعلق به معاشهم شواهد دالة على وحدانيته وعظم قدرته وسائر صفاته كما أشار اليه بقوله إِنَّ فِي ذلِكَ اى فى خلقهما لَآيَةً دالة على شؤونه لِلْمُؤْمِنِينَ تخصيص المؤمنين بالذكر مع عموم الهداية والإرشاد فى خلقهما

(1) در اواسط دفتر چهارم در بيان رقعه ديكر نوشتن آن غلام پيش شاه إلخ [.....]

ص: 472

للكل لانهم المنتفعون بذلك وفى التأويلات النجمية (خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) لمرآتية صفات الحق تعالى ليكون مظهرها (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) اى فى السموات والأرض آية حق مودعة ولكن (لِلْمُؤْمِنِينَ) الذين ينظرون بنور الله فان النور لا يرى الا بالنور ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

جهان مرآت حسن شاهد ماست

فشاهد وجهه فى كل ذرات

فعلى العاقل النظر الى آثار رحمة الله والتفكر فى عجائب صنعه وبدائع قدرته حتى يستخرج الدر من بحار معرفته- روى- ان داود عليه السلام دخل فى محرابه فرأى دودة صغيرة فتفكر فى خلقها وقال ما يعبأ الله بخلق هذه فانطقها الله تعالى فقالت يا داود أتعجبك نفسك وانا على ما انا والله اذكر الله واشكره اكثر منك على ما آتاك الله- وحكى- ان رجلا رأى خنفساء فقال ماذا يريد الله تعالى من خلق هذه أحسن شكلها أم طيب ريحها فابتلاه الله بقرحة عجز عنها الأطباء حتى ترك علاجها فسمع يوما صوت طبيب من الطرقيين ينادى فى الدرب فقال هاتوه حتى ينظر فى امرى فقالوا ما تصنع بطرقي وقد عجز عنك حذاق الأطباء فقال لا بد لى منه فلما احضروه ورأى القرحة استدعى الخنفساء فضحك الحاضرون فتذكر العليل القول الذي سبق منه فقال احضروا ما طلب فان الرجل على بصيرة فاحرقها ووضع رمادها على قرحته فبرئت بإذن الله تعالى فقال للحاضرين ان الله تعالى أراد أن يعرفنى ان اخس المخلوقات أعز الادوية كذا فى حياة الحيوان فظهر ان الله تعالى ما خلق شيأ باطلا بل خلق الكل حقا مشتملا على المصلحة سواء عرفها الإنسان او لم يعرفها واللائق بشأن المؤمن ان يسلك طريق التفكر ثم يترقى منه حتى يرى الأشياء على ما هى عليه كما هو شان ارباب البصيرة. وقد قالوا المشاهدة ثمرة المجاهدة فلا بد من استعمال العقل وسائر القوى وكذا الأعضاء فبالخدمة تزداد الحرمة ويحصل الانكشاف وتزول الحيرة ويجيىء الاطمئنان: قال المولى الجامى

بى طلب نتوان وصالت يافت آرى كى دهد

دولت حج دست جز راه بيابان برده را

ومعنى الطلب ليس القصد القلبي والذكر اللساني فقط بل الاجتهاد بجميع الظاهر والباطن بقدر الإمكان وهو وظيفة الإنسان ثم الفتح بيد الله ان شاء أراه ملكوت السموات والأرض وجعله مكاشفا ومعاينا ومحققا واحدا وان شاء أوقفه فى مقامه واقل الأمر حصول التفكر بالعقل المودع ويلزم شكره فان الله تعالى أخرجه بذلك عن دائرة الغافلين المعرضين اللهم اجعلنا من المتفكرين المتيقظين والمدركين لحقائق الأمور فى كل شىء من خلق السموات والأرضين اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ التلاوة القراءة على سبيل التوالي والإيحاء اعلام فى الخفاء ويقال للكلمة الالهية التي تلقى الى الأنبياء والأولياء وحي. والمعنى اقرأ يا محمد ما انزل إليك من القرآن تقربا الى الله بقراءته وتحفظا لنظمه وتذكرا لمعانيه وحقائقه فان القارئ المتأمل ينكشف له فى كل مرة ما لم ينكشف قبل وتذكيرا للناس وحملالهم على العمل بما فيه من الاحكام ومحاسن الآداب ومكارم الأخلاق كما روى ان عمر رضى الله عنه اتى بسارق فامر بقطع يده فقال لم تقطع يدى وكان جاهلا بالاحكام فقال له عمر بما امر الله فى كتابه

ص: 473

فقال اتل علىّ فقال (اعوذ بالله من الشيطان الرجيم: والسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) فقال السارق والله ما سمعتها ولو سمعتها ما سرقت فامر بقطع يده ولم يعذره. فسن التراويح بالجماعة ليسمع الناس القرآن وعن على رضى الله عنه من قرأ القرآن وهو قائم فى الصلاة كان له بكل حرف مائة حسنة ومن قرأ وهو جالس فى الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة ومن قرأ وهو فى غير الصلاة وهو على وضوء فخمس وعشرون حسنة ومن قرأ على غير وضوء فعشر حسنات وعن الحسن البصري رحمه الله قراءة القرآن فى غير الصلاة أفضل من صلاة لا يكون فيها كثير القراءة كما قال الفقهاء طول القيام أفضل من كثرة السجود لقوله عليه السلام (أفضل الصلاة طول القنوت) اى القيام وبكثرة الركوع والسجود يكثر التسبيح والقراءة أفضل منه. قالوا أفضل التلاوة على الوضوء والجلوس نحو القبلة وان يكون غير مربع ولا متكئ ولا جالس جلسة متكبر ولكن نحو

ما يجلس بين يدى من يهابه ويحتشم منه وقد سبق فى آخر سورة النمل بعض ما يتعلق بالتلاوة من الآداب والاسرار فارجع وَأَقِمِ الصَّلاةَ اى دوام على إقامتها وحيث كانت الصلاة منتظمة للصلوات المكتوبة المؤداة بالجماعة وكان امره عليه السلام بإقامتها متضمنا لامر الامة بها علل بقوله تعالى إِنَّ الصَّلاةَ المعروفة وهى المقرونة بشرائطها الظاهرة والباطنة تَنْهى اى من شأنها وخاصيتها ان تنهاهم وتمنعهم عَنِ الْفَحْشاءِ [از كارى كه نزد عقل زشت بود] وَالْمُنْكَرِ [واز عملى كه بحكم شرع منهى باشد] قال فى الوسيط المنكر لا يعرف فى شريعة ولا سنة اى سواء كان قولا او فعلا والمعروف ضده: يعنى [نماز سبب باز استادن مى باشد از معاصى چهـ مداومت برو موجب دوام ذكر ومورث كمال خشيت است وبخاصيت بنده را از كناه باز دارد]- كما روى- ان فتى من الأنصار كان يصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس ثم لا يدع شيأ من الفواحش الا ركبه فوصف لرسول الله فقال (ان صلاته ستنهاه) فلم يلبث ان تاب وحسن حاله وصار من زهاد الصحابة رضى الله عنه وعنهم يقول الفقير لا شك ان لكل عمل خيرا او شرا خاصية فخاصية الصلاة اثارة الخشية من الله والنهى عن المعاصي كما ان خاصية الكفر الذي قوبل به ترك الصلاة فى قوله عليه السلام (من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر) اثارة الخوف من الناس والإقبال على المناهي دل عليه قوله تعالى (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً) وفى الحديث (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله الا بعدا) يعنى تكون صلاته وبالا عليه ويكون سبب القرب فى حقه سبب البعد لعل ذلك لعدم خروجه عن عهدة حقيقة الصلاة كما قال بعضهم حقيقة الصلاة حضور القلب بنعت الذكر والمراقبة بنعت الفكر فالذكر فى الصلاة يطرد الغفلة التي هى الفحشاء والفكر يطرد الخواطر المذمومة التي هى المنكر فهذه الصلاة كما تنهى صاحبها وهو فى الصلاة عما ذكر كذلك تنهاه وهو فى خارجها عن رؤية الأعمال وطلب الأعواض ومثل هذه الصلاة قرة عين العارفين لانها مبنية على المعاينة لا على المغايبة والصلاة فريضة كانت او نافلة أفضل الأعمال البدنية لان لها تأثيرا عظيما فى إصلاح النفس التي هى مبدأ جميع الفحشاء والمنكر

ص: 474

وفى الخبر (قال عيسى عليه السلام يقول الله بالفرائض نجا منى عبدى وبالنوافل يتقرب الىّ) واعلم ان الصلاة على مراتب فصلاة البدن باقامة الأركان المعلومة. وصلاة النفس بالخشوع والطمأنينة بين الخوف والرجاء. وصلاة القلب بالحضور والمراقبة. وصلاة السر بالمناجات والمكالمة. وصلاة الروح بالمشاهدة والمعاينة. وصلاة الخفي بالمناغاة والملاطفة ولا صلاة فى المقام السابع لانه مقام الفناء والمحبة الصرفة فى عين الوحدة. فنهاية الصلاة الصورية بظهور الموت الذي هو صورة اليقين كما قال تعالى (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) اى الموت. ونهاية الصلاة الحقيقة بالفناء المطلق الذي هو حق اليقين فكل صلاة تنهى عن الفحشاء فى مرتبتها: يعنى [نماز تن ناهيست از معاصى وملاهى. ونماز نفس مانعست از رذائل وعلائق واخلاق رديه وهيآت مظلمه. ونماز دل باز دارد از ظهور فضول ووفور غفلت را. ونماز سر منع نمايد از التفات بما سواى حضرت را را. ونماز روح نهى كند از استقرار بملاحظه اغيار. ونماز خفى بگذارند سالك را از شهود اثنينيت وظهور انانيت يعنى برو ظاهر كردد كه از روى حقيقت]

جز يكى نيست نقد اين عالم

باز بين وبعالمش مفروش

قال بعض ارباب الحقيقة رعاية الظاهر سبب للصحة مطلقا وأرى ان فوت ما فات من ترك الصلوات يقول الفقير هذا يحتمل معنيين. الاول انه على سبيل الفرض والتقدير يعنى لو فرض للمرء ما يكون سببا لبقائه فى الدنيا لكان ذلك اقامة الصلاة فكان وفاته انما جاءت من قبل ترك الصلاة كما ان الصدقة والصلة تزيدان فى الأعمار يعنى لو فرض للمرء ما يزيد به العمر لكان ذلك هو الصدقة وصلة الرحم ففيه بيان فضيلة رعاية الاحكام الظاهرة خصوصا من بينها الصلاة والصدقة والصلة. والثاني ان لكل شىء حيا او جمادا أجلا علق ذلك بانقطاعه عن الذكر لانه ما من شىء الا يسبح بحمده فالشجر لا يقطع وكذا الحيوان

لا يقتل ولا يموت الا عند انقطاعه عن الذكر وفى الحديث (ان لكل شىء أجلا فلا تضربوا اماءكم على كسر انائكم) فمعنى ترك الصلاة ترك التوجه الى الله بالذكر والحضور معه لان العمدة فيها هى اليقظة الكاملة فاذا وقعت النفس فى الغفلة انقطع عرق حياتها وفاتت بسببها وهذا بالنسبة الى الغافلين الذاكرين واما الذين هم على صلاتهم دائمون فالموت يطرأ على ظاهرهم لا على باطنهم فانهم لا يموتون بل ينقلون من دار الى دار كما ورد فى بعض الآثار هذا هو اللائح والله اعلم وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ اى والصلاة اكبر من سائر الطاعات وانما عبر عنها بالذكر كما فى قوله تعالى (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ) للايذان بان ما فيها من ذكره تعالى هو العمدة فى كونها مفضلة على الحسنات ناهية عن السيئات او ولذكر الله أفضل الطاعات لان ثواب الذكر هو الذكر كما قال تعالى (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) وقال عليه السلام (يقول الله تعالى انا عند ظن عبدى بي وانا معه حين يذكرنى فان ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى وان ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ اكثر من الملأ الذي ذكرنى فيهم) فالمراد بهذا الذكر هو الذكر الخالص وهو أصفى واجلى من الذكر المشوب بالأعمال الظاهرة وهو خير من ضرب الأعناق وعتق الرقاب وإعطاء المال للاحباب وأول الذكر توحيد ثم تجريد ثم تفريد كما قال عليه السلام (سبق المفردون) قالوا يا رسول

ص: 475

الله وما المفردون قال (الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) : قال الشيخ العطار

اصل تجريدت وداع شهوتست

بلكه كلى انقطاع لذتست

گر تو ببريدى ز موجودات اميد

آنكه از تفريد كردى مستفيد

والذكر طرد الغفلة ولذا قالوا ليس فى الجنة ذكر اى لانه لا غفلة فيها بل حال اهل الجنة الحضور الدائم وفى التأويلات النجمية ما حاصله ان الفحشاء والمنكر من امارات مرض القلب ومرضه نسيان الله وذكر الله اكبر فى ازالة هذا المرض من تلاوة القرآن واقامة الصلاة لان العلاج انما هو بالضد فان قلت إذا كانت تلاوة القرآن واقامة الصلاة والذكر صادرة من قلب مريض معلول بالنسيان الطبيعي للانسان لا يكون كل منها سببا لازالة المرض المذكور قلت الذكر مختص بطرح اكسير ذكر الله للعبد كما قال (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) فابطل خاصية المعلولية وجعله إبريزا خاصا بخاصيته المذكورة فذكر العبد فنى فى ذكر الله فلذا كان اكبر وقال بعض الكبار ذكر اللذات فى مقام الفناء المحض وصلاة الحق عند التمكين فى مقام البقاء اكبر من جميع الاذكار وأعظم من جميع الصلوات قال ابن عطاء رحمه الله ذكر الله اكبر من ذكركم لان ذكره للفضل والكرم بلا علة وذكركم مشوب بالعلل والأماني والسؤال وقال بعضهم إذا قلت ذكر الله اكبر من ذكر العبد قابلت الحادث بالقديم وكيف يقال الله احسن من الخلق ولا يوازى قدمه إلا قدمه ولا ذكره الا ذكره ولا يبقى الكون فى سطوات المكون وقال بعضهم [ذكر خداى بزركتر است از همه چيزيرا كه ذكر او طاعتست وذكر غير او طاعت نيست] فويل لمن مر وقته بذكر الأغيار: قال الحافظ

اوقات خوش آن بود كه با دوست بسر رفت

باقى همه بيحاصل وبيخبرى بود

وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ من الذكر وسائط الطاعات لا يخفى عليه شىء فيجازيكم بها احسن المجازاة وقال بعض الكبار والله يعلم ما تصنعون فى جميع المقامات والأحوال فمن تيقن ان الله يعلم ما يصنعه تجنب عن المعاصي والسيئات وتوجه الى عالم السر والخفيات بالطاعات والعبادات خصوصا الصلوات ولا بد من تفريغ القلب عن الشواغل فصلاة بالحضور أفضل من الف صلاة بدونه- حكى- ان واحدا كان يتضرع الى الله ان يوفقه لصلاة مقبولة فصلى مع حبيب العجمي فلم يعجبه ظاهرها من امر القراءة فاستأنف الصلاة فقيل له فى الرؤيا قد وفقك الله لصلاة مقبولة فلم تعرف قدرها فاصلاح الباطن أهم فان به يتفاضل الناس وتتفاوت الحسنات ويحصل الفلاح الحقيقي هو الخلاص من حبس الوجود بجود واجب الوجود ونظر العبد لا يدرك كمالية الجزاء المعدّ له بمباشرة اركان الشريعة وملازمة آداب الطريقة للوصول الى العالم الحقيقي ولكن الله يعلم ما تصنعون باستعمال مفتاح الشريعة وصناعة الطريقة بفتح أبواب طلسم الوجود المجازى والوصول الى الكنز المخفي من الوجود الحقيقي نسأل الله سبحانه ان يوفقنا للفعل الحسن والصنع الجميل ويسعدنا بالمقام الأرفع والاجر الجزيل

ص: 476

الجزء الحادي والعشرون من الاجزاء الثلاثين وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ المجادلة والجدال [پيكار سخت كردن با يكديكر] كما فى التاج قال الراغب الجدال المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة وأصله من جدلت الحبل اى أحكمت فتله فكأن المتجادلين يفتل كل واحد الآخر عن رأيه. والمعنى ولا تخاصموا اليهود والنصارى: وبالفارسية [و پيكار مكنيد وجدال منماييد با اهل كتاب] إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اى بالخصلة التي هى احسن كمعاملة الخشونة باللين والغضب بالحلم والمشاغبة اى تحريك الشر واثارته بالنصح اى بتحريك الخير واثارته والعجلة بالتأنى والاحتياط على وجه لا يؤدى الى الضعف ولا الى إعظام الدنيا الدنية إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ بالإفراط فى الاعتداء والعناد فان الكافر إذا وصف بمثل الفسق والظلم حمل على المبالغة فيما هو فيه او بإثبات الولد وهم اهل نجران او بنبذ العهد ومنع الجزية ونحو ذلك فانه يجب حينئذ الموافقة بما يليق بحالهم من الغلظة باللسان وبالسيف والسنان وَقُولُوا آمَنَّا بالصدق والإخلاص بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا من القرآن وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ اى وبالذي انزل إليكم من التوراة والإنجيل وسمع النبي عليه السلام ان اهل الكتاب يقرأون التوراة ويفسرونها بالعربية لاهل الإسلام فقال (لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وبكتبه وبرسله فان قالوا باطلا لم تصدقوهم وان قالوا حقا لم تكذبوهم) قال ابن الملك انما نهى عن تصديقهم وتكذيبهم لانهم حرفوا كتابهم وما قالوه ان كان من جملة ما غيروه فتصديقهم يكون تصديقا بالباطل وان لم يكن كذلك يكون تكذيبهم تكذيبا لما هو حق وهذا اصل فى وجوب التوقف فيما يشكل من الأمور والعلوم فلا يقضى فيه بجوار ولا بطلان وعلى هذا كان السلف رحمهم الله وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ لا شريك له فى الالوهية وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ اى مطيعون له خاصة وفيه تعريض بحال الفريقين حيث اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله وَكَذلِكَ اشارة الى مصدر الفعل الذي بعده اى ومثل ذلك الانزال البديع الموافق لانزال سائر الكتب أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ اى القرآن فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ من الطائفتين يُؤْمِنُونَ بِهِ أريد بهم عبد الله بن سلام واضرابه من اهل الكتاب خاصة كأن من عداهم لم يؤتوا الكتاب حيث لم يعملوا بما فيه او من تقدم عهد الرسول عليه السلام حيث كانوا مصدقين بنزوله حسبما شاهدوا فى كتابيها ومنهم قس بن ساعدة وبحيرا ونسطورا وورقة وغيرهم وتخصيصهم بايتاء الكتاب للايذان بان من بعدهم من معاصرى رسول الله قد نزع عنهم الكتاب بالنسخ فلم يؤتوه والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها فان ايمانهم به مترتب على انزاله على الوجه المذكور

ص: 477

وَمِنْ هؤُلاءِ اى من العرب مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ اى بالقرآن وَما يَجْحَدُ الجحد نفى ما فى القلب إثباته او اثبات ما فى القلب نفيه بِآياتِنا اى بالكتاب المعظم بالاضافة إلينا عبر عنه بالآيات للتنبيه على ظهور دلالته على معانيه وعلى كونه من عند الله إِلَّا الْكافِرُونَ المتوغلون فى الكفر المصممون عليه فان ذلك يصدهم عن التأمل فيما يؤديهم الى معرفة حقيتها وفى الآية اشارة الى ان ارباب القلوب واصحاب العلوم الباطنة الذين علومهم من مواهب الحق يجب ان يجادلوا اهل علم الظاهر الذين علومهم من طريق الكسب والدراسة بالرفق واللين والسكون ونحوها لئلا تهيج الفتنة الا مارية ويزدادوا إنكارا فمن رحمه الله منهم صدق الدلائل الكشفية والبراهين الحقيقة فى دلالتها الى الحق واهتدى ومن حرمه الله استقبل بالإنكار وزاد بعدا من الوصول الى الله الغفار: وفى المثنوى

هر كرا مشك نصيحت سود نيست

لا جرم با بوى بد خو كرد نيست «1»

مغز را خالى كن از انكار يار

تا كه ريحان يابد از كلزار يار «2»

كاشكى چون طفل از حيل پاك آمدى

تا چوطفلان چنك در مادر زدى «3»

يا بعلم ونقل كم بودى ملى

علم وحي دل ربودى از ولى

با چنين نورى چو پيش آرى كتاب

جان وحي آساى تو آرد عتاب

چون تيمم با وجود آب دان

علم نقلى با دم قطب زمان

خويش ابله كن تبع مى روز پس

رستكى زين ابلهى يا پى وبس

اكثر اهل الجنة البله اى پدر

بهر اين كفتست سلطان البشر

زيركى چون كبر باد انگيز تست

ابلهى شو تا بماند دل درست

ابلهى نى كو بمسخركى دو توست

ابلهى كو واله وحيران هوست

ابلهانند آن زنان دست بر

از كف ابله وزرخ يوسف نذر

واعلم ان المجادلة فى الدين تبطل ثواب الأعمال إذا كانت تعنتا وترويجا للباطل واما الجدال بالحق لاظهاره فمأمور به وقد جادل على رضى الله عنه شخصا قال انى املك حركاتى وسكناتى وطلاق زوجتى وأعتق أمتي فقال على رضى الله عنه أتملكها دون الله او مع الله فان قلت أملكها دون الله فقد اثبت دون الله مالكا وان قلت أملكها مع الله فقد اثبت له شريكا كذا فى شرح المواقف قال الشيخ سعدى [يكى در صورت درويشان در محفلى ديدم نشسته ودفتر شكايت باز كرده وذم توانكاران آغاز كفتم اى يار توانكران مقصد زائران وكهف مسافرانند عبادت إينان بمحل قبول نزديكترست كه جمعند وحاضر نه پراكنده خاطر ودر خبر است (الفقر سواد الوجه فى الدارين) كفت آن نشنيدى كه پيغمبر عليه السلام فرموده است [الفقر فخرى] كفتم خاموش كه اشارت سيد عالم بفقر طائفه ايست كه مردان ميدان رضااند وتسليم تير قضا درويش بى معرفت نياراميد تا فقرش بكفر انجاميد (كاد الفقر ان يكون كفرا)

با كرسنكى قوت و پرهيز نماند

افلاس عنان از كف تقوى بستاند

(1) در أوائل دفتر چهارم در بيان معالجه كردن برادر دباغ دباغ را إلخ

(2)

در أوائل دفتر چهارم در بيان تفسير اين حديث كه مثل اهل بيتي إلخ

(3)

در اواسط دفتر چهارم در بيان قصه رستن ضروب در كوشه مسجد أقصى إلخ

ص: 478

[كفت توانكران مشتى طائفه اند مغرور نظر نكنند بغير الا بكراهت سخن نكويند الا بسفاهت علما را بگدايى منسوب كنند وفقرا را به بي سر و پايى معيوب كردانند كفتم مذمت ايشان روا مدار كه خداوندان كرمند كفت خطا كفتى بنده درمند چهـ فائده اگر ابر آذرند بر كس نمى بارند كفتم بر بخل خداوندان وقوف نيافته الا بعلت كدايى ور نه هر كه طمع يكسو نهد كريم وبخيلش يكسان نمايند كفتا بتجربه آن ميكويم كه متعلقان بر در بدارند تا دست بر سينه صاحب تمييز نهند وكويند كه كسى اينجا نيست وراست كفته باشند زيرا

آنرا كه عقل وهمت وتدبير وراى نيست

خوش كفت پرده دار كه كس در سراى نيست

كفتم اين حركت ازيشان بعد از آنست كه از دست سائلان بجان آمده اند ومحال عقلست كه اگر ريك بيابان در شود چشم كدايان پر نشود كفتا كه من بر حال ايشان رحمت مى برم «اى لان لهم مالا ولا يشترون ثوابا» كفتم نه كه بر مال ايشان حسرت مى خورى «اى لحرصك» ما درين كفتار وهر دو بهم كرفتار هر بيدقى براندى بدفع آن بكوشيدمى تا نقد كيسه همت همه در باخت عاقبة الأمر دليلش نماند ذليلش كردم دست تعدى دراز كرد وسنت جاهلانند كه چون بدليل فرو مانند سلسله خصومت بجنبانند دشنامم داد سقطش كفتم كريبانم دريد زنخدانش كرفتم مرافعه اين سخن پيش قاضى برديم قاضى چون هيئات ما ديد ومنطق ما شنيد بعد از تأمل بسيار كفت اى آنكه توانكرانرا ثنا كفتى بدانكه هر جا كلست خار هست وبر سر كنج مار همچنان در زمره توانكران شاكرانند وكفور ودر حلقه درويشان صابرانند وضجور واى كه كفتى توانكران مشتغل تباهي ومست ملاهى اند قومى از ايشان برين صفتند وطائفه ديكر طالب نبك نامند ومغفرت وصاحب دنيا وآخرت قاضى چون اين سخن بكفت بمقتضاى حكم قضا رضا داديم واز ما مضى در كذشتيم وبوسه بر سر وروى همدكر داديم وختم سخن بدين دو بيت بود]

مكن ز كردش كيتى شكايت اى درويش

كه تيره بختي اگر هم برين نسق مردى

توانكرا چودل ودست كامرانت هست

بخور ببخش كه دنيا وآخرت بردى

وهذه الحكاية طويلة قد اختصرناها وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ اى وما كانت عادتك يا محمد قبل انزالنا إليك القرآن ان تتلو شيأ مِنْ كِتابٍ من الكتب المنزلة وَلا تَخُطُّهُ ولا ان تكتب كتابا من الكتب والخط كالمد ويقال لماله طول ويعبر عن الكتابة بالخط بِيَمِينِكَ حسبما هو المعتاد يعنى ذكر اليمين لكون الكتابة غالبا باليمين لا انه لا يخط بيمينه ويخط بشماله فان الخط بالشمال من ابعد النوادر قال الشيعة انه عليه السلام كان يحسن الخط قبل الوحى ثم نهى عنه بالوحى وقالوا ان قوله ولا تخطه نهى فليس ينفى الخط قال فى كشف الاسرار قرئ ولا تخطه بالفتح على النهى وهو شاذ والصحيح انه لم يكن يكتب انتهى وفى الاسئلة المقحمة قول الشيعة مردود لان لا تخطه لو كان نهيا لكان بنصب الطاء او قال لا تخططه بطريق التضعيف إِذاً [آن هنكام] اى لو كنت ممن يعتاد التلاوة والخط لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ قال فى المختار الريب الشك قال الراغب الريب ان

ص: 479

يتوهم بالشيء امرا ينكشف عما يتوهمه ولهذا قال تعالى (لا رَيْبَ فِيهِ) والارابة ان يتوهم فيه امرا فلا ينكشف عما يتوهمه والارتياب يجرى مجرى الارابة ونفى عن المؤمنين الارتياب كما قال (وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) والمبطل من يأتى بالباطل وهو نقيض المحق وهو من يأتى بالحق لما ان الباطل نقيض الحق قال فى المفردات الابطال يقال فى إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء او باطلا قال تعالى (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ) وقد يقال فيمن يقول شيأ لا حقيقة له. والمعنى لارتابوا وقالوا لعله تعلمه او التقطه من كتب الأوائل وحيث لم تكن كذلك لم يبق فى شأنك منشأ ريب أصلا قال الكاشفى [در شك افتادندى تباه كاران وكچروان يعنى مشركان عرب كفتندى كه چون مى خواند ومى نويسد پس قرآنرا از كتب پيشينيان التقاط كرده وبر ما مى خواند يا جهودان در شك افتادند كه در كتب خود خوانده ايم كه پيغمبر آخر زمان أمي باشد واين كس قارى وكاتب است] فان قلت لم سماهم المبطلين ولو لم يكن اميا وقالوا ليس بالذي نجده فى كتبنا لكانوا محقين ولكان اهل مكة ايضا على حق فى قولهم لعله تعلمه او كتبه فانه رجل قارئ كاتب قلت لانهم كفروا به وهو أمي بعيد من الريب فكأنه قال هؤلاء المبطلون فى كفرهم به لو لم يكن اميا لارتابوا أشد الريب فحيث انه ليس بقارئ ولا كاتب فلا وجه لارتيابهم قال فى الاسئلة المقحمة كيف منّ الله على نبيه بانه أمي ولا يعرف الخط والكتابة وهما من قبيل الكمال لا من قبيل النقص والجواب انما وصفه بعدم الخط والكتابة لان اهل الكتاب كانوا يجدون من نعته فى التوراة والإنجيل انه أمي لا يقرأ ولا يكتب فاراد تحقيق ما وعدهم به على نعته إياه ولان الكتابة من قبيل الصناعات فلا توصف بالمدح ولا بالذم ولان المقصود من الكتابة والخط هو الاحتراز عن الغفلة والنسيان وقد خصه الله تعالى بما فيه غنية عن ذلك كالعين بها غنية عن العصا والقائد انتهى وقال فى اسئلة الحكم كان عليه السلام يعلم الخطوط ويخبر عنها فلماذا لم يكتب والجواب انه لو كتب لقيل قرأ القرآن من صحف الأولين وقال النيسابورى انما لم يكتب لانه إذا كتب وعقد الخنصر يقع ظل قلمه وإصبعه على اسم الله تعالى وذكره فلما كان ذلك قال الله تعالى لا جرم يا حبيبى لما لم ترد ان يكون قلمك فوق اسمى ولم ترد ان يكون ظل القلم على اسمى أمرت الناس ان لا يرفعوا أصواتهم فوق صوتك تشريفا لك وتعظيما ولا ادع بسبب ذلك ظلك يقع على الأرض صيانة له ان يوطأ ظله بالاقدام قيل انه نور محض وليس للنور ظل وفيه اشارة الى انه أفنى الوجود الكونى الظلي وهو نور متجسد فى صورة البشر وكذلك الملك إذا تجسد بصورة البشر لا يكون له ظل وبذلك علم بعض العارفين تجسد الأرواح القدسية وإذا تجسدت الأرواح الخبيثة وقعت كثافة ظلها وظلمته على الأرض اكثر من سائر الاظلال الكونية فليحفظ ذلك قال الكاشفى [در تيسير آورده كه خط

وقرائت فضيلت بوده است مر غير پيغمبر ما را وعدم آن فضل معجزه آن حضرت بوده و چون معجزه ظاهر شده ودر أميت او شك وشبه نماند حق سبحانه در آخر عمر اين فضيلت نيز بوى ارزانى داشته تا معجزه ديكر باشد وابن ابى شيبه در مصنف خود از طريق عون بن عبد الله نقل ميكند كه «مامات رسول الله حتى كتب وقرأ» واين صورت منافئ قرآن نيست زيرا كه در آيت نفى كتابت مقرر ساخته بزمانى قبل از نزول قرآن ومذهب آنانكه ويرا أمي دانند از أول عمر تا آخر بصواب اقربست

ص: 480

بقلم كر نرسيد انكشتش

بود لوح وقلم اندر مشتش

از سواد خط اگر ديده ببست

بكمالش نرسد هيچ شكست

بود او نور خط تيره ظلم

نشود نور وظلم جمع بهم

ولذا قال بعضهم من كان القلم الا على يخدمه واللوح المحفوظ مصحفه ومنظره لا يحتاج الى تصوير الرسوم وتمثيل العلوم بالآلات الجسمانية لان الخط صنعة ذهنية وقوة طبعية صدرت بآلاتها الجسمانية قال رجل من الأنصار للنبى عليه السلام انى لاسمع الحديث ولا احفظه فقال (استعن بيمينك) اى اكتبه قيل أول من كتب الكتاب العربي والفارسي والسرياني والعبراني وغيرها من بقية الاثني عشر وهى الحميرى واليوناني والرومي والقبطي والبربري والأندلسي والهندي والصيني آدم عليه السلام كتبها فى طين وطبخه فلما أصاب الأرض وانفرق وجد كل قوم كتابا فكتبوه فاصاب إسماعيل عليه السلام كتاب العربي واما ما جاء (أول من خط بالقلم إدريس عليه السلام فالمراد به خط الرمل وفى التأويلات النجمية القلب إذا تجرد عن المعلومات والسر تقدس عن المرقومات والروح تنزه عن الموهومات كانوا اقرب الى الفطرة ولم يشتغلوا بقبول النفوس السفلية من الحسيات والخياليات والوهميات فكانوا لما صادفهم من المغيبات قابلين من غير ممازجة طبع ومشاركة كسب وتكلف بشرية ولما كان قلب النبي عليه السلام فى البداية مشروطا بعمل جبريل إذا خرج منه ما اخرج وقال هذا حظ الشيطان منك وفى النهاية لما كان محفوظا من النقوش التعليمية بالقراءة والكتابة كان قابلا للانزال عليه مختصا عن جميع الأنبياء كما قال (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ) ثم اثبت هذه بتبعيته لمتابعيه فقال بَلْ هُوَ اى القرآن آياتٌ بَيِّناتٌ واضحات ثابتات راسخات فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ من غير ان يلتقط من كتاب يحفظونه بحيث لا يقدر أحد على تحريفه قال الكاشفى [در سينه آنانكه داده شده اند علم را يعنى مؤمنان اهل كتاب يا صحابه كرام كه آنرا ياد ميكردند تا هيچ كس تحريف نتوان كرد واما خواندن قرآن از ظهر القلب خاصه امت مرحومه است چهـ كتب مقدمه را از أوراق مى خوانده اند] يعنى كونه محفوظا فى الصدور من خصائص القرآن لان من تقدم كانوا لا يقرأون كتبهم الا نظرا فاذا أطبقوها لم يعرفوا منها شيأ سوى الأنبياء وما نقل عن قارون من انه كان يقرأ التوراة عن ظهر القلب فغير ثابت [وازينجاست كه موسى عليه السلام در مناجاة حضرت كفت] يا رب انى أجد فى التوراة امة أناجيلهم فى صدورهم يقرأون ظاهرا لو لم يكن رسم الخطوط لكانوا يحفظون شرائعه عليه السلام بقلوبهم لكمال قوتهم وظهور استعداداتهم ولما اختل رسم التوراة اختلت شريعتهم وفى بعض الآثار ما حسدتكم اليهود والنصارى على شىء كحفظ القرآن قال ابو امامة ان الله لا يعذب بالنار قلبا وعى القرآن وقال عليه السلام (القلب الذي ليس فيه شىء من القرآن كالبيت الخراب) وفى الحديث (تعاهدوا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل من عقلها) اى من الإبل المعقلة إذا أطلقها صاحبها والتعاهد والتعهد التحفظ اى المحافظة وتجديد الأمر به والمراد هنا

ص: 481

الأمر بالمواظبة على تلاوته والمداومة على تكراره فمن سنة القارئ ان يقرأ القرآن كل يوم وليلة كيلا ينساه وعن النبي عليه السلام (عرضت علىّ ذنوب أمتي فلم أر ذنبا اكبر من آية او سورة أوتيها الرجل ثم نسيها) والنسيان ان لا يمكنه القراءة من المصحف كذا فى القنية وكان ابن عيينة يذهب الى ان النسيان الذي يستحق صاحبه اللوم ويضاف اليه الإثم ترك العمل به والنسيان فى لسان العرب الترك قال تعالى (فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ) اى تركوا وقال تعالى (نَسُوا اللَّهَ) اى تركوا طاعته (فَنَسِيَهُمْ) اى فترك رحمتهم قال شارح الجزرية وقراءة القرآن من المصحف أفضل من قراءة القرآن من حفظه هذا هو المشهور عن السلف ولكن ليس هذا على إطلاقه بل ان كان القارئ من حفظه يحصل له التدبر والتفكر وجمع القلب والبصر اكثر مما يحصل له من المصحف فالقراءة من الحفظ أفضل وان تساويا فمن المصحف أفضل لان النظر فى المصحف عبادة واستماع القرآن من الغير فى بعض الأحيان من السنن

دل از شنيدن قرآن بگيردت همه وقت

چوباطلان ز كلام حقت ملول چيست «1»

قال فى كشف الاسرار قلوب الخواص من العلماء بالله خزائن الغيب فيها براهين حقه وبينات سره ودلائل توحيده وشواهد ربوبيته فقانون الحقائق قلوبهم وكل شىء يطلب من موطنه ومحله [در شب افروز

از صدف جويند وآفتاب تابان از برج فلك وعسل مصفى از نحل ونور معرفت ووصف ذات احديت از دلهاى عارفان جويند كه دلهاى ايشان قانون معرفت است ومحل تجلىء صفات] بل يطلب حضرة جلاله عند حظائر قدس قلوب خواص عباده كما سأل الله موسى عليه السلام قال «الهى اين أطلبك قال انا عند المنكسرة قلوبهم من اجلى» : وفى المثنوى

از درون واهل دل آب حيات

چند نوشيدى ووا شد چشمهات

پس غذاى سكر ووجد وبيخودى

از در اهل دلان بر جان زدى

قال المولى الجامى

نكته عرفان مجو از خاطر آلودگان

كوهر مقصود در دلهاى پاك آمد صدف

وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا مع كونها كما ذكر إِلَّا الظَّالِمُونَ اى المتجاوزون للحدود فى الشر والمكابرة والفساد- روى- ان المسيح بن مريم عليه السلام قال للحواريين «انا اذهب وسيأتيكم الفارّ قليط يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ولكنه ما يسمع به يكلمكم ويسوسكم بالحق ويخبركم بالحوادث والغيوب وهو يشهدلى كما شهدت له فانى جئتكم بالأمثال وهو يأتيكم بالتأويل ويفسر لكم كل شىء» قوله يخبركم بالحوادث. يعنى ما يحدث فى الازمنة المستقبلة مثل خروج الدجال وظهور الدابة وطلوع الشمس من مغربها وأشباه ذلك ويعنى بالغيوب امر القيامة من الحساب والجنة والنار مما لم يذكر فى التوراة والإنجيل والزبور وذكره نبينا صلى الله عليه وسلم كذا فى كشف الاسرار وفى الآية اشارة الى ان الحرمان من رؤية الآيات من خصوصية رين الجحد والإنكار إذا غلب على القلوب فتصدأ كما تصدأ المرآة فلا تظهر فيها نقوش الغيوب وتعمى عن رؤية الآيات: قال الكمال الخجندي

(1) در أوائل دفتر سوم در بيان قصه اهل سبا وطاغى كردن إلخ

ص: 482

له فى كل موجود علامات وآثار

دو عالم پر ز معشوقست كويك عاشق صادق

قال الشيخ المغربي قدس سره

نخست ديده طلب كن پس آنگهى ديدار

از انكه يار كند جلوه بر أولو الابصار

ترا كه چشم نباشد چهـ حاصل از شاهد

ترا كه كوش نباشد چهـ سود از كفتار

اگر چهـ آينه دارى از براى رخش

ولى چهـ سود كه دارى هميشه آينه تار

بيا بصيقل توحيد ز آينه بزداى

غبار شرك كه تا پاك كردد از ژنكار

قال ابراهيم الخواص رحمه الله دواء القلب خمسة. قراءة القرآن بالتدبر. والخلاء. وقيام الليل. والتضرع الى الله عند السحر. ومجالسة الصالحين جعلنا الله وإياكم من اهل الصلاح والفلاح انه القادر الفتاح فالق الإصباح خالق المصباح وَقالُوا اى كفار قريش لَوْلا تحضيضية بمعنى هلا: وبالفارسية [چرا] أُنْزِلَ [فرو فرستاده نمى شود] عَلَيْهِ على محمد آياتٌ مِنْ رَبِّهِ مثل ناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى عليهم السلام قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ فى قدرته وحكمه ينزلها كما يشاء وليس بيدي شىء فآتيكم بما تقترحونه وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ليس من شأنى الا الانذار والتخويف من عذاب الله بما أعطيت من الآيات: يعنى [تخويف ميكنم بلغتي كه شما دريابيد] وهو معنى الظهور قال فى كشف الاسرار والحكمة فى ترك اجابة النبي عليه السلام الى الآيات المقترحة انه يؤدى الى ما لا يتناهى وان هؤلاء طلبوا آيات تضطرهم الى الايمان فلو أجابهم إليها لما استحقوا الثواب على ذلك انتهى ولو لم يؤمنوا لاستأصلوا وعذاب الاستئصال مرفوع عن هذه الامة ببركة النبي عليه السلام ثم قال تعالى بيانا لبطلان اقتراحهم أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ الهمزة للانكار والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام والكفاية ما فيه سد الخلة وبلوغ المراد فى الأمر اى اقصر ولم يكفهم آية مغنية عما اقترحوه أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ الناطق بالحق المصدق لما بين يديه من الكتب السماوية وأنت بمعزل من مدارستها وممارستها يُتْلى عَلَيْهِمْ بلغتهم فى كل زمان ومكان فلا يزال معهم آية ثابتة لا تزول ولا تضمحل كما تزول كل آية بعد كونها وتمكون فى مكان دون مكان وفيه اشارة الى عمى بصر قلوبهم حيث لم يروا الآية الواضحة التي هى القرآن حتى طلبوا الآيات والى ان تيسير قراءة مثل هذا القرآن فى غير كاتب وقارئ وانزاله عليه وحفظه لديه واحالة بيانه اليه آية واضحة إِنَّ فِي ذلِكَ الكتاب العظيم الشان الباقي على ممر الدهور والأزمان لَرَحْمَةً اى نعمة عظيمة وَذِكْرى اى نذكرة: وبالفارسية [پندى ونصيحتى] لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ اى لقوم هممهم الايمان لا التعنت كاولئك المقترحين: وفى المثنوى

پند كفتن با جهول خابناك

تخم افكندن بود در شوره خاك «1»

قُلْ كَفى بِاللَّهِ اى كفى الله والباء صلة بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً بما صدر عنى وعنكم يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى من الأمور التي من جملتها شأنى وشأنكم وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ الذي لا يجوز الايمان به كالصنم والشيطان وغيرهما وفيه اشارة الى ان من

(1) در اواسط دفتر چهارم در بيان قصه آن مرغ كه وصيت كرد إلخ

ص: 483

ابصر بعين النفس لا يرى الا الباطل فيؤمن به وَكَفَرُوا بِاللَّهِ الذي يجب الايمان به مع تعاضد موجبات الايمان أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ المغبونون فى صفقتهم الاخروية حيث اشتروا الكفر بالايمان وضيعوا الفطرة الاصلية والادلة السمعية الموجبة للايمان

عمر تو كنج وهر نفس از وى بكل كهر

كنجى چنين لطيف مكن رايكان تلف

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ الاستعجال طلب الشيء قبل وقته: يعنى [شتاب ميكنند كافران ترا بعذاب آوردن بايشان] اى يقول نضر بن الحارث وأمثاله بطريق الاستهزاء متى هذا الوعد وأمطر علينا حجارة من السماء وفيه اشارة الى ان من استعجل العذاب ولم يصبر على العافية لعجل خلق منه وهو مركوز فى جبلته كيف يصبر على البلاء والضراء لو لم يصبره الله كما قال لنبيه عليه السلام (وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ) نسأل الله العافية من كل بلية (وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى اى وقت معين لعذابهم وهو يوم القيامة كما قال (بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ) وذلك ان الله تعالى وعد النبي عليه السلام انه لا يعذب قومه استئصالا بل يؤخر عذابهم الى يوم القيامة وقد سمت الارادة القديمة بالحكمة الازلية لكل مقدور كائن أجلا فلا تقدم له ولا تأخر عن المضروب المسمى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ عاجلا وفيه اشارة الى ان الاستعجال فى طلب العذاب فى غير وقته المقدر لا ينفع وهو مذموم فكيف ينفع الاستعجال فى طلب مرادات النفس وشهواتها فى غير أوانها [وكيف لم يكن مذموما وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ العذاب الذي عين لهم عند حلول الاجل: وبالفارسية [وبي شك خواهد آمد عذاب بديشان] بَغْتَةً [ناكاه] قال الراغب البغت مفاجأة الشيء من حيث لا يحتسب وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بإتيانه: يعنى [وحال آنكه ايشان ندانند كه عذاب آيد بايشان وايشان ناآكاه] يقول الفقير ان قلت عذاب الآخرة ليس من قبيل المفاجأة فكيف يأتى بغتة قلت الموت يأتيهم بغتة اى فى وقت لا يظنون انهم يموتون فيه وزمانه متصل بزمان القيامة ولذا عد القبر أول منزل من منازل الآخرة ويدل عليه قوله عليه السلام (من مات فقد قامت قيامته) وفى البرزخ عذاب ولو كان نصفا من حيث انه حظ الروح فقط وقال بعضهم لعل المراد بإتيانه كذلك ان لا يأتيهم بطريق التعجيل عند استعجالهم والاجابة الى مسئولهم فان ذلك إتيان برأيهم وشعورهم وفى بعض الآثار من مات مصححا لامره مستعدا لموته ما كان موته بغتة وان قبض نائما ومن لم يكن مصححا لامره ولا مستعدا لموته فموته موت فجأة وان كان صاحب الفراش سنة قال فى لطائف المنن وقد تحاورت الكلام انا وبعض من يشتغل بالعلم فى انه ينبغى اخلاص النية فيه وان لا يشتغل به الا لله فقلت الذي يطلب العلم لله إذا قيل له غدا تموت لا يضع الكتاب من يده اى لكونه وفى الخقوق فلم ير أفضل مما هو فيه فيحب ان يأتيه الموت على ذلك

تو غافل در انديشه سود ومال

كه سرمايه عمر شد پايمال

طريقى بدست آر وصلحى بجوى

شفيعى بر انگيز وغدرى بكوى

كه يك لحظه صورت نبندد أمان

چو پيمانه پر شد بدور زمان

يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [تعجيل ميكنند ترا بعذاب آوردن] وَإِنَّ جَهَنَّمَ اى

ص: 484

والحال ان محل العذاب الذي لا عذاب فوقه لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ اى ستحيط بهم عن قريب لان ما هو آت قريب قال فى الإرشاد وانما جيىء بالاسمية دلالة على تحقق الإحاطة واستمرارها وتنزيلا لحال السبب منزلة المسبب فان الكفر والمعاصي الموجبة لدخول جهنم محيطة بهم وقال بعضهم ان الكفر والمعاصي هى النار فى الحقيقة ظهرت فى هذه النشأة بهذه الصورة يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ ظرف لمضمر اى يوم يعلوهم ويسترهم العذاب الذي أشير اليه بإحاطة جهنم بهم يكون من الأحوال والأهوال ما لا يفى به المقال مِنْ فَوْقِهِمْ [اى از زبر سرهاى ايشان] وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [واز زير پايهاى ايشان] والمراد من جميع جهاتهم وَيَقُولُ الله او بعض الملائكة بامره ذُوقُوا [بچشيد] والذوق وجود الطعم بالفم وأصله مما يقل تناوله فاذا اكثر يقال له الاكل واختير فى القرآن لفظ الذوق فى العذاب لان ذلك وان كان فى التعارف للقليل فهو مستصلح للكثير فخصه بالذكر ليعلم الامرين كما فى المفردات ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ اى جزاء ما كنتم تعملونه فى الدنيا على الاستمرار من السيئات التي من جملتها الاستعجال بالعذاب قال الكاشفى [دنيا دار عمل بود وعقبى دار جزاست هر جه آنجا كاشته ايد اينجا مى درويد]

تو تخمى بيفشان كه چون بد روى

ز محصول خود شاد وخرم شوى

وفى التأويلات النجمية قوله (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ) يشير الى ان استعجال العذاب لاهل العذاب وهو نفس الكافر لا حاجة اليه بالاستدعاء (وَإِنَّ جَهَنَّمَ) الحرص والشره والشهوة والكبر والحسد والغضب والحقد (لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) بالنفوس الكافرة الآن بنفاد الوقت (يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ) بإحاطة هذه الصفات (مِنْ فَوْقِهِمْ) الكبر والغضب والحسد والحقد (وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) الحرص والشره والشهوة ولكنهم بنوم الغفلة نائمون ليس لهم خبر عن ذوق العذاب كالنائم لا شعور له فى النوم بما يجرى على صورته لانه نائم الصورة فاذا انتبه يجد ذوق ما يجرى عليه من العذاب كما قال (وَيَقُولُ) يعنى يوم القيامة (ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) اى عذاب ما كنتم تعاملون الخلق والخالق به والذي يؤكد هذا التأويل قوله تعالى (وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) يعنى فى الوقت ولا شعور لهم (يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ) الذي يكون فيه الصلى والدخول يوم القيامة (وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) اليوم ولكن لا شعور لهم بها فمن تطلع له شمس الهداية والعناية من مشرق القلب فيخرج من ليل الدين الى يوم الدين وأشرقت ارض بشريته بنور ربها يرى نفسه محاطة جهنم أخلاقها فيجد ذوق المهاد بقصد الخروج والخلاص منها فان ارض الله واسعة كما يأتى نسأل الله الخلاس يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا

خطاب تشريف لبعض المؤمنين الذين لا يتمكنون من اقامة امور الدين كما ينبغى لممانعة من جهة الكفر وارشاد لهم الى الطريق الأسلم قال الكاشفى [آورده اند كه جمعى از مؤمنان در مكه اقامت كرده از جهت قلت زاد وكمى استعداد پابسبب محبت أوطان يا صحبت اخوان هجرت نميكردند وبترس وهراس پرستش خدا نمودند] وربما يعذبون فى الدين فانزل الله هذه الآية وقال يا عبادى المؤمنين إذا لم تسهل لكم

ص: 485

العبادة فى بلد ولم يتسر لكم اظهار دينكم فهاجروا الى حيث يتمشى لكم ذلك إِنَّ أَرْضِي

الأرض الجرم المقابل للسماء اى بلاد المواضع التي خلقتها واسِعَةٌ

لا مضايقة لكم فيها فان لم تخلصوا العبادة لى فى ارضى فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ

اى فاخلصوها فى غيره فالفاء جواب شرط محذوف ثم حذف الشرط وعوض عنه تقديم المفعول مع إفادة تقديم معنى الاختصاص والإخلاص قال الكاشفى [واگر از دوستى اهل وولد پابسته بلده شده ايد روزى مفارقت ضرورت خواهد بود زيرا كه] كُلُّ نَفْسٍ من النفوس سواء كان نفس الإنسان او غيرها وهو مبتدأ وجاز الابتداء بالنكرة لما فيها من العموم ذائِقَةُ الْمَوْتِ اى واجدة مرارة الموت ومتجرعة غصص المفارقة كما يجد الذائق ذوق المذوق وهذا مبنى على ان الذوق يصلح للقليل والكثير كما ذهب اليه الراغب وقال بعضهم اصل الذوق بالفم فيما يقل تناوله فالمعنى إذا ان النفوس تزهق بملابسة البدن جزأ من الموت واعلم ان للانسان روحا وجسدا وبخارا لطيفا بينهما هو الروح الحيواني فمادام هذا البخار باقيا على الوجه الذي يصلح ان يكون علاقة بينهما فالحياة قائمة وعند انطفائه وخروجه عن الصلاحية تزول الحياة ويفارق الروح البدن مفارقة اضطرارية وهو الموت الصوري ولا يعرف كيفية ظهور الروح فى البدن ومفارقة له وقت الموت الا اهل الانسلاخ التام ثُمَّ إِلَيْنا اى الى حكمنا وجزائنا تُرْجَعُونَ من الرجع وهو الرد اى تردون فمن كانت هذه عاقبته ينبغى ان يجتهد فى التزود والاستعداد لها ويرى مهاجرة الوطن سهلة واحتمال الغربة هونا هذا إذا كان الوطن دار الشرك وكذا إذا كان ارض المعاصي والبدع وهو لا يقدر على تغييرها والمنع منها فيهاجر الى ارض المطيعين من ارض الله الواسعة

سفر كن چوجاى تو ناخوش بود

كزين جاى رفتن بدان ننك نيست

وكر تنك كردد ترا جايكاه

خداى جهانرا جهان تنك نيست

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ومن الصالحات الهجرة للدين لَنُبَوِّئَنَّهُمْ لننزلنهم: وبالفارسية [هر آينه فرود أديم ايشانرا] قال فى التاج النبوء [كسى را جايى فر آوردن] مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً مفعول ثان لنبوئنهم اى قصورا عالية من الدر والزبرجد والياقوت وانما قال ذلك لان الجنة فى جهة عالية والنار فى سافلة ولان النظر من الغرف الى المياه والحضر أشهى وألذ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ صفة لغرفا خالِدِينَ فِيها اى ماكثين فى تلك الغرف الى غاية نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ الأعمال الصالحة: يعنى [نيك مزديست مزد عمل كنندكان خير را كوشكهاى بهشت] الَّذِينَ صَبَرُوا صفة للعاملين او نصب على المدح اى صبروا على اذية المشركين وشدائد الهجرة للدين وغير ذلك من المحن والمشاق وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ اى لا يعتمدن فى أمورهم الا على الله تعالى وهذا التوكل من قوة الايمان فاذا قوى الايمان يخرج من الكفر ملاحظة الأوطان والأموال والأرزاق وغيرها وتصير الغربة والوطن سواء ويكفى ثواب الله بدلا من الكل وفى الحديث (من فرّ بدينه من ارض الى ارض ولو كان شبرا استوجب الجنة وكان رفيق ابراهيم ومحمد) عليهما السلام اما

ص: 486

استيجابه الجنة والغرف فلتركه المسكن المألوف لاجل الدين وامتثال امر رب العالمين واما رفاقته لهما فلمتابعتهما فى باب الهجرة واحياء سنتهما فان ابراهيم عليه السلام هاجر الى الأرض المقدسة ونبينا عليه السلام هاجر الى ارض المدينة وفيه اشارة الى ان السالك ينبغى ان يهاجر من ارض الجاه وهو قبول الخلق الى ارض الخمول- حكايت كنند از ابو سعيد خراز قدس سره- كفت در شهرى بودم ونام من در آنجا مشهور شده در كار من عظيم برفتند چنانكه پوست خربزه كه از دست من بيفتاد برداشتند واز يكديكر بصد دينار مى خريدند وبر آن مى افزودند با خود كفتم اين نه جاى منست ولائق روزكار من پس از آنجا هجرت كردم بجاى افتادم كه مرا زنديق مى كفتند وهر روز دو يار بر من سنك باران همى كردند همان جاى مقام ساختم وآن رنج وبلا همى كشيدم وخوش همى بودم- واز ابراهيم أدهم قدس سره حكايت كنند- كه كفت در همه عمر خويش در دنيا سه شادى ديدم وبإذن الله تعالى شادى نفس خويش را قهر كردم. در شهر أنطاكية شدم برهنه پاى وبرهنه سر ميرفتم هر يكى طعنه بر من همى زد يكى كفت «هذا عبد آبق من مولاه» مرا اين سخن خوش آمد با نفس خويش كفتم اگر كريخته ورميده كاه آن نيامد كه بطريق صلح باز آيى. دوم شادى آن بود كه در كشتى نشسته بودم مسخره در ميان آن جمع بود وهيچ كس را از من حقيرتر وخوارتر نمى ديد هر ساعتى بيامدى ودست در قفاى من داشتى سوم. آن بود كه در شهر مطيه در مسجدى سر بزانوى حسرت نهاده بودم در وادي كم وكاست خود افتاده بى حرمتى بيامد وبند ميزر بگشاد وآب در من ريخت يعنى تبول كرد وكفت «خذ ماء الورد» ونفس من آن ساعت از آن حقارت خوش بكشت ودلم بدان شاد شد واين شادى از باركاه عزت در حق خود تحفه سعادت يافتم. پير طريقت كفت بسا مغرور در سير الله ومستدرج در نعمت الله ومفتون بثناى خلق] فعلى العاقل ان يموت عن نفسه ويذوق ألم الفناء المعنوي قبل الفناء الصوري فان الدنيا دار الفناء [هر نفسى چشنده مركست وهر كسى را راه كند بر مركست راهى رفتنى و پلى كذشتنى وشرابى آشاميدنى سيد صلوات الله عليه پيوسته امت را اين وصيت كردى (أكثروا ذكر هاذم اللذات) زينهار مرك را فراموش مكنيد واز آمدن او غافل مباشيد از ابراهيم بن أدهم قدس سره سؤال كردند كه اى قدوه اهل طريقت واى مقدمه زمره حقيقت آن چهـ معنى بود كه در سويداى دل وسينه تو پديدار آمد تا تاج شاهى از سر بنهادى ولباس سلطانى از تن بركشيدى ومرقع درويشى در پوشيدى ومحنت وبى نوايى اختيار كردى كفت آرى روزى بر تخت مملكت نشسته بودم وبر چهار بالش حشمت تكيه زده كه ناكاه آيينه در پيش روى من داشتند در آيينه نكه كردم منزل خود در خاك ديدم ومرا مونس

نه سفر دراز در پيش ومر از ادنه زندانى تافته ديدم ومرا طاقت نه قاضى عدل ديدم ومرا حجت نه اى مردى كه اگر بساط امل تو كوشه باز كشند از قاف تا قاف بگيرد بارى بنكر كه صاحب قاب قوسين چهـ ميكويد (والله ما رفعت قدما وظننت انى وضعتها وما أكلت لقمة وظننت انى ابتلعتها) كفت بدان خدايى كه مرا بخلق فرستاد كه هيچ قدمى از زمين

ص: 487

بر نداشتم كه كمان بردم كه پيش از مرك من آنرا بزمين باز توانم نهاد وهيچ لقمه در دهان ننهادم كه چنان پنداشتم كه من آن لقمه را پيش از مرك توانم فرو برد او كه سيد أولين وآخرين ومقتداى اهل آسمان وزمين است چنين ميكويد وتو مغرور وغافل امل دراز در پيش نهاده وصد ساله كار وبار ساخته ودل بر آن نهاده خبر ندارى كه اين دنيا غدار سراى غرورست نه سرور وسراى فرارست نه سراى قرار]

تا كى از دار الغرورى ساختن دار السرور

تا كى از دار الفرارى ساختن دار القرار

اى خداوندان مال الاعتبار الاعتبار

وى خداوندان قال الاعتذار الاعتذار

پيش از ان كين جان عذر آرد فرو ماند ز نطق

پيش از ان كين چشم عبرت بين فرو ماند ز كار

كذا فى كشف الاسرار وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا كأين للتكثير بمعنى كم الخبرية ركب كاف التشبيه مع أي فجرد عنها معناها الافرادى فصار المجموع كأنه اسم مبنى على السكون آخره نون ساكنة كما فى من لا تنوين تمكين ولهذا يكتب بعد الياء نون مع ان التنوين لا صورة له فى الخط وهو مبتدأ. وجملة قوله الله يرزقها خبره. ولا تحمل صفة دابة. والدابة كل حيوان يدب ويتحرك على الأرض مما يعقل ومما لا يعقل. والحمل بالفتح [برداشتن بسر وبه پشت] وبالكسر اسم للمحمول على الرأس وعلى الظهر. والرزق لغة ما ينتفع به واصطلاحا اسم لما يسوقه الله الى الحيوان فيأكله- روى- ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر المؤمنين الذين كانوا بمكة بالمهاجرة الى المدينة قالوا كيف نقدم بلدة ليس لنا فيها معيشة فنزلت والمعنى وكثير من دابة ذات حاجة الى الغذاء لا تطيق حمل رزقها لضعفها او لا تدخره وانما تصبح ولا معيشة عندها [وذخيره كننده از جانوران آدميست وموش ومور وكفته اند سياه كوش ذخيره نهد وفراموش كند. ودر كشاف از بعضى نقل ميكند كه بلبلى را ديدم خوردنى در زير بالهاى خود نهان ميكرد القصة جانوران بسيارند از دواب وطيور ووحوش وسباع وهوام وحيوانات آبى كه ذخيره ننهند وحامل رزق خود نشوند] اللَّهُ يَرْزُقُها يعطى رزقها يوما فيوما حيث توجهت وَيرزق إِيَّاكُمْ حيث كنتم اى ثم انها مع ضعفها وتوكلها وإياكم مع قوتكم واجتهادكم سواء فى انه لا يرزقها وإياكم الا الله لان رزق الكل بأسباب هو المسبب لها وحده فلا تخافوا الفقر بالمهاجرة والخروج الى دار الغربة

هست ز فيض كرم ذو الجلال

مشرب أرزاق پر آب زلال

شاه وكدا روزى از ان ميخورند

مور وملخ قسمت از او ميبرند

وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ المبالغ فى السمع فيسمع قولكم هذا فى امر الرزق المبالغ فى العلم فيعلم ضمائركم وقال الكاشفى [دانا بآنكه شما را روزى از كجا دهد] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ اى اهل مكة مَنْ استفهام خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لمصالح العباد حيث يجريان على الدوام والتسخير جعل الشيء منقادا للآخر وسوقه الى الغرض المختص به قهرا لَيَقُولُنَّ خلقهن اللَّهُ إذ لا سبيل لهم الى الإنكار لما تقرر فى العقول من وجوب انتهاء الممكنات الى واحد واجب الوجود فَأَنَّى [پس كجا]

ص: 488

يُؤْفَكُونَ الأفك بالفتح الصرف والقلب وبالكسر كل مصروف عن وجهه الذي يحق ان يكون عليه اى فكيف يصرفون عن الإقرار بتفرده فى الالهية مع إقرارهم بتفرده فيما ذكر من الخلق والتسخير فهو انكار واستبعاد لتركهم العمل بموجب العلم وتوبيخ وتقريع عليه وتعجيب منه اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ان يبسط له مِنْ عِبادِهِ مؤمنين او كافرين

أديم زمين سفره عام اوست

برين خوان يغما چهـ دشمن چهـ دوست

وَيَقْدِرُ [تنك ميسازد] لَهُ اى لمن يشاء ان يقدر له منهم كائنا من كان على ان الضمير مبهم حسب إبهام مرجعه ويحتمل ان يكون الموسع له والمضيق عليه واحدا على ان البسط والقبض على التعاقب اى يقدر لمن يبسط له على التعاقب قال الحسن يبسط الرزق لعدوه مكرا به ويقدر على وليه نظرا له فطوبى لمن نظر الله اليه إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيعلم من يليق ببسط الرزق فيبسط له ويعلم من يليق بقبضه فيقبض له او فيعلم ان كلا من البسط والقبض فى أي وقت يوافق الحكمة والمصلحة فيفعل كلا منهما فى وقته وفى الحديث القدسي (ان من عبادى من لا يصلح إيمانه الا الغنى ولو أفقرته لا فسده ذلك وان من عبادى من لا يصلح إيمانه الا الفقر ولو أغنيته لا فسده ذلك) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ اى مشركى العرب مَنْ [كه] نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا [پس زنده كرد وتازه ساخت] بِهِ [بسبب آن آب] الْأَرْضَ بإخراج الزرع والنبات والأشجار منها مِنْ بَعْدِ مَوْتِها يبسها وقحطها: وبالفارسية [پس از مردگى وافسردگى] ويقال للارض التي ليست بمنبتة ميتة لانه لا ينتفع بها كما لا ينتفع بالميتة لَيَقُولُنَّ نزل واحيي اللَّهُ اى يعترفون بانه الموجد للممكنات بأسرها أصولها وفروعها ثم انهم يشركون به بعض مخلوقاته الذي لا يكاد يتوهم منه القدرة على شىء ما أصلا قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ان جعل الحق بحيث لا يجترئ المبطلون على جحوده وان اظهر حجتك عليهم بَلْ أَكْثَرُهُمْ اى اكثر الكفار لا يَعْقِلُونَ اى شيأ من الأشياء فلذلك لا يعملون بمقتضى قولهم فيشركون به سبحانه اخس مخلوقاته وهو الصنم يقول الفقير أغناه الله القدير قد ذكر الله تعالى آية الرزق ثم آية التوحيد ثم كررهما فى صورتين أخريين تنبيها منه لعباده المؤمنين على انه سبحانه لا يقطع أرزاق الكفار مع وجود الكفر والمعاصي فكيف يقطع أرزاق المؤمنين مع وجود الايمان والطاعات

اى كريمى كه از خزانه غيب

كبر وترسا وظيفه خوردارى

دوستانرا كجا كنى محروم

تو كه با دشمنان نظر دارى

وانه سبحانه لا يسأل من العباد الا التوحيد والتقوى والتوكل فانما الرزق على الله الكريم وقد قدر مقادير الخلق قبل خلق السموات والأرض بخمسين الف سنة وما قدر فى الخلق والرزق والاجل لا يتبدل بقصد القاصدين ألا ترى الى الوحوش والطيور لا تدخر شيأ الى الغد تغدو خماصا وتروح بطانا اى ممتلئة البطون والحواصل لا تكالها على الله تعالى بما وصل الى قلوبها من نور معرفة خالقها فكيف يهتم الإنسان لاجل رزقه ويدخر شيأ لغده ولا يعرف

ص: 489

حقيقة رزقه واجله فربما يأكل ذخيرته غيره ولا يصل الى غده ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيأ لغد إذ الأرزاق مجددة كالانفاس المجددة فى كل لمحة والرزق يطلب الرجل كما يطلبه اجله [خواجه عالم صلى الله عليه وسلم فرموده كه اى مردم رزق قسمت كرده شده است تجاوز نمى كند از مرد آنچهـ از براى وى نوشته شده است پس خوبى كنيد در طلب روزى يعنى بطاعت جوييد نه بمعصيت اى مردم در قناعت فراخى است ودر ميانه رفتن واندازه بكار داشتن پسندگى وكفايت است در زهد راحت است وخفت حساب وهر عملى را جزاييست وكل آت قريب] : قال المولى الجامى

درين خرابه مكش بهر كنج غصه ورنج

چونقد وقت تو شد فقر خاك بر سر كنج

بقعر عشرت وايوان عيش شاهان بين

كه زاغ نغمه سرا كشت وجفد قافيه سنج

وعن بعضهم قال كنت انا وصاحب لى نتعبد فى بعض الجبال وكان صاحبى بعيدا منى فجاءنى يوما وقال قد نزل بقرينا بدو فقم نمش إليهم لعله يحصل لنا منهم شىء من لبن غيره فامتنعت فلم يزل يلح علىّ حتى وافقته فذهبنا إليهم فاطعمونا من طعامهم ورجعنا وعاد كل واحد منا الى مكانه الذي كان فيه ثم انى انتظرت الظبية فى الوقت الذي كانت تأتينى فيه فلم تأتنى ثم انتظرتها بعد ذلك فلم تأتنى فانقطعت عنى فعرفت ان ذلك بشؤم ذنبى الذي أحدثته بعد ان كنت مستغنيا بلبنها وهذا الذنب الذي ذكر ثلاثة أشياء أحدها خروجه من التوكل الذي كان دخل فيه والثاني طمعه وعدم قناعته بالرزق الذي كان مستغنيا به والثالث أكله طعاما خبيثا فحرم رزقا حلالا طيبا محضا أخرجته القدرة الالهية من باب العدم وأدخلته فى باب الإيجاد بمحض الجود والكرم آتيا من طريق باب خرق العادة كرامة لولى من أوليائه اولى السعادة ذكره اليافعي فى الرياض وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا اشارة تحقير للدنيا وكيف لاوهى لا تزن عند الله جناح بعوضة: والمعنى بالفارسية [ونيست اين زندكانىء دنيا] قال الامام الراغب الحياة باعتبار الدنيا والآخرة ضربان الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهى اشارة الى ان الحياة الدنيا بمعنى الحياة الاولى بقرينة المقابلة بالآخرة فانه قد يعبر بالأدنى عن الاول المقابل للآخر والمراد بالحياة الاولى ما قبل الموت لدنوه اى قربه وبالآخرة ما بعد الموت لتأخره إِلَّا لَهْوٌ وهو ما يلهى الإنسان ويشغله عما يعنيه ويهمه والملاهي آلات اللهو وَلَعِبٌ يقال لعب فلان إذا لم يقصد بفعله مقصدا صحيحا قال الكاشفى (إِلَّا لَهْوٌ)[مكر مشغولى وبيكارى ولعب وبازي يعنى در سرعت انقضا وزوال ببازى كودكان مى ماند كه يكجا جمع آيند وساعتى بدان متهيج كردند واندك زمانى را ملول ومانده كشته متفرق شوند و چهـ زيبا كفته است]

بازيچهـ ايست طفل قريب اين متاع دهر

بى عقل مردمان كه بدين مبتلا شوند

وفى التأويلات النجمية يشير الى ان هذه الحياة التي يعيش بها المرء فى الدنيا بالنسبة الى الحياة التي يعيش بها اهل الآخرة فى الآخرة وجوار الحق تعالى لهو ولعب

وانما شبهها باللهو واللعب لمعنيين

أحدهما ان امر اللهو واللعب سريع الانقضاء

لا يداوم عليه فالمعنى ان الدنيا وزينتها وشهواتها لظل زائل لا يكون لها بقاء فلا تصلح

ص: 490

لاطمئنان القلب بها والركون إليها والثاني ان اللهو واللعب من شأن الصبيان والسفهاء دون العقلاء وذوى الأحلام ولهذا كان النبي عليه السلام يقول (ما انا من دد ولا الدد منى) والدد اللهو واللعب فالعاقل يصون نفسه منه انتهى قال فى كشف الاسرار فان قيل لم سماها لهوا ولعبا وقد خلقها لحكمة ومصلحة قلنا انه سبحانه بنى الخطاب على الأعم الأغلب وذلك ان غرض اكثر الناس من الدنيا اللهو واللعب انتهى ورد فى الخبر النبوي حين سئل عن الدنيا فقال (دنياك ما يشغلك عن ربك) : وفى المثنوى

چيست دنيا از خدا غافل شدن

نى قماش نقره فرزند وزن «1»

مال را كر بهر دين باشى حمول

نعم مال صالح خواندش رسول

آب در كشتى هلاك كشتى است

آب اندر زير كشتى پشتى است

چونكه مال وملك را از دل براند

زان سليمان خويش جز مسكين نخواند

كوزه سر بسته اندر آب رفت

از دل پر باد فوق آب رفت

باد درويشى چودر باطن بود

بر سر آب جهان ساكن بود

كر چهـ جمله اين جهان ملك ويست

ملك در چشم دل او لا شى است

قيل الشر كله فى بيت واحد ومفتاحه حب الدنيا وما احسن من شبهها بخيال الظل حيث قال

رأيت خيال الظل أعظم عبرة

لمن كان فى علم الحقائق راقى

شخوص وأصوات يخالف بعضها

لبعض وإشكال بغير وفاق

تمر وتقضى اوبة بعد اوبة

وتفنى جميعا والمحرك باقى

ومن إشارات المثنوى ما قال

اى دريده پوستين يوسفان

كرك برخيزى ازين خواب كران «2»

كشته كركان يك بيك خواهاى تو

مى درانند از غضب اعضاى تو

خون نخسبد بعد مركت در قصاص

تو مكو كه مردم ويابم خلاص

اين قصاص نقد حيلت سازيست

پيش زخم آن قصاص اين بازيست

زين لعب خواندست دنيا را خدا

كين جزا لعبست پيش آن جزا

اين جزا تسكين جنك وفتنه است

آن چواخصا است واين چون ختنه است

وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ اى وان الجنة لهى دار الحياة الحقيقية لامتناع طريان الموت والفناء عليها او هى فى ذاتها حياة للمبالغة. والحيوان مصدر حيى سمى به ذو الحياة وأصله حييان فقلبت الياء الثانية واوا لئلا يحذف احدى الألفات وهو ابلغ من الحياة لما فى بناء فعلان من الحركة والاضطراب اللازم للحيوان ولذلك اختير على الحياة فى هذا المقام المقتضى للمبالغة لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ لما آثروا عليها الدنيا التي أصلها عدم الحياة ثم ما يحدث فيها من الحياة عارضة سريعة الزوال وفى التأويلات النجمية يشير الى ان دار الدنيا لهى الموتان لانه تعالى سمى الكافر وان كان حيا بالميت بقوله (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى) وقال (لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا) فثبت ان الدنيا وما فيها من الموتان الا من أحياه الله بنور الايمان فهو

(1) در أوائل دفتر يكم در بيان ترجيح دادن شير جهد را از توكل

(2)

در اواخر دفتر چهارم در بيان أطوار خلقت آدم در فطرت

ص: 491

الحي والآخرة عبارة عن عالم الأرواح والملكوت فهى حياة كلها وانما سماها الحيوان والحيوان ما يكون حيا وله حياة فيكون جميع اجزائه حيا فالآخرة حيوان لان جميع اجزائها حى فقد ورد فى الحديث (ان الجنة بما فيها من الأشجار والثمار والغرف والحيطان والأنهار حتى ترابها وحصاها كلها حى) فالحياة الحقيقية التي لا تشينها الغصص والمحن والأمراض والعلل ولا يدكها الموت والفوت لهى حياة اهل الجنات والقربات لو كانوا يعلمون قدرها وغاية كماليتها وحقيقة عزتها لكانوا أشد حرصا فى تحصيلها هاهنا فمن فاتته لا يدركها فى الآخرة ألا ترى ان من صفة اهل النار ان لا يموت فيها ولا يحيى يعنى ولا يحيى بحياة حقيقية يستريح بها وانهم يتمنون الموت ولا يجدونه انتهى قال فى كشف الاسرار [غافل بي حاصل تاشند شربت مرادى آميزى وتا كى آرزوى پزى. كاه چون شير هر چت پيش آيد مى شكنى. كاه چون كرك هر چهـ بينى همى درى. كاه چون كبك در كوههاى مراد مى پرى كاه چون آهو در مرغزار آرزو همه جرى. خبر ندارى كه اين دنيا كه تو بدان همى نازى وترا همى فريبد ودر دام غرورى كشد لهو ولعبست سراى بي سرمايكان وسرمايه بى دولتان وبازيچهـ بى كاران وبند معشوقه فتاتست ورعناى بى سر وسامان دوستى بى وفا دايه بى مهر دشمنى پر كزند بو العجبى پر فند هر كرا بامداد بنوازد شبانكاه بگدازد وهر كرا يك دو ز دل بشادى بيفروزد وديكر وزش بانش هلاك مى سوزد]

أحلام نوم او كظل زائل

ان اللبيب بمثلها لا يخدع

وفى المثنوى

صوفىء در باغ از بهرى كشاد

صوفيانه روى بر زانو نهاد «1»

پس فرو رفت او بخود اندر نفول

شد ملول از صورت خوابش فضول

كه چهـ خسبى آخر اندر رزنكر

اين درختان بين وآثار خضر

امر حق بشنو كه كفتست انظروا

سوى اين آثار رحمت آر رو

كفت آثارش دلست اى بو الهوس

آن برون آثار آثارست وبس

باغها وسبزها بر عين جان

بر برون عكسش چودر آب روان

آن خيال باغ باشد اندر آب

كه كند از لطف آب آن اضطراب

باغها وميوها اندر دلست

عكس لطف آن برين آب وكلست

كر نبودى عكس آن سر وسرور

پس بخواندى ايزدش دار الغرور

اين غرور آنست يعنى اين خيال

هست از عكس دل جان رجال

جمله مغروران برين عكس آمده

بر كمانى كين بود جنت كده

مى كريزند از اصول باغها

بر خيالى ميكنند آن لاغها

چونكه خواب غفلت آيدشان بسر

راست بينند و چهـ سودست آن نظر

پس بگورستان غريو افتاد واه

تا قيامت زين غلط وا حسرتاه

اى خنك آنرا كه پيش از مرك مرد

جان او از اصل اين رز بويى برد

(1) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصه صوفى كه در ميان كلستان سر بر زانوى مراقبت نهاده بود إلخ

ص: 492

[اين حيات لعب ولهو در چشم كسى آيد كه از حياة طيبه وزندكانى مهر خبر ندارد مر او را دوستانند كه زندكانى ايشان امروز بذكر است وبمهر وفردا زندكانى ايشان بمشاهدت بود ومعاينت زندكانى ذكر را ثمره انس است وزندكانى مهر را ثمره فنا ايشانند كه يك طرف ازو محجوب نيند وهيچ محجوب مانند زنده نمانند]

غم كى خورد آنكه شادمانيش تويى

يا كى ميرد آنكه زندكانيش تويى

فالعاقل لا يضيع العمر العزيز فى الهوى واشتغال الدنيا الدنية الرذيلة بل يسارع فى تحصيل الباقي قال الفضيل رحمه الله لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والآخرة من خزف يبقى لكان ينبغى لنا ان نختار خزفا يبقى على ذهب يفنى كما روى ان سليمان عليه السلام قال لتسبيحة فى صحيفة مؤمن خير مما اوتى ابن داود فانه يذهب والتسبيحة تبقى ولا يبقى مع العبد عند الموت الا ثلاث صفات صفاء القلب اى عن كدورات الدنيا وأنسه بذكر الله وحبه لله ولا يخفى ان صفاء القلب وطهارته عن ادناس الدنيا لا تكون الا مع المعرفة والمعرفة لا تكون الا بدوام الذكر والفكر وخير الاذكار التوحيد فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ متصل بما دل عليه شرح حالهم. والركوب هو الاستعلاء على الشيء المتحرك وهو متعد بنفسه كما فى قوله تعالى (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها) واستعماله هاهنا وفى أمثاله بكلمة فى للايذان بان المركوب فى نفسه من قبيل الامكنة وحركته قسرية غير ارادية. والمعنى ان الكفار على ما وصفوا من الإشراك فاذا ركبوا فى السفينة لتجاراتهم وتصرفاتهم وهاجت الرياح واضطربت الأمواج وخافوا الغرق: وبالفارسية [پس چون نشينند كافران در كشتى وبسبب موج در كرداب اضطراب افتند] دَعَوُا اللَّهَ حال كونهم مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ اى على صورة المخلصين لدينهم من المؤمنين حيث لا يدعون غير الله لعلمهم بانه لا يكشف الشدائد عنهم الا هو وقال فى الاسئلة المقحمة ما معنى الإخلاص فى حق الكافر والإخلاص دون الايمان لا يتصور وجوده والجواب ان المراد به التضرع فى الدعاء عند مسيس الضرورة والإخلاص فى العزم على الإسلام عند النجاة من الغرق ثم العود والرجوع الى الغفلة والإصرار على الكفر بعد كشف الضر ولم يرد الإخلاص الذي هو من ثمرات الايمان انتهى ويدل عليه ما قال عكرمة كان اهل الجاهلية إذا ركبوا البحر حملوا معهم الأصنام فاذا اشتدت بهم الريح القوا تلك الأصنام فى البحر وصاحوا «يا خداى يا خداى» كما فى الوسيط و «يا رب يا رب» كما فى كشف الاسرار فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ البر خلاف البحر وتصور منه التوسع فاشتق منه البر اى التوسع فى فعل الخير كما فى المفردات: والمعنى بالفارسية [پس آن هنكام كه نجات دهد خداى تعالى ايشانرا از بحر وغرق وبرون آرد بسلامت بسوى خشك ودشت] إِذا هُمْ [آنگاه ايشان] يُشْرِكُونَ اى فاجأوا المعاودة الى الشرك. يعنى [باز كردند بعادت خويش] لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ اللام فيه لام كى اى ليكونوا كافرين بشركهم بما آتيناهم من نعمة النجات التي حقها ان يشكروها وَلِيَتَمَتَّعُوا اى ولينتفعوا باجتماعهم على عبادة الأصنام وتوادّهم عليها ويجوز ان تكون لام الأمر

ص: 493

فى كليهما ومعناه التهديد والوعيد كما فى اعملوا ما شئتم فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ اى عاقبة ذلك وغائلته حين يرون العذاب وفى التأويلات وبقوله (فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ) يشير الى ان الإخلاص تفريغ القلب من كل ما سوى الله والثقة بان لا نفع ولا ضرر الا منه وهذا لا يحصل الا عند نزول البلاء والوقوع فى معرض التلف وورطة الهلاك ولهذا وكل بالأنبياء والأولياء لتخليص الجوهر الإنساني القابل للفيض الإلهي من قيد التعلقات بالكونين والرجوع الى حضرة المكوّن فان الرجوع إليها مركوز فى الجوهر الإنسان لوخلى وطبعه لقوله (إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى)

فالفرق بين اخلاص المؤمن واخلاص الكافر بان يكون اخلاص المؤمن مؤيدا بالتأييد الإلهي وانه قد عبد الله مخلصا فى الرخاء قبل نزول البلاء فنال درجة الإخلاص المؤيد من الله بالسر الذي قال تعالى (الإخلاص سر بينى وبين عبدى لا يسعه فيه ملك مقرب ولا نبى مرسل) فلا يتغير فى الشدة والرخاء ولا فى السخط والرضى واخلاص الكافر اخلاص طبيعى قد حصل له عند نزول البلاء وخوف الهلاك بالرجوع الطبيعي غير مؤيد بالتأييد الإلهي

عند خمود التعلقات كراكبى الفلك (دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) دعاء اضطراريا فاجابهم من يجيب المضطر بالنجاة من ورطة الهلاك (فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ) وزال الخوف والاضطرار عاد الميشوم الى طبعه (إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ) اى ليكون حاصل أمرهم من شقاوتهم ان يكفروا بنعمة الله ليستوجبوا العذاب الشديد (وَلِيَتَمَتَّعُوا) أياما قلائل (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) ان عاقبة أمرهم دوام العقوبة الى الابد انتهى: قال الشيخ سعدى

ره راست بايد نه بالاى راست

كه كافر هم از روى صورت چوماست

ترا آنكه چشم ودهان داد وكوش

اگر عاقلى در خلافش مكوش

مكن كردن از شكر منعم مپيچ

كه روز پسين سز برآرى بهيچ

قال الشيخ الشهير بزروق الفاسى فى شرح حزب البحر اما حكم ركوب البحر من حيث هو فلا خلاف اليوم فى جوازه وان اختلف فيه نظرا لمشقته فهو ممنوع فى احوال خمسة. أولها إذا ادى لترك الفرائض او نقصها فقد قال مالك للذى يميد فلا يصلى الراكب حيث لا يصلى ويل لمن ترك الصلاة. والثاني إذا كان مخوفا بارتجاجه من الغرق فيه فانه لا يجوز ركوبه لانه من الإلقاء الى التهلكة قالوا وذلك من دخول الشمس العقرب الى آخر الشتاء. والثالث إذا خيف فيه الاسر واستهلاك العدو فى النفس والمال لا يجوز ركوبه بخلاف ما إذا كان معه أمن والحكم للمسلمين لقوة يدهم وأخذ رهائنهم وما فى معنى ذلك. والرابع إذا ادى ركوبه الى الدخول تحت أحكامهم والتذلل لهم ومشاهدة منكرهم مع الامن على النفس والمال بالاستئمان منهم وهذه حالة المسلمين اليوم فى الركوب مع اهل الطرائد ونحوهم وقد أجراها بعض الشيوخ على مسألة التجارة لارض الحرب ومشهور المذهب فيها الكراهة وهى من قبيل الجائز وعليه يفهم ركوب ائمة العلماء والصلحاء معهم فى ذلك وكأنهم استخفوا الكراهة فى مقابلة تحصيل الواجب الذي هو الحج وما فى معناه. والخامس إذا خيف بركوبه عورة كركوب المرأة فى مركب صغير لا يقع لها فيه سترها فقد منع مالك

ص: 494

ذلك حتى فى حجها الا ان يختص بموضع ومركب كبير على المشهور. ومن أوراد البحر «الحي القيوم» ويقول عند ركوب السفينة (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) فانه أمان من الغرق (أَوَلَمْ يَرَوْا) اى ألم ينظر اهل مكة ولم يشاهدوا أَنَّا جَعَلْنا اى بلدهم حَرَماً محترما آمِناً مصونا من النهب والتعدي سالما اهله آمنا من كل سوء وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ التخطف بالفارسية [ربودن] وحول الشيء جانبه الذي يمكنه ان يتحول اليه اى والحال ان العرب يختلسون ويؤخذون من حولهم قتلا وسبيا إذ كانت العرب حوله فى تغاور وتناهب أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ اى أبعد ظهور الحق الذي لا ريب فيه بالباطل وهو الصنم او الشيطان يؤمنون دون الحق ونقديم الصلة لاظهار شناعة ما فعلوه وكذا فى قوله وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ المستوجبة للشكر يَكْفُرُونَ حيث يشركون به غيره وفى التأويلات النجمية (أَفَبِالْباطِلِ) وهو ما سوى الله من مشارب النفس (يُؤْمِنُونَ) اى يصرفون صدقهم (وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ)

وهى مشاهدة الحق (يَكْفُرُونَ) بان لا يطلبوها انتهى انما فسر الباطل بما سوى الله لان ما خلا الله باطل مجازى اما بطلانه فلكونه عدما فى نفسه واما مجازيته فلكونه مجلى ومرآة للوجود الإضافي واعلم ان الكفر بالله أشد من الكفر بنعمة الله لان الاول لا يفارق الثاني بخلاف العكس والكفار جمعوا بينهما فكانوا اذم وَمَنْ أَظْلَمُ [وكيست ستمكارتر] مِمَّنِ افْتَرى [پيدا كرد از نفس خويش] عَلَى اللَّهِ الأحد الصمد كَذِباً بان زعم ان له شريكا اى هو اظلم من كل ظالم أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ بالرسول او بالقرآن لَمَّا جاءَهُ من غير توقف عنادا ففى لما تسفيه لهم بان لم يتوقفوا ولم يتأملوا قط حين جاءهم بل سارعوا الى التكذيب أول ما سمعوه أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ تقرير لثوائهم فيها اى إقامتهم فان همزة الاستفهام الإنكاري إذا دخلت على النفي صار إيجابا اى لا يستوجبون الاقامة والخلود فى جهنم وقد فعلوا ما فعلوا من الافتراء والتكذيب بالحق الصريح مثل هذا التكذيب الشنيع او انكار واستبعاد لاجترائهم على الافتراء والتكذيب اى ألم يعلموا ان فى جهنم مثوى للكافرين حتى اجترءوا هذه الجراءة وفى التأويلات النجمية (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) بان يرى من نفسه بان له مع الله حالا او وقتا او كشفا او مشاهدة ولم يكن له من ذلك شىء وقالوا إذا فعلوا فاحشة وجدنا عليها آباءنا به يشير الى ان الأباحية واكثر مدعى زماننا هذا إذا صدر منهم شىء على خلاف السنة والشريعة يقولون انا وجدنا مشايخنا عليه والله أمرنا بهذا اى مسلم لنا من الله هذه الحركات لمكانة قربنا الى الله وقوة ولايتنا فانها لا تضر بل تنفعنا وتفيد (أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ) اى بالشريعة وطريقة المشايخ وسيرتهم لما جاءه (أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ) النفس (مَثْوىً) محبس (لِلْكافِرِينَ) اى لكافرى نعمة الدين والإسلام والشريعة والطريقة بما يفترون وبما يدعون بلا معنى القيام به كذابين فى دعواهم انتهى: قال الحافظ

مدعى خواست كه آيد بتماشا كه راز

دست غيب آمد وبر سينه نامحرم زد

ص: 495

فالمدعى اجنبى عن الدخول فى حرم المعنى كما ان الأجنبي ممنوع عن الدخول فى حرم السلطان وقال الكمال الخجندي

مدعى نيست محروم دريار

خادم كعبه بو لهب نبود

فالواجب الاجتناب عن الدعوى والكذب وغيرهما من صفات النفس واكتساب المعنى والصدق ونحوهما من أوصاف القلب: قال الحافظ

طريق صدق بياموز از آب صافى دل

براستى طلب آزاد كى چوسرو چمن

- حكى- عن ابراهيم الخواص رحمه الله انه كان إذا أراد سفرا لم يعلم أحدا ولم يذكره وانما يأخذ ركوته ويمشى قال حامد الأسوار فبينما نحن معه فى مسجده تناول ركوته ومشى فاتبعته فلما وافينا القادسية قال لى يا حامد الى اين قلت يا سيدى خرجت لخروجك قال انا أريد مكة ان شاء الله تعالى قلت وانا أريد ان شاء الله مكة فلما كان بعد ايام إذا بشاب قد انضم إلينا فمشى معنا يوما وليلة لا يسجد لله تعالى سجدة فعرفت ابراهيم فقلت ان هذا الغلام لا يصلى فجلس وقال يا غلام مالك لا تصلى والصلاة أوجب عليك من الحج فقال يا شيخ

ما علىّ صلاة قال ألست مسلما قال لا قال فأى شىء أنت قال نصرانى ولكن اشارتى فى النصرانية الى التوكل وادعت نفسى انها قد أحكمت حال التوكل فلم أصدقها فيما ادعت حتى أخرجتها الى هذه الفلاة التي ليس فيها موجود غير المعبود اثير ساكنى وامتحن خاطرى فقام ابراهيم ومشى وقال دعه يكون معك فلم يزل يسايرنا حتى وافينا بطن مرو فقام ابراهيم ونزع خلقانه فطهرها بالماء ثم جلس وقال له ما اسمك قال عبد المسيح فقال يا عبد المسيح هذا دهليز مكة يعنى الحرم وقد حرم الله على امثالك الدخول اليه قال الله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا) والذي أردت ان تستكشف من نفسك قد بان لك فاحذر ان تدخل مكة فان رأيناك بمكة أنكرنا عليك قال حامد فتركناه ودخلنا مكة وخرجنا الى الموقف فبينما نحن جلوس بعرفات إذا به قد اقبل عليه ثوبان وهو محرم يتصفح الوجوه حتى وقف علينا فاكب على ابراهيم يقبل رأسه فقال له ما الحال يا عبد المسيح فقال له هيهات انا اليوم عبد من المسيح عبده فقال له ابراهيم حدثنى حديثك قال جلست مكانى حتى أقبلت قافلة الحاج فقمت وتنكرت فى زى المسلمين كأنى محرم فساعة وقعت عينى على الكعبة اضمحل عندى كل دين سوى دين الإسلام فاسلمت واغتسلت وأحرمت فها انا أطلبك يومى فالتفت الى ابراهيم وقال يا حامد انظر الى بركة الصدق فى النصرانية كيف هداه الى الإسلام ثم صحبنا حتى مات بين الفقراء رحمه الله تعالى يقول الفقير أصلحه الله القدير فى هذه الحكاية إشارات. منها كما ان حرم الكعبة لا يدخله مشرك متلوث بلوث الشرك كذلك حرم القلب لا يدخله مدع متلوث بلوث الدعوى. ومنها ان النصراني المذكور صحب ابراهيم أياما فى طريق الصورة فلم يضيعه الله حيث هداه الى الصحبة به فى طريق المعنى. ومنها ان صدقه فى طريقه ادّاه الى ان آمن بالله وكفر بالباطل. ومنها ان من كان نظره صحيحا فاذا شاهد شيأ من شواهد الحق يستدل به على الحق ولا يكذب بآيات

ص: 496

ربه كما وقع للنصرانى المذكور حين رأى الكعبة التي هى صورة سر الذات وكما وقع لعبد الله ابن سلام فانه حين رأى النبي عليه السلام آمن وقال عرفت انه ليس بوجه كذاب نسأل الله حقيقة الصدق والإخلاص والتمتع بثمرات اهل الاختصاص وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع فى مدافعة العدو اى جدوا وبذلوا وسعهم فى شأننا وحقنا ولو جهنا خالصا. واطلق المجاهدة ليعم جهاد الأعداء الظاهرة والباطنة اما الاول فكجهاد الكفار المحاربين واما الثاني فكجهاد النفس والشيطان وفى الحديث (جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم) ويكون الجهاد باليد واللسان كما قال عليه السلام (جاهدوا الكفار بايديكم والسنتكم) اى بما يسوءهم من الكلام كالهجو ونحوه قال ابن عطاء المجاهدة صدق الافتقار الى الله بالانقطاع عن كل ما سواه وقال عبد الله بن المبارك المجاهدة علم ادب الخدمة فان ادب الخدمة أعز من الخدمة وفى الكواشي المجاهدة غض البصر وحفظ اللسان وخطرات القلب ويجمعها الخروج عن العادات البشرية انتهى فيدخل فيها الغرض والقصد لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا الهداية الدلالة الى ما يوصل الى المطلوب. والسبل جمع سبيل وهو من الطرق ما هو معتاد السلوك ويلزمه السهولة ولهذا قال الامام الراغب السبيل الطريق الذي فيه سهولة انتهى. وانما جمع لان الطريق الى الله بعدد أنفاس الخلائق والمعنى سبل السير إلينا والوصول الى جنابنا وقال ابن عباس رضى الله عنهما يريد المهاجرين والأنصار اى والذين جاهدوا المشركين وقاتلوهم فى نصرة ديننا لنهدينهم سبل الشهادة والمغفرة والرضوان وقال بعضهم معنى الهداية هاهنا التثبيت عليها والزيادة فيها فانه تعالى يزيد المجاهدين هداية كما يزيد الكافرين ضلالة فالمعنى لنزيدنهم هداية الى سبل الخير وتوفيقا لسلوكها كقوله تعالى (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً) وفى الحديث (من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم) وفى الحديث (من أخلص لله أربعين صباحا انفجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه) وقال سهل بن عبد الله التستري رحمه الله والذين جاهدوا فى اقامة السنة لنهدينهم سبيل الجنة ثم قيل مثل السنة فى الدنيا كمثل الجنة فى العقبى من دخل الجنة فى العقبى سلم كذلك من لزم السنة فى الدنيا سلم ويقال والذين جاهدوا بالتوبة لنهدينهم الى الإخلاص. والذين جاهدوا فى طلب العلم لنهدينهم الى طريق العمل به. والذين جاهدوا فى رضانا لنهدينهم الى الوصول الى محل الرضوان. والذين جاهدوا فى خدمتنا لنفتحن عليهم سبل المناجاة معنا والانس بنا والمشاهدة لنا. والذين اشغلوا ظواهرهم بالوظائف أوصلنا الى أسرارهم اللطائف والعجب ممن يعجز عن ظاهره ويطمع فى باطنه ومن لم يكن أوائل حاله المجاهدة كانت أوقاته موصولة بالأماني ويكون حظه البعد من حيث يأمل القرب والحاصل انه بقدر الجد تكتسب المعالي فمن جاهد بالشريعة وصل الى الجنة ومن جاهد بالطريقة وصل الى الهدى ومن جاهد بالمعرفة والانفصال عما سوى الله وصل الى العين واللقاء. ومن تقدمت مجاهدته على مشاهدته كما دلت الآية عليه صار مريدا مرادا وسالكا مجذوبا وهو أعلى درجة ممن تقدمت مشاهدته على مجاهدته وصار مرادا مريدا ومجذوبا سالكا لان سلوكه على وفق العادة الالهية ولانه متمكن

ص: 497

هاضم بخلاف الثاني فانه متلون مغلوب وربما تكون مفاجاة الكشف من غير ان يكون المحل متهيئا له سببا للالحاد والجنون والعياذ بالله تعالى وفى التأويلات (لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) اى سبيل وجداننا كما قال (ألا من طلبنى وجدنى ومن تقرب الىّ شبرا تقربت اليه ذراعا) قال الكاشفى در ترجمه بعضى از كلمات زبور آمده

انا المطلوب فاطلبنى تجدنى

انا المقصود فاطلبنى تجدنى

اگر در جست وجوى من شتابد

مراد خود بزودى باز يابد

وفى المثنوى

كر كران وكر شتابنده بود

آنكه جوينده است يابنده بود «1»

در طلب زن دائما تو هر دو دست

كه طلب در راه نيكو رهبرست

قالت المشايخ المجاهدات تورث المشاهدات ولو قال قائل للبراهمة والفلاسفة انهم يجاهدون النفس حق جهادها ولا تورث لهم المشاهدة قلنا لانهم قاموا بالمجاهدات فجاهدوا وتركوا الشرط الأعظم منها وهو قوله فينا اى خالصا لنا وهم جاهدوا فى الهوى والدنيا والخلق والرياء والسمعة والشهرة وطلب الرياسة والعلو فى الأرض والتكبر على خلق الله فاما من جاهد فى الله جاهد اولا بترك المحرمات ثم بترك الشبهات ثم بترك الفضلات ثم بقطع التعلقات تزكية للنفس ثم بالتنقى عن شواغل القلب على جميع الأوقات وتخليته عن الأوصاف المذمومات تصفية للقلب ثم بترك الالتفات الى الكونين وقطع الطمع عن الدارين تحلية للروح فالذين جاهدوا فى قطع النظر عن الأغيار بالانقطاع والانفصال لنهدينهم سبلنا بالوصول والوصال واعلم ان الهداية على نوعين هداية تتعلق بالمواهب وهداية تتعلق بالمكاسب فالتى تتعلق بالمواهب فمن هبة الله وهى سابقة والتي تتعلق بالمكاسب فمن كسب العبد وهى مسبوقة ففى قوله تعالى (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا) اشارة الى ان الهداية الموهبية سابقة على جهد العبد وجهده ثمرة ذلك البذر فلو لم يكن بذر الهداية الموهبية مزروعا بنظر العناية فى ارض طينة العبد لما نبتت فيها خضرة الجهد ولو لم يكن المزروع مربى جهد العبد لما اثمر بثمار الهداية المكتسبية: قال الحافظ

قومى بجد وجهد نهادند وصل دوست

قومى دكر حواله بتقدير ميكنند

قال بعض الكبار النبوة والرسالة كالسلطنة اختصاص الهى لا مدخل لكسب العبد فيها واما الولاية كالوزارة فلكسب العبد مدخل فيها فكما تمكن الوزارة بالكسب كذلك تمكن الولاية بالكسب وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ بمعية النصرة والاعانة والعصمة فى الدنيا والثواب والمغفرة فى العقبى وفى التأويلات النجمية لمع المحسنين الذين يعبدون الله كأنهم يرونه وفى كشف الاسرار (جاهَدُوا) [درين موضع سه منزل است. يكى جهاد اندر باطن با هوا ونفس. ديگر جهاد بظاهر اعداى دين وكفار زمين. ديكر اجتهاد باقامت حجت وطلب حق وكشف شبهت باشد مر آنرا اجتهاد كويند وهر چهـ اندر باطن بود اندر رعايت عهد الهى مر آنرا جهد كويند اين (جاهَدُوا فِينا) بيان هر سه حالست او كه بظاهر جهاد كند

(1) در أوائل دفتر سوم در بيان حكايت ماركيرى كه اژدهاى افسرده مرده پنداشت إلخ

ص: 498

رحمت نصيب وى او كه باجتهاد بود عصمت بهره وى او كه اندر نعمت جهد بود كرامت وصل نصيب وى وشرط هر سه كس آنست كه آن جهد فى الله بود تا در هدايت خلعت وى بود آنكه كفت (وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) چون هدايت دادم من با وى باشم روى با من بود زبان حال بنده ميكويد الهى بعنايت هدايت دادى بمعونت زرع خدمت رويانيدى به پيغام آب قبول دادى بنظر خويش ميوه محبت ووفا رسانيدى اكنون سزد كه سموم مكر از ان باز دارى وبنايى كه خود افراشته بجرم ما خراب نكنى الهى تو ضعيفانرا پناهى قاصدانرا بر سر راهى واجدان را كواهى چهـ بود كه افزايى ونكاهى]

روضه روح من رضاى تو باد

قبله كاهم در سراى تو باد

سرمه ديده جهان بينم

تا بود كرد خاكپاى تو باد

كر همه راى تو فناى منست

كار من بر مراد راى تو باد

شد دلم ذره وار در هوست

دائم اين ذره در هواى تو باد

انتهى ما فى كشف الاسرار لحضرة الشيخ رشيد الدين اليزدي قدس سره هذا آخر ما أودعت فى المجلد الثاني من التفسير الموسوم به «روح البيان» من جواهر المعاني ونظمت فى سلكه من فوائد العبارة والاشارة والإلهام الرباني وسيحمده أولوا الألباب ان شاء الله الوهاب ووقع الإتمام بعون الملك الصمد وقت الضحوة الكبرى من يوم الأحد وهو العشر السابع من الثلث الثاني من السدس الخامس من النصف الاول من العشر التاسع من العشر الاول من العقد الثاني من الالف الثاني من الهجرة النبوية على صاحبها الف الف تحية وقلت بالفارسية

چوز هجرت كذشت بى كم وكاست

نه وصد سال يعنى بعد هزار

آخر فصل خزان شد موسم

كه نماند ورقى از كلزار

در جماداى نخستين آخر

بلبل خامه دم كرفت از زار

به نهايت رسيد جلد دوم

شد بتاريك روز اين بازار

جد وجهدى كه اوفتاده درين

شد بنوك قلم حقىء زار

تمت الجلد السادس ويليه الجلد السابع ان شاء الله تعالى اوله سورة الروم

ص: 499