الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الأول
اسمه ونسبه وولادته
، و
نشأته وطلبه للعلم
* اسمه ونسبه وولادته:
هو الإمام، العلامة، المتقن، ذو الفنون، عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي، أبو حفص بن أبي اليمن بن أبي النجا، الإسكندراني، المالكي، المعروف ب: الفاكهاني، ويقال: ابن الفاكهاني، ويقال: الفاكهي (1).
ولد سنة (654 هـ) على المعتمد المشهور، وقيل:(656)، بالإسكندرية (2).
* نشأته وطلبه للعلم:
نشأ رحمه الله بالإسكندرية، فقرأ القرآن فيها على شيخ قرائها المكين الأسمر عبد الله بن منصور الإسكندراني، كما قرأ بالقراءات على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد العزيز المازوني المعروف ب: حافي
(1) وكله نسبة إلى من يبيع الفاكهة.
انظر: «لسان العرب» لابن منظور (13/ 523)، مادة:(فكه).
(2)
ذكر القول الثاني في وفاته: ابن فرحون في «الديباج المذهب» (ص: 186).
والصحيح الأول كما ذكر. وقد أخبر الإمام الفاكهاني عن عام مولده، فنقل ابن الجزري في «تاريخ حوادث الزمان» (3/ 705): أن الشيخ علم الدين سأل الإمام الفاكهاني عن مولده، فقال: في سنة (654 هـ).
رأسه، وسمع منه.
ثم اشتغل بالفقه على مذهب الإمام مالك رحمه الله، وبرع فيه، وتقدم، كما مهر في علوم العربية، وأقام بمصر سنين، وسمع من أبي عبد الله محمد بن طرخان «الشفا» للقاضي عياض، و «الترمذي» ، كما سمع على القاضي جمال الدين أبي بكرمحمد بن عبد العظيم بن السقطي المصري «سنن ابن ماجه» بإجازته من عبد العزيز بن باقا، بقراءة المحدث تقي الدين عتيق بن عبد الرحمن العمري في مجالس آخرها في ربيع الآخر سنة (707 هـ) بالقاهرة بشاطئ النيل، وأجاز له.
كما صحب ابن المنيِّر، وحضر دروسه، وسمع من أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي، وصحب جماعة من الأولياء الصالحين، وتخلق بأخلاقهم، وتأدب بآدابهم.
ثم سافر إلى القدس سنة (731 هـ)، وحدث هناك ببعض مؤلفاته، وأخذ عنه جماعة من علمائها؛ منهم: الإمام المحدث عبد الله بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاري.
ثم قدم دمشق في نصف شهر رمضان، فأنزله القاضي الشافعي بدار السعادة، فسمع عليه جماعة من العلماء، منهم: الحافظ ابن كثير، كما سمع من جماعة من أئمتها منهم: الإمام الذهبي.
ثم توجه رحمه الله إلى الحج، بصحبة الركب الشامي، الذي كان فيه أربع مائة فقيه؛ ذكر منهم: الإمام ابن قيم الجوزية، وشمس الدين الكردي، وفخر الدين البعلبكي، وغيرهم، ومن المصريين جماعة من الفقهاء،
منهم: قاضي المالكية تقي الدين الآخنائي، وفخر الدين النويري، وغيرهم.
وقد سُمع على الإمام الفاكهاني رحمه الله في الطريق.
ثم عاد إلى بلده، وبقي يفتي ويدرس إلى أن توفاه الله عز وجل.
* * *