المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبادرة للتنفيذ هي المقصود من أمرهم بالذبح - سلسلة القصص - المنجد - جـ ١٨

[محمد صالح المنجد]

فهرس الكتاب

- ‌قصة بني إسرائيل مع البقرة

- ‌فوائد من قصص الأنبياء

- ‌القصص توجد عند أهل الكتاب من حيث العموم

- ‌موقفنا مما عند أهل الكتاب من العلم

- ‌الفائدة من سرد هذه القصص في القرآن

- ‌طبيعة اليهود من خلال نظرتهم إلى أوامر الله عز وجل

- ‌خلاصة القصة

- ‌أسلوب القرآن في عرض القصة

- ‌تنطعهم في تنفيذ الأوامر

- ‌سوء أدبهم مع نبي الله عليه السلام

- ‌خطورة الاستهزاء والمزاح في الأمور الدينية

- ‌تجرؤهم بقولهم: (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ)

- ‌فائدة أصولية في باب الأمر

- ‌مواصلة العناد وزيادة التشديد عليهم

- ‌ما يستفاد من العِبر في التلكؤ وسؤالهم عن عمل البقرة

- ‌التباطؤ في التنفيذ طبيعة اليهود والمنافقين

- ‌المبادرة للتنفيذ هي المقصود من أمرهم بالذبح

- ‌ذبح البقرة وما كان بعدها

- ‌مجموعة من الفوائد في الآيات

- ‌جواز بيع السلم

- ‌حرمة الاستهزاء بالأنبياء

- ‌بيان كيف يحيي الله الموتى

- ‌وجوب تقديم الأصول على الفروع

- ‌اليهود قوم بهت مماطلون

- ‌الأسئلة

- ‌تأجير العين المستأجرة وشروط ذلك

- ‌الشعور بالغثيان أثناء الصلاة

- ‌الرد على من يفسرون القرآن بأهوائهم

- ‌حكم صيام من أكل بعد أذان الفجر

- ‌هجر القرآن

- ‌وقت إفطار الصائم

الفصل: ‌المبادرة للتنفيذ هي المقصود من أمرهم بالذبح

‌

‌المبادرة للتنفيذ هي المقصود من أمرهم بالذبح

ومعلوم أنه ليس المقصود الآن مجرد الذبح، المقصود الأساسي المبادرة للتنفيذ، فالله عز وجل أمرنا بذبح الضحايا والهدايا، وقال:{وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [الحج:36] يعني: طاحت بعد نحرها: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ} [الحج:36 - 37].

ولولا أنهم استثنوا ما ذبحوها، ولذلك لما قالوا:{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} [البقرة:70] لو لم يستعملوا المشيئة كانوا ما ذبحوها أبداً كما قال المفسرون، وهذا من بركة المشيئة، فإنها معينة على تنفيذ الأمر، ولذلك قال الله:{وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الكهف:23 - 24].

ص: 17