المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم أكل اللحم المستورد - شرح الأربعين النووية - العباد - جـ ١٣

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[13]

- ‌شرح حديث: (إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن)

- ‌الحلال البيّن ومثاله

- ‌الحرام البين ومثاله

- ‌المشتبهات

- ‌أقسام الناس في الأمور المشتبهة

- ‌المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للوقوع في الشبهات

- ‌أهمية القلب في سائر أعضاء الجسم

- ‌الأسئلة

- ‌المشتبهات في العقائد

- ‌حكم المسائل العلمية التي تنازع فيها المجتهدون

- ‌معنى قوله صلى الله عليه وسلم (استفت قلبك وإن أفتاك الناس)

- ‌محل العقل من الإنسان

- ‌وجوب تبيين ما أحله الله للناس إذا ظنوا حرمته

- ‌ضابط العمل بالأحوط

- ‌بيع التورق من الأمور المشتبهة

- ‌حكم من قال إن التصوير من الأمور المشتبهة

- ‌حكم ترك الشبهات

- ‌حكم تعمد استفتاء بعض المتساهلين مع العلم به

- ‌بعض القواعد المستنبطة من حديث (إن الحلال بين)

- ‌حكم استعمال بعض الأشياء المشكوك فيها من قبل الكفار

- ‌حكم شراب الشعير

- ‌حكم اجتناب العطور التي فيها الكحول

- ‌حكم أكل اللحم المستورد

- ‌الأصل في اللحوم وما شابهها الحل

- ‌الشبهات طريق إلى الحرام

- ‌معنى حديث: (لا حمى إلا لله ورسوله)

- ‌ضابط الأمور المشتبهة التي تجرّ إلى فعل الحرام

- ‌حكم الصدقة على أهل البيت في الوقت المعاصر

- ‌السلسلة الإسنادية في ضرب الأمثال لدى الشيخ

- ‌حكم قتل المنصرين في بلاد المسلمين

- ‌حكم الاشتغال بسماع الأناشيد

- ‌حكم إرث المصحف ونحوه

- ‌حكم مقاطعة المنتجات الأجنبية

الفصل: ‌حكم أكل اللحم المستورد

‌حكم أكل اللحم المستورد

‌السؤال

ما حكم أكل الدجاج أو اللحم الذي يستورد من الخارج كالبرازيل وفرنسا، والمعروف لديهم أنهم لا يُذكّون مثل هذه الحيوانات، بل يستخدمون طرقاً أخرى مثل الصعق وغيره، وقد أتت من هذه الدول مكتوب عليها: ذبحت بالطريقة الإسلامية، فهل تعتبر هذه المسألة من المشتبهات؟

‌الجواب

الأصل جواز أكل اللحوم التي تأتي من الكفار الذين هم: اليهود والنصارى، فهم أهل كتاب، وأما الوثنيون الذين هم ليسوا أهل كتاب فلا يجوز أكل ذبائحهم، وإنما أحل لنا طعام أهل الكتاب، فهو حلال لنا إلا إذا علمنا بأن الذبح يكون بطريقة غير شرعية، وإلا فالأصل هو الحل، وحتى المسلم نفسه لو ذبح بطريقة غير شرعية كالخنق أو نحوه فلا تحل ذبيحته، فالكافر إذا عُلم بأنه يحصل منه هذا الأمر المحرم الذي حرمه الإسلام فهي لا تحل، لكن إذا لم نعرف ذلك فإننا نأكل من هذه الأشياء التي جاءتنا منهم.

وهم يقولون: إن الصعق أو الضرب لا يجعلها تموت وإنما يخدرها، مثل: الإنسان إذا ضُرب أو أعطي بنجاً وتخدر، فإنه لم يمت، بل هو حي، فهذا الضرب أو الصعق الذي يعطونها إياه إذا كان يؤدي إلى أنها تموت فإنها حرام، وأما إذا حصل ضربها بحيث ينهي قوتها وشدتها التي يخافون منها والحياة لا تزال موجودة فيها ثم ذبحوها وهي حية، فإن الذبيحة في هذه الحال تكون حلالاً.

ثم هناك أمر آخر: وهو أنه ما دام أن هناك الآن الدجاج الوطني الذي يطمع أن يكون موجوداً، وهذا الدجاج الذي يأتي من الخارج موجود، وكل منهما حلال، إلا أن الإنسان ينبغي له أن يقدم الدجاج الوطني الذي قد ذبح في البلاد الإسلامية، وفي ذلك فائدتان: الفائدة الأولى: كونه مطمئناً إلى هذا.

الفائدة الثانية: أنه تسويق للسلع التي تكون من الداخل، وأنها أولى مما يأتي من الخارج، ما دام أن عندنا شيئين: شيء من الداخل، وشيء من الخارج، فاستعمالنا لما في الداخل أولى من استعمال ما يأتي من الخارج.

مثل: أن الله عز وجل أحل لنا نكاح الكتابيات، لكن المسلمة أولى من الكتابية، مع أن الكتابية حلال وليست بحرام، لكن أيهما أولى: أن يتزوج المسلم مسلمة أو يتزوج كتابية؟ الجواب: يتزوج مسلمة حتى ولو كان الزواج من الكتابية حلالاً، وكذلك أيضاً لحم الدجاج الذي يكون من الداخل والخارج، فالذي من الداخل أولى؛ لما فيه من الاطمئنان، ولما فيه أيضاً من تشجيع السلع الداخلية وتسويقها، وكونها تنفق ويحصل عليها إقبال، وفي ذلك تشجيع لوجود مثل هذه الأشياء التي تهيأ في الداخل، ومما ينبغي أن يستغنى فيه عن الإتيان من الخارج إذا حصل به تغطية لما يحتاجه الناس.

ص: 24