الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب: العقول
باب: ذكر العقول
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول: أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعى
…
أوعي، أوعي.
أحسن الله إليك.
أوعي يعني استوعب.
أن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعي جدعاً مائة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن خمس، وفي الموضحة خمس.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
بسم الله الرحمن الرحيم.
بدأ كعادته في الكتب بالبسملة كما هو شأن الأئمة كالبخاري وغيره، إلا أن البخاري أحياناً يقدم البسملة على الكتاب، وأحياناً يؤخرها عن الكتاب، فيقول: كتاب العقول، بسم الله الرحمن الرحيم، ووجه هذا عند بعض أهل العلم أن تقديمها هو الأصل، والبداءة بها هي الأصل، وتأخيرها عن الكتاب ليكون الكتاب الترجمة كاسم السورة في القرآن، وهو متقدم على البسملة، وعلى كل حال الأمر سهل.
يقول -رحمه الله تعالى-:
كتاب: العقول
الكتاب تكلمنا عنه مراراً، وعرفناه، وذكرناه.
وأما العقول: فهو جمع عقل، العقل يقال: عقلت القتيل عقلاً إذا دفعت ديته، فالعقل هو الدية، والقتيل والمقتول الذي بسببه تجب الدية لا يخلو إما أن يكون قد قتل عن عمد بقصد، بقاتل، وهذا شأنه عظيم في الشرع {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} [(93) سورة النساء] نسأل الله العافية.
وفيه القود القصاص إلا إذا عفا أهل القتيل، وتنازلوا عن القتل، على خلاف بين أهل العلم هل يعدلون إلى الدية، أو إذا سلم القاتل نفسه وقال: أنا ما عندي ما أدفع، خذوا واقتصوا، فإذا تنازلوا والحال هذه هل تجب الدية على القاتل أو لا تجب؟ مسألة خلافية بين أهل العلم؛ لأن الواجب القصاص، ومنهم من يقول: أقل أحواله أن يكون الخطأ وشبه العمد، فإذا عفي عن القتيل من القصاص فإنه لا بد من الدية إذا طلبها أهلها، وإذا تنازلوا عنها فالأمر لا يعدوهم، وأما إذا كان القتل عن عمد لكنه بغير قاتل، يعني ما قصد القتل، لكن قصد الأذى، فضرب أو جرح بغير قاتل ثم مات، هذا يسميه أهل العلم شبه عمد، والنوع الثالث هو القتل الخطأ، وهذا هو الذي يحصل كثيراً لا يقصد القتل، ثم يحصل من غير قصد هذا خطأ، فأنواع القتل ثلاثة عمد وشبه عمد والخطأ، فالعمد فيه القصاص النفس بالنفس، أو العدول إلى الدية إذا عفا أهله، وأيضاً فيه بالنسبة للكفارة خلاف بين أهل العلم، منهم من يقول: إنه أعظم من أن يكفر، فلا تجب الكفارة كاليمين الغموس أعظم من أن تكفر فلا يجب فيها الكفارة.
ومنهم من يقول: هو قتل على كل حال، وإذا عوقب القاتل خطأ من غير قصد بالكفارة إضافة إلى الدية فلئن يعاقب القاتل عن عمد من باب أولى، والنظر فيها لأهل العلم معروف.
قتل شبه العمد تجب فيه الدية والكفارة عند أهل العلم، وكذلك قتل الخطأ، وفي النساء آيتين، أولاهما في قتل الخطأ {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَاّ خَطَئًا} [(92) سورة النساء] والآية في قتل الخطأ وفيها التنصيص على الدية والكفارة {وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [(92) سورة النساء] هذا بالنسبة لقتل المسلم، مما لا خلاف فيه أنه تجب فيه الدية والكفارة، وأما قتل الكافر المعصوم الذي لا يجوز قتله فالخلاف بين أهل العلم في دخوله في هذه الآية معروف؛ لأن الأقسام التي ذكرت في الآية قتل المؤمن خطأً فيه الدية والكفارة بلا إشكال {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ} [(92) سورة النساء] فأيضاً دية، فيه إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، وفيه الكفارة {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ} فإيش؟ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [(92) سورة النساء] فيه الكفارة فقط ولا دية له، الدية تهدر وإلا ما تهدر؟ الآن الأقسام الثلاثة الأول مؤمن بلا شك، مؤمن مقتول خطأ فيه الدية والكفارة، الثاني: هل هو مؤمن وإلا كافر؟ مؤمن أهله كفار بيننا وبينهم ميثاق، فهذا فيه؟ نعم؟ {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [(92) سورة النساء].
القسم الثالث: مؤمن من قوم عدو لنا، كفار، هذا فيه الكفارة، من أهل العلم من يرى أن القسمين، القسم الأول مؤمن إذا قتل فيه الدية والكفارة، القسم الثاني والثالث في قتل الخطأ في الكافر معصوم الدم الذي لا يجوز قتله، غير الحربي، هذا فيه كفارة على كل حال، فإن كان من قوم بيننا وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله، وإن كان من قوم عدو لنا فلا دية له.
لكن الظاهر من الآية أنها في قتل المؤمن بأقسامه الثلاثة، أو تتناول المؤمن والكافر بنوعيه؟ هو في أصل الآية، في رأس الآية نصت على. . . . . . . . . {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَاّ خَطَئًا} [(92) سورة النساء] فهل الأقسام الثلاثة الموجودة للمؤمن أو القسم الأول للمؤمن والثاني والثالث للكافر معصوم الدم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن عندنا {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَاّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [(92) سورة النساء] هذا ما فيه إشكال ولا خلاف، الإشكال في القسم الثاني وهو إيش؟ {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ} [(92) سورة النساء] أيضاً هذا ما فيه نعم إشكال؛ لأنه هو مؤمن، لكن قومه كفار، فهذا فيه الكفارة.
القسم الثالث: {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ} [(92) سورة النساء] هل هذا مؤمن وإلا كافر؟ هذا مؤمن وإلا كافر؟ التنصيص على الدية وإلا الكفارة؟ الكفارة {وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ} [(92) سورة النساء] هذا ما فيه تنصيص على أنه مؤمن، فهذا يختلف فيه أهل العلم، هل فيه كفارة أو لا كفارة له؟ والظاهر من السياق -وهو المرجح عندي وقال به جمع من أهل العلم- أنها خاصة بقتل المؤمن، وأن فيه الكفارة على كل حال، قتل المؤمن فيه الكفارة على كل حال، لكن إن كان من قوم بيننا وبينهم ميثاق وهم كفار نعم يعطون ديته، وإن كان من قوم عدواً لنا لا يعطون دية يتقون بها علينا، وجمع من أهل العلم، وكثير من أهل التفسير يقسمون، يقولون: ما نص على أنه مؤمن مؤمن، وما لم ينص عليه فكافر، والآية فيها قتل المؤمن، وقتل الكافر، وكل هذا عن طريق الخطأ.
الآية التي تليها في قتل العمد، وليس فيها إلا أنه خالد مخلد في النار -نسأل الله السلامة والعافية-، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
بيننا وبينهم ميثاق، تسلم إلى أهله، دية مسلمة إلى أهله، وهذا يستوي فيه سواءً كان كافر أو مؤمن، الدية لا بد منها، منصوص عليها، وليس الاحتمال في الدية، الاحتمال في الكفارة التي لم ينص عليها، في القتل الأخير في القسم الثالث.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، يرثونه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا إشكال {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [(92) سورة النساء]{وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً} [(92) سورة النساء] الأهل هؤلاء مسلمون وإلا كفار؟
ظاهر السياق على أنهم كفار؛ لأنه لو لم يكونوا كفار كانوا في القسم الأول، نعم؟ كان في القسم الأول، إلا إذا قلنا: إنه كافر مثلهم، ويرثون هذه الدية عنه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .